أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة عن دخول 36 شاحنة مساعدات إنسانية فقط إلى القطاع يوم السبت، مع تأكيده أن الغالبية العظمى منها تعرضت للنهب والسرقة نتيجة الحالة الأمنية الفوضوية التي تكرسها إسرائيل، في ظل استمرار سياستها في التجويع وحرب الإبادة الجماعية منذ حوالي 22 شهراً.
وأشار البيان إلى أن المجاعة تفتك بأطفال غزة، وسط صمت عالمي مخزٍ، حيث أكد أن الاحتياجات اليومية الفعلية للقطاع تتطلب دخول ما لا يقل عن 600 شاحنة من المواد الإغاثية والوقود، لتلبية الحد الأدنى من متطلبات الحياة في القطاعات الصحية والخدماتية والغذائية، خاصة مع الانهيار الكامل للبنية التحتية بسبب حرب الإبادة الجماعية المستمرة.
كما أدان المكتب الحكومي بشكل شديد اللهجة استمرار جريمة التجويع التي ترتكبها إسرائيل، بالإضافة إلى إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، محملاً الاحتلال الإسرائيلي والدول المنخرطة معه المسؤولية الكاملة عن استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع.
أغلب المساعدات التي دخلت القطاع تعرضت للنهب نتيجة الفوضى الأمنية التي تكرسها إسرائيل بشكل منهجي
ودعا إلى فتح المعابر فوراً، وإدخال المساعدات بكميات كافية من المواد الغذائية وحليب الأطفال، لضمان الحد الأدنى من الحياة الكريمة للسكان، خاصة الأطفال والنساء الذين يعانون من ظروف إنسانية صعبة للغاية.
وفي وقت سابق من يوم السبت، أكدت وزارة الصحة في غزة أن حصيلة الضحايا من الفلسطينيين الذين يعانون من الجوع، وصلت إلى ألفين و422 شهيداً، وأكثر من 10 آلاف مصاب، منذ بداية العدوان في 27 مايو الماضي. ومنذ بدء الإبادة الجماعية في 7 أكتوبر 2023، تواصل إسرائيل ارتكاب جرائم التجويع بحق الفلسطينيين، حيث شددت إجراءاتها في 2 مارس الماضي، بإغلاق جميع المعابر أمام المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية، مما أدى إلى تفشي المجاعة ووصول مؤشراتها إلى مستويات "كارثية".
وقد خلفت هذه الحرب، المدعومة من الولايات المتحدة، أكثر من 209 آلاف فلسطيني بين قتيل وجريح، مع وجود أكثر من 9 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات الآلاف من النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح الكثيرين من الأبرياء، في ظل استمرار التصعيد والعدوان على القطاع.





شارك برأيك
حكومة غزة تكشف عن دخول 36 شاحنة مساعدات وتعرضها للنهب وسط تصاعد الأزمة الإنسانية