شارك وفد دولة فلسطين، برئاسة السفير إبراهيم خريشي، في الحوار التفاعلي الذي نظمته لجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في جنيف، حيث تم تناول أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في الأرض الفلسطينية المحتلة. وقد تم ذلك في إطار المادة (11) من اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، التي تتعلق بحمايتهم في حالات الخطر والطوارئ الإنسانية.
خلال مداخلته، أكد السفير خريشي أن معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين قد تفاقمت بسبب سياسات الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك العدوان المستمر على قطاع غزة والحصار المفروض الذي أدى إلى تدمير البنية التحتية ومنع وصول المساعدات الإنسانية.
أشار خريشي إلى أن العديد من الجرحى الفلسطينيين حرموا من الحصول على الأطراف الصناعية والأجهزة المساعدة، مما أدى إلى استشهاد المئات من ذوي الإعاقة بسبب الظروف الصحية والاجتماعية الصعبة. كما تطرق إلى الوضع المأساوي للأسرى ذوي الإعاقة في زنازين الاحتلال.
شدد السفير على أهمية مشاركة وفد فلسطين في هذا الحوار كدليل على التزام الدولة بحقوق الإنسان، مشيراً إلى انضمام فلسطين إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية دون تحفظات، وحرصها على تقديم التقارير الرسمية والمشاركة في الحوارات التفاعلية.
في سياق حديثه، أشار خريشي إلى أن الاستهداف الممنهج للمدنيين، بما في ذلك التسبب في إعاقات دائمة، يعد جريمة حرب، وطالب المجتمع الدولي بإدانة هذه السياسات وتوفير حماية دولية للأشخاص ذوي الإعاقة.
الاستهداف الممنهج للمدنيين يشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
كما دعا الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية تجاه حماية المدنيين الفلسطينيين، ومساءلة سلطات الاحتلال عن جرائمها، ووقف تصدير الأسلحة المستخدمة في قتل المدنيين.
قدم الوفد الفلسطيني عرضاً شاملاً يتضمن إحصائيات حول واقع الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، حيث تم توثيق 4,800 حالة بتر أطراف منذ بداية العدوان على غزة، مما يعكس شدة الاستهداف المباشر.
وفقاً للمنظمات الأممية، يفقد عشرة أطفال يومياً ساقاً واحدة أو كلتيهما، مما يجعل قطاع غزة موطناً لأكبر مجموعة من الأطفال مبتوري الأطراف في التاريخ الحديث.
شهد الحوار مشاركة واسعة من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث قدموا تقارير وشهادات توثق الانتهاكات الجسيمة بحق هذه الفئة، مطالبين بمساءلة الاحتلال ورفع الحصار.





شارك برأيك
دولة فلسطين تشارك في الحوار التفاعلي للجنة الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بجنيف