وجهت روسيا انتقادات حادة لآليات وقف إطلاق النار المعلنة في قطاع غزة، معتبرة أنها فشلت في التحول إلى ضمانة حقيقية لحماية المدنيين من الهجمات المتواصلة. وأفادت مصادر دبلوماسية خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بأن الممارسات الميدانية تثبت عدم جدية الاتفاق في لجم العدوان، حيث سجلت الإحصائيات استشهاد أكثر من ألف فلسطيني منذ تشرين الأول/أكتوبر 2025، بالإضافة إلى سقوط عشرات الضحايا خلال الأسبوع الأول من شهر حزيران/يونيو الجاري.
من جانبها، أكدت نائبة الممثل الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، آنا يفستيغنيفا أن التصريحات الصادرة عن مسؤولي الاحتلال تشير بوضوح إلى نوايا للسيطرة على نحو 70% من مساحة قطاع غزة. وأوضحت يفستيغنيفا أن هذه التوجهات تضع العراقيل أمام أي خطط دولية للتسوية، مشددة على أن محاولات تحميل الجانب الفلسطيني مسؤولية تعثر المفاوضات هي ادعاءات غير مجدية وتجافي الواقع الميداني والسياسي.
هذه الممارسات تعني أن الشركاء يضطرون إلى تقليص الخدمات الحيوية، وأكبر الضحايا هنا هم الأطفال.
وفيما يخص الملف الإنساني، كشفت البعثة الروسية عن أرقام صادمة تتعلق بتمويل الإغاثة، حيث لم يتم تلبية سوى 15% من النداء الإنساني المخصص لفلسطين والبالغ قيمته 4.1 مليارات دولار. وأشارت المصادر إلى أن القيود المفروضة على قوافل المساعدات والإجراءات البيروقراطية المعقدة تسببت في تقليص الخدمات الأساسية المنقذة للحياة، مما جعل الأطفال الفئة الأكثر تضرراً من هذا الحصار الممنهج.
وعلى صعيد الخسائر البشرية منذ بدء سريان التفاهمات الأخيرة، وثقت التقارير مقتل 1007 فلسطينيين وإصابة 3165 آخرين جراء الخروقات الإسرائيلية المستمرة حتى يوم الخميس. وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الضغوط الدولية لفتح المعابر وتأمين وصول المساعدات، بينما تستمر العمليات العسكرية في تقويض أي فرص للاستقرار أو حماية الأرواح في القطاع المنكوب.





شارك برأيك
روسيا تهاجم 'اتفاق غزة' في مجلس الأمن وتكشف حجم الخروقات الإسرائيلية