منوعات

الخميس 18 يونيو 2026 5:36 صباحًا - بتوقيت القدس

آثار الحكيم تكسر صمتها: اعتزالي جاء عن قناعة شخصية ولا علاقة له بـ 'التوبة'

أنهت الفنانة المصرية القديرة آثار الحكيم حالة الجدل المستمرة حول أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية، مؤكدة أن قرار اعتزالها الذي اتخذته قبل نحو عقد ونصف جاء بمحض إرادتها الكاملة. وأوضحت في تصريحات حديثة أن هذه الخطوة لم تكن وليدة أزمات أو صدامات مع الوسط الفني كما روج البعض، بل كانت نتيجة قناعة ذاتية بضرورة التوقف في مرحلة معينة.

وأشارت الحكيم إلى أنها تشعر بالرضا التام عما قدمته خلال مسيرتها الطويلة، معتبرة أنها وصلت إلى مرحلة 'التشبع الفني' التي دفعتها للمراجعة والتفكير في أولويات حياتها القادمة. وشددت على أن الإنسان يمر بمحطات مختلفة، وكان لزاماً عليها أن تختار الوقت المناسب للرحيل وهي في قمة نجاحها وعطائها المهني.

ونفت الفنانة المعتزلة بشكل قاطع الشائعات التي ربطت اعتزالها بما يسمى 'التوبة الفنية'، مؤكدة أن الفن في جوهره ليس حراماً ولا يتعارض مع القيم الأخلاقية. وأضافت أن علاقتها بالجمهور لم تنقطع رغم الغياب، حيث لا تزال تتلقى رسائل الود والتقدير عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يعكس الأثر الطيب الذي تركته أعمالها.

وفيما يخص مسألة الحجاب، أوضحت آثار الحكيم أنها لم تفكر يوماً في ارتدائه بالمعنى التقليدي، مشيرة إلى أنها تتبنى مفهوماً أوسع لهذه القيمة يرتبط بالجوهر والسلوك. وترى أن الحجاب الحقيقي يتمثل في كف الأذى عن الناس والالتزام بالأخلاق الحميدة التي ترضي الخالق، بعيداً عن حصر العبادة في المظاهر الشكلية فقط.

وعبرت الحكيم عن تفاؤلها الدائم وحسن ظنها بالله، مؤكدة أنها تحتسب نفسها من المؤمنين الذين يسعون لترك أثر إيجابي في الحياة. واعتبرت أن رحلة الإنسان في الدنيا قصيرة مهما طالت سنواتها، مما يستوجب على الفرد إدراك الغاية من وجوده والوجهة التي يمضي إليها في نهاية المطاف.

واستذكرت الفنانة المصرية سنوات عملها، موضحة أن السنين تمر بسرعة كبيرة، لكن الذكريات الجميلة مع الجمهور تظل هي الرصيد الحقيقي. وأكدت أنها تتابع ما يدور في الساحة الفنية بتقدير، لكنها لا تجد في نفسها الرغبة للعودة مجدداً تحت الأضواء بعد أن حسمت قرارها منذ سنوات طويلة.

وكان آخر ظهور علني لآثار الحكيم قد سجلته عدسات الكاميرا خلال حضورها عرض مسرحية 'المتفائل' على خشبة المسرح القومي. وحرصت حينها على دعم زملائها الفنانين والتقاط الصور التذكارية مع أبطال العرض، مما طمأن محبيها على حالتها الصحية والاجتماعية بعد فترة طويلة من الانقطاع.

وتعد آثار الحكيم واحدة من أبرز وجوه الدراما والسينما المصرية في الثمانينيات والتسعينيات، حيث قدمت أدواراً لا تزال محفورة في ذاكرة المشاهد العربي. ومن بين تلك الأعمال الملحمية مسلسل 'زيزينيا' و'ليالي الحلمية'، بالإضافة إلى أفلام سينمائية فارقة مثل 'الحب فوق هضبة الهرم' و'النمر والأنثى'.

تميزت مسيرتها بالتنوع والقدرة على تجسيد الشخصيات المركبة، بدءاً من الفتاة الجامعية البسيطة وصولاً إلى الأدوار الدرامية المعقدة في 'أنا لا أكذب ولكني أتجمل'. وقد ساهمت هذه الأعمال في بناء قاعدة جماهيرية عريضة جعلت من خبر اعتزالها صدمة للكثيرين في ذلك الوقت، قبل أن توضح اليوم دوافعها الحقيقية.

ختمت الحكيم حديثها بالتأكيد على أن السلام النفسي الذي تعيشه حالياً هو الثمرة الحقيقية لقرارها الشجاع بالابتعاد. وأعربت عن امتنانها لكل من سأل عنها أو تذكرها بكلمة طيبة، مؤكدة أن محبة الناس هي الجائزة الأكبر التي خرجت بها من سنوات العمل الشاق في بلاط صاحبة الجلالة 'الفن'.

دلالات

شارك برأيك

آثار الحكيم تكسر صمتها: اعتزالي جاء عن قناعة شخصية ولا علاقة له بـ 'التوبة'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.