أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

‫الشخصية الترامبية صانعة الأزمات‬‬

لم يَعُدْ خافياً على المتابعين والمحللين السياسيين الخطر الوشيك الذي يتفاقم أثره يوماً بعد يوم حول العالم؛ فبجانب الحروب والأزمات الاقتصادية، برز خطر وجود رجل مثل الرئيس دونالد ترامب على رأس هرم السلطة في الولايات المتحدة الأمريكية. فخلال السنوات الماضية، سواء في فترته الرئاسية الأولى أو في عامه الأول من ولايته الثانية، أكّد العديد من المحللين – وخاصة المتخصصين في علم النفس – أن الأوضاع العالمية كانت ستكون أخفّ وطأة بكثير مما هي عليه الآن، سواء على صعيد الأزمات الاقتصادية أو العسكرية والنزاعات المسلحة، لو أن شخصاً آخر غير ترامب جلس في البيت الأبيض، سواء كانت كامالا هاريس أو أي شخص آخر. وذلك لأن ما يقوم به دونالد ترامب أصبح عبئاً حتى على الحلفاء والأصدقاء، بل ربما أكثر من الأعداء.‬

وهنا نستعرض تحليل الأطباء النفسيين الذين أجمعوا – بعد تحليل البروفايل النفسي لترامب – على أن هذه الشخصية تعاني من اعتلال نفسي، يظهر في نقاط عديدة تمثل انعكاساً لشعوره بالنقص، وحبه للمدح، وخوفه المرضي من النقد وتحمل المسؤولية، وحبه لمن يتملقه ويخضع له. وفي هذا الصدد، نتذكر مواقفه العجيبة، مثل حصاره للرئيس الأوكراني في المكتب البيضاوي ومحاولة إهانته أمام وسائل الإعلام، وكذلك ملف التعريفات الجمركية والحرب الاقتصادية التي لم يكن أكثر المتأذين منها الصين، بل الاتحاد الأوروبي وكندا والهند، التي كادت أن ترد بالمثل ولاحت برفع تعريفات جمركية مماثلة، مما أدى إلى تراجعه عن معظم قراراته – وهو ما يكشف ركناً مظلماً في نفسيته.‬

كما تتسم شخصيته بكثرة التردد في اتخاذ القرارات الحاسمة، وتراجعه أمام القوى، وعدم اكتراثه إلا بلغة القوة.‬

ويشير خبراء الصحة النفسية إلى جانب آخر في شخصية ترامب، وهو اندفاعه الذي يكاد يصل إلى مرحلة التهور، وهو ما ظهر جلياً في حواراته الصحفية المباشرة، وتصريحاته على متن الطائرة الرئاسية، التي تنتهي دوماً بمشاكل ومواقف محرجة نتيجة لتلك التصريحات التي تخرج منه دون استعداد أو معرفة كافية بما يقول.‬

إضافة إلى ما سبق، يُشير المختصون في التحليل النفسي إلى ظهور علامات واضحة على اضطراب الشخصية النرجسية، وهو ما لعب عليه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه الأمني، من أجل استغلال نقطة ضعفه هذه في استجلاب كمّ هائل من الأسلحة لاستمرار الحرب على غزة، ومنح الضوء الأخضر لضرب إيران جواً بأسلحة بالغة القوة لم تستخدمها أمريكا من قبل.‬

هذه الشخصية غاية في الخطورة، ويجب على قادة العالم الراشدين، شرقاً وغرباً، أن يتوحدوا خلال السنوات القادمة – وحتى الانتخابات الرئاسية الأمريكية – من أجل كبح جماح ترامب، ومحاولة إيقاف سيل الحروب والأزمات الذي لا ينتهي على يديه.‬

محلل سياسي وناشط مصري‬


منوعات

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:29 صباحًا - بتوقيت القدس

دليل اختيار الحقائب الرجالية وحقائب اليد الرجالية لأناقة عملية وعصرية

رام الله - "القدس" دوت كوم -

أصبحت حقائب رجالية من العناصر الأساسية في خزانة الرجل العصري، فهي ليست مجرد وسيلة لحمل الأغراض الشخصية، بل تعكس الذوق والأسلوب الشخصي وتكمل الإطلالة اليومية أو الرسمية. سواء كنت تبحث عن حقيبة للعمل، الجامعة، السفر، أو الاستخدام اليومي، فإن اختيار الحقيبة المناسبة يجمع بين العملية والأناقة في الوقت نفسه.


وفي هذا السياق، أصبحت حقائب اليد الرجالية خيارًا مثاليًا للرجل الذي يبحث عن التميز والراحة، حيث توفر مساحة لحمل المستندات، الأجهزة الإلكترونية، والأغراض الشخصية بطريقة منظمة وأنيقة. كما أن الحقائب الرجالية المتنوعة تلبي جميع الاحتياجات من الحجم الكبير إلى الصغير، مع خامات وتصاميم مختلفة تناسب جميع الأذواق.

أولاً: أهمية اختيار حقيبة رجالية مناسبة
اختيار الحقيبة المناسبة ليس مجرد اختيار شكل جميل، بل له تأثير كبير على الراحة أثناء التنقل والأداء العملي:
فوائد اختيار حقيبة رجالية مناسبة:
    •    الراحة أثناء الحركة: حقائب مبطنة وموزعة الوزن بطريقة صحيحة تقلل التعب على الكتف والظهر.


    •    الحماية والتنظيم: أقسام متعددة تساعد على ترتيب المستندات، الأجهزة، والملحقات الشخصية.


    •    الأناقة والمظهر الاحترافي: الحقيبة الجيدة تكمل الإطلالة سواء للعمل أو المناسبات الرسمية.


    •    المتانة والجودة: حقائب مصنوعة من خامات عالية الجودة تدوم لفترة طويلة وتحمي محتوياتها.


ثانياً: أنواع الحقائب الرجالية
تتنوّع الحقائب الرجالية بحسب الغرض والمناسبة، ومن أبرز أنواعها:
    •    حقائب اليد الرجالية:
 مناسبة للاستخدام اليومي والعمل، توفر مساحة لحمل المستندات واللابتوب مع تصميم أنيق وعصري.


    •    حقائب السفر الرجالية:
 تتميز بسعة كبيرة ومواد متينة، مثالية للرحلات القصيرة أو السفر الطويل.


    •    حقائب الكتف (Messenger Bags):
 سهلة الحمل ومناسبة للجامعة أو العمل، توفر أقسام متعددة لتنظيم الأغراض الشخصية.


    •    حقائب الظهر الرجالية:
 مناسبة للتنقل اليومي، تجمع بين الراحة والسعة مع توزيع وزن مناسب على الظهر.


    •    حقائب الوثائق والمستندات (Briefcases):
 مثالية للعمل الرسمي والاجتماعات، تعطي انطباعًا احترافيًا وأنيقًا في الوقت نفسه.


ثالثاً: ميزات حقائب اليد الرجالية
أصبحت حقائب اليد الرجالية جزءًا أساسيًا من خزانة الرجل العصري لما توفره من مزايا:
    •    الأناقة العصرية: تصميمات تناسب جميع الإطلالات، من الرسمية إلى الكاجوال.


    •    سهولة الوصول والتنظيم: أقسام متعددة للوصول السريع إلى الهاتف أو المحفظة.


    •    الحماية: مواد متينة مقاومة للصدمات والخدوش، لحماية محتويات الحقيبة.


    •    الراحة في الحمل: أحزمة قابلة للتعديل لتسهيل حمل الحقيبة دون إجهاد اليد أو الكتف.


    •    الخامات المتنوعة: جلد طبيعي أو صناعي، قماش متين، مع تشكيلة واسعة من الألوان.


رابعاً: نصائح لاختيار حقيبة رجالية مثالية
لضمان اختيار الحقيبة الأنسب، هناك عدة عوامل يجب مراعاتها:
    •    الحجم المناسب: اختر حقيبة تكفي لحمل أغراضك اليومية دون أن تكون ثقيلة أو كبيرة جدًا.


    •    الخامة والجودة: مواد عالية الجودة تضمن متانة الحقيبة وحماية محتوياتها.


    •    الراحة أولاً: تحقق من وجود أحزمة مبطنة ومناسبة لتقليل الإجهاد.


    •    التصميم والأناقة: اختر حقيبة تعكس أسلوبك الشخصي وتتناسب مع إطلالتك.


    •    عدد الأقسام والجيوب: يسهل ترتيب الأغراض والوصول إليها بسرعة.


خامساً: صيحات الحقائب الرجالية لعام 2025
شهدت حقائب الرجال تطورًا كبيرًا لتلبية احتياجات العصر الحديث:
    •    التصاميم الأنيقة والبسيطة: خطوط نظيفة وألوان محايدة مثل الأسود، البني، والرمادي.


    •    حقائب متعددة الاستخدامات: تناسب العمل، السفر، والخروج اليومي معًا.


    •    الخامات المستدامة والصديقة للبيئة: مواد عالية الجودة قابلة لإعادة التدوير.


    •    التصاميم العصرية والشبابية: خاصة حقائب اليد للمدن الكبيرة والرحلات القصيرة.


سادساً: العناية بالحقائب الرجالية
للحفاظ على حقيبتك لأطول فترة ممكنة:
    •    تنظيف الحقيبة بانتظام باستخدام قطعة قماش ناعمة ومنتجات العناية بالجلد أو القماش.


    •    تخزين الحقيبة في مكان جاف وبعيد عن أشعة الشمس المباشرة.


    •    فحص الأحزمة والمشابك قبل الاستخدام لتجنب الكسر أو التلف.


    •    عدم تحميل الحقيبة فوق طاقتها لتجنب الإجهاد على الحقيبة والظهر.





فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

تظاهرات داعمة لأسطول الصمود تزامنا مع اقترابه من سواحل غزة

مع اقتراب أسطول الصمود العالمي بالوصول إلى سواحل قطاع غزة، شهدت عدة عواصم ومدن حول العالم العربي والإسلامي وقفات احتجاجية وتظاهرات دعما للأسطول الذي يبحر حاملا مساعدات إنسانية، متحديا الحصار الإسرائيلي المستمر منذ 18 عاما على القطاع.

وتظاهر المئات -مساء الثلاثاء- أمام السفارة الأميركية في العاصمة الموريتانية نواكشوط، تلبية لدعوة من قافلة الصمود الموريتانية، وهي هيئة غير حكومية تضم ناشطين ينسقون المشاركة الموريتانية في الأسطول.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية، مرددين شعارات مناهضة للعدوان الإسرائيلي مثل "الأسطول العالمي سيكسر الحصار عن غزة" و"أميركا شريكة في حرب الإبادة بغزة".

واتهم المحتجون الولايات المتحدة بدعم الجرائم الإسرائيلية، وأكدوا استمرارهم في الاحتجاج حتى وقف حرب الإبادة، مطالبين بحماية السفن المشاركة في الأسطول.

وتشارك موريتانيا بسفينة محملة بمساعدات إنسانية، وعلى متنها وفد يضم محامين وأطباء ومهندسين وصحفيين.

وفي تونس، نظّم عشرات المواطنين -مساء الثلاثاء- وقفة أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، بدعوة من جمعية أنصار فلسطين المستقلة.

وفي كلمة خلال الفعالية، قالت جواهر شنة، عضو في أسطول الصمود المغاربي، إن هذا التحرك "جزء من معركة رمزية لرفع الحصار"، مضيفة "نحن مرابطون الليلة في الشارع بينما سفن الأسطول تقترب من المنطقة الحمراء، وسلامة المشاركين تهمنا".

ودعت شنة التونسيين للالتحاق بالوقفة ومتابعة البث المباشر من داخل السفن، مؤكدة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد تحاول اعتراض الأسطول في أي لحظة.

أما في مدينة موغلا التركية، شارك مئات المواطنين في وقفة بميدان الجمهورية دعما لأسطول الصمود، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية والتركية، ورددوا هتافات مناصرة لغزة.

وألقى والي موغلا، إدريس آقبييق، كلمة خلال الوقفة، قال فيها "نحيّي كل المقاومين الذين يتصدّون للظلم ويوصلون الغذاء والدواء لأطفال غزة المحاصرين".

وأعلن منظمو أسطول الصمود العالمي عبر منصات التواصل الاجتماعي أن الأسطول بات على بُعد 370 كيلومترا فقط من سواحل غزة.

وتحدثت مصادر إسرائيلية عن أكثر من 50 سفينة تقترب من المياه الإقليمية، وسط استعدادات عسكرية لاعتراضها.

ودعت منظمات دولية، بينها منظمة العفو الدولية، إلى توفير الحماية للأسطول، فيما أكدت الأمم المتحدة أن أي هجوم عليه "أمر لا يمكن قبوله".

ويُشار إلى أن إسرائيل نفذت أعمال قرصنة ضد سفن إغاثة متجهة إلى غزة سابقا، واعتقلت أو رحّلت النشطاء الذين كانوا على متنها.

وتُعد هذه المرة الأولى التي تُبحر فيها عشرات السفن بشكل جماعي ضمن محاولة دولية غير مسبوقة لكسر الحصار المفروض على أكثر من مليوني فلسطيني في القطاع.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل حربا دموية على قطاع غزة -بدعم أميركي مطلق- ما أسفر حتى الآن عن استشهاد أكثر من 66 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 168 آخرين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة 442 شخصا، بينهم 147 طفلا.

وقد أغلقت إسرائيل منذ 2 مارس/آذار 2025 جميع المعابر مع غزة، مانعة إدخال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، رغم تكدّس الشاحنات على الحدود.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

بين بلفور وستارمر: قرنٌ من الدم يكتب اعترافه الأخير

منذ خطّ بلفور الوعد الثقيل على الورق، لم يزل حبره يسقط كطعناتٍ في صدر فلسطين.

مجرد وعد، فقط جملة من جمل السياسة، أصبح قرناً من التشريد والجراح والمخيمات، ولا يزال مخيمي شاهد من شواهدها. كانت بريطانيا، في ذلك اليوم، تلفّ القلم بأصابعٍ باردة، وتمزّق الأرض كما لو كانت قصاصة على مشرحةٍ إمبراطورية. ومنذ ذلك الوقت، ظلّ الفلسطيني يرفع الورقة الأخرى، الورقة الممزقة، ورقة الحق التي لم ولن تبهت، مهما توالت الجراح وتغيّرت خرائط الاحتلال.

واليوم، تأتي الاعترافات المتوالية، وقد اعترفت فرنسا ودول أخرى بالدولة الفلسطينية الواقعة تحت الاحتلال.

 تتابع الدول المعترفة كأنها ماءٌ جديد يتدفّق في نهرٍ ظمِئ.

من كندا، من أستراليا، من البرتغال، من بريطانيا نفسها التي طواها زمنها الطويل، لتلفظ جلدها معلنةً أخيراً أن للفلسطيني دولة، وأن دماء فلسطين لم تعد أرقاماً في نشرات الأخبار، إنما جراح تنزف على مرأى العالم.

ستارمر، وهو يعلن اعترافه، بدا كأنه ينزع عن كتف بريطانيا معطف الغبار الإمبراطوري، ويسترجع شيئاً من الكرامة التي لوّثها وعد بلفور.

بين الصكين، صك الوعد وصك الاعتراف، مسيرة مئة عام من الدم والنفي والانتظار.

غير أن الاعتراف وحده غير كافٍ. فكيف يُرفرف العلم في نيويورك أو بروكسل فيما الدخان ما زال يخنق رئة غزة؟ كيف يُكتب اسم فلسطين في وثائق الأمم، فيما الأطفال يُنتشلون من تحت الأنقاض؟

الاعتراف مطلبٌ قانوني وإنساني، أجل، لكنه يصير بلا روح إن لم يتم إقرانه بردع العدوان، ووقف نزيف الدم الذي يُحوّل الاعتراف إلى ورقة يتيمة لا تسند حياة ولا تحمي طفلاً.

إن الاعتراف، حتى يكون صادقاً، يجب أن يكون أول لا آخر: بداية لمسارٍ يوقف الحرب، يكسر الحصار، يُرجع للشعب الفلسطيني الحق في الحياة قبل الحق في العلم والنشيد.

ولعل هذه الخطوة تعيد للأذهان أن منظمة التحرير الفلسطينية، بما حملت من تضحيات وجهود، واشتغال قيادتها بالسياسة الواقعية، إنما فتحت الطريق لهذا الاعتراف، وصانت الهوية من الاندثار، وأبقت القضية حيّة في المحافل الدولية.

ومع كل هذا، يبقى السؤال موجهاً إلى الولايات المتحدة: إلى متى يستمر هذا الصلف في التنكّر؟ إذا كان الإنكار قد مات في لندن، ألا يجدر بواشنطن أن تمعن النظر أخيراً في الحقيقة للكفّ عن رعاية آلة الحرب؟

اليوم، الكون يسجل اعترافاً متأخراً، لكنه مهم وضروري.

العالم يضع طوبةً صغيرةً في جدار العدالة العالي. وبين بلفور وستارمر، بين الوعد والاعتراف، تمتد مسافة قرنٍ من ألمٍ عظيم.

غير أن طراوة الدم تذكّرنا بأن الاعتراف لا يكتمل إلا إذا انقلب إلى فعل ينهي العدوان. وهكذا، يكتب قرن الدم اعترافه الأخير، لا بالحبر وحده، إنما بصرخة الحياة المستحقة لشعبٍ يستحق.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:26 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مركز مدينة جنين ويطلق الرصاص الحي

جنين 1-10-2025 - اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الأربعاء مركز مدينة جنين.

وأفادت مراسلتنا بأن فرق المشاة الإسرائيلية اقتحمت الدوار الرئيسي في المدينة وأطلقت الرصاص الحي تجاه المواطنين، فيما انتشر الجنود في منطقة الحسبة، ما أدى إلى تعطيل حركة المواطنين والمركبات.

ويستمر العدوان الإسرائيلي على مدينة ومخيم جنين منذ الحادي والعشرين من يناير الماضي، وسط حالة من التوتر والانتشار العسكري المستمر.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الهوية المسيحية في فلسطين بين خطاب التضليل وسياسات التصفية: تفنيد أكاذيب نتنياهو في الأمم المتحدة

في خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أطلق رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ادعاءً جديداً مفاده أنّ تراجع أعداد المسيحيين في الأراضي الفلسطينية سببه السلطة الوطنية الفلسطينية وسياساتها. هذا الادعاء لا يُعدّ مجرد تصريح سياسي عابر، بل يُجسّد خطابا تضليلياً يهدف إلى تحميل الضحية مسؤولية ما يقع عليها من انتهاكات، وتبرئة الاحتلال من سياساته الممنهجة التي طالت جميع مكوّنات المجتمع الفلسطيني، مسلمين ومسيحيين على حد سواء.

مقالنا الحالي يسعى إلى تفنيد هذه المزاعم وفق منهجية أكاديمية قائمة على تحليل الخطاب السياسي، واستعراض السياق التاريخي والديموغرافي، وتقديم شواهد موثقة من تقارير منظمات دولية وكنسية وحقوقية، تُظهر أن الاحتلال هو الفاعل الرئيس وراء تقليص الحضور المسيحي في فلسطين وتهديد هويته الدينية والاجتماعية.

الأبعاد الخطابية في ادعاء نتنياهو

يُمكن النظر إلى خطاب نتنياهو باعتباره نموذجا من الاستراتيجية البلاغية القائمة على قلب الحقائق، حيث يُمارس ما يسميه علماء الاتصال "الإسقاط السياسي" (Political Projection)، أي اتهام الطرف الآخر بما يقترفه المتحدث نفسه. فبينما يشهد العالم توثيقا متزايدا لانتهاكات الاحتلال ضد المقدسات المسيحية والإسلامية في القدس والضفة الغربية وغزة، يحاول نتنياهو تحويل النقاش إلى تحميل المسؤولية للسلطة الفلسطينية.

هذا الخطاب يخدم غايتين أساسيتين:

الاولى : تشويه صورة السلطة الفلسطينية أمام الرأي العام الدولي وتصويرها كجهة عاجزة أو مُقصّرة تجاه حماية الأقلية المسيحية.
الثانية : إخفاء مسؤولية الاحتلال المباشرة عن التهجير، مصادرة الممتلكات، وخلق بيئة طاردة تُجبر المسيحيين على الهجرة.

السياق التاريخي والديموغرافي للوجود المسيحي في فلسطين

يُشكّل المسيحيون جزءًا أصيلاً من النسيج الاجتماعي الفلسطيني منذ القرون الأولى للميلاد، إذ ارتبطت فلسطين بكونها مهد المسيحية ومركزا روحيا عالميا. ورغم حضورهم التاريخي الوازن في مدن مثل القدس، بيت لحم، الناصرة ويافا، فإن نسبهم السكانية شهدت تراجعا ملحوظا على مدى القرن الماضي، لأسباب متداخلة ترتبط مباشرة بالتحولات السياسية والاستعمارية والاحتلال الإسرائيلي.

● الفترة العثمانية والانتداب البريطاني: تشير إحصاءات الانتداب البريطاني لعام 1922 إلى أنّ المسيحيين شكّلوا نحو 11٪ من سكان فلسطين التاريخية¹.

● نكبة 1948: أدت عمليات التهجير القسري، التي ارتكبتها العصابات الصهيونية بحق القرى والمدن الفلسطينية، إلى نزوح آلاف المسيحيين عن مناطقهم، لا سيما من يافا وحيفا والقدس².

● حرب 1967 وما بعدها: أدت النكسة إلى سياسات جديدة تمثلت في فرض قيود مشددة على الإقامة والتنقل ومصادرة الأراضي، ما أسهم في موجات أخرى من الهجرة المسيحية³.

● القدس الشرقية: تراجعت نسبة المسيحيين من نحو 25٪ عام 1922 إلى أقل من 1٪ اليوم، حيث يقدَّر عددهم بحوالي 10,000 نسمة فقط⁴.

● بيت لحم: في منتصف القرن العشرين كان المسيحيون يشكّلون حوالي 86٪ من سكان المدينة، بينما تراجعت النسبة إلى ما يقارب 10٪ فقط بحلول 2017⁵.

● الوضع الراهن: تشير بيانات الإحصاء الإسرائيلي لعام 2022 إلى أنّ عدد المسيحيين في إسرائيل يبلغ حوالي 187,000 نسمة (أي 1.9٪ من السكان)، ومعظمهم من العرب الفلسطينيين⁶. أما في الأراضي الفلسطينية (الضفة الغربية وقطاع غزة)، فتُقدّر نسبتهم اليوم بأقل من 1٪ من إجمالي السكان⁷.

هذا التراجع لا يُمكن تفسيره عبر ادعاءات نتنياهو التي تُحمّل السلطة الفلسطينية المسؤولية، إذ إن السياق التاريخي والديموغرافي يُظهر بوضوح أنّ الاحتلال الإسرائيلي وسياساته الممنهجة (تهجير، مصادرة، قيود على الإقامة) شكّلت العامل الأساس وراء تقليص الحضور المسيحي في فلسطين.

 انتهاكات الاحتلال بحق المسيحيين والمقدسات

1. الاعتداء على الكنائس والأديرة

● تقارير سنوية صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وثّقت عشرات الاعتداءات من قبل المستوطنين على كنائس في القدس والضفة الغربية، شملت حرق أبواب ورسم شعارات عنصرية وتخريب ممتلكات.

● شهدت كنائس تاريخية مثل كنيسة الجثمانية وكنيسة المهد أعمال تضييق أو محاولات مصادرة للأراضي المحيطة بها.

2. مصادرة الممتلكات والتهجير

● المسيحيون في القدس الشرقية تعرضوا لسياسات استيطانية مشابهة لما يتعرض له بقية السكان الفلسطينيين: أوامر هدم، مصادرة عقارات، ومنح امتيازات قانونية لجمعيات استيطانية تضع يدها على أملاك الكنيسة.

● في أحياء مثل سلوان والقدس القديمة، تم إجبار عائلات مسيحية على إخلاء منازلها لصالح مستوطنين بحجج قانونية مصطنعة.

3. التهديدات والاعتداءات الفردية

● منظمات مثل Rossing Center for Education and Dialogue توثق سنويًا اعتداءات تشمل البصق على رجال دين مسيحيين، تكسير صلبان، أو مضايقات للحجاج والزوار.

● هذه الاعتداءات تُرتكب في معظمها من قبل مجموعات مستوطنين متطرفين، وتُسجّل غالبًا دون محاسبة جدية من سلطات الاحتلال.

 تهديد الهوية الدينية المسيحية في فلسطين

سياسات الاحتلال لا تستهدف الأفراد المسيحيين فحسب، بل تستهدف الهوية الجمعية المسيحية في فلسطين:

1. التهجير القسري: القيود على الإقامة في القدس تحول دون بقاء أجيال شابة مسيحية في المدينة، ما يؤدي إلى تفريغ ديموغرافي تدريجي.

2. الاعتداء على الممتلكات: مصادرة أراضي الكنيسة أو تعطيل مشاريعها الخدمية والتعليمية يضرب البنية التحتية للمجتمع المسيحي.

3. التهميش الاجتماعي: بيئة عدم الأمان الناتجة عن العنف الاستيطاني والسياسات الاقتصادية تدفع المسيحيين إلى البحث عن فرص أكثر استقرارا خارج فلسطين.

بهذا، يصبح الوجود المسيحي التاريخي في فلسطين – الذي يشكّل جزءا أصيلًا من هوية الأرض ورسالتها الروحية العالمية – عرضة لخطر التلاشي.

 توثيق الاعتداءات كأداة لمواجهة الخطاب التضليلي

تفنيد مزاعم نتنياهو لا يقتصر على السجال السياسي، بل يحتاج إلى إسناد علمي وحقوقي عبر التوثيق. ويتم ذلك من خلال:

1. تقارير منظمات دولية مثل: هيومن رايتس ووتش، العفو الدولية، B'Tselem، وتقارير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.

2. إحصاءات الكنائس المحلية التي تحتفظ بسجلات دقيقة حول أعداد المصلين، حالات الاعتداء، وهجرة الأعضاء.

3. التوثيق الميداني بالصور والفيديوهات وشهادات شهود العيان.

4. الخرائط والصور الجوية التي توضح عمليات المصادرة والتهجير العمراني.

هذه الأدوات تعزز مصداقية الرواية الفلسطينية أمام المجتمع الدولي، وتُظهر أن القضية ليست "رأيًا مقابل رأي"، بل وقائع مثبتة.

وفي الختام؛ إن خطاب نتنياهو في الأمم المتحدة حول تراجع أعداد المسيحيين في فلسطين ليس سوى أكذوبة سياسية جديدة تُضاف إلى سجل من محاولات التضليل والتشويه. فالحقيقة التاريخية والديموغرافية واضحة: الاحتلال هو السبب الرئيس في تآكل الوجود المسيحي، عبر التهجير، الاعتداء على المقدسات، مصادرة الممتلكات، وخلق بيئة غير آمنة.

إن استهداف الهوية المسيحية في فلسطين ليس مسألة داخلية فلسطينية، بل هو تهديد لتراث إنساني عالمي وللنسيج الحضاري الذي شكّل فلسطين عبر آلاف السنين. ومن هنا، يصبح واجب المجتمع الدولي أن يتحرك لحماية هذا المكوّن الأصيل، وإدانة سياسات الاحتلال بدلًا من التماهي مع خطاباته التضليلية.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

"أسطول الصمود" يعلن اقترابه لمسافة 120 ميلا بحريا من غزة

أعلن "أسطول الصمود" العالمي لكسر الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة، فجر الأربعاء، اقترابه من مسافة 120 ميل بحري عن شواطئ غزة.

وذكر الأسطول عبر حسابه على منصة "إنستغرام" الأمريكية، أنه يواصل الإبحار نحو غزة.

وفي تدوينه سابقة، الأربعاء، أعلن الأسطول "دخوله إلى منطقة الخطر الشديد"، مع الاقتراب من سواحل القطاع، مؤكدًا أنه في حالة "تأهب قصوى".

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:17 صباحًا - بتوقيت القدس

مبادرة أميركية إسرائيلية

ليست نموذجية مبادرة ترامب بهدف التوصل إلى وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي التدريجي من قطاع غزة، وإطلاق سراح أسرى فلسطينيين، وعدم ترحيل السكان إلى خارج وطنهم، وإدخال المساعدات الغذائية والصحية العلاجية، والأدوات المساندة لإزالة الأنقاض، وهي عناوين لقضايا مهمة ضرورية حيوية لشعب فلسطين في قطاع غزة، وتشكل عوامل ضاغطة لقبول حركة حماس وباقي الفصائل والسلطة الفلسطينية في رام الله، لهذه المبادرة، رغم أثمانها السياسية الباهظة على طرفي المعادلة الفلسطينية: 1- السلطة في رام الله، 2- حركة حماس، وحركة الجهاد في قطاع غزة، الوحيدة التي أعلنت رفضها للخطة الاميركية.

مبادرة ترامب ومعاييرها الأميركية الإسرائيلية، تتوسل خدمة المستعمرة الإسرائيلية وإخراجها من عنق الزجاجة التي وضعت نفسها بها، بسبب جرائمها المتكررة المقصودة المنهجية ضد المدنيين الفلسطينيين وتورطها بأوصاف ممارستها للإبادة الجماعية والتطهير العرقي، التي دفعت أوروبا شعبياً ورسمياً للانفكاك عن دعم المستعمرة، وإدانتها، والتصويت ضدها، والانتقال إلى عناوين دعم وإسناد الشعب الفلسطيني سياسياً بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وحق الشعب الفلسطيني بالاستقلال والحرية، وتقديم الدعم المالي والإسنادي وتغطية احتياجاته الضرورية.

كما تسعى واشنطن لإخراج المستعمرة من وصف الفشل والإخفاق، نحو وصف الإنجاز السياسي، رغم عدم القدرة الاسرائيلية على تحقيق أهداف الحرب الثلاثة: 1- تصفية المقاومة، وفشلت في ذلك، 2- إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وفشلت في ذلك، 3- طرد وتشريد وترحيل وتهجير أهالي قطاع غزة إلى خارج وطنهم، وفشلت في ذلك.

مبادرة ترامب لا تتحدث عن استعادة غزة لحريتها وخياراتها بل ستبقى محاصرة بقوات الاحتلال كما كانت سابقاً قبل 7 أكتوبر 2023، وهي تستبعد أي دور لحركة حماس وللسلطة الفلسطينية في إدارة قطاع غزة، ولا تأتي على ذكر الضفة الفلسطينية والقدس وما مصيرهما، وتتحدث عن المراحل المؤقتة، ولا تقترب من النهايات المطلوبة المتمثلة برحيل الاحتلال نهائياً عن الضفة والقدس والقطاع.

تغييب السلطة وحماس عن المستقبل الإلزامي باعتبارهما قيادة الشعب الفلسطيني، عبر الوحدة والشراكة وصناديق الاقتراع، ومن خلالها إرساء أدوات حق تقرير المصير، وانحسار الاحتلال وزواله، وإزالة المستوطنات ورحيلها، وانتزاع الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين.

ليست العوامل الضاغطة على ترامب وعلى المستعمرة الإسرائيلية وهي: 1- مظاهرات الإسرائيليين ضد الحرب، 2- فشل قوات الاحتلال من تحقيق أهدافها في قطاع غزة، 3- تطورات الموقف الأوروبي الإيجابي لصالح فلسطين، 4- لقاء القمة العربي الإسلامي للقادة الثمانية مع الرئيس ترامب، لم تُثمر بما يكفي كي يستجيب للشروط والمطالب والحقوق الفلسطينية حقاً.

ترامب لن يخرج منه ما يُفيد الشعب الفلسطيني مهما بلغ تأثير العوامل الضاغطة وقوتها لتغيير مواقفه عن مساندته للمستعمرة، لأن العوامل الطاردة لديه لمصلحة المستعمرة، أقوى من العوامل الضاغطة عليه لمصلحة فلسطين، وهذا يعود لنتائج معركة 7 أكتوبر وتداعياتها أنها لم تكن حاسمة لمصلحة الفلسطينيين، رغم الصمود الفلسطيني، سواء من قبل السكان أو من قبل فصائل المقاومة.

بكل الأحوال، سيبقى المشهد السياسي مفتوحا مكشوفا طالما ان معركة السابع من أكتوبر وتداعياتها، لم تحقق الحسم لصالح طرف من طرفي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

حتى لو…

حتى لو بدون حماس، حتى لو بدون سلاح في غزة، حتى لو بدون انسحاب كامل من القطاع، حتى لو بدون وحدة كاملة بين الضفة والقطاع، حتى لو بقوات عربية في القطاع، حتى لو بكل الاشتراطات المنطقية والغير منطقية …. حتى لو  بكل هذا، فان وقف الحرب وإعادة إعمار قطاع غزة بدون تهجير لهو أمر عظيم ومهم وضروري ويستحق التضحية والتنازلات المفروضة من أجله.

أما لماذا هذا الموقف؟ فذلك نابع من حقيقة  واضحة، وهي ان حكومة اليمين العنصري الاسرائيلي قد أطالت الحرب كل تلك المدة وقتلت كل هذا العدد من الفلسطينيين وضحت بصورتها العالمية لتصبح موسومة بالإبادة الجماعية والتطهير العرقي، إسرائيل عملت كل هذا من اجل هدف واحد وحيد وهو التهجير، ليس لأن التهجير أمر هامشي او هدف فرعي، بل لان التهجير هو جوهر الفكر اليميني والذي يؤسس للاستيلاء على الارض وتصفية القضية الفلسطينية وبأثر رجعي.

اما لماذا هذا الموقف فذلك لان وقف التهجير في غزة سينعكس على وقفه في الضفة وبذلك تصبح إسرائيل من جديد امام الحقيقة الفلسطينية الصارخة والتي تدعمها الأغلبية الساحقة شعبيا ورسميا بل وتتبناها كرؤية.

أما لماذا هذا الموقف فذلك لان اسرائيل سقطت سرديتها السياسية والتاريخية وتحولت إلى دولة منبوذة ومارقة ومأزومة

اما لماذا هذا الموقف فذلك لان شعار "ما لم يُحقق بالقوة يُحقق بمزيد من القوة " هذا الشعار الذي مثل جوهر العقيدة الاسرائيلية قد سقط سقوطا ذريعا فحتى مطلق القوة فشل في اخضاع الشعب الفلسطيني.

أما لماذا هذا الموقف فلأننا نريد لشعبنا في غزة أن يستريح ويتوقف النزيف الحاد والخطر، شعبنا في غزة فقد عشرة بالمائة من أبنائه، ويستحق ان يلتقط أنفاسه، وقف هذه الإبادة الجماعية تستحق التضحية بالكثير.

كثيرة هي الاشياء التي تحتمل امكانيات الربح والخسارة، وكثيرة هي الخسائر التي يمكن تعويضها، ولكن هناك أشياء لا تخضع لقوانين الربح والخسارة ولا يمكن تعويضها، التهجير واحدة منها، إذا تم التهجير فهو خسارة فوق امكانيات التعويض، فوق امكانية الحسابات اللحظية او المؤقته، التهجير خطوة تساوي نكبة ١٩٤٨، لا اقل منها مطلقا، افشال التهجير مهمة تستحق التضحية، ربع مليون شهيد وجريح في القطاع دفعها شعبنا لافشال التهجير، مصر وصلت إلى حافة الحرب لافشال التهجير، لتضحي الطبقة السياسية الفلسطينية ايضا من اجل افشال التهجير، امر يستحق التضحية والبرغماتية السياسية.

نحن نفهم اننا امام صفقة سيئة، اننا امام صفقة فيها كثير من الانتقاص من حقوقنا، ولكننا امام افشال التهجير وهذا يكفي لنجرع الصفقة المرة من اجلها.

اما لماذا هذا الموقف فذلك لاننا امام مشهد سياسي مختلف، ما قبل السابع من أكتوبر لن يكون كما بعده، المشهد السياسي الإسرائيلي سيتغير، المشهد السياسي الفلسطيني سيتغير، سردية الصراع ونظرة العالم لها تغيرت وستتغير، صورة إسرائيل في العالم تغيرت وستتغير، ادوات المقاومة ستتغير، وكل تلك المتغيرات تضع الفلسطينيين امام استحقاقات جديدة وتؤهلهم لوضع مختلف وتفرض عليهم العمل بادوات مختلفة ربما تكون قادرة على الاقتراب من أهدافهم أكثر.

سيقول قائل نستطيع ان نرفض الصفقة ولتستمر المقاومة، يستطيع ان يقول هذه صفقة مذلة ومهينة، يستطيع ان يقول انها تراجع عن مفاهيم اساسية، لكن كل ما يقال لا قيمة له، غزة فقط تستطيع ان تقول القول الذي يجب ان يسمع ويجب ان يحترم ويحب ان يؤخذ في الاعتبار، غزة هي الفعل والقول الفصل.

أقلام وأراء

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:09 صباحًا - بتوقيت القدس

ترامب.. صانع السلام المزعوم أم الفوضى الدائمة؟

 قال أجدادنا سابقا، وهو ما لا يخفى على أحد اليوم، إن تجريب المجرب عبث محض، وهذه الحكمة تختصر تماما حالة الرهان المتكرر على ترامب كـ"صانع سلام”. فحصيلة سنواته في الحكم لم تترك وراءها سوى سلسلة من التناقضات والقرارات التي عمقت الأزمات، بدلا من حلها، فلم يكن يوما رجل سلام، بل رجل صفقات، يوظف القضايا التاريخية المعقدة لخدمة مكاسب مادية وانتخابية، على حساب حقوق الشعوب واستقرار المنطقة، بل والعالم.

 مع عودته الى المشهد السياسي، يسوق ترامب لنفسه كقادر على “إعادة النظام" و"ضبط الإيقاع"، متكئا على صورة التاجر المتمرس. غير ان الوقائع تكشف عكس ذلك تماما، فمنذ دخوله البيت الابيض، ارتبط اسمه في الشرق الاوسط بقرارات قلبت موازين الصراع لصالح دولة الاحتلال، وأغرقت المنطقة في إرباك واستقطاب.

 في خطوة استفزازية، كسرت الإجماع الدولي، اعترف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل السفارة الامريكية اليها، ثم شرعن الاستيطان، وهكذا تحولت شعارات السلام الى مجرد غطاء لتكريس هيمنة الاحتلال وتعميق قبضته.

 هذه العقلية التجارية ظهرت جلية ايضا في "صفقة القرن"، التي طرحها ترامب، فقد اختزلت القضية الفلسطينية في مشاريع اقتصادية، مقابل التنازل عن الحقوق الوطنية، مقدما بذلك وصفة لتصفية القضية لا لحلها، فأي سلام يمكن ان يقوم على انكار التاريخ والهوية والحقوق الثابتة؟ ومع ذلك، ظل ترامب يبيع الوهم باعتباره فاتحا لباب سلام شامل، بينما ترك وراءه تجربة كاشفة للخيبة.

 تأثير سياساته تجاوز فلسطين، ليطال الاقليم والعالم بأسره، فقد دفع نحو موجة تطبيع بين بعض العواصم العربية وتل أبيب، في مسار تم فرضه بالترغيب والترهيب، يفتقد لأي شرعية شعبية، او عدالة حقيقية، والنتيجة لم تكن استقرارا، بل مزيدا من الانقسام داخل المجتمعات العربية، وفتح الباب أمام صراعات جديدة حول الشرعية والهوية.

 أضف إلى ذلك، ان سلوكه السياسي الذي يكشف شخصية متقلبة، لا تلتزم بوعد، ولا برؤية استراتيجية، فتجده يطلق تعهدات، ثم ما يلبث ان يتراجع عنها، يوحي بالتهدئة اليوم، ثم يشعل المواجهة في اليوم التالي، ولا يتردد في السماح بمهاجمة بلد ما، ليزعم لاحقا انه لم يكن على علم، ثم لينتهي الامر باتصال عابر او اعتذار، هذا النمط يفضح عقلية الاستعراض والمناورة التي تحكم قراراته، وتؤكد ان وصفه برجل سلام، ليس سوى وهم سياسي ساذج.

 على المدى القريب، اعادة انتاج خطاب ترامب عن السلام تعني المزيد من الخلط بين القوة والشرعية، وبين المكاسب اللحظية والحقوق الثابتة، اما على المدى البعيد، فهي تفتح الباب أمام أجيال فلسطينية جديدة فقدت ثقتها ليس فقط في الولايات المتحدة، بل في العملية السياسية برمتها. فكيف يمكن لفلسطيني يعيش تحت حصار خانق وتجويع، او قصف متكرر من جيش الاحتلال، ان يصدق ان السلام يمكن ان يولد من تحت عباءة ترامب، تلك التي تمد الاحتلال بمصادر القوة، العسكرية والسياسية؟

 من الناحية العملية، إذا كان ثمة حديث عن سلام حقيقي، فلا بد ان يقوم على ثلاث مرتكزات؛ الاعتراف بالحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني، وقف الاستيطان والانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمانات دولية ملزمة، تترجم هذه المبادئ إلى وقائع ملموسة على الأرض، أما اختزال القضية في عوائد اقتصادية، او وعود أمنية، فهو ليس سوى وصفة لسلام يولد ميتا، والتجارب السابقة كافية لتؤكد أن الرهان عليه ليس الا تكرارا للخطأ، وتجريبا لما ثبت فشله، وقد دفع الفلسطينيون والعرب ثمنه باهظا، من الدماء والأوهام.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:06 صباحًا - بتوقيت القدس

مع اقترابه من غزة.. "ساعر" يوجه رسالة إلى نشطاء أسطول الصمود

وجه وزير خارجية كيان الاحتلال، جدعون ساعر، رسالة مباشرة إلى نشطاء "أسطول الصمود" الدولي المتجه إلى قطاع غزة، مطالبًا إياهم بالتراجع.

هذا التصريح الرسمي يأتي كأول رد فعل سياسي رفيع المستوى على استمرار الأسطول في رحلته نحو سواحل غزة.

وفقًا للقناة العبرية، فإن المطلب الوحيد الذي تضمنه تصريح "ساعر" هو دعوة النشطاء الدوليين على متن سفن "أسطول الصمود" إلى التراجع عن مهمتهم.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 9:02 صباحًا - بتوقيت القدس

مستقبل القطاع بعد خطة ترمب.. تحديات الوصاية الدولية والانفصال عن الكيانية الوطنية

خاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. حسن أيوب: الخطة طوق نجاة لحكومة نتنياهو المعزولة دولياً وسياسياً وفي حال تطبيقها لن يكون القطاع جزءاً من الكيانية الفلسطينية

عوني المشني: القطاع سيواجه تحديات هائلة في مرحلة إعادة الإعمار لكن ذلك لن يوقف عملية النهوض وإن تطلّبت جهداً مضنياً وزمناً أطول

د. عقل صلاح: الخطة تهدف عملياً لفرض وصاية دولية على غزة بحيث تظل تحت إشراف مباشر لإسرائيل وأطراف دولية متحالفة معها

د. محمد الطماوي: مستقبل القطاع لا يمكن أن يُحسم بخطط مفروضة بل بإرادة عربية ورؤية تضمنان إقامة الدولة الفلسطينية

سري سمور: يجب تشكيل موقف موحد يضم جميع الفصائل والسلطة للخروج برد جماعي على الخطة بعيداً عن المناكفات وتحميل المسؤوليات

د. ولاء قديمات: الخطة لم تحمل جدولاً زمنياً لإعادة القطاع إلى إدارة الفلسطينيين ما يجعلها أقرب لإعادة استعمار غزة وفرض وصاية عليها


 تمثل خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، المعلنة مؤخراً، نقطة تحول حاسمة لمستقبل قطاع غزة، المحفوف بمخاطر انفصال إطار الكيانية الفلسطينية الموحدة ليصبح منطقة منفصلة جغرافياً وسياسياً عن الضفة الغربية، في انسجام مع مشروع "ريفييرا غزة" الذي أعلنه ترمب سابقاً، علاوة على فرض الوصاية الدولية على القطاع.

 وتعكس الخطة في جوهرها إعادة تدوير لتصورات خطة كوشنر–توني بلير السابقة، مع تعديلات طفيفة لإضفاء صبغة دعم دولي وإقليمي، لكنها في الواقع تعكس طوق نجاة للحكومة الإسرائيلية في لحظة ضعف سياسي ودولي، وسط تقويض عالمي لشرعية إسرائيل بسبب الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، وبالأخص في غزة.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن خطة ترمب تكشف محدودية الدور الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الإداري، بينما تحتفظ إسرائيل بمنطقة عازلة تضمن استمرار سيطرتها على مزيد من الأراضي، ما يحول غزة إلى مساحة أصغر سياسياً وجغرافياً، ومعزولة عن السلطة الفلسطينية والكيان الفلسطيني الموحد، وسط خشية بدء الهجرة الطوعية، وهو ما قد يؤدي إلى خروج أعداد كبيرة من السكان، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، وتحديات إعادة الإعمار، علاوة على تفاصيل بالخطة نفسها تجعل التطبيق محفوفاً بالمخاطر.

ويرى الكتاب ومحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن مستقبل قطاع غزة لن يحسم عبر الخطط الأمريكية الإسرائيلية وحدها، بل بإرادة عربية جامعة ورؤية فلسطينية حقيقية تضمن الحفاظ على الوحدة الجغرافية والسياسية مع الضفة الغربية والقدس، وتحمي الحقوق الفلسطينية.

ويجمعون على أن أي خطة تُفرض على غزة دون ضمانات واضحة، وتكرس الانقسام والوصاية، تبقى خطة معقدة بالتنفيذ، وأن الحل الحقيقي لن يتحقق إلا عبر قوة الفلسطينيين وإرادتهم، وموقف عربي داعم يضمن تحقيق سلام عادل وشامل، وفتح أفق للحوار السياسي بعيداً عن التجارب الجزئية أو الملفات الإنسانية المؤقتة، مع الحفاظ على وحدة الأرض والمشروع الوطني الفلسطيني.

تحوير لإطار خطة كوشنر– بلير

يعتبر أستاذ العلوم السياسية والمختص بالشأن الأمريكي د. حسن أيوب أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد تمثل في جوهرها تحويراً لإطار خطة كوشنر–توني بلير السابقة، مع إدخال تعديلات طفيفة تجعلها تبدو وكأنها تحظى بدعم دولي وإقليمي واسع، لكنها في الواقع تمثل طوق نجاة للحكومة الإسرائيلية في لحظة ضعف سياسي ودولي، وسط تقويض عالمي لشرعية إسرائيل نتيجة الجرائم التي ارتكبتها في الأراضي الفلسطينية، وبالأخص في قطاع غزة.

ويوضح أيوب أن أي توافق دولي أو إقليمي يدعم هذه الخطة يفرض على المجتمع الدولي الجلوس على طاولة المفاوضات مع كيان متهم بجرائم إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وهو ما يمثل انقلاباً جوهرياً على السياقين التاريخي والسياسي اللذين لم يخدما المصالح الإسرائيلية سابقاً، لكنهما اليوم يعكسان انعطافاً واضحاً في الاتجاه المعاكس لمصلحة تل أبيب.

ويتناول أيوب وضع قطاع غزة في إطار الخطة، مشيراً إلى أن المضمون الأساسي لم يتغير، حيث لن يكون القطاع جزءاً من الكيانية الفلسطينية عند تطبيق الخطة، ما يعني انفصالاً دائماً وجوهرياً عن الضفة الغربية، ضمن التماهي مع مشروع "ريفييرا غزة" الذي أعلنه ترمب سابقاً.

ويؤكد أيوب أن الخطة تتيح بقاء أهالي غزة، لكنها تفتح الباب لهجرة طوعية قد تتسع لتشمل أعداداً كبيرة في ظل الظروف القائمة، وهو ما تروج له إسرائيل أيضاً.

ويشير أيوب إلى أن الوجود الفلسطيني ضمن الخطة سياسياً وإدارياً سيكون محدوداً، إذ كان من المقرر أن يُعهد إلى لجنة إدارية فلسطينية ببعض الصلاحيات، وهو ما رفضته إسرائيل، رغم قبول حركة حماس له مراراً.

ويوضح أيوب أن أي انسحابات إسرائيلية مخطط لها ستحتفظ بمنطقة عازلة، ما يضمن استمرار السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي، ويحوّل غزة إلى مساحة أصغر سياسياً وجغرافياً، تخضع لسلطة غير معرّفة ضمن القانون الدولي، ومنفصلة عن السلطة الفلسطينية والكيان الفلسطيني الموحد.

الخطة خضعت لعملية "تنحيف وإعادة بناء"

وحول تفاصيل الخطة، يوضح أن الخطة خضعت لعملية "تنحيف وإعادة بناء" خلال اجتماع ست ساعات بين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف مع نتنياهو قبل الاجتماع مع ترمب، ما يعكس استيعاب التصورات والشروط الإسرائيلية بالكامل، مع ترك مساحات كبيرة من الغموض حول الانسحابات، وتوقيتها، ونشر القوات الدولية والعربية، وطبيعة سحب السلاح من المقاومة.

ويلفت أيوب إلى أن النسخة الأخيرة من الخطة غيرت صياغة بند سلاح المقاومة إلى (to lay down arms) أي وقف القتال، ما يمنح إسرائيل حرية التحرك العسكري في حال حدوث أي معوقات.

ويؤكد أيوب أن تنفيذ الخطة سيفتح المجال لتواجد قوى فلسطينية بديلة تتعاون مع الإسرائيليين في غزة، مثل مجموعات ياسر أبو شباب وحسام الأسطل، ما يجعل العملية التفاوضية معقدة وطويلة، محفوفة بالألغام التي قد تفشلها.

التفاصيل الجوهرية مبهمة وغير محددة زمنياً

وبحسب أيوب، رغم الترحيب العربي والدولي، بما في ذلك السلطة الفلسطينية التي لن يكون لها أي دور فعلي، فإن أي تقدّم فعلي يقتصر على إطلاق سراح الأسرى ودخول المساعدات الإنسانية، بينما تبقى التفاصيل الجوهرية مبهمة وغير محددة زمنياً.

ويؤكد أيوب أن الخطة تمثل محاولة لإعادة بناء الجينات السياسية والاجتماعية لغزة، من خلال عزلها جغرافياً وسياسياً، واستبعاد المقاومة فكرياً وعملياً، وقطع أي ارتباط للقطاع بالقضية الفلسطينية، وهو ما يجعل من أي تطبيق للخطة مشروعاً محفوفاً بالمخاطر، ويضع مستقبل غزة في قلب إعادة ترتيب جيوسياسي معقد.

الأسوأ في تاريخ ما عُرض على الفلسطينيين

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي عوني المشني أن الخطة المطروحة على الساحة الفلسطينية "تحمل من السلبيات ما لا يُحصى، وقد تكون الأسوأ في تاريخ ما عُرض على الفلسطينيين"، لكن –رغم ذلك– فإن على الفلسطينيين قبولها لسبب واحد فقط، وهو أنه يوقف مشروع التهجير والإبادة الجماعية الذي سعت إليه حكومة الاحتلال خلال العامين الماضيين.

ويوضح المشني أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خاض حرباً مفتوحة لتحقيق هدف التهجير، وقدم في سبيل ذلك "سمعة إسرائيل وسرديتها السياسية، وأفقد الدولة مكانتها، وحولها إلى كيان منبوذ دولياً"، مؤكداً أن مشروع الترحيل القسري يشكل جوهر العقيدة اليمينية الإسرائيلية.

ويرى المشني أن فشل التهجير بفضل صمود الفلسطينيين في غزة كافٍ لتجرع هذا الاتفاق المرّ.

ويؤكد المشني أن الخطة لا يمكن الدفاع عنها، لكنه في المقابل لا يمكن تبرير رفضها، خاصة أنها جاءت في ظل واقع دموي ومعقّد.

ويشير المشني إلى أن ما يتضمنه مقترح خطة ترمب من "غموض وضبابية" يجعل من الصعب الوثوق بأي بند فيه، لكن الحقيقة الوحيدة التي يراها راسخة هي أن غزة باقية وأن مشروع التهجير قد سقط، وإن كان الثمن "باهظاً وباهظاً جداً".

ويعتقد المشني أن فشل إسرائيل في ترحيل السكان سينعكس خلال فترة قصيرة على مجمل الصراع، بعدما اصطدم "الوهم الصهيوني بتفريغ الأرض والاستيلاء عليها بحائط الصمود الفلسطيني"، ما أسقط آخر أوهام اليمين الإسرائيلي حول تجاوز القضية الفلسطينية. ويرى المشني أن العقيدة القائمة على أن "ما لم يتحقق بالقوة يمكن أن يتحقق بمزيد من القوة" قد فشلت تماماً رغم الاستخدام المطلق للعنف خلال الحرب.

غزة ستواجه تحديات هائلة في مرحلة إعادة الإعمار

ويشير المشني إلى أن غزة ستواجه تحديات هائلة في مرحلة إعادة الإعمار، لكن ذلك لن يوقف عملية النهوض، وإن تطلب جهداً مضنياً وزمناً أطول.

ويتوقع المشني أن يشهد الاتفاق انتكاسات وخلافات في التفسير والتنفيذ، إلا أنه يعتقد أنه سيصمد وأن الحكومة الإسرائيلية الحالية ستنهار قبل أن ينهار الاتفاق نفسه.

وعن المشهد المقبل، يتوقع المشني أن يعاد تشكيل الواقع السياسي بشكل مختلف جذرياً عمّا كان قبل الحرب، معتبراً أن المرحلة المقبلة "لن تكون سهلة"، خاصة في ظل الانقسام الفلسطيني.

ويؤكد المشني أن حجم الضغوط السياسية المقبلة على الفلسطينيين سيكون كبيراً، وأن تجاوزها يتوقف على استعداد الطبقة السياسية لتحمل المسؤولية وإعادة بناء البيت الداخلي بصورة جدية.

مشروع تآمري و"نكبة النكبات"

يصف الكاتب والباحث السياسي د. عقل صلاح الخطة الأمريكية الأخيرة بأنها "نكبة النكبات"، معتبراً أنها مشروع تآمري يهدف إلى محو جهود وتضحيات الشعب الفلسطيني، ووقف أي مسار نحو الدولة الفلسطينية المستقلة، بعد الاعترافات الدولية الأخيرة وتحرك المجتمع الدولي لدعم حقوق الفلسطينيين.

ويوضح صلاح أن أول أهداف الخطة تكمن في تعطيل الحل الجذري للقضية الفلسطينية، خاصة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، وذلك عبر إحداث عراقيل سياسية وتنظيمية تضمن بقاء السيطرة الإسرائيلية على الأرض وحرمان الفلسطينيين من أي نفوذ حقيقي.

أما الهدف الثاني، وفق صلاح، فهو إنقاذ إسرائيل من أزماتها الداخلية والخارجية، خصوصاً سمعتها التي تضررت بشدة نتيجة الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية وانتقادات المجتمع الدولي لعمليات الاحتلال في غزة، والتي تضمنت حصار المدنيين واستهداف الأطفال والنساء.

ويشير صلاح إلى أن الهدف الثالث للخطة هو القضاء على المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة عبر إشراف دولي وإقليمي، ما يمكّن إسرائيل من تحقيق أهدافها التي فشلت في فرضها بالقوة العسكرية خلال الحرب الأخيرة.

ويعتبر صلاح أن ما يسمى مجلس السلام هو في الواقع مجلس حرب يقوده ترمب وبمدير تنفيذي هو رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير، ليكون قوة دولية رادعة ضد المقاومة، مع تقليص دور السلطة الفلسطينية إلى مهام رمزية وإدارية فقط، وربط أي تقدم سياسي بالالتزام بشروط نزع السلاح من حماس وغيرها من التنظيمات المقاومة.

ويشدد صلاح على أن الخطة تهدف عملياً إلى فرض وصاية دولية على غزة، بحيث تظل تحت إشراف مباشر لإسرائيل وأطراف دولية متحالفة معها، مع التحكم في إعادة الإعمار واستثمار الموارد المحلية، خصوصاً الغاز والسواحل، ما يُبعد غزة عن الوحدة الجغرافية والسياسية مع الضفة الغربية، ويؤدي عملياً إلى تجميد الصراع دون إنهائه.

ويوضح صلاح أن جميع بنود الخطة غامضة ومليئة بالمصطلحات التي تحتاج لتفسير وتفصيل، من الانسحاب، وتسليم سلاح المقاومة، والأنفاق، وإصلاح السلطة، إلى المسار السياسي، ما يجعل التطبيق معرضاً للفشل والانتكاسات منذ البداية.

تنفيذ الخطة يرتبط بموقف عربي إسلامي داعم لتعديلها

ويلفت صلاح إلى أن تنفيذ الخطة يرتبط بموقف عربي وإسلامي داعم لتعديلها، لضمان وحدة الضفة وغزة، إنهاء الاستيطان، وحماية القدس، وتحقيق حل جذري للقضية الفلسطينية، بدلاً من تمرير فرصة سياسية لإسرائيل لإعادة تجميل صورتها وفرض وصايتها على المقاومة.

ويؤكد صلاح أن أي خطة لا تنهي الاحتلال وتحمي حقوق الفلسطينيين لن تنجح، مشيراً إلى أن الوضع الراهن يضع الكرة في ملعب المقاومة، مع تحميلها المسؤولية الكبرى من قبل المجتمع الدولي وإسرائيل عن أي فشل محتمل في تطبيق بنود الخطة، ما يجعل الوضع الفلسطيني في قلب تحديات سياسية وأمنية كبرى.

خطوة أولية لفتح نافذة للحوار

يؤكد الباحث في الاقتصاد السياسي والعلاقات الدولية د. محمد الطماوي أن مستقبل قطاع غزة لا يمكن فهمه أو تقييمه من خلال الخطة الأمريكية الإسرائيلية وحدها، بل يجب النظر إليه في سياق الموقف العربي الراسخ، خصوصاً الدور المصري، الذي يمثل ثقلاً سياسياً وتاريخياً مؤثراً في مسار القضية الفلسطينية.

ويوضح الطماوي أن القاهرة شددت بوضوح على أن أي مسار لإنهاء الأزمة في غزة يجب أن يكون جزءاً من حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية، يرتكز على المرجعيات الدولية وعلى مبدأ الأرض مقابل السلام، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

ويشير إلى أن هذا الموقف هو ما دفع مصر، مع دعم سعودي وقطري، إلى الترحيب بالمبادرة الأمريكية-الإسرائيلية، معتبراً إياها خطوة أولية لفتح نافذة للحوار، لكنها ليست نهاية المطاف ولا تشكل صيغة نهائية للحل.

ويلفت الطماوي إلى أن غزة لا يمكن اختزالها في ترتيبات أمنية أو إنسانية فحسب، بل يجب أن تكون جزءاً أصيلاً من الحل السياسي، بما يحفظ وحدة القطاع مع الضفة الغربية والقدس، ويمنع تحويله إلى كيان منعزل أو منزوع السيادة.

وبحسب الطماوي، فإن "الشياطين تكمن في التفاصيل"، مشيراً إلى أن أي بنود تتعلق بنزع سلاح غزة، أو إدارتها عبر لجان مؤقتة، أو ربط إعادة الإعمار بشروط سياسية، يمكن أن تتحول إلى فخاخ تعرقل تنفيذ أي حل حقيقي وتبقي الصراع مفتوحاً.

الموقف العربي يجمع بين الترحيب والحذر

ويؤكد الطماوي أن الموقف المصري والعربي يجمع بين الترحيب والحذر في آن واحد: الترحيب بهدف وقف نزيف الدم وفتح أفق للتسوية، والحذر حتى لا تتحول غزة إلى ساحة لتجريب حلول جزئية أو ملف إنساني بلا أفق سياسي.

ويشير الطماوي إلى أن القاهرة، إلى جانب العواصم العربية الرئيسية، تتحرك وفق معادلة دقيقة: منح فرصة لأي جهود دولية قد تسهم في وقف المقتلة، مع التأكيد على أن الحل الحقيقي لن يتحقق إلا عبر سلام عادل وشامل يضمن الحقوق الفلسطينية ويعيد الاستقرار إلى المنطقة.

ويؤكد الطماوي أن مستقبل غزة لن يحسم عبر قرارات منفردة أو خطط فوقية، أو بخطط مفروضة، بل بإرادة عربية ورؤية تضمن الدولة الفلسطينية.

تصفية القضية الفلسطينية عبر غطاء سياسي

يحذّر الكاتب والمحلل السياسي سري سمور من خطورة الخطة الأمريكية التي طرحها الرئيس دونالد ترمب، معتبراً أنها تستهدف تصفية القضية الفلسطينية عبر غطاء سياسي ودعم مباشر للاحتلال، وأن ما تسعى إسرائيل للحصول عليه اليوم عبر هذه الخطة لم تستطع انتزاعه بالحرب.

ويؤكد سمور أن خطة ترمب "مرعبة جداً" لأنها ليست مجرد مقترح سياسي، بل مشروع يطول جوهر القضية الفلسطينية بالكامل.

ويعتقد سمور أن إسرائيل، وبمساندة واشنطن، تريد استثمار اللحظة الراهنة لفرض وقائع نهائية على الأرض، مشيراً إلى أن "ما لم تحصل عليه إسرائيل بالقوة العسكرية، تحاول أن تنتزعه بالغطاء السياسي الأمريكي".

ويتوقف سمور عند البند الأول في الخطة، والمتعلق بتسليم الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة خلال 72 ساعة، متسائلاً: "ما الذي يضمن ألا تستأنف إسرائيل القتل والتدمير بعد استعادة أسراها، كما جرى سابقاً في قضية عيدان ألكسندر؟"، مشيراً إلى أن التجربة مع الاحتلال تُظهر قابليته لاختلاق الذرائع وخرق أي تفاهمات فور تحقيق أهدافه المباشرة.

ويبيّن أن الإشكالية الأعمق تكمن في أن "قبول الخطة صعب، ورفضها أيضاً صعب"، ما يجعل الخيارات أمام الفلسطينيين شديدة التعقيد.

ويدعو سمور إلى تشكيل موقف موحد يضم جميع الفصائل والسلطة ومنظمة التحرير على مستوى الأمناء العامين، للخروج برد فلسطيني جماعي على خطة ترمب بعيداً عن المناكفات وتحميل المسؤوليات.

الصورة في المدى القريب قاتمة للغاية

وعن مستقبل غزة، يؤكد سمور أن الصورة في المدى القريب قاتمة للغاية، في ظل ما تبقى من دمار واسع وتعاظم الآلة العسكرية الإسرائيلية، مقابل عجز عربي وتواطؤ دولي.

ويقول سمور: "مدينة غزة مهددة بأن تلقى مصير رفح وبيت حانون وغيرها، فالمؤشرات تشير إلى استمرار التدمير بدعم أمريكي وصمت عربي".

ويصف سمور خطة ترمب بأنها "عامة ومليئة بالتفاصيل الغامضة التي يمكن لإسرائيل تفسيرها كما تشاء"، مشيراً إلى أن الحديث عن انسحابات غير محددة النسب، وبشكل بطيء، إلى جانب اشتراط نزع السلاح وتدمير القدرات الفلسطينية، كلها عناصر تمنح الاحتلال فرصة مواصلة المقتلة تحت غطاء تفاهم سياسي.

وفي حديثه عن ترمب، يستعيد سمور موقفه من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حين قال الرئيس الأمريكي إن شيئاً لم يحدث بعد الإعلان.

ويعلّق سمور بالقول: "إن ما يجري اليوم هو إحدى تبعات ذلك القرار"، مشيراً إلى أن معركتي (سيف القدس) و(طوفان الأقصى) جاءتا في سياق الرد على السياسات الأمريكية والإسرائيلية تجاه القدس.

ويؤكد سمور أن الفلسطينيين "لن يقبلوا بالعبث بمصير القدس، وأن أي وهم بأن الشارع العربي أو الفلسطيني سيصمت عن استهدافها هو قراءة خاطئة وخطيرة".

تغييرات استراتيجية في الشرق الأوسط

تعتبر الكاتبة والباحثة السياسية د. ولاء قديمات أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سواء تم قبولها أو رفضها من قبل حركة "حماس"، تأتي تحقيقاً لأهداف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وتضع غزة في إطار مشروع يعزز مصالح إسرائيل والولايات المتحدة في المنطقة على حساب الفلسطينيين.

وبحسب قديمات، فإن الخطة تقترح وقفاً للحرب وإنهاءً للتهجير، لكنها تأتي ضمن سياق تغييرات استراتيجية في الشرق الأوسط تضمن مصالح واشنطن وحليفها الإسرائيلي، من دون إعطاء مساحة حقيقية للفلسطينيين لتقرير مصيرهم.

وتشير قديمات إلى أن خطة ترمب قدمت بديلاً لاستمرار الصراع، لكنها لم تترك لحركة حماس سوى خيارين: القبول بالخطة أو السماح لإسرائيل بتنفيذها على الأرض التي تسيطر عليها في غزة.

وتوضح قديمات أن الخطة تشمل 20 بنداً تتعلق بإنهاء الحرب، وإطلاق سراح الرهائن، وإعادة الإعمار، ووضع قطاع غزة تحت إدارة أمريكية يرأسها ترمب من خلال ما يسمى بـ"مجلس السلام".

 سلخ غزة عن الضفة وإجهاض حل الدولتين

وتؤكد قديمات أن هذه الترتيبات تعني عملياً سلخ غزة عن الضفة الغربية واستمرار الانقسامَين الجغرافي والسياسي، وهو ما يمثل إجهاضاً عملياً لحل الدولتين على الأرض.

وتوضح قديمات أن قطاع غزة أصبح أرضاً مدمرة بفعل الحرب، بينما تسعى الولايات المتحدة وإسرائيل لاستثمار مقدراته الاقتصادية، في ظل مواطنين فلسطينيين عانوا من القتل والنزوح والقهر.

وتشير إلى أن الخطة لم تحمل أي ضمانات للحقوق الفلسطينية أو جدولاً زمنياً لإعادة القطاع إلى إرادة الفلسطينيين، ما يجعلها أقرب إلى إعادة استعمار وفرض وصاية على غزة.

وتشدّد قديمات على أن الخطة مكلفة على المستوى البشري والسياسي للفلسطينيين، ولا توفر أي أفق حقيقي في ظل تنافس القوى الدولية والإقليمية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية التي تنظر إلى المنطقة كساحة نفوذ، مع استبعاد واضح لفلسطين من الحسابات الكبرى.

وتشدد قديمات على أن مستقبل غزة لن يُرسم إلا بأيدي أبنائها، من خلال تمسكهم بأرضهم وممارسة حقهم في تقرير مصيرهم، مشيرة إلى أن الحل الحقيقي يعتمد على قوة الفلسطينيين وإرادتهم، لا على القرارات الأمريكية أو الإسرائيلية المعلنة.

هذا الموقف يعكس، وفق قديمات، أن أي خطة خارجية تفرض على غزة دون ضمانات واضحة، تبقى خطة مكلفة، غير عادلة، وتكرس الانقسام والوصاية، ما يجعل مستقبل القطاع محفوفاً بالتحديات الكبيرة.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

رسالة من نازح يجلس على رصيف السعير!

إبراهيم ملحم

وردتني هذه الرسالة الموجعة من نازحٍ يتابع هذه الزاوية يومياً، بينما يجلس منذ أيامٍ مع أطفاله وزوجته على رصيف المجمرة في سعير غزة، يفترش الأرض ويلتحف السماء، أخبرني أنه فقد شقيقه عامل البلدية بمجزرةٍ استهدفت منزله وسط غزة الليلة الماضية. 

لا تكمن أهمية الرسالة في ما ورد بها من مديحٍ لقلم يكتب بحبر القلب، بقدر ما تضمنته من توصيفٍ لوقائع موتٍ معلن ، يكابد فيه من كُتبت لهم الحياة،  أوجاع الفقد والقهر وقلة الحيلة وهوانهم على الناس، الذين يأكلون ويشربون ويتأنقون كل صباح، دون أن يعبأوا بمعاناة الأطفال والشيوخ والنساء في جحيم الإبادة التي تدخل بعد أيام عامها الثالث.


إلى الدكتور أبو البهاء المحترم،


حين تكتب عن غزة، أشعر أن الحروف تسترد بعضاً من حقيقتها، وأن الصحافة تعود إلى جوهرها الأصيل: أن تكون صوت المقهورين، لا صدى للمتفرجين. قرأت كلماتك، فوجدت فيها مرآةً لوجعنا، وكأنك تلتقط أنين النزوح من بين الأنقاض وتحوّله إلى سطورٍ من ضوء. 

نحن هنا في غزة نحمل أوجاعاً لا يراها العالم إلا أرقاماً في شاشات الأخبار: بيوتٌ تُهدم، أحلامٌ تُقتلع، أطفالٌ يبحثون عن لعبتهم تحت الركام، ونساء يفتّشْن عن دفءٍ مفقودٍ في خيام البرد. النزوح يا دكتور ليس فقط انتقال الجسد من بيتٍ إلى أطلال خيمة؛ النزوح هو أن يُقتلع الإنسان من ذاكرته، من دفاتر مدرسته، من رائحة قهوته الصباحية، من شجرة الليمون التي كان يرويها بحب.

أكتب إليك لأقول: شكراً لأنك منحت لوجعنا مكاناً في صحيفة "ے"، ولأنك كسرت جدار الصمت العربي الذي يطوّقنا. إنّ صمت العواصم أشد قسوةً علينا من دويّ الطائرات، لكن صوت قلمك يجعلنا نؤمن أن الحكاية لم تُدفن بعد، وأن الحقيقة ستبقى عصيّة على التزوير.

غزة ليست خبراً عابراً، غزة جرحٌ مفتوحٌ في صدر الإنسانية، وقضيةٌ ستظل تختبر ضمائرنا جميعاً. ونحن، رغم النزوح والقهر، سنبقى نقاوم بذاكرتنا، بكلماتنا، وبحقّنا في الحياة الكريمة.


مع خالص التقدير

أنس الشاعر/ زوجتي وأطفالي وأنا من أحد الأرصفة بلا خيمة!

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:58 صباحًا - بتوقيت القدس

14 شهيدًا في سلسلة غارات للاحتلال على غزة واستهدافات تطال منازل ومدارس ومحيط الجامعة الإسلامية

استشهد 14 مواطنًا وأصيب آخرون، اليوم الأربعاء، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت عدة مناطق في قطاع غزة.

وأفادت مصادر طبية بأن 7 شهداء ارتقوا وأصيب آخرون جراء قصف طائرات الاحتلال منزلًا يعود لعائلة أبو كميل في حي الدرج شرق مدينة غزة.

كما استشهد 6 مواطنين وأصيب آخرون إثر استهداف مدرسة الفلاح التي تؤوي نازحين في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة.

وفي تطور آخر، أضرمت قوات الاحتلال النيران في مبانٍ بمحيط الجامعة الإسلامية جنوب غربي مدينة غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار جسيمة.

كما استشهد مواطن وأصيب عدد آخر في غارة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية على المخيم الجديد شمال غربي مخيم النصيرات وسط القطاع.

إلى ذلك، أظهرت حصيلة الصحة أن شهر أيلول/سبتمبر 2025 وحده شهد ارتقاء 2106 شهداء في قطاع غزة.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:56 صباحًا - بتوقيت القدس

تحالف أسطول الحرية يعلن إبحار سفينة "الضمير" مجددًا نحو غزة

أعلن تحالف أسطول الحرية انطلاق سفينة "الضمير" التابعة له من مدينة "أوترانتو" الإيطالية نحو قطاع غزة بعد أن كانت قد تعرضت لهجوم من طائرات مسيرة قبالة سواحل مالطا في مايو/أيار الماضي.

وقال التحالف عبر حسابه على منصة "إنستغرام" الأمريكية، الثلاثاء، إن سفينة "الضمير" أبحرت من ميناء أوترانتو مساء أمس، متجهة إلى غزة.

ويشارك تحالف أسطول الحرية في "أسطول الصمود العالمي" الذي يضم أيضا حركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة "صمود نوسانتارا" الماليزية.

ويبلغ طول سفينة "الضمير" 68 مترًا، وانطلقت بعد خضوعها للإصلاحات والصيانة اللازمة بعد الهجوم عليها عبر طائرات مسيرة، وسط هتافات مؤيدة لفلسطين من عدد كبير من المتضامنين مع فلسطين.

وكانت سفينة المساعدات التابعة لتحالف أسطول الحرية، التي تم إنشاؤها بمشاركة مبادرات وحملات دولية من مختلف أنحاء العالم، تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة، في 2 مايو/ أيار الماضي.

وأدى الهجوم إلى ثقب في هيكل السفينة واندلاع حريق في مقدمتها، بحسب ما أفادت به مصادر التحالف.

وذكرت صحيفة "تايمز أوف مالطا"، آنذاك، أن طائرة نقل عسكرية إسرائيلية حلّقت في محيط جزيرة مالطا لمدة 3 ساعات، قبيل الهجوم بطائرات مسيّرة على سفينة لتحالف أسطول الحرية، كانت تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة.

وقالت الصحيفة في تقرير إن طائرة (C-130) أقلعت من قاعدة بإسرائيل، وطافت في أجواء البحر المتوسط قرب مالطا، قبيل الهجوم على السفينة.

وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ 18 سنة، وبات نحو 1.5 مليون فلسطيني من أصل حوالي 2.4 مليون بالقطاع، بلا مأوى بعد أن دمرت حرب الإبادة مساكنهم.

وشددت إسرائيل الحصار منذ 2 مارس/ آذار الماضي عبر إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة، مانعة أي مواد غذائية أو أدوية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و97 قتيلا و168 ألفا و536 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 453 فلسطينيا بينهم 150 طفلا.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:48 صباحًا - بتوقيت القدس

60 قتيلا و147 جريحا بزلزال الفلبين

أعلنت السلطات الفلبينية اليوم الأربعاء أن الزلزال العنيف الذي ضرب البلاد مساء أمس الثلاثاء أوقع ما يصل إلى 60 قتيلا و147 جريحا، وسط توقعات بارتفاع أعداد الضحايا مع استمرار عمليات البحث في المنطقة المنكوبة.

وقال رافاييليتو أليخاندرو، نائب رئيس مكتب الدفاع المدني، للصحفيين في العاصمة مانيلا "نتلقى عددا متزايدا من التقارير عن وجود ضحايا، لذا فإن الوضع متقلب للغاية. تلقينا تقارير تفيد بمقتل ما يصل إلى 60 شخصا في هذا الزلزال".

وفي وقت سابق صباح اليوم، أعلنت وكالة إدارة الكوارث الطبيعية في الفلبين أن الزلزال تسبب في إصابة 147 شخصا على الأقل بجروح. وبلغت شدة الزلزال 6.9 درجات بمقياس ريختر، ليسجل بذلك كارثة جديدة تأتي في وقت لم تتعاف فيه البلاد بعد من تداعيات العواصف المدمرة التي ضربته قبل أيام وخلفت عشرات القتلى والمصابين.

وحددت وكالات لرصد الزلازل مركز الهزة في البحر على عمق 10 كيلومترات قبالة مدينة سيبو، مشيرة إلى أن الزلزال وقع قبل الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي مساء أمس الثلاثاء.

وأعلن المعهد الأميركي للمسح الجيولوجي أن الزلزال وقع ليل الثلاثاء في الساعة 21.59 بالتوقيت المحلي (12.59 بتوقيت غرينتش) وقد حدد مركزه في البحر قرب جزيرة سيبو في وسط الأرخبيل.

الزلزال تسبب في أضرار جسيمة للطرق في مدينة بوغو.

الزلزال تسبب في أضرار جسيمة للطرق في مدينة بوغو.

إجلاء المتضررين من الكارثة.

إجلاء المتضررين من الكارثة.

تسارعت اليوم الأربعاء عمليات البحث عن ناجين غداة الزلزال ونقلت وكالة فرانس برس عن فرق الإنقاذ قولها إن من بين الضحايا 9 بالغين و4 أطفال لقوا مصرعهم في بوغو، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها 90 ألف نسمة وتقع قرب الطرف الشمالي لجزيرة سيبو.

وأطلقت حكومة مقاطعة سيبو نداء عبر صفحتها على فيسبوك بحثا عن متطوعين لتقديم المساعدة الطبية.

وأفاد مدير شبكة الكهرباء المحلية بأن التيار الكهربائي الذي انقطع لبعض الوقت، أُعيد بعيد منتصف الليل في سيبو و4 جزر كبيرة أخرى.

وقال ويلسون راموس، المسؤول في المنطقة عن عمليات الإنقاذ "قد يكون هناك أشخاص عالقين تحت الأنقاض"، مشيرا إلى أن عمليات الإنقاذ تواصلت طوال الليل رغم الظلام والهزات الارتدادية.

وهزت أكثر من 300 هزة ارتدادية المنطقة، بحسب المعهد الفلبيني لعلوم البراكين والزلازل.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم مخيم الفارعة جنوب طوباس

طوباس 1-10-2025 - اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، مخيم الفارعة جنوب مدينة طوباس.

وأفادت مراسلتنا بأن قوة خاصة إسرائيلية تسللت إلى المخيم، أعقبتها تعزيزات عسكرية كبيرة انطلقت من حاجز الحمرا القريب، وسط حالة من التوتر والانتشار العسكري.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تقتحم بيت لحم 

اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بعد منتصف ليلة الثلاثاء، مدينة بيت لحم.

وأفاد مصدر محلي أن قوات الاحتلال اقتحمت بيت لحم، وتمركزت عند منطقتي باب الزقاق ومفترق الراضي واغلقت الشارع الرئيس القدس الخليل، دون التبليغ عن مداهمات أو اعتقالات.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:30 صباحًا - بتوقيت القدس

الاتحاد الروسي يتولى رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر تشرين الأول الحالي

يتولى الاتحاد الروسي، اعتبارا من اليوم الأربعاء، رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر تشرين الأول الحالي، خلفا لكوريا الجنوبية.

ويعقد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير فاسيلي نيبينزيا مؤتمرا صحفيا ظهر اليوم، بتوقيت نيويورك، يطلع خلاله الصحافة المعتمدة على برنامج عمل المجلس بعد أن يجيز مجلس الأمن البرنامج في جلسة صباحية.

يتكون المجلس من 15 دولة، لكل منها صوت واحد، منها خمس دول دائمة العضوية، ولها حق النقض 'الفيتو' وهي: الاتحاد الروسي، فرنسا، الصين، بريطانيا، والولايات المتحدة الأميركية، و10 دول أعضاء غير دائمة تنتخب لمدة عامين من قبل الجمعية العامة حسب التوزيع الجغرافي المعتمد.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:26 صباحًا - بتوقيت القدس

مستعمرون يحرقون أجزاء من منزل في حوارة جنوب نابلس

أقدم مستعمرون، فجر اليوم الأربعاء، على إحراق أجزاء من منزل في بلدة حوارة جنوب مدينة نابلس.

وأفادت رئيسة شعبة العلاقات العامة في بلدية حوارة رنا أبو هنية، بأن مجموعة من المستعمرين هاجموا منزل المواطن عبد الحكيم العامر في منطقة رأس زيد جنوب غرب البلدة، وأضرموا النار في جزء منه (العريشة)، ما ألحق أضرارًا مادية بالمكان.

وأضافت أن المنطقة تشهد منذ فترة أعمال تجريف واعتداءات متكررة من قبل المستعمرين، تستهدف منازل المواطنين القريبة من البؤرة الاستيطانية الجديدة المقامة هناك.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:20 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل شابًا من الخليل ويفتش منازل ويغلق طرقًا رئيسية

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، مواطنًا من مدينة الخليل، وفتشت عددًا من المنازل في المحافظة جنوب الضفة الغربية.

وأفادت مصادر محلية وأمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب علي نور بركات الأطرش عقب مداهمة منزله في مدينة الخليل وتفتيشه والعبث بمحتوياته، قبل أن تقتاده إلى جهة مجهولة.

كما داهمت قوات الاحتلال عدة منازل في بلدة بيت عوا جنوب غرب الخليل، تعود ملكيتها لعائلة السويطي، وعاثت بمحتوياتها خرابًا.

وفي السياق ذاته، نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية على مداخل مدينة الخليل وبلداتها وقراها ومخيماتها، وأغلقت عددًا من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية، ما أعاق حركة تنقل المواطنين.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:16 صباحًا - بتوقيت القدس

17 شهيدًا منذ منتصف الليل في عدوان الاحتلال المتواصل على قطاع غزة

استشهد 17 مواطنًا منذ ما بعد منتصف الليل وحتى صباح اليوم الأربعاء، جراء سلسلة غارات وقصف لطائرات ومدفعية الاحتلال استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة.

وأفادت مصادر في الإسعاف والطوارئ بأن ثلاثة مواطنين ارتقوا شهداء في غارات استهدفت منزلين بمخيمي النصيرات والبريج وسط القطاع، فيما استشهد مواطن آخر وأصيب عدد من أفراد الدفاع المدني بعد قصف مباشر لطائرات الاحتلال أثناء محاولتهم نقل جرحى قصف مدرسة الفلاح التي كانت تؤوي نازحين في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.

كما وصل جثمان الشهيد حسني أبو هويشل إلى مستشفى شهداء الأقصى، عقب استهداف شقة سكنية في مخيم البريج وسط القطاع.

وفي حي الدرج وسط مدينة غزة، انفجرت عشرات العبوات الناسفة التي ألقتها طائرات الاحتلال المسيرة من نوع 'كوادكوبتر' على أسطح منازل المواطنين، ما تسبب بأضرار مادية جسيمة.

كما قصفت طائرات الاحتلال شقة سكنية في شارع الثورة بحي الرمال غرب مدينة غزة، ما أسفر عن إصابات، في حين أصيب مواطنون آخرون جراء استهداف منزل في شارع الثلاثيني بحي الصبرة جنوب المدينة.

إلى ذلك، أظهرت حصيلة الصحة أن شهر أيلول/سبتمبر 2025 وحده شهد ارتقاء 2106 شهداء في قطاع غزة، توزعوا على النحو الآتي: شمال القطاع: 1382 شهيدًا وسط القطاع: 347 شهيدًا جنوب القطاع: 377 شهيدًا.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 8:12 صباحًا - بتوقيت القدس

دوران: لن تستطيع إسرائيل إخفاء جرائمها عبر استهداف الصحفيين

أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية برهان الدين دوران أن على الإدارة الإسرائيلية أن تعلم أنه بهجماتها الممنهجة ضد الصحفيين لن تستطيع أبدًا منع نشر الحقيقة وإخفاء جرائمها ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

جاء ذلك في رسالة تعزية نشرها دوران عبر حسابه على منصة "إن سوسيال" التركية، مساء الثلاثاء، في مقتل الصحفي يحيى برزق جراء هجوم إسرائيلي في قطاع غزة.

وقال دوران: "الصحفي المستقل يحيى برزق، الذي ينقل للعالم الإبادة الجماعية التي تنفذها إسرائيل في غزة باسم قناة TRT، استشهد في غارة جوية نفذها مرتكبو الإبادة الجماعية".

وأضاف: "يحيى الذي شهدنا قصته في الفيلم الوثائقي (غزة باقية في صوري) الذي أنتجته قناة TRT World، أصبح محفورًا في ذاكرتنا كصوت شجاع يسعى وراء الحقيقة في ظل الاحتلال والظلم".

وشدد دوران أن هذا "الكيان الوحشي" يضيف جريمة حرب جديدة إلى جرائمه اليومية، وسيحاكم ليس فقط في ضمير الإنسانية، بل أيضًا أمام القانون الدولي.

وأردف: "على الإدارة الإسرائيلية أن تعلم أنه بهجماتها الممنهجة على الصحفيين، لن تتمكن أبدًا من منع نشر الحقيقة ومن إخفاء جرائمها ضد الإنسانية والإبادة الجماعية".

ودعا دوران الله بالرحمة للصحفي برزق وأعرب عن تعازيه لأسرته ومحبيه وأسرة قناة "TRT".

وقتِل برزق جراء هجوم إسرائيلي استهدف مدنيين قرب مفترق "شارع البيئة" غرب مدينة دير البلح، وأدى إلى مقتل 5 فلسطينيين آخرين.

وبدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة، خلّفت 66 ألفا و97 قتيلا و168 ألفا و536 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أزهقت أرواح 453 فلسطينيا بينهم 150 طفلا.

أحدث الأخبار

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تعتقل 3 شبان من طولكرم 

طولكرم 1-10-2025 - اعتقلت قوات الاحتلال فجر اليوم الأربعاء، ثلاثة شبان من طولكرم.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت فارس عبد ربه بعد مداهمة منزله في حارة ذياب في الحي الشرقي للمدينة.

كما اعتقلت معضاد جمال كليبي من منزله في ضاحية شويكة شمال المدينة، وعطية وائل محمود من بلدة بلعا شرق طولكرم.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

التجويع كسلاح بيولوجي: استراتيجية الاحتلال ضد غزة

لم يكن القطع الشامل للإمدادات الغذائية والأساسية في قطاع غزة منفصلا عن بعده السياقي والتاريخي، ولم تظهر بوادره الأولى كرد فعل على عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، بل يمثل توجها تبناه قادة الاحتلال منذ عام 2006 بعد فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية.

وكشفت الوثائق عام 2008 عن حساب عدد السعرات الحرارية للغزيين، وحددت عدد الشاحنات المسوح لها بالدخول منذ ذلك الوقت. ونُشرت آنذاك تصريحات لمسؤولين إسرائيليين أشارت إلى ما سُمّي "بـالحمية الغذائية للفلسطينيين، دون دفعهم إلى الموت جوعا، لكن مع إبقائهم في حال من الحرمان المستمر" كما نسب لدوف فايسغلاس، المستشار في رئاسة الوزراء آنذاك.

تتواتر العديد من الأمثلة التاريخية حول توظيف التجويع كسلاح سياسي وعسكري يهدف إلى كسر إرادة الشعوب وشل مقدرتهم على الصمود والمقاومة، تماما كما حصل في "هولودومور" في أوكرانيا (1932-1933) حيث قضى قرابة الـ4 ملايين أوكراني حتفهم، وكما حصل في حصار لينين غراد (1941-1945)، حيث قضى ما يقارب المليون إنسان من مجمل 3 ملايين.

ومن رحم هذه الأمثلة التاريخية يمكن تتبّع الدوافع ذاتها في واقع غزة اليوم، حيث تبرهن الشواهد على أنّ إسرائيل تسعى إلى وضع الفلسطينيين ضمن قهرية جوع قاتلة، أملا في التأثير على إرادتهم وخياراتهم السياسية، بل وإجبارهم على الرحيل من أرضهم، فهل يحاول الاحتلال كسر إرادة الفلسطينيين من مدخل بيولوجي بعد الفشل في الضغط العسكري عليهم؟

السياسة الحيوية تُشكّل السياسة الحيوية (Biopolitics) كما نظّر لها الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو في محاضراته في الكوليج دو فرانس (1975-1976) والمنشورة لاحقًا بعنوان "يجب الدفاع عن المجتمع" إطارا تحليليا أساسيا لفهم كيفية ممارسة السلطة السياسية سيطرتها على الحياة البيولوجية للسكان.

يرى فوكو أن السلطة الحديثة تُمارس هيمنتها من خلال إدارة الحياة ذاتها، عبر التحكم الدقيق في العمليات البيولوجية الأساسية كالولادة والمرض والتغذية والصحة، وقد ذهب جورجيو أغامبين إلى أبعد من ذلك في البناء على ذات المفهوم في كتابه "الإنسان الحرام، السلطة السيادية والحياة العارية"، حيث نظر لفكرة المسعى السلطوي لاختزال الإنسان في وجوده البيولوجي المحض مُجرّدا من حقوقه الإنسانية والسياسية.

وبهذه الطريقة، تقرر السلطة أي الأشخاص يُعتَرَف بها على أنها تنتمي إلى مجتمع الكائنات السياسية، وأيُّها يُصنَّف فقط من حيث الواقع البيولوجي.

يتناول أغامبين أساس هذا التمييز بالاستعانة بالمصطلحين اللذين استخدمهما اليونانيون للتمييز بين أشكال الحياة: زوي، أي "الحياة الإنجابية الطبيعية" المحصورة في المجال الخاص، وبيوس، ويعني "شكل حياة مُعَيَّن"، أي الحياة السياسية.

في السياق الغزّي، يتجلى هذا في صورة أبشع، حيث يُستخدم الجوع لا لتجريد الفلسطيني من إرادته السياسية فحسب، بل كأداة للتحكم في جسده والإخلال بوظائفه الحيوية توطئة للتحكّم في سلوكه وقراراته.

وبهذا تكون الحاجة البيولوجية الأساسية قد تحولت إلى سلاح سياسي يستهدف الإرادة الجماعية.

تفيد الدراسات بحاجة الدماغ إلى الغلوكوز كمصدر رئيسي للطاقة، وأن انخفاض نسبته الحادة أثناء الحرمان الطويل من الغذاء يؤدي إلى تخبط شامل في الوظائف التنفيذية والإدراكية بالتزامن مع فقدان للاتزان وضعف بالدافعية والحافز نتيجة نقص المغذيات الأساسية كالأحماض الأمينية والفيتامينات كما تؤكد أبحاث كيمياء الدماغ.

تُظهر الأبحاث أيضا أنّ الجوع المفرط يرتبط بضعفٍ ملحوظ في التركيز والذاكرة والانتباه، ويولّد انحيازاتٍ ذهنية تدفع الإنسان إلى اتخاذ قرارات قصيرة المدى تميل نحو التحصيل الآني وفقا للاحتياج الضروري المتعلق بالبقاء البيولوجي، وتدفعه للتموقع في حالة أشبه بالهوس الفوري مجردا من القدرة على التخطيط بعيد المدى أو التركيز في القضايا المعنوية.

تجربة التجويع في مينيسوتا في تجربة التجويع في مينيسوتا (1944-1945) التي نُشرت نتائجها في كتاب "بيولوجيا الجوع البشري"، عرّض الباحث الأميركي أنسل كيز ومجموعة من زملائه 36 متطوعا من الشباب الأصحاء في أوروبا لمجاعة جزئية مدة 6 أشهر، فكانت النتيجة أن تراجع أداؤهم الذهني، وأصبحوا غارقين في الهواجس حول الطعام طوال الوقت، حيث لم يعد في أذهانهم متسع للقضايا الأخرى.

كما وقع العديد من المشاركين في التجربة، التي أجريت خلال الحرب العالمية الثانية، فريسة اللامبالاة الحادة، مع تراجعٍ واضح في القدرة على التفكير، والعجز عن التخطيط، وبلغ بهم الجوع الشديد للدرجة التي باتت عملية اتخاذ القرارات لديهم شبه مشلولة.

ليس هذا فحسب، إذ تشير دراسات حديثة في علم الأعصاب إلى تأثير الجوع على نشاط مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة والتخطيط، فقد أظهرت دراسات التصوير العصبي أن حالة الجوع ترتبط بتغيرات في تدفق الدم والنشاط العصبي في منطقة الحصين المسؤول عن تكوين الذاكرة، والقشرة الأمامية المسؤولة عن التخطيط المستقبلي.

فعند حرمان الدماغ من الغذاء الكافي يفقد قدرته الكاملة على معالجة الإطار الزمني بشكل متسلسل بما فيه انتصارات الماضي أو تخيل المستقبل.

الجوع يفتك بأهالي غزة.

تكشف الوثائق المتعلقة بمعسكرات الأسرى السوفييت في ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية عن أثر تقليل الحصص الغذائية على السلوك.

وثّق المؤرخ تيموثي سنايدر في كتابه "الأراضي الدموية" أن ما يقارب الـ3 ملايين أسير حرب سوفييتي ماتوا جوعا في المعسكرات الألمانية بين 1941-1945، نتيجة لخطة تجويع الأسرى السوفييت.

كان أسرى الحرب السوفييت أول ضحايا سياسة التجويع الجماعي النازية في الشرق، في أغسطس/آب 1941، حدد الجيش الألماني حصة يومية قدرها 2200 سعرة حرارية فقط لأسرى الحرب السوفييت العاملين، ورغم أن هذا لم يكن -بحسب سنايدر- كافيا للحفاظ على حياتهم، ولكن عمليًا، كان أسرى الحرب يتلقون أقل بكثير من الحصة الرسمية.

لم يتلقَ العديد من أسرى الحرب السوفييت أكثر من 700 سعر حراري يوميا، وفي غضون أسابيع قليلة، كانت نتيجة هذه الحصة "المعيشية"، كما أسماها الجيش الألماني، الموت جوع.

سنايدر أوضح أنه غالبًا ما كان يُقدم لأسرى الحرب خبز "روسي" خاص مصنوع من قشور بنجر السكر ودقيق القش.

وعندما انخفضت الحصص إلى هذه المستويات الحرجة، لوحظ انخفاض في محاولات الهروب وأعمال التمرد خلال الأشهر الـ3 الأولى، مما يُظهر علاقة مباشرة بين الحرمان الغذائي والقدرة على المقاومة.

يؤثر الجوع الحاد على إعادة برمجة الأولويات لدى الإنسان بسبب اعادة توجيه دماغه نحو الحاجات الآنية، وبالتالي قد تنجرف همته بسبب عوامل تفوق إرادته على التمسك بثوابته نحو حلول مؤقتة كالهجرة بدلا من السعي لخيارات أكثر انسجاما مع الاعتقادات الوطنية الثابتة.

لا تبدو الأسابيع الأولى من المجاعة كافية لخنق الإرادة او إخضاع الإنسان بشكل كامل، لكن التراكم على مدى أشهر طويلة يؤدي، كما أكدته دراسة مينيسوتا التجريبية، إلى وهن يطال جسد الإنسان وروحه معا، فيجد من يتعرضون لوحشية التجويع وفظاعة ظروفها أنفسهم منساقين إلى خيارات كانت مستبعدة بالمطلق لديهم في الأوضاع الطبيعية.

من ناحية أخرى، غالبا ما تنكفئ العلاقات والروابط الاجتماعية أمام قسوة الظروف المهددة للأفراد وجوديا كتفشي المجاعة، وقد تتنامى نزعات الخلاص الفردي بين المواطنين بسبب انعدام الغذاء، الأمر الذي يؤدي إلى بعثرة النسيج الاجتماعي وبالتالي ضياع الإرادة الجمعية الضرورية لمواجهة أي سياسات احتلالية كلية.

يكشف علم الوراثة الجينية عن بُعد أكثر خطرا، حيث كشفت دراسات "شتاء الجوع الهولندي" المنشورة في المجلة الدولية لأبحاث الصحة البيئية، والتي استهدفت جيلين من الناجين، أن التعرّض للمجاعة في الرحم يُغيّر التعبير الجيني لجين "IGF2" المسؤول عن النمو والأيض.

وكان شتاء الجوع مجاعة كبرى ضربت هولندا، لا سيما في الجزء الغربي الذي احتله النازيون من نوفمبر/تشرين الثاني 1944 وحتى تحرير الحلفاء لهولندا في 5 مايو/أيار 1945، حيث لقي 22 ألف شخص حتفهم وتأثر 4.5 مليون شخص بالعواقب المباشرة وغير المباشرة للمجاعة.

فالأحفاد الذين تعرضوا بشكل غير مباشر -وهم أجنة- للجوع يحملون "ندبات جينية" تجعلهم أكثر عرضة للإصابة لاحقا وبشكل مزمن للاضطرابات النفسية والأيضية، وفي هذا الإطار، قد تطال المجاعة سلامة الإرادة واتزانها عند الأجيال القادمة، وقد تُترك الأجيال اللاحقة مصابة بالإنهاك المزمن بفعل ذلك، ما قد يؤثر على القدرة على تأسيس حالة مقاومة مستقبلية.

تلتقي هذه النقاط لتؤكد أن إحداث المجاعة في غزة ليس مجرد تكتيك عرضي بقدر ما هو إستراتيجية إسرائيلية قائمة على أسس مدروسة بيولوجيا وسيكولوجيا، وتهدف إلى تجريد الغزيين من إرادة الصمود والمقاومة.

لم يكتب لأساليب القهر المتعددة النجاح في كسر الإرادة الفلسطينية على مر العقود، لكن قد يكون التجويع السلاح الأعنف الذي يواجهونه والذي يضع البشرية برمتها أمام اختبار التصرف مع الاستثنائية في التوحش والانحدار الأخلاقي غير المسبوق.

في عامي 2003 و2004، كان 18 من أصل 36 مشاركًا أصليًا في دراسة مينيسوتا لا يزالون على قيد الحياة وتمت مقابلتهم، وأعربوا جميعًا عن قناعات قوية بشأن اللاعنف والرغبة في تقديم مساهمة ذات مغزى خلال الحرب.

رغم الإشكاليات الأخلاقية المتعلقة بتجويع البشر الأصحاء، أجمع المشاركون الذين أجريت معهم المقابلات على أنهم سيكررون التجربة، حتى بعد معرفة المعاناة التي عايشوها، علما أن العديد من المشاركين العمل في إعادة بناء أوروبا التي مزقتها الحرب، وعملوا في الوزارات والسلك الدبلوماسي، ومارسوا أنشطة أخرى تتعلق بمكافحة الحروب.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 7:24 صباحًا - بتوقيت القدس

ما حقيقة الوثائق السرية التي يروجها الاحتلال عن أسطول الصمود؟

مع اقتراب "أسطول الصمود" من غزة في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على القطاع، عادت الآلة الدعائية الإسرائيلية إلى واجهتها بنشر روايات تتهم المشاركين بالإرهاب والتبعية لحركة المقاومة الإسلامية حماس.

هذه المرة، روجت الخارجية الإسرائيلية ما وصفته بـ"وثائق حصرية" عُثر عليها في غزة، وزعمت أنها تكشف لأول مرة علاقة مباشرة بين حماس وقادة الأسطول.

غير أن التحقق من هذه الوثائق من المصادر المفتوحة أظهر أن ما قُدم ليس سوى مواد قديمة ومنشورة سابقا، أعيد إخراجها في سياق حملة تحريض تستبق وصول الأسطول.

نشرت الخارجية الإسرائيلية عبر حسابها على منصة "إكس" صورتين لوثيقتين قالت، إنهما رسميتان لحماس، وتعرضان لأول مرة.

الأولى: رسالة مؤرخة عام 2021 من رئيس المكتب السياسي لحماس حينها إسماعيل هنية إلى الأمين العام للمؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج، منير شفيق، تدعو للوحدة وتبدي تأييد الحركة للمؤتمر.

والثانية: قائمة بأسماء شخصيات مشاركة في المؤتمر، منها زاهر بيراوي وسيف أبو كشك، اعتبرتها إسرائيل دليلا على وجود صلة تنظيمية بين حماس وأساطيل كسر الحصار.

الحساب الإسرائيلي أرفق مع الوثائق سردية جاهزة، وهي أن المؤتمر الشعبي "واجهة مدنية" لحماس، وأسطول الصمود يعمل بتمويلها وتخطيطها.

المنشور الإسرائيلي لم يقتصر على الحساب الرسمي، بل ضُخم على نطاق واسع من حسابات ناطقة بالعربية والإنجليزية، منها "غزة وود GAZAWOOD" المعروف بإنتاج مقاطع دعائية مجتزأة.

العنوان الأبرز كان "كشف حصري"، بينما الرسائل المرافقة ركزت على تصوير الأسطول باعتباره امتدادا مباشرا لحماس، في محاولة لتقويض شرعيته أمام الرأي العام الغربي والدولي.

وبالتحقق من الرسالة التي ادعى الاحتلال أنها تكشف للمرة الأولى بين حركة حماس ومنير شفيق، تبين أنها ليست سرية ولا جديدة كما روج.

فقد نشر المؤتمر الشعبي الفلسطينيي نص الرسالة وتفاصيلها على موقعه الرسمي بتاريخ 11 يناير/كانون الثاني 2021، في سياق نقاشات المصالحة والانتخابات الفلسطينية.

كما نشر الموقع في حينه ردا من منير شفيق، عبّر فيه عن تقديره لاهتمام الحركة بجهود المؤتمر الشعبي في مختلف أماكن اللجوء الفلسطيني.

أما بخصوص القائمة التي نشرتها الخارجية الإسرائيلية فقد تبيّن أنها ليست وثيقة سرية ولا "كشفا حصريا"، بل مجرد قائمة بأسماء المشاركين في المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج.

هذه القائمة لا تحمل أي دلالة على صلة تنظيمية بين حماس و"أسطول الصمود" كما ادعت الحسابات الإسرائيلية، وإنما تضم ناشطين ومؤثرين من بلدان مختلفة.

وقد نشرت وسائل إعلام مخرجات المؤتمر الذي انعقد في إسطنبول يومي 25 و26 فبراير/شباط 2017، حيث ركز على تفعيل دور فلسطينيي الشتات في مسار النضال الوطني.

يشار إلى أن أسطول الصمود العالمي الذي يضم العشرات من القوارب والسفن، كان قد استأنف رحلته بعد توقف اضطراري في المياه اليونانية.

استأنف أسطول الصمود إبحاره نحو قطاع غزة بعد توقفه ساعات بسبب عطل في 3 من مراكبه، ويترقب المشاركون فيه اجتياز المنطقة البرتقالية التي يُرجح أن تحاول البحرية الإسرائيلية اعتراضه فيها.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 7:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصدر تحذيرًا لسكان غزة.. إغلاق شارع الرشيد ظهرًا ودعوات للنزوح الفوري

أصدر جيش الاحتلال تحذيرًا جديدًا وعاجلًا لمن تبقى من سكان مدينة غزة وشمال القطاع، مطالبًا إياهم بالنزوح الفوري والإخلاء نحو المناطق الجنوبية.

حدد الاحتلال في بيانه مهلة نهائية تنتهي في تمام الساعة الثانية عشرة ظهرًا، حيث سيغلق شارع الرشيد بشكل كامل أمام حركة المرور.

أضاف البيان أنه خلال هذه النافذة الزمنية المحدودة، سيسمح للمدنيين بالانتقال "بشكل حر ودون تفتيش".

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 6:46 صباحًا - بتوقيت القدس

3 ادعاءات مغلوطة لترامب في إعلان خطته بشأن غزة وحماس

لم تخل تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في المؤتمر الصحفي، الذي عقده مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين، في البيت الأبيض وتخلله إعلان ملامح خطته بشأن غزة، من الادعاءات غير المستندة إلى الحقائق بشأن القطاع.

أثار ترامب خلال المؤتمر 3 معلومات مغلوطة عن الانسحاب الإسرائيلي من غزة عام 2005، واتهام وكالة أونروا بالفساد، وعدد المقاتلين الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ هجوم "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

دأب ترامب على الإدلاء بتصريحات مغلوطة على مدار فترتي رئاسته سواء على منصات التواصل الاجتماعي أم في المؤتمرات الصحفية، ما جعل كثيرا منها محط انتقاد واسع من وسائل الإعلام والشخصيات السياسية.

وادعى الرئيس الأميركي في خطابه، أن انتخاب الفلسطينيين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) شكّل نقطة تحول دفعت إسرائيل إلى الانسحاب من قطاع غزة، معتقدة -بحسب روايته- أن هذه الخطوة ستفتح الباب أمام مرحلة من الهدوء والسلام.

وأضاف أن إسرائيل، آنذاك، قالت للفلسطينيين "خذوا غزة، هذه مساهمتنا في السلام"، لكنه استدرك مؤكدا أن ما حدث لاحقا لم يكن كما توقعوا، إذ لم يتحقق السلام الموعود، بل كان -على حد قوله- عكس ذلك تماما.

لكن حقيقة الأمر هو أن إسرائيل نفذت في عام 2005 خطة فك الارتباط الأحادي الجانب من غزة، حيث أخلت المستوطنات بالقطاع وأخرى في الضفة الغربية، مع سحب القوات الإسرائيلية من غزة.

وزعمت إسرائيل آنذاك، أن الهدف المعلن من هذه الخطوة هو تعزيز عملية السلام مع الفلسطينيين، إلا أن العديد من المراقبين اعتبروا أن الانسحاب لم يكن خطوة نحو السلام، بل كان محاولة لتقليل التزامات إسرائيل في غزة دون التفاوض مع السلطة الفلسطينية، مما أدى إلى تعزيز مكانة حركة حماس بين الفلسطينيين.

وفي عام 2006، فازت حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، مما أدى إلى تشكيل حكومة بقيادتها، لكن في عام 2007، اندلعت اشتباكات بين حماس وحركة التحرير الوطني (فتح) انتهت بإدارة الأولى قطاع غزة، مما أدى إلى انقسام السلطة الفلسطينية بين الضفة الغربية وغزة.

ولم يكن انسحاب إسرائيل من غزة مدفوعا بتوقعات مباشرة للسلام، بل كان جزءا من إستراتيجية إسرائيلية أحادية الجانب، كما أن فوز حماس في الانتخابات لم يكن متوقعا وجاء بعد الانسحاب الإسرائيلي وليس قبله، بالإضافة إلى أنه لم يكن جزءا من خطة إسرائيلية أو أميركية لتحقيق السلام.

وأثناء كلمته في المؤتمر، اتهم الرئيس الأميركي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالفساد: "قطعت تمويل دافعي الضرائب لوكالة أونروا الفاسدة".

وأعلن ترامب في 4 فبراير/شباط الماضي عن قرار بوقف تمويل الوكالة مع بداية ولايته الثانية في البيت الأبيض، مستندا إلى اتهامات بضلوع عدد من موظفيها في هجوم نفذته حماس على إسرائيل.

لكن مراجعة هذه المزاعم أظهرت صورة أكثر تعقيدا؛ إذ أوضحت نتائج التحقيق الداخلي الذي أجرته أونروا أن الاتهامات شملت 19 موظفا، بينما اقتصرت الأدلة الأولية على تسعة فقط، وحتى في هذه الحالات لم يُثبت بشكل قاطع تورطهم.

أما عن وصفه الوكالة بـ"الفاسدة"، فقد ناقضته مراجعة مستقلة أجرتها ثلاثة مراكز بحثية مرموقة بقيادة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا في أبريل/نيسان 2024، حيث خلصت إلى أن أونروا "تتمتع بنهج حيادي أكثر تطورا من غالبية هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية المماثلة".

وأشار الرئيس الأميركي في كلمته إلى ما وصفه بخسائر كبيرة في صفوف حركة حماس، قائلا إن "أكثر من 20 ألفا قد قُتلوا" وأن الوقت قد حان لأن تقبل الحركة "شروط الخطة" المقدمة.

ويعكس تصريح الرئيس الأميركي تقديرات إسرائيلية سابقة، لكنها تظل محل شكوك نظرا لغياب الأدلة المستقلة على دقتها، والشكوك في قدرة الجيش الإسرائيلي على التمييز بين المدنيين والمقاتلين.

من جهة أخرى، لم تصدر حركة حماس أو ذراعها العسكرية، كتائب القسام، أي إحصاءات رسمية عن أعداد مقاتليها الذين استشهدوا منذ عملية "طوفان الأقصى" قبل نحو عام، ما يجعل أي رقم مطروح يحتاج إلى تحقق مستقل قبل اعتماده حقيقة موضوعية.

يشار إلى أن البيت الأبيض كشف في بيان تفاصيل خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب في غزة، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعمه الخطة، كما وعدت حماس بدراستها بمسؤولية.

وعقب الإعلان عن الخطة، أدلى ترامب بتصريحات في مؤتمر صحفي مشترك بالبيت الأبيض مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال فيها، إن الدول العربية والإسلامية ستكون مسؤولة عن التعامل مع حركة حماس.

فلسطين

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 6:30 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة تُباد بالقصف والجوع.. الاحتلال يوسّع اجتياحه ومبادرة سياسية تتأرجح

غَزَّةُ تَحْتَ النَّارِ: مَجَاعَةٌ مُعْلَنَةٌ وَإِبَادَةٌ جَمَاعِيَّةٌ مَعَ تَوَسُّعِ اجْتِيَاحِ الِاحْتِلَالِ. مَعَ دُخُولِ الْعُدْوَانِ يَوْمَهُ الْـ 726، تَتَفَاقَمُ الْكَارِثَةُ الْإِنْسَانِيَّةُ فِي قِطَاعِ غَزَّةَ، حَيْثُ يُوَاصِلُ جَيْشُ الِاحْتِلَالِ تَصْعِيدَ هَجَمَاتِهِ الْوَحْشِيَّةِ، مُخَلِّفًا مَشَاهِدَ دَمَارٍ هَائِلٍ وَمَجَازِرَ مُرَوِّعَةٍ، وَسْطَ حِصَارٍ خَانِقٍ دَفَعَ بِالْأُمَمِ الْمُتَّحِدَةِ إِلَى إِعْلَانِ الْمَجَاعَةِ رَسْمِيًّا لِأَوَّلِ مَرَّةٍ فِي الشَّرْقِ الْأَوْسَطِ.

فِي خِضَمِّ هَذِهِ الْإِبَادَةِ الْجَمَاعِيَّةِ، تَتَكَشَّفُ فُصُولُ مُبَادَرَةٍ سِيَاسِيَّةٍ يَقُودُهَا الرَّئِيسُ الْأَمِيرْكِيُّ دُونَالْد تْرَمْب، بَيْنَمَا تَضْغَطُ أَطْرَافٌ دَوْلِيَّةٌ، بِمَا فِيهَا قَطَرُ وَمِصْرُ وَتُرْكِيَا، عَلَى حَرَكَةِ حَمَاسَ لِقَبُولِ خُطَّةٍ لِوَقْفِ إِطْلَاقِ النَّارِ، لَا تَزَالُ تَفَاصِيلُهَا وَضَمَانَاتُهَا مَحَلَّ تَشَاوُرٍ مُعَقَّدٍ.

إِبَادَةٌ شَامِلَةٌ وَسِيَاسَةُ تَجْوِيعٍ مُمَنْهَجَةٌ تَتَصَدَّرُ سِيَاسَةُ "التَّجْوِيعِ الْمُمَنْهَجِ" وَجْهَ الْعُدْوَانِ، حَيْثُ ارْتَفَعَتْ حَصِيلَةُ ضَحَايَا سُوءِ التَّغْذِيَةِ إِلَى 453 شَهِيدًا، بَيْنَهُمْ 150 طِفْلًا.

عربي ودولي

الأربعاء 01 أكتوبر 2025 6:14 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة: الجوع يفتك بعشرات الأطفال وكبار السن بالسودان

أعلن مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور المحاصَرة، مؤكدا وفاة عشرات الأطفال وكبار السن بسبب الجوع والمرض.

وأفاد المكتب، نقلا عن مستجوبين محليين، وفاة عشرات الأطفال دون سن الخامسة، بالإضافة إلى العديد من كبار السن، بسبب الجوع والمرض خلال الأربعين يوما الماضية.

وذكر مكتب أوتشا، أن نقص التمويل وارتفاع تكاليف التشغيل تسببا في "الإغلاق القسري للمطابخ المجتمعية"، الأمر الذي حال دون حصول آلاف الأشخاص على وجبات يومية.

ودعت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان دنيس براون، إلى رفع الحصار عن الفاشر ووضع حد للهجمات العشوائية وإصدار أوامر واضحة لمنع العنف الجنسي والهجمات ذات الدوافع القبلية.

وقالت براون في بيان صحفي، إن الأمم المتحدة تلقت تقارير عن عمليات قتل غير قانونية، وعمليات اختطاف واحتجاز تعسفي إلى جانب هجمات عشوائية على الأسواق والمستشفيات ودور العبادة.

ويصف المدنيون في الفاشر خيارات مستحيلة أمامهم، حيث يظلون محاصرين في المدينة أو يحاولون الفرار ليواجهوا العنف والمضايقات والنهب على طول الطرق غير الآمنة.

وشددت المنسقة المقيمة على ضرورة حماية المدنيين وضمان ممر آمن للراغبين في مغادرة المدينة، كما أكدت ضرورة أن تظل مسارات الخروج مفتوحة وآمنة ويمكن الوصول إليها.

كما حثت على ضرورة تأمين الحماية للمدنيين الذين يبقون في المدينة والغذاء والماء والإمدادات الأساسية الأخرى.

وشددت المنسقة على حماية عمال الإغاثة عموما، الذين يخاطرون بحياتهم يوميا لتقديم المساعدة.