شهدت ماليزيا مظاهرة شعبية ورسمية تندد بجرائم الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، حيث شارك المئات في فعاليات أمام برجي بتروناس في كوالالمبور، مطالبين بوقف الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من 17 عامًا، والذي أدى إلى مجاعات وجرائم قتل وتدمير للبنى التحتية. الطبيبة النسائية فوزية محمد حسن، التي لطالما سخرّت مهنتها لخدمة الشعب الفلسطيني، كانت من بين المشاركين، وعبّرت عن حزنها وتأثرها العميقين خلال مشاركتها في المظاهرة التي طالبت بكسر الحصار وإنقاذ الفلسطينيين من المجاعة والقتل.
تحدثت زينب برهوم، من سكان رفح، عن معاناة أهلها، مؤكدة أن الحصار أدى إلى وضع إنساني كارثي، حيث لا يجد الجرحى دواءً، والأسر لم تعد تملك خبزًا منذ أسابيع، ويشربون ماءً ملوثًا. وطالبت من تبقى لديه نخوة أو دين أن يتحرك لفك الحصار وإيصال المساعدات، معتبرة أن إسرائيل تجوع غزة بشكل متعمد.
ركزت المظاهرة على إدانة المجتمع الدولي، خاصة الولايات المتحدة، التي اتهمتها بالمساهمة المباشرة في الجرائم من خلال دعمها العسكري والمالي لإسرائيل، وتوفير الغطاء السياسي لجرائم الحرب. وأكد الأمين العام لسكرتارية التضامن مع فلسطين، تيان تشوا، أن الولايات المتحدة تتحمل المسؤولية الكبرى عن إبادة النساء والأطفال، لأنها أكبر مزود للسلاح لإسرائيل، وتقدم دعمًا غير مشروط.
الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الإبادة الجماعية وتدعم إسرائيل عسكريا وماليا وسياسيا
دعا المشاركون إلى فرض حصار سياسي واقتصادي على إسرائيل، ومقاطعة الشركات الدولية الداعمة لها، معتبرين أن استمرار الدعم الأمريكي والغربي يعزز من جرائم الحرب. كما ألقى المتظاهرون أنفسهم على الأرض رمزيًا، تعبيرًا عن الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة.
وفي السياق الرسمي، أعرب وزير الخارجية الماليزي، محمد حسن، عن قلق بلاده إزاء مقتل أكثر من 1300 فلسطيني، مطالبًا بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن جرائم الإبادة الجماعية، ووقف فوري للقتل والتهجير، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية تتجاهل القانون الإنساني الدولي وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وفي بيان للمنظمين، أكدوا أن المظاهرة جزء من حملة دولية لفك الحصار، ودعوا الحكومات العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف حاسمة، مشددين على أن فلسطين بحاجة إلى موقف مشرف يحفظ كرامة الأمة وعزتها، وليس مجرد إمدادات غذائية، وإنما وقفة حقيقية تردع الاحتلال وتوقف المجازر.





شارك برأيك
إدانة واسعة لجرائم التجويع في غزة من ماليزيا ودعوات للتحرك الدولي