فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 2:09 مساءً - بتوقيت القدس

البيت الأبيض يكشف هوية أعضاء اللجنة الدولية التي ستشرف على إدارة غزة ويرسم ملامح "اليوم التالي"

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

أزاح البيت الأبيض، يوم الجمعة، الستار عن الإطار الدولي الذي تعتزم الولايات المتحدة من خلاله إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، في خطوة تعكس انتقالًا أميركيًا من إدارة الصراع إلى هندسة مرحلة انتقالية معقّدة، تختلط فيها السياسة بالأمن، والدبلوماسية بالاقتصاد، والرمزية بالسلطة الفعلية. الإعلان لم يقتصر على أسماء، بل كشف عن تصور متكامل لحوكمة غزة، يقوم على مجلس دولي واسع، ولجنة تنفيذية ذات نفوذ فعلي، وواجهة فلسطينية تكنوقراطية، إلى جانب قوة استقرار دولية لم تُستكمل ملامحها بعد.

في صلب هذا الإطار تقف اللجنة التنفيذية لمجلس السلام، التي تضم مزيجًا لافتًا من شخصيات إقليمية ودولية. ومن أبرز أعضائها وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الثوادي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، ووزيرة التعاون الدولي الإماراتية ريم الهاشمي، إضافة إلى رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير. ويعكس هذا التشكيل محاولة أميركية للجمع بين دول تمتلك قنوات اتصال مباشرة مع الفاعلين الفلسطينيين، وأخرى قادرة على توفير الغطاء السياسي والمالي الدولي.

ومن المرجح أن يثير إدراج تركيا وقطر،امتعاضًا في تل أبيب، لكنه في المقابل يعكس قناعة لدى الرئيس دونالد ترمب بأن لهاتين الدولتين دورًا لا يمكن تجاوزه، لا سيما بعد إشادته المتكررة بقدرتهما على التأثير في قرار حركة حماس، والمساهمة في التوصل إلى وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 10 تشرين الأول الماضي.

وستتولى اللجنة التنفيذية الإشراف المباشر على اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية جديدة تتألف من تكنوقراط، أُنيطت بها مسؤولية إدارة الشأن اليومي للقطاع، وتوفير الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية. وتعمل هذه اللجنة تحت مظلة مجلس السلام، الذي يرأسه ترمب نفسه، ويُتوقع الإعلان الرسمي عنه خلال أيام، وإن كان دوره – وفق توصيف البيت الأبيض – أقرب إلى الإشراف الاستراتيجي والرمزي، مقابل سلطة تنفيذية فعلية للجنة التنفيذية.

وتضم اللجنة التنفيذية أيضًا شخصيات أميركية ودولية وازنة، من بينها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، وصهر ترمب ومستشاره جاريد كوشنر، والرئيس التنفيذي لشركة "أبولو غلوبال مانجمنت" مارك روان، ورجل الأعمال الإسرائيلي–القبرصي ياكير غاباي، إلى جانب المنسقة الإنسانية السابقة للأمم المتحدة سيغريد كاغ، والمبعوث الأممي الأسبق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.

وسيتولى ملادينوف دورًا محوريًا بصفته الممثل السامي لمجلس السلام في غزة، حيث سيشكّل حلقة الوصل الميدانية بين الهياكل الدولية والإدارة الفلسطينية المحلية. وأوضح البيت الأبيض أن مهمته ستشمل الإشراف على جوانب الحوكمة وإعادة الإعمار والتنمية، مع ضمان التنسيق بين المسارين المدني والأمني.

وعقدت اللجنة الوطنية الفلسطينية اجتماعها الأول مع ملادينوف في القاهرة، بحضور افتراضي لكوشنر وويتكوف. ويرأس هذه اللجنة الدكتور علي شعث، نائب وزير التخطيط السابق في السلطة الفلسطينية، الذي وصفه البيت الأبيض بأنه قائد تكنوقراطي يحظى باحترام واسع، ويتمتع بخبرة في الإدارة العامة والتنمية الاقتصادية، وقادر على إدارة مرحلة شديدة الحساسية، تُراد لها أن تؤسس لحكم ذاتي مستدام على المدى الطويل.

على الصعيد الأمني، أعلن البيت الأبيض تعيين اللواء الأميركي جاسبر جيفرز، قائد العمليات الخاصة في القيادة المركزية الأميركية، قائدًا لـقوة الاستقرار الدولية المزمع نشرها في غزة. وستُكلّف هذه القوة بتأمين القطاع، وتسهيل انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية ومواد إعادة الإعمار. ويملك جيفرز خبرة سابقة في إدارة ترتيبات وقف إطلاق النار، إذ شغل دورًا قياديًا في آلية مراقبة الهدنة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان عام 2024.

غير أن هذه القوة لا تزال تواجه عقبات جدية، أبرزها صعوبة إقناع دول بالمشاركة بقوات على الأرض، في ظل ضبابية مصير سلاح حماس وحدود الانسحاب الإسرائيلي. وقد أعلنت أذربيجان، وهي إحدى الدول التي روّجت لها واشنطن، عدم مشاركتها، فيما يؤكد مسؤولون أميركيون أن تعهدات كافية قد جُمعت، وأن إعلانًا رسميًا سيصدر خلال أسابيع.

وتعكس الخطة الأميركية لإدارة غزة مقاربة "إدارة انتقالية بلا سيادة"، حيث تُستبعد الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالتمثيل السياسي والشرعية، لمصلحة نموذج تكنوقراطي–أمني تديره قوى خارجية. ورغم اللغة الناعمة التي تتحدث عن التنمية والاستقرار، فإن غياب أفق سياسي واضح، خصوصًا في ما يتعلق بإنهاء الاحتلال وتحديد مستقبل الحكم، يهدد بتحويل هذا الإطار إلى نسخة جديدة من إدارة أزمة مزمنة، لا إلى حل جذري للصراع.

وتكشف التركيبة الدولية المقترحة تناقضًا بنيويًا: فهي تسعى إلى إشراك أطراف إقليمية ذات نفوذ حقيقي، لكنها في الوقت ذاته تُبقي القرار النهائي في يد واشنطن، وتحت مظلة رؤية ترمب الخاصة. هذا التناقض قد يقوّض فعالية الخطة على الأرض، خصوصًا إذا اصطدمت أولويات الأمن الإسرائيلي مع متطلبات الاستقرار المجتمعي في غزة، أو مع تطلعات الفلسطينيين لحكم وطني حقيقي لا يُدار بالوكالة.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

زلزال صامت في العلاقة الأمنية بين واشنطن وتل أبيب

واشنطن- سعيد عريقات - "القدس" دوت كوم

تحليل إخباري

في مقال تحليلي لافت نشره على منصة "ساب ستاك" يوم الخميس 15 كانون الثاني 2026، كشف إيلان غولدنبيرغ، الزميل الأقدم ومدير برنامج الأمن في الشرق الأوسط في مركز الأمن الأميركي الجديد، عن تحوّل جوهري وغير مسبوق في مسار العلاقة الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تحوّل وصفه بأنه "زلزال كبير" مرّ من دون أن يلاحظه أحد تقريبًا، رغم ما يحمله من تداعيات إستراتيجية عميقة على مستقبل التحالف بين البلدين.

ينطلق غولدنبيرغ في تحليله من حدثين متزامنين شكّلا معًا نقطة تحوّل لافتة. تمثّل الحدث الأول في تصريح أدلى به رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال مقابلة مع مجلة الإيكونوميست يوم الجمعة 9 كانون الثاني 2026، أعلن فيه صراحةً رغبة إسرائيل في إنهاء اعتمادها على المساعدات الأمنية الأميركية خلال العقد المقبل. أما الحدث الثاني، فكان أكثر إثارة للمفاجأة، إذ أعقبه تصريح علني للسيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، رئيس اللجنة الفرعية للمخصصات في مجلس الشيوخ المختصة بالعمليات الخارجية والمساعدات الأمنية، دعا فيه إلى تسريع إنهاء التمويل العسكري الأجنبي لإسرائيل، وربما بوتيرة تتجاوز حتى ما طرحه نتنياهو نفسه.

بحسب غولدنبيرغ، لا تكمن خطورة هذا التطور في مضمونه فحسب، بل في السياق الذي جرى فيه. فقبل سنوات قليلة فقط، كان مجرد التشكيك في المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل يُعد من المحرمات السياسية في واشنطن، ويُواجَه باتهامات جاهزة بـ"معاداة إسرائيل". أما اليوم، فإن الدعوة الصريحة لإنهاء هذه المساعدات تصدر عن واحد من أكثر السياسيين الأميركيين قربًا من إسرائيل ومن دونالد ترمب، وتمرّ بصمت شبه مطبق.

عمليًا، يشدد الكاتب على أن إنهاء التمويل العسكري الأجنبي لا يعني تفكيك الشراكة الأمنية بين البلدين. فإسرائيل ستواصل شراء الأسلحة الأميركية المتقدمة، من مقاتلات F-35 وF-15 إلى الذخائر الذكية، وسيستمر التعاون في برامج الدفاع الصاروخي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والبحث والتطوير. الاختلاف الجوهري، كما يوضح، لا يتعلق بطبيعة العلاقة بل بمن يدفع ثمنها: دافع الضرائب الأميركي أم الخزينة الإسرائيلية.

ويعيد غولدنبيرغ التذكير بالخلفية التاريخية لبرنامج التمويل العسكري الأجنبي، الذي أُنشئ أواخر سبعينيات القرن الماضي في إطار اتفاقيات كامب ديفيد، بوصفه ضمانة لاستقرار معاهدات السلام الهشة آنذاك، لا سيما بين مصر وإسرائيل. غير أن هذا السياق تغيّر جذريًا. فإسرائيل اليوم دولة ذات اقتصاد متقدم، ويقارب نصيب الفرد من ناتجها المحلي الإجمالي نظيره في دول صناعية كبرى مثل ألمانيا وفرنسا واليابان، ما يجعل حاجتها إلى أربعة مليارات دولار سنويًا أقل إلحاحًا مما كانت عليه في الماضي.

بل إن هذه المساعدات، وفق تحليل الكاتب، باتت تشكّل عبئًا سياسيًا على إسرائيل نفسها. فكونها أكبر متلقٍ للمساعدات العسكرية الأميركية في العالم جعل العلاقة محط تدقيق دائم، وأدخلها في قلب الاستقطاب السياسي الأميركي. ومن هذا المنظور، فإن التعامل مع إسرائيل بوصفها "حليفًا غنيًا طبيعيًا" قد يخفف من التوترات بدل أن يزيدها.

أما الصمت الذي رافق تصريحات غراهام ونتنياهو، فيربطه غولدنبيرغ مباشرة بالسياق السياسي المرتبط بدونالد ترمب. فنتنياهو، بحسب ما ينقل، كان قلقًا من أن إدارة ترمب المحتملة لن تكون مستعدة لتوقيع مذكرة تفاهم جديدة تضمن مليارات الدولارات من المساعدات طويلة الأمد، فاختار التكيف الاستباقي، والتخلي عن أحد أكثر عناصر العلاقة الأميركية – الإسرائيلية حساسية، بدل المخاطرة بمواجهة سياسية محرجة.

ورغم هذا التحول، يؤكد الكاتب أن النقاش حول المساءلة لن يتوقف. فالقوانين الأميركية، بما فيها قانون "ليهي"، تنطبق على مبيعات الأسلحة كما تنطبق على المساعدات. وستظل الأسئلة المتعلقة باستخدام الأسلحة الأميركية في غزة والضفة الغربية، وحول الانتهاكات المحتملة وعرقلة المساعدات الإنسانية، مطروحة بقوة، وإن انتقل النقاش من إطار "الهباتط إلى إطار "المبيعات".

في الخلاصة، يرى غولدنبيرغ أن هذا التطور يكشف حقيقة طالما جرى تجاهلها: النفوذ الأميركي على إسرائيل لا ينبع أساسًا من المساعدات المالية، بل من الثقل السياسي والدبلوماسي والعسكري الأوسع، ومن موقع واشنطن في المحافل الدولية، وطبيعة العلاقة بين قيادتي البلدين. وقد أقرّ نتنياهو وغراهام، بشكل غير مباشر، بأن المساعدات لم تكن يومًا العامل الحاسم في القضايا التي تعتبرها إسرائيل وجودية.

ما يطرحه غولدنبيرغ يتجاوز توصيف حدث عابر، ليكشف عن انهيار تدريجي لـ"قدسية" المساعدات العسكرية لإسرائيل داخل واشنطن. فحين يصبح إنهاء الدعم المالي خيارًا مطروحًا من داخل المعسكر المؤيد لإسرائيل، فهذا يعني أن العلاقة دخلت مرحلة إعادة تعريف، حيث تُفصل الشراكة الإستراتيجية عن الدعم غير المشروط، وتُعاد صياغتها بلغة المصالح والقدرة الذاتية لا بلغة الاستثناء الدائم.

الصمت السياسي والإعلامي المحيط بهذا التحول يفضح ازدواجية المعايير في النقاش الأميركي حول إسرائيل. فالمساءلة حين تصدر عن إدارات ديمقراطية تُقابل بالتخوين، أما حين تأتي من حلفاء اليمين الجمهوري فتُستوعَب بهدوء. وهذا يؤكد أن الجدل حول المساعدات ليس نقاشًا أخلاقيًا بحتًا، بل انعكاس لصراعات القوة داخل السياسة الأميركية، حيث تُعاد صياغة "الثوابت" وفق هوية من يطرحها.


صحة

السّبت 17 يناير 2026 1:45 مساءً - بتوقيت القدس

ثلث العمر بين الأحلام واليقظة: دليل النوم الصحي للرجل عبر مراحل الزمن

في مرحلة الطفولة والمراهقة، يحتاج الذكر إلى فترات طويلة تتراوح بين 9 إلى 11 ساعة. يقول العلماء إن النوم هو "المهندس الخفي" الذي يعيد بناء ترميم جسد الرجل وعقله، ومع تقدم الإنسان في مراحل عمره، تتبدل حاجاته البيولوجية لهذا السكون الليلي. وفي هذا التقرير الموثق، نستعرض كيف يتأثر نوم الذكر بعامل السن، ونكشف عن الحقيقة المذهلة حول عدد السنوات التي نقضيها مغمضي الأعين.

تشير الدراسات الصادرة عن "مؤسسة النوم الوطنية" (NSF) إلى أن النوم ليس رقما ثابتا، بل هو حالة مرنة تنقبض مع النضج. في مرحلة الطفولة والمراهقة، يحتاج الذكر إلى فترات طويلة تتراوح بين 9 إلى 11 ساعة لدعم هرمونات النمو وتطوير الجهاز العصبي. ومع الدخول في مرحلة الشباب والبلوغ (من سن 18 إلى 64 عاما)، يستقر المعدل الطبيعي بين 7 إلى 9 ساعات. في هذه المرحلة، يعد النوم حيويا للرجل لتنظيم هرمون "التستوستيرون" وتعزيز الأداء العضلي والذهني. إلا أن التحدي الحقيقي يبدأ عند تجاوز سن الخامسة والستين؛ حيث يعتقد الشائع أن كبار السن يحتاجون نوما أقل، بينما الحقيقة الطبية تؤكد أن حاجتهم تبقى عند 7 إلى 8 ساعات، لكن قدرة الجسم على تحقيق "النوم العميق" تتراجع، مما يجعل نومهم متقطعا وأقل جودة.

يتميز نوم الذكر بارتباطه الوثيق بالدورة اليومية للهرمونات. فقلة النوم لدى الرجال تؤدي إلى انخفاض حاد في مستويات الطاقة وزيادة مخاطر أمراض القلب والسكري. ومع تقدم العمر، تقل إفرازات مادة "الميلاتونين"، ويصبح الرجل أكثر عرضة لاضطرابات مثل "انقطاع التنفس أثناء النوم"، مما يعني أن الساعات التي يقضيها في السرير لا تعني بالضرورة راحة كاملة.

عند حساب جرد العمر، نكتشف أرقاما قد تكون صادمة للبعض. إذا افترضنا أن متوسط عمر الرجل هو 78 عاما، وأنه ينام بمعدل 8 ساعات يوميا، فإن النتيجة الحسابية تقول إن الرجل يقضي 33.3% من حياته في حالة نوم. بمعنى آخر، فإن نحو 26 عاما من عمر الرجل تذهب في النوم الفعلي. وإذا أضفنا إليها الوقت الذي يقضيه الإنسان في "محاولة النوم" أو التقلب ليلا، فإن الرجل يقضي نحو 33 سنة من حياته مستلقيا على فراشه. رغم ضخامة هذا الرقم، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذه الـ 26 سنة ليست ضائعة، بل هي "الوقود" الذي يمنح الرجل القدرة على عيش الـ 52 سنة المتبقية من عمره بصحة ونشاط.

إن فهم العلاقة بين السن ومعادلة النوم يساعد في تجنب الشيخوخة المبكرة. وتوصي المنظمات الصحية الرجال بمراقبة جودة نومهم بعد سن الأربعين، لأن كل ساعة نوم ضائعة في هذه المرحلة تخصم من رصيد الحيوية والعمر الصحي. فالنوم ليس مجرد راحة، بل هو ضرورة بيولوجية تحتل ثلث وجودنا على هذا الكوكب.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 1:31 مساءً - بتوقيت القدس

قوات الاحتلال تشن حملة دهم واعتقالات واسعة في مدن الضفة الغربية

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات الفجر الأولى يوم السبت، سلسلة من الاقتحامات والمداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، شملت عمليات اعتقال لمواطنين وتنكيل بالأهالي وتفتيش للمنازل.

توزعت عمليات الاحتلال على عدة محافظات، وجاءت حصيلتها وفق الرصد الميداني كما يلي:

قلقيلية: اعتقلت قوة من جيش الاحتلال الشاب معاذ نوفل بعد اقتحام حي النقار، كما قامت بصادرة مركبته الخاصة.

جنين: طالت الاقتحامات بلدتي ميثلون ودير أبو ضعيف شرق المدينة، حيث تمت مداهمة منازل المواطنين واعتقال أحد الشبان.

ملاحقات في جنين: تعرض مشروع بيت قاد لاقتحام شمل تفتيش منازل أقارب المطارد فرج الصانوري.

الخليل: شهدت المحافظة نصب حاجز عسكري أمام سوق الحلال المركزي في الظاهرية وتفتيش المركبات، بالإضافة إلى مداهمة منازل في منطقة العديسة ببلدة سعير.

معتقلو الخليل: اعتقل الاحتلال الشاب عز ناصر عصافرة من بيت كاحل، والأسير المحرر مجاهد محمد مطلق أبو جحيشة من بلدة إذنا، علما أنه لم يمض على تحرره من سجون الاحتلال سوى أسبوع واحد.

بيت لحم: تعرضت قرية أبو نجيم ومنطقة برك سليمان وقرية الخضر لاقتحامات مكثفة، تمركزت خلالها القوات في حارتي "أبو صرة" و"الصيفي".

تأتي هذه الحملة في سياق التصعيد المستمر الذي تنهجه قوات الاحتلال، والذي يتخلله عمليات تنكيل مباشرة بالمواطنين الفلسطينيين أثناء المداهمات الليلية والصباحية، مما يزيد من حالة التوتر في كافة أرجاء الضفة الغربية.

اقتصاد

السّبت 17 يناير 2026 10:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الفضة تهبط إلى 88.53 دولار بعد جلسة قوية من البيع

أسدل الستار على أسبوع "الفضة المجنون" بإغلاق أحمر داكن، حيث كانت جلسة الجمعة درسا قاسيا في تقلبات الأسواق. وبعد أن لامس المعدن الأبيض عنان السماء مخترقا حواجز قياسية، قرر كبار المستثمرين الضغط على زر "الخروج" (Cash Out) قبل العطلة، لتدخل الأسعار في هبوط حر أفقد الأونصة قرابة 6 دولارات من قمتها اليومية.

ملخص الإغلاق (صباح السبت)

سعر الإغلاق: 88.537 دولارا للأونصة. حجم النزيف: هبوط حاد وعنيف بقيمة -3.810 دولارا (-4.13%). نطاق الرعب (Volatility): القمة اليومية: 92.630 دولارا. القاع اليومي: 86.620 دولارا. القمة التاريخية: 93.700 دولارا (خلال الـ 24 ساعة الماضية).

"السقوط الحر" والوضع المالي

ضريبة الصعود الصاروخي: الفضة صعدت بأكثر من 5% و 4% في الأيام الماضية، لذا يعتبر التصحيح الحالي (-4.13%) رد فعل فيزيائيا طبيعيا للسوق الذي وصل إلى حالة "تشبع شرائي مفرط" (Extreme Overbought). حساسية عالية (High Beta): بينما هبط الذهب بنسبة 0.6% فقط، هوت الفضة بنسبة 4.1%؛ وهذا يؤكد طبيعة الفضة كأصل مضاربي حاد؛ "تصعد كالصاروخ وتهبط كالحجر". الدفاع عن منطقة 86: النقطة المضيئة الوحيدة هي ارتداد السعر من قاع 86.620 دولارا وعدم الإغلاق عنده، مما يعني أن هناك مشترين وجدوا في هذا الهبوط فرصة للدخول، مانعين الانهيار الكامل نحو 80 دولارا.

تعليق الخبراء "من اشترى عند قمة 92 دولارا يعيش عطلة نهاية أسبوع قاسية. ما حدث هو عملية 'تنفيس' ضرورية للسوق. الفضة لا تزال في اتجاه صاعد قوي على المدى البعيد، لكن التقلب الحالي يتطلب قلوبا حديدية. الإغلاق فوق 88 دولارا يحفظ ماء الوجه قليلا، لكن الزخم الصاعد تعرض لضربة قوية".

ماذا نترقب عند افتتاح الاثنين؟

اختبار الثقة: هل سينجح السعر في الثبات فوق 88.00 دولارا؟ منطقة الخطر: القاع الذي تشكل يوم الجمعة (86.60 دولارا). كسره يوم الاثنين قد يجر السعر لتصحيح أعمق نحو 82 - 80 دولارا. المقاومة العنيدة: العودة فوق 90.00 دولارا أصبحت الآن مهمة شاقة وستواجه ببائعين كثر.

صحة

السّبت 17 يناير 2026 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

المشي دواء مجاني.. خطوات يومية تقي من الأمراض وتغني عن الصالات الرياضية

المشي ليس فقط وسيلة للانتقال، بل هو مشرط طبي يستأصل الأمراض قبل وقوعها لم يعد الحصول على جسد صحي وقلب منيع يتطلب بالضرورة أنفاقا مالية طائلة في أروقة النوادي الرياضية، بل بات الأمر مرهونا بقدرة المرء على استعادة أبسط أنشطته البشرية: المشي.

إن الدراسات الطبية الحديثة، وما نقلته صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، تؤكد أن الحل لأزمات السكري وأمراض القلب والسمنة قد يكون تحت أقدامنا تماما، إذا ما حولنا المشي من مجرد حركة عابرة إلى طقس يومي مدروس.

تكشف الأرقام عن فجوة ملموظة بين الواقع والمأمول؛ ففي الوقت الذي يشير فيه التحليل العلمي الشامل لنحو مئة وستين ألف شخص إلى أن سبعة آلاف خطوة يوميا تمثل "التميمة السحرية" لخفض مخاطر الخرف بنسبة 38%، نجد أن متوسط ما يقطعه المواطن البريطاني لا يتجاوز عتبة الستة آلاف خطوة بحسب العينة التي أخذت من بريطانيا.

هذا التفاوت ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو فرصة ضائعة لتحسين حساسية الإنسولين والحد من تخزين الدهون التي تتراكم بفعل نمط الحياة المكتبي. ولعل النقطة الجوهرية التي يلح عليها الخبراء هي "النوعية" لا "الكمية" فحسب؛ فالمشي السريع الذي يرفع نبضات القلب إلى "النقطة الأيضية المثالية" يعد الأكثر كفاءة في حرق الشحوم.

وبحسب المدربة "أنوين ديفيز"، فإن تقنية المشي الصحيحة، مثل تحريك الذراعين بقوة وتحدي الجاذبية عبر الصعود نحو المرتفعات، تحول النزهة البسيطة إلى تمرين شامل للجسم. كما أن المشي لمدة خمس عشرة دقيقة بعد تناول الوجبات يعمل كمنظومة لضبط سكر الدم، مما يقي من هجمات الجوع المفاجئة ويعزز الاستقرار الصحي.

في المقابل، يرى بعض المتشككين في جدوى المشي مقارنة بالرياضات العنيفة، لكن العلم ينتصر للاستمرارية. فالمشي المعتدل والمستدام أكثر فعالية على المدى الطويل من جلسات التمرين المرهقة التي قد تنقطع بسبب الإعياء أو الملل. إن تجربة مدينة "شيفيلد"، التي سجلت أعلى معدل مشي، تعطي نموذجا لما يمكن أن تحققه الثقافة المجتمعية إذا ما آمنت بأن الحركة هي النشاط الطبيعي للإنسان، وليس القعود.

خلاصة القول إن المشي ليس فقط وسيلة للانتقال، بل هو مشرط طبي يستأصل الأمراض قبل وقوعها. إننا مدعوون اليوم للتخلي عن أوهام "المعدات الغالية" والبدء فورا في استثمار عشر دقائق من وقتنا لصالح صحتنا. لنجعل من خطواتنا مشروعا للنجاة، فالطريق إلى عمر مديد وجسد رشيق يبدأ بخطوة واحدة نخطوها بعزيمة ووعي، بعيدا عن التسويف والانتظار.

اقتصاد

السّبت 17 يناير 2026 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

اشارة تاريخية نادرة.. تقييم "بيتكوين" مقابل الذهب يهبط لأدنى مستوياته وسط توقعات بموجة صعود قياسية

ويمثل تراجع نسبة بيتكوين إلى الذهب فرصة للمراقبين لترقب نقطة التحول الكبرى.

سجلت عملة "بيتكوين" إشارة فنية توصف بأنها الأندر في مسارها التاريخي، بعد أن وصل تقييمها مقابل الذهب إلى أدنى مستوى على الإطلاق. وتعزز هذه الوضعية التكهنات بانطلاق موجة صعود كبرى قد تقود العملة المشفرة إلى تجاوز قممها السابقة وتسجيل أرقام قياسية جديدة خلال عام 2026، مستفيدة من حالة الانحراف السعري الكبير عن المتوسطات التاريخية.

تداولت "بيتكوين" عند مستوى يقرب من 95,048 دولارا، في وقت شهد فيه مؤشر درجة الانحراف (Z-score) لنسبة (BTC/XAU) هبوطا حادا إلى ما دون مستوى -2.

هذا الرقم يعني تقنيا أن العملة الرقمية تتداول بأكثر من انحرافين معياريين دون متوسطها المعتاد مقابل المعدن الأصفر. تاريخيا، لم تظهر هذه الحالة إلا في محطات مفصلية ارتبطت بتكوين "قيعان سعرية" رئيسية سبقت الانفجارات السعرية. فعلى سبيل المثال، أعقبت إشارة مارس 2020 قفزة هائلة في السعر تجاوزت 1,170%، بينما أدت إشارة نوفمبر 2022 إلى موجة صعود بنحو 150% خلال عام واحد فقط.

يرى محللون ماليون أن الرحلة الصعودية للذهب غالبا ما تعمل كمحفز للمراحل الأكثر تسارعا في مكاسب "بيتكوين". وتشير نماذج التحليل إلى أن العملة الرقمية تبدأ في تحقيق توسعات سعرية حادة بعد أن يخترق الذهب اتجاهه طويل الأجل، بفترة زمنية تتراوح ما بين شهرين وأكثر من عام.

ويأتي هذا التزامن في ظل بيئة اقتصادية دولية مشحونة، حيث تتأثر الأسواق بقرارات "أمريكا" السياسية وتحركات الرئيس "ترمب" التي تؤثر مباشرة على قوة الدولار وتوجهات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، سواء كانت تقليدية كالذهب أو "رقمية" كما ينظر البعض للبيتكوين.

ويمثل تراجع نسبة بيتكوين إلى الذهب فرصة للمراقبين لترقب نقطة التحول الكبرى. إذا ما تكرر السيناريو التاريخي، فإن السوق قد يكون على أعتاب دورة صعودية مثالية تتزامن مع ترتيبات دبلوماسية واقتصادية جديدة تقودها واشنطن.

ومن المرتقب أن تسلط الأضواء في الستة أشهر القادمة على مدى قدرة "بيتكوين" على استعادة تفوقها على المعادن، مما قد يجعل من عام 2026 عاما للأرقام الفلكية في عالم التشفير، بما يتناغم مع رؤية "ترمب" لتعزيز مكانة أمريكا كمركز عالمي للعملات الرقمية.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 9:01 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن غارات على مناطق انتشاره شرقي غزة وسط القطاع

غارات على مناطق انتشار الاحتلال شرقي غزة والوسطى.. و12 شهيدا في حصيلة دامية.

شهد قطاع غزة، صباح يوم السبت، تجددا للغارات الجوية الإسرائيلية، التي طالت بشكل لافت مناطق انتشار قوات الاحتلال نفسها شرقي مدينة غزة، إضافة إلى استهدافات مكثفة في دير البلح و مخيم البريج وسط القطاع.

يوم دام ومجازر عائلية ويأتي هذا القصف امتدادا لسلسلة من الخروقات والغارات العنيفة التي سجلت منذ صباح يوم الخميس وحتى يوم الجمعة، والتي أسفرت -وفق مصادر فلسطينية- عن ارتقاء 12 شهيدا في مختلف محاور القطاع.

مجازر "الوسطى": دير البلح والنصيرات تركزت الضربات الأكثر دموية في المحافظة الوسطى، حيث سجلت الحوادث التالية:

عائلة "الحولي": استشهد 4 أشخاص وأصيب آخرون في قصف استهدف منزل العائلة غرب دير البلح.

عائلة "الخطيب": في مخيم النصيرات، ارتقى 3 شهداء جراء استهداف منزلهم.

عائلة "الجرو": قضى شهيدان في قصف طال فناء منزل العائلة غرب دير البلح.

لم تكن باقي المناطق بمعزل عن التصعيد، حيث وثقت المصادر:

خان يونس: استشهدت المسنة صباح أحمد علي أبو جامع (62 عاما) إثر إطلاق نار غرب المدينة.

رفح: ارتقى شهيد بنيران الاحتلال بالقرب من دوار "العلم" غربا.

غزة: سقط شهيد وعدد من الإصابات في استهداف لنقطة شرطة قرب مفترق "النابلسي" جنوب غرب المدينة.

عربي ودولي

السّبت 17 يناير 2026 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

كاتب أميركي: ترامب اختار النفط على حساب الديمقراطية بفنزويلا

كشف الكاتب الأميركي جاك نيكاس في مقال تحليلي له بنيويورك تايمز أنه بات من الواضح للجميع أن أولوية واشنطن تتركز على النفط والاستقرار قصير الأمد في فنزويلا أكثر من دعم انتقال ديمقراطي تقوده المعارضة. وتابع نيكاس أنه في غضون يومين، أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب حوارين متباينين في الدلالة: أولهما مع ديلسي رودريغيز، رئيسة فنزويلا المؤقتة المقربة من الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو، والتي تخضع لعقوبات أميركية بتهمة تقويض الديمقراطية. أما اللقاء الثاني فكان مباشرة في واشنطن مع ماريا كورينا ماتشادو، زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام. ورغم الفارق الرمزي والسياسي بين الشخصيتين، أظهرت مواقف ترامب ميلا واضحا لصالح رودريغيز، بحسب جاك نيكاس. اختيار ديلسي وتابع أن ترامب أشاد علنا برودريغيز واصفا إياها بـ"الشخص الرائع"، مؤكدا أن علاقته بها "جيدة جدا"، بعد محادثة قال إنها كانت ممتازة.

وبحسب البيت الأبيض، فقد أبدت رودريغيز تعاونا كبيرا مع الولايات المتحدة، لا سيما في ما يتعلق بفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام المصالح الأميركية، وهو ما جعل الرئيس "معجبا بما يراه" ويتوقع استمرار هذا التعاون، يوضح الكاتب. في المقابل، التقى ترامب بماريا كورينا ماتشادو، إلا أن الإشارات الصادرة عن البيت الأبيض لم تكن في صالحها. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب يرى "استنادا إلى الوقائع على الأرض" أن ماتشادو تفتقر إلى الدعم والقبول اللازمين لقيادة البلاد، رغم وجود مؤشرات واسعة على شعبيتها داخل فنزويلا. وكان ترامب قد أشاد أمس بـ"اللفتة الرائعة" لماتشادو التي قدمت له ميدالية جائزة نوبل للسلام خلال اجتماعهما في البيت الأبيض. وكتب الرئيس الأميركي على منصته تروث سوشيال: "قدمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام التي حازتها تقديرا للعمل الذي أنجزته. يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكرا يا ماريا".

الخيار الأفضل ويوضح الكاتب أنه قبل القبض على مادورو، جادل بعض مسؤولي البيت الأبيض، وكذلك تحليل لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، بأن ماتشادو وحلفاءها سيواجهون صعوبة في ترسيخ السيطرة على فنزويلا إذا تم تنصيبهم قادة للبلاد، واعتبروا أن رودريغيز تمثل الخيار الأكثر استقرارا على المدى القريب. وبالنسبة للكاتب، يعكس هذا التباين في التعامل رؤية إدارة ترامب لفنزويلا بوصفها ملفا إستراتيجيا مرتبطا بالطاقة قبل أي اعتبار سياسي آخر. وزاد أن تأييد ترامب الواضح الآن للرئيسة المؤقتة الوفية للرئيس المعتقل مادورو على حساب مناضلة من أجل الديمقراطية يدعم الفكرة القائلة إن هدفه في فنزويلا يبدو أولا متمثلا في إنشاء مصدر نفط مستقر، وربما لاحقا بحث حكاية انتقال ديمقراطي.

انتخابات بفنزويلا؟ وقالت ليفيت إن ترامب ملتزم برؤية انتخابات في فنزويلا يوما ما، ثم أضافت "لكنْ ليس لدي جدول زمني محدث أقدمه لكم اليوم". بينما شددت ماتشادو -يوضح جاك نيكاس- على أن "الوقت هو الآن"، وتابعت: "قلت له إننا مستعدون للتحرك بسرعة وفاعلية نحو انتقال ديمقراطي". من جهتهم شدد مسؤولون أميركيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، على أن "استقرار البلاد" يأتي أولا، يليه تأمين النفط، ثم معالجة ملف المعارضة، حتى لو تداخلت هذه المراحل. وأوضح الكاتب نيكاس أن هذه التحركات في فنزويلا تزامنت مع خطاب حاد ألقته رودريغيز هاجمت فيه الولايات المتحدة علنا، متهمة إياها بتجاوز "الخط الأحمر". في حين واصلت حكومتها عمليا خطوات عملية للتقارب مع واشنطن، شملت الإفراج عن عشرات السجناء السياسيين والبحث في إعادة فتح السفارة الفنزويلية في العاصمة الأميركية، يوضح نيكاس.

منوعات

السّبت 17 يناير 2026 7:37 صباحًا - بتوقيت القدس

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.

رياضة

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم.

واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».

أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك».

وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.

تحليل

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

رسائل متناقضة.. أميركا تعرض الحوار وتحشد قواتها ضد إيران

يمثل التزامن بين الدعوة الأميركية للحوار الدبلوماسي مع إيران والتعزيزات العسكرية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط مفارقة تكشف عمق الأزمة بين واشنطن وطهران. وأعرب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف عن أمله في التوصل إلى تسوية شاملة تغطي ملف تخصيب اليورانيوم والبرنامج الصاروخي الإيراني وما وصفه بـ"وكلاء طهران" في المنطقة، بالتزامن مع تقارير عن إرسال تعزيزات دفاعية وهجومية استعدادا لقرار محتمل من الرئيس دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية لإيران.

وطرح برنامج "ما وراء الخبر" تساؤلات محورية عن مدى جدية الطرح الدبلوماسي الأميركي في ظل التحركات العسكرية، وكيفية قراءة طهران لهذه الإشارات المتناقضة واستعدادها للتفاوض على الملفات المطروحة، وتأثير الاحتجاجات الإيرانية والتوتر الناجم عنها على فرص استئناف الحوار، فضلا عن الدور المحتمل لدول المنطقة في احتواء خطر المواجهة.

وكشفت مصادر أن الجيش الأميركي يحشد قوات إضافية تحسبا لأي سيناريو عسكري، في حين نقل موقع "أكسيوس" معلومات عن وصول رئيس الموساد الإسرائيلي إلى الولايات المتحدة لمناقشة الوضع الإيراني. كما أكد مسؤولون أميركيون أن الخيار العسكري يبقى قائما إذا استمر قمع المتظاهرين، وفق الرواية الأميركية التي تتحدث عن مقتل أكثر من 1200 مدني إيراني.

في المقابل، أوضح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن قنوات الاتصال مع ويتكوف متواصلة منذ ما قبل الاحتجاجات، لكنه شدد على استحالة الجمع بين الطروحات الدبلوماسية والتهديدات العسكرية. ورأى الأستاذ في معهد السياسة العالمية بول ديفيس أن المسار الدبلوماسي يمثل الخيار المفضل، وأن التعزيزات العسكرية تشكل عامل ردع فقط، وأوضح أن وقف العنف ضد المتظاهرين يشكل شرطا مسبقاً لأي تقدم دبلوماسي، مشيرا إلى أن واشنطن لن تقبل ببرنامج نووي إيراني تحت أي ظرف.

بينما رفض أستاذ دراسات الشرق الأوسط الأكاديمي الدكتور حسن أحمديان الادعاءات الأميركية بالدفاع عن المتظاهرين، معتبرا أن واشنطن دعمت الضربات العسكرية على إيران قبل 6 أشهر. وأوضح أن الدبلوماسية توقفت فعليا بعد الحرب، وأن المطالب الأميركية تهدف إلى تجريد إيران من كل أدوات قوتها النووية والصاروخية والإقليمية، وشدد على أن طهران لن تقبل التفاوض حول قدراتها العسكرية تحت أي ظرف أو قيادة.

وفي الإطار ذاته، لفت الخبير بسياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري إلى أن المطالب الأميركية الحالية تعود جذورها لانسحاب دونالد ترامب من الاتفاق النووي في مايو/أيار 2018، حيث كان يهدف لتحقيق "صفر تخصيب" دون إعلان ذلك. وأشار إلى أن التحولات الإقليمية، بما فيها التغيير في سوريا والضربة على إيران في يونيو/حزيران 2025 والسابع من أكتوبر/تشرين الأول، دفعت واشنطن لتصعيد مطالبها من مستويات تخصيب محدودة إلى إلغاء كامل للبرنامج. وأوضح أن التشدد الأميركي ينبع من قناعة واشنطن وتل أبيب بأن إيران فقدت أوراق قوتها.

وتوقع الزويري سيناريوهات محتملة تشمل محاولة طهران شراء الوقت عبر تنازلات محدودة لتجاوز فترة ترامب، أو بناء تحالف إقليمي يشمل باكستان ودول الخليج لرفع كلفة الحرب، ونبّه إلى مخاوف من تأثيرات أي مواجهة على قطاع الطاقة والاستقرار الاقتصادي. وبينما يرى البعض أن واشنطن تأخذ مصالح حلفائها بعين الاعتبار، أكد ديفيس أن الولايات المتحدة مستقلة في مجال الطاقة لكنها ستتشاور مع حلفائها وأوروبا.

وخلافا لهذا الرأي، أشار أحمديان إلى أن إيران تسعى منذ انهيار الاتفاق النووي لبناء تحالفات مع دول الجوار والقوى الصاعدة، وهي سياسة توارثتها حكومات متعاقبة، ولفت إلى تحركات السعودية وقطر وعمان لمنع المواجهة العسكرية. وخلص الزويري إلى أن المخرج يكمن في إدراك دول المنطقة أن التغول الإسرائيلي وإضعاف إيران المفرط لن يخدم مصالح أحد، مما يستدعي تسوية متوازنة تحول دون التصعيد.

صحة

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟

يُعد الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة سهلة التحضير وغنية بالألياف، إلا أنه يحتوي أيضاً على نسبة عالية من الملح والدهون غير الصحية. إليك ما قد يحدث لجسمك إذا جعلت الفشار المُعدّ في الميكروويف جزءاً أساسياً من نظامك الغذائي، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بالصحة والتغذية.

يُعدّ الفشار المُعدّ في الميكروويف وجبة خفيفة تُساعد على زيادة مستويات الألياف في جسمك. وتحتوي عبوة واحدة كاملة (87 غراماً) من الفشار على نحو 9 غرامات من الألياف. ويحتاج البالغون إلى تناول من 22 إلى 34 غراماً من الألياف يومياً، وذلك حسب العمر والجنس. والألياف عنصر غذائي أساسي لنظام صحي، وقد تم ربطها بتحسين صحة الأمعاء، واستقرار مستوى السكر في الدم، والتحكم في الوزن، وفوائد أخرى.

يُعدّ الفشار من الحبوب الكاملة، مما يعني أنه يحتوي على عدد من العناصر الغذائية المفيدة؛ فبالإضافة إلى البروتين والألياف، يحتوي الفشار أيضاً على كميات كبيرة من العناصر الغذائية الدقيقة، بما في ذلك:

السيلينيوم: وهو معدن أساسي يلعب دوراً في إنتاج هرمون الغدة الدرقية، وتكوين الحمض النووي، وعمليات أخرى في الجسم.

المغنيسيوم: مثل الحبوب الأخرى، يُعدّ الفشار مصدراً جيداً للمغنيسيوم، وهو معدن يدعم وظائف العضلات والأعصاب، وصحة العظام، وغير ذلك.

الحديد: معدن يساعد الجسم على نقل الأكسجين عبر الدم ويدعم النمو الصحي.

يُعدّ محتوى الصوديوم أحد أهمّ المخاوف الغذائية المتعلقة بالفشار المُعدّ في الميكروويف. والصوديوم معدن موجود في الملح ومكونات أخرى مثل بيكربونات الصوديوم. وتزيد كمية الملح في الفشار من احتمالية استهلاكك كمية زائدة من الصوديوم على مدار اليوم، وهو ما يرفع خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، والذي قد يُؤدي إلى أمراض القلب والسكتة الدماغية.

يحتوي الفشار المُعدّ في الميكروويف على كمية كبيرة من الدهون، نصفها تقريباً دهون صحية غير مشبعة. أما الباقي فيُعتبر دهوناً غير صحية. وترفع الدهون من مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، أو ما يُعرف بالكوليسترول الضار. وهذا يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية وزيادة الوزن وغيرها من المشاكل الصحية.

عربي ودولي

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

قالت لجنة «نوبل»، يوم الجمعة إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقالت زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إنها «قدمت» ميدالية جائزة نوبل للسلام التي حازتها لترمب، في محاولة لاستمالة الرئيس الأميركي الذي همّشها منذ إطاحة واشنطن بالرئيس نيكولاس مادورو.

لكن لجنة «نوبل» قالت، في بيان، أصدرته في أوسلو: «بصرف النظر عمّا قد يحدث للميدالية أو الشهادة أو أموال الجائزة، فإن الفائز الأصلي هو وحده الذي يُسجَّل في التاريخ بوصفه متلقي الجائزة».

وتابع البيان: «حتى لو آلت حيازة الميدالية أو الشهادة لاحقاً إلى شخص آخر، فإن ذلك لا يغيّر هوية الفائز بجائزة نوبل للسلام».

وقالت اللجنة إنها لن تُدلي بأي تعليق «على صلة بالفائزين بجائزة السلام أو المسارات السياسية التي ينخرطون فيها».

ولفتت النظر إلى عدم وجود أي قيود تحكم تصرّف الفائزين بالميدالية والشهادات والمبالغ المالية التي يتلقونها في إطار الجائزة.

وأشارت إلى بيع فائزين سابقين ميدالياتهم أو تبرّعهم بها.

ومُنحت ماتشادو جائزتها تقديراً لـ«عملها الدؤوب في تعزيز الحقوق الديمقراطية لشعب فنزويلا ونضالها من أجل تحقيق انتقال عادل وسلمي من الديكتاتورية إلى الديمقراطية».

وكان ترمب قد سعى بشدة لنيل الجائزة العام الماضي عن جهود يقول إنها وضعت حداً لثماني حروب.

عربي ودولي

السّبت 17 يناير 2026 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب في رسالة للسيسي: مستعد لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في رسالة وجّهها، الجمعة، إلى نظيره المصري ‌عبد الفتاح ‌السيسي، ‌إن ⁠الولايات ​المتحدة ‌مستعدة لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا للمساعدة في حل مسألة تقاسم ⁠مياه نهر النيل.

وكتب، ‌في الرسالة التي نشرها على منصة «تروث سوشيال»: «أنا مستعد لاستئناف الوساطة ​الأميركية بين مصر وإثيوبيا من ⁠أجل حل مسألة تقاسم مياه النيل بمسؤولية وشكل نهائي».

وأضاف: «أود مساعدتكم على التوصل إلى حل يضمن تلبية الاحتياجات المائية لمصر والسودان وإثيوبيا».

ورأى أنه يمكن التوصل إلى اتفاق دائم لكل دول حوض النيل عبر المفاوضات والتنسيق الأميركي بين الأطراف.

وأكد أن «حل التوترات المرتبطة بسد النهضة في إثيوبيا على رأس أولوياتي».

ولفت إلى أنه يمكن ضمان إطلاق كميات من المياه خلال فترات الجفاف في مصر والسودان باتباع نهج ناجح. وكذلك يمكن لإثيوبيا توليد كميات كبيرة من الكهرباء ومنحها أو بيع جزء منها لمصر أو السودان.

وجزم بأنه «لا ينبغي لأي دولة أن تسيطر بشكل أحادي على مياه النيل».

وأشاد بالسيسي ودوره في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية في مصر والمنطقة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

عربي ودولي

السّبت 17 يناير 2026 7:35 صباحًا - بتوقيت القدس

البيت الأبيض يستخف بالتعزيزات الأوروبية في غرينلاند

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أنه قد يفرض رسوماً جمركية على الدول التي لا تؤيد خطته القاضية بالاستيلاء على غرينلاند.

وقال ترمب: «قد أفرض رسوماً على الدول التي لا تؤيد الخطة بشأن غرينلاند، لأننا نحتاج إلى غرينلاند لأغراض الأمن القومي».

وأعلنت الدنمارك، الحليف التقليدي للولايات المتحدة داخل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أنّها تعزز وجودها العسكري في غرينلاند، ردّاً على الانتقادات الأميركية لعدم إيلائها أهمية كافية، فيما أعلن البيت الأبيض أنّ نشر قوات أوروبية في غرينلاند لا تأثير له على خطط الرئيس ترمب للسيطرة على الجزيرة القطبية الشمالية.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، في مؤتمر صحافي: «لا أعتقد أن نشر قوات في أوروبا يؤثر على عملية صنع القرار لدى الرئيس، كما أنّها لا تؤثر أبداً على هدفة المتمثل في ضمّ غرينلاند».

صحة

السّبت 17 يناير 2026 7:35 صباحًا - بتوقيت القدس

لماذا يكون الشتاء أخطر على المدخنين؟ اكتشف الأضرار والنصائح

مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، يزداد خطر التدخين على الصحة. فالبرد القارس والرطوبة تؤثر على الجهاز التنفسي، وتزيد من احتمالية الإصابة بمشاكل صحية، خاصة للمدخنين.

التدخين يضعف الرئة، ومع الهواء البارد والجاف في الشتاء، يزداد خطر الإصابة بالتهابات الشعب الهوائية ونوبات الربو.

المدخنون أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا؛ حيث تقل مناعة الجسم لمواجهة الفيروسات بسبب السموم الموجودة في السجائر.

الشتاء يسبب انقباض الأوعية الدموية، والتدخين يزيد من صعوبة تدفق الدم؛ ما قد يؤدي إلى مشاكل في القلب وارتفاع ضغط الدم.

تجنب التدخين في الأماكن المغلقة لحماية نفسك ومن حولك من الدخان.

ارتداء الملابس الدافئة لتقليل تأثير الهواء البارد على الجهاز التنفسي.

شرب السوائل الدافئة لتخفيف التهيج في الحلق والرئة.

التفكير في تقليل عدد السجائر، أو استخدام بدائل أقل ضررا -مثل النيكوتين اللوحي أو السجائر الإلكترونية- تحت إشراف طبي.

الحرص على التدفئة المناسبة لمنع التعرض المفاجئ للهواء البارد.

التدخين في الشتاء يزيد من الأضرار الصحية للجسم، خاصة الرئة والقلب. اتباع خطوات بسيطة يمكن أن يقلل من هذه المخاطر، لكن أفضل خيار دائما هو الإقلاع عن التدخين نهائيا.

تكنولوجيا

السّبت 17 يناير 2026 7:35 صباحًا - بتوقيت القدس

أميركا وإسرائيل تطلقان شراكة في الذكاء الاصطناعي ضمن "باكس سيليكا"

أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن إطلاق شراكة استراتيجية جديدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبحث العلمي والتقنيات الحيوية، في خطوة تهدف إلى تعميق التعاون الثنائي طويل الأمد في القطاعات التقنية الحاسمة. وفي بيان مشترك، الجمعة، أوضحت الحكومتان أن المبادرة تأتي في إطار ما يُعرف بشراكة "باكس سيليكا" (Pax Silica)، التي تعمل على تعزيز التقدم العلمي، إلى جانب دفع النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، وتعزيز الأمن من خلال التفوق التكنولوجي.

تعزم الدولتان مواصلة شراكتهما العميقة من خلال البحث المشترك والتطوير والاستثمار في عدة مجالات رئيسية، تشمل الذكاء الاصطناعي، والطاقة، وتقنيات الحوسبة المتقدمة، والفضاء، والابتكار المتطور، وأشباه الموصلات. كما تتضمن الشراكة تركيزاً متجدداً على حماية التقنيات الحساسة لتسهيل بيئة بحثية آمنة وموثوقة.

وجاء في البيان أن المجالات الأساسية للتعاون تشمل الذكاء الاصطناعي، بمبادرات مشتركة في التعلم الآلي وتطبيقاته في الرعاية الصحية والأمن السيبراني، مع تطوير رأس المال البشري من خلال برامج تدريب مشتركة وإنشاء منصات للبحث الأساسي والتطبيقي. كما يشمل التعاون تقنيات الفضاء، وتوسيع المبادرات البحثية القائمة في مجال الرقائق الإلكترونية بمشاركة شركات تقنية من كلا البلدين.

وتتضمن الاتفاقية التعاون في تطوير الروبوتات لتسريع تقنيات الأتمتة وتعزيز المرونة من خلال الابتكار، وإجراء أبحاث حول مواد الجيل القادم الأساسية للتطبيقات التقنية العالية. كذلك، سينفذ البلدان مشاريع بحثية تعاونية في تقنيات الطاقة الفعالة والمتقدمة، بما في ذلك تخزين البطاريات وتحسين الشبكات وأنظمة الطاقة المتطورة الأخرى.

لضمان نجاح هذه المبادرة، ستعمل مجموعة التنمية الاقتصادية المشتركة كلجنة توجيهية رئيسية لتوفير التوجيه الاستراتيجي بشأن تنفيذ مجالات التعاون هذه. وقالت الدولتان إن "هذا الإطار الاستراتيجي يعكس قناعة الطرفين بأن الشراكة الاستراتيجية الأميركية الإسرائيلية تساهم بشكل كبير في الثروة الاقتصادية والأمن لكلا البلدين".

وأطلقت الولايات المتحدة، في ديسمبر، مبادرة استراتيجية جديدة تهدف لبناء "سلسلة توريد آمنة ومُحفَّزة للابتكار"، وتشمل المعادن الحيوية النادرة، والطاقة، وأشباه الموصلات، والذكاء الاصطناعي، وذلك بالشراكة مع حلفاء رئيسيين لواشنطن.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان إن "باكس سيليكا"، هي "مبادرة استراتيجية تقودها الولايات المتحدة بهدف بناء سلسلة توريد آمنة ومزدهرة وموجّهة بالابتكار، في مجال السيليكون، من المعادن والمواد الخام الحيوية ومدخلات الطاقة، وصولاً إلى التصنيع المتقدم، وأشباه الموصلات، وبنية الذكاء الاصطناعي التحتية، واللوجستيات".

ويشارك في هذا التحالف، وفقاً للخارجية الأميركية، كل من: قطر، الإمارات، إسرائيل، اليابان، كوريا الجنوبية، سنغافورة، هولندا، المملكة المتحدة وأستراليا. واسم "Pax Silica" مشتق من الكلمة اللاتينية pax، التي تعني السلام والاستقرار والازدهار طويل الأمد، أما Silica فهي المادة التي تُصفّى لتتحوّل إلى السيليكون، أحد العناصر الكيميائية الأساسية في تصنيع الرقائق الإلكترونية التي تمكّن تقنيات الذكاء الاصطناعي.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 7:34 صباحًا - بتوقيت القدس

دعوى قضائية في أسكتلندا تطعن بقرار حظر "فلسطين أكشن"

قال الدبلوماسي البريطاني السابق غريغ موراي إن الدعوى القضائية التي تم رفعها أمام المحاكم الأسكتلندية تطالب بمراجعة قضائية لقرار الحكومة البريطانية إدراج حركة "فلسطين أكشن" على قائمة الحظر، معتبرا أن القرار غير قانوني وغير مناسب، ويؤدي إلى توصيف أشخاص على أنهم إرهابيون دون وجه حق.

وأوضح موراي، في تصريحات لمصادر أن الدعوى تستهدف الطعن في قانونية قرار الحظر، مشيرا إلى أن الحكومة البريطانية سعت في الأساس إلى منع النظر في القضية عبر الدفع بحجتين رئيسيتين، الأولى تتعلق بعدم امتلاكه الصفة القانونية لرفع الدعوى لكونه ليس عضوا رسميا في الحركة، والثانية تتعلق بعدم اختصاص المحاكم الأسكتلندية بالنظر في القضية بحجة أنها منظورة أمام محاكم في إنجلترا.

وفيما يتعلق بالصفة القانونية، أشار موراي إلى أن القاضي تلقى إفادة من هدى عموري، مؤسسة حركة "فلسطين أكشن"، أكدت فيها أنه كان منخرطا في عمل الحركة منذ بداياتها تقريبا، وأنه لعب دور الزميل المقرب والمتعاون والصديق والمستشار الموثوق، وقدم لها النصح والدعم والمساعدة.

وأضاف أن القاضي بدا متقبلا لهذا الطرح، واعتبر أنه كان منخرطا بشكل وثيق جدا في عمل الحركة، ما يرجح، بحسب موراي أن هذا الجزء من القضية قد حسم لصالح فريق الادعاء.

أما بشأن مسألة الاختصاص، فأوضح موراي أن الحكومة البريطانية جادلت بأن القضية تنظر أمام محاكم في إنجلترا، وبالتالي لا مبرر لتدخل المحاكم الأسكتلندية.

في المقابل، أكد أن فريقه القانوني دفع بأن مواطنين أسكتلنديين يتعرضون للاعتقال وتوجيه اتهامات تتعلق بالإرهاب لمجرد تعبيرهم عن دعمهم لفلسطين أو لحركة "فلسطين أكشن"، معتبرا أن هذه الإجراءات "غير متناسبة على الإطلاق" وتشكل انتهاكا لحقوقهم الإنسانية.

وأضاف أن هذا الواقع -حال حدوثه داخل أسكتلندا وتعلقه بمواطنين أسكتلنديين- يفرض بالضرورة أن تكون المحاكم الأسكتلندية مختصة بالنظر فيه، لا أن يظل الأمر مرهونا بما يجري في إنجلترا، مشيرا إلى أن القاضي أبدى تعاطفا مع هذا الطرح أيضا.

وأعرب موراي عن تفاؤله الكبير بنتيجة القضية، متوقعا أن يتم منح مراجعة قضائية في أسكتلندا لقرار حظر الحركة.

ولفت إلى أن القاضي أشار إلى نيته إصدار الحكم خلال هذا الأسبوع، وإن تعذر ذلك فبعده بفترة وجيزة، مؤكدا إدراك المحكمة لعنصر الاستعجال المرتبط بالقضية، ومتوقعا صدور قرار سريع يتبعه مسار قضائي معجل.

وشدد موراي على أن القضية تتجاوز كونها مسألة قانونية محلية في إدنبرة تتعلق بحقوق الإنسان للمواطنين الأسكتلنديين، مؤكدا أنها ترتبط بشكل مباشر بالقضية الفلسطينية، وبما وصفه بالإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، وبالتحركات الرامية إلى وقف جرائم الحرب، ما يمنحها -على حد تعبيره- بعدا دوليا قويا يتجاوز الإطار القضائي البريطاني الداخلي.

عربي ودولي

السّبت 17 يناير 2026 2:46 صباحًا - بتوقيت القدس

بنوك فنزويلية ستحصل على 300 مليون دولار من أموال النفط

أبلغت الحكومة الفنزويلية الجديدة أربعة بنوك محلية بعزمها توزيع 300 مليون دولار من عوائد النفط المودوعة في حساب بدولة قطر، في خطوة تهدف إلى تمكين الشركات من الحصول على النقد الأجنبي لتأمين المواد الخام.

وتأتي هذه الانفراجة المالية بعد أسابيع من الشح الناتج عن الاحتجاز الأمريكي لناقلات النفط، وعقب تولي ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة بموجب اتفاق دعمته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.

وتعرضت الإمدادات الدولارية في فنزويلا لضغوط كبيرة جراء العقوبات واحتجاز الشحنات النفطية، مما أعاق قدرة الشركات المحلية على استيراد احتياجاتها الأساسية.

ومع الإطاحة بنيكولاس مادورو، بدأت ملامح صفقة كبرى بقيمة ملياري دولار تشمل بيع ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي، حيث أنجزت "أمريكا" بالفعل المبيعات الأولى بقيمة 500 مليون دولار. هذه التطورات تمنح الحكومة الانتقالية مساحة لتنفيذ إصلاحات هيكلية، بما فيها تعديل قانون الهيدروكربونات لتعزيز الاستثمارات النفطية المستقبلية.

كشفت مصادر مالية أن السلطات حددت حصة كل مؤسسة مالية من البنوك الأربعة بحوالي 75 مليون دولار ستتسلمها في الأيام المقبلة. وستتم العمليات وفق الضوابط التالية:

حساب التسوية: يتم إيداع العوائد في حساب رئيسي بدولة قطر لتسهيل المعاملات الدولية.

تجاوز العقوبات: لن تمر هذه العمليات عبر البنك المركزي الفنزويلي بسبب استمرار خضوعه للعقوبات الأمريكية في الوقت الراهن.

دعم الشركات: سيسمح للبنوك ببيع هذه الدولارات للشركات داخل فنزويلا بموجب إرشادات البنك المركزي لتأمين المواد الخام.

المشاريع الاجتماعية: أكدت الرئيسة المكلفة ديلسي رودريغيز أن جزءا من الإيرادات سيخصص للبنية التحتية والمشاريع الاجتماعية.

ويمثل هذا التحرك المالي برعاية قطرية ومباركة من "أمريكا" بدء تعافي الدورة الاقتصادية في فنزويلا بعد سنوات من الانسداد. وإن توجيه جزء من الإيرادات للمشاريع الاجتماعية يعكس رغبة القيادة الجديدة في كسب الشارع الفنزويلي بموازاة الإصلاحات الاقتصادية.

ومن المرتقب أن تساهم هذه السيولة في تخفيف حدة الطلب على العملة الصعبة، مما يدعم استقرار البوليفار ويحفز الانتاج المحلي، وفق ما أشار إليه خبراء اقتصاديون تم التواصل معهم حول هذه الإجراءات الاستثنائية.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 1:01 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام أمريكي: القوات "الإسرائيلية" تتلاعب بالعلامات الميدانية وتتوغل في عمق غزة خرقا للاتفاق

يضع هذا التقرير الأطراف الدولية، وعلى رأسها "أمريكا"، أمام مسؤولياتها كضامن للاتفاق الذي يتم خرقه ميدانيا.

كشف تحليل لصور الأقمار الصناعية أجرته وحدة (BBC Verify) عن قيام قوات الاحتلال بنقل الكتل الخرسانية التي تحدد خطوط سيطرتها بعد وقف إطلاق النار إلى عمق قطاع غزة.

وأظهرت الوثائق الميدانية أن "الاحتلال" لم يلتزم بسحب قواته إلى ما وراء "الخط الأصفر" المتفق عليه، بل عمد إلى تحريك هذه العلامات لقضم مساحات إضافية من الأراضي الفلسطينية.

يمثل "الخط الأصفر" الحدود التي كان يفترض أن ينسحب إليها جيش الاحتلال عقب بدء تنفيذ وقف إطلاق النار بين حركة حماس و"الاحتلال" في أكتوبر الماضي.

هذا الاتفاق، الذي جرى التوصل إليه برعاية وسطاء من بينهم "أمريكا"، نص على انسحاب القوات تباعا مع تقدم مراحل الاتفاق. إلا أن التقرير البريطاني يؤكد أن الاحتلال، رغم موافقته على الشروط، قام بترسيم هذا الخط ميدانيا باستخدام كتل خرسانية صفراء قبل أن يعود لاحقا وينقلها إلى داخل القطاع.

لقد بلغ عدد المواقع التي تم تغيير مواضعها 16 موقعا، شملت مناطق "بيت لاهيا"، و"جباليا"، و"حي التفاح".

وفقا للبيانات التي حللتها (BBC Verify)، فقد رصدت التجاوزات الأكثر وضوحا في "حي التفاح" شرق مدينة غزة، حيث نقلت سبع كتل خرسانية على الأقل بين 27 نوفمبر و25 ديسمبر. وبلغ معدل تحريك هذه العلامات نحو 295 مترا في المتوسط باتجاه الداخل، بعيدا عن النقطة المتفق عليها.

وأبرز التحقيق نقاطا فنية صادمة، أهمها:

تجاوز الخرائط: تبين أن أكثر من نصف العلامات الميدانية الـ 205 التي تم رصدها، وضعت على مسافات أعمق بكثير داخل غزة مقارنة بالخط الأصفر المحدد رسميا.

السيطرة العسكرية: أدى هذا التحرك إلى فرض سيطرة عسكرية على مساحات إضافية من الأراضي داخل القطاع.

الخسائر البشرية: أكد التقرير أن تجاوز الاحتلال لهذا الخط لمئات الأمتار تسبب في استشهاد عدد كبير من المدنيين الفلسطينيين.

ويضع هذا التقرير الأطراف الدولية، وعلى رأسها "أمريكا"، أمام مسؤولياتها كضامن للاتفاق الذي يتم خرقه ميدانيا. إن تلاعب "الاحتلال" بالعلامات الخرسانية ليس جريمة جغرافية فحسب، بل هو تقويض لأي فرص مستقبلية للاستقرار.

ومن المرتقب أن تثير هذه المعلومات الموثقة بالصور جدلا في الأوساط الدبلوماسية، حيث تمنح هذه التجاوزات ذريعة لتجدد المواجهات في ظل انعدام الثقة في تنفيذ بنود وقف إطلاق النار على الأرض.

فلسطين

السّبت 17 يناير 2026 12:01 صباحًا - بتوقيت القدس

بتوافق وطني.. "علي شعث" يعلن من القاهرة بدء مهام لجنة إدارة قطاع غزة

في خطوة وصفت بالتاريخية أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، عن بدء أعمال اللجنة رسميا من العاصمة المصرية القاهرة. وتأتي هذه الانطلاقة كثمرة لتفويض شامل من القيادة الفلسطينية وبتوافق فصائلي واسع، مدعوما بمظلة دولية وتأييد مباشر من أمريكا، مما يؤسس لمرحلة انتقالية تهدف إلى إنهاء عقود من الانقسام ومعالجة آثار العدوان الناتج عن سياسات "الاحتلال" في القطاع.

يستند تشكيل هذه اللجنة إلى أسس قانونية دولية رصينة، حيث جاء نتاجا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.

وتتقاطع أهداف اللجنة مع الرؤية الإقليمية الجديدة التي تبنتها أمريكا ضمن خطة الرئيس "ترمب" للسلام، والمكونة من 20 نقطة، والتي تسعى لإيجاد مخرج جذري للأزمة الإنسانية والسياسية. ومن الناحية التاريخية، يمثل هذا التحرك نقطة تحول جوهرية في العلاقة بين رام الله وغزة، إذ تعول القيادة الفلسطينية على اللجنة لتكون "حلقة وصل حيوية" تمهد الطريق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة، وإنهاء حالة التفرد أو التشظي السياسي الذي استغله "الاحتلال" طويلا لتعطيل مسار التحرر.

في حديث لوسائل إعلام مصرية، كشف علي شعث أن اللجنة تضم 15 شخصية فلسطينية تم اختيارهم بناء على معايير "المهنية والاعتدال"، ممن لديهم باع طويل في العمل التنموي والإغاثي. وستمتد ولاية اللجنة لمدة عامين كمرحلة انتقالية، تركز فيها بشكل أساسي على:

الملف الإنساني: تعويض الفئات الأكثر تضررا مثل النساء والأطفال عن سنوات الحصار والنزوح.

إعادة الإعمار: تنفيذ بنود خطة السلام لتخفيف وطأة الأزمة المعيشية.

الاستلام الحكومي: التنسيق مع حركة حماس التي أبدت استعدادها لتسليم الملفات الحكومية لضمان انسيابية العمل.

وصرح شعث بقوله: "إن أولويتنا القصوى هي إعادة الابتسامة لأطفال غزة ومداواة جراح الشعب الذي عانى من صدمات الحرب". كما ثمن الدور المحوري لجمهورية مصر العربية، موجها الشكر للرئيس والحكومة المصرية على "تذليل العقبات" واستضافة هذا الحدث الذي سيؤسس لبناء غزة من جديد.

وتأتي هذه التطورات بعد إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من خطتها لإنهاء الحرب، مما يضع "اللجنة الوطنية" في اختبار حقيقي أمام المجتمع الدولي. إن نجاح اللجنة في بسط سلطتها الإدارية وتحسين الظروف المعيشية سيكون الركيزة الأساسية لأي تسوية سياسية قادمة. ومن المتوقع أن تساهم هذه الخطوة في تقليص حجج "الاحتلال" لإبقاء الحصار، وتفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات والمعونات الدولية نحو القطاع. يبقى التحدي الأكبر هو مدى الالتزام بالجداول الزمنية والقدرة على الصمود أمام التحديات الميدانية، لكن الدعم القوي من "أمريكا" والدور المصري الضامن يمنحان هذه المبادرة فرصا للنجاح لم تتوفر لسابقاتها.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 10:26 مساءً - بتوقيت القدس

المايسترو العالمي زوبين ميهتا يعلن مقاطعة "إسرائيل" فنيا احتجاجا على "حرب الإبادة" في غزة

أشار المايسترو بوضوح إلى أن ما يشهده قطاع غزة من دمار شامل وسقوط آلاف الضحايا بات يفرض على الفنانين اتخاذ موقف حازم.

أعلن قائد الأوركسترا العالمي، زوبين ميهتا، عن إلغاء كافة مشاريعه والتزاماته الفنية لدى كيان الاحتلال، في موقف أخلاقي وسياسي صادم للأوساط الثقافية الدولية.

وجاء قرار المايسترو الهندي البارز، البالغ من العمر 89 عاما، تعبيرا عن رفضه القاطع لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو، وما وصفه بالتعامل القمعي والعنيف ضد الشعب الفلسطيني، خاصة في ظل استمرار جرائم الحرب والقتل الممنهج للمدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية.

تعد سيرة زوبين ميهتا جزءا لا يتجزأ من المشهد الموسيقي العالمي في القرن العشرين، حيث ارتبط اسمه لعقود طويلة بأبرز المسارح في فينا ولوس أنجلوس ونيويورك.

ورغم إشرافه على أوركسترا الاحتلال "الفيلهارمونية" لمدة 55 عاما، إلا أن تحول الموقف الرسمي للاحتلال نحو مزيد من التطرف والعنف دفعه إلى قطع هذا الارتباط التاريخي، تماشيا مع تصاعد حملات المقاطعة الثقافية الدولية التي ترى في أعمال نتنياهو انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني.

لا فصل بين الموسيقى والسياسة أمام جرائم الحرب.

وفي مقابلة مؤثرة مع قناة (India Today)، صرح ميهتا بأنه لا يمكنه فصل فنه عن مواقفه السياسية والأخلاقية، قائلا: "لا أستطيع فصل الموسيقى عن السياسة، وقد ألغيت جميع التزاماتي في إسرائيل هذا العام بسبب معارضتي لطريقة تعامل نتنياهو مع القضية الفلسطينية برمتها".

وأشار المايسترو بوضوح إلى أن ما يشهده قطاع غزة من دمار شامل وسقوط آلاف الضحايا بات يفرض على الفنانين اتخاذ موقف حازم، معتبرا أن "الصمت لم يعد خيارا مقبولا" في ظل سياسات الاستيطان والتهجير القسري.

صدمة في المنظمة الثقافية للاحتلال.

يمثل موقف ميهتا ضربة قوية للدبلوماسية الثقافية للاحتلال، نظرا لمكانته المرموقة كمدير موسيقي فخري لأوركسترا الاحتلال الفيلهارمونية.

وكان المايسترو قد حذر مرارا في السابق من العزلة الدولية التي تنزلق إليها "تل أبيب"، إلا أن إعلانه الأخير يربط هذه العزلة مباشرة بالسلوك العسكري العنيف والانتهاكات المستمرة بحق المدنيين.

ويأتي هذا القرار ليعزز جبهة الرفض الدولي بين النخب الثقافية، التي باتت ترى في الصمود الفلسطيني قضية إنسانية عالمية لا تقبل المساومة.

إن خطوة زوبين ميهتا ترسل رسالة جلية إلى المجتمع الدولي بأن القوة الناعمة لم تعد بمعزل عن مآسي الحرب، وأن الفن الحقيقي ينحاز دائما لقيم العدالة والحياة.

ومع استمرار حملات المقاطعة، يبدو أن حكومة نتنياهو تخسر تدريجيا آخر جسور التواصل مع العالم، حيث باتت صورة الدمار في غزة تطغى على أي صوت للموسيقى الكلاسيكية، مما يؤذن بمرحلة جديدة من الانكفاء الثقافي للاحتلال بعيدا عن أنوار المسارح العالمية.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 9:35 مساءً - بتوقيت القدس

لجنة "تكنوقراطية" من 15 شخصية لإدارة غزة بعيدا عن التجاذبات السياسية

أعلن الدكتور علي شعث، رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، عن التدشين الفعلي لأعمال اللجنة عقب اجتماعها الأول في العاصمة المصرية القاهرة، يوم الجمعة، وتأتي هذه اللجنة، المؤلفة من 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة، لتكون الجهة التنفيذية المسؤولة عن إدارة شؤون القطاع خلال مرحلة انتقالية مقررة لمدة عامين، بعيدا عن التجاذبات الحزبية والسياسية.

كشف الدكتور شعث، في لقاء خاص أن الضربة الأولى في مسار إعادة التأهيل ستكون توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع بشكل فوري. وأوضح أن هذه الوحدات ليست مجرد مساكن مؤقتة، بل ستشكل تجمعات سكنية متكاملة في مواقع محددة بعناية، مزودة بكافة المرافق الحيوية من مدارس ومراكز صحية ونقاط أمنية، لضمان استعادة كرامة المواطن الفلسطيني الذي عانى من قسوة العوامل الجوية داخل الخيام.

تستند شرعية هذه اللجنة إلى توافق وطني ودولي غير مسبوق، يرتكز على: قرار مجلس الأمن رقم 2803: الذي يؤطر المرحلة الانتقالية. خطة ترمب للسلام (خطة الـ 20 نقطة): التي نالت قبول الوسطاء وإدارة البيت الأبيض. الخطة المصرية: المعتمدة من جامعة الدول العربية والمباركة من العالم الإسلامي والاتحاد الأوروبي.

وأكد شعث أن اللجنة حصلت على دعم مالي مبدئي، مع إنشاء صندوق خاص في البنك الدولي لإعمار غزة، مشيرا إلى أن العملية ستتطلب مليارات الدولارات وتعاونا وثيقا مع المقاولين والشركات المصرية والعربية لإعادة بناء ما دمرته الحرب، التي طالت أكثر من 85% من المساكن في القطاع.

يعد اختيار الدكتور علي شعث لرئاسة اللجنة رسالة طمأنة للمجتمع الدولي؛ فهو ابن خان يونس وأستاذ الهندسة المرموق في الجامعات البريطانية، والمشرف السابق على بناء ميطار وميناء غزة بعد اتفاق أوسلو. وشدد شعث على أن اللجنة تعمل بروح المسؤولية لتكون حلقة وصل حقيقية بين غزة والضفة، تمهيدا لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة بعد انتهاء العامين الانتقاليين.

ختم رئيس اللجنة تصريحاته بتوجيه الشكر العميق للدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولإدارة الرئيس ترمب، معتبرا أن هذا التحالف الدولي هو الضمانة الأساسية لإعادة "الابتسامة لأطفال غزة" وتجاوز صدمات الحرب، وبناء اقتصاد وطني صامد يحمي الأجيال القادمة.

صحة

الجمعة 16 يناير 2026 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

أول جراحة لتحويل مسار الشريان التاجي دون فتح الصدر

للمرة الأولى على الإطلاق في تاريخ الطب البشري، أجرى أطباء عملية "مجازة الشريان التاجي" (عملية لفتح ممر جديد يتدفق الدم من خلاله حول شريان مسدود تماما أو جزئيا) دون الحاجة إلى شق صدر المريض، على غرار الطريقة التي تُجرى بها حاليا بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي. وتعيد عملية "مجازة الشريان التاجي" توجيه مسار الدم حول انسداد في الشريان الذي يحمله إلى القلب، وفي هذه العملية الجديدة، تم إدخال الأدوات الجراحية وتمريرها من خلال وعاء دموي في ساق المريض، وفقا لتقرير نُشر في مجلة "سيركيوليشن كارديوفاسكيولار إنترفينشنز" (Circulation: Cardiovascular Interventions). وأكد الباحثون أن النتائج تشير إلى أنه في المستقبل، يمكن أن يكون هناك بديل متاح على نطاق واسع وأقل إيلاما من جراحة القلب المفتوح بالنسبة للمرضى المعرضين لخطر انسداد الشريان التاجي.

وقال قائد فريق البحث الدكتور كريستوفر بروس من المعهد القومي الأميركي للقلب والرئة والدم (National Heart, Lung, and Blood Institute) إن تحقيق هذه النتيجة "تطلب بعض التفكير خارج الصندوق"، وأضاف "أعتقد أننا طورنا حلا عمليا للغاية".

لم يكن المريض مرشحا لإجراء عملية تحويل مسار الشريان التاجي التقليدية عبر فتح الصدر بسبب فشل القلب وصمامات القلب الاصطناعية القديمة التي لا تعمل بشكل جيد. وبعد ستة أشهر من الإجراء، لم تظهر على المريض أي علامات لانسداد الشريان التاجي، مما يعني أن الطريقة الجديدة كانت ناجحة.

ومن الضروري إجراء المزيد من الاختبارات على المزيد من المرضى قبل استخدام التقنية الجديدة على نطاق أوسع، لكن نجاحها في أول تجربة يعد خطوة كبيرة في هذا الاتجاه.

وقال بروس "سررت للغاية بنجاح المشروع، بداية من صياغة الفرضية إلى التجربة على الحيوانات إلى التجارب السريرية".

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

غزة تهز المشهد الثقافي الأسترالي.. ما هي قضية راندة عبد الفتاح؟

تحول استبعاد الكاتبة الفلسطينية الأسترالية راندة عبد الفتاح من أسبوع الكتاب في مهرجان أديلايد 2026 إلى واحدة من أوسع الأزمات الثقافية التي شهدتها أستراليا في السنوات الأخيرة. انهارت الفعالية نفسها، وذلك عقب موجة انسحابات غير مسبوقة شملت مئات الكتاب والشخصيات الثقافية الدولية، واستقالة مجلس إدارة الجهة المنظمة. واضطرت إدارة المهرجان إلى إصدار اعتذار رسمي وتأجيل إعادة دعوة راندة عبد الفتاح إلى دورة 2027، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة دون التراجع عن قرار الاستبعاد في دورة 2026.

راندة عبد الفتاح كاتبة وأكاديمية أسترالية من أصل فلسطيني، متخصصة في دراسات الإعلام والثقافة والسياسة، وتحمل درجة الدكتوراه في الإعلام والاتصال. وتعمل محاضرة جامعية وباحثة في قضايا العنصرية والاستعمار الاستيطاني والهوية وحرية التعبير. صدرت لها عدة أعمال أدبية، من أبرزها روايتا "هل يبدو رأسي كبيراً في هذا؟" (?Does My Head Look Big in This) وحينما التقى مايكل ومينا" (When Michael Met Mina)، بالإضافة إلى كتابها البحثي الأخير "الانضباط" (Discipline) عام 2025، الذي أثار نقاشًا واسعًا حول الرقابة المؤسسية. وتُعرف عبد الفتاح بمواقفها العلنية المناصرة لفلسطين والمنتقدة للسياسات الإسرائيلية، ما جعلها صوتًا بارزًا ومثيرًا للجدل في المشهد الثقافي الأسترالي.

بدأت الأزمة في 8 يناير/كانون الثاني 2026، عندما أعلن مجلس إدارة مهرجان أديليد إلغاء مشاركة الكاتبة راندة عبد الفتاح المقررة في أسبوع أديليد للكتاب، الذي كان من المقرر عقده في الفترة من 28 فبراير/شباط إلى 5 مارس/آذار 2026. وأوضح المجلس أنه بالنظر إلى تصريحاتها السابقة، فقد خلص إلى أن المشاركة "لن تكون مراعية للحساسيات الثقافية" بعد وقت قصير من هجوم بوندي في سيدني، وهو حادث طعن فردي وقع في مركز ويستفيلد (Westfield) التجاري في منطقة بوندي جانكشن (Bondi Junction) في أبريل/نيسان 2024، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يلمح إلى أي صلة بين عبد الفتاح أو كتاباتها والمأساة. وأثارت التبريرات المعلنة تساؤلات فورية لأنها جمعت بين منطقين: منطق خاص بالحدث (التوقيت بعد بوندي) ومنطق خاص بالمتحدثة (تصريحات سابقة). كما أشارت تقارير في أستراليا وعلى الصعيد الدولي إلى أن عبد الفتاح لطالما انتقدت السياسة الإسرائيلية علنًا، ودافعت بقوة عن القضية الفلسطينية، وهي مواقف وضعتها في قلب جدل متكرر حول الخطاب المتعلق بغزة في الأوساط الثقافية والأكاديمية.

في الوقت نفسه، أشارت تقارير متعددة إلى ضغوط من جهات مؤيدة لإسرائيل في المجتمع. وبحسب أسوشيتد برس، جاء قرار استبعاد راندة عبد الفتاح بعد أن تلقت إدارة مهرجان أديليد مذكرة من مجلس الجالية اليهودية في جنوب أستراليا عبّر فيها عن مخاوفه من استمرار دعوتها للمشاركة في البرنامج. واعتبر المجلس في خطابه أن ظهور الكاتبة المعروفة بمواقفها العلنية المنتقدة للسياسات الإسرائيلية قد لا يكون "مناسبا" في ظل المناخ المجتمعي المشحون الذي أعقب هجوم ساحل بوندي في سيدني، داعيا إلى إعادة النظر في مشاركتها من باب "الحساسية الثقافية". ورغم أن المجلس لم يربط رسميا بين عبد الفتاح والحادث، فإن طلبه شكل أحد العوامل التي استندت إليها الجهة المنظمة في تبرير قرار الاستبعاد، وهو ما أثار لاحقا انتقادات واسعة داخل الأوساط الأدبية، والتي رأت في الخطوة رضوخا لضغوط سياسية خارج الإطار الثقافي.

ردت راندة عبد الفتاح علنا بإدانة القرار ووصفته بالعنصرية المعادية للفلسطينيين، ومثالًا على كيفية تعامل المؤسسات مع فلسطين باعتبارها خطابًا "غير آمن" بشكل فريد. وفي سياق حديثها، لم تكن القضية دعوة واحدة لحضور مهرجان، بل شكلت نمطًا أوسع نطاقًا من الرقابة على الخطاب المتعلق بغزة، حيث يمكن أن تصبح "الحساسية" أداة للإقصاء بدلًا من الحماية.

كما حمل الخلاف المتعلق بالبرمجة مضمونًا أدبيًا، فقد كان من المقرر أن تتحدث عبد الفتاح عن كتابها الجديد "الانضباط" الذي نُشر عام 2025، والذي يتناول السياسة الأسترالية المعاصرة والتداعيات العاطفية والمدنية للصراعات العالمية، بما في ذلك غزة، من خلال التجربة المعيشية للمجتمعات المسلمة والعربية.

في غضون أيام، تصاعد الجدل من مجرد انتقادات إلى مقاطعة جماعية. وبحلول 13 يناير/كانون الثاني الجاري، انسحب نحو 180 كاتبًا ومتحدثًا من أسبوع الكتاب، وفقًا لوكالة رويترز وتقارير أخرى، مما جعل استمرارية الحدث موضع شك. وأدّى قرار استبعاد راندة عبد الفتاح إلى سلسلة انسحابات غير مسبوقة من شخصيات ثقافية بارزة، حوّلت الأزمة إلى حدث وطني ودولي في آن واحد. فقد أعلنت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة جاسيندا أردرن انسحابها من المشاركة، معتبرة أن القرار يقوّض القيم التي يُفترض أن تحكم الفضاءات الثقافية المفتوحة بحسب صحيفة الغارديان. كما انسحبت الكاتبة البريطانية زادي سميث في خطوة اعتبرت مؤشرًا على اتساع رقعة الاحتجاج خارج أستراليا، طبقًا لوكالة رويترز. وعلى المستوى المحلي، أعلنت الروائية الأسترالية الحائزة جوائز ميشيل دي كريستر إلى جانب الشاعرة إيفلين أرالون والكاتبة كلوي هوبر مقاطعة الفعالية تضامنًا مع عبد الفتاح ورفضًا لما وصفته بتسييس غير معلن للمؤسسات الأدبية. كما انسحب الروائي الأسترالي المعروف ترنت دالتون من فعالية مدفوعة ضمن البرنامج، في رسالة رفض لتحويل "الحساسية الثقافية" إلى أداة إقصاء.

وضم حشد المنسحبين أسماء ذات ثقل سياسي وثقافي، ساهم في تعميق الأزمة، ودفعها من إطار خلاف إداري إلى مواجهة مفتوحة حول استقلال الثقافة وحدود التعبير عن غزة داخل المؤسسات الرسمية. وكان من المقرر أن تحيي فرقة "بالب" البريطانية حفلا في مهرجان أديليد، لكنها أعلنت مقاطعة المهرجان، ثم تراجعت عن قرارها بعد الاعتذار والتغييرات الإدارية، في إشارة أخرى إلى أن الجدل قد تحول إلى قضية سمعة دولية، وليس مجرد خلاف محلي حول البرمجة.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 5:56 مساءً - بتوقيت القدس

هل يتخلى ترامب عن "نزع سلاح" حماس لصالح "تفكيك أسلحتها الثقيلة"؟

واشنطن- فيما يبدو أنه تراجع أميركي عن تشدد إدارة الرئيس دونالد ترامب عن مطلبها النزع الكامل لسلاح حركة حماس قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من تطبيق خطة ترامب للسلام، وهو الشرط الذي تتمسك به إسرائيل، أعلن مسؤولان أميركيان رفيعان -يشرفان على إدارة ملف غزة- إمكانية قبول تخزين أسلحة حماس الثقيلة أو تفكيكها. وفي حديث مغلق مع عدد من الصحفيين عقب إعلان إدارة الرئيس ترامب بدء خطوات الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام في قطاع غزة، ألمح المسؤولان إلى أن "تفكيك" حماس أسلحتها الثقيلة أو "تخزينها" بدلا من "نزع" السلاح قد يكون خيارا مقبولا.

وكانت النقطة الـ13 من خطة ترامب قد أشارت إلى "موافقة حركة حماس والفصائل الأخرى على عدم أداء أي دور في حكم غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأي شكل من الأشكال. ويتم تدمير البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية كافة، بما في ذلك الأنفاق ومصانع تصنيع الأسلحة، وتُمنع إعادة بنائها". وأوضحت أن عملية نزع السلاح في غزة "تجري تحت إشراف مراقبين مستقلين، وتشمل إخراج الأسلحة نهائيا من الخدمة من خلال عملية معتمدة وبدعم من برنامج ممول دوليا لشراء السلاح وإعادة التأهيل، على أن يجري ذلك تحت إشراف المراقبين المستقلين. وتلتزم غزة الجديدة بشكل كامل ببناء اقتصاد مزدهر وتعزيز التعايش السلمي مع جيرانها".

وعرض المسؤولان ما اعتبراه نجاحات كبيرة منها: استرجاع 27 من أصل 28 جثة و20 رهينة أحياء، وصيانة وقف إطلاق النار، والقيام بأكبر عملية إغاثة في التاريخ، إذ دخلت أكثر من 53 ألفا و120 شاحنة منذ وقف إطلاق النار، بتعاون كبير من الأمم المتحدة وإسرائيل، وفق المسؤوليْن. كما تم تطعيم أكثر من 50 ألف طفل، وتدمير نحو 50 كيلومترا من الأنفاق، وتطهير عدة كيلومترات مربعة من المواد المتفجرة.

وثمَّن المسؤولان تشكيل اللجنة التكنوقراطية الفلسطينية الجديدة، وقالا إنه تمّت مراجعتها جيدا من دول عدة هي قطر وتركيا ومصر والإمارات والبحرين، والتي سيكون من أهم واجباتها تحسين البنية التحتية والحوكمة في قطاع غزة.

وذكر المسؤولان أن هناك خطوات عدة سيجري الإعلان عنها، والعمل على تحقيقها خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة، وعلى رأسها: نشر قائمة أسماء اللجنة الوطنية الجديدة لإدارة غزة خلال الساعات الـ48 ساعة القادمة (تم بالفعل). نشر المزيد من المعلومات عن قوات الاستقرار الدولية (ISF) وتنظيمها خلال نحو أسبوعين. إجراء جلسات تخطيط وعمل مكثفة مع اللجنة الإدارية في غزة خلال الأسبوع المقبل لإعداد خطط التنفيذ. مواصلة وتنسيق جهود البحث للعثور على الجثة المتبقية حتى استرجاعها. إعلان قائمة الدول المدعوة للمشاركة في مجلس السلام في الوقت المناسب. إجراء محادثات مع حماس بشأن المرحلة التالية (نزع السلاح) واستكشاف مصطلحات مثل "برامج العفو" عن مقاتليها لدعم التنفيذ.

وقال أحد المسؤولَين إن إدارة ترامب لن تَعُد هذه المرحلة مكتملة إلى أن يتم العثور على آخر جثة في القطاع، وأكد "لن نؤجل الذهاب إلى المرحلة الثانية بسبب ذلك لأن الطرفين اتفقا على الاستمرار في العمل بحسن نية". وشهد أول أمس الأربعاء الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي ستعمل إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية في غزة. وستعمل اللجنة ضمن إطار مجلس السلام الذي يرأسه ترامب، وقال المسؤول الأميركي إن الدعوات إلى أعضاء مجلس السلام أُرسلت يوم الأربعاء، حيث اختار ترامب شخصيا أعضاء المجلس. وأشار المسؤول إلى أن الإعلان عن عضوية مجلس السلام، التي يقال إنها ستشمل قادة عالميين آخرين، ستصدر خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع المقبل في دافوس بسويسرا.

وقال أحد المتحدثَين إن "حركة حماس جماعة إرهابية قضت أساسا العشرين سنة الماضية في بناء قدرة عسكرية لتدمير إسرائيل. هم لا يعترفون بوجود إسرائيل. لذلك يصعب تصديق أنهم سيتخلون عن قوتهم". وأضاف "ومع ذلك، وضعنا خطة للقيام بذلك وفق ما جاء في الوثيقة. والوسطاء متوافقون معها، والرئيس ترامب يرغب في رؤية ذلك يحدث، وقد حثنا على الاستمرار في العمل الجاد لتحقيق ذلك".

وفي سؤال عن معضلة نزع سلاح حماس، تمّت الإشارة إلى حديث خالد مشعل رئيس حركة حماس في الخارج، بشأن إمكانية "تخزين السلاح أو تجميده". وردَّ المسؤول الأميركي بالقول "أعتقد أن ما يقوله ليس متناقضا مع الهدف، أليس كذلك؟ نزع السلاح أو التقاعد". وعن خطة ترامب لسلام غزة، قال "بصورة عامة، يجب تدمير البنية التحتية الإرهابية في غزة. ويجب وضع الأسلحة الثقيلة مثل قذائف ‘آر بي جي’ والصواريخ في مكان لا تُستخدم فيه للهجوم على إسرائيل".

وأشار المسؤول الأميركي إلى أن "إسرائيل تسعى الآن إلى سلام حقيقي مع غزة، وهذا هو الهدف. وكما تعلم، غزة بحاجة إلى وجود شرطة، حيث يمكن للناس العيش بحرية وأمان". وختم المسؤولان حديثهما بالقول إن "شعب غزة ليس أفضل حالا بسبب قيادة حماس خلال العشرين سنة الماضية، لذلك لا نعتقد أن لديهم رؤية إيجابية للمستقبل. هناك رؤية كبيرة طورناها وشاركناها معهم، ونعتقد أنهم يؤمنون بها، مما قد يؤدي إلى سلام حقيقي".

أقلام وأراء

الجمعة 16 يناير 2026 5:26 مساءً - بتوقيت القدس

الاقتصاد الفلسطيني: ملف أمني لا مسار تنموي

لم يعد الاقتصاد الفلسطيني مجرد ساحة أرقام ومؤشرات، ولا ملفًا تقنيًا يُقاس بمعدلات النمو أو حجم المساعدات، بل تحوّل إلى أحد أخطر ميادين الصراع غير المعلن. فهو اقتصاد يُدار بدقة بين حدَّي الانهيار الممنوع والنهوض المحظور، ويُستخدم كأداة ضبط أمني أكثر منه مسارًا تنمويًا طبيعيًا. في هذه المساحة الضيقة، يُسمح للفلسطيني أن يعيش، لكن دون أن يمتلك شروط الحياة الكريمة أو أدوات القوة الاقتصادية التي يمكن أن تتحول إلى رافعة تحرر وقرار مستقل.

إسرائيل، بوصفها القوة المسيطرة، لم تتعامل يومًا مع الاقتصاد الفلسطيني كحق طبيعي لشعب واقع تحت الاحتلال، بل كمتغير أمني يجب التحكم بإيقاعه. فالفقر المدقع خطر، لأنه يولّد انفجارات غير قابلة للاحتواء، والنمو الحقيقي خطر أيضًا، لأنه يخلق مجتمعًا منتجًا أقل قابلية للابتزاز وأكثر قدرة على الصمود المنظم. وبين هذين الحدين، جرى ضبط مستوى المعيشة، والتحكم بالموارد الطبيعية والمعابر وسوق العمل، وربط الاقتصاد الفلسطيني بمنظومة تبعية معقّدة تضمن استمراره في حالة “البقاء الوظيفي” دون انتقاله إلى حالة الفعل التاريخي.

ورغم ذلك، فإن استمرار الاقتصاد الفلسطيني ذاته، في ظل غياب السيادة على الأرض والمياه والطاقة والحدود، يُعد مفارقة لافتة. فاقتصاد يعمل بلا أدوات سيادية، وبلا حرية حركة للأفراد والبضائع، وتحت قيود تجارية ومالية خانقة، كان من المفترض أن ينهار. لكنه لم يفعل. لا لأنه قوي بنيويًا، بل لأن المجتمع الفلسطيني طوّر، عبر عقود، قدرة استثنائية على التكيّف والصمود، مكّنته من الحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي داخل مساحة ضيقة سُمح له بالحركة فيها. غير أن هذا الصمود بقي في معظمه جهدًا فرديًا يوميًا، لا ثمرة سياسة اقتصادية وطنية واعية، ما جعله صمودًا مُرهقًا بلا أفق تراكمي.

في هذا السياق، تحوّل الاقتصاد الفلسطيني تدريجيًا إلى اقتصاد استهلاكي هش، قائم على الرواتب والمقاصة والمساعدات الخارجية، فيما تراجعت القطاعات الإنتاجية، وتعمّقت التبعية للاقتصاد الإسرائيلي، وتآكلت الطبقة الوسطى، وارتفعت معدلات البطالة، خصوصًا بين الشباب. وهكذا، جرى تفريغ الاقتصاد من بعده التنموي، وتحويله إلى أداة إدارة أزمة دائمة، لا مشروع بناء وطني. وحتى محاولات الإصلاح التي شهدتها بعض المراحل، كما في تجربة د. سلام فياض، أكدت أن المشكلة لا تكمن في القيود الخارجية وحدها، بل في غياب الرؤية القادرة على الاشتباك الذكي معها بدل الاكتفاء بالتكيّف السلبي معها.

لقد كشفت تلك التجربة، رغم محدوديتها وسقفها السياسي، أن الإدارة الاقتصادية الرشيدة قادرة، ولو جزئيًا، على إرباك منطق السيطرة، وتوسيع هامش الحركة، وتحويل الصمود من حالة دفاعية إلى مسار تراكمي. والمفارقة أن تراجع هذا النهج لاحقًا أعاد الاقتصاد إلى مربع التبعية وإدارة الأزمة، ما يؤكد أن غياب الرؤية لا يقل أثرًا عن قسوة الاحتلال ذاته.

ويتجلى هذا الواقع بأقسى صوره في قطاع غزة، حيث تحوّل الاقتصاد إلى اقتصاد إغاثة، تُدار فيه الحياة على حافة الكارثة، دون السماح بالانهيار الكامل أو بالنهوض الحقيقي. أما في الضفة الغربية، فيسود نموذج “الاستقرار الهش”، الذي يضمن الهدوء الأمني، لكنه لا يفتح أفقًا تنمويًا جادًا. في الحالتين، الاقتصاد ليس ساحة حرة، بل مساحة مُدارة أمنيًا، تُحدَّد فيها مستويات الفقر والنمو بدقة.

من هنا، يصبح السؤال الحقيقي ليس كيف نحافظ على اقتصاد “قابل للحياة” تحت الاحتلال، بل كيف نحوله إلى اقتصاد مُقاوِم، يُبنى ليكون أداة اشتباك سلمي طويلة الأمد. فالاشتباك هنا لا يعني الوهم بالتحرر الاقتصادي الكامل، ولا القفز فوق الواقع، بل العمل الواعي داخله لتقليص التبعية، وتعزيز الإنتاج المحلي، وبناء قدرة ذاتية تُراكم القوة ببطء لكنها بثبات.

وفي هذا الإطار، لا يمكن التعويل على السلطة وحدها، ولا على السوق وحده، في بناء هذا الاقتصاد المقاوم. فالمعركة الاقتصادية الحديثة هي معركة مجتمع بأكمله، تبدأ من خيارات الاستهلاك، ونمط الاستثمار، ودور البلديات والنقابات، وصولًا إلى الجامعات والقطاع الخاص. إن دعم المنتج المحلي، وبناء سلاسل إنتاج قصيرة، وتشجيع المبادرات التعاونية، ليست تفاصيل تقنية، بل أشكال اشتباك يومي تُراكم أثرها بهدوء. فالاقتصاد المقاوم لا يولد بقرار سياسي مفاجئ، بل يتشكل تدريجيًا من شبكة قرارات صغيرة، حين تتحول الحاجة إلى وعي، والبقاء إلى مشروع.

إن تحويل الاقتصاد من ملف أمني إلى مسار تنموي مقاوم ليس ترفًا فكريًا، ولا شعارًا سياسيًا، بل أحد أشكال معركة التحرر الحديثة. فبين اقتصاد يُدار ليبقى حيًا بلا أفق، واقتصاد يُبنى ليكون أداة اشتباك سلمي تُربك السيطرة وتوسّع هامش القرار، يتحدد مستقبل الصمود الفلسطيني ومعناه. والسؤال لم يعد إن كان الفلسطيني قادرًا على البقاء، فقد أثبت ذلك، بل إن كان قادرًا على تحويل هذا البقاء إلى قوة منظمة تُفقد الاحتلال إحدى أخطر أدوات سيطرته: التحكم بلقمة العيش وبأفق الحياة.


عربي ودولي

الجمعة 16 يناير 2026 4:38 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعيد حشد قوتها العسكرية في الشرق الأوسط استعدادا لحرب على إيران

واشنطن – سعيد عريقات

تكشف التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة في الشرق الأوسط عن مناخ تصعيدي متدرّج، يعكس استعدادًا جديًا لاحتمال مواجهة عسكرية مع إيران، رغم قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب تأجيل توجيه ضربة مباشرة. ووفقًا لتقرير نشرته نيويورك تايمز، شرعت وزارة الدفاع الأميركية في تعزيز حضورها العسكري في المنطقة، في مسعى واضح لسدّ ثغرات الردع التي كشفتها التقديرات العسكرية نفسها.

وبحسب مسؤولين أميركيين، فإن حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعددًا من القطع الحربية التابعة لمجموعتها الضاربة (13 قطعة بحرية) تشق طريقها من بحر الصين الجنوبي نحو الشرق الأوسط، في رحلة تمتد لنحو أسبوع. كما تشمل التعزيزات إرسال أسراب من الطائرات المقاتلة، وطائرات التزوّد بالوقود جوًا، إلى جانب أنظمة دفاع جوي إضافية، في إشارة لا تخطئها العين إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية.

وتشير تقارير متقاطعة إلى أن المؤسسة العسكرية الأميركية أبلغت ترمب، صراحة، بأن الانتشار الأميركي الحالي غير كافٍ لاحتواء أي ردّ إيراني محتمل، خصوصًا إذا طال قواعد أميركية منتشرة في أكثر من دولة بالمنطقة. كما حذّر البنتاغون من أن أي ضربات محدودة لن تفضي إلى تغيير النظام في طهران، بل قد تستدرج الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف طويلة الأمد، ذات كلفة سياسية وعسكرية باهظة.

وفي السياق ذاته، أفاد تقرير نيويورك تايمز، (وأكّدته لاحقًا منصة أكسيوس)، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترمب تأجيل أي هجوم على إيران، رغبةً في كسب مزيد من الوقت للاستعداد لردّ إيراني محتمل. ويبدو هذا الطلب متسقًا مع اعتماد إسرائيل المتزايد على المظلّة العسكرية الأميركية، لا سيما بعد إخفاق أنظمة الاعتراض في منع وصول عدد من الصواريخ الإيرانية إلى العمق الإسرائيلي خلال حرب حزيران 2025، ما عجّل بقبول وقف إطلاق النار بعد 12 يومًا.

في المقابل، لا يمكن استبعاد أن تكون هذه التسريبات والتأجيلات جزءًا من حملة خداع إستراتيجية تهدف إلى إبقاء طهران في حالة ترقّب، بينما تُدار التحضيرات الفعلية للحرب بعيدًا عن الأضواء، كما حدث قبيل اندلاع حرب “الأيام الاثني عشر”.

ويواصل البيت الأبيض تسويق سردية أخلاقية للتصعيد، زاعمًا أن تهديدات ترمب دفعت إيران إلى تأجيل عمليات إعدام مقررة، محذرًا من "عواقب" إذا استمر القمع. غير أن الاضطرابات الداخلية في إيران تبدو، في هذا السياق، مجرد ذريعة إضافية تُضاف إلى سجل طويل من المبررات المستخدمة لتطبيع خيار الحرب.

يشار إلى أنه بعد أن كان البرنامج النووي الإيراني هو الذريعة المركزية لحرب حزيران ، وسّع ترمب دائرة التهديدات لتشمل البرنامج الصاروخي التقليدي، معلنًا، خلال لقائه نتنياهو في مارالاغو في نهاية كانون الأول الماضي، دعمه لأي هجوم إسرائيلي إذا "واصلت" طهران تطوير صواريخها. غير أن تجاهل حقيقة أن الصواريخ الباليستية تمثل أداة الردع الوحيدة المتبقية لإيران يكشف ضيق أفق هذا المنطق، وخطورته في آن واحد.

وتعكس التحركات الأميركية الأخيرة تناقضًا بنيويًا في الإستراتيجية: رغبة في الردع دون تحمّل تبعات الحرب. فتعزيز الأصول العسكرية لا يعني بالضرورة نية فورية للهجوم، لكنه يكشف هشاشة التقديرات السابقة التي افترضت إمكانية "ضرب إيران" دون ردّ واسع. هذا المنطق يعيد إنتاج أوهام الحروب السريعة، متجاهلًا طبيعة الصراع غير المتكافئ، وقدرة طهران على توسيع رقعة المواجهة إقليميًا.

ويعتقد الخبراء أن الأخطر في المشهد هو تحويل كل ملف إيراني—نووي، صاروخي، أو داخلي—إلى مبرر جاهز للحرب، ما يلغي أي أفق دبلوماسي حقيقي. فالمقاربة الأميركية–الإسرائيلية لا تسعى إلى تغيير سلوك إيران بقدر ما تسعى إلى إخضاعها استراتيجيًا، وهو هدف ثبت تاريخيًا أنه لا يُحقق إلا عبر كلفة إنسانية وسياسية هائلة، غالبًا ما تتجاوز بكثير حسابات صانعي القرار.

فلسطين

الجمعة 16 يناير 2026 3:39 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس لجنة إدارة غزة: توريد 200 ألف وحدة إيواء عاجلة لغزة ضمن خطة تنموية متكاملة

في أول ظهور رسمي له عقب تعيينه، أعلن الدكتور علي شعث، رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة"، عن الانطلاق الفعلي لأعمال اللجنة من العاصمة المصرية القاهرة.

وكشف شعث أن الأولوية القصوى تتمثل في توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع بشكل عاجل، لتكون بديلا عن الخيام، ضمن تجمعات سكنية متكاملة تضم مرافق صحية وتعليمية وأمنية.

أوضح شعث أن تشكيل اللجنة، المكونة من 15 شخصية مهنية معتدلة، جاء ثمرة لتوافق الفصائل الفلسطينية في اجتماعات القاهرة الأخيرة، وبدعم مباشر من الولايات المتحدة (استنادا لقرار مجلس الأمن 2803 وخطة ترمب للسلام). وتعد هذه اللجنة "الجسر المدني" الذي سيتسلم مهام الإدارة الفورية للقطاع بعد تقويض حكم حماس الميداني.

تزامن انطلاق اللجنة مع إعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق. وثمن شعث الدور المحوري للرئيس عبد الفتاح السيسي ودعم إدارة الرئيس ترمب، مؤكدا أن اللجنة ستعمل على:

إعادة الإعمار وتوزيع المساعدات الإنسانية بشفافية.

توفير الرعاية للمرأة والطفل ومعالجة صدمات الحرب.

التمهيد لوحدة النظام السياسي الفلسطيني ودولة مستقلة.

وكان البيان الختامي للفصائل في القاهرة قد أكد الدعم الكامل لهذه "اللجنة الانتقالية"، مع مطالبة الوسطاء بالضغط لانسحاب الاحتلال الكامل وضمان عودة الحياة لطبيعتها، بما يضمن مواجهة مخططات الضم في الضفة وتهويد القدس.