أقدمت سلطات الهجرة الأمريكية على اعتقال الموسيقي التونسي رامي عثمان، الذي يقيم في الولايات المتحدة منذ أكثر من عشر سنوات، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة في المجتمع المحلي. وقع الاعتقال في 13 يوليو بمدينة باسادينا أثناء توجهه إلى متجر بقالة، حيث أُوقف على الرغم من حمله أوراقه الثبوتية التي تثبت وضعه القانوني، مما أدى إلى حالة من الصدمة والهلع لدى زوجته وفاء الراشد، التي شاهدت عملية الاعتقال مباشرة عبر تطبيق «فيس تايم».
تعمل الراشد كطبيبة في مستشفى Huntington في لوس أنجلوس، وأعربت عن قلقها البالغ من تصاعد عمليات المداهمة والاعتقالات، التي استهدفت حتى المقيمين الدائمين الذين يحملون البطاقة الخضراء، بالإضافة إلى طالبي اللجوء والمواطنين الأمريكيين. وأشارت إلى أن زوجها، الذي دخل البلاد بتأشيرة سياحية عام 2015، تم إلغاءها في 2020، رغم زواجهما في مارس 2025 وتقديمهما طلباً لتسوية وضعه القانوني.
اعتقال الموسيقي التونسي يسلط الضوء على تصاعد حملات الهجرة الأمريكية وتأثيرها على المقيمين الشرعيين
تم نقل عثمان إلى مركز احتجاز تابع لدائرة الهجرة والجمارك الأمريكية في وسط لوس أنجلوس، حيث وصفته زوجته بأنه يعاني ظروفاً قاسية، من بينها برودة شديدة، وغياب وسائل الراحة الأساسية، مع وجود حمام مكشوف في الغرفة. وأكدت وزارة الأمن الداخلي أن تأشيرته السياحية انتهت صلاحيتها، لكنها لم تشر إلى إلغاء أمر الترحيل الصادر بحقه عام 2020 أو طلبه للحصول على البطاقة الخضراء، و نفت أي ادعاءات بسوء المعاملة.
بعد أكثر من أسبوع على اعتقاله، نظم موسيقيون وناشطون في مجال حقوق المهاجرين وقفة احتجاجية أمام مركز الاحتجاز، حيث عزفوا موسيقى عربية كلاسيكية، بهدف إيصال صوت المحتجزين. وأعربت وفاء الراشد عن أملها في إطلاق سراح زوجها بكفالة، حيث من المقرر أن يُعقد له جلسة إجرائية الخميس، وتُنظر في طلب الكفالة الثلاثاء المقبل.





شارك برأيك
اعتقال موسيقي تونسي في لوس أنجلوس بعد مرور أكثر من عشر سنوات على إقامته في الولايات المتحدة