عربي ودولي

الأربعاء 09 يوليو 2025 5:01 مساءً - بتوقيت القدس

سانت بطرسبرج الاقتصادي منصة للتعاون الروسي العربي الإفريقي

عمرو يحيى

الرئيس بوتين: بناء منصة عالمية مفتوحة للنمو الاقتصادي العالمى.. أصبحت دول بريكس تمثل 40٪ من الاقتصاد العالمي ..

بوتين :نسعى لنكون ضمن أفضل 20 دولة فى ممارسة الأعمال بحلول 2030 

كوبياكوف: المنتدى ساحة لمواجهة الظروف العالمية المتغيرة بالتعاون مع الشعوب الصديقة

كوبياكوف: توقيع اتفاقيات إستراتيجية بلغت 1084 اتفاقية بقيمة 6.48 تريليون روبل

ستوجليف: أطلقنا منصة "روسكونجرس" العالمية للتواصل مع شركاء الأعمال الدوليين..والمنتدى منصة ثابتة لتعزيز الحوار بين روسيا ومصر فى مختلف المجالات

 رسالة سانت بطرسبرج  - عمرو يحيى 

أختتم منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي لعام 2025 مناقشاته بالتأكيد على أن السيادة  السياسية والاقتصادية والثقافية هي العامل الحاسم في تجاوز الأزمات العالمية، كما أكد المشاركون على أن المنتدى أصبح مساحة دولية لبناء الثقة وتشكيل مستقبل التعاون العالمي، ونقطة ارتكاز للحوار الجاد وإعادة بناء العلاقات الاقتصادية على أسس عادلة، وذلك وسط تصاعد التوترات العالمية.

عقد  المنتدى فى نسخته 28 والذى نظمته مؤسسة "روسكونجرس" ، ­ تحت رعاية ومشاركة رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين -  تحت عنوان  "القيم المشتركة: أساس النمو في عالم متعدد الأقطاب"، بمشاركة أكثر من 24 ألف مشارك وممثلي 144 دولة وإقليم، وعدد من رؤساء الدول والمنظمات دولية كبرى وشركات وهيئات حكومية وخبراء، وتمثيل لافت للدول  العربية وشمال أفريقيا فى مقدمتها مصر والبحرين ( الدولة الضيف )، وحرص من دول الجنوب العالمي على المشاركة الفعالة فى ظل تنامي دورها الاقتصاد العالمي،بالإضافة إلى اهتمام متزايدًا تجاه أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

خرجت نتائج المنتدى بتوقيع اتفاقيات إستراتيجية بلغت 1084 اتفاقية بقيمة 6.48 تريليون روبل، وأجريت 370 فاعلية وحدث، و24 حوارًا اقتصاديًا مباشرًا،  و205 برنامج اقتصادي، و30 فعالية رياضية و18 مسابقة،عكست جميعها تنوع المنتدى بين الجوانب الاقتصادية والرياضية والثقافية،وركز برنامج المنتدى على خمسة محاور رئيسية هى اقتصاد التنمية، والتكنولوجيا: السعي نحو الريادة،ودول البريكس،والعالم,والقيادة، فى حين ركز جدول الأعمال الموسع والذي تضمن١٥٠ جلسة على الاتجاهات الاقتصادية العالمية من التحول الرقمي إلى التنمية المستدامة،والريادة التكنولوجية،تعزيز الروابط الإنسانية، وخصصت جلسات حول توسيع العلاقات التجارية مع روسيا، وإصلاح المؤسسات الاقتصادية العالمية،وفى جلسة "مستقبل النظام المالي الدولي" تم مناقشة التقدم المحرز في تعزيز العلاقات داخل دول مجموعة "البريكس"، كما عقدت جلسة رفيعة المستوى تحت عنوان "روسيا والعالم العربي ناقشت أهمية الإعلام والثقافة كجسر بين الشعوب،وفى جلسة الحوار التجارى الروسي الأمريكي تم مناقشة دور الأعمال التجارية باعتبارها أفضل سبل حل النزاعات المحتملة، وتضمنت الفعاليات عقد "المنتدى الاقتصادي الدولي للشباب"،والذى ضم قادة شباب ورواد أعمال من أكثر من 100 دولة، بهدف بناء جيل جديد من القادة، كما نظمت جلسات المنتدى الروسي العاشر للشركات الصغيرة والمتوسطة، لمناقشة التعاون الدولي بين الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتحديات الرئيسية وآفاق تطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة دوليا.

وشكلت كلمة الرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية ، خلال الجلسة العامة محور برنامج أعمال المنتدى حيث قدّم رؤية متكاملة نحو نظام اقتصادي عالمي جديد بقيادة متعددة، مؤكدًا على دور مجموعة البريكس المتصاعد في رسم ملامح هذا المستقبل، حيث أصبحت دول بريكس تمثل 40٪ من الاقتصاد العالمي، وتجاوز التبادل التجارى بينها 1 تريليون دولار، مشيرا إلى ضرورة بناء منصة عالمية مفتوحة للنمو الاقتصادي، موضحا انفتاح روسيا على كل من يرغب في الانضمام لهذه المنصة، فكلما اتسع نطاق الدول المشاركة زادت صلابتها وفعاليتها.

وأكد بوتين أن روسيا تسعى بحلول عام 2030 لتكون ضمن أفضل 20 دولة من حيث بيئة ممارسة الأعمال، مع التركيزعلى زيادة الصادرات غير النفطية، وتنفيذ مشاريع كبرى في الطاقة النووية والتعدين في بلدان رابطة الدول المستقلة باستخدام التكنولوجيا الروسية، ومؤكدا على أستمر التوسع فى التعاون العسكري والتقني مع الدول الصديقة ، وشدد بوتين على أن روسيا لا تسعى للعزلة، بل لبناء نظام اقتصادي عالمي جديد يقوم على التنوع، والتوازن، واحترام السيادة، معربا عن ترحب روسيا بجميع شركائها للمساهمة في تشكيل نموذج النمو العالمي الجديد، لتحقيق ازدهار البلدان واستقرار تنمية العالم   لسنوات عديدة قادمة.

من جانبه أكد  أنطون كوبياكوف، مستشار الرئيس الروسي والأمين التنفيذي للجنة المنظمة للمنتدى، أن المنتدى نجح في أداء مهمته كمنصة اقتصادية عالمية مهمة لتبادل الآراء والخبرات حول القضايا الاقتصادية الدولية، والمساهمة في خلق واقع اقتصادي عالمي مختلف بعيدًا عن الضغوط الغربية، حيث  أصبح الأكثر تأثيرًا على الأجندة الاقتصادية العالمية، مضيفا أن المنتدى لم يعد فقط مرآة لنجاحات روسيا، بل أصبح أداة فاعلة في صياغة نظام عالمي أكثر توازنا، مؤكدا أن الاقتصاد الروسي تمكّن من تجاوز آثار العقوبات الغربية المفروضة على روسيا منذ عام 2014، والتي اشتدت في عام 2022 مع اندلاع الأزمة الأوكرانية.

وأكد أن علاقات موسكو مع الدول العربية وفى مقدمتها مصر تتعزز باستمرار من خلال التفاهمات المشتركة، حيث كانت مصر الدولة الضيف في منتدى 2022، الذى شهد توقيع العديد من الاتفاقيات بين مصر وروسيا، علاوة على ذلك، تقوم علاقات موسكو مع الدول الأفريقية على التوازن ودعم جميع المشاريع، وقد تجلى ذلك من خلال عقد أكثر من منتدى وقمة روسية أفريقية، مشددا على أن التكتلات الاقتصادية مثل البريكس، بالإضافة إلى الاستخدام الواسع للذكاء الاصطناعي واكتساب أدواته، ستؤدي إلى ظهور نماذج اقتصادية مختلفة.

وأشار كوبياكوف الى أن المنتدى ساهم في تنشيط التعاون في كل من الاقتصاد والعلاقات الدولية،وتجلى ذلك في عدد الدول 144 التي أرسلت وفودها للمشاركة،مضيفا أن عام 2026 سيشهد إطلاق المنتدى الدولي للنقل والخدمات اللوجستية، في سانت بطرسبرغ، حيث تولي موسكو حاليًا أهمية كبيرة لأمن طرق النقل الرئيسية.

وشدد على أنه "يجب على الدول أن تعمل بما يخدم مصالحها الخاصة مع احترام حقوق الآخرين، ويكشف هذا الفهم المشترك عن القيم المشتركة للدول الحرة والقيم التي يجب أن تدعم النمو في عالم عادل ومتعدد الأقطاب، مشيرا إلى حاجة العالم إلى نموذج جديد للتعاون العالمي يخدم مصالح الأغلبية العالمية.

من جانبه أكد ألكسندر ستوجليف، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة "روسكونجرس"، أن المنتدى أحتفظ بمكانته الأولى عالميا لعدة عقود،حيث أصبح منصة تتناول موضوعات تتنوع من السيادة التكنولوجية إلى الذكاء الاصطناعي، ومن الممرات اللوجستية إلى إعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية، وأصبح معرض المنتدى أكثر قوة وأكبر حجمًا، فعلي مدار 30 عامًا تقريبا نما المنتدى إلى حدث رائد يجمع أكثر من 24 ألف ممثل من مختلف دول العالم، ويعمل أكثر من 5 آلاف خبيرا على إعداد برنامج المنتدى على مدار العام، مشيرا إلى أطلاق منصة "روسكونجرس الدولية"  كساحة تواصل للأعمال الدولية،حيث ستعمل في الفعاليات الكبرى لتوفر للشركاء فرصا للتواصل التجاري مع كافة الشركاء الدوليين، . 

وأضاف ستوجليف أن المنتدى يعد منصة ثابتة لتعزيز الحوار بين روسيا ومصر في السنوات الأخيرة، في مجموعة واسعة من المجالات من التعاون الصناعي إلى الخدمات اللوجستية والمالية،وتم تُوقّيع اتفاقيات رئيسية بين الكيانات الروسية والمصرية على منصات دولية مختلفة،ويلعب المنتدى دورًا حيويًا في المناقشات الإستراتيجية وصياغة القرارات المستقبلية،فعلى سبيل المثال كانت مصر مشاركًا رئيسيًا في منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي عام 2022، وشهد المنتدى تطوير التعاون الاستثماري والابتكار،بناء محطة الضبعة النووية،تطوير مشروع المنطقة الصناعية الروسية بمنطقة قناة السويس الاقتصادية، تحديث البنية التحتية للسكك الحديدية،وفي منتدى سانت بطرسبرغ الاقتصادي لعام 2024، شملت المناقشات تعميق الحوار القطاعي، والتسويات المالية،ومناقشات حول الانتقال إلى التسويات بالروبل والجنيه المصري، والمجمع الزراعي الصناعي.

وأكد أن المنتدى لا يُعد منصة لتوقيع الاتفاقيات فحسب، بل يُمثل أيضًا آلية حيوية للمفاوضات التمهيدية، وإطلاق مبادرات تعاون جديدة بين روسيا ومصر، مشيرا إلى المبادرة القطاعية "المركز الحضري"- التى تُديرها مؤسسة "روسكونغرس"تمثل نقطة انطلاق فعّالة للتعاون وتبادل الخبرات والشراكات مع مصر، فمؤسسة "روسكونغرس" منفتحة على الحوار ومستعدة لتقديم الدعم التنظيمي،وحلول التخطيط الحضري المبتكرة،ورقمنة البيئة الحضرية.

 

دلالات

شارك برأيك

سانت بطرسبرج الاقتصادي منصة للتعاون الروسي العربي الإفريقي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.