فلسطين

الأربعاء 17 يونيو 2026 9:21 مساءً - بتوقيت القدس

نعيم قاسم: سيادة لبنان خط أحمر ومشاريع نزع السلاح لن تمر

شدد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، على أن المطلب الجوهري والأساسي في أي مسار تفاوضي هو استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي لا يملك أي حق في التدخل بالشؤون الداخلية للبلاد. وأوضح قاسم في خطاب متلفز أن موازين القوى في المنطقة تشهد تحولاً ملموساً لصالح الشعوب، معتبراً أن المشاريع الاستعمارية التي استهدفت المنطقة قد بدأت بالانكسار أمام صمود المقاومة.

وأشار قاسم إلى أن الأهداف الإسرائيلية المعلنة بإنهاء وجود حزب الله تعني في جوهرها محاولة لإبادة شريحة واسعة من النسيج الشعبي اللبناني. وأكد أن الحزب لا يخوض معركة من أجل السيطرة على الأرض فحسب، بل يقاتل دفاعاً عن وجود لبنان ومستقبله وهويته الوطنية في وجه الأطماع التوسعية التي يمارسها الاحتلال في المنطقة.

وفيما يخص المسار السياسي، دعا الأمين العام إلى ضرورة البناء على اتفاق عام 2024 كقاعدة أساسية لوقف العدوان الشامل، وضمان انسحاب قوات الاحتلال من كافة الأراضي اللبنانية. كما شدد على أهمية إنجاز ملف تبادل الأسرى والبدء في عمليات إعادة الإعمار، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني هو الجهة المخولة بالانتشار جنوب نهر الليطاني وفقاً لمقتضيات هذا الاتفاق.

ووجه قاسم رسالة حازمة بشأن التهديدات بنزع سلاح المقاومة، مؤكداً أن أي مشروع يطرح تحت هذا العنوان لن يمر ولن يتم القبول به تحت أي ظرف. وأوضح أن القضايا المتعلقة بالسلاح، والاقتصاد، والاستراتيجية الدفاعية الوطنية هي ملفات سيادية بحتة تُناقش حصراً داخل البيت اللبناني، ويجب أن تبقى خارج إطار أي مفاوضات دولية أو إقليمية.

وعلى الصعيد الداخلي، حث قاسم رئاسة الجمهورية والسلطة السياسية على تحمل مسؤولياتها التاريخية في توحيد الكلمة وفتح قنوات الحوار الهادئ بين مختلف المكونات. وأبدى استعداد الحزب الكامل للتعاون مع مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن تسهيل انتشار الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية يمثل دليلاً عملياً على هذا التوجه الوطني الرامي لحماية البلاد.

وحذر الأمين العام من الانجرار خلف دعوات المفاوضات المباشرة مع الاحتلال، واصفاً إياها بأنها محاولات لفرض إملاءات مذلة تحت وطأة النيران العسكرية. ورأى أن التجارب السابقة أثبتت عدم جدوى هذه المسارات التي تهدف إلى انتزاع تنازلات سيادية لا يمكن للشعب اللبناني أو مقاومته القبول بها مهما بلغت الضغوط الميدانية.

ميدانياً، تواصل إسرائيل عدوانها الواسع الذي انطلق في مارس الماضي، مخلفاً خسائر بشرية ومادية فادحة في مختلف المناطق اللبنانية. وبحسب بيانات وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا إلى أكثر من 3800 شهيد ونحو 12 ألف جريح، في حين تجاوز عدد النازحين حاجز المليون شخص نتيجة القصف العنيف والمستمر على القرى والبلدات.

وتأتي هذه التطورات في وقت أُعلن فيه عن تفاهمات دولية بين واشنطن وطهران تهدف إلى إنهاء حالة الصراع التي اندلعت في فبراير الماضي. ورغم أن هذه المذكرة تشمل وقف العمليات العسكرية على الجبهة اللبنانية، إلا أن الواقع الميداني لا يزال يشهد تصعيداً إسرائيلياً مستمراً، حيث لم تتوقف الغارات الجوية والقصف المدفعي على مناطق واسعة في الجنوب.

وختم قاسم بالـتأكيد على أن المقاومة ستبقى ثابتة في مواقعها حتى تحقيق الأهداف الوطنية، مشدداً على أن إسرائيل ليس أمامها سوى الرحيل عن الأراضي التي احتلتها. وأوضح أن الحزب متمسك بالمعادلات التي تحمي لبنان وتمنع الاحتلال من تحويل أي منطقة إلى ساحات تجريبية أو مناطق عازلة، مؤكداً أن السيادة لا تتجزأ ولا تخضع للمساومات.

دلالات

شارك برأيك

نعيم قاسم: سيادة لبنان خط أحمر ومشاريع نزع السلاح لن تمر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.