عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

السيناتور بيرني ساندرز يحثّ الجمهوريين على معارضة التمويل العسكري لإسرائيل

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال السيناتور الأميركي بيرني ساندرز (من ولاية فيرمونت) يوم السبت بأن "60% من الأميركيين يعارضون حرب نتنياهو الوحشية ضد الشعب الفلسطيني"، ودعا الجمهوريين إلى معارضة تمويل حرب إسرائيل على غزة.

وقال ساندرز في منشور على موقع X: "نحرز تقدمًا في حثّ الديمقراطيين على التصويت ضد تمويل هذه الحرب . والآن حان وقت حثّ الجمهوريين. هل يرغب الجمهوري العادي في إنفاق مليارات الدولارات على تجويع الأطفال؟ لا أعتقد ذلك".

وأردف ساندرز قائلا : "لا يريد الأميركيون التواطؤ في المجاعة المتفاقمة والمجازر اليومية في غزة. يمتلك الكونغرس سلطة التصرف - استخدام نفوذنا المتمثل في مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لمطالبة إسرائيل بإنهاء هذه المذبحة. سيُدين التاريخ من يتقاعس عن ذلك".

وكان ساندرز ينوه إلى التصويت الذي حدث مساء الأربعاء الماضي، 30 تموز ، للتصويت الذي رفض في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قرار يحظر مبيعات الأسلحة الأميركية لإسرائيل، كاشفًا عن انقسامات جديدة بين الديمقراطيين ومُسلطًا الضوء على الإحباط المتزايد من سلوك إسرائيل في غزة، حيث صوت 27 ديمقراطيا  من أصل 48 عضوا في المجلس لصالح القرار في خطوة غير مسبوقة.

وفي مقال نشره في صحيفة "بوسطن غلوب" السبت، أشار ساندرز إلى التصويت قائلا: " هذا الأسبوع، وللمرة الثالثة خلال تسعة أشهر، نجحتُ في إجبار مجلس الشيوخ على التصويت لوقف شحنات الأسلحة إلى حكومة بنيامين نتنياهو في إسرائيل، التي شنّت حربًا مروّعة وغير أخلاقية وغير قانونية ضد الشعب الفلسطيني.. هذه المرة، وبأغلبية 27 صوتًا مقابل 17، صوّتت الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ على وقف إرسال الأسلحة إلى حكومة نتنياهو. وصوّت جميع كبار الديمقراطيين في لجان العلاقات الخارجية والقوات المسلحة والمخصصات بنعم. صوّت جميع الجمهوريين على مواصلة تسليح إسرائيل، حتى في الوقت الذي تُجوّع فيه الأطفال الفلسطينيين الأبرياء. لكن الأمور تتغير ببطء".

وكرر ساندرز أن الشعب الأميركي لا يريد إنفاق مليارات الدولارات لتجويع الأطفال في غزة. 

وقال ساندرز في مقاله : "دعوني أشرح لماذا هذه الأصوات ضرورية: لا أحد يُجادل في أن حماس منظمة إرهابية شنّت هجومًا وحشيًا في 7 تشرين الأول 2023، أسفر عن مقتل 1200 شخص بريء واحتجاز 250 رهينة. كان لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، ولذلك، فإن هذا النقاش لا يتعلق بحماس، بل بالولايات المتحدة. إنه يتعلق بما إذا كنا سنلتزم بالقانون الأمريكي والدولي، أم سنستمر في إرسال مليارات الدولارات إلى حكومة متطرفة ارتكبت فظائع مروعة في غزة".

وقال ساندرز أنه على مدار الـ 21 شهرًا الماضية، تجاوزت حكومة نتنياهو مجرد الدفاع عن إسرائيل. لقد شنّت حرب إبادة ضد الشعب الفلسطيني، أسفرت عن مقتل أكثر من 60 ألف فلسطيني وجرح أكثر من 146 ألفًا، مشيرا إلى إن الخسائر في صفوف الأطفال لا تُوصف، حيث أفادت الأمم المتحدة بمقتل أكثر من 18 ألف طفل، منهم أكثر من 12 ألفًا في سن الثانية عشرة أو أقل. وبُترت أطراف أكثر من 3 آلاف طفل.

"كما تُظهر صور الأقمار الصناعية أن القصف الإسرائيلي العشوائي دمر 70% من جميع المباني في غزة. وتقدر الأمم المتحدة أن 92% من الوحدات السكنية قد تضررت أو دُمرت. يعيش معظم السكان الآن في خيام أو مبانٍ مؤقتة، بعد أن نزحوا مرارًا وتكرارًا دون أي شيء سوى ملابسهم" بحسب ساندرز.

وندد ساندرز بتدمير إسرائيل للبنية التحتية في غزة بشكل منهجي، حيث دُمّرت معظم المستشفيات. وقُتل أكثر من 1500 عامل في مجال الرعاية الصحية. واختفى ما يقرب من 90% من مرافق المياه والصرف الصحي. وقُصفت جميع جامعات غزة الاثنتي عشرة. وانقطعت الكهرباء لمدة 21 شهرًا. وقد زادت حكومة نتنياهو من تفاقم هذا الرعب من خلال التجويع المتعمد. "فمنذ  (2) آذار وحتى (27 ) أيار ، منعت إسرائيل جميع المساعدات الإنسانية - لا طعام ولا ماء ولا وقود ولا إمدادات طبية - لمدة 11 أسبوعًا. ومنذ ذلك الحين، لم يُسمح إلا بدخول قدر ضئيل من المساعدات، وهو ما لا يكفي بأي حال من الأحوال لسكان غزة المحاصرين البالغ عددهم مليوني نسمة".

والنتيجة ، بحسب ساندرز ،متوقعة: الناس يموتون جوعًا :"يموت الأطفال والأشخاص الضعفاء. ولا تستطيع الأمهات الجائعات إرضاع أطفالهن. وقد نفدت العلاجات الغذائية من المستشفيات، ويعاني الطاقم الطبي من الإغماء من الجوع. ويفيد برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة بأن ثلث السكان لم يأكلوا منذ عدة أيام. وأعلنت مجموعة مراقبة الأغذية المدعومة من الأمم المتحدة مؤخرًا أن "أسوأ سيناريو للمجاعة يحدث حاليًا في قطاع غزة".

ويستشد ساندرز بوصف مارك براونر، الطبيب الأميركي العائد من غزة، كيف أن العديد من الأطفال "تجاوزوا بالفعل نقطة اللاعودة، حيث تآكلت وظائفهم الحيوية لدرجة أن مجرد إعادة التغذية قد تُسبب الموت. بدأت بطانة الأمعاء بالهضم الذاتي، ولن يكون لديها قدرة امتصاص كافية للماء أو التغذية. للأسف، الموت وشيك لآلاف الأطفال على الأرجح".

وعلى الرغم من هذه الأزمة، استبدلت إسرائيل 400 موقع توزيع مساعدات تابع للأمم المتحدة بأربعة مواقع عسكرية فقط تديرها شركات أمن خاصة. أصبحت هذه المواقع ساحات قتل للمدنيين. في غضون شهرين، أُطلق النار على أكثر من 1300 فلسطيني أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية، حيث كان الجنود الإسرائيليون يطلقون النار بشكل روتيني على الحشود العُزّل.

يقول ساندرز : "هذه ليست استراتيجية عسكرية. لا يوجد هدف عسكري لتجويع الأطفال. هذه محاولة لتدمير شعب. هذا تطهير عرقي. وقد قال المسؤولون الإسرائيليون ذلك بأنفسهم. تعهد وزير المالية بأن "غزة ستُدمر بالكامل". وصرح وزير آخر: "ستكون غزة كلها يهودية... نحن نقضي على هذا الشر". دعا أحد أعضاء الكنيست إلى "محو غزة بالكامل من على وجه الأرض".

وأشار ساندرز إلى تحوّل الرأي العام الأميركي، حيث أُظهر استطلاع رأي أجرته مؤسسة غالوب مؤخرًا أن 32% فقط من الأميركيين يؤيدون العمل العسكري الإسرائيلي في غزة، بينما يعارضه 60%. 8% فقط من الديمقراطيين يؤيدون هذه الحرب، و25% فقط من المستقلين.

"ومع ذلك، قدّمت الولايات المتحدة أكثر من 22 مليار دولار للعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء هذه الحرب. تُستخدَم أموال دافعي الضرائب الأميركيين لتجويع الأطفال، وقصف المدنيين، ودعم وزراء نتنياهو المجرمين" وفق ما ذكره ساندرز.

ويقول السيناتو ساندرز، وهو يهودي أميركي، "ولهذا السبب، أجبرتُ مرارًا وتكرارًا على التصويت لمنع مبيعات الأسلحة الهجومية لإسرائيل. لقد استُخدمت قنابلنا لتسوية المناطق المدنية بالأرض وتدمير مدارس الأمم المتحدة. لقد ذهبت بنادقنا لتسليح قوة شرطة يشرف عليها الوزير اليميني المتطرف إيتامار بن غفير، الذي أُدين بدعم الإرهاب ووزّع أسلحة على مستوطنين عنيفين في الضفة الغربية. تنتهك هذه المبيعات بوضوح القوانين الأمريكية التي تحظر نقل الأسلحة إلى دول تقتل المدنيين وتمنع المساعدات الإنسانية".

ويختتم مقاله مشيرا إلى : "في وقتٍ يُطلق فيه الجنود الإسرائيليون النار بشكل روتيني على المدنيين الذين يحاولون الحصول على الطعام، وتواجه غزة مجاعةً جماعية، ويُرهب فيه المستوطنون المتطرفون الفلسطينيين في الضفة الغربية، ينبغي على الولايات المتحدة ألا تُقدّم المزيد من الأسلحة لتمكين هذه الفظائع".. يريد الأميركيون أن ينتهي هذا. إنهم لا يريدون أن يكونوا متواطئين في مجاعةٍ مُتفاقمة ومجازر يومية. يمتلك الكونغرس القدرة على التصرف - استخدام نفوذنا المتمثل في مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية لمطالبة إسرائيل بإنهاء هذه المذبحة... سيُدين التاريخ من يتقاعس عن ذلك".

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الحاجة مريم عريض تنسج الذاكرة الحِرَفية بخيوط القش

رام الله -"القدس" دوت كوم- د. إيمان هريدي

سوق الحوش في البيرة القديمة.. تنشيط الاقتصاد المحلي عبر أدوات الثقافة والتراث

رفي مشهد يجسد استعادة الذاكرة الجماعية وربطها بالتحولات الحضرية والاجتماعية، شهدت مدينة البيرة، أول من أمس الجمعة، افتتاح فعاليات "سوق الحوش" في البلدة القديمة، بتنظيم من المركز الثقافي التابع لبلدية البيرة. هذه المبادره النوعية تأتي في إطار استراتيجية مجتمعية تهدف إلى تنشيط الاقتصاد المحلي عبر أدوات الثقافة والتراث، وفي الوقت ذاته إحياء الذاكرة المعمارية والوجدانية المرتبطة بـ"الأحواش" والأسواق الشعبية الفلسطينية التقليدية.

وقد حمل السوق في افتتاحه طابعاً رمزياً يتجااوز مفهوم السوق كحيز للتبادل التجاري، ليتحول إلى منصة حيوية تستعرض ثراء الحرف اليدوية الفلسطينية، وتعيد الاعتبار للموروث الشعبي بوصفه جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية. وفي هذا السياق، يعد السوق نموذجاً لتكامل الاقتصاد الثقافي والتنمية المستدامة القائمة على الإرث المحلي.

أبرز مشاهد هذا السوق تمثلت في ظهور الحاجه مريم محمود عريض (أم يوسف)، وهي سيدة سبعينية من قرية جماعين جنوب نابلس، تقف شامخة كالسنديانة الفلسطينية، تطرز الحنين بخيوط القش، وتروي فصولاً من تاريخ لم تنطفئ جذوته، حضرت مرتدية اللباس القروي التقليدي لفلاحات شمال الضفة:  فستاناً أبيضَ مائلاً للصفرة، مزخرفاً بوردات بنية، يتوسطه حزام تقليدي، يكتمل بطقم شال أبيض يغطي شعرها. هذا الظهور لم يكن استعراضاً بصرياً فحسب، بل إعلانٌ رمزيّ عن عودة الحكاية الشعبية إلى فضاء المدينة المعاصر.

 

سردية الوطن عبر خيوط القش

 

تمثل الحاجة مريم واحدة من أبرز حاملات الذاكرة الحرفية في فلسطين، حيث تواصل منذ أكثر من ستة عقود نسج سلال القش يدوياً من سيقان القمح وأغصان الزيتون. هذه الحرفة، التي بدأتها في عمر السابعة على يد والدتها وعماتها، لم تكن مجرد وسيلة للزينة أو للادخار، بل كانت في جوهرها طقساً اجتماعياً يعيد إنتاج التضامن النسوي، والحضور الجمعي للنساء الفلسطينيات في فضاء الإنتاج غير الرسمي.

من خلال هذه الحرفة، التي تزامنت دوما مع مواسم الحصاد وقطف الزيتون والعنب، تتجلى علاقة الفلسطيني بالأرض، ليس فقط من منظور اقتصادي بحت، بل من منظور وجداني و ثقافي. كانت النسوة في جماعين يتبادلن القصص والأغاني والأهازيج أثناء إنتاج الصواني والسلال، في جلسات جماعية حملت طابعاً شعبياً تشاركياً، ما يبرز كيف أن الحرفة لم تكن معزولة عن السياق الاجتماعي، بل كانت جزءاً من نظام الحياة اليومي.

تقول الحاجة مريم: "بدأت أنسج القش منذ طفولتي، كنا نصنع صواني للخبز والفواكه، وسلالاً للقمح والتين والبندور والصبر، نستخدمها في الأعراس والمواسم زادة وزوادة كما كنا نقول، وكانت رمزاً للفخر والإنتاج".

ولم تكن صناعة القش بالنسبة لأم يوسف مجرد تراث، بل تحولت إلى مصدر حياة، لاسيما بعد وفاة زوجها وتركها وحيدة مع أطفال صغار. لجأت إلى هذه الحرفة بوصفها مورداً اقتصادياً بديلاً، ومن خلالها استطاعت أن تؤمن حياة كريمة لعائلتها، ولا تزال حتى اليوم تعيل ابنها المعاق وأحفادها السبعة.

 

تقنيات متوارثة وابتكارات فردية

ما يميز عمل الحاجة مريم ليس فقط التزامها بالشكل التقليدي للسلال والصواني، بل أيضاً قدرتها على تطوير أشكال جديدة من القش: براويز صور، تعليقات جدارية، مزهريات، وحتى ميزان مصنوع من القش، وهو بحسب وصفها "ابتكار لم يسبقني إليه أحد". هذه الابتكارات لا تخرج الحرفة من إطارها التراثي، بل تعيد تأهيلها لتتوافق مع ذوق المستهلك المعاصر، دون التفريط بجوهرها الأصلي.

عملية التصنيع التي تتبعها مريم تعد نموذجاً أصيلاً في التقاليد الحرفية: إذ تبدأ بنقع القش في الماء لتليينه، ثم تغليه مع الملح والشبة والصبغة في صاج كبير، قبل أن تجففه في الظل وتبدأ التشكيل اليدوي. وتستغرق صناعة صينية واحدة من القش ما بين 3 إلى 4 أيام، فيما قد تمتد صناعة صينية زخرفية كبيرة إلى أسبوع كامل، خصوصاً إذا كانت  من القمح النادر متوسط العرض.

 

من جماعين إلى الكويت: القش الفلسطيني في المعارض العربية

 

لم يقتصر حضور الحاجة مريم على السوق المحلي، بل تجاوز ذلك إلى المشاركة في معارض عربية في مصر والكويت، حيث عرضت منتجاتها كجزء من الحرف التراثية الفلسطينية. وقد لاقت أعمالها استحساناً وإقبالاً، لا لكونها جميلة فحسب، بل لأنها تحمل بعداً سياسياً وثقافياً عميقاً؛ تمثل فيه حضور المرأة الفلسطينية المنتجة، القادرة على الحفاظ على جذورها رغم تحديات اللجوء والاحتلال والتحول الحضري.

 

الهوية من خلال الحرفة: الاقتصاد الثقافي كمقاومة

من الناحية السوسيولوجية، تظهر تجربة "سوق الحوش"، والحاجة مريم على وجه الخصوص، كيف يمكن للاقتصاد الثقافي أن يتحول إلى أداة من أدوات المقاومة الرمزية. فالحفاظ على الحرف التراثية، كصناعة القش، ليس مجرد حنين رومانسي إلى الماضي، بل هو فعل متجذر في الدفاع عن الذاكرة الجمعية، واستمرارية الهوية في وجه محاولات الطمس والتغريب.

في السياق الفلسطيني، حيث تتعرض الأرض والإنسان معاً لمحاولات الإقصاء والتجريف، تصبح الحرفة التقليدية فعلاً مقاوماً بامتياز، إذ إن كل سلة قش تنسجها امرأة، مثل الحاجة مريم، هي بمثابة وثيقة تاريخية حية، تعبر عن علاقة الفلسطيني بالأرض، وبالإنتاج المحلي، وبنظام القيم الذي يُبنى عليه المجتمع.

الهوية، في هذا السياق، لا تُعرف فقط من خلال الشعارات أو المناسبات الوطنية، بل من خلال الاستمرارية اليومية في ممارسات متجذرة: في اللباس، في اللغة، في الزراعة، وفي الحرفة. ما تقوم به الحاجة مريم، وما يكرسه "سوق الحوش"، هو إحياء لهذه الهوية من خلال الفعل المادي؛ تحويل الذاكرة إلى منتج ملموس، يمكن لمسه واقتناؤه، والعيش معه في البيت الفلسطيني المعاصر.

إن تحويل هذه الحرف إلى أدوات للاستهلاك الثقافي لا يعني تفريغها من قيمتها، بل على العكس، إنه شكل من أشكال إعادة التدوير الرمزي للهوية، وإعادة دمجها في الحياة اليومية بطريقة تحافظ على أصالتها، وتمنحها في الوقت نفسه فرصة الاستمرار في سياقات حضرية وحديثة. من هنا، يمكن النظر إلى سوق الحوش باعتباره تجربة ثقافية شاملة، تربط بين التراث والاقتصاد، بين المرأة والفضاء العام، بين الحكاية الشخصية والتاريخ الوطني.

 

دعم مؤسسي لتكريس الحرف التراثية

وقد أشار القائمون على السوق إلى أنهم يعتزمون تنظيم هذه الفعالية بشكل شهري، بما يتيح الفرصة أمام العديد من الحرفيين والجمعيات النسوية والمبادرات الشابة لعرض منتجاتهم، وخلق شبكة دعم محلية تساهم في صون الموروث الثقافي، وتمكين الفئات المهمشة اقتصادياً.

وقال د. سعد عميرة، مدير المركز الثقافي في بلدية البيرة، في تعليقه على أهمية "سوق الحوش": "يشكل السوق محاولة جادة لإحياء الذاكرة الشعبية في فضاء البلدة القديمة، وتفعيل الدور الاقتصادي للتراث الثقافي، لا سيما في دعم الحرف التقليدية والمشاريع النسوية. الحاجة مريم ليست مجرد حرفية، بل أيقونة حية لصمود الحرفة في وجه النسيان والتهميش. من خلالها نستعيد جزءا من هوية فلسطين المتجذرة في الأرض والإنسان".

وأضاف عميرة: "نحن في المركز نؤمن بأن الحفاظ على التراث الفلسطيني ليس ترفاً ثقافياً، بل ضرورة وطنية. ومن هنا، نعتزم تنظيم سوق الحوش بشكل دوري كل شهر، بهدف دعم الجمعيات النسائية والمشاريع الناشئة التي تُعنى بإحياء التراث الفلسطينيى بمختلف تجلياته".

 

في الختام: امرأة وسلّة وسردية وطن

يمكن القول إن "سوق الحوش" هو مشروع اجتماعي ثقافي طويل المدى. وقد شكّل ظهور الحاجة مريم في افتتاحه لحظة رمزية بالغة الدلالة: امرأة تجاوزت السبعين، تحمل في يدها سلة قش، وفي قلبها فلسطين. لم تكن تبيع منتجاً، بل تروي سردية وطن. سردية لا تزال تنسجها بأطراف أصابعها، رغم الزمن والخذلان والوجع.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

التدخل الأمريكي.. إنقاذ إسرائيل وليس المذبوحين المجوّعين في غزة

خـاص بـ"القدس" و"القدس" دوت كوم

د. علي الأعور: ترمب هو الوحيد القادر على وقف الحرب ونتنياهو يريد إنهاءها لكنه يبحث عن ظروف وشروط مناسبة

د. سنان شقديح: ترمب يميل إلى إنهاء الصراع لكنه يواجه كتلة صهيونية في إدارته تتبنى موقف نتنياهو المتشدد المدعوم من اليمين الإسرائيلي المتطرف

د. توفيق طعمة: نتنياهو لا يبحث عن تسوية ويرى في استمرار الحرب وسيلة لتأجيل أو حتى إفشال موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين

د. هاني الجمل: التفاعل الدولي المتزايد مع قضية الاعتراف بدولة فلسطين خصوصاً من الدول الأوروبية وضع الولايات المتحدة في موقف حرج

المحامي معين عودة: أصوات يمينية بدأت تُسمع من داخل الحزب الجمهوري نفسه وتعترف بأن ما يجري في غزة إبادة جماعية وتطالب بوقفها فوراً

 

جرائم الحرب التي يرتكبها جيش الاحتلال الإسرائيلي ليل نهار في قطاع غزة ما كانت لتستمر لو كانت للولايات المتحدة رغبة مغايرة، وهو ما تجلى بوضوح طيلة حرب الإبادة التي اقتربت من إنهاء عامها الثاني، حتى أنه وفي كثير من الأحيان كانت تبدو الولايات المتحدة هي من يقود الحرب على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وليست إسرائيل، وآخرها ما صدر عن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف الذي نسي أنه يلعب دور "الوسيط" عندما تلقى رد "حماس" على مقترح الولايات المتحدة قائلاً إنه "غير مقبول بتاتاً".

غير أن الصور والمشاهد الخارجة من قطاع غزة، التي تُظهر الوضع الإنساني الكارثي الذي يعيشه أكثر من مليوني فلسطيني، إضافة إلى الحراكات الدولية، خاصة الأوروبية، فيما يتعلق بالعزم على الاعتراف بدولة فلسطين في أيلول المقبل، مثّلت إحراجاً للرئيس الأمريكي وإدارته، فراح يتباكى على الضحايا من المجوّعين في القطاع، ويتحدث عن رغبته في إنهاء الحرب. 

كتاب ومحللون وأكاديميون تحدثوا لـ"ے" أكدوا أن ترمب هو الوحيد القادر على وقف الحرب على غزة، مشيرين إلى أن ترمب يميل إلى إنهاء الصراع، لكنه يواجه كتلة صهيونية في إدارته تتبنى موقف نتنياهو المتشدد المدعوم من اليمين الإسرائيلي المتطرف.

ولفتوا إلى أن التفاعل الدولي المتزايد مع قضية الاعتراف بدولة فلسطين، خصوصاً من الدول الأوروبية وضع الولايات المتحدة في موقف حرج، موضحين أن نتنياهو لا يبحث عن تسوية ويرى في استمرار الحرب وسيلة لتأجيل أو حتى إفشال موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

وأضافوا: إن هناك أصواتاً يمينية بدأت تُسمع من داخل الحزب الجمهوري نفسه، وتعترف بأن ما يجري في غزة هو إبادة جماعية وتطالب بوقفها فوراً.

 

 

ترمب تأثر بمشاهد المجوعين والأجساد الهزيلة

 

وأكد الكاتب والمحلل المختص في الشأن الإسرائيلي د. علي الأعور أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هو الوحيد القادر على الضغط على نتنياهو لوقف الحرب على غزة. وقال: "ترمب هو من يملك قرار وقف الحرب، وقد عبر في أكثر من مناسبة عن رغبته في إنهاء العدوان على غزة، مؤكداً أنه لا يريد استمرار هذه الحرب".

وأضاف: "بتقديري، بعد مشاهدته الصور القادمة من غزة، والتي أشارت تقارير إلى أن زوجته أيضاً تأثرت بها، عبّر ترمب عن قناعته بأن الوقت قد حان لوقف الحرب بشكل كامل".

وأشار الأعور إلى أن "سياسة التجويع، وارتفاع أعداد الضحايا من الأطفال الذين ماتوا بسبب نقص الغذاء والحليب، ومشاهد الأجساد الهزيلة للأطفال، لعبت دوراً كبيراً في التأثير على موقف ترمب، وكذلك على مواقف دول الاتحاد الأوروبي وأوروبا عموماً”.

وأكد مجدداً أن "الرئيس ترمب ما زال هو الوحيد القادر على الضغط الفعلي على نتنياهو من أجل وقف الحرب، وبالتالي هو من يملك القرار الحاسم".

وفيما يتعلق بالموجة الدولية المتصاعدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، قال الأعور: "نتحدث هنا عن دول مهمة ووازنة مثل بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا، وهي دول لها تأثير كبير في السياسة والعلاقات الدولية".

وأوضح أن "بريطانيا، التي منحت في السابق وعد بلفور المشؤوم، سيكون لاعترافها المرتقب بدولة فلسطين دلالة رمزية وتحول مهم في الخطاب الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية".

 

اختراق سياسي أوروبي يتجاوز الموقف الأمريكي

 

وأضاف: "باعتقادي، ما يجري يُمثل اختراقا سياسياً أوروبياً يتجاوز الموقف الأمريكي التقليدي، ويبدأ بمسار جديد للاعتراف بالدولة الفلسطينية. هذا قرار سياسي بالغ الأهمية، سيؤثر بشكل كبير في تطور العلاقات الدولية والنظرة إلى القضية الفلسطينية".

وتابع: "ربما نشهد الآن تحولاً حقيقياً في الصراع الفلسطيني– الإسرائيلي، خاصة بعد الحرب المدمرة على غزة، وما رافقها من مشاهد إبادة جماعية. العالم بات أكثر اقتناعاً بضرورة حل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين".

وأشار الأعور إلى أن "أوروبا، وتحديداً بريطانيا وفرنسا، ربما وصلت إلى قناعة بأن الوقت قد حان للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة والعمل على إقامتها فعلياً ضمن رؤية الدولتين".

وأكد أن "إسرائيل أُنشئت بقرار أممي، واليوم فإن قرارات بريطانيا وفرنسا وكندا وأستراليا سيكون لها تأثير كبير في مستقبل القضية الفلسطينية".

أما بشأن الموقف الإسرائيلي، فتساءل الأعور: "هل يتجه نتنياهو نحو التصعيد، أم يسعى لإبرام صفقة تبادل أسرى؟". وقال: "برأيي، نتنياهو يريد إنهاء الحرب، لكنه يبحث عن ظروف وشروط مناسبة لذلك".

وختم الأعور بالقول: "إذا قرر نتنياهو الذهاب إلى صفقة، فإن شخصيات مثل بن غفير وسموتريتش لم تعد تملك التأثير ذاته داخل إسرائيل، ولا على القرار الأمريكي. وبالتالي، يمكن لنتنياهو أن يُبرم اتفاقا مع حركة حماس، خصوصاً في ظل ضغوط محتملة من ترمب، الذي ما زال يُعتبر الوحيد القادر على دفع نتنياهو نحو إنهاء الحرب بالكامل على قطاع غزة".

 

 

تغيّر أقل من طفيف في الموقف الأمريكي

 

من جانبه، قال د. سنان شقديح، المحلل المختص في الشأن الأمريكي: "إن ثمة تغير أقل من طفيف يقتصر على الجانب الإنساني وليس السياسي في الموقف الأمريكي عبر عنه الرئيس الأمريكي ترمب حين أبدى قلقاً بشأن الأزمة الإنسانية في غزة، ومعاناة الأطفال من الجوع، داعياً إلى تغيير نهج رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو في التعامل مع ملف غزة".

ويرى شقديح أن هذا التحول في الموقف الأمريكي لا يرقى إلى مستوى الضغط العلني لإنهاء الحرب بل ذهب أبعد من ذلك بالإعلان عن فرض عقوبات على منظمة التحرير الفلسطينية يوم الخميس. 

وأشار شقديح الى أن ترمب يميل إلى إنهاء الصراع، لكنه يواجه كتلة صهيونية في إدارته تتبنى موقف نتنياهو المتشدد المدعوم من اليمين الإسرائيلي المتطرف، الذي يصر على استسلام "حماس". 

وقال: "يعتمد استمرار الحرب على موقف نتنياهو، الذي يركز على مصالحه الداخلية وتعزيز شعبيته واستغلال استمرار الحرب والتصعيد لتحقيق أهداف توسعية، كما أشار في تصريحات مسربة خلال زيارته الولايات المتحدة، حيث تحدث عن "فرصة تاريخية للتوسع".

وأوضح شقديح أن المعادلة الحالية تربط بين السماح بمساعدات إنسانية محدودة مقابل استمرار الإبادة الجماعية، حيث تركز الضغوط الدولية على منع المجاعة دون الدعوة الصريحة لوقف الإبادة الجماعية أو فرض عقوبات إن لم تلتزم إسرائيل.

وتابع: "حتى مفاوضات وقف إطلاق النار الفاشلة للآن تقتصر على تهدئة مؤقتة لمدة 60 يوماً، مع تأجيل قضايا أساسية مثل الانسحاب الإسرائيلي من غزة و"اليوم التالي".

 

إبادة جماعية مستمرة دون تجويع الضحايا!

 

وأكد شقديح أن الموقف الأوروبي، عبر المبادرة الفرنسية-السعودية، يتمايز عن الأمريكي، حيث يدعو إلى تسوية شاملة، مشيراً الى أن ذلك يصطدم بالموقف الأمريكي، الذي يركز على منع المجاعة دون وقف الحرب وأيضاً يرفض وضع خارطة طريق لتسوية شاملة للملف الفلسطيني الإسرائيلي مع بروز طروحات خافته جديدة مثل اقتراح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صفقة "سلة واحدة" شاملة بمرحلة واحدة في غزة فقط، بدلاً من الحل عبر مراحل تبدأ بوقف مؤقت لإطلاق النار، لكن حتى هذه الطروحات  تواجه عقبات أساسها إسرائيلية، يضاف لها أخرى فلسطينية مثل رفض حماس مناقشة تسليم السلطة والسلاح.

ويرى شقديح أن الحرب تدخل الآن دائرة مغلقة عنوانها: إبادة جماعية مستمرة دون تجويع الضحايا. 

وقال: بينما يخدم التصعيد نتنياهو داخلياً، فإنه يضر برواية إسرائيل خارجياً، خاصة مع اقتراب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر 2025، حيث يتزايد زخم الاعتراف بدولة فلسطين وهو ما شرعت الولايات المتحدة بالتصدي له عبر تهديد كندا وفرض عقوبات تحول دون وصول مسؤولين فلسطينيين للأمم المتحدة للمشاركة في المؤتمر. 

وأكد شقديح أن نجاح وقف الحرب أو استمرارها يعتمد على إيجاد توازن بين المصالح الداخلية للأطراف المنخرطة والضغوطات الداخلية والدولية لوقف حرب الإبادة الجماعية وهو أمر لا يزال غير واضح في ظل استمرار دوران دائرة الحرب المغلقة.

 

ضغوط دولية متزايدة لوقف الكارثة

 

بدوره، يرى المحلل السياسي في الشأن الأمريكي وشؤون الشرق الأوسط د.توفيق طعمة أنه مع تفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة، وتحوّل الجوع إلى سلاح يستخدم ضد الأطفال والنساء والمدنيين، تتزايد الضغوط الدولية لمطالبة الأطراف الفاعلة، وعلى رأسها الولايات المتحدة، بالتدخل لوقف هذه الكارثة. 

وقال: إن الأنظار تحديداً، تتجه إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي لم يعد بإمكانه التظاهر بعدم رؤية حجم الفاجعة، موضحاً أن الصور القادمة من غزة، لأطفال هزَلت أجسادهم وأعينهم غارقة في العتمة، لم تترك مجالاً للإنكار أو التجاهل، فالمجاعة باتت سلاحاً فتاكاً يُستخدم بدم بارد، وسط تواطؤ دولي وصمت أخلاقي مخزٍ.

ويرى طعمة ان التحركات التي يقودها ويتكوف ضمن جهود الوساطة تبدو حتى الآن محدودة النتائج، ويعود ذلك إلى أمر جوهري: أن قرار الحرب والسلم لم يعد بيد الوسطاء، بل بيد رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الذي يراهن على استمرار التصعيد لتحقيق أهداف سياسية. 

وقال: إن نتنياهو يرى في استمرار الحرب وسيلة لتأجيل أو حتى إفشال موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، تلك الموجة التي بدأت تتسارع بشكل غير مسبوق، وتهدد بتقويض مشروعه القائم على الاحتلال والإنكار.

 

ترمب يتريث في ممارسة ضغط حقيقي

 

وأشار طعمة إلى أن نتنياهو لا يبحث عن تسوية، بل عن كسب وقت، وفرض وقائع ميدانية تجعل من الحديث عن الدولة الفلسطينية مجرد وهم. في المقابل، فإن ترمب، ورغم معرفته بحجم الكارثة، يتريث في الضغط الحقيقي، مما يثير تساؤلات حول مدى جديته أو انحيازه الحقيقي إلى "السلام" كما يدّعي.

وأكد المحلل طعمة أن استمرار هذه الحرب بصورتها الحالية، حيث يُستخدم الجوع كسلاح، ويُمنع الغذاء والدواء عن الأطفال، لم يعد مجرد معركة سياسية، بل جريمة ضد الإنسانية بكل المقاييس، مشدداً على أن أي وساطة لا تترافق مع ضغط علني ومباشر على حكومة الاحتلال، ومع تحرك دولي صريح لوقف المجازر، لن تنجح في تغيير الواقع.

واعتبر طعمة ان ما يجري في غزة اليوم هو اختبار لضمير العالم، ولسياسات القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة. الصمت لم يعد خياراً، بل تواطؤ. والموقف الرمادي لم يعد كافياً، بل شراكة في الجريمة.

 

 

زيارة ويتكوف إلى إسرائيل

 

من جهته، قال المحلل السياسي المصري د. هاني الجمل إن زيارة ويتكوف إلى إسرائيل تتراوح ما بين دبلوماسية "وقت الإنقاذ" ومحاولة أمريكية لرأب الصدع في علاقاتها مع منطقة الشرق الأوسط. 

وأضاف: إن ما جرى خلال الأيام الماضية يمثل نوعاً من الانفصال بين السياسة الأمريكية في المنطقة ومصالحها الفعلية، وبين رغبات نتنياهو الذي يحاول القفز على الأحداث باستمرار، والمضي نحو مغامرات جديدة، في محاولة لضمان ديمومة حكومته والوصول إلى هدنة صيفية داخل الكنيست الإسرائيلي وتنفيذ أجندته.

وأشار الجمل إلى أن التفاعل الدولي المتزايد مع قضية الاعتراف بدولة فلسطين، وخصوصاً من الدول الأوروبية بقيادة فرنسا، إضافة إلى التقارب البريطاني تجاه هذه التصريحات، فضلاً عن التحركات الإيجابية من كندا، كلها عوامل وضعت الولايات المتحدة في موقف استراتيجي حرج، خاصة بعد أن أعلنت عن زيارة ويتكوف للمنطقة كمحاولة لإعادة ضبط الموقف الأمريكي، وتقريبه من الموقف الإنساني والدولي، مقارنة بموقف إسرائيل.

وأضاف: أن هذه التحركات الأمريكية تأتي كمحاولة لإعادة التموضع في هذه القضية، والسير نحو احتواء التوترات وإعادة التوازن إلى موازين القوى في هذه الأزمة. 

وأوضح الجمل أن واشنطن لا تعمل فقط على تقليص دعمها لإسرائيل دون أن يُفهم ذلك على أنه دعم لحماس بل تحاول أيضاً تحسين صورتها الإنسانية أمام العالم، في ظل التغطية الكثيفة للمآسي في غزة، والعجز الإسرائيلي المتعمد عن إدخال المساعدات الإنسانية، ومحاولة إنزالها جواً كمخرج شكلي.

 

الممرات الإنسانية فخ استخدم لاستهداف الفلسطينيين

 

وبين المحلل المصري أن ما ظهر في بعض التقارير، وخصوصا تلك التي صدرت من إسرائيل، ثبت أنها كانت تقارير كاذبة، وأن ما سُمي بالممرات الإنسانية لم يكن إلا فخاً استخدم لاستهداف الفلسطينيين، وأداة لتهجيرهم قسراً من شمال غزة إلى الجنوب ومناطق أخرى.

وأكد الجمل أن هذه التطورات تضع مصداقية الولايات المتحدة باعتبارها راعية للسلام على المحك، خصوصاً في ظل استخدامها المتكرر لحق النقض الفيتو في مجلس الأمن، وتناقض موقفها الإنساني مع ممارساتها السياسية.

 كما أن هذا التراجع في الموقف الأمريكي يفتح ثغرات في العلاقة الاستراتيجية مع أوروبا، ويضعف حضورها في المشهد الدولي، ويُفقدها القدرة على أن تكون طرفاً فعالاً في أي صيغ دبلوماسية جديدة كالرباعية الدولية" أو غيرها.

ويرى الجمل أن "هذه الزيارة دقيقة في توقيتها وتأثيرها، ويجب أن تُترجم بشكل عملي في المفاوضات الإنسانية الجارية، حتى تُبنى رؤية مختلفة للتعامل مع الأوضاع في الشرق الأوسط، وإلا فإن استمرار الوضع على ما هو عليه سيؤدي إلى انفجار كبير تتحمل عواقبه جميع الأطراف، وتخسر الولايات المتحدة بذلك كثيراً من المكاسب التي حققتها في السنوات الأخيرة".

 

تدخّل ترمب لن يكون بدوافع إنسانية بل سياسية

 

المحامي معين عودة المختص في الشأن الأمريكي قال إن تدخل الرئيس الأمريكي  دونالد ترمب في موضوع وقف الحرب الإبادية الإسرائيلية على غزة في حال حدوثه لن يكون بدافع حجم الكارثة التي أصابت أطفال القطاع نتيجة الجوع، بل سيكون مدفوعاً بأسباب سياسية داخلية، وليس لأسباب ضميرية أو إنسانية، بالإضافة إلى اعتبارات دولية متعددة.

وأوضح عودة أن الوضع العام يشير إلى أن كثيراً من دول العالم، وخاصة الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة، مثل دول مجموعة السبع الاقتصادية الكبرى (فرنسا، كندا، بريطانيا...)، بدأت تتجه نحو الاعتراف الكامل بالدولة الفلسطينية، ما يضع واشنطن في موقف حرج. ومن المحتمل أن يضطر ترمب للقول لنتنياهو: "يكفي، دعنا نعود إلى طاولة المفاوضات ولو بشكل شكلي  لوقف المجاعة ووقف هذه الفضيحة"، في إشارة إلى الفضائح المتداولة عالميا حول الممارسات الإسرائيلية، والتي باتت حديث وسائل الإعلام الدولية.

وأشار المحامي عودة إلى أن أصواتا يمينية بدأت تُسمع من داخل الحزب الجمهوري نفسه وهو حزب ترمب  تعترف بأن ما يجري في غزة هو إبادة جماعية، وتطالب بوقفه فوراً. 

وأضاف: إن أعداداً متزايدة من أعضاء الحزب الديمقراطي، بمن فيهم من كانوا من أشد حلفاء إسرائيل، بدأوا يطالبون بإيقاف تزويد إسرائيل بالسلاح، وهو ما يعكس حجم التحول الحاصل في المواقف داخل الولايات المتحدة.

ويرى عودة أن كل هذه المعطيات قد تدفع ترمب إلى محاولة إلزام نتنياهو، ولو جزئيا، بوقف المجاعة والحرب الإبادية في غزة. 

 

التصعيد لم يعد أداة فعالة بيد نتنياهو

 

وأضاف: "من جهة نتنياهو، يبدو أن التصعيد لم يعد أداة فعالة بيده؛ لقد صعّد إلى أقصى حد، ولم يعد أمامه خيار سوى احتلال غزة بالكامل، وهو خيار سيكون مكلفاً جداً على المستويات الاقتصادية والعسكرية والسياسية، ولن يحقق أي هدف حقيقي".

واستطرد عودة: "خصوصاً مع عطلة الكنيست الحالية، ومع وجود نية من ويتكوف للتباحث مع سموتريتش وبن غفير حول أهمية التوصل إلى صفقة، يبدو أننا اليوم أقرب إلى التوصل إلى اتفاق أو تهدئة، من أن نكون أمام استمرار لهذه المجازر العنيفة".

وقال عودة في ختام حديثه : "الصور التي انتشرت أمس من منطقة زيكيم، وسقوط مئات الضحايا خلال انتظارهم المساعدات، كانت مؤلمة للغاية وتدمي القلب، ولم يعد هناك مجال لإخفاء ما يجري بأي شكل. لذلك، أمل أن تنجح وساطة ويتكوف في الوصول إلى صيغة اتفاق توقف هذا الدمار الهائل، والمجاعة، والإبادة الجماعية المستمرة في غزة".

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

العقوبات الأمريكية خطوة استباقية لعرقلة الاعتراف بالدولة الفلسطينية

رام الله - خاص بـ"القدس" والقدس دوت كوم-

د. دلال عريقات: هذه العقوبات ليست جديدة بل تكرار لأساليب ضغط معتادة تستخدمها واشنطن لإخضاع المسار السياسي الفلسطيني لإملاءاتها

د. حسين الديك: العقوبات تأتي في إطار توظيف القانون الأمريكي الداخلي كأداة سياسية للضغط في وقت حساس يشهد تحولاً دولياً واسعاً نحو الاعتراف بدولة فلسطين

نبهان خريشة: كلما ازدادت الضغوط على إسرائيل وتصاعدت وتيرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية ارتفعت حدة التحرك الأمريكي تجاه التحركات الفلسطينية

د. إيريني سعيد: الولايات المتحدة تسعى إلى إفشال المسار الأوروبي نحو الاعتراف بدولة فلسطين عبر دعم غير مشروط لإسرائيل

د. رائد الدبعي: واشنطن تسعى لردع منظمة التحرير عن الاستمرار في تدويل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي بعد فشل مساعي التسوية الثنائية

عريب الرنتاوي: العقوبات الأمريكية انعكاس لموقف الولايات المتحدة الثابت الرافض للاعتراف الصريح بقيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة

 

 في خطوة تحمل أبعاداً سياسية عميقة، فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات على مسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، في توقيت دولي بالغ الحساسية، وسط موجة متصاعدة من الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين، ما يضع العقوبات في سياق أوسع لمحاولات واشنطن فرملة هذا الزخم الدولي وإعادة ضبط المسار الفلسطيني ضمن الأطر الأمريكية التقليدية، بل ومحاولة قبر حل الدولتين.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون ومختصون وأساتذة جامعات، في أحاديث منفصلة مع "ے"، أن العقوبات تتجاوز مجرد قيود قانونية أو دبلوماسية، إذ تُستخدم كأداة ضغط استراتيجي لعرقلة المساعي الفلسطينية لتدويل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، والانخراط الفلسطيني في المؤسسات القضائية الدولية، لا سيما المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل. 

ويرى الكتاب والمحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن هذا التصعيد الأمريكي، الذي يتزامن مع اقتراب الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، يحمل رسالة واضحة: لا اعتراف دولياً بالدولة الفلسطينية دون المرور عبر البوابة الأمريكية. 

لكن في المقابل، يرى المحللون والمختصون وأساتذة الجامعات أن هذه العقوبات قد تُحفّز مزيداً من التحركات الدولية الداعمة لفلسطين، وتُبرز عجز واشنطن عن احتواء التحولات المتسارعة في المواقف الأوروبية والعالمية تجاه حقوق الفلسطينيين ومطلبهم بقيام دولتهم المستقلة.

 

 

الرد الفلسطيني يجب أن يكون على مستوى الحدث

 

تقول أستاذة الدبلوماسية وحل الصراعات في الجامعة العربية الأمريكية، د. دلال عريقات، أن العقوبات الأمريكية الأخيرة المفروضة على منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية تأتي في سياق سياسات أمريكية قديمة تعتمد الضغط والدبلوماسية القسرية، بهدف تقويض دور المنظمة والسلطة كجهتين شرعيتين تمثلان الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.

وتشير عريقات إلى أن ممثلي منظمة التحرير الفلسطينية يحصلون أساساً على تأشيرات دخول أمريكية من نوع "waiver visa" نتيجة تصنيف المنظمة كمنظمة "إرهابية" في بعض القوانين الأمريكية، مؤكدة أن هذه العقوبات ليست جديدة بل تكرار لأساليب ضغط معتادة تستخدمها واشنطن لإخضاع المسار السياسي الفلسطيني لإملاءاتها.

وتعتبر عريقات أن الرد الفلسطيني يجب أن يكون على مستوى الحدث، عبر توجيه رسالة رسمية إلى السفير مايك هاكابي، الذي زار رام الله مؤخراً بصفة رسمية وبدعوة من منظمة التحرير، وذلك لإبلاغ إدارة ترامب بشكل مباشر بأن المنظمة هي الشريك الشرعي والوحيد في أي عملية سلام قادمة. 

وتوضح عريقات أن هذه الإجراءات العقابية تتناقض مع تصريحات واشنطن حول دعم السلام، بل وتُظهر نفاقاً سياسياً عبر معاقبة الجهة الفلسطينية الوحيدة الملتزمة بالشرعية الدولية.

 

ردّ مباشر على الزخم الدبلوماسي لصالح فلسطين

 

وتؤكد عريقات أن العقوبات جاءت كردّ فعل مباشر على الزخم الدبلوماسي المتنامي لصالح فلسطين، خاصة مع المبادرة السعودية-الفرنسية وتصاعد الاعترافات بدولة فلسطين، وما وُصف بـ"تسونامي دبلوماسي"، مما أقلق الإدارة الأمريكية التي تسعى للحفاظ على سيطرتها التقليدية على الملف الفلسطيني.

وترى عريقات أن العقوبات تهدف إلى تحجيم دور منظمة التحرير وإقصائها من المنابر الدولية كالأمم المتحدة، وهو ما يضر فعلياً بتمثيل القضية الفلسطينية ويزيد من تعقيد جهود تحقيق السلام.

وتقدم عريقات ثلاث خطوات للمواجهة الفلسطينية: أولاً، التمسك بالشرعية الدولية والعمل على تعزيز جبهة الدول المؤيدة لفلسطين؛ ثانياً، التواصل السياسي الذكي عبر إرسال رسائل رسمية وشعبية للولايات المتحدة للتأكيد على دور منظمة التحرير كشريك سلام شرعي؛ وأخيراً، الاستثمار في الرواية الفلسطينية من خلال فضح العقوبات الأمريكية باعتبارها استهدافاً للضحية وتواطؤاً واضحاً مع الاحتلال، بما يعزز مناصرة القضية الفلسطينية عالمياً.

 

 

 

توقيت الإعلان الأمريكي ليس عفوياً

 

من جانبه، يقول الكاتب والمحلل السياسي المختص في الشأن الأمريكي والعلاقات الدولية، د. حسين الديك، أن العقوبات التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً ضد منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية تأتي في إطار توظيف القانون الأمريكي الداخلي كأداة سياسية للضغط، في وقت حساس يشهد تحولاً دولياً واسعاً نحو الاعتراف بدولة فلسطين.

ويوضح الديك أن الولايات المتحدة لا تزال تعتبر منظمة التحرير الفلسطينية "منظمة إرهابية" بموجب القانون الذي أقره الكونغرس الأمريكي عام 1989، رغم وجود تعاون فعلي بين الجانبين الفلسطيني والأمريكي خلال فترات الرؤساء بوش الأب، وكلينتون، وبوش الابن، وأوباما، وترامب، وبايدن. 

إلا أن تفعيل هذا القانون في المرحلة الراهنة، حسب الديك، يعكس محاولة أمريكية، مدفوعة باللوبي الصهيوني ومؤسسات "الدولة العميقة"، لمواجهة المد الدولي المتزايد نحو دعم الحقوق الفلسطينية وعلى رأسها حق تقرير المصير والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

ويشير الديك إلى أن توقيت هذا الإعلان ليس عفوياً، بل يتزامن مع استعداد عدد كبير من الدول الأوروبية للاعتراف الرسمي بدولة فلسطين خلال دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة المقبلة في أيلول/سبتمبر في نيويورك. 

ويرى الديك أن هذا التحرك الأمريكي يتناغم مع الموقف الإسرائيلي الرافض لأي اعتراف بدولة فلسطينية، والذي يسعى إلى فرض "احتلال مستدام بلا ثمن" عبر سياسات الضم والاستيطان ورفض التفاوض.

وفيما يتعلق بالمبررات الأمريكية لفرض العقوبات، يوضح الديك أن واشنطن بررت القرار بعدة حجج أبرزها توجه الفلسطينيين إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، وكذلك دفع رواتب الأسرى والشهداء أو ما تسميه التحريض بالمناهج.

 

ذرائع أمريكية باطلة

 

لكن الديك يشدد على أن تقديم القضية إلى محكمة العدل لم يتم من قبل فلسطين، بل من قبل دولة جنوب إفريقيا، بسبب أنظمة المحكمة التي لا تسمح للدول غير الأعضاء الدائمين في الأمم المتحدة، مثل فلسطين، برفع دعاوى مباشرة. معتبراً أن التذرع بهذا السبب "باطل وغير صحيح".

أما بشأن المحكمة الجنائية الدولية، فيؤكد الديك أن الدعوى المتعلقة بانتهاكات الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعود إلى عام 2021، وقد تقدمت بها دولة فلسطين، مع ضم انتهاكات جديدة للملف القائم.

ويتناول الديك التبريرات الأمريكية المتعلقة بـ"التحريض" والمناهج التعليمية الفلسطينية، ودفع رواتب الأسرى وذوي الشهداء، مشيراً إلى أن هذه الحجج تتكرر باستمرار لتبرير الضغط السياسي على القيادة الفلسطينية.

وفي تفاصيل العقوبات، يشير الديك إلى أنها تشمل حظر منح التأشيرات لقيادات في منظمة التحرير والسلطة، بما في ذلك الوزراء الحاليون والسابقون وكبار الموظفين، إضافة إلى مشروع قانون أمريكي جديد يسمح لأي مواطن أمريكي تعرض لأذى في الأراضي الفلسطينية أو إسرائيل، بمقاضاة الفلسطينيين في المحاكم الأمريكية للحصول على تعويضات.

ويلفت الديك إلى أن العقوبات تشمل أيضاً تقليص مستوى التمثيل السياسي، موضحاً أن الولايات المتحدة أغلقت مكتب منظمة التحرير في واشنطن منذ عهد ترامب، وحولت القنصلية في القدس إلى وحدة الشؤون الفلسطينية، ثم إلى "وحدة خدمة الجمهور الفلسطيني"، ما يشير إلى تراجع الاعتراف الأمريكي بالسلطة الفلسطينية ومؤسساتها التمثيلية.

ويؤكد الديك على ضرورة مواجهة هذه العقوبات عبر موقف فلسطيني موحد، مستند إلى دعم عربي ودولي واسع، مشدداً على أهمية استثمار التحولات العالمية لصالح القضية الفلسطينية، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي وتجديد الشرعيات الوطنية، لتعزيز القدرة على مواجهة السياسات الأمريكية والإسرائيلية أمام المجتمع الدولي.

 

 

 رسالة أمريكية مباشرة إلى الدول الأوروبية

 

بدوره، يرى الكاتب الصحفي نبهان خريشة أن العقوبات الأمريكية الأخيرة التي فرضت على عدد من مسؤولي السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير – رغم عدم الإعلان عن أسمائهم – ليست مجرد إجراء روتيني أو تقني كما توحي به وزارة الخارجية الأمريكية، بل تعبّر عن موقف سياسي واضح يتزامن مع تحوّل دبلوماسي عالمي نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خاصة في أوروبا.

ويوضح خريشة أن العقوبات – المتمثلة في رفض منح تأشيرات دخول للمسؤولين الفلسطينيين إلى الولايات المتحدة – جاءت في توقيت سياسي حساس يسبق اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في أيلول/سبتمبر المقبل، حيث يتوقع أن يشهد هذا الاجتماع مزيداً من الاعترافات الرسمية بدولة فلسطين.

ويشير خريشة إلى أن توقيت العقوبات يكشف أنها رسالة أمريكية مباشرة إلى الدول الأوروبية التي بدأت تتخذ خطوات فعلية نحو الاعتراف الجماعي أو الفردي بفلسطين، مفادها بأن واشنطن ترفض أي تحرك دبلوماسي فلسطيني لا يمر من بوابتها. 

ويقول خريشة: "واشنطن تستخدم العقوبات كأداة ضغط لإفشال المساعي الفلسطينية على الساحة الدولية"، موضحاً أن ذلك يُظهر عدم قبول الولايات المتحدة بأي مسار سياسي بديل عن "المفاوضات الثنائية"، التي أثبتت فشلها بسبب تعنت إسرائيل ورفضها الالتزام بأي أفق سياسي.

ويرى خريشة أن العقوبات الأمريكية، على عكس ما قد يُفهم، تعكس ضعفاً وليس قوة، فكلما ازدادت الضغوط الدولية على إسرائيل، وتصاعدت وتيرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، ارتفعت حدة التحرك الأمريكي تجاه التحركات الفلسطينية. 

ويصف خريشة هذه الخطوات بأنها "رد فعل من إدارة فقدت سيطرتها على الرواية الأحادية التي هيمنت لسنوات على المؤسسات الدولية".

ويعتبر خريشة أن هذه العقوبات قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد تدفع الدول الأوروبية – بدافع من التحدي واستقلالية القرار – إلى الإسراع في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، خاصة في ظل الجرائم المستمرة في قطاع غزة. 

 

عقوبات تربك التحرك الرسمي في المحافل الدولية

 

ويشير خريشة إلى أن العقوبات، وإن بدت شكلية، قد تؤثر على مشاركة وفود فلسطينية في أعمال الأمم المتحدة، مما يربك التحرك الرسمي في المحافل الدولية.

ويؤكد خريشة أن أخطر ما في هذه العقوبات هو كونها تغطية سياسية جديدة لجرائم الاحتلال، عبر تأكيد الانحياز الأمريكي المطلق لإسرائيل، حتى في ظل الجرائم اليومية في غزة. 

ويعتبر خريشة أن استمرار هذا الانحياز يشجع الاحتلال على التمادي في سياساته العدوانية.

ويدعو خريشة إلى ضرورة الرد الفلسطيني الموحد على هذه العقوبات، من خلال تجاوز الانقسام السياسي، وتوحيد الجبهة الداخلية، وتكثيف الجهود الدبلوماسية أمام المحاكم الدولية، خاصة محكمة العدل الدولية ومحكمة الجنايات الدولية، إلى جانب تنشيط العمل الشعبي والإعلامي والشتاتي في أوروبا وأمريكا لدعم الاعتراف الدولي.

ويعتقد خريشة أن هذه العقوبات الأمريكية لن تكون قادرة على وقف مسار الاعتراف بفلسطين كدولة مستقلة، طالما بقي هناك قرار فلسطيني موحد، وأداء دبلوماسي متناغم بين القيادة الرسمية والحراك الشعبي.

 

 

قطع الطريق على المسار الأوروبي

 

من جهتها، تنتقد الأكاديمية والمحللة السياسية المصرية، د. إيريني سعيد، السياسات الأمريكية الأخيرة تجاه السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية، معتبرة أن واشنطن تتبنى سياسة التوازنات في سياق محاولة لقطع الطريق على المسار الأوروبي المتنامي نحو الاعتراف بدولة فلسطين وإفشاله، عبر دعم غير مشروط لإسرائيل. 

وتلفت سعيد إلى أن هذا النهج الأمريكي يأتي في خلفية قرارات المحكمة الجنائية الدولية بحق كل من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير حربه السابق يوآف غالانت، ما يشير إلى وجود محاولة لتقويض الالتزام الأخلاقي والقيمي الذي أبدته عدة دول أوروبية تجاه القضية الفلسطينية، لا سيما في ظل المجازر المتواصلة في قطاع غزة.

وتوضح سعيد أن الإدارة الأمريكية، بدلاً من التفاعل مع متغيرات المشهد الدولي، اختارت تسهيل "آليات الحرب الصامتة" التي تدور في الضفة الغربية، من خلال غضّ الطرف عن الممارسات الممنهجة تجاه الفلسطينيين، وخاصة المتعلقة بتوسع المستوطنات واعتداءات المستوطنين اليومية. 

وتعتبر سعيد أن التحرك الأمريكي هذا لا يأتي في إطار استراتيجي مدروس، بل يكشف عن غياب كامل للرؤية والتخطيط على المستويين الأمريكي والإسرائيلي.

 

فشل في الميدان وشروط تفاوضية تعجيزية

 

وتوضح سعيد أن إسرائيل، وبعد فشلها في تحقيق أهدافها العسكرية في قطاع غزة، لجأت إلى التمسك بشروط تفاوضية تعجيزية، من بينها مطالبة حماس بتسليم أسلحتها. 

وتشير سعيد إلى أن هذا الطرح يثير تساؤلات جوهرية: "هل تمتلك إسرائيل أية دراسات أو إحصاءات دقيقة حول حجم ترسانة حماس؟ هل هي على علم فعلي بمصادر تمويلها؟ والأهم، ما هي المعايير التي تتيح التأكد من تسليم كامل الأسلحة؟".

وتشير سعيد إلى أن الرغبة الإسرائيلية في استمرار السيطرة العسكرية الدائمة على قطاع غزة واضحة، وأن هذا التوجه يلقى دعماً أمريكياً سياسياً ودبلوماسياً لا محدوداً، رغم تصاعد المناهضات الداخلية داخل الولايات المتحدة نفسها ضد العلاقة مع تل أبيب.

 وتعتبر سعيد أن هذا الاصطفاف الأمريكي مع إسرائيل من شأنه تصعيد التوترات في المنطقة بشكل كبير، وإطالة أمد الصراع بدلاً من المساهمة في إنهائه عبر حلول عادلة.

 

 

تاريخ طويل من العلاقات المعقدة بين أمريكا والمنظمة

 

ويوضح رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية، د. رائد الدبعي، أن قرار وزارة الخارجية الأمريكية بفرض قيود على منح تأشيرات دخول لمسؤولين في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، ليس بالأمر الجديد، بل يأتي في سياق تاريخ طويل من العلاقات المعقدة والمرتبطة بسلسلة من القوانين الأمريكية المقيدة للتعامل مع الفلسطينيين.

ويؤكد الدبعي أن العلاقة بين منظمة التحرير والولايات المتحدة تأسست على أساس قانون التزامات منظمة التحرير لعام 1989، الذي فرض على المنظمة التزامات محددة، من بينها تقديم تقارير دورية إلى الكونغرس، والذي يتيح للولايات المتحدة فرض إجراءات عقابية مثل تقليص التمثيل أو تقييد منح التأشيرات عند مخالفة تلك الالتزامات. 

ويشير الدبعي إلى أن قانون التزامات السلام في الشرق الأوسط لعام 2002 أضاف نظام تقارير نصف سنوي، إلى جانب عقوبات إضافية تشمل خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي ومنع منح التأشيرات، وصولاً إلى إغلاق مكتب المنظمة في واشنطن عام 2018.

ويلفت الدبعي إلى أن واشنطن سبق وأن علّقت مساعداتها للسلطة الفلسطينية بعد فوز حركة "حماس" في الانتخابات عام 2006، لتعود لاحقاً وتستأنفها في ظل حكومة د. سلام فياض عام 2007، قبل أن يتم سن "قانون تايلور فورس" في 2018، الذي قيد دفع المساعدات إلا في حال أوقفت السلطة صرف مخصصات الأسرى الفلسطينيين، وشرط إدانة المقاومة ضد إسرائيل.

ويشدد الدبعي على أن هذه العقوبات تمثل استمرارية للسياسات الأمريكية المنحازة لإسرائيل، وتعكس التحالف الاستراتيجي العميق بين الطرفين، إذ تنظر واشنطن إلى إسرائيل باعتبارها كياناً وظيفياً يخدم مصالحها في المنطقة.

 

 رد فعل على تحركات القيادة الفلسطينية

 

ويشير الدبعي إلى أن هذا الموقف تغذيه أيضاً أساطير دينية تفسر العهد القديم بشكل حرفي، تتبناها الكنائس البروتستانتية الأصولية، وتتمثل في حتمية بناء "الهيكل" المزعوم كشرط لعودة المسيح، ما يجعل من دعم إسرائيل مسألة دينية وعقائدية لدى شريحة واسعة داخل الإدارة الجمهورية الأمريكية.

ويرى الدبعي أن تصعيد العقوبات مؤخراً جاء كرد فعل على تحركات القيادة الفلسطينية في المحافل الدولية، واستثمار الزخم الدولي الناتج عن المجازر في قطاع غزة والاعترافات المتتالية بدولة فلسطين في أوروبا الغربية، وهو ما تعتبره واشنطن "تمرداً" على احتكارها لمسار التسوية منذ انهيار الاتحاد السوفييتي.

ويوضح الدبعي أن الولايات المتحدة تسعى من خلال العقوبات إلى ردع منظمة التحرير عن الاستمرار في تدويل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، واللجوء إلى المنظمات الدولية بعد فشل مساعي التسوية الثنائية، رغم أن تلك العقوبات تمثل خرقاً لاتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، التي تلزم الدولة المضيفة بتسهيل دخول المسؤولين لحضور الاجتماعات الدولية.

ويشير الدبعي إلى أن الولايات المتحدة لا تملك قانونياً منع إصدار تأشيرة دخول من نوع C2 لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، لكن سطوتها السياسية والاقتصادية والعسكرية تجعلها قادرة على التأثير في مواقف العديد من الدول، ما قد يُبطئ من وتيرة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين.

ويؤكد الدبعي أن القيادة الفلسطينية يجب أن تستمر في استثمار الزخم الشعبي والبرلماني والطلابي في العالم لصالح القضية الفلسطينية، وأن تعزز الدبلوماسية العامة والرقمية، وتدعو لحوار وطني شامل يفضي إلى برنامج وطني موحد قائم على الثوابت، لتعزيز الصمود وتحصين الموقف الفلسطيني.

 

 

انحياز أمريكي تام للرؤية الإسرائيلية

 

بدوره، يرى مدير مركز القدس للدراسات السياسية عريب الرنتاوي أن العقوبات الأمريكية الجديدة التي طالت شخصيات وكيانات من السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لا يمكن تفسيرها إلا باعتبارها انعكاساً للموقف الأمريكي الثابت الرافض للاعتراف الصريح بقيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة على حدود عام 1967، ورفضاً لحل الدولتين.

ويوضح الرنتاوي أن الولايات المتحدة، بدلاً من تقديم رؤية استراتيجية لليوم التالي في فلسطين بعد الحرب على غزة، اختارت الانحياز التام للرؤية الإسرائيلية، بل باتت سياساتها أقرب إلى ترجمة حرفية للسياسات الإسرائيلية إلى اللغة الإنجليزية. 

وبعتبر الرنتاوي أن هناك قاسماً مشتركاً بين حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل وإدارة اليمين الشعبوي في الولايات المتحدة، يتمثل في محاربة فكرة الدولة الفلسطينية والعمل على إجهاض أي فرصة لإقامتها.

ويشير الرنتاوي إلى أن واشنطن قادت حملة شرسة ضد مؤتمر نيويورك لبحث حل الدولتين، ومارست ضغوطاً شديدة على دول عدة لثنيها عن المشاركة فيه، وتصف قرارات حلفائها الأوروبيين الداعية للاعتراف بدولة فلسطين بأنها "سخيفة وعديمة القيمة"، في تجاهل واضح للإجماع الدولي المتصاعد لصالح الحقوق الفلسطينية.

نموذج أمريكي فج للمعايير المزدوجة

 

وفي سياق حديثه عن الازدواجية الأمريكية، يلفت الرنتاوي إلى أن الإدارة الأمريكية رفعت "هيئة تحرير الشام" من قوائم الإرهاب، وتُشيد بقادتها باعتبارهم "شباباً شجعاناً"، بينما تُبقي كافة مؤسسات الشعب الفلسطيني، بما فيها منظمة التحرير والسلطة الوطنية، على قوائمها السوداء، وتفرض عليها عقوبات متزايدة. 

ويعتبر الرنتاوي أن هذا يمثل "نموذجاً فجاً للمعايير المزدوجة التي تنتهجها واشنطن في سياستها الخارجية".

ويؤكد الرنتاوي أن هذه العقوبات تُعد عقبة جديدة تضعها الولايات المتحدة في وجه ما وصفه بـ"يقظة المجتمع الدولي وتسونامي الاعترافات" بالدولة الفلسطينية. 

ويقول الرنتاوي: "لا معنى لدولة فلسطينية بدون السلطة ولا المنظمة، وأيضا لا معنى طالما أن واشنطن تواصل تصنيف حماس كمنظمة إرهابية، وتستهدف الكيانات التمثيلية للشعب الفلسطيني بالعقوبات والشيطنة".

ويتوقع الرنتاوي أن يشجع هذا السلوك واشنطن وتل أبيب على مطالبة الفلسطينيين بالمزيد، ما سيقود في النهاية إلى تقويض المشروع الوطني الفلسطيني وتحويل السلطة والمنظمة إلى هياكل شكلية تفتقر إلى أي مضمون سيادي، وربما إلى مجرد كيان أشبه بـ"روابط قرى" بصيغة حديثة لا تعكس تطلعات الشعب الفلسطيني لدولة مستقلة ذات سيادة.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 7:53 صباحًا - بتوقيت القدس

معاناة غزة تتفاقم وسط تصاعد العنف وانعدام المساعدات

بعد أكثر من عامين من الحرب المستمرة، يعاني سكان قطاع غزة من أزمة إنسانية حادة، حيث تتصارع حشود من الجائعين على كميات ضئيلة من المساعدات الغذائية، وسط مخاطر كبيرة على حياتهم. فمع توقف القصف جزئياً بناءً على ضغط دولي، بدأت بعض المساعدات تدخل القطاع، إلا أن كمياتها تعتبر غير كافية بشكل كبير، وفقاً للمنظمات الدولية.

يشهد مراسلو الوكالة مشاهد مأساوية يومياً، حيث يهرع الناس، بعضهم يائس، نحو الشاحنات والمواقع التي تنقل المساعدات، مع تعرضهم لمخاطر كبيرة. ففي منطقة الزوايدة، اندفع فلسطينيون نحو طائرة ألواح تحمل المساعدات، وتدافعوا ومزقوا الطرود وسط غبار، فيما قال أحدهم إن الجوع دفع الناس للتقاتل بالسكاكين للحصول على بعض الطعام.

وفي محاولة لتجنب الفوضى، أُمر سائفو برنامج الأغذية العالمي بالتوقف عن توزيع المساعدات، لكن ذلك لم يمنع وقوع حوادث مأساوية، حيث تعرض رجل لإصابة أثناء انتشال كيس دقيق، بينما شهدت مناطق أخرى إطلاق نار وركض الأطفال والنساء، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى، مع تأكيد الأمم المتحدة أن حوالي 1400 فلسطيني استشهدوا منذ مايو الماضي، معظمهم أثناء انتظارهم للمساعدات.

وتنفي إسرائيل استهدافها لمتلقي المساعدات، وتؤكد أن إطلاق النار كان تحذيرياً فقط، إلا أن المنظمات الدولية تشتكي من العراقيل الإسرائيلية، مثل رفض إصدار تصاريح عبور القوافل، وتأخير عمليات التخليص الجمركي، وفرض طرق خطرة، مما يزيد من فوضى التوزيع ويؤدي إلى نهب المساعدات من قبل عصابات إجرامية تبيعها بأسعار مرتفعة، حيث يصل سعر كيس الدقيق إلى أكثر من 400 دولار.

ويصف خبراء الوضع بأنه «تجربة داروينية»، حيث يبقى الأقوى على قيد الحياة، بينما ينهش الجوع والنهب من قوافل الإغاثة، ويستغل تجار وعصابات فاسدة الوضع لبيع المساعدات في الأسواق المحلية. وتتهم إسرائيل حركة حماس بنهب جزء كبير من المساعدات، رغم نفي الجيش الإسرائيلي استهداف المساعدات بشكل منهجي، إلا أن تقارير تشير إلى أن عصابات إجرامية تعمل تحت مراقبة القوات الإسرائيلية، وتنهب وتهاجم المستودعات بشكل متكرر.

وتتحدث مصادر عن وجود شبكات إجرامية مدعومة من إسرائيل، بقيادة ياسر أبو شباب، الذي يُعتبر زعيم عصابة بدوية، وتورطت مجموعات أخرى في عمليات نهب وخطف سائقي شاحنات، خاصة في مناطق خان يونس ومدينة غزة. ويؤكد مسؤولون في المجال الإنساني أن هناك موافقة ضمنية من الجيش الإسرائيلي على هذه العمليات، مما يعمق من الأزمة الإنسانية ويعطل جهود الإغاثة بشكل كبير.

وفي ظل غياب الأمن، تزداد معاناة السكان، حيث يواجهون خطر القتل والنهب، ويعيشون في ظروف مأسوية، مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، في ظل استمرار التصعيد العسكري والقيود المفروضة على دخول المساعدات، مما يهدد حياة ملايين الفلسطينيين في القطاع.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 7:32 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد الانتقادات الدولية لإسرائيل وتدهور صورتها العالمية وسط استمرار الحرب على غزة

تتصاعد الانتقادات الدولية تجاه السياسات الإسرائيلية، خاصة بعد استمرار الحرب على قطاع غزة، حيث كشفت الصحف العالمية عن الأثمان الباهظة التي تدفعها إسرائيل جراء ذلك، والتي فشلت في تحقيق أهدافها بشكل كبير، حتى أن الدعم الدولي لها بدأ يتراجع بشكل ملحوظ.

سلطت صحيفة "جيروزاليم بوست" الضوء على الكلفة الكبيرة التي تتكبدها إسرائيل، وطرحت تساؤلات حول مدى تأخرها في الانسحاب من القطاع، مشيرة إلى أن إسرائيل تدفع ثمنا فادحا يتجاوز التصور، حيث قتل 900 جندي وأصيب الآلاف، مع ارتفاع غير مسبوق في حالات الانتحار بين صفوف الجيش، مما يعكس عمق الأزمة النفسية التي يمر بها الجيش الإسرائيلي.

وفي مقال لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، كتب الكاتب أورون نهاري أن صورة إسرائيل أمام العالم تدهورت بشكل كبير، حيث أصبحت "علامة سامة"، بعد أن كانت تدعمها معظم دول العالم، وأصبح من الصعب على وسائل الإعلام مواجهة الصورة السيئة التي تظهرها عن الأطفال الجائعين في غزة، محذرا من أن إسرائيل كان عليها أن تتوقع ذلك قبل أن تصل إلى هذا المستوى من العزلة الدولية.

أما في الصحافة الأميركية، فقد عبرت الكاتبة جاكي كولز عن عدم إمكانية الدفاع عن سياسات بنيامين نتنياهو، الذي يواجه ملاحقة قضائية، محذرة من أن ذلك يهدد الدعم الأميركي التاريخي لإسرائيل، ويزيد من شرخ العلاقات بين البلدين، مشيرة إلى أن إسرائيل التي كانت رمز التعاطف العالمي، أصبحت اليوم مسؤولة عن صور مروعة من غزة، تعكس فشلا أخلاقيا وسياسيا كبيرا.

وفي تقرير لصحيفة الغارديان، أشار مراقبون إلى أن إسرائيل أغلقت 88% من التحقيقات في الانتهاكات التي ارتكبتها قواتها في غزة، دون أن تصل إلى نتائج أو تعاقب مرتكبيها، بما في ذلك مقتل مئات الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون الحصول على مواد غذائية، مما يعكس نمطا من الإفلات من العقاب يهدد استقرار المنطقة ويزيد من حدة التوترات الدولية.

وفي سياق متصل، تناولت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية رفعها ذوو ضحايا مجزرة 7 أكتوبر 2023 ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، تتهمها بدعم حركة حماس وحزب الله اللبناني، وذلك بعد تغير الموقف الأميركي من الوكالة في عهد ترامب، مما يفتح الباب أمام فرض عقوبات على المؤسسات المرتبطة بها، ويزيد من تعقيد الأوضاع السياسية في المنطقة.

عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 7:24 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعلن زيارة ويتكوف المرتقبة إلى روسيا الأسبوع المقبل

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى روسيا، ستيف ويتكوف، سيقوم بزيارة إلى موسكو خلال الأسبوع القادم، وذلك في ظل تصاعد التوترات بين واشنطن وموسكو.

وفي تصريح للصحافيين، أوضح ترمب أن الزيارة من المتوقع أن تتم إما يوم الأربعاء أو الخميس، وذلك في وقت تتجه فيه الأوضاع نحو تصعيد جديد مع الكرملين، خاصة مع اقتراب انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي لروسيا لقبول وقف لإطلاق النار.

وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود دبلوماسية أميركية لاحتواء الأزمة المتصاعدة، والتي تتعلق بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، حيث يسعى البيت الأبيض إلى دفع موسكو نحو التراجع عن مواقفها، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية.

وفي الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية على موسكو، تأتي زيارة ويتكوف في إطار محاولة واشنطن لتخفيف حدة التوترات، وإيجاد مسارات دبلوماسية لحل الأزمة، رغم أن التصريحات الأخيرة تشير إلى تصعيد محتمل في الموقف الروسي.

عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 7:24 صباحًا - بتوقيت القدس

تعيين سابقة تلفزيونية من أصول لبنانية في منصب قضائي رفيع في واشنطن

صادق مجلس الشيوخ الأمريكي يوم السبت على تعيين القاضية ومقدمة البرامج التلفزيونية السابقة جانين بيرو في منصب المدعية العامة لمنطقة كولومبيا، في خطوة تعتبر من أبرز التعيينات التي أُجريت خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وقد حصلت بيرو على تأييد 50 صوتاً مقابل 45، في تصويت جاء بعد انتهاء فترة عطلة نهاية الأسبوع، حيث كانت إدارة ترمب قد رشحتها بشكل مؤقت في مايو الماضي.

تُعد بيرو من أصول لبنانية، وسبق أن عُرفت بتقديمها لبرنامج "القاضية جانين بيرو" بين عامي 2008 و2011، ثم برنامج "العدالة مع القاضية جانين" على قناة فوكس نيوز الذي استمر لمدة 11 عاماً. كما شاركت في تقديم برنامج "الخمسة" على نفس القناة، قبل أن تتولى منصبها القضائي الذي يُعد من أقوى مناصب المدعين العامين في الولايات المتحدة.

وقد وصف الرئيس السابق ترمب بيرو بأنها "امرأة لا مثيل لها"، وسبق أن عُينت بشكل مؤقت من قبله، حيث منحتها إدارة ترمب مناصب حكومية هامة، مع تمثيلها لنموذج من الإعلاميين الذين انتقلوا إلى العمل في مناصب رسمية. ووفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية، فإن ترمب كان قد حضر جلسة التصويت في مجلس الشيوخ لدعم ترشيحها.

وفي سياق ردود الفعل، قال ديك دوربين، كبير الديمقراطيين في اللجنة القضائية، إن بيرو "لا ينبغي أن تكون مدعية عامة دائمة للولايات المتحدة"، واصفاً قرار تعيينها بأنه "موافقة سطحية لدونالد ترمب". وتطرق إلى انتقادات بشأن مواقف بيرو من انتخابات 2020، حيث تروّج لنظريات مؤامرة حول نتائجها، بالإضافة إلى كتاباتها التي تتناول مؤامرات ضد ترمب، مثل كتابها "كاذبون، مسرّبون، وليبراليون" عام 2018، الذي وصفته صحيفة واشنطن بوست بأنه "متملق".

كما أن زوجها السابق، ألبرت بيرو، كان قد دُين بالتهرب الضريبي عندما كانت مدعية عامة في نيويورك، قبل أن يعفو عنه ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى. وفي سياق التعيينات، تم الأسبوع الماضي تعيين محامي ترمب السابق إميل بوف كقاضٍ استئنافياً فيدرالياً، ضمن سلسلة من التعيينات التي تركز على دعم إدارة ترمب السابقة.

عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 6:58 صباحًا - بتوقيت القدس

سلوفينيا تتخذ خطوة تاريخية بحظر تجارة الأسلحة مع الاحتلال الإسرائيلي

أعلنت الحكومة السلوفينية عن قرارها التاريخي بحظر تجارة الأسلحة مع الكيان الإسرائيلي، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي بشكل مستقل عن الاتحاد الأوروبي، وتعبيرًا عن موقفها الرافض للممارسات الاحتلالية في الأراضي الفلسطينية.

وجاء الإعلان في بيان رسمي صدر عن الحكومة، حيث أوضح المسؤولون أن القرار يعكس التزام سلوفينيا بموقفها الرافض لسياسات الاحتلال الحالية، خاصة فيما يتعلق بعمليات التصعيد العسكري والانتهاكات المستمرة ضد الفلسطينيين.

وأشار البيان إلى أن سلوفينيا كانت قد أعلنت سابقًا أنها ستتصرف بشكل مستقل إذا لم يتخذ الاتحاد الأوروبي إجراءات حاسمة ضد ممارسات الاحتلال، وهو ما دفعها لاتخاذ هذه الخطوة بشكل مستقل.

وتعتزم الحكومة السلوفينية اتخاذ إجراءات إضافية ضد حكومة الاحتلال خلال الأسابيع القادمة، بهدف تعزيز مواقفها السياسية ضد السياسات الاحتلالية، في ظل تصاعد الانتقادات الأوروبية والدولية تجاه التصعيد العسكري الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية.

ويأتي هذا القرار في سياق تصاعد الانتقادات الأوروبية بشأن ممارسات الاحتلال، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية والانتهاكات الجشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين، مما يعكس تزايد التضامن الدولي مع القضية الفلسطينية ورفض السياسات الاحتلالية.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 6:13 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس الأركان الإسرائيلي يلغى زيارته للولايات المتحدة وسط تعثر مفاوضات غزة

أعلنت مصادر إعلامية أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، قرر إلغاء زيارة رفيعة المستوى كانت مقررة إلى الولايات المتحدة، والتي كانت ستشمل المشاركة في حفل تقاعد قائد القيادة الوسطى الأميركية، بالإضافة إلى عقد اجتماعات مع كبار مسؤولي وزارة الدفاع والاستخبارات الأمريكية.

وأوضحت المصادر أن قرار إلغاء الزيارة جاء في ظل استمرار تعثر مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث ربط زامير مغادرته إلى واشنطن بتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في المنطقة، وهو ما يعكس مدى تعقيد الوضع السياسي والعسكري الراهن.

وتزامن هذا التطور مع تقارير إعلامية إسرائيلية تتحدث عن وجود خلافات كبيرة بين القيادات السياسية والعسكرية في إسرائيل بشأن إدارة الحرب وملف الأسرى في غزة، حيث يرى بعض المسؤولين أن العمليات العسكرية تتقدم على الأجندة الدبلوماسية.

وأفادت الصحيفة أن زامير اعتبر أن إلغاء الزيارة يرسل رسالة واضحة مفادها أن المسؤوليات الأخلاقية والعملياتية تتقدم على الأجندة الدبلوماسية، في إشارة إلى تقارير تشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعرقل أي صفقة لإنهاء الحرب لأغراض سياسية تتعلق بمستقبله السياسي.

وفي سياق متصل، قام زامير بجولة ميدانية في غزة يوم الجمعة، حيث أكد لقادة الجيش أن القوات ستواصل ممارسة ضغط مستمر على حركة حماس حتى يتم إعادة المحتجزين الإسرائيليين إلى وطنهم، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً.

وتستمر عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة بتنظيم احتجاجات شبه يومية أمام المقرات الحكومية، حيث لا يزال 50 منهم، بين أحياء وأموات، محتجزين في القطاع.

وفي السادس من يوليو الماضي، بدأت حماس وإسرائيل جولة مفاوضات غير مباشرة في الدوحة، برعاية قطر ومصر ودعم أمريكي، بهدف التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، إلا أن تل أبيب وواشنطن أعلنوا قبل أيام سحب وفديهما للتشاور.

وأعلنت حركة حماس مراراً استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين دفعة واحدة مقابل إنهاء حرب الإبادة، وسحب القوات الإسرائيلية من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصر على شروط جديدة، منها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويطالب حالياً بإعادة احتلال القطاع بشكل كامل.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 5:59 صباحًا - بتوقيت القدس

مجزرة في غزة تودي بحياة عشرات الفلسطينيين وتفاقم الأزمة الإنسانية

وثقت وزارة الصحة في قطاع غزة استشهاد 62 فلسطينياً منذ فجر السبت، بينهم 38 من منتظري المساعدات، نتيجة التصعيد الإسرائيلي المستمر الذي ينهش القطاع. تسببت العمليات العسكرية والتجويع في استشهاد العديد من المدنيين، فيما يعاني القطاع من دخول محدود للمساعدات لا يلبي سوى جزء بسيط من احتياجات نحو مليوني شخص.

شهدت المنطقة استهدافات مباشرة، حيث استشهد خمسة فلسطينيين نتيجة قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية في بلدة الزوايدة وسط القطاع، وتم تشييع جثامين الشهداء من مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. كما أفادت فرق الإسعاف باستشهاد ثلاثة فلسطينيين وإصابة آخرين قرب مركز مساعدات شمال مدينة رفح، بينما انتشلت طواقم الهلال الأحمر جثماني شهيدين في جباليا وجرحى آخرين.

وفي خان يونس، استُهدف مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقصف إسرائيلي مباشر أدى إلى استشهاد أحد الموظفين وإصابة ثلاثة آخرين، حيث تضرر المبنى بشكل كبير وأُشعلت النيران في الطابق الأول. وأكدت مصادر طبية أن عدداً من طالبي المساعدات أصيبوا بنيران قوات الاحتلال في محيط منطقة زيكيم، وبعض الإصابات خطيرة.

وفي سياق الأزمة الإنسانية، أعلن مدير مجمع الشفاء الطبي أن مستشفيات القطاع سجلت سبع وفيات خلال 24 ساعة نتيجة الجوع وسوء التغذية، بينهم طفل، فيما ارتفع عدد ضحايا التجويع إلى 169، بينهم 93 طفلاً، وسط نقص حاد في المساعدات الإنسانية. أشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى دخول 36 شاحنة مساعدات فقط، مع تكرار حالات النهب والسرقة بسبب الفوضى الأمنية التي يفرضها الاحتلال.

قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، إن حوالي 900 ألف طفل يعانون من سوء التغذية نتيجة نقص المساعدات التي يفرض الاحتلال تقنينها. على صعيد التصعيد، أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أطلق من جنوب القطاع، فيما أطلقت المقاومة الفلسطينية قذائف الهاون على تجمعات لقوات الاحتلال في خان يونس، حيث استهدفت كتائب القسام مواقع إسرائيلية جنوب المدينة.

منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023، خلفت العمليات الإسرائيلية، المدعومة من الولايات المتحدة، مقتل نحو 208 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين وكارثة إنسانية غير مسبوقة في القطاع.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 5:45 صباحًا - بتوقيت القدس

حماس تنفي نيتها إلقاء السلاح وتصف زيارة المبعوث الأميركي بأنها مسرحية تضليلية

نفت حركة حماس بشكل قاطع استعدادها لإلقاء سلاحها، مؤكدة أن المقاومة حق مشروع وواجب وطني، وأنه لا يمكن التخلي عنه إلا بزوال الاحتلال، وهو ما يتوافق مع المواثيق والأعراف الدولية.

وجاءت تصريحات الحركة ردًا على تصريحات المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، الذي زار إسرائيل وقطاع غزة، وادعى خلال لقائه عائلات المحتجزين أن حماس أبدت استعدادها لنزع سلاحها، وأن إدارة بلاده لا تخطط لتوسيع نطاق الحرب، بل لإنهائها بشكل نهائي.

قال ويتكوف خلال زيارته، التي بدأها الخميس والتقى خلالها برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، ثم زار قطاع غزة، ثم التقى عائلات المختطفين، إن «حماس لا تمانع التوصل إلى صفقة، لكن بشرط أن تنهي الحرب، وهو شرط يتطلب نزع سلاح الحركة»، مضيفًا أن «كل شيء أو لا شيء» هو الاتجاه الذي تتبناه إدارة بلاده.

وفي رد فعل على تصريحات ويتكوف، وصفت حركة حماس زيارته بأنها مسرحية تهدف إلى تضليل الرأي العام، وأكدت أن الزيارة لا تعكس نوايا حقيقية للتوصل إلى حل سياسي، وأنها محاولة لفرض شروط إسرائيلية على الحركة مقابل وقف الحرب.

كما أشار مسؤولون في حماس إلى أن تصريحات ويتكوف تثير الشكوك حول إمكانية التوصل إلى صفقة شاملة، موضحين أن الحركة لا تمانع الحوار، بشرط أن يتم إنهاء الحرب بشكل كامل، وهو ما يتطلب رفع الحصار ووقف العدوان الإسرائيلي، وليس نزع السلاح فقط.

عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 5:45 صباحًا - بتوقيت القدس

رابطة العالم الإسلامي تؤكد أهمية دعم وثيقة حلّ الدولتين لتحقيق السلام في فلسطين

دعت رابطةُ العالم الإسلامي جميع الدول المحبة للعدالة والسلام إلى الإسراع في إنقاذ الشعب الفلسطيني والوقوف إلى جانب الحق والشرعية الدولية، من خلال دعم الوثيقة الختامية للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حلّ الدولتين. يأتي ذلك في ظل الوضع الكارثي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية، وتواصل انتهاكات الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تتصاعد جرائمها، مما يُهدد أمن المنطقة والمجتمع الدولي وفق التقارير الأممية المتتالية.

وفي بيان أصدرته الأمانة العامة للرابطة، أكد الأمين العام الدكتور محمد العيسى، على أهمية المضي قدمًا وفورًا في تنفيذ المسار الذي رسمه مؤتمر حلّ الدولتين، مشددًا على أن الرابطة ستتعاون مع جميع الفعاليات الدينية والفكرية والمجتمعية، خاصة القيادات الدينية العالمية، لدفع المجتمع الدولي نحو تأييد الوثيقة الختامية للمؤتمر. وأوضح أن هذا الدعم يمثل فرصة تاريخية لوقف الحرب الدائرة، وتطبيق حلّ الدولتين، وتحقيق السلام الشامل والعادل والدائم في المنطقة.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 5:43 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد العنف في برلين ضد المتضامنين مع غزة واعتقالات واسعة خلال احتجاجات داعمة للفلسطينيين

شهدت العاصمة الألمانية برلين تصعيدا في استخدام القوة من قبل قوات الشرطة ضد المتظاهرين الداعمين للقضية الفلسطينية، حيث اعتقلت عددا كبيرا من المشاركين في احتجاجات نظمت في شارع كورفورستيندام بالقرب من ميدان برايتشايد. جاءت هذه الاحتجاجات تنديدا بحملة الإبادة والتجويع التي تقوم بها إسرائيل على قطاع غزة، حيث تجمع مئات المناصرين للقضية الفلسطينية للمطالبة بوقف العمليات العسكرية وفتح المساعدات الإنسانية.

رفع المتظاهرون شعارات مناهضة لإسرائيل، وقرعوا أواني الطعام الفارغة تعبيرا عن أزمة الجوع التي يعاني منها السكان في غزة نتيجة منع دخول المساعدات الإنسانية. بعد فترة وجيزة من بدء الاحتجاج، طلبت الشرطة من المشاركين فض المظاهرة، إلا أن المحتجين واصلوا هتافاتهم، وامتنع بعضهم عن المغادرة واعتصموا بالجلوس على الأرض، مما أدى إلى تدخل عنيف من قبل قوات الأمن التي فرقتهم واعتقلت عددا منهم.

وفي سياق متصل، خرجت مظاهرة تضامنية أخرى مع فلسطين في ساحة فيتنبرغ ببرلين، حيث رفع المتظاهرون لافتات مكتوب عليها "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة"، و"أرسلوا الطعام إلى غزة الآن"، و"أوقفوا الجوع في غزة، وأدخلوا الخبز". كما رفعوا لافتات أخرى تتهم إسرائيل بأنها "إرهابية" و"قاتلة الأطفال"، مطالبين بوقف العمليات العسكرية وفتح المعابر الإنسانية.

خلال هذه المظاهرة، اعتقلت الشرطة على الأقل أربعة متظاهرين، في حين أظهرت الأوضاع استمرار حالة التوتر في المدينة. وفي وقت سابق من يوم السبت، أعلنت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا من المدنيين الذين يعانون من الجوع والمجاعة بلغت ألفا و422 شهيدا، وأكثر من 10 آلاف مصاب منذ بداية العدوان في 27 مايو الماضي.

تشهد غزة منذ 7 أكتوبر 2023 حرب إبادة جماعية تشنها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية والأوامر القضائية بوقف العمليات. خلفت هذه الحرب أكثر من 209 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، بالإضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد من الأبرياء، خاصة الأطفال والنساء.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 4:19 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يرفض إنهاء مأساة التجويع في غزة ويصر على استمرار الحرب

لا تزال آلة التجويع الإسرائيلية تتسبب في مقتل العديد من سكان غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء، رغم الدعوات الدولية لوقف المأساة ووضع حد لحرب الإبادة والتجويع المستمرة.

لم يحمل المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، جديدًا خلال زيارته لمراكز توزيع المساعدات في غزة، حيث أخبر عائلات الأسرى الإسرائيليين أن حركة حماس مستعدة لنزع سلاحها، وهو ما نفته الحركة بشكل قاطع، مؤكدة على تمسكها بحقها في مقاومة الاحتلال.

بينما تطالب حماس بوقف الحرب لإنهاء معاناة التجويع، يرفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، هذا الطلب، مؤكدًا أن إسرائيل لا تعترف بوجود مجاعة في غزة، وأن هناك نقصًا في الغذاء فقط، وهو ما أكد عليه أيضا المبعوث الأميركي ويتكوف.

بحسب الباحث في الشؤون السياسية والإستراتيجية، سعيد زياد، فإن الاحتلال الإسرائيلي يسعى إلى استسلام كامل من قبل سكان غزة، ويهدف إلى ترحيل السكان وتهجيرهم إلى دول أخرى، في إطار خططه لفرض السيطرة الكاملة على القطاع.

وفي سياق الحديث، أوضح زياد أن حماس منذ بداية الحرب دعت إلى وقف إطلاق النار، وأنها لا تسرق المساعدات كما يروج الطرفان الإسرائيلي والأميركي، بل تسعى إلى إنهاء الحرب بشكل كامل، وليس مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.

يشير الأميركيون إلى أن حماس ترفض وقف الحرب، وأنها تربط شروطها السياسية بوقف العمليات العسكرية، وهو ما يرفضه الاحتلال الإسرائيلي المدعوم من واشنطن، حيث يعتقد أن وقف الحرب يتطلب شروطًا تضمن عدم عودة حماس إلى غزة بعد انتهاء العمليات.

رغم الدعم الأميركي المستمر، يواجه رئيس الوزراء الإسرائيلي ضغوطًا داخلية، من بينها أصوات تطالب بوقف الحرب والإفراج عن الأسرى المحتجزين لدى المقاومة، ومن بين هؤلاء الكاتب الصحفي في صحيفة هآرتس، جدعون ليفي، الذي انتقد سياسة التجويع واعتبرها خطة ممنهجة لتحقيق أهداف أعمق، منها التطهير العرقي، ووصفها بأنها جرائم حرب.

وفي مقال له، أكد ليفي أن الصور التي تظهر المجاعة في غزة، والتي تحجبها وسائل الإعلام الإسرائيلية، تذكر بمعسكرات الاعتقال والهولوكوست، وأن تحويل التجويع إلى سلاح هو من أشنع مراحل الحرب، معبرًا عن قلقه من أن سياسة التجويع تضر بصورة إسرائيل على الصعيد الدولي.

أما إيهاب جبارين، المختص بالشؤون الإسرائيلية، فذكر أن الأصوات المعارضة لسياسة نتنياهو تتهم الحكومة بأنها تضر بسمعة إسرائيل، وأنها لا تسمع إلا لصوتها فقط، في حين أن هناك انتقادات داخلية واسعة تدعو إلى إنهاء الحرب ووقف سياسة التجويع.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 4:07 صباحًا - بتوقيت القدس

جدعون ليفي: نتنياهو يواصل ارتكاب أسوأ جرائم الحرب في غزة بدعم من ترامب

قال الكاتب الإسرائيلي جدعون ليفي إن الوقت قد حان للاعتراف بأن سياسة التجويع تُستخدم كوسيلة في السياسة الإسرائيلية، وأن تدمير قطاع غزة بشكل ممنهج يمثل نوعًا من الإبادة الجماعية التي تحول دون تدخل الولايات المتحدة لوقفها. وأوضح في مقابلة مع قناة الجزيرة أن غالبية الإسرائيليين يرغبون في عودة الأسرى من غزة، لكن الحكومة الإسرائيلية ترفض إنهاء الحرب، وهو ما يعد جوهر المشكلة.

لفت ليفي إلى أن العديد من الإسرائيليين فقدوا تعاطفهم مع المدنيين في القطاع بعد الأحداث التي وقعت في السابع من أكتوبر 2023، مضيفًا أن إسرائيل منذ عام 1948 تنزع الإنسانية عن الفلسطينيين، ولم تتحمل مسؤوليتها عن النكبة. وأكد أن إسرائيل تمارس سياسة إنكار مستمرة لكل ما تقوم به في غزة، بهدف الاستمرار في ذلك.

وفيما يخص الادعاءات بعدم وجود مجاعة في غزة، رفض ليفي مناقشة الأمر، مؤكدًا أن الصورة واضحة جدًا، وأن من يملك القوة فقط يمكنه الحصول على جزء بسيط من الطعام. وأضاف أن الجدل مع المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف حول وجود مجاعة غير مجدي، لأن ما يحدث هو تجويع ممنهج تمارسه إسرائيل، وهي المسؤولة عنه بشكل مباشر.

حمل ليفي المجتمع الدولي مسؤولية إنقاذ غزة، مؤكدًا أن إسرائيل لن تتخذ إجراءات بنفسها، وأن الولايات المتحدة يمكنها وقف المجاعة والحرب خلال ساعات. ودعا الدول إلى التدخل فورًا، لأن الناس يموتون كل ساعة. واعتبر أن بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، يهدف إلى تجويع السكان لدفعهم للانتقال إلى جنوب القطاع بهدف تهجيرهم، وهو ما وصفه بأنه أحد أسوأ الجرائم ضد الإنسانية التي يتوجب على العالم التدخل لوقفها.

فسر ليفي صمت المجتمع الدولي على ما يحدث في غزة بأن إسرائيل "مدللة الغرب"، الذي لا يزال يحمل مخاوف من ماضيه ويخشى محاسبتها. وأوضح أن الغرب يعاني من الشلل بسبب وجود ترامب، الذي قال إنه لا يعرف ما يريده بالضبط، مضيفًا أن ترامب نفسه غير واضح بشأن أهدافه. وأشار إلى أن ترامب تحدث مؤخرًا عن ضرورة إدخال المساعدات إلى القطاع، وزار مركز توزيع المساعدات في غزة الأسبوع الماضي.

وفي السياق ذاته، أكد السيناتور الأميركي كريس فان هولين أن الأزمة الإنسانية في غزة تحولت إلى جحيم على الأرض، مع تضور الأطفال جوعًا وخطر المجاعة الشاملة. ودعا الحكومة الإسرائيلية إلى السماح فورًا باستئناف توزيع المساعدات بقيادة الأمم المتحدة، محذرًا من أن الوضع الإنساني في القطاع لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير أو العراقيل.

عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 4:04 صباحًا - بتوقيت القدس

قمع الشرطة الألمانية لمظاهرة داعمة لفلسطين في برلين واعتقالات واسعة

قامت قوات الشرطة في العاصمة الألمانية برلين باستخدام العنف واعتقال عدد كبير من المشاركين في وقفة دعم لفلسطين، حيث تظاهر مئات الأشخاص في شارع كورفورستيندام بالقرب من ميدان برايتشايد، احتجاجا على المجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وللفت الانتباه إلى سياسة التجويع التي تمارسها إسرائيل ضد القطاع.

رفع المتظاهرون شعارات مناهضة للاحتلال الإسرائيلي، وقرعوا الأواني الفارغة تعبيرا عن أزمة الجوع التي يعاني منها السكان في غزة، نتيجة منع دخول المساعدات الإنسانية. وذكرت مصادر إعلامية أن الشرطة طلبت من المتظاهرين إنهاء وقفتهم ومغادرة المكان، إلا أنهم استمروا في الهتاف واعتصم بعضهم بالجلوس على الأرض، مما أدى إلى استخدام العنف من قبل القوات الأمنية وفرقعتهم واعتقال عدد كبير منهم.

وفي سياق متصل، خرجت مظاهرة تضامنية أخرى في ساحة فيتنبرغ ببرلين، حيث رفع المتظاهرون الأواني الفارغة وأطلقوا شعارات تطالب بوقف الإبادة في غزة، وإرسال المساعدات الغذائية، ورفعوا لافتات كتب عليها: "أوقفوا الإبادة الجماعية في غزة"، و"أرسلوا الطعام إلى غزة الآن"، و"أوقفوا الجوع في غزة، وأدخلوا الخبز"، بالإضافة إلى شعارات مناهضة لإسرائيل مثل: "إسرائيل الإرهابية"، و"إسرائيل قاتلة الأطفال"، و"الحرية لغزة".

وأفادت المصادر أن الشرطة اعتقلت على الأقل أربعة متظاهرين خلال هذه المظاهرة، في ظل تصاعد التوترات والاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين في برلين، والتي تأتي في ظل تصعيد العدوان الإسرائيلي على غزة.

وفي سياق متصل، أكد وزير الخارجية الألماني أن إسرائيل تزداد عزلة على الصعيد الدبلوماسي بسبب الأزمة الإنسانية المستمرة في غزة، في ظل توجه بعض الدول نحو الاعتراف بدولة فلسطين، حيث أشار إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة الأخير حول "حل الدولتين" قاطعته الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يعكس تراجع الدعم الدولي لإسرائيل في الملف الفلسطيني.

قال الوزير يوهان فاديفول إن الاعتراف بدولة فلسطينية سيكون أكثر جدوى بعد التوصل إلى اتفاق في مفاوضات حل الدولتين، لكنه أضاف أن العملية يجب أن تبدأ الآن، محذرا من أن برلين قد تتخذ خطوات أحادية، لم يوضحها بشكل محدد، في حال استمرت الإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، والتي قد تسرع من قرار ألمانيا بالاعتراف بدولة فلسطينية، إلى جانب نية ألمانيا تعليق إرسال الأسلحة إلى إسرائيل.

وأشار الوزير إلى أن حل الدولتين هو المسار الوحيد الذي يمكن أن يضمن حياة مليئة بالسلام والأمن والكرامة للشعبين، مؤكدا أن العمليات الإسرائيلية في غزة، التي ترتكب بدعم أمريكي، تمثل إبادة جماعية تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت هذه المجازر، منذ 7 أكتوبر 2023، أكثر من 209 آلاف شهيد وجريح فلسطيني، غالبيتهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات الآلاف من النازحين، مع استمرار المجاعة التي أزهقت أرواح الكثيرين، وسط تدهور كبير في الوضع الإنساني في القطاع.

اقتصاد

الأحد 03 أغسطس 2025 4:00 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يسيطر ترامب على السياسة النقدية في الولايات المتحدة؟

بعد استقالة الحاكمة أدريانا كوغلر من مجلس الاحتياطي الفدرالي، يلوح في الأفق فرصة أمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتعزيز نفوذه داخل المجلس، من خلال تعيين شخصيات موالية له. هذا التحول يثير مخاوف من تراجع استقلالية السياسة النقدية الأميركية وتأثيرها على استقرار الاقتصاد العالمي.

وتشير تقارير إلى أن فقدان البنك الفدرالي لاستقلاليته وتحويل أدوات السياسة النقدية لتحقيق نمو قصير الأمد قد يؤدي إلى تصاعد الاختلالات المالية، خاصة مع تزايد هشاشة النظام المالي الأميركي. ويخشى خبراء من أن يؤدي ذلك إلى دورة ديون طويلة الأمد تتسارع بفعل خفض معدلات الفائدة وتوسيع الإنفاق الحكومي، مع توجه لتمويل الدين عبر سندات قصيرة الأجل لخفض الكلفة، وهو ما يزيد من حساسية السوق للتقلبات.

وفي حال تم ذلك، فإن سوق السندات الطويلة الأجل قد يفقد جزءاً كبيراً من سيولته، مما يعرض الاقتصاد لمخاطر أكبر. كما أن انخفاض معدلات الفائدة قصيرة الأجل قد يدفع الشركات إلى الاعتماد على قروض ذات فوائد متغيرة، مما يعيد إنتاج فقاعات أسعار قد تؤدي إلى أزمات مالية سابقة، مع ارتفاع أسعار المنازل وزيادة مخاطر النظام المالي.

ويؤكد الخبراء أن ربط الفدرالي بالسياسة التنفيذية سيجعل تأثيره على الاقتصاد أكبر، خاصة مع اعتماد الأسر والشركات على القروض قصيرة الأجل، حيث أي زيادة في سعر الفائدة ستؤدي إلى تأثير مضاعف، مما يجعل الاقتصاد أكثر حساسية لأي تشدد نقدي. كما أن الاعتماد المفرط على معدلات فائدة منخفضة قد يعيق رفعها عند الحاجة، حتى في ظل تضخم مقلق.

أما السيناريو الأسوأ، فهو فقدان الثقة في قدرة الحكومة الأميركية على سداد ديونها، مما قد يدفع الأسواق لرفض شراء سندات الخزانة، ويجبر الفدرالي على التدخل كـ"مشتر أخير"، عبر شراء الدين مباشرة، وهو ما قد يهدد مكانة الدولار كعملة احتياط عالمية. في هذه الحالة، قد يتدخل الفدرالي لتمويل الدين الحكومي بشكل مباشر، مما ينهي فعلياً دوره كسلطة مستقلة ويقود إلى تدهور مكانة الدولار عالمياً.

ورغم أن هذه السيناريوهات لا تزال غير مرجحة على المدى القريب، إلا أن خبراء الاقتصاد يحذرون من أن تجاهل هذه المخاطر على المدى الطويل قد يؤدي إلى أزمات اقتصادية حادة، مع استمرار الأسواق في التذبذب بين احتمالات الانتعاش المؤقت وخطر فقدان الثقة بالمؤسسات المالية.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:59 صباحًا - بتوقيت القدس

توقعات بتغير مسار الحرب في غزة خلال أسبوع حاسم وسط مخاوف من تصعيد محتمل

كشف إعلام الاحتلال الإسرائيلي عن قرارات استراتيجية مرتقبة خلال الأسبوع الجاري، والذي وصفته المصادر بالمصيري، حيث من المتوقع أن تؤدي هذه القرارات إلى تغيير جوهري في مسار الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين على قطاع غزة. وأفاد موقع "واللا" نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع أن إسرائيل لم تتخذ قرارا نهائيا بعد بشأن تغيير مسار المفاوضات، إلا أن الوضع الحالي يصف بأنه أمام "مفترق طرق"، مع تواصل المماطلة من قبل حركة حماس، رغم أن هناك احتمالا لتغير ذلك قريبا.

وأشار المسؤول إلى أن صفقة جزئية تشمل وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما لا تزال مطروحة على الطاولة، وسط مخاوف من تصعيد عسكري محتمل. من جانبها، نقلت القناة الثانية الإسرائيلية عن مصادر داخل الجيش الإسرائيلي وجود مخاوف من صدام محتمل بين المستويين السياسي والعسكري، خاصة مع تحفظات الجيش على نية توسيع العمليات العسكرية في غزة. كما أبلغت مصادر عسكرية صحيفة "جيروزاليم بوست" أن رئيس الأركان إيال زامير ألغى زيارة كانت مقررة إلى الولايات المتحدة، وربط توجهه هناك بتحقيق وقف إطلاق نار دائم في غزة.

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة معاريف عن تغير في إدارة إسرائيل للمعركة ضد قيادة حركة حماس في الخارج، بعد اتهامات للموساد بالتقاعس، مما دفع جهاز الشاباك إلى إنشاء وحدة خاصة لملاحقة قادة الحركة في الدول العربية والأوروبية، رغم أن ذلك لا يتبع صلاحياته التقليدية. وحذر تقرير للصحيفة من أن إسرائيل وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ بدء المواجهة، بعد فشلها في تحقيق أهدافها المعلنة، وهي تحرير 50 أسيرا من قبضة حماس وإزاحة الحركة عن السيطرة في القطاع.

كما أجرى رئيس الأركان إيال زامير زيارة ميدانية لقوات فرقة 162 في قطاع غزة، التي تواصل القتال منذ 7 أكتوبر 2023 ضمن عملية "عربات جدعون"، حيث انتشرت في مناطق جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا والأحياء الشمالية لمدينة غزة، ومن المتوقع أن تكتمل مهمتها خلال الأيام القادمة بتدمير المناطق التي سيطرت عليها حماس في الشمال. وفي سياق متصل، طالبت عائلات الأسرى الإسرائيليين في غزة الحكومة بوقف ما وصفته بـ"الجنون" والتوصل إلى صفقة شاملة مع المقاومة لإعادة المحتجزين إلى وطنهم، مع تنظيم مظاهرة حاشدة في تل أبيب لدعم هذه المطالب.

وفي خطوة تصعيدية، بثت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحماس، مشاهد جديدة لأسير جندي إسرائيلي يظهر عليه علامات التجويع، في إشارة إلى ممارسات الاحتلال في غزة، في ظل تصاعد التوترات واستمرار العمليات العسكرية.

منوعات

الأحد 03 أغسطس 2025 3:34 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتقال موسيقي تونسي في لوس أنجلوس بعد مرور أكثر من عشر سنوات على إقامته في الولايات المتحدة

أقدمت سلطات الهجرة الأمريكية على اعتقال الموسيقي التونسي رامي عثمان، الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة في المجتمع المحلي. وقع الاعتقال في 13 يوليو بمدينة باسادينا أثناء توجهه إلى متجر بقالة، حيث أُوقف على الرغم من حمله أوراقه الثبوتية التي تثبت وضعه القانوني، مما أدى إلى حالة من الصدمة والهلع لدى زوجته وفاء الراشد، التي شاهدت عملية الاعتقال مباشرة عبر تطبيق «فيس تايم».

تعمل الراشد كطبيبة في مستشفى Huntington في لوس أنجلوس، وأعربت عن قلقها البالغ من تصاعد عمليات المداهمة والاعتقالات، التي استهدفت حتى المقيمين الدائمين الذين يحملون البطاقة الخضراء، بالإضافة إلى طالبي اللجوء والمواطنين الأمريكيين. وأشارت إلى أن زوجها، الذي دخل البلاد بتأشيرة سياحية عام 2015، تم إلغاءها في 2020، رغم زواجهما في مارس 2025 وتقديمهما طلباً لتسوية وضعه القانوني.

تم نقل عثمان إلى مركز احتجاز تابع لدائرة الهجرة والجمارك الأمريكية في وسط لوس أنجلوس، حيث وصفته زوجته بأنه يعاني ظروفاً قاسية، من بينها برودة شديدة، وغياب وسائل الراحة الأساسية، مع وجود حمام مكشوف في الغرفة. وأكدت وزارة الأمن الداخلي أن تأشيرته السياحية انتهت صلاحيتها، لكنها لم تشر إلى إلغاء أمر الترحيل الصادر بحقه عام 2020 أو طلبه للحصول على البطاقة الخضراء، و نفت أي ادعاءات بسوء المعاملة.

بعد أكثر من أسبوع على اعتقاله، نظم موسيقيون وناشطون في مجال حقوق المهاجرين وقفة احتجاجية أمام مركز الاحتجاز، حيث عزفوا موسيقى عربية كلاسيكية، بهدف إيصال صوت المحتجزين. وأعربت وفاء الراشد عن أملها في إطلاق سراح زوجها بكفالة، حيث من المقرر أن يُعقد له جلسة إجرائية الخميس، وتُنظر في طلب الكفالة الثلاثاء المقبل.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:26 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة نتنياهو تواجه أزمة إنكار المجاعة في غزة بعد فيديو يظهر معاناة أسير إسرائيلي

شهدت الفترة الأخيرة تصاعداً في التصريحات والتقارير التي تؤكد وجود مجاعة حقيقية في قطاع غزة، رغم محاولات الحكومة الإسرائيلية إنكار الأمر. فقد بثت المقاومة الفلسطينية فيديو يظهر أسيراً إسرائيلياً يعاني من جوع شديد، ويطالب بإدخال الطعام، في حين خرج رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ليؤكد أن غزة لا تعاني من مجاعة، مدعياً أن المساعدات تصل بشكل مستمر وأن وجود سكان أحياء هو دليل على عدم وجود مجاعة.

وفي محاولة لتبرير الوضع، قدمت إسرائيل خمس ذرائع، منها ادعاؤها أن جيشها هو "الأكثر أخلاقية في العالم"، رغم ما ارتكب من جرائم قتل ودمار في غزة. كما زعمت أن حركة حماس تسرق المساعدات وتعيد بيعها، وهو ما نفته الأمم المتحدة ووكالات دولية، مؤكدة أن المساعدات تتعطل بسبب مجموعات عميلة لإسرائيل تستولي عليها.

أما الذريعة الثالثة فكانت أن حماس تستخدم نقص الطعام والدواء للدعاية ضد إسرائيل، وهو ادعاء تكذبه تقارير الأمم المتحدة التي وصفت المجاعة بأنها "من صنع الإنسان بالكامل" من قبل الاحتلال الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، حاولت إسرائيل التنصل من مسؤوليتها القانونية كقوة محتلة، متهمة حماس أو مصر بعدم السماح بدخول المساعدات، رغم أن الاحتلال يحتفظ بسيطرة كاملة على معبر رفح ويعرقل دخول المساعدات الضرورية.

أما الذريعة الأخيرة فكانت أن إسرائيل أنشأت مؤسسات إنسانية مزيفة، مثل "مؤسسة غزة الإنسانية"، التي تستخدم الغذاء كسلاح لابتزاز السكان، حيث تتعرض مناطق توزيع الغذاء للهجوم، ويطلق النار على الجائعين، في ممارسة تعتبر انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وقد أيدت منظمات حقوقية مثل "هيومن رايتس ووتش" هذه الرواية، مؤكدة أن إسرائيل حولت توزيع المساعدات إلى "مجزرة" و"فخ للموت".

وفي ظل هذا الإنكار، أظهر الفيديو الذي نشرته المقاومة حالة الأسير الإسرائيلي، الذي بدا منهكاً من الجوع، مع عبارات تؤكد أن حكومة الاحتلال تتعمد تجويعهم، وهو ما أثار ردود فعل قوية داخل إسرائيل، حيث تساءل زعيم المعارضة يائير لبيد عما إذا كان من الممكن أن ينام أعضاء الحكومة بضمير مرتاح بعد مشاهدة الحالة المزرية للأسير.

كما أعربت عائلات الأسرى الإسرائيليين عن استنكارها، ورفع شعار "أوقفوا هذا الجنون"، وطالبت بإعادة جميع المختطفين. وفي المقابل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة لتوفير الطعام لغزة، وأرسل مبعوثه لتقصي الأوضاع، وسط ضغوط دولية متزايدة على إسرائيل لفتح المعابر ودخول المساعدات بشكل عاجل، إذ إن الوضع الإنساني في غزة وصل إلى حد الكارثة، مع تحذيرات من تفاقم المجاعة إذا لم تتدخل الأطراف بسرعة.

وفيما تواصل إسرائيل إنكار مسؤوليتها، تظل الحقيقة أن دخول الشاحنات إلى القطاع لا يتجاوز 146 شاحنة يومياً، في حين أن الحاجة الملحة تتطلب دخول ما بين 500 و600 شاحنة يومياً، وهو أمر لن يتحقق إلا بوقف الحرب والتخلي عن استخدام الغذاء كسلاح، وإعادة نظام توزيع المساعدات الذي كانت تديره الأمم المتحدة طوال الحرب، والذي يهدف إلى إنقاذ حياة السكان من المجاعة الوشيكة.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:21 صباحًا - بتوقيت القدس

إدانة واسعة لجرائم التجويع في غزة من ماليزيا ودعوات للتحرك الدولي

شهدت ماليزيا مظاهرة شعبية ورسمية تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث شارك المئات في فعاليات أمام برجي بتروناس في كوالالمبور، مطالبين بوقف الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 17 عامًا، والذي أدى إلى مجاعات وجرائم قتل وتدمير للبنى التحتية. الطبيبة النسائية فوزية محمد حسن، التي لطالما سخرّت مهنتها لخدمة الشعب الفلسطيني، كانت من بين المشاركين، وعبّرت عن حزنها وتأثرها العميقين خلال مشاركتها في المظاهرة التي طالبت بكسر الحصار وإنقاذ الفلسطينيين من المجاعة والقتل.

تحدثت زينب برهوم، من سكان رفح، عن معاناة أهلها، مؤكدة أن الحصار أدى إلى وضع إنساني كارثي، حيث لا يجد الجرحى دواءً، والأسر لم تعد تملك خبزًا منذ أسابيع، ويشربون ماءً ملوثًا. وطالبت من تبقى لديه نخوة أو دين أن يتحرك لفك الحصار وإيصال المساعدات، معتبرة أن إسرائيل تجوع غزة بشكل متعمد.

ركزت المظاهرة على إدانة المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، التي اتهمتها بالمساهمة المباشرة في الجرائم من خلال دعمها العسكري والمالي لإسرائيل، وتوفير الغطاء السياسي لجرائم الحرب. وأكد الأمين العام لسكرتارية التضامن مع فلسطين، تيان تشوا، أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكبرى عن إبادة النساء والأطفال، لأنها أكبر مزود للسلاح لإسرائيل، وتقدم دعمًا غير مشروط.

دعا المشاركون إلى فرض حصار سياسي واقتصادي على إسرائيل، ومقاطعة الشركات الدولية الداعمة لها، معتبرين أن استمرار الدعم الأمريكي والغربي يعزز من جرائم الحرب. كما ألقى المتظاهرون أنفسهم على الأرض رمزيًا، تعبيرًا عن الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة.

وفي السياق الرسمي، أعرب وزير الخارجية الماليزي، محمد حسن، عن قلق بلاده إزاء مقتل أكثر من 1300 فلسطيني، مطالبًا بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية، ووقف فوري للقتل والتهجير، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية تتجاهل القانون الإنساني الدولي وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

وفي بيان للمنظمين، أكدوا أن المظاهرة جزء من حملة دولية لفك الحصار، ودعوا الحكومات العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف حاسمة، مشددين على أن فلسطين بحاجة إلى موقف مشرف يحفظ كرامة الأمة وعزتها، وليس مجرد إمدادات غذائية، وإنما وقفة حقيقية تردع الاحتلال وتوقف المجازر.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:20 صباحًا - بتوقيت القدس

مأساة غزة: صمت عالمي وتواطؤ عربي يهددان القيم الإنسانية

على مدى أكثر من عامين، تتعرض غزة لمجزرة مروعة تتجاوز حدودها الجغرافية، حيث يتم تدمير منازلها، وقتل أطفالها ونساءها، وسط صمت دولي مريب. هذا المشهد المأساوي كشف عن مدى تدهور القيم الإنسانية، وأظهر أن الحضارة تتراجع أمام وحشية الاحتلال الإسرائيلي الذي يشن حرب إبادة ضد المدنيين العزل.

وقد أكد العديد من المفكرين والأكاديميين الغربيين أن ما يحدث في غزة هو أسوأ أزمة أخلاقية منذ الحرب العالمية الثانية، حيث وصف الفرنسي ديدييه فاسين الوضع بأنه "أعمق هاوية أخلاقية سقط فيها الغرب". وأشار إلى أن دعم الغرب لإسرائيل يعكس ازدواجية المعايير وتواطؤا أخلاقيا واضحا، خاصة في صمته عن قتل الأطفال وتدمير المستشفيات والمدارس.

وفي سياق متصل، أكد الباحث الفرنسي باسكال بونيفاس أن التغطية الغربية على الأحداث تعكس تواطؤا مقصودا، وأن إنكار الإبادة الجماعية يعبر عن رغبة في إخفاء الحقيقة. ورغم صدور أصوات قليلة أدانت الحرب ووصفتها بالإبادة، إلا أن الموقف الرسمي للغرب لا يزال متواطئا، ويزيد من مأساوية المشهد أن الصمت العربي والإسلامي يوازي الصمت الغربي، بل ويشجع على استمرار الجرائم.

وتساءل المراقبون عن سبب هذا التواطؤ العربي، الذي يرجع إلى حالة من التبلد والتطبيع مع المشاهد الدامية، حيث أصبحت النفوس معتادة على القتل والدمار، وكأنها مشاهد سينمائية غير حقيقية. ويؤكد الكثيرون أن الحكومات العربية تنفذ أجندات غربية، وأن شعوبها تفتقر إلى رد فعل أخلاقي، رغم أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتقها في مقاومة الظلم والعدوان.

وفي ظل هذا الصمت، يبرز خطر التطبيع مع سياسات الأنظمة، التي تبرر مواقفها بظروفها الخاصة، رغم أن الشعوب لا يمكن أن تبرر خنوعها أمام الجرائم التي ترتكب بحق أهل غزة. ويؤكد الخبراء أن إبادة غزة تمثل سابقة غير مسبوقة في التاريخ الإنساني، حيث يتم قتل المدنيين بالسلاح والجوع أمام أعين العالم، وهو ما يفضح حقيقة أن الصمت هو أسلحة الجريمة الأشد فتكا، لأنه يشارك في إدامتها ويشجع على استمرارها.

وبينما يواجه العالم مأساة غزة، فإن مسؤولية الجميع تتضاعف، فالصمت عن الإبادة جريمة أخلاقية لا تغتفر، ويجب أن يتحمل كل فرد ومؤسسة مسؤوليته في إيقاف هذه المجازر، التي تهدد القيم الإنسانية بأكملها. فالغرب أطلق يد الاحتلال، والحكومات العربية تنفذ الأوامر، لكن الشعوب لا تزال تمتلك القدرة على إحداث التغيير، إذا ما استيقظت من سباتها ورفضت أن تكون جزءا من الجريمة.

عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 3:13 صباحًا - بتوقيت القدس

زلزال كامتشاتكا قد يثير ثوران بركان خامد منذ قرون

ذكرت وكالات إعلام روسية وعلماء أن ثوران بركان كراشينينيكوف في منطقة كامتشاتكا خلال الليل، والذي يُعد الأول من نوعه منذ ستة قرون، قد يكون مرتبطاً بالزلزال الضخم الذي ضرب المنطقة الأسبوع الماضي. وأكدت رئيسة فريق الاستجابة لثورات البراكين في المنطقة، أولغا جيرينا، أن هذا هو أول ثوران مؤكد تاريخياً للبركان منذ 600 عام.

وأشارت جيرينا إلى أن الثوران قد يكون مرتبطاً بالزلزال الذي وقع يوم الأربعاء، والذي أثار تحذيرات من حدوث أمواج مد عاتية (تسونامي) في مناطق بعيدة مثل بولينيزيا الفرنسية وتشيلي. وأوضحت أن البركان أطلق عموداً من الرماد وصل ارتفاعه إلى 6000 متر، في حين يبلغ ارتفاع البركان نفسه 1856 متراً.

وأفادت وزارة خدمات الطوارئ الروسية أن الثوران تم تصنيفه عند المستوى البرتقالي للطيران، مما يعكس وجود خطر كبير على الطائرات في المنطقة. وأكدت الوزارة أن ثوران البركان يمثل تهديداً مباشراً، خاصة مع ارتفاع عمود الرماد وخطورته على حركة الطيران والأجواء المحيطة.

ويُعد بركان كراشينينيكوف من أكثر البراكين نشاطاً في شبه جزيرة كامتشاتكا، ويُراقب بشكل مستمر نظراً لاحتمالية حدوث نشاطات بركانية متكررة، إلا أن هذا الحدث يمثل تغيراً كبيراً في النشاط البركاني بعد فترة طويلة من السكون.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة غزة تكشف عن دخول 36 شاحنة مساعدات وتعرضها للنهب وسط تصاعد الأزمة الإنسانية

أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن دخول 36 شاحنة مساعدات إنسانية فقط إلى القطاع يوم السبت، مع تأكيده أن الغالبية العظمى منها تعرضت للنهب والسرقة نتيجة الحالة الأمنية الفوضوية التي تكرسها إسرائيل، في ظل استمرار سياستها في التجويع وحرب الإبادة الجماعية منذ حوالي 22 شهراً.

وأشار البيان إلى أن المجاعة تفتك بأطفال غزة، وسط صمت عالمي مخزٍ، حيث أكد أن الاحتياجات اليومية الفعلية للقطاع تتطلب دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة من المواد الإغاثية والوقود، لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة في القطاعات الصحية والخدماتية والغذائية، خاصة مع الانهيار الكامل للبنية التحتية بسبب حرب الإبادة الجماعية المستمرة.

كما أدان المكتب الحكومي بشكل شديد اللهجة استمرار جريمة التجويع التي ترتكبها إسرائيل، بالإضافة إلى إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، محملاً الاحتلال الإسرائيلي والدول المنخرطة معه المسؤولية الكاملة عن استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع.

ودعا إلى فتح المعابر فوراً، وإدخال المساعدات بكميات كافية من المواد الغذائية وحليب الأطفال، لضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة للسكان، خاصة الأطفال والنساء الذين يعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية.

وفي وقت سابق من يوم السبت، أكدت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا من الفلسطينيين الذين يعانون من الجوع، وصلت إلى ألفين و422 شهيداً، وأكثر من 10 آلاف مصاب، منذ بداية العدوان في 27 مايو الماضي. ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل ارتكاب جرائم التجويع بحق الفلسطينيين، حيث شددت إجراءاتها في 2 مارس الماضي، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات "كارثية".

وقد خلفت هذه الحرب، المدعومة من الولايات المتحدة، أكثر من 209 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين من الأبرياء، في ظل استمرار التصعيد والعدوان على القطاع.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

اعتداءات المستوطنين تتطلب فرض عقوبات دولية رادعة على إسرائيل

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن تصاعد اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية يتطلب فرض عقوبات دولية رادعة، خاصة مع تزايد استخدام الرصاص الحي ضد المواطنين الفلسطينيين تحت حماية الجيش الإسرائيلي. وأشارت الوزارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية تسابق الزمن لتفكيك الإجماع الدولي حول حل الدولتين، من خلال إطالة أمد جرائم الإبادة والتهجير في غزة دون مبرر حقيقي.

وأوضحت أن الحكومة الإسرائيلية تحاول تفجير الأوضاع في الضفة عبر دفع ميليشيات المستوطنين لارتكاب انتهاكات وجرائم ضد الفلسطينيين، كما حدث مساء السبت في بلدة عقربا جنوب نابلس، حيث قتل فلسطيني وأصيب 8 آخرون برصاص المستوطنين خلال هجوم استهدف البلدة. وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن عدد الفلسطينيين الذين استشهدوا منذ بداية العام جراء اعتداءات المستوطنين بلغ 9، فيما ارتفع عدد الشهداء منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 31 فلسطينيًا، معظمهم في هجمات ينفذها المستوطنون تحت حماية الجيش.

وأدان البيان أيضًا اعتداءات المستوطنين في القدس، بما في ذلك المسيرات الاستفزازية في البلدة القديمة بقيادة وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، الذي اقتحم المسجد الأقصى صباح الأحد، وشارك في أداء صلوات تلمودية داخل باحاته. ونشرت وسائل إعلام عبرية مقاطع تظهر بن غفير مع أنصاره وهم يؤدون الصلوات، فيما تظاهر مئات المستوطنين في الأقصى، وسط حماية الشرطة التي تؤمن اقتحاماتهم، والتي يسيطر عليها بن غفير ضمن صلاحياته.

وقالت الخارجية الفلسطينية إن مشاركة بن غفير في الاقتحام تندرج ضمن سياسة رسمية تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، وإجهاض الحراك الدولي لوقف جرائم الإبادة والتهجير، وإنهاء الاحتلال. وطالبت المجتمع الدولي ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ إجراءات وعقوبات لحماية الشعب الفلسطيني، وتمكينه من حقه في تقرير المصير.

وفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذ المستوطنون خلال النصف الأول من العام أكثر من ألفي و153 اعتداءً، في ظل تصاعد عمليات التهويد في القدس الشرقية، بما يشمل المسجد الأقصى، بهدف طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة. ويؤكد الفلسطينيون تمسكهم بالقدس الشرقية كعاصمة لدولتهم المستقبلية، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 وضمها في 1980.

وفي سياق حرب الإبادة في غزة، شهدت الضفة الغربية والقدس الشرقية تصعيدًا في الاعتداءات، أسفرت عن مقتل أكثر من 1012 فلسطينيًا، وإصابة نحو 7000 آخرين، بالإضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألف شخص، وفقًا للمصادر الفلسطينية. ومنذ 7 أكتوبر 2023، ترتكب إسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة، إبادة جماعية في غزة، أسفرت عن مقتل أكثر من 209 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، مع وجود آلاف المفقودين، وموجة نزوح واسعة، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين.

عربي ودولي

الأحد 03 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة الألمانية تستخدم القوة وتعتقل متظاهرين تضامنًا مع فلسطين في برلين

شهدت العاصمة الألمانية برلين تصعيدًا في المواجهات بين قوات الشرطة والمتظاهرين الذين كانوا ينوون التعبير عن دعمهم للقضية الفلسطينية، حيث استخدمت الشرطة القوة لتفريق وقفة احتجاجية نظمها مئات المناصرين في شارع كورفورستيندام، بالقرب من ميدان برايتشايد.

تجمع المتظاهرون السبت للتنديد بالإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وللفت الانتباه إلى سياسة التجويع التي تنتهجها إسرائيل ضد السكان في القطاع، حيث رددوا شعارات مناهضة لإسرائيل وطرقوا الأواني الفارغة كرمز للأزمة الإنسانية التي يعاني منها السكان.

عقب بدء الاحتجاج، طلبت الشرطة من المشاركين فض الوقفة ومغادرتها، إلا أن المتظاهرين واصلوا هتافاتهم واعتصم بعضهم بالجلوس على الأرض، مما أدى إلى استخدام الشرطة للعنف وفرق المتظاهرين واعتقال عدد كبير منهم، حيث تم اعتقال أربعة منهم على الأقل خلال المظاهرة.

وفي سياق متصل، خرجت مظاهرة تضامنية أخرى في ساحة فيتنبرغ ببرلين، حيث رفع المشاركون لافتات تطالب بوقف الإبادة الجماعية في غزة، وإرسال المساعدات الغذائية، ورفع شعارات من قبيل "إسرائيل الإرهابية" و"إسرائيل قاتلة الأطفال" و"الحرية لغزة".

وأفادت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا منذ بداية العدوان في 27 مايو/ أيار الماضي بلغت أكثر من ألفي شهيد، وأكثر من عشرة آلاف مصاب، مع استمرار التصعيد الذي أدى إلى تدمير واسع النطاق وتهجير قسري للسكان، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة حرب إبادة جماعية في غزة، تتضمن القتل والتجويع والتدمير، متجاهلة كافة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف العدوان، مما خلف دمارًا واسعًا وأعدادًا كبيرة من الضحايا بين الأطفال والنساء، مع وجود مئات المفقودين وآلاف الجرحى، في ظل ظروف إنسانية كارثية.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تراجع ثقة الإسرائيليين بنتنياهو والجيش يعكس تصاعد الأزمة

أظهر استطلاع حديث لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي تراجعاً ملحوظاً في ثقة الإسرائيليين في رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والجيش الإسرائيلي، خاصة فيما يتعلق بقدرته على إعادة الأسرى من قطاع غزة. وأكدت النتائج أن الثقة بنتنياهو انخفضت من 35 بالمئة إلى 30 بالمئة، في حين أن 76 بالمئة من الإسرائيليين يرون أن ثقتهم بالحكومة الحالية انخفضت أو انعدمت، وهو رقم يعكس حالة من عدم اليقين والتشكيك في الأداء الحكومي والأمني.

وفي سياق الحرب المستمرة على غزة، أظهرت النتائج أن 61 بالمئة من الإسرائيليين يعتقدون أن النهج العسكري الحالي لا يسهم في تحرير الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في القطاع. ويأتي هذا التراجع في الثقة في ظل تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، وتسببت في مقتل وإصابة الآلاف من الفلسطينيين، مع استمرار عمليات التهجير والتدمير الواسعة، وسط تجاهل تام للنداءات الدولية والأوامر القضائية بوقف العدوان.

وقد خلفت العمليات الإسرائيلية، بدعم من الولايات المتحدة، أكثر من 209 آلاف قتيل وجريح فلسطيني، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، وارتفاع معدلات المجاعة والأمراض، خاصة بين الأطفال والنساء. وتقدر تل أبيب وجود حوالي 50 أسيراً إسرائيلياً في غزة، بينهم 20 على قيد الحياة، بينما يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، مما أدى إلى وفاة العديد منهم وفق تقارير حقوقية وإعلامية.

وفي ظل هذه الظروف، تتزايد الانتقادات الدولية والعربية للأداء الإسرائيلي، خاصة مع استمرار التهديدات والتصعيد العسكري، في حين تتصاعد الأصوات المطالبة بوقف العدوان وفتح باب التفاوض لإطلاق سراح الأسرى، وإنهاء معاناة الفلسطينيين في القطاع. ويظل الوضع في غزة مرشحاً لمزيد من التصعيد، مع استمرار حالة التوتر والتدهور الإنساني الذي يهدد المنطقة بأكملها.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

دمار شامل في حي الشجاعية بغزة جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل

لم يعد حي الشجاعية شرقي مدينة غزة كما كان، حيث غابت صرخات الحياة عنه وتحولت جدرانه القديمة إلى أنقاض، بعد أن دمرته الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية بشكل شامل، بما في ذلك المدارس والمساجد ومراكز الرعاية الصحية ومحطات المياه، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية وسوق الشجاعية الحيوي الذي كان مصدرًا رئيسيًا للاقتصاد المحلي.

رغم تراجع القوات الإسرائيلية إلى شرق الحي، إلا أن الطائرات المسيرة لم تغب عن سمائه، واستمرت الغارات في تجددها على مناطق متفرقة، مما زاد من حجم الدمار والخراب. حاولت بعض العائلات العودة إلى منازلها، لكن المشهد كان مروعًا، حيث لم يتبقَ شيء من البيوت سوى هياكل منحنية وركام يغطي الطرقات، وكأن زلزالًا هز المكان.

وفق شهادات ميدانية، حاول بعض الأهالي الوصول إلى أطراف الحي، لكنهم اضطروا للفرار مجددًا بعد استهدافهم من قبل الطائرات الإسرائيلية بالقذائف. وأشار الصحفي فايز قريقع إلى أن حجم الدمار هائل، حيث قال إنه حاول الوصول إلى بيته، لكنه وجد أن كل شيء دُمر، وأن الطائرات استهدفته مجددًا، مما اضطره للعودة أدراجه.

كما أكد الصحفي محمد عبد أن القوات الإسرائيلية تراجعت قليلاً عند الأطراف الشرقية للحي، لكن مشاهد الدمار كانت مروعة، حيث تحولت المنطقة إلى كومة من الركام، وبدأ السكان بجمع بعض متاعهم من بقايا المنازل المدمرة.

لم ينج شيء في الحي من نيران القصف، حيث دُمرت المدارس، والمراكز الطبية، والمساجد، ودور العبادة، ومحطات المياه، بالإضافة إلى المنطقة الصناعية وسوق الشجاعية الذي كان نقطة حيوية للاقتصاد المحلي. يسكن الحي أكثر من 110 آلاف فلسطيني، ويمتد على مساحة تقدر بنحو 14 ألفًا و300 دونم، ويضم أربع مناطق رئيسية هي التركمان، والتركمان الشرقية، والجديدة، والجديدة الشرقية.

يعد الحي من أكثر أحياء غزة كثافة سكانية، ويمتاز بشبكة طرق حيوية تربطه بشمال القطاع وجنوبه، خاصة شارع صلاح الدين الذي يعد شريانًا رئيسيًا. خلال العدوان الإسرائيلي المستمر، شهد الحي معارك عنيفة، حيث توغلت القوات الإسرائيلية مرارًا، وواجهت مقاومة عنيفة من الفصائل الفلسطينية التي كبدت الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة، بما في ذلك استهداف آليات عسكرية وقتل وإصابة جنود خلال الاشتباكات.

وفي آخر التطورات، أعلنت كتائب القسام أن قواتها تمكنت من قنص جنديين إسرائيليين وإصابتهما بشكل مباشر قرب مدرسة الناصرة في شارع بغداد، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي عن سحب الفرقة 98 من شمال القطاع، في خطوة اعتبرتها وسائل إعلام إسرائيلية مؤشراً على قرب نهاية العملية العسكرية البرية التي أطلقتها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، والتي تسببت في مقتل أكثر من 209 آلاف فلسطيني، وإصابة عشرات الآلاف، وتهجير مئات الآلاف، مع استمرار الحصار والدمار الشامل.

فلسطين

الأحد 03 أغسطس 2025 3:00 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي واسع وتطورات ميدانية وسياسية في غزة والضفة الغربية

تشهد غزة تصاعداً خطيراً في الأوضاع الإنسانية مع استمرار الحصار الإسرائيلي، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء الفلسطينيين منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر 2023 إلى 169 شهيداً، بينهم 93 طفلاً، بعد تسجيل مستشفيات القطاع سبع حالات وفاة جديدة خلال الـ24 ساعة الماضية، من بينها طفل واحد. وتواصل إسرائيل عمليات الإسقاط الجوي للمساعدات الإنسانية التي تصل إلى القطاع، بمشاركة طائرات من الإمارات والأردن وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، في محاولة لدعم المدنيين المحاصرين.

وفي سياق التصعيد، أظهرت تقارير دولية، خاصة من صحيفة الغارديان، أن هناك اعترافاً غير مسبوق من قبل بعض المسؤولين الغربيين بوجود إبادة جماعية في غزة، حيث قال رئيس وزراء اسكتلندا، جون سويني، إن "هناك إبادة جماعية في غزة ولا يمكن إنكار ذلك". هذا التصعيد السياسي يواكبه ضغط دولي متزايد على إسرائيل، خاصة من حلفائها في الغرب، لوقف الجرائم المستمرة في القطاع.

أما على صعيد المفاوضات، فهناك جهود حثيثة لكسر الجمود في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس، والتي شهدت زخماً بعد نشر فيديو لحالة أسير إسرائيلي يعاني من سوء التغذية نتيجة الحصار الإسرائيلي، مما زاد من الضغوط على إسرائيل لإبرام صفقة تبادل أسرى. وفي ذات السياق، يزداد التوتر في إسرائيل مع تصاعد المظاهرات المطالبة بصفقة تبادل، وسط خلافات علنية بين رئيس أركان الجيش، إيال زامير، وحكومة بنيامين نتنياهو، خاصة مع اقتراب موعد جلسة مجلس الوزراء التي قد تتخذ قرارات حاسمة في هذا الشأن.

وفي الضفة الغربية، دعت مؤسسات الأسرى إلى المشاركة في فعاليات ووقفات احتجاجية في الثالث من أغسطس، بمناسبة اليوم العالمي لنصرة غزة والأسرى، رافعين شعارات ترفض الإبادة الجماعية والتجويع والاستيطان. وأدت اعتداءات المستوطنين والجيش الإسرائيلي إلى إصابة ثلاث فلسطينيين، بينهم طفلة، بعد أن صدمت آلية عسكرية سيارتهن في جنين، بالإضافة إلى تقطيع 15 شجرة زيتون مُعمرة من قبل المستوطنين. كما تتواصل الدعوات لاقتحام واسع للمسجد الأقصى في ذكرى "خراب الهيكل".

وفي سوريا، استهدف قصف من قبل قوات "قسد" قرية الكيارية في ريف منبج، أسفر عن إصابة أربعة عناصر من الجيش السوري وثلاثة مدنيين. من جهة أخرى، يُتوقع أن يسهم تدفق الغاز الطبيعي الأذربيجاني عبر تركيا بتمويل قطري في توليد نحو 800 ميغاواط من الكهرباء، مما سيساعد على تحسين وضع الطاقة في سوريا وتخفيف أزمة الكهرباء التي تعاني منها منذ سنوات.

أما في لبنان، فالجفاف الحاد الذي يضرب المنطقة يُعد الأسوأ منذ 65 عاماً، حيث انخفض منسوب بحيرة القرعون بشكل تاريخي، مع خسارة أكثر من 62.5 بالمئة من مخزونها خلال عام واحد، ما ينذر بأزمة مائية وبيئية خطيرة. وفي سياق آخر، يترقب لبنان جلسة مجلس الوزراء المرتقبة الثلاثاء، التي من المتوقع أن تتخذ قرارات حاسمة بشأن ملف حصر السلاح بيد الدولة، وسط حالة من الترقب والحذر.

وفي اليمن، أدت الأمطار الغزيرة والسيول إلى مصرع امرأة وإصابة آخرين في محافظة ذمار، في ظل ضعف البنية التحتية. وفي المغرب، تنظم منظمات مدنية مظاهرات واعتصامات دعماً لغزة، وتحتج على احتمال وصول سفينة شحن دولية يُشتبه في أنها تحمل معدات عسكرية لإسرائيل، في حين تواصل تونس تنظيم مسيرات احتجاجية ضد العدوان الإسرائيلي، وتطالب بوقف الإبادة وفتح معابر القطاع.

وفي الشأن الدولي، تتواصل موجة الحر الشديدة وحرائق الغابات في شبه الجزيرة الإيبيرية، التي تشمل البرتغال وإسبانيا، مع توقعات باستمرار الأوضاع حتى بداية أغسطس. رياضياً، تستمر البطولات والمباريات الودية في مختلف الدول، مع التركيز على بطولة أفريقيا للمحليين ومباريات ودية بين فرق أوروبية.