عربي ودولي

الأربعاء 10 ديسمبر 2025 5:39 مساءً - بتوقيت القدس

غينيا بيساو: ميثاق جديد للمرحلة الانتقالية بعد الانقلاب

أعلنت قيادة الجيش في غينيا بيساو عن إطلاق ميثاق سياسي جديد يهدف إلى تحديد الإطار القانوني للمرحلة الانتقالية التي أعقبت الانقلاب العسكري الذي وقع في 26 نوفمبر/تشرين الثاني. يضع هذا الميثاق الخطوط العريضة لإدارة شؤون البلاد خلال الأشهر القادمة، وصولًا إلى انتخاب رئيس جديد في غضون عام.

ينص الميثاق على تولي أربع هيئات قيادة المرحلة الاستثنائية. أولها رئيس جمهورية انتقالي يتم تعيينه من قبل القيادة العليا للجيش. وتحتفظ القيادة العليا للجيش بصفتها السلطة السيادية في البلاد.

كما يشمل الميثاق تشكيل مجلس وطني للانتقال يضم 65 عضواً، وتتمثل مهمته في صياغة القوانين واعتمادها، بالإضافة إلى تشكيل حكومة انتقالية يرأسها رئيس وزراء.

يتم توزيع أعضاء المجلس الوطني للانتقال وفقاً لمعايير محددة: 10 أعضاء يعينهم الرئيس الانتقالي، و15 عضواً تختاره المؤسسة العسكرية، بينما تمثل الأحزاب السياسية بـ 20 عضواً.

يضاف إلى ذلك تخصيص 12 مقعداً لمنظمات المجتمع المدني، دون تحديد لطبيعة هذه المنظمات أو آلية اختيار ممثليها.

تعكس هذه التركيبة مزيجاً من التمثيل السياسي والعسكري والمدني، إلا أنها تبقي الكلمة الفصل في يد الجيش، الذي يحتفظ بسلطة التعيين المباشر في المواقع المؤثرة.

حدد الميثاق فترة الانتقال بـ 12 شهراً، مع التأكيد على إجراء الانتخابات قبل نهاية هذه المدة، والإعلان عن موعدها قبل 90 يوماً على الأقل.

يقيد النص الطموحات السياسية لقادة المرحلة الانتقالية، إذ يمنع الرئيس ورئيس الوزراء الانتقاليين من الترشح في الانتخابات المقبلة.

يهدف هذا الشرط إلى ضمان حياد القيادة الانتقالية، ولكنه يثير تساؤلات حول مدى التزام العسكريين بجدول زمني واضح لتسليم السلطة إلى المدنيين.

في مادته الـ 21، يتعهد الميثاق بأن تعتمد القيادة العسكرية قانون عفو يشمل الأفعال المرتكبة خلال الانقلاب الأخير.

أثار هذا البند جدلاً واسعاً، حيث يُنظر إليه على أنه محاولة لتأمين حصانة للعسكريين من أي مساءلة مستقبلية، مما قد يضعف ثقة المواطنين في مسار العدالة ويعزز ثقافة الإفلات من العقاب.

يأتي هذا الإعلان بعد حوالي أسبوعين من الانقلاب الذي أطاح بالسلطات القائمة، في مشهد يعكس استمرار هشاشة المؤسسات السياسية في غينيا بيساو، حيث تتكرر الانقلابات منذ استقلال البلاد.

يرى مراقبون أن الميثاق الجديد قد يفتح الباب أمام مرحلة انتقالية مليئة بالتحديات، خاصة فيما يتعلق بمدى التزام الجيش بوعوده، وقدرته على إدارة البلاد في ظل ضغوط داخلية وخارجية متزايدة.

دلالات

شارك برأيك

غينيا بيساو: ميثاق جديد للمرحلة الانتقالية بعد الانقلاب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.