أقلام وأراء

السّبت 07 فبراير 2026 2:14 صباحًا - بتوقيت القدس

عمر خارج البرمجة: نحو رؤية جديدة لفاعلية كبار السن في المجتمع

يطرح مفهوم كبر السن تساؤلات عميقة تتجاوز مجرد عد السنين؛ فالحقيقة أن النفس لا تشيخ بل تتكيف وتروض نفسها مع العجز. هنالك نفوس تبقى شابة بتفاعلها مع الحياة وارتباطها بمهمة محددة، حيث يصبح العجز الحقيقي هو العجز عن أداء تلك المهمة. لذا، فإن كبر السن يمثل حالة من الهرم وانتهاء الدور الوظيفي في المجتمع، وهو وصف لحالات متعددة وليس مواصفات ثابتة، إذ لا يعني التقدم في العمر دائماً زيادة في الخبرة أو الصلاح، بل قد يشهد جنوحاً نحو السوء أو استحضاراً لماضٍ صعب.

وفيما يتعلق بالجانب الروحي، يتصور البعض أن العلاقة بالله تبدأ أو تزداد حصراً مع العجز، مختزلين العبادة في الصلاة والصوم. إلا أن المفهوم الأوسع للعبادة يشمل العمل ونفع المجتمع، حيث يظل الفهم هو أساس التعامل مع الخالق وليس مجرد المظهر التعبدي لمن لا عمل له. هذا الفهم يصحح النظرة القاصرة التي تربط التدين بالقعود عن العمل أو غياب الفاعلية الاجتماعية.

وعلى صعيد التخطيط الزمني، نجد أن إعداد الأبناء للاستقلال يحتاج نحو 23 سنة، وهي فترة زمنية تقارب معدل فترة نهاية العمر. ومع ذلك، يخطط المجتمع للأولى ويترك الثانية بلا برمجة، مما يجعلها عمراً ضائعاً بلا قيمة. هذا الغياب في التخطيط يؤدي إلى صدام بين الأجيال؛ حيث يضيق الأبناء ذرعاً بتدخل الآباء غير المبرمج، بينما يحاول الكبار ممارسة حرصهم بطرق قد تبدو تطفلية نتيجة إبعادهم المتعمد عن تفاصيل الحياة الأسرية.

أما الصورة النمطية للمرأة والرجل في سن متقدمة، فهي تخضع لأعراف اجتماعية قاسية تمحو الصفات الإنسانية والأنثوية تحت مسميات مثل 'سن اليأس' أو 'التصابي'. الحقيقة أن الأنوثة والرجولة لا تنتهيان بانتهاء وظائف فسيولوجية معينة، بل إن المجتمع هو من يفرض العزلة. إن محاولات كبار السن استعادة ذواتهم أو العيش بإرادتهم غالباً ما تُفهم بشكل خاطئ، مما يدفعهم للعيش في صراع مع الزمن لإثبات وجودهم خارج القوالب الجاهزة.

ويواجه كبار السن 'خوف القرار'؛ فالخوف من تأثير قراراتهم على الأسرة أو المال أو التاريخ الشخصي يجعلهم مترددين. وغالباً ما يواجهون بعبارات تثبيطية مثل 'يكفي ما تعبت' أو 'اذهب للتعبد'، وكأن العمل للدنيا ينتهي قبل الموت. إن العمل جزء أصيل من مهام الإنسان حتى رمقه الأخير، لأنه يمنحه الشعور بالحياة والمسؤولية تجاه الذات والشريك.

ختاماً، ينبغي للمجتمع والدولة التخطيط للاستفادة من هذه الأعمار، ليس عبر وضعهم في نوادٍ لتضييع الوقت، بل بإشراكهم في نشاطات تخصصية وورش عمل لحل القضايا العامة. إن تحييد خبرة الكبار يمثل خسارة كبرى للمجتمع، كما أن استجابة الكبار لمعايير المجتمع النمطية تحرمهم من حقهم في السعادة والفاعلية المستمرة.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 2:13 صباحًا - بتوقيت القدس

وفاة سيدة وإصابة 3 أخريات إثر انهيار جدار منزل خلال مراسم عزاء بالبحيرة

لقيت سيدة مصرعها وأصيبت ثلاث أخريات، أمس الأربعاء، إثر انهيار جدار منزل عليهن أثناء مشاركتهن في تقديم واجب العزاء بأحد المتوفين في قرية نديبة التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة المصرية.

وسقط جدار المنزل حينها على عدد من السيدات اللواتي كن يجلسن بجواره في مراسم العزاء، ما أسفر عن وفاة إحداهن وتسجيل إصابات متفاوتة، فيما شرعت الشرطة بالتحقيق في ملابسات الحادث.

وانتقلت على الفور الأجهزة الأمنية وقوات الحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع الحادث، حيث تبيّن من المعاينة الأولية أن الجدار المنهار تابع لعقار مكون من طابق واحد. وأسفر الحادث عن وفاة بدرية محمد الفرماوي (50 عامًا)، وهي ربة منزل، فيما أصيبت ثلاث أخريات بجروح وكدمات وكسور متفرقة.

وبحسب مصادر محلية، تم نقل الجثة والمصابين إلى مستشفى حوش عيسى المركزي لتلقي الإسعافات الطبية اللازمة.

كما تحررت محاضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق والتحفظ على الجثة، لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات القانونية المتعلقة بسقوط الجدار. وأثارت الحادثة حالة من الحزن والصدمة بين أهالي قرية نديبة، الذين توافدوا إلى المستشفى لمتابعة حالة المصابات.

عربي ودولي

السّبت 07 فبراير 2026 1:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تنظيم الدولة يتبنى الهجوم الانتحاري على مسجد في إسلام أباد

أعلن تنظيم الدولة عبر قناته على تلغرام، مساء الجمعة، مسؤوليته عن هجوم انتحاري استهدف مسجداً للطائفة الشيعية في العاصمة الباكستانية إسلام أباد، مما أدى إلى وقوع عشرات القتلى والجرحى. وذكرت مصادر محلية أن الانفجار وقع في مسجد الإمام برقة بمنطقة شهزاد تاون، حيث كان المصلون يؤدون صلاة الجمعة.

ونقلت مصادر عن الشرطة الباكستانية تأكيدها مقتل ما لا يقل عن 31 شخصاً، وإصابة أكثر من 169 آخرين بجروح متفاوتة جراء الانفجار. وأفاد مسؤول رفيع في الشرطة بأن الهجوم وقع بعيد الصلاة، فيما أوضح مصدر أمني أن المهاجم فجر نفسه عند البوابة الرئيسية للمسجد بعدما تم إيقافه من قبل الأمن.

ويُعد هذا الهجوم هو الأعنف من حيث حصيلة الضحايا في العاصمة الباكستانية منذ سبتمبر 2008، حين استهدف تفجير انتحاري بشاحنة مفخخة فندق ماريوت، ما أسفر حينها عن مقتل 60 شخصاً وتدمير أجزاء واسعة من المبنى.

وفي ردود الفعل الدولية، أصدر متحدث باسم الأمم المتحدة بياناً أكد فيه أن الأمين العام أنطونيو غوتيريش يندد بأشد العبارات بهذا الهجوم الإرهابي. ومن جانبه، قدم الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري تعازيه لأهالي الضحايا عبر منصة إكس، واصفاً استهداف المدنيين بأنه جريمة ضد الإنسانية.

بدوره، أكد وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار أن الانفجار ناتج عن هجوم انتحاري، مشدداً على أن استهداف دور العبادة يمثل انتهاكاً صارخاً للمبادئ الإسلامية. وأضاف دار أن باكستان تقف صفاً واحداً في مواجهة الإرهاب بكافة أشكاله، مؤكداً أن الدولة لن ترهبها هذه الأعمال الوحشية.

أقلام وأراء

السّبت 07 فبراير 2026 1:13 صباحًا - بتوقيت القدس

فيصل القاسم يكتب: أخطر عدوّين يواجهان السوريين اليوم

في خضمّ التحولات الكبرى التي تعيشها سوريا اليوم، وبعد سنوات طويلة من النزيف والدمار والشتات، يبرز أمام السوريين تحدّيان خطيران يهددان ما تبقّى من استقرارهم، ويقفان سدّاً هائجاً في وجه أي محاولة لاستعادة الدولة عافيتها. هذان الخطران متلازمان، متشابكان، ويغذّي أحدهما الآخر بطريقة مباشرة أو غير مباشرة: الإرهاب الدموي المسلّح الذي عاث خراباً منذ سقوط النظام السابق، وإرهاب التحريض والتأليب الإعلامي والتمرد الداخلي الذي يشتغل ليل نهار على تمزيق البلاد وإعادة إشعال الفتن.

هذه ليست معركة سياسية عابرة، وليست مجرد خلافات محلية أو صراع مصالح بين مجموعات متنافسة؛ إنها معركة وجود، معركة بقاء الدولة نفسها، معركة بين شعب يريد لملمة جراحه، ودولته التي بدأت تستعيد مواقعها، وبين أطراف تتغذّى على الفوضى ولا تعيش إلا في ظلال الخراب. إرهاب المجرمين صفحة سوداء يجب أن تُطوى بالقانون، فمنذ اللحظة التي انهارت فيها مؤسسات الدولة القديمة، اندفعت قطعان وعصابات من المجرمين والمتطرفين لترتكب مجازر بحق السوريين في الساحل، ودفعت مناطق من السويداء إلى أتون الدم، ونهبت وسيطرت وخطفت وحرقت، حتى صارت مصائبها تشكل تهديداً للسوريين جميعاً.

واليوم، وبعد سنوات طويلة من القتل والفوضى، بدأ السوريون أخيراً يرون هؤلاء المجرمين في قفص الاتهام، أمام محاكمات علنية تعيد للمظلومين بعضاً من حقهم. والحق أن هذه المحاكمات ليست انتقاماً ولا تصفية حسابات، بل هي ضرورة دولة، وشرط أساسي لعودة القانون، ورسالة واضحة أن سوريا الجديدة لن تكون ساحة مفتوحة للذئاب البشرية التي نهشت الشعب وكرامته وأمنه. وإذا كانت العدالة اليوم تنزل بأولئك الذين قتلوا وحرقوا وشرّدوا، فهذا لا يكفي، حتى لو كانوا ينتمون إلى الحكومة ويعملون في مؤسساتها. المطلوب عقاب رادع، واضح، صارم.

فمن يريد بناء بلدٍ جديد لا يستطيع أن يغمض عينيه عن الدماء التي سالت، ولا عن الأشلاء التي تناثرت، ولا عن القرى والأرزاق التي احترقت. إن من أذاق السوريين الويل لا يستحق سوى العقاب الأكبر، كي يعرف كل من يفكر بالعودة إلى الجريمة أن الدولة قد عادت، وأن القانون قد عاد، وأن زمن الفلتان قد مات. أما إرهاب التحريض والتمرد الداخلي فهو العدو الأخطر لأنه يضرب العقل والوعي، وإذا كان المجرمون المسلحون قد قتلوا بالجسد، فإن المحرضين والمتمردين يقتلون بالعقل والوعي والانتماء.

هؤلاء يدقون الأسافين بين السوريين ويحرضون منطقة على أخرى بخطابهم الطائفي والعنصري المقيت، وهم مع الذين يقفون خلف الشاشات ويختبئون في الداخل وفي دول بعيدة، ويتقاضون المال مقابل إشعال النار في سوريا، هؤلاء جميعهم مجرمون خطرون. لا يحملون سلاحاً ظاهراً، لكن كلماتهم أشد وتحريضهم وأفعالهم أكثر سمًاً وأخطر أثراً من الرصاص. هؤلاء هم من يتحدّون الدولة علناً، يشتمون ويحرّضون، يوزّعون الأكاذيب، يزرعون الفتن بين أبناء المحافظة الواحدة، ويثيرون الشائعات حول الدولة، ويهاجمون كل خطوة إصلاح أو مصالحة أو استقرار.

ومن يراقب عملهم يرى بوضوح أنهم ليسوا معارضين سياسيين، بل أدوات، منفّذون، قطعان تُقاد من الخارج وتتحرك بأوامر جهات تريد بقاء سوريا غارقة في مستنقع الفوضى والدماء. إن تأثير هؤلاء لا يقل خطورة عن تأثير الإرهابيين المسلحين؛ فالكلمة المحرّضة يمكن أن تشعل حرباً أهلية، ويمكن أن تفجّر صراعاً طائفياً، ويمكن أن تضعف هيبة الدولة في أعين مواطنيها، ويمكن أن تربك القيادة وتشوّش على أي خطة للنهوض الاقتصادي والسياسي. إنهم يمارسون إرهاباً من نوع آخر… إرهاباً ناعماً لكنه قاتل.

ولذلك يصبح من الواجب على الدولة مواجهة هذا النوع من التمرد بأساليب صارمة، سواء بالملاحقة القانونية، أو المحاكم، أو بسنّ قوانين حديثة تحاسب على التحريض الإعلامي والتمويل المشبوه والتخابر والعمل لمصلحة جهات خارجية. ومن الطبيعي والمنطقي أن يعامل هؤلاء كإرهابيين، لأنهم يمارسون وظيفة الإرهاب، ولو بوسائل مختلفة. لماذا العدوّان خطيران بنفس القدر؟ لأن الأول يفتك بالجسد والثاني يفتك بالعقل. لأن الأول يدمّر ما تبقى من الأمن، والثاني يدمّر ما تبقى من الوطنية.

لأن المسلح يخلق الدمار، والمحرض يخلق بيئة سياسية واجتماعية جاهزة للدمار. ولأن أي دولة تريد النهوض تحتاج أمرين معاً: الأمن والاستقرار الوجداني. ولا أمن مع إرهاب السلاح، ولا استقرار مع إرهاب الفتنة. سوريا أمام مفترق طرق. اليوم تسير في مسار جديد، مسار شاق لكنه واعد. هناك محاولات سياسية ودبلوماسية لإعادة سوريا إلى محيطها، وهناك مشاريع اقتصادية تبدأ بالظهور، وهناك خطوات واضحة لإعادة بناء المؤسسات. لكن كل هذا يمكن أن ينهار خلال ساعات إذا بقي المجرمون بلا عقاب، وإذا بقي المحرضون يعبثون دون محاسبة.

لم يعد للشعب السوري رفاهية الصبر على العبث. فقد دفع ما يكفي من الدماء، وانتظر ما يكفي من السنين، ورأى ما يكفي من الخيانات. والمرحلة القادمة تتطلب تركيزاً عالياً، وتماسكاً وطنياً، وقطعاً جذرياً مع الماضي الأسود. يجب أن يدرك السوريون أن معركتهم اليوم ليست فقط مع المجرمين الذين حملوا السلاح، بل أيضاً مع الذين حملوا الفتنة، وأثاروا الحقد، وأكلوا من المال الخارجي، وأشعلوا الكراهية. لا يجوز السكوت عن أحدهما، ولا يجوز التساهل مع أي منهما.

وقد آن الأوان لتقول الدولة قولتها: كل من يهدد أمن سوريا، بالسلاح أو بالكلمة، هو عدوّ… ويجب أن يحاسَب بلا تردد. قد تختلف الأساليب، وقد يختلف الشكل الخارجي، لكن النتيجة واحدة: فوضى… دمار… تمزيق… إضعاف… وضياع مشروع النهوض السوري قبل أن يبدأ. ولذلك فإن حماية سوريا اليوم تقتضي مواجهة الإرهابين معاً: إرهاب الرصاص وإرهاب الخطاب، إرهاب السلاح وإرهاب التحريض. سوريا لن تقوم إلا إذا حوصِر الخطران، وضُربت جذورهما، ووضعت البلاد على سكة القانون والعدالة والاستقرار.

اقتصاد

السّبت 07 فبراير 2026 1:13 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة مع صعود الدولار وتفاؤل تجاري

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعاً حاداً، اليوم الخميس، في ظل موجة بيع واسعة في الأسواق، مع تزايد الضغوط على المعادن النفيسة، مدفوعة بارتفاع الدولار إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين، إلى جانب مؤشرات على تراجع حدة التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.7% ليصل إلى 4876.12 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 04:02 بتوقيت غرينتش، بعدما كان قد سجل في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوى له في قرابة أسبوع. كما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل/ نيسان بنسبة 1.1% إلى 4896.30 دولاراً للأوقية. وسجّل الدولار، اليوم الخميس، ارتفاعاً ليبلغ أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الأمر الذي زاد من تكلفة الذهب المقوم بالعملة الأمريكية على حائزي العملات الأخرى.

وفي هذا السياق، قال الخبير الإستراتيجي لدى "أو.سي.بي.سي" كريستوفر وونغ: إن المعنويات تراجعت تجاه معظم فئات الأصول، بما في ذلك المعادن النفيسة والعملات المشفرة وأسهم الأسواق الناشئة، مشيراً إلى أن تفاقم الخسائر مع ضعف السيولة في السوق أسهم في خلق حلقة مفرغة وسط شح السيولة في السوق.

من ناحيتها، هبطت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 12.4% إلى 77.09 دولاراً للأوقية، بعد أن كانت قد سجلت الأسبوع الماضي مستوى قياسياً بلغ 121.64 دولاراً. وعلى الصعيد الجيوسياسي، أعلن مسؤولون من إيران والولايات المتحدة عن الاتفاق على عقد محادثات في سلطنة عُمان يوم الجمعة.

كما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب محادثات وصفها بأنها "إيجابية للغاية" مع نظيره الصيني شي جينبينغ يوم الأربعاء إن الصين تدرس زيادة مشترياتها من فول الصويا الأمريكي.

وفي أسواق المعادن الأخرى، انخفض سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 7.7% إلى 2056.64 دولاراً للأوقية، بعدما كان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 2918.80 دولاراً في 26 يناير/ كانون الثاني الماضي، في حين تراجع البلاديوم بنحو 5% إلى 1689.25 دولاراً للأوقية.

فلسطين

السّبت 07 فبراير 2026 12:13 صباحًا - بتوقيت القدس

حضور أجهزة الدولة وغياب الحكومة في أزمة فيضانات القصر الكبير

شهدت مدينة القصر الكبير المغربية مؤخراً فيضانات عارمة حاصرت السكان، مما استدعى تدخلاً واسعاً من أجهزة الدولة التي يطلق عليها محلياً 'المخزن'. وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش والأمن الوطني والدفاع المدني والدرك الملكي، إلى جانب السلطات المحلية، هبوا لتلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين، حيث عملوا على إجلاء الأهالي وتوفير مراكز إيواء منظمة وتقديم المساعدات الغذائية والطبية في ظروف اتسمت بالانضباط.

وفي مقابل هذا الحضور الميداني للأجهزة السيادية، سجل مراقبون غياباً تاماً للحكومة المغربية، وعلى رأسها رئيس الوزراء عزيز أخنوش والناطق الرسمي باسم الحكومة. وانتقدت أصوات محلية تواري أحزاب الأغلبية الثلاثة عن الأنظار في هذه اللحظة الحرجة، معتبرين أن انشغالها بالتحضير للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها بعد سبعة أشهر حال دون تواصلها المباشر مع المواطنين في المناطق المنكوبة لطمأنتهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي اللازم.

وعلى صعيد آخر، يتصاعد الجدل حول وتيرة التنمية في المناطق الجبلية والمهمشة التي تعاني من كوارث طبيعية متكررة. فبينما يركز الإعلام الرسمي على الجاذبية السياحية لمناطق مثل 'أيت بوكماز' وإقليمي 'الحوز' و'تارودانت'، يشكو السكان من تعثر مشاريع البنية التحتية والخدمات الاجتماعية الأساسية من صحة وتعليم وطرق، وهي المشاريع التي يصفها البعض بأنها تسير بـ 'إيقاع السلحفاة'.

وفي سياق متصل، أثارت برامج وثائقية بثها التلفزيون المغربي مؤخراً تساؤلات حول أهدافها، حيث ركزت بشكل مكثف على المكون اليهودي في القرى الأمازيغية. واعتبر محللون أن هذا التوجه الإعلامي يسعى لترسيخ فكرة التعايش مع 'التطبيع' الرسمي مع الاحتلال الإسرائيلي، من خلال الربط القسري بين التاريخ السكاني القديم والواقع السياسي الحالي، في وقت يشدد فيه الشارع المغربي على تمسكه بالحقوق الفلسطينية.

وخلصت القراءات للمشهد الحالي إلى أن الاعتماد على أجهزة الدولة في إدارة الأزمات الكبرى يثبت فاعليته ميدانياً، إلا أنه يضع الحكومة أمام تساؤلات مشروعة حول دورها السياسي والتواصلي، ومدى قدرتها على تحقيق 'العدالة المجالية' وإنهاء التمييز التاريخي بين ما كان يسمى 'المغرب النافع' والمناطق التي لا تزال تنتظر نصيبها من التنمية الحقيقية.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 11:59 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تتهم بكين بتنفيذ تجربة نووية سرية وتدعو لمعاهدة دولية جديدة

اتهمت الولايات المتحدة بكين، الجمعة، بإجراء تجربة نووية سرية في 2020، ودعت إلى إبرام معاهدة جديدة وأوسع نطاقًا للحد من التسلح تشمل الصين وروسيا. وركزت هذه الاتهامات، التي أطلقتها واشنطن في مؤتمر عالمي لنزع السلاح، الضوء على التوتر الخطير بين واشنطن وبكين في لحظة حاسمة في مجال الحد من الأسلحة النووية، بعد يوم واحد من انتهاء صلاحية المعاهدة التي تحد من نشر الصواريخ والرؤوس الحربية الأميركية والروسية.

وقال توماس دينانو، وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الحد من التسلح والأمن الدولي أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف: "يمكنني أن أكشف أن الحكومة الأميركية على علم بأن الصين أجرت تجارب نووية على متفجرات، بما في ذلك التحضير لتجارب بقوة تفجيرية تصل إلى مئات الأطنان". وأضاف دينانو أن الجيش الصيني "سعى إلى إخفاء التجارب النووية من خلال التعتيم على التفجيرات النووية لأنه أدرك أن هذه التجارب تنتهك التزامات حظر التجارب النووية. استخدمت الصين أسلوب ’فك الارتباط’ وهي طريقة لتقليل فعالية الرصد الزلزالي، لإخفاء أنشطتها عن العالم".

وقال دينانو إن الصين أجرت أحد هذه الاختبارات في 22 يونيو/ حزيران 2020. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر/ تشرين الأول الجيش الأميركي باستئناف عملية اختبار الأسلحة النووية على الفور، قائلًا إن دولًا أخرى تفعل ذلك دون أن يقدم أي تفاصيل أو يذكرها بالاسم. ولم يرد شن جيان سفير الصين لشؤون نزع السلاح بشكل مباشر على اتهامات دينانو، لكنه قال إن بكين تتصرف دائمًا بحكمة ومسؤولية في القضايا النووية. وتابع قائلًا: "تلاحظ الصين أن الولايات المتحدة تواصل في تصريحاتها المبالغة فيما تصفه بالتهديد النووي الصيني. تعارض الصين بحزم مثل هذا الخطاب الزائف".

من جهته، قال داريل كيمبل، المدير التنفيذي لرابطة الحد من الأسلحة إن على الولايات المتحدة أن تقدم أي دليل موثوق على قيام روسيا أو الصين بإجراء تجارب نووية سرية إلى الهيئة الإدارية للمعاهدة وأن تواصل المحادثات الفنية مع الصين وروسيا. وأضاف: "أي استئناف للولايات المتحدة لإجراء التجارب ردًا على مثل هذه الادعاءات لن يكون فقط غير ضروري من الناحية الفنية، بل سيكون أيضًا أمرًا يتسم بالحماقة وسيؤدي لنتائج عكسية لأنه سيسفر عن سلسلة من ردود الفعل تتمثل في إجراء دول أخرى لتجارب نووية".

وقال دينانو للمؤتمر: "تواجه الولايات المتحدة اليوم تهديدات من قوى نووية متعددة. باختصار، لم تعد معاهدة ثنائية مع قوة نووية واحدة فقط مناسبة في 2026 ومن الآن فصاعدًا". وكرر تقديرات من الولايات المتحدة تقول إن الصين ستمتلك أكثر من ألف رأس نووي بحلول 2030. وأكد المبعوث الصيني شين أن بلاده لن تشارك في مفاوضات جديدة في هذه المرحلة مع موسكو وواشنطن. وأشارت بكين في وقت سابق إلى أن عدد رؤوسها الحربية لا يمثل سوى جزء بسيط من عدد الرؤوس الحربية لدى روسيا والولايات المتحدة، إذ يقدر عددها بنحو 600 رأس، مقارنة بنحو 4000 رأس لكل من روسيا والولايات المتحدة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 11:58 مساءً - بتوقيت القدس

غضب رقمي واسع بعد كشف تفاصيل اغتيال القيادي 'أبو المجد' في غزة

في موجة تفاعل رقمي واسعة، أشعل تحقيق استقصائي حصري حول اغتيال القيادي الأمني في قطاع غزة أحمد عبد الباري زمزم، المعروف بـ'أبو المجد'، نقاشاً حاداً على منصات التواصل الاجتماعي، وسط إجماع واسع على خطورة الدور الذي تلعبه المليشيات المحلية المدعومة من الاحتلال الإسرائيلي داخل القطاع. ورصدت مصادر أبرز أصداء هذا التحقيق، الذي كشف تفاصيل جديدة عن عملية الاغتيال التي نفذت صباح الـ24 من ديسمبر/كانون الأول الماضي، بتوجيه مباشر من المخابرات الإسرائيلية، وعلى يد مسلحين يعملون ضمن مليشيا يقودها شوقي أبو نصيرة، الضابط السابق في أجهزة أمن السلطة الفلسطينية.

التفاعل الشعبي مع التحقيق جاء حاداً وغاضباً؛ فقد اعتبر الباحث علي أبو رزق أن ما كشفته المصادر يؤكد أن هذه الفئات أخطر على الشعب الفلسطيني من الاحتلال نفسه. وبدوره، شدد الناشط مصطفى درويش على أن الطعنة في الظهر من العملاء هي الأشد إيلاماً. أما الصحفي محمد عثمان، فاعتبر ما جرى درساً عملياً في كيفية تعامل الاحتلال مع عملائه.

وخلص التفاعل الواسع إلى أن التحقيق لم يكتفِ بكشف خيوط عملية اغتيال، بل فتح ملفاً بالغ الحساسية حول ظاهرة المليشيات والعمالة داخل غزة، مسلطاً الضوء على أخطارها الأمنية والمجتمعية، ومؤكداً في الوقت ذاته على وعي الشارع الفلسطيني وقدرته على عزل هذه الظواهر وفضحها.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 11:28 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق تكشف إهداء سيدة أعمال سعودية قطعاً من كسوة الكعبة لجيفري إبستين

كشفت الملفات المتعلقة بتاجر الجنس جيفري إبستين، قيام سيدة أعمال سعودية مقيمة في الإمارات، بإهدائه قطعاً من كسوة الكعبة المشرفة. وتعود المراسلات التي أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية في أحدث دفعة، إلى أن عزيزة الأحمدي، التي تملك شركة متخصصة في الألعاب الإلكترونية بالإمارات، وبالتعاون مع شخص آخر يدعى عبد الله المعاري، قاما بتنظيم شحن 3 قطع من الكسوة الخاصة بالكعبة، والتي تطرز بخيوط الذهب الخالص، وإهدائها إلى إبستين.

وبحسب المراسلات الإلكترونية، فقد نقلت القطع جواً من السعودية إلى فلوريدا، عبر الخطوط الجوية البريطانية، مع تنسيق شمل الفواتير وترتيبات الجمارك والتسليم داخل الولايات المتحدة. وورد في الرسائل تفصيلات حول القطع المهداة لتاجر الجنس المتورط في فضائح جنسية مع مسؤولين كبار حول العالم أن إحداها من داخل الكعبة المشرفة، وأخرى من الكسوة الخارجية وثالثة صنعت لكنها لم تستخدم بعد.

وبحسب المراسلات، فإن القطعة غير المستخدمة، صنفت تحت بند أعمال فنية، لتسهيل وضع تصنيف للشحنة عند نقلها إلى الولايات المتحدة. وقالت عزيزة الأحمدي في إحدى الرسائل: 'بالمناسبة، القطعة السوداء لمسها ما لا يقل عن 10 ملايين مسلم من مختلف المذاهب، من السنّة والشيعة وغيرهم، يطوفون حول الكعبة سبعة أشواط، ثم يحاول كل واحد منهم قدر الإمكان لمسها، وقد وضعوا صلواتهم وأمنياتهم ودموعهم وآمالهم على هذه القطعة، على أمل أن تُستجاب جميع دعواتهم بعد ذلك'.

ووصلت الشحنة إلى منزل إبستين في آذار/مارس 2017، بعد فترة طويلة من قضائه عقوبة السجن وتسجيله كمجرم جنسي. ولا تشرح المراسلات كيف تعرّفت الأحمدي على إبستين أو سبب إرسال هذه القطع إليه. وفي مجموعة أخرى من الرسائل، كانت الأحمدي تطمئن على إبستين بعد أن ضرب إعصار إيرما منطقة الكاريبي في أيلول/سبتمبر 2017، حيث تعرّضت جزيرته الخاصة لأضرار جسيمة.

وعلى مدى عدة أيام، تواصلت الأحمدي مراراً مع سكرتير إبستين للسؤال عن سلامته على الجزيرة. وكتب السكرتير: 'الجميع بخير، وهذا هو الأهم.. بعض المباني اختفى.. الأشجار اختفت أجنحة الميناء اختفت الطرق غير سالكة أضرار خارجية أخرى، لكن الداخل بخير الوضع فوضوي لكنه قابل لإعادة البناء شكرا على الاطمئنان'. وردت الأحمدي: 'أعدك بإرسال خيمة جديدة'.

ولا تُظهر الرسائل ما إذا كانت الأحمدي قد زارت جزيرة إبستين في أي وقت أو كانت على دراية كاملة بما كان يحدث هناك. وفي رسالة أخرى، أرسلت ليسلي غروف، المساعدة المقربة لإبستين، إلى الأحمدي مجموعة لفحص الحمض النووي (DNA)، دون أن يتضح الغرض منها. ونادراً ما كان إبستين يتواصل مباشرة مع الأحمدي في هذه المراسلات ففي إحدى الرسائل، سألت غروف: 'هل يمكنني المرور على منزل جيفري اليوم قبل مغادرتي نيويورك لأقول وداعاً وأهنئه بعيد ميلاده؟ أحتاج فقط 15 دقيقة'.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:58 مساءً - بتوقيت القدس

رغم الدمار والحياة في خيمة.. اعتدال ريان تروي تفاصيل عودتها من مصر إلى غزة

ظلت اعتدال ريان تترقب بشوق لنحو عامين تلك اللحظة التي تجتمع فيها أسرتها من جديد في قطاع غزة، رغم إدراكها ما حل بالقطاع من دمار واسع جراء الحرب التي شنتها إسرائيل، ورغم معرفتها أنها ستعيش في خيمة بعد أن دُمر منزلها. وغادرت اعتدال (29 عاماً) القطاع مع والدتها وأطفالها الثلاثة بعد إصابة حذر الأطباء من أنها قد تؤدي إلى بتر ساقها إذا لم تعالج، لتنضم بذلك إلى عشرات الآلاف ممن لجؤوا إلى مصر في الأشهر الأولى من الحرب.

تمكنت اعتدال في النهاية من المشي، وبقيت تترقب العودة حتى سمح لها يوم الخميس هي ووالدتها وأطفالها، مع عدد قليل من الفلسطينيين، بالعودة إلى القطاع بعد أن أعادت إسرائيل فتح معبر رفح الذي ظل مغلقاً أغلب الوقت منذ اندلاع القتال في أكتوبر 2023. وقالت اعتدال، التي خرجت من القطاع في مارس 2024، قبل أن تغادر مصر إلى القطاع يوم الخميس: "أنا مشتاقة أروح إلى بلدي رغم اللي صار فيها رغم القصف، رغم أنني سأعود لأسكن في خيمة".

وقبل رحيل اعتدال من مدينة العريش المصرية التي لجأ إليها آلاف الفلسطينيين، ابتسم أطفالها، حنان (8 أعوام)، وعز (5 أعوام)، ومحمد (4 أعوام)، بكل سرور وهم يحزمون حقائبهم والبطانيات والمعاطف الشتوية، ووضعت حنان شريطاً في شعرها ترقباً للقاء والدها، ورددت مع أخويها بحماس "هنروح على غزة".

غادرت اعتدال وأطفالها ظهراً نحو معبر رفح على بُعد حوالي 50 كيلومتراً من العريش، وبمجرد وصولهم إلى هناك، تعين عليهم اجتياز 3 نقاط تفتيش، واحدة تديرها مصر، وثانية تديرها السلطات الفلسطينية والأوروبية، والثالثة تديرها قوات الاحتلال الإسرائيلي. بعد ذلك نقلتهم حافلة من رفح التي دمرتها القوات الإسرائيلية وأخلتها من سكانها، إلى مدينة خان يونس في المناطق الخارجة عن سيطرة الاحتلال.

وكانت الساعة تقترب من منتصف الليل ‌عندما وصلت اعتدال وعائلتها إلى خان يونس، حيث كان زوجها أحمد ينتظرهم بفارغ الصبر ليعانقهم طويلاً ويقبّل أطفاله. وقالت اعتدال إنها تعلم أن معظم قطاع غزة دمر خلال الحرب، لكن ما رأته عند العودة صدمها بشدة، وأضافت: "ولا دار واقفة، ولا شقة، كله دمار دمار. لا كهرباء. أنا لسه ما شفتش إيش فيه".

وقال أحمد إن ‌عائلتهم كانت تمتلك منزلاً كبيراً في منطقة الصفطاوي القريبة من مدينة غزة شمال القطاع، لكنه دمر في الحرب، وسيعيشون الآن في إحدى الخيام في مدينة غزة، وأضاف: "حاولت بكل السبل، وقدرت أدبر 3 ‌فرشات ننام عليها 5 أشخاص".

ويقول العائدون إلى غزة من معبر رفح ‌إنهم تعرضوا للمضايقة والاستجواب من قِبَل القوات الإسرائيلية. وقالت اعتدال: "بس في اللي كانوا راكبين معانا، زي شباب، كانوا يعذبوا فيهم، مثلاً يربطوا لهم إيديهم، يغموهم، يبهدلوهم، يحققوا معهم".

وأشارت اعتدال إلى أن كثيرين سألوها عن سبب رغبتها في مغادرة مصر إلى غزة المحاصرة والمغطاة بالأنقاض، حيث يندر الطعام والماء، فقالت: "صحيح في مصر الحياة كانت حلوة، والكل كويسين معانا. بس بردو الواحد بيحن لوطنه، بيحن لأهله، لقرايبه، لجوزه، لحياته. الغربة صعبة".

وكان من المتوقع عبور حوالي 50 شخصاً لمعبر رفح من مصر إلى غزة يومياً، لكن الأرقام الفعلية جاءت أقل بكثير، وأفادت السلطات في غزة بعودة 21 فلسطينياً فقط يوم الخميس، بينهم اعتدال وأطفالها. وأعادت إسرائيل فتح معبر رفح يوم الأحد الماضي، وتحاول تقييد عدد العائدين بـ50 شخصاً يومياً مقابل خروج 150 شخصاً، لكن القاهرة ترفض ذلك وتطالب بالسماح بعودة أعداد أكبر.

واحتلت إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح خلال الحرب، وكان عليها أن تعيد فتحه في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه يوم 10 أكتوبر 2025، لكنها تنصلت من ذلك لعدة أشهر قبل الفتح الأخير.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

رغم الدمار والحياة في الخيام.. فلسطينيون يعودون إلى غزة عبر معبر رفح

تنتظر الفلسطينية اعتدال ريان بشوق لحظة لقاء أسرتها في قطاع غزة، التي لم تجتمع بها منذ قرابة عامين، وتقول إنها لا تزال تشعر بالحنين إلى عائلتها ووطنها، رغم الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، التي دارت رحاها على مدى نحو عامين في القطاع الفلسطيني. وغادرت اعتدال (29 عاماً) القطاع مع والدتها وأطفالها الثلاثة بعد إصابة في ساقها حذر الأطباء من أنها قد تحتاج إلى بتر إذا لم تعالج، لتنضم بذلك إلى عشرات الآلاف الذين لجأوا إلى مصر في الأشهر الأولى من الحرب. وبعد أشهر من تلقي العلاج في مصر، تمكنت اعتدال في النهاية من المشي مرة أخرى.

وأمس الخميس، أصبحت هي ووالدتها وأطفالها بين عدد قليل من الفلسطينيين المسموح لهم بالعودة إلى القطاع، بعد أن أعادت إسرائيل فتح معبر رفح بشكل محدود، والذي ظل مغلقاً لأغلب الوقت منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في أكتوبر 2023. وقالت اعتدال، التي خرجت من القطاع في مارس 2024، لمصادر صحفية في مصر قبل عبورها الحدود إلى القطاع أمس: "أنا مشتاقة أروح إلى بلدي رغم ما صار فيه ورغم القصف، وعلى الرغم من أني سأعود للسكن في خيمة".

وتابعت مصادر رحلتها من مدينة العريش المصرية التي لجأ إليها آلاف الفلسطينيين. وابتسم أطفالها، حنان (ثمانية أعوام)، وعز (خمسة أعوام)، ومحمد (أربعة أعوام)، ملء فيهم وهم يحزمون حقائبهم والبطانيات والمعاطف الشتوية. ووضعت حنان شريطاً في شعرها ترقبًا للقاء والدها. وردد الأطفال الثلاثة بحماس "هنروح على غزة" قبل التوجه نحو الحدود.

وظهيرة أمس الخميس، غادرت اعتدال وأطفالها نحو معبر رفح على بعد نحو 50 كيلومتراً من العريش. وبمجرد وصولهم إلى هناك، تعين عليهم اجتياز ثلاث نقاط تفتيش، واحدة تديرها مصر، وثانية تديرها السلطات الفلسطينية والأوروبية، والثالثة تديرها قوات الأمن الإسرائيلية. ثم نقلتهم حافلة من رفح، التي دمرتها القوات الإسرائيلية وأخلتها من سكانها بعد أن ظلت مسيطرة عليها عقب اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر، إلى مدينة خانيونس.

وكانت الساعة تقترب من منتصف الليل عندما وصلت اعتدال وعائلتها إلى خانيونس حيث كان زوجها أحمد ينتظرهم بفارغ الصبر. تعانق الزوجان عناقاً طويلاً. وقبّل أحمد أطفاله وعانقهم. وتشبثت حنان بساق والدها. وقالت اعتدال إنها تعلم أن معظم قطاع غزة تدمر خلال الحرب، لكن ما رأته عند العودة صدمها بشدة.

وأضافت: "ولا دار واقفة ولا شقة، كله دمار دمار. لا كهرباء... أنا لم أشاهد حتى الآن ما حدث". وقال أحمد إن عائلتهم كانت تمتلك منزلاً كبيراً في الصفطاوي، وهي منطقة قريبة من مدينة غزة في شمال القطاع، لكنه دمر في الحرب. وسيعيشون الآن في إحدى الخيام في مدينة غزة. وأضاف أحمد: "حاولت يعني بكل السبل، وقدرت على توفير ثلاثة من الفرش وسينام عليه خمسة أشخاص".

ويقول العائدون إلى غزة من المعبر إنهم تعرضوا للمضايقة والاستجواب من القوات الإسرائيلية وأعضاء ميليشيا محلية مدعومة من إسرائيل. وتحدثت اعتدال عن حالات تعذيب لحقت بعدد من الشباب الذين كانوا معهم حيث تم ربط أيديهم، وغطوا أعينهم، وأذلوهم واستمروا في التحقيق معهم". وأشارت إلى أن كثيرين سألوها عن سبب رغبتها في مغادرة مصر إلى غزة المعزولة والمغطاة بالأنقاض، حيث يندر الطعام والماء وينزح معظم السكان، وحيث أدى انتهاك وقف إطلاق النار المتكرر إلى استشهاد المئات. لكن اعتدال قالت: "صحيح في مصر الحياة كانت حلوة، والكل كانوا جيدين معنا. لكن الواحد يحن إلى وطنه وأهله وأقاربه وزوجه وحياته. الغربة صعبة، والحياة في غزة أيضاً على الرغم من كل الدمار".

تكنولوجيا

الجمعة 06 فبراير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

بيانات جديدة من مركبة جونو تكشف عن حجم كوكب المشتري الحقيقي

يُعد المشتري أكبر كواكب المجموعة الشمسية، لكن اتضح أنه ليس كبيرًا بالقدر الذي كان يعتقده العلماء في السابق، وإن كان الفارق ضئيلًا للغاية. فباستخدام بيانات جديدة حصلت عليها مركبة الفضاء الآلية جونو التابعة لإدارة الطيران والفضاء الأميركية (ناسا)، حصل العلماء على أكثر القياسات دقة حتى الآن لحجم وشكل المشتري. وهذه المعلومات مهمة لفهم هذا الكوكب الغازي العملاق بشكل أكثر شمولًا، بما في ذلك دراسة بنيته الداخلية المعقدة.

وأظهرت ملاحظات جونو أن قطر كوكب المشتري عند خط الاستواء يبلغ 142976 كيلومترًا، وهو أقل بحوالي 8 كيلومترات عن القياسات السابقة. كشف معلومات جديدة عن كوكب المشتري وأظهرت الملاحظات أيضًا أن قطر الكوكب من القطب الشمالي إلى القطب الجنوبي يبلغ 133684 كيلومترًا، أي أقل بحوالي 24 كيلومترًا من التقديرات السابقة. كما أنه ليس كرويًا تمامًا، مثله مثل الأرض.

واستندت القياسات السابقة لكوكب المشتري إلى البيانات التي جمعتها المركبتان الفضائيتان الآليتان فوياجر وبايونير التابعتان لوكالة ناسا في أواخر السبعينيات. وجرى إطلاق المركبة جونو في عام 2011، وتدور حول كوكب المشتري منذ عام 2016، وترسل البيانات الأولية إلى الأرض.

ومددت ناسا مهمة جونو في عام 2021، مما أتاح للعلماء الفرصة لإجراء الملاحظات اللازمة من أجل التحقق من قياسات حجمه وشكله، بما في ذلك السفر خلف الكوكب من جهة منظورنا له من الأرض. وكوكب المشتري، هو الخامس في الترتيب من حيث بعد المسافة عن الشمس.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق يكشف تفاصيل تعاون جماعات مسلحة في غزة مع الاحتلال واغتيال ضابط أمني

كشف تحقيق استقصائي جديد، بُث مساء الجمعة، عن تعاون مباشر بين جماعات مسلحة وجيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، مستنداً إلى اعترافات موثّقة بالصوت والصورة لعميل أُلقي القبض عليه عقب تنفيذه عملية اغتيال لأحد ضباط جهاز الأمن الداخلي في غزة.

وأظهر التحقيق اعترافات العميل وهو يتلقى أوامره مباشرة من ضابط في المخابرات الإسرائيلية، الذي طلب منه وضع كاميرا مخفية على ملابسه لتوثيق العملية كاملة منذ التخطيط وحتى التنفيذ. وأبرزت اللقطات التي تم الحصول عليها من أجهزة الأمن في غزة تواصلًا مباشرًا بين العميل وضابط المخابرات الإسرائيلي خلال متابعة تفاصيل عملية اغتيال الضابط في جهاز الأمن الداخلي أحمد زمزم، التي نُفذت بتاريخ 24 كانون الأول/ ديسمبر 2020.

وخلال التحقيقات، اعترف العميل (م.ج) بتنفيذ العملية تحت غطاء كامل من جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما أظهرت كاميرا التسجيل المثبّتة على ملابسه توجيهات لحظية من ضابط المخابرات الإسرائيلي وصولاً إلى تنفيذ الاغتيال. كما كشفت الاعترافات تدريب منفذي العملية على يد المخابرات الإسرائيلية، واستخدامهم مسدسات مزودة بكواتم صوت ودراجتين كهربائيتين. ووفق ما ورد في التحقيق، فإن الضابط أحمد زمزم كان مسؤولاً مباشراً عن ملف الجماعات المسلحة المتعاونة مع الاحتلال.

وفي أعقاب عملية الاغتيال، قال مصدر في أمن المقاومة إن أحد العملاء الثلاثة المتورطين في جريمة اغتيال المقدم زمزم بمخيم المغازي وسط قطاع غزة اعترف، بعد اعتقاله، بأن العميل شوقي أبو نصيرة استدعاه وعميلين آخرين إلى لقاء مع ضابط في مخابرات الاحتلال.

وأضاف المصدر أن الضابط الإسرائيلي أبلغ العملاء بأن مهمتهم قتل المقدم زمزم بحجة أنه يدير ملفاً أمنياً قد يؤدي إلى كشفهم وآخرين من العملاء، مشيراً إلى أن الضابط سلّمهم ثلاثة مسدسات مزودة بكواتم صوت، وثلاث دراجات كهربائية، وملابس مزودة بكاميرات صغيرة، وهواتف متصلة بسماعات لاسلكية، إضافة إلى إحداثيات مسار تحرك الضابط زمزم.

وكشف التحقيق أيضاً أسماء وأماكن تدريب لعناصر الجماعات المسلحة المتعاونة مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، كما عرض البروتوكول الكامل لتجنيد عملاء إسرائيل داخل القطاع. وظهر في المادة الترويجية للتحقيق صوت أحد الأشخاص يقول: 'أبويا.. شوف الكاميرا شغالة اللي موجودة على البلوزة'، في إشارة إلى توثيق العمليات ميدانياً.

وبيّن التحقيق أن شبكة من الجماعات المسلحة تنتشر على امتداد قطاع غزة من شماله إلى جنوبه، وتتحرك بحرية خلف 'الخط الأصفر' الذي يمثل مسار الفصل الأمني حيث تتمركز القوات الإسرائيلية. وتواجه هذه المجموعات اتهامات متعددة بالتعاون مع الاحتلال، رغم نفي بعض قادتها، في ظل أدلة متزايدة على تحركها داخل مناطق محظورة على الفلسطينيين وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

ومن أبرز هذه التشكيلات مجموعة 'القوات الشعبية' التي أسسها ياسر أبو شباب الذي قُتل لاحقاً وخلفه غسان الدهيني. كما يقود حسام الأسطل مجموعة مسلحة أخرى أثارت جدلاً واسعاً بسبب ظهورها المتكرر في مقاطع مصورة داخل مناطق محظورة على الفلسطينيين جنوب خانيونس. وفي آب/ أغسطس الماضي، أعلن الأسطل رسمياً تشكيل مجموعاته تحت مسمى 'القوة الضاربة لمكافحة الإرهاب'، في خطوة أثارت الشبهات، لا سيما أنه كان معتقلاً حتى بداية الحرب على القطاع بتهم تتعلق بالتعامل مع إسرائيل من قبل وزارة الداخلية في غزة.

وفي حي الشجاعية شرقي مدينة غزة تنشط مجموعة يقودها رامي عدنان حلس، فيما يقود أشرف المنسي ما يُعرف بـ'الجيش الشعبي' في بيت لاهيا وبيت حانون، وهي مجموعة تشكّلت في أيلول/ سبتمبر الماضي برعاية مباشرة من ياسر أبو شباب، ما يكشف عن شبكة تنسيق وتعاون بين هذه التشكيلات المسلحة عبر جغرافيا قطاع غزة.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 10:28 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على 15 كياناً و14 سفينة ضمن 'أسطول الظل' الإيراني

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، فرض حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية تستهدف 15 كياناً تجارياً و14 سفينة تعرف بـ'أسطول الظل'، لضلوعها في التجارة غير المشروعة للنفط ومنتجاته البترولية والبتروكيماوية الإيرانية المنشأ. وقالت الخارجية الأمريكية في بيان لها إن الإجراءات تأتي في إطار جهود واشنطن المستمرة لتعطيل الشبكات التي تساهم في التهرب من العقوبات المفروضة على إيران وحرمان النظام من موارد مالية تستخدمها في أنشطة تعتبرها الولايات المتحدة 'مزعزعة للاستقرار' في المنطقة.

وفق البيان، تستهدف العقوبات كيانات وشركات وشبكات دولية تعمل في نقل وبيع النفط الخام الإيراني ومشتقاته خارج الأطر القانونية الدولية، فيما يعرف بـ'أسطول الظل' وهي سفن تستخدم عادةً لتحريك شحنات النفط بعيداً عن مراقبة الدوريات والمنظومات العقابية الغربية. يأتي هذا الإعلان بعد ساعات من انتهاء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، والتي هدفت إلى دفع الجانبين نحو استئناف المحادثات حول البرنامج النووي والملفات الأخرى العالقة.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت أن الرئيس دونالد ترامب ملتزم بتقليص صادرات النفط الإيراني غير القانونية كجزء من حملة 'الضغط الأقصى' التي تنتهجها إدارته، مضيفاً أن هذه الخطوة تهدف إلى قطع سلسلة الإيرادات التي تعتقد واشنطن أنها تمول أنشطة طهران الإقليمية.

وتشمل العقوبات أيضاً شركات متعددة الجنسيات وشركات إدارة سفن تتخذ من دول مثل الإمارات وتركيا والصين والهند وغيرها مقراً لها، وفق تقارير صحفية دولية. وتعد هذه الخطوة واحدة من أكثر الإجراءات تشدداً منذ بداية عام 2026 ضد قطاع الطاقة الإيراني، بعد عقوبات مماثلة فرضتها واشنطن مطلع كانون الأول/ ديسمبر الماضي على 29 سفينة وشركات تديرها، ضمن حملة تسعى لتقويض قدرة طهران على تصدير النفط والبتروكيماويات في الأسواق العالمية.

وتعتمد إيران بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي للعملات الأجنبية، وتعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع للضغط الاقتصادي الذي تتبناه الإدارة الأمريكية، بينما لا تزال المحادثات الدبلوماسية بين البلدين مستمرة ومتعثرة في بعض الملفات.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 10:13 مساءً - بتوقيت القدس

كشف تفاصيل دعم الاحتلال لمليشيات محلية في غزة لمواجهة المقاومة

كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، الجمعة أن الاحتلال يدعم مليشياته التي شكلها في قطاع غزة بالسلاح والمال والغذاء وحتى السجائر، بهدف مواجهة المقاومة الفلسطينية. وأشارت الصحيفة إلى أن تقارير أجنبية أكدت تزويد إسرائيل لهذه المليشيات بالبنادق والذخيرة، بالإضافة إلى دعم لوجستي واسع يشمل الوقود والمركبات.

وأضافت المصادر أن هذه المساعدات تُمكّن المجموعات المسلحة من العمل والتحصن داخل ما يعرف بـ "الخط الأصفر" على مقربة من القوات الإسرائيلية، حيث تُقدر تكلفة هذا الدعم بملايين الدولارات المستقطعة من ميزانية الجيش الإسرائيلي.

وأوضحت الصحيفة أن هذه المليشيات تعمل ضمن إطار غير رسمي يتجاوز إشراف الجيش ومخابرات الاحتلال "الشاباك"، ويتم توظيفها في مهام تكتيكية محددة تشمل عمليات الملاحقة والاعتقال. كما يتم إرسال عناصرها للبحث عن المقاومين داخل الأنفاق أو بين الأنقاض القريبة من مواقع الجيش، وذلك في محاولة لتقليل المخاطر المباشرة على جنود الاحتلال.

في المقابل، برزت انتقادات واسعة داخل أوساط الاحتلال، حيث يرى مراقبون أن هذه المليشيات تفتقر لأي غطاء تنظيمي يؤهلها لتحدي حركة حماس أو جناحها العسكري فعلياً. وأكد المحللون أنه من غير المرجح أن تنجح هذه المجموعات في الحلول مكان حماس، التي تواصل إحكام قبضتها واستعادة قوتها الميدانية.

وشددت التقييمات على أن غياب هيكل قيادة مركزي يجعل فرص هذه المليشيات ضئيلة في إزاحة حماس التي عادت للظهور بقوة. وفي سياق متصل، استحضرت الصحيفة تجربة المليشيات التي دعمها الاحتلال في لبنان خلال الثمانينات، محذرة من أن ذكريات مجزرة صبرا وشاتيلا لا تزال حاضرة، حيث تسببت تلك المليشيات حينها في غضب دولي واتهامات واسعة ضد إسرائيل وجيشها.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 9:58 مساءً - بتوقيت القدس

الانسداد السياسي في العراق: صراع الإرادات بين واشنطن وطهران ومستقبل ترشيح المالكي

يعيش المشهد السياسي العراقي منذ نحو أسبوعين حالة من الارتباك الشديد والانسداد الناتج عن تداخل الأجندات الإقليمية والدولية، وتحديداً عقب التدخلات الأمريكية المباشرة التي أعقبت طرح اسم نوري المالكي كمرشح لرئاسة الحكومة المقبلة. هذا التوتر تصاعد بشكل دراماتيكي بعد منشور مفاجئ للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة 'تروث سوشال' في 27 كانون الثاني/ يناير، حذر فيه من أن عودة المالكي تعني انحدار البلاد نحو الفوضى والفقر، مهدداً بقطع المساعدات الأمريكية بالكامل.

وعلى الرغم من إعلان الإطار التنسيقي ترشيح المالكي رسمياً في 24 كانون الثاني/ يناير، إلا أن الضغوط الأمريكية لم تتوقف عند التصريحات العلنية؛ إذ كشفت مصادر عن رسائل حازمة وصلت إلى بغداد وأربيل. وفي هذا السياق، جرت مكالمة هاتفية بين مسعود البرزاني والمبعوث الأمريكي توم باراك، أكد فيها الأخير أن أي حكومة توصف بأنها 'منصبة من إيران' لن يكتب لها النجاح، وهو ما تزامن مع تحذيرات وجهها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لرئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني حول مستقبل العلاقات الثنائية.

داخلياً، يبدو أن البرلمان العراقي بات عاجزاً عن تجاوز عقدة انتخاب رئيس الجمهورية، وهي الخطوة الدستورية اللازمة لتكليف رئيس الوزراء. وفشل البرلمان في جلستي كانون الثاني وشباط في تحقيق التوافق، وسط تسريبات تشير إلى أن التراخي الكردي في حسم مرشح الرئاسة يأتي استجابة للتحذيرات الأمريكية من المضي في مسار يقود لتنصيب المالكي، رغم المباركة التي تلقاها الأخير من المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي ظل هذا الاستعصاء، تبرز سيناريوهات قاتمة لمستقبل العراق، تبدأ من فرض عقوبات اقتصادية أمريكية صارمة والتحكم في تدفقات الدولار عبر البنك الفيدرالي، وصولاً إلى احتمالية دعم واشنطن لاحتجاجات شعبية واسعة أو حتى تغيير النظام والعودة لمربعات سياسية قديمة. وتتزايد المخاوف من أن تؤدي أزمة السيولة الحالية إلى انفجار شعبي مشابه لثورة تشرين 2019، مما يضع الطبقة السياسية أمام خيارات صعبة.

ختاماً، تشير تسريبات أخيرة إلى مخرج مؤقت قد يتمثل في بقاء محمد شياع السوداني رئيساً لحكومة تسيير أعمال لمدة عام كامل، مع احتمالية الذهاب نحو انتخابات برلمانية مبكرة لتجاوز الانسداد الحالي. ويبقى السؤال قائماً حول مدى قدرة القوى السياسية على المناورة بعيداً عن 'الفيتو' الأمريكي، وما إذا كان العراق سيظل ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران على حساب سيادته واستقراره الاقتصادي.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة ترفض عقوبات ترامب على مسؤوليها وتؤكد: ألبانيزي تواجه 'اضطهاداً' بسبب غزة

أفادت مصادر في تقرير حصري ومطوّل، الجمعة، بأن مسؤولين في البيت الأبيض استخدموا ما وصفوه بـ”عقوبات بمستوى يُستخدم ضد الإرهاب” لاستهداف مسؤولين في “المحكمة الجنائية الدولية”، وكذلك المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، وذلك عبر تجميد الأصول وتعطيل تحقيقات جرائم الحرب.

وقال فرحان حق، نائب المتحدث باسم أمين عام الأمم المتحدة، في تصريحات صحفية إن موقف المنظمة الأممية الثابت والدائم أنها تقف ضد أي عقوبات على أي جهة أو مسؤول أممي. وأشار في الوقت نفسه إلى أن السيدة ألبانيزي هي مقررة خاصة، والمقرر الخاص لا يمثل رسمياً موقف الأمم المتحدة، لكن المنظمة ترفض استهدافها.

وذكرت المصادر أن رسائل تحمل علامة “سري” وُجهت إلى شركات أمريكية كبرى في ربيع عام 2025، حيث حذرت ألبانيزي أكثر من 12 شركة ومنظمتين خيريتين من إدراج أسمائها في تقرير للأمم المتحدة لمساهمتها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة والضفة الغربية. ومن بين هذه الشركات ألفابت، أمازون، كاتربيلر، شيفرون، ولوكهيد مارتن.

وأظهر تحقيق حول الحملة الأمريكية أن رسائل ألبانيزي أثارت قلقاً بالغاً لدى الشركات، مما دفع بعضها لطلب المساعدة من البيت الأبيض. ورغم الحصانة الدبلوماسية، فرضت إدارة الرئيس دونالد ترامب عقوبات على ألبانيزي بتهمة “كتابة رسائل تهديد”، وحثت المحكمة الجنائية الدولية على فتح تحقيق ضدها.

وتستند النتائج إلى مقابلات مع أكثر من 24 مسؤولاً، حيث وُجد أن إجراءات ترامب تندرج ضمن أمر تنفيذي أوسع لفرض عقوبات على قضاة ومدعين عامين، في حملة تهدف لإحباط أي محاولات لمحاسبة مسؤولين أمريكيين أو إسرائيليين. ويندرج اسم ألبانيزي حالياً على قائمة عقوبات وزارة الخزانة التي تضم مشتبهين بالإرهاب وتجار مخدرات.

وقالت ألبانيزي في مقابلة من إيطاليا: “هذا غير عادل وغير منصف ويعد اضطهاداً… أنا أعاقب بسبب عملي في مجال حقوق الإنسان”. في المقابل، بررت وزارة الخارجية الأمريكية العقوبات بأن ألبانيزي شجعت المحكمة على التحقيق مع شركات أمريكية بناءً على “اتهامات لا أساس لها”، مؤكدة أنها لن تتهاون مع ما وصفته بـ”الحرب السياسية والاقتصادية”.

وكشفت التقارير عن انقسامات داخل الحكومة الأمريكية حول توقيت العقوبات، التي وُضعت خطتها عقب إعادة انتخاب ترامب وتوجيه المحكمة اتهامات لحليفه بنيامين نتنياهو. وبالإضافة إلى ألبانيزي، طالت العقوبات ثمانية قضاة وثلاثة مدعين عامين، مما شكل ضربة قوية للهيئات القضائية الدولية.

ويأتي هذا الصدام في وقت تدين فيه واشنطن بأكثر من 2.1 مليار دولار من الرسوم الإلزامية للأمم المتحدة، وسط تحذيرات من الأمين العام أنطونيو غوتيريش من “انهيار مالي وشيك”. كما أطلق ترامب “مجلس السلام” كبديل للدور التقليدي للمنظمة الدولية، في خطوة لتجاوز الهيئات الدبلوماسية العالمية.

وعن التبعات الشخصية، أكدت ألبانيزي إغلاق حساباتها المصرفية وإلغاء بطاقاتها الائتمانية، مما اضطرها لاستعارة بطاقات من أصدقائها للسفر، كما شددت الأمم المتحدة الإجراءات الأمنية لعائلتها في تونس بعد تلقي تهديدات. ووصفت خبيرة قانونية العقوبات بأنها سابقة خطيرة تعامل المدافعين عن حقوق الإنسان كإرهابيين.

أقلام وأراء

الجمعة 06 فبراير 2026 9:44 مساءً - بتوقيت القدس

في تابعية الفاعل السياسي التونسي وسقف حريته

مهما كان التموضع في السجال العمومي الذي أثاره الدكتور أبو يعرب المرزوقي فيما يتصل بعلاقة حركة النهضة باللوبي الصهيوني أو بالإمبريالية الغربية، فإن واجب التفكير يدفع نحو مناطق غير مفكر فيها لدى النخب وقواعد الحركة وخصومها. ولا يهدف هذا الطرح إلى الانحياز لمواقف الشيطنة أو المثالية تجاه الحركات الإسلامية، بل يسعى لإعادة صياغة القضية عبر توسيع مفهوم 'التابع' عند المفكرة الهندية غاياتري سبيفاك ليشمل الفاعلين السياسيين داخل منظومة الاستعمار الداخلي.

ويرى الدكتور أبو يعرب المرزوقي أن حركة النهضة ليست 'التابع الأوحد' للصهيونية، بل هي آخر الآخذين بهذا الخيار بعد نخب حداثية وديمقراطية اعتبرت نفسها حصناً ضد 'الرجعية الدينية'. وبما أن مطلب 'الاستئناف الحضاري' يقتضي المفاصلة الفكرية للخروج من مرحلة 'الصدى'، فإن الصراع يتركز مع 'صوت التابع' غير المطابق لروح الإسلام، مهما كانت مرجعيته الأيديولوجية أو موقعه في السلطة والمعارضة.

وتطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه 'التابعية' مرتبطة فقط بالمشروع الصهيوني، أم أنها تمتد لثقافة 'الشيخ والمريد' وعجز المؤسسات الحزبية عن الخروج من هرمية 'الزاوية'، كما بين الباحثان عبد الله حمّودي ونور الدين الزاهي. بل إن السؤال يمتد لمشروع الاستئناف الحضاري نفسه: هل يتحرك خارج هذه الثقافة أم أنه يغذيها رغم هجومه على الباطنية والحداثوية باعتبارهما مظاهر اغتراب عن الأصل النبوي؟

إن تابعية الفاعل السياسي في تونس، المتمثلة في عدم امتلاك صوت مستقل، ترتبط بـ 'عولمة' ثقافة الشيخ والمريد في بنية الوعي العميقة. فالفاعل السياسي يمارس دور 'الشيخ' مع أتباعه و'المريد' تجاه التراث أو الغرب. وهذه الملاحظة قد تشمل حتى صاحب مشروع الاستئناف الحضاري الذي يظهر كـ 'شيخ' لقرائه و'مريد' في زاوية شيوخها ابن تيمية والغزالي وابن خلدون، مما يخلق هوة بين التمثل الذاتي للخطاب وبنيته العميقة.

وتجد هذه التابعية جذرها الأعمق في بنية معرفية تتعلق بكيفية استمرار 'النبوة' بعد وفاة الرسول ﷺ، وهو ما حلله بوبي س. سيد في كتابه 'الخوف الأصولي'. فبينما اختارت الثقافة السنية الاستمرار عبر 'النص'، والشيعية عبر 'الأئمة'، فإن 'التصدر للعامة' في الفكر التقليدي لم يكتسب شرعيته إلا بادعاء التماهي مع مقصد 'الشارع'، مما حول العوام إلى تابعين غير معنيين بالتفكير الحر.

وفي الختام، فإن المدخل الحقيقي لكسر التابعية يكمن في الخروج من هذه التمثلات التراثية التي تحكم عقول النخبة، سواء تلك التي تجعل التحديث معادياً للدين في الفضاء العام، أو تلك التي تظن أنها تستأنف روح النبوة بينما هي تستأنف روح الطائفة في مقالاتها الأكثر اغتراباً عن قيم الرحمة العالمية.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:43 مساءً - بتوقيت القدس

حكم فدرالي ينتصر لناشط أمريكي داعم لغزة بعد فصله من جامعة أوهايو

لم يكن غاي كريستينسن يتوقع أن تتحول مقاطع فيديو نشرها على منصة "تيك توك" -ينتقد فيها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي في غزة- إلى معركة قانونية طويلة انتهت بحكم فدرالي يدين جامعة ولاية أوهايو، ويعيد فتح ملف حرية التعبير في الجامعات الأمريكية. الناشط والمؤثر الأمريكي، الذي يتابعه أكثر من 3 ملايين شخص، كشف عن تفاصيل انتصاره القضائي على جامعته السابقة، بعد أن طردته إثر ضغوط مارستها منظمات داعمة للاحتلال الإسرائيلي، اتهمته بمعاداة السامية وادعت أنه يشكل خطراً أمنياً على الحرم الجامعي.

وأعلن كريستينسن عن قرار القاضي الفدرالي في جنوب ولاية أوهايو، الصادر أواخر يناير/كانون الثاني 2026، الذي حكم لصالحه في قرار تمهيدي، مؤكداً أن مقاطع الفيديو التي نشرها "لم تحرّض على أي عنف". وقال كريستينسن لمصادر صحفية: "أنا اليوم فخور جداً وسعيد وممتن. القاضي أكد بوضوح أنه لم تكن هناك أي تهديدات، وأن الجامعة انتهكت حقي في حرية التعبير المكفول بالتعديل الأول للدستور، وحقي في الإجراءات القانونية الواجبة المنصوص عليها في التعديل الـ14". وحسب كريستينسن، فإن الحكم يعد أفضل نتيجة كان فريق الدفاع يطمح إليها، موجهاً شكره للاتحاد الأمريكي للحريات المدنية الذي تولى الدفاع عنه.

الجامعة، التي أصبحت ملزمة بموجب الحكم بمحو أي ذكر لطرد كريستينسن من سجله الأكاديمي، عبّرت عن خيبة أملها من القرار. غير أن الناشط الأمريكي علّق بسخرية: "خيبتهم ربما كانت أكبر وهم يرون مقاطع الفيديو الخاصة بي تنتشر على نطاق أوسع". ويعود أصل القضية إلى العام الماضي، حين طرد كريستينسن من الجامعة، رغم تفوقه الأكاديمي، وذلك من دون أي إجراءات قانونية أو فرصة للاستئناف، بسبب خطاب قال إنه "محمي قانوناً" انتقد فيه إسرائيل والصهيونية، وكذلك أحد أعضاء الكونغرس المدعومين من اللوبي المؤيد لإسرائيل.

وخلال فترة فصله، كثف كريستينسن نشاطه التضامني مع غزة، مشيراً إلى أنه دخل في إضراب عن الطعام بهدف جمع التبرعات ومساعدة الفلسطينيين في ظل الحصار والتجويع. لكن هذا النشاط، حسب قوله، تعرض لحملة تشويه واسعة قادتها منظمات وشخصيات صهيونية في الولايات المتحدة. وأضاف أن منصات مؤيدة للاحتلال أطلقت عناوين تصفه بالعنف والتحريض، لافتاً إلى أن نواباً في الكونغرس، من بينهم ريتشي توريس المدعوم من لوبي "أيباك"، زعموا أن أحد مقاطعه يشكل تهديداً لهم، وطالبوا شرطة الكابيتول بالتحقيق معه.

وأوضح كريستينسن أن الحملة تطورت إلى نشر بياناته الشخصية وبيانات عائلته، مما وضع حياته في دائرة الخطر. وفي الوقت ذاته، مارست جماعات داعمة لإسرائيل ضغوطاً مكثفة على إدارة الجامعة، انتهت بإيقافه مؤقتاً ثم فصله نهائياً. وقال: "لم يتح لي أي مجال لتوضيح أنني لم أهدد أحداً ولم أحرّض على العنف. كان الهدف تدمير حياتي بالكامل". وفي تقييمه لواقع الحريات، قال كريستينسن إن الحديث عن حرية التعبير عندما يتعلق الأمر بفلسطين "مجرد نكتة"، مضيفاً: "نُقمع، ونهاجَم، ونُطرد من الجامعات، وتُنشر بياناتنا، ونخسر وظائفنا، هذا مقصود".

وتحدث كريستينسن عن الأجواء داخل جامعة أوهايو، قائلاً إن الإدارة نشرت قناصة على أسطح المباني لمراقبة احتجاجات سلمية نظمها طلاب اعتراضاً على الحرب على غزة، كما حظرت الكتابة بالطباشير داخل الحرم الجامعي. كما أشار إلى تعرضه للتقييد على منصات التواصل، إذ حظرته شركة "ميتا"، ومنعته "تيك توك" من الاستفادة من العوائد المادية. ورغم كل الضغوط، يؤكد كريستينسن تمسكه بمواصلة نشاطه، قائلاً: "علينا أن نناضل من أجل حقوقنا، وحرية التعبير، وحق الاحتجاج والمقاطعة، ورفض تمويل الإبادة بأموالنا".

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:28 مساءً - بتوقيت القدس

بالأرقام: المناطق الأكثر استهدافاً بالهدم في القدس منذ أكتوبر 2023

تفيد معطيات للأمم المتحدة بأن عمليات الهدم الإسرائيلية بمدينة القدس المحتلة تتركز منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 في البلدات والأحياء الواقعة داخل المدينة. ووفق بيانات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة "أوتشا"، فإن سلطات الاحتلال هدمت 547 منشأة فلسطينية بمدينة القدس منذ بدء الحرب وحتى الأول من فبراير/شباط الجاري، منها 536 منشأة هدمت بذريعة البناء دون ترخيص، وأسفرت عمليات الهدم إجمالاً عن تهجير 1426 فلسطينياً وتضرر نحو 133 ألفاً آخرين.

وتفرض سلطات الاحتلال شروطاً تعجيزية على تصاريح البناء لسكان القدس الفلسطينيين مما يدفع كثيرين للبناء دون ترخيص، حيث تشير بعض التقديرات إلى وجود 15 ألف قرار هدم بالمدينة، حيث يستهدف الهدم بشكل أكبر البلدات والأحياء الفلسطينية داخل المدينة.

أما حسب السنوات، فتوزعت المنشآت المهدومة بواقع 257 عملية خلال عام 2025، و219 خلال 2024 و59 منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى نهاية ذلك العام. وتوزعت عمليات الهدم كالتالي: سلوان (106)، وجبل المكبر (81)، وبيت حنينا (62)، وصور باهر (59)، والعيسوية (55)، والولجة (34)، ومخيم شعفاط (29) ثم باقي المناطق بأعداد أقل.

وبخصوص طبيعة المنشآت المهدومة، تفيد التحديثات بهدم 283 مسكناً مأهولاً و94 منشأة زراعية، و92 منشأة تجارية، مما يعكس سياسة ممنهجة للتضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

مخاوف إسرائيلية من دخول الصحفيين الأجانب لغزة وتأثير ذلك على الرأي العام العالمي

يترقب الإسرائيليون دخول الصحفيين الأجانب إلى قطاع غزة قريبًا، حيث ينتشر الدمار والخراب في كل مكان، وسط مخاوف إسرائيلية من أن يتصدر القطاع عناوين الأخبار العالمية مجددًا. وأكد غادي عيزرا، خبير الدعاية الإسرائيلي أن مشاهد الدمار والفوضى في غزة ستدفع الصحفيين، كبشر يرغبون في تقديم زوايا جديدة وتبرير دورهم، إلى إطلاق حملة إعلامية واسعة النطاق في وسائل الإعلام التقليدية وشبكات التواصل الاجتماعي ومختلف الأوساط السياسية.

وأضاف عيزرا في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن المشكلة الجوهرية التي ستواجه إسرائيل تتمثل في مزيج سردي يجمع بين وصف غزة بـ 'أكبر سجن مفتوح في العالم' واتهامات 'الإبادة الجماعية'. وأوضح أن العالم سيكون أمام عرض مُضخّم يتضمن قصصًا إنسانية وصورًا لمناطق مندثرة، ونداءات لحياة سلمية يصورها الإعلام بأن 'بلطجية إسرائيليين' هم من يمنعونها.

وأشار الخبير الإسرائيلي إلى أن الرواية التي سيعود إليها الصحفيون الأجانب تتمثل في اتهام الجيش بتحويل سكان غزة إلى دروع بشرية وحرمانهم من كرامتهم. وحذر من أن هذه التفاصيل ستؤدي إلى تهميش أحداث السابع من أكتوبر في الذاكرة الدولية، مقابل تعزيز شعور الفلسطينيين بالفخر والتماهي مع قوميتهم، وهو ما يخدم غايتهم في تشويه سمعة إسرائيل دولياً.

وأوضح أن التغطية المرتقبة ستصور العمليات الإسرائيلية في غزة بصورة دامية، بما يتوافق مع أهداف المعسكر المناهض لإسرائيل الساعي لإقامة دولة فلسطينية ووصف إسرائيل بدولة فصل عنصري. واعتبر أن دخول الصحفيين سيزيد من حدة الصراع الإعلامي، حيث سيتيح لكل طرف فرصة لإظهار أولوياته أمام العالم.

وفي سياق متصل، لفت عيزرا إلى أن المتنافسين في الساحة حالياً يسعون لكسب تأييد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأساليب مختلفة، مشيراً إلى أن من ينجح في تصوير نفسه كمنقذ نهائي ستزداد فرص فوزه بدعم الإدارة الأمريكية. وختم بالقول إن دخول الصحفيين يمثل تحدياً كبيراً، لكنه قد يصبح فرصة إذا تم تمرير الرواية الإسرائيلية، زاعماً أن وجود قيادة مدنية معتدلة في غزة هو مصلحة إسرائيلية لتمهيد الطريق للقضاء على حماس.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 9:11 مساءً - بتوقيت القدس

مقارنة فريدمان الخاطئة لإدارة الهجرة الأمريكية بحماس تحجب حقيقة الاحتلال إلاسرائيلي

Ramallah - "Al-Quds" dot com

يحاول توماس فريدمان في مقاله الأخير، "مينيابوليس وغزة تتشاركان الآن نفس لغة العنف"، إقامة مقارنة أخلاقية وعملية بين ممارسات الشرطة الأمريكية الداخلية تحت إدارة الهجرة والجمارك (ICE) والعنف الذي تشهده غزة. قد تبدو حجته استفزازية للوهلة الأولى: أقنعة، إطلاق نار، فوضى، وانتهازية سياسية. إلا أن قراءة متأنية تكشف عن نمط مألوف في كتابات فريدمان، وهو تأطير انتقائي يُقلل من شأن الاحتلال الإسرائيلي الممنهج، بينما يخلط بمهارة بين المقاومة الفلسطينية والفوضى. في محاولته انتقاد تطبيق القانون الأمريكي الداخلي، يُعزز فريدمان، دون قصد، الروايات التي تُطبع الهيمنة العسكرية الإسرائيلية الممتدة لعقود.

تعتمد مقارنة فريدمان بشكل كبير على المظاهر. فهو يُشير إلى أن ضباط إدارة الهجرة والجمارك، مثل مقاتلي حماس، يرتدون أقنعة، مما يوحي بنية خفية أو خوف من المساءلة. ويجادل بأن صور الطرفين قد لا تُفرق بينهما. مع ذلك، تُختزل هذه الملاحظة اختلالًا هائلًا في موازين القوى إلى مجرد تشابه بصري سطحي. يعمل ضباط إدارة الهجرة والجمارك كعملاء للدولة، يخضعون لإشراف قضائي، ويتقاضون رواتب، ويتمتعون بتفويض سياسي؛ بينما يعمل مقاتلو حماس كمقاتلين يقاومون قوة احتلال لها تاريخ طويل من التهجير والحرمان من الحقوق. من خلال الإيحاء بأن التشابه البصري يعني تكافؤ السلوك أو المسؤولية، يتجاهل فريدمان الحقائق الهيكلية للاحتلال. فالجيش الإسرائيلي، الذي يعتبر سلوكه استثنائيًا ولكنه مقيد أخلاقيًا، يمارس بشكل روتيني أعمالًا - غارات جوية، واغتيالات مُستهدفة، ونقاط تفتيش، وعقاب جماعي - تتجاوز بكثير نطاق إدارة الهجرة والجمارك وعواقبها على الصعيد المحلي.

إن نقد فريدمان لإدارة الهجرة والجمارك صحيح جزئيًا. فالمقاطع المصورة التي يستشهد بها - لرينيه غود وأليكس جيفري بريتي وهما يتعرضان لإطلاق نار أو للخطر - تُظهر مخاطر الإنفاذ العدواني والشرطة العسكرية. ومع ذلك، يُصوّر فريدمان هذه الحوادث كجزء من تماثل أخلاقي مع معاناة غزة، مُلمّحًا إلى أن المواطنين الأمريكيين يتعرضون لنفس أنماط عنف الدولة التي يتعرض لها الفلسطينيون تحت الاحتلال. وهذا مُضلل. ففي غزة، الاحتلال الإسرائيلي مُستمر وشامل، ومُصمم للسيطرة ليس فقط على الحركة، بل على الموارد والحكم والبقاء. يعيش الفلسطينيون تحت حواجز التفتيش والغارات الجوية والحصار، وفي ظل قضاء عسكري يعمل خارج نطاق القانون المدني العادي. إن الصدمة والعنف البنيوي ليسا مجرد نوبات عابرة من تجاوز السلطة، بل نظام سيطرة مُستدام، وهو نظام نادرًا ما يتناوله فريدمان بشكل مباشر في كتاباته، على الرغم من تغطيته الواسعة للأحداث في الشرق الأوسط.

يُصوّر فريدمان حسابات نتنياهو الانتخابية على أنها مُكافئة أخلاقياً لطموحات ترامب في مينيابوليس، مُلمّحاً إلى أن كلا الزعيمين يستغلّ العنف لتحقيق مكاسب سياسية. صحيحٌ أن المصلحة السياسية تُؤثّر على عملية صنع القرار في كل مكان، إلا أن هذا التصوير يُقلّل من شأن حقيقة أن سياسات إسرائيل مُتجذّرة في الاحتلال. حسابات نتنياهو لا تقتصر على مجرد تحسين الصورة العامة للانتخابات، بل تتعلّق بالحفاظ على احتلال عسكري مُتنازع عليه دولياً، وتشريد السكان، وفرض نظام هرمي مُمنهج للمواطنة. إن مُساواة هذا بالسياسة الداخلية الأمريكية، حيث تتمّ عمليات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) ضمن إطار نظام قانوني يُتيح سُبل المُساءلة، يُخفي حجم عنف الدولة الإسرائيلية.

ومما يُثير القلق أيضاً تعامل فريدمان مع الضحايا الفلسطينيين. فهو يُعرب عن تعاطفه مع الصحفيين الذين قُتلوا في غزة، لكنه يُصوّر وفاتهم في المقام الأول على أنها أضرار جانبية في سردية تُركّز على ثقافة "أطلق النار، استعد، صوب" الإسرائيلية. يُخفق فريدمان في التساؤل حول الأطر القانونية والأخلاقية التي تحكم مسؤوليات جيش الاحتلال بموجب القانون الدولي. ومن خلال تسليط الضوء على هذه الوفيات باعتبارها أخطاءً أو تقصيراً بدلاً من كونها نتيجة متوقعة لحصار واحتلال مستمرين، يُرسّخ فريدمان تطبيع إفلات الجيش الإسرائيلي من العقاب. ويتماشى هذا النمط مع موقفه الراسخ: دعمٌ ثابت لإسرائيل، مصحوبٌ باعتراف انتقائي بالضرر عندما لا يمكن تجاهله.

ومن المفارقات، أن مقال فريدمان يدعم بشكل غير مباشر التشبيه الذي يبدو مترددًا في طرحه: فضباط إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) يُحاكيون بالفعل ممارسات الاحتلال الإسرائيلي. المداهمات العسكرية، والاعتداءات المنسقة على المناطق المدنية، واستهداف الأفراد بناءً على التهديد المُتصوَّر، وثقافة إخفاء الهوية - كلها أساليب تُحاكي الأساليب التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي في غزة والضفة الغربية. ومع ذلك، سرعان ما يتراجع فريدمان عن هذا التلميح، مُعيداً صياغته على أنه تشابه سطحي بدلاً من كونه نقداً للتأثير المنهجي. يعكس تردده في مواجهة هذا الواقع بشكل كامل تردداً أوسع في عمله تجاه تحدي سياسات إسرائيل الاستراتيجية والأخلاقية، حتى عندما تكون أوجه التشابه واضحة لا لبس فيها.

يُقلل مقال فريدمان من شأن دور الفلسطينيين الإنساني ومقاومتهم. إذ يُصوّر حماس في الغالب كعقبة أمام السلام أو مصدر إزعاج سياسي، بدلاً من كونها حركة ناشئة في ظل ظروف الاحتلال والحصار والحرمان الممنهج من الحقوق. ومن خلال التركيز على حسابات الحركة الانتخابية أو العسكرية، يتجاهل فريدمان السياق الذي يُنتج هذه الخيارات. فهو يصوّر تصرفات الفلسطينيين على أنها معيبة أخلاقياً، متجاهلاً الدور البنيوي لإسرائيل في خلق ظروف الصراع وإدامتها. وبذلك، يعكس تحيزاً صحفياً شائعاً: وهو إسناد العنف بالدرجة الأولى إلى المضطهدين، بينما يُعامل قرارات الظالم على أنها ضرورة استراتيجية أو سياسة انتخابية.

وأخيراً، فإن استحضار فريدمان المتكرر للسياسة الانتخابية - ترامب، نتنياهو، حماس - هو تبسيط مخلّ. فهو يوحي بتماثل في الخيارات يُخفي تفاوتات القوة. لا تمتلك القيادة الفلسطينية جهاز دولة يُضاهي جهاز إسرائيل. فضباط إدارة الهجرة والجمارك، رغم انتهاكاتهم، يعملون ضمن إطار قانوني محلي ذي قدرة محدودة نسبيًا على استخدام القوة المميتة. وبإغفاله هذه الاختلافات، يُخاطر فريدمان بتسوية الحقائق المعيشية لمن يعيشون تحت الاحتلال، مُصوِّرًا إياهم كفاعلين ذوي دوافع أخلاقية ملتبسة بدلًا من كونهم ضحايا نظام قمع مُمنهج.

باختصار، تُعدّ محاولة توماس فريدمان لربط ممارسات الشرطة في مينيابوليس بالعنف في غزة مُساواة سطحية ومُضلِّلة تُخفي حقيقة الاحتلال الإسرائيلي. فتشبيهاته البصرية وتركيزه على حوادث فردية يُشتِّتان الانتباه عن اختلالات موازين القوى النظامية، تاركًا لدى القراء انطباعًا بالتماثل غير الموجود. بل إن فريدمان، دون قصد، يُؤكِّد أن أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية قد استوردت ممارسات شبيهة بالاحتلال، ومع ذلك فهو لا يستطيع -أو لا يُريد- الاعتراف بشكل كامل بالآثار الأخلاقية والسياسية المترتبة على ذلك. يعكس هذا المقال نمطًا راسخًا: التردد في مواجهة العمليات العسكرية الإسرائيلية واحتلالها بشكل نقدي، حتى مع تسليط الضوء على الانتهاكات في أماكن أخرى. قد تحاكي إدارة الهجرة والجمارك بعض تكتيكات الجيش الإسرائيلي، لكن السياق الأخلاقي والهيكلي بالغ الأهمية، وهو ما يحجبه تأطير فريدمان تمامًا.

اسرائيليات

الجمعة 06 فبراير 2026 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

رئيس حراسة نتنياهو السابق يكشف فضائح أخلاقية وسلوكية لعائلته

كشف عامي بن درور، الرئيس السابق لفريق حراسة رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، عن سلسلة فضائح أخلاقية وسلوكية تتعلق بنتنياهو وعائلته، وخاصة زوجته سارة التي وصفها بأنها "مهووسة بالسرقة". وأوضح درور في لقاء صحفي الجمعة، أنه التحق بوحدة حماية الشخصيات عقب اغتيال إسحق رابين، وعمل مع قادة سابقين مثل شمعون بيريس وإيهود باراك.

وأشار درور إلى أن نتنياهو كان يتهرب بشكل منهجي من دفع فواتير المطاعم، مما كان يضطر أفراد الحراسة والمساعدين لدفعها من أموالهم الخاصة. وروى واقعة في فندق "الملك داوود" بالقدس، حيث تجاهل نتنياهو الفاتورة رغم إحضارها مبكراً، واصفاً سلوكه بأنه "قمامة على المستوى القيمي"، معتبراً أن المنصب فاقم هذه السلوكيات لديه ولدى دائرته المحيطة.

وفيما يخص سارة نتنياهو، وصفها درور بأنها مصابة بـ"الكليبتومانيا" (هوس السرقة المرضي)، مؤكداً أنها تسرق مناشف الفنادق والهدايا الرسمية التي تعود ملكيتها للدولة. وأضاف أنها تمثل مركز الثقل في المنزل، وكانت المحرك وراء إيقاف صفقة الإقرار بالذنب لضمان البقاء في السلطة، لاعتقادها أن ابنها يائير سيرث والده سياسياً.

كما أكد رئيس الحراسة السابق تفاصيل اعتداء يائير نتنياهو على والده جسدياً، وهي الحوادث التي نفاها نتنياهو سابقاً. وأوضح درور أن هذه الاعتداءات كانت قاسية وتطلبت تدخلاً مباشراً من فريق الحراسة لحماية نتنياهو، مشيراً إلى أن هذه الواقعة كانت السبب الرئيسي وراء إرسال يائير للعيش في ميامي بالولايات المتحدة.

وتطرق درور إلى علاقة نتنياهو بابنته "نوعا" من زوجته الأولى، كاشفاً أنه كان يضطر للقائها سراً في مقاهي القدس بين عامي 1996 و1999 بعيداً عن أعين عائلته الحالية، قبل أن تنقطع اللقاءات تماماً، وهو ما اعتبره سلوكاً لا يدل على "أب طبيعي".

واختتم درور حديثه بالإعراب عن أمله في رؤية نتنياهو خلف القضبان، ليس من باب الانتقام بل لتحقيق العدالة. واتهمه بعرقلة صفقات تبادل الأسرى بدوافع سياسية، مما أدى لمقتل نحو 44 أسيراً كان من الممكن عودتهم أحياء، مؤكداً أن قراراته كانت تخضع دائماً للمماطلة والضغوط السياسية.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 8:13 مساءً - بتوقيت القدس

مصر: تقسيم قطاع غزة خط أحمر ولا استقرار لإسرائيل دون الدولة الفلسطينية

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الجمعة إن محاولة تقسيم قطاع غزة "خط أحمر لا يمكن قبوله"، متهماً إسرائيل بعرقلة سفر الفلسطينيين عبر معبر رفح وتعطيل دخول المساعدات الإنسانية. وأضاف عبد العاطي، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع اللجنة الوزارية لمجموعة الاتصال العربية الإسلامية في سلوفينيا أن هذا الموقف المصري ثابت تجاه وحدة القطاع.

وأشار الوزير المصري إلى أن الوضع في غزة لا يزال هشاً جداً رغم بعض التقدم الطفيف، وانتقد الفتح المحدود من الجانب الفلسطيني في معبر رفح الحدودي، مؤكداً أن إسرائيل تضع عراقيل أمام حركة الفلسطينيين من الجانبين وتعطل وصول الإمدادات الإغاثية الضرورية للقطاع المحاصر.

وفيما يخص الضفة الغربية، أكد عبد العاطي أن الوضع يزداد تدهوراً مع مواصلة إسرائيل سياسة القمع وترويع المدنيين والاستيلاء على الأراضي بالقوة، مشدداً على أن غياب الأفق السياسي يفاقم الأزمة الميدانية.

وفيما يتعلق بمسار التهدئة، أوضح عبد العاطي: "نعمل على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، ونتشاور مع شركائنا في منطقة الشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن الاتفاق للتحرك إلى الأمام"، دون الخوض في تفاصيل إضافية حول بنود هذه المشاورات.

وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، واصفاً الوضع على الأرض في غزة بأنه "مأساوي"، ومشيراً إلى أنه لا يمكن تحقيق استقرار لإسرائيل في المنطقة دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت منتصف يناير الماضي دخول المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة حيز التنفيذ، رغم مطالبة إسرائيل بتأجيلها، إلا أن تل أبيب لا تزال تشدد الإجراءات عبر الجانب الفلسطيني من معبر رفح وتواصل عملياتها العسكرية.

وفي الشأن الإقليمي، قال عبد العاطي إن مصر تعمل بشكل مكثف لمنع اندلاع حرب شاملة وتشجيع الحلول الدبلوماسية لوقف التصعيد. وتزامن ذلك مع احتضان العاصمة العمانية مسقط اليوم الجمعة لمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، استئنافاً لمسار تعطل في يونيو 2025 عقب غارات استهدفت منشآت إيرانية.

أحدث الأخبار

الجمعة 06 فبراير 2026 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

تحقيق يتتبع مسار المال السياسي في الانتخابات المصرية ويوثق شراء الأصوات

شهدت انتخابات مجلس النواب في مصر جدلاً واسعاً بعد تداول مقاطع مصورة على مواقع التواصل الاجتماعي، أظهرت ممارسات تتعلق بشراء أصوات انتخابية في عدد من الدوائر، في وقت أكدت فيه السلطات الرسمية التزامها بنزاهة العملية الانتخابية واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أي مخالفات يتم رصدها. وأعادت هذه المقاطع فتح ملف 'المال السياسي' الذي يبرز عادة خلال الاستحقاقات الانتخابية، وسط مطالبات متكررة بتوسيع نطاق المساءلة وعدم الاكتفاء بملاحقة المنفذين المباشرين. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع بيانات رسمية صادرة عن وزارة الداخلية المصرية تحدثت عن ضبط وقائع شراء أصوات، وإلقاء القبض على عدد من الأشخاص المتورطين فيها، بينما أكدت الهيئة الوطنية للانتخابات من جانبها رصد مخالفات تعاملت معها الجهات الأمنية المختصة، مع التشديد على أن التحقيق القضائي في هذه الوقائع لا يندرج ضمن اختصاصها المباشر.

تتبعت مصادر إعلامية في تحقيق استقصائي وقائع شراء الأصوات الانتخابية التي أعلنت عنها وزارة الداخلية رسمياً، إلى جانب مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع، توثق عمليات توزيع أموال على ناخبين مقابل التصويت لمرشحين بعينهم، كما ربط التقرير بين المقبوض عليهم وأسماء مرشحين ورد ذكرهم داخل هذه المقاطع. وأشار التحقيق إلى انتشار مقطع فيديو يظهر فيه شخص محاط بمواطنين يحملون بطاقاتهم القومية، بينما تُسمع أصوات تؤكد توزيع أموال، حيث أعلنت الداخلية ضبط الشخص واعترافه بالواقعة دون الإعلان عن إجراءات بحق المرشح المذكور.

وفي تعليق لمصادر حقوقية، قال رئيس المركز العربي لاستقلال القضاء والمحاماة، ناصر أمين إن الحكومة 'اضطرت إلى القبض على بعض الأشخاص الذين يمكن تسميتهم بالسماسرة'، موضحاً أنهم يتولون استحضار المواطنين، وجمع بطاقاتهم الشخصية، ثم دفع مبالغ مالية لهم مقابل التصويت لصالح مرشح معين. وبحسب تتبع البيانات الرسمية، تم رصد عدد من وقائع شراء الأصوات المعلنة، مع محاولة تحليل العلاقة بين المقبوض عليهم والمرشحين الذين وردت أسماؤهم في المقاطع المتداولة.

وأضاف التقرير أنه خلال المرحلة الأولى من الانتخابات، لم تنشر وزارة الداخلية أي بيانات تشير إلى وجود مخالفات، غير أنه قبل نحو سبعة أيام من انطلاق المرحلة الثانية، أدلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بتصريحات غير معتادة علق فيها على وجود مخالفات أو وقائع تزوير. ومع بداية المرحلة الثانية، اختلف تعامل الوزارة مع هذه الوقائع، حيث نشرت 41 بياناً بشأن انتهاكات وقعت بالقرب من دوائر انتخابية في محافظات مختلفة.

وحلل التحقيق بيانات وزارة الداخلية، مركزاً على القضايا المتعلقة بتوزيع مبالغ مالية، والتي بلغ عددها 20 قضية، قبض خلالها على 37 شخصاً. وبعد ربط هذه القضايا بالنتائج النهائية، تبقى تسع قضايا تركزت ست منها في دائرتين فقط: دائرة أول السلام شرق القاهرة، ودائرة منوف بمحافظة المنوفية، حيث تنافس 22 مرشحاً على مقعدين، من بينهم مستقلون ومنتمون لأحزاب.

وكشف التقرير أنه منذ بداية فترات الدعاية في منوف، حذر مرشحون من انتشار 'المال السياسي'. وأظهر تتبع أحد المقاطع في منوف القبض على شخص تبين لاحقاً إخلاء سبيله بكفالة 15 ألف جنيه دفعها محامٍ بتكليف من جهة خارجية. وفي النهاية، فاز المرشح سليمان خليل، عن حزب 'مستقبل وطن'، وهو الاسم الذي ورد ذكره في الفيديو، وحاولت المصادر التواصل معه للحصول على تعليق دون رد.

من جهتها، أقرت الهيئة الوطنية للانتخابات بوجود وقائع شراء أصوات تعاملت معها الداخلية، لكنها شددت على عدم اختصاصها بالتحقيق. وتابع التقرير أن التدقيق في فيديوهات أخرى أظهر توجيهاً للناخبين لصالح مرشحين فازوا لاحقاً بمقاعد دوائرهم، مثل محمد نور محمد نصري ومحمد الحداد.

وتواصلت المصادر مع النائب محمد الحداد، الذي شدد على عدم معرفته بالشخص المقبوض عليه، مشيراً إلى وجود أشخاص 'يحبون المجاملة' دون تنسيق مسبق، في المقابل، رفض النائب محمد العسيوطي الرد على الأسئلة. وأظهر تتبع منشورات الشخص المقبوض عليه وجود صور تجمعه بالنائبين قبل الانتخابات، وهو ما اعتبره الحداد لا يمثل دليلاً على علاقة تنظيمية، بل مجرد صور مع أهالي الدائرة.

عربي ودولي

الجمعة 06 فبراير 2026 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

تحولات واسعة في سوريا والعراق.. أولويات واشنطن في إعادة التموضع العسكري

تشهد الساحتان السورية والعراقية تغييرات أمنية وسياسية متسارعة، بالتزامن مع إعادة تموضع عسكري أميركي في المنطقة، يتمثل في انسحابات من مواقع إستراتيجية كانت تحت السيطرة الأميركية لسنوات. وتثير هذه التحركات تساؤلات عن أولويات الإدارة الأميركية في مرحلة ما بعد الوجود المباشر، والأهداف التي تسعى لتحقيقها على الصعيدين السياسي والأمني في سوريا والعراق.

وكشف مصدر أمني رفيع المستوى أن القوات الأميركية بدأت عمليات انسحاب تدريجي من قاعدة الشدادي جنوب محافظة الحسكة السورية، متجهة نحو أربيل في إقليم كردستان العراق. وشمل الانسحاب نقل المعدات عبر أرتال برية وإجلاء بعض الأفراد جوًا، دون توضيح كامل للأسباب أو ارتباطها بخطط إعادة الانتشار الأكبر في المنطقة.

وجاء هذا التحرك بعد تصريحات مسؤولي الإدارة الأميركية بشأن الانسحاب الكامل من سوريا بحلول منتصف العام الحالي، في ظل تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية كقوة رئيسية ضد تنظيم الدولة، وتقدّم الجيش السوري في شمال شرق البلاد. وأكد المبعوث الأميركي لتنسيق الشأن السوري، توم براك أن القوات الحكومية السورية مؤهلة لتولي مهام الأمن بعد انضمام دمشق للتحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مما أعاد تشكيل المشهد العسكري والسياسي في المنطقة.

وفي العراق، أكدت اللجنة العسكرية العليا إتمام انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن من قاعدة عين الأسد في الأنبار، ضمن اتفاق تم توقيعه مع بغداد عام 2024. ينص الاتفاق على إنهاء مهمة التحالف العسكري بحلول نهاية 2025، وإخلاء القوات من الإقليم بحلول سبتمبر/ أيلول الحالي.

وشمل الانسحاب نقل المعدات والجنود تدريجيًا إلى قواعد مثل أربيل والحرير، مع التركيز على استمرار التنسيق الأمني والاستخباراتي مع القوات المحلية لضمان مراقبة الحدود وملاحقة خلايا تنظيم الدولة. ويشير خبراء إلى أن الهدف الأميركي لا يقتصر على الانسحاب المباشر، بل يشمل منع عودة تنظيم الدولة، وإنهاء النفوذ الإيراني، ودعم العملية السياسية بما يحقق استقرارًا نسبيًا، وحماية أمن إسرائيل واستمرار محاولات إلحاق دمشق باتفاقيات أمنية مع تل أبيب، وحماية المصالح الاقتصادية، واحتواء النفوذ الروسي في المنطقة.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 6:28 مساءً - بتوقيت القدس

مفاوضات مسقط بين طهران وواشنطن: اختبار للتوازنات الإقليمية ومستقبل دور حزب الله

عادت سلطنة عُمان إلى واجهة المشهد الإقليمي كمنصّة للمفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في لحظة بالغة التعقيد تتقاطع فيها الحرب المستمرة في غزة مع التوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية. وتسعى واشنطن من خلال هذه القناة إلى احتواء الانفجار الإقليمي ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة، بينما تتجاوز المباحثات في مسقط الملف النووي لتشمل جوهر التوازنات الإقليمية ومستقبل أدوار حلفاء طهران.

ووفقاً لمصادر تحليلية، فإن المفاوضات الحالية تهدف إلى انتزاع ضمانات تتعلق بالسلوك الإقليمي الإيراني والبرنامج النووي، في حين تبحث طهران عن متنفس اقتصادي لمواجهة الضغوط المتراكمة. ومع ذلك، تبرز الرؤية الأمريكية الحالية، المتأثرة بإدارة الرئيس دونالد ترامب، كعائق أمام مرونة الحلول، مما يضع المنطقة أمام لحظة مفصلية قد لا تتكرر.

ويبرز حزب الله كأحد المتغيرات غير المعلنة على طاولة التفاوض، حيث لم يعد الحزب مجرد حليف عسكري، بل عنصراً مؤثراً في معادلة الاستقرار بشرق المتوسط. وأي تفاهم بين واشنطن وطهران سينعكس مباشرة على سقف حركته العسكرية وتموضعه الداخلي في لبنان، خاصة في ظل التحديات التي طرحها قادة الحزب، ومنهم الشيخ نعيم قاسم والحاج محمد رعد، بشأن آليات الإسناد في حال تعرض إيران لعدوان.

وفي حال نجاح المفاوضات، قد يتجه المشهد نحو خفض منسوب التصعيد العسكري، ولا سيما على الجبهة الجنوبية للبنان، مقابل تعزيز الحضور السياسي ضمن معادلة "الاستقرار المضبوط". وقد تُطرح مقاربات جديدة للعلاقة بين السلاح والدولة تقوم على التكيف مع التحولات الإقليمية، وهو مسار يتزامن مع ضغوط دولية تزايدت عقب عودة قائد الجيش اللبناني من زيارته الأخيرة إلى واشنطن.

أما في حال فشل المسار التفاوضي، فإن التوقعات تشير إلى مضاعفة الضغوط على الساحات الهشة، وفي مقدمتها لبنان. وقد يجد حزب الله نفسه أمام تصعيد إسرائيلي أوسع يتجاوز قواعد الاشتباك المألوفة، في ظل انهيار اقتصادي داخلي وتراجع قدرة الدولة على الاحتواء، مما يجعل كلفة المواجهة أعلى وهامش المناورة أضيق بكثير.

وتشير المعطيات إلى أن مرحلة ما بعد مفاوضات عُمان ستفرض إعادة تعريف للأدوار وفق توازنات جديدة تضع الاستقرار الداخلي في صلب الحسابات. وسيكون حزب الله أمام اختبار تاريخي لتحويل هذه التحولات إلى عنصر تثبيت، خاصة وأن العقد المقبل في لبنان سيُدار بمعادلات أكثر دقة وحساسية تجاه أي خطأ في تقدير الموقف الإقليمي الملبد بالغيوم.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 5:43 مساءً - بتوقيت القدس

شهيدان شمالي غزة والاحتلال يدمر مبنى سكنياً في حي الزيتون

استُشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمالي قطاع غزة، اليوم الجمعة، بالتزامن مع تدمير طائرات الاحتلال مبنى سكنياً في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، في إطار سلسلة من الانتهاكات المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وأفادت مصادر بأن غارة جوية إسرائيلية دمرت كلياً مبنى سكنياً في حي الزيتون. وجاء الاستهداف بعد وقت قصير من إصدار جيش الاحتلال إنذاراً عاجلاً لسكان 'عمارة شعبان' ومحيطها بضرورة الإخلاء الفوري، بزعم وجود 'بنى تحتية تابعة لحماس' داخل المبنى أو بالقرب منه. ويقع المبنى المستهدف في منطقة مأهولة وتؤوي عشرات الفلسطينيين، في حين اضطرت مئات العائلات إلى الفرار من الحي خشية تعرضها للإصابة. وتعد هذه العمارة الثانية التي يجري تدميرها منذ فجر اليوم، بعد نسف مبنى لعائلة 'أبو حطب' في مخيم خان يونس، مما أسفر عن إصابة فلسطيني واحد على الأقل وإلحاق أضرار واسعة في خيام النزوح والمباني المجاورة.

ميدانياً، استُشهد مواطنان برصاص قوات الاحتلال في منطقتي جباليا البلد وبيت لاهيا شمالي القطاع، في حين أصيبت امرأة برصاص الجيش شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع. كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمربعات سكنية في مناطق تمركزها شمال شرق مدينة غزة وجنوب شرق خان يونس، وسط تحركات عسكرية مكثفة ودوي انفجارات عنيفة سُمعت في أرجاء واسعة من القطاع.

وفي رفح وخان يونس، أطلق طيران الاحتلال وآلياته المتمركزة شرقي 'الخط الأصفر' -وهو الخط الذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق المسموح للفلسطينيين بالحركة فيها- النيران بكثافة اتجاه المناطق المأهولة وخيام النازحين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف الأطراف الشرقية لخان يونس.

وتأتي هذه التطورات رغم إعلان واشنطن دخول 'المرحلة الثانية' من اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني المنقضي، التي تشمل إعادة فتح معبر رفح وانسحاباً إسرائيلياً إضافياً لتمكين إعادة الإعمار، وهي الالتزامات التي تواصل إسرائيل التهرب منها. وتشير الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة في غزة إلى أن جيش الاحتلال قتل 574 فلسطينياً وأصاب أكثر من 1500 منذ بدء سريان الاتفاق. يُذكر أن هذا الاتفاق كان قد وضع حداً لحرب إبادة جماعية استمرت عامين، وخلفت نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.

تحليل

الجمعة 06 فبراير 2026 5:30 مساءً - بتوقيت القدس

إيران والتشيع: الجذور الصوفية للدولة الصفوية وتحولات السلطة الدينية

تشير القراءات التاريخية إلى أن الأناضول والعراقين ظلت أقاليم اختلط فيها التصوف بالتشيع خلال العصور الوسطى، حيث كانت التجليات الدينية أقرب إلى التشيع الشعبي البدعي منها إلى التسنن أو التشيع المدرسي. ويرتبط غلو الصفويين في بداياته بالتصوف القبلي التركماني الذي انتشر عقب الغزو المغولي، حيث صار التصوف ملاذاً آمناً في المناطق المحطمة، مما جعل مركب الدولة الصفوية الثقافي في قرنها الأول غلواً صوفياً بامتياز.

وتكشف المراجعات الأكاديمية في حقل الدراسات الإيرانية أن هيمنة علماء الشيعة الإمامية على مقاليد الدولة لم تبدأ إلا بعد مرور قرن من الحكم، وتحديداً مع انتقال العاصمة إلى أصفهان عام 1590م. فقد ظل 'القزلباش' وهم غلاة الصوفية، أصحاب النفوذ الحقيقي حتى عهد الشاه عباس الكبير، الذي مكن الفقهاء بالقوة لإضفاء صبغة مؤسسية وحضرية على ملكه، مما أدى لاحقاً إلى تغلغل نفوذ العلماء في المجتمع بشكل عميق.

ومع أفول شمس الصفويين عام 1736م، استمر نفوذ العلماء كعامل ثابت في الحياة الإيرانية رغم الاضطرابات وحكم نادر شاه وآل زند، وصولاً إلى العهد القاجاري عام 1780م. وقد تجلى هذا النفوذ بوضوح في فتوى تحريم التبغ عام 1890م التي هزت عرش ناصر شاه، مما دفع القوى الأجنبية لاحقاً لدعم الانقلاب العسكري الذي قاده رضا خان لتسريع عجلة التحديث وإزاحة نفوذ رجال الدين.

على الصعيد الإقليمي، كان التقاطع العرقي واللغوي بين العثمانيين والصفويين ومغول الهند دافعاً لإسماعيل الصفوي لفرض التشيع كمذهب رسمي، ليس فقط كحشد ديني بل لبلورة هوية قومية مستقلة. ومن المثير للاهتمام أن القوة العسكرية العثمانية 'الانكشارية' كانت تتبع الطريقة البكتاشية الصوفية القريبة من التشيع، وهو ما جعل السلاطين العثمانيين ينظرون إليهم لاحقاً كطابور خامس لإيران مع تزايد معدلات التحديث.

إن مفهوم 'دين الدولة الرسمي' في العصور القديمة يختلف جذرياً عن المفهوم الحديث المرتبط بأدوات القمع والتسلط. فالسلطة التي يحوزها حاكم دولة صغيرة اليوم تفوق سلطة أعاظم ملوك الإسلام تاريخياً بفضل آليات الهيمنة الحديثة. ويظل السؤال قائماً حول مدى دقة صورة إيران الشيعية وليدة التحديث، وما إذا كانت الثورة الإسلامية استعادة للماضي أم إمعاناً في أدوات التحديث المؤسسي.

فلسطين

الجمعة 06 فبراير 2026 5:28 مساءً - بتوقيت القدس

تسجيل أراضي القدس.. مخطط إسرائيلي لمصادرة أملاك الفلسطينيين وتكريس الاستيطان

عادت قضية أراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة إلى الواجهة، عقب قرار إسرائيلي باستكمال تسجيل أراضي المدينة بالسجل العقاري، في خطوة تقول جهات فلسطينية إنها تهدف إلى تسهيل السيطرة على الأراضي شرقي القدس وتعزيز التوسع الاستيطاني. ووفقاً لتقارير صحفية، خصصت الحكومة الإسرائيلية نحو 30 مليون شيكل (9.6 ملايين دولار تقريباً) لتنفيذ ما تسميه 'تسوية وتسجيل الأراضي'، وهو مسار بدأ فعلياً عام 2018.

وتؤكد جهات فلسطينية ومنظمات حقوقية أن القرار يستغل التنظيم العقاري لتوسيع الاستيطان، ويعزز تطبيق 'قانون أملاك الغائبين' الذي يُستخدم للاستيلاء على عقارات فلسطينية، في ظل صعوبات كبيرة يواجهها المقدسيون في إثبات الملكية بسبب التعقيدات الإسرائيلية. ميدانياً، تشير التقارير إلى تسجيل نحو ألفي دونم خلال السنوات الثماني الماضية، غالبيتها لصالح أحياء ومستوطنات، إلى جانب نقل أراضٍ لملكية الدولة ومحاولات إصدار أوامر إخلاء بحق عائلات فلسطينية.

ويحذر المقدسيون من أن هذه الخطوات تمثل تصعيداً غير مسبوق يهدد وجودهم، ويستهدف تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة. وتفيد المعطيات بأن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفاً، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.

وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوّض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى، في ظل سعي إسرائيل إلى تغيير البنية الديمغرافية للمنطقة وتهجير الفلسطينيين، تكريساً للاحتلال وتصفية للقضية الفلسطينية.

ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكبت مجموعات المستوطنين نحو 4723 اعتداء في الضفة الغربية المحتلة خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينياً، وتهجير 13 تجمعاً بدوياً تضم 1090 شخصاً.