فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 11:04 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: خلاف حاد بين نتنياهو والجيش حول توقيت هجوم غزة و المحتجزين

كشفت القناة 12 العبرية عن وجود خلافات عميقة بين المستوى السياسي في تل أبيب، بقيادة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والمؤسسة العسكرية للاحتلال حول الجدول الزمني للعملية العسكرية المرتقبة في مدينة غزة. بينما يضغط المستوى السياسي لتسريع الهجوم، يشدد جيش الاحتلال على ضرورة التحرك بمسؤولية وتروٍّ لتجنب 'فخ استراتيجي'.

تأتي هذه الخلافات في وقت حرج، حيث تتواصل النقاشات حول صفقة تبادل محتجزين جديدة. هناك دعوات متزايدة داخل المنظومة الأمنية لإعطاء الأولوية لإعادة المحتجزين على أي تحرك عسكري واسع، مما يعكس تبايناً في الأولويات بين السياسيين والعسكريين.

أوضحت المنظومة الأمنية للاحتلال وجود أربعة قيود استراتيجية يجب أخذها في الحسبان قبل إعطاء الضوء الأخضر لأي هجوم. تشمل هذه القيود سلامة المحتجزين، حيث يخشى أن يؤدي أي هجوم بري واسع إلى تعريض حياة الأسرى للخطر المباشر.

كما تشمل القيود سلامة جنود الاحتلال، حيث تحتاج العملية إلى تخطيط دقيق ومدروس لتقليل الخسائر في صفوف القوات المهاجمة. بالإضافة إلى ذلك، هناك تحدٍ لوجستي وإنساني هائل يتمثل في إخلاء نحو مليون فلسطيني من المدينة.

الشرعية الدولية أيضاً تلعب دوراً مهماً، حيث يجب الحفاظ على غطاء ودعم دولي للعملية، وهو ما قد يتآكل بسرعة في حال وقوع كارثة إنسانية. جيش الاحتلال يؤكد أن موقفه لا يتعلق بـ'مماطلة زمنية'، بل هو إصرار على 'تحضير مدروس' لضمان نجاح العملية.

في سياق متصل، كشفت القناة العبرية أن النقاشات حول صفقة تبادل المحتجزين مستمرة، وأن حركة حماس أبدت استعداداً للتوصل إلى اتفاق بنفس الشروط التي وافق عليها نتنياهو قبل شهرين، لكنه تراجع عن موافقته لاحقاً.

هذا التطور يعزز الانطباع بأن نتنياهو قد يفضل الحل العسكري لأسباب سياسية داخلية، حتى مع وجود فرصة حقيقية للتوصل إلى صفقة دبلوماسية. في ظل هذا الجدل، نقلت القناة العبرية عن مسؤول لدى الاحتلال تشديده على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لملف المحتجزين.

هذا الصوت يعكس تياراً متزايداً داخل إسرائيل يرى أن الوقت ينفد، وأن أي مغامرة عسكرية غير محسوبة قد تقضي على آخر فرصة لإعادة المحتجزين أحياء.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:56 صباحًا - بتوقيت القدس

الأغذية العالمي يدعو لاتخاذ إجراءات عاجلة بشأن تفشي المجاعة في غزة

دعا مسؤول أممي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة تفشي المجاعة في قطاع غزة المحاصر، مشيرا إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها تأكيد حدوث مجاعة في منطقة الشرق الأوسط. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي لمدير تحليل الأمن الغذائي والتغذية في برنامج الأغذية العالمي.

خلال المؤتمر، أشار جان مارتن باور إلى أن المجاعة تعني حرمانا غذائيا شديدا وسوء تغذية حاد، مما يؤدي إلى وفيات بسبب الجوع. واعتبر أن الوضع في غزة يتطلب استجابة إنسانية فورية لضمان توفير الغذاء الكافي للسكان.

كما أكد باور على أهمية حماية أنظمة البيانات التي ستوجه الاستجابات الإنسانية، مشددا على ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية لتقديم المساعدات اللازمة. وأوضح أن هذا الوضع يمثل لحظة تاريخية للشرق الأوسط، حيث لم يسبق أن تم تأكيد المجاعة في هذه المنطقة.

يأتي هذا التحذير في وقت يعاني فيه قطاع غزة من حصار خانق، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية. ويحتاج السكان إلى دعم عاجل لتلبية احتياجاتهم الأساسية، خاصة في ظل نقص المواد الغذائية والمياه.

تتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار الوضع الحالي إلى تفشي المجاعة بشكل أكبر، مما يستدعي تدخل المجتمع الدولي بشكل عاجل. ويجب أن تكون هناك استجابة شاملة تتضمن تقديم المساعدات الغذائية والطبية للسكان المتضررين.

تحليل

السّبت 23 أغسطس 2025 10:40 صباحًا - بتوقيت القدس

تقرير إسرائيلي يصف لقاء الشيباني وديرمر بـ "الفرصة الأخيرة" قبل فتح محور الجولان

يشير الحوار السياسي الأخير بين دمشق واحتلال الإسرائيلي إلى لحظة استثنائية تكشف حدود القوة في الصراع السوري وتعقيداته الإقليمية. في الوقت الذي التقى فيه وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بالوزير الإسرائيلي رون ديرمر في باريس بوساطة دولية نادرة، تبرز السويداء كمركز اختبار حقيقي، حيث تواجه الإبادة السورية الجديدة معارضة درزية واسعة.

قال مراسل الشؤون العربية في صحيفة "يسرائيل هيوم" شاحار كليمان: إن "الحوار الاستثنائي هذا الأسبوع مع حكم أحمد الشرع كان درسا في قيود القوة، واللقاء الاستثنائي بين ديرمر والشيباني في باريس، كشفت عنه وكالة الأنباء السورية الرسمية". وأوضح كليمان أن دمشق تعترف بنقطة الضعف العسكرية لديها، وتحاول استغلال القنوات الدبلوماسية.

من ناحية الجانب الإسرائيلي، يتضح أنه سيكون متعذرا الخروج لاحتلال محافظة السويداء، حيث أن مغامرات مشابهة في الماضي انتهت بشكل سلبي. الوضع الصعب في المحافظة يبرز مبادرات إنسانية، مما يجعل أي تدخل عسكري أمرا معقدا.

وصف الرئيس السوري تحدي زعماء المحافظة كمحاولة لممارسة الضغط، حيث يسعى هؤلاء إلى دفع سوريا في الاتجاه المرغوب فيه، وهو حكم فيدرالي يتيح للأقليات إدارة شؤونهم بشكل شبه مستقل. لكن في قيادة الحكم الإسلامي، يرون في ذلك خطا أحمر.

الشرع، من جهته، حاول بث هدوء وثقة بالنفس، مشيرا إلى أن التهديد بتقسيم سوريا هو أمر متعذر تقريبا، إذ أن "تلك العناصر" لا تملك الوسائل للانفصال عن الدولة. في دمشق، يحاولون أن يتصدروا خطوة فرق تسد في الطائفة الدرزية في جنوب سوريا.

بحسب تقارير عربية، تلقى الوزير الشيباني "فرصة أخيرة" في باريس للوصول إلى حل قبل فتح محور تموين بين السويداء وهضبة الجولان. المطالب الأخرى تشمل إعادة فتح طريق دمشق – السويداء للبضائع ورفع الحصار عن المحافظة الدرزية.

في الوقت نفسه، هناك جهد لإدخال مراقبين من الأمم المتحدة في المحافظة لمساعدة السكان، لكن التخوف هو أن هذه الخطوات لن تكفي، وستتعرض للتخريب من جانب حلفاء دمشق في المنطقة.

تواجه جهود الشرع صعوبة كبيرة، حيث أن قلة قليلة في محافظة السويداء مستعدة لإجراء مفاوضات معه، وهؤلاء ليس لهم تأثير حقيقي في الطائفة. التقارير تتحدث عن قرابة 2000 قتيل ومغدور في الأحداث الأخيرة.

أحد المصادر الدرزية أكد أن هذه المحادثات لن تقدم أو تؤخر في قرار أهالي السويداء مقاطعة دمشق ورفض صلاحياتها. كما أشار ناشط درزي إلى أن الشخصيات التي تجري حوارا مع الحكم لا تمثل أبناء الطائفة بشكل حقيقي.

في ظل هذه الظروف، يبدو أن هناك محاولات لدق إسفين بين إسرائيل وقيادة الدروز. التقارير تشير إلى أن الطرفين قد قطعوا شوطا بعيدا في المحادثات، بما في ذلك استئناف اتفاق فصل القوات من العام 1974.

في النهاية، الدروز ليسوا الأقلية الوحيدة التي تقف أمام إعادة توحيد سوريا، حيث تم إلغاء لقاء كان مخطط له مع مندوبي قوات سوريا الديمقراطية. الشرع يبدو أنه يحاول فحص الحدود والانتظار للحظة المناسبة، بينما يستمر في استخدام القنوات الدبلوماسية لتخدير خصومه.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:26 صباحًا - بتوقيت القدس

بينهم 6 أطفال.. إسرائيل تقتل 21 فلسطينيا بهجمات متفرقة على غزة

استشهد 21 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، منذ فجر السبت، جراء هجمات متفرقة شنها جيش الاحتلال على مختلف مناطق قطاع غزة المحاصر. هذه الهجمات تأتي في إطار العدوان المستمر الذي يتعرض له القطاع منذ 22 شهراً، حيث استهدفت الغارات خياماً تؤوي نازحين ومنازل ومراكز توزيع مساعدات.

في جنوب القطاع، استشهد 16 فلسطينياً، بينهم 6 أطفال، وأصيب آخرون نتيجة قصف جوي ومدفعي استهدف خيام النازحين قرب بوابة مدينة أصداء الشمالية ومحيط مدينة حمد في منطقة المواصي غرب خان يونس. كما استشهد فلسطيني آخر برصاص الاحتلال أثناء وجوده قرب مركز توزيع المساعدات.

منذ 27 مايو/ أيار الماضي، بدأت دولة الاحتلال آلية جديدة لتوزيع المساعدات عبر ما يعرف بـ"مؤسسة غزة للإغاثة الإنسانية"، وهي جهة مدعومة إسرائيلياً وأمريكياً، لكن مرفوضة من قبل الأمم المتحدة. وقد أسفرت هذه الآلية عن استشهاد 2060 فلسطينياً وإصابة أكثر من 15197 آخرين، مما جعلها تُعرف محلياً بـ"مصائد الموت".

في وسط القطاع، استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون جراء استهداف منزل لعائلة الحميدي في مخيم المغازي. كما استشهد فلسطيني من منتظري المساعدات في محيط محور نتساريم، وأصيب عدد من الفلسطينيين نتيجة استهداف مسيرة إسرائيلية لمنزل عائلة الأشقر.

أما في شمال القطاع، فقد استمر القصف المكثف على حي الزيتون جنوب شرق المدينة، بالتزامن مع عمليات نسف واسعة للمباني والمنشآت، في إطار خطة جيش الاحتلال لإعادة احتلال المدينة والقطاع بالكامل. هذه الخطة، التي أقرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى احتلال تدريجي لقطاع غزة.

تشمل الخطة تهجير سكان مدينة غزة البالغ عددهم نحو مليون نسمة إلى الجنوب، ثم تطويق المدينة وتنفيذ عمليات توغل في التجمعات السكنية. كما تشمل المرحلة الثانية احتلال مخيمات اللاجئين وسط القطاع، التي تعرضت لأضرار كبيرة جراء القصف.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يرتكب جيش الاحتلال بدعم أمريكي إبادة جماعية في غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلاً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقف هذه الأعمال. وقد أسفرت هذه الإبادة عن استشهاد 62263 فلسطينياً، وإصابة 157365 آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف حققت الاتصالات الفلسطينية أرباحا عالية رغم الحرب على غزة؟

كشفت شركة الاتصالات الفلسطينية 'جوال' عن إيراداتها المالية المجمعة للربع الأول من عام 2025، حيث سجلت إيرادات إجمالية بلغت 62.9 مليون دينار أردني (88.8 مليون دولار)، بزيادة قدرها 9.5% مقارنة مع إيرادات الفترة ذاتها من عام 2024 التي بلغت 57.5 مليون دينار أردني (81.1 مليون دولار). كما ارتفع صافي الأرباح ليسجل 7.9 ملايين دينار أردني (11.1 مليون دولار)، مقابل 6.2 ملايين دينار أردني (8.7 ملايين دولار) خلال العام الماضي.

يُعزى هذا التحسن أساسا إلى ارتفاع حجم الإيرادات مع المحافظة على مستويات الكفاءة التشغيلية، رغم الظروف الاستثنائية التي يشهدها قطاع غزة. إذ عملت الشركة على ضمان استمرارية خدماتها بحلول تقنية بديلة للتحديات الناتجة عن تدمير البنية التحتية، منها إطلاق خدمة النطاق العريض اللاسلكي الثابت وخدمة الواي فاي التجاري بالتعاون مع شركاء محليين.

على صعيد نتائج النصف الأول من عام 2025، أظهرت البيانات أن صافي الأرباح بعد الضريبة بلغ 21.475 مليون دينار أردني (30.3 مليون دولار)، مقارنةً مع 18.935 مليون دينار أردني (نحو 26.7 مليون دولار) في الفترة نفسها من عام 2024، أي بزيادة قدرها 13.41%. كما ارتفع إجمالي الموجودات إلى 546.252 مليون دينار أردني (770.2 مليون دولار) مقابل 509.850 ملايين دينار أردني (719.9 مليون دولار) نهاية 2024.

تراجعت حقوق الملكية إلى 200.893 مليون دينار أردني (283.2 مليون دولار) مقارنةً مع 215.698 مليون دينار أردني (304.1 ملايين دولار) في نهاية 2024، أي بانخفاض نسبته 6.86%. وأقرت الهيئة العامة لشركة الاتصالات الفلسطينية، في اجتماعها في السادس من مايو/أيار الماضي، توزيع 30% أرباحا نقدية عن العام 2024.

خلف هذه الأرقام تقف قصة اجتماعية عميقة، حيث يرى العديد من المواطنين أن خدمة الاتصالات والإنترنت خلال فترة الحرب تُعتبر حاجة أساسية وضرورية في تنظيم الحياة اليومية. تساعد هذه الخدمات المواطنين على البقاء على تواصل مع عائلاتهم وأقاربهم للاطمئنان على أوضاعهم، خاصة في ظل النزوح والتهجير.

الطواقم الفنية في شركة الاتصالات تواصل عملها في غزة رغم الظروف الصعبة الناتجة عن القصف والدمار.

الطواقم الفنية في شركة الاتصالات تواصل عملها في غزة رغم الظروف الصعبة الناتجة عن القصف والدمار.

دمر الاحتلال مئات الأبراج السكنية وشبكات الكهرباء والاتصالات والبنية التحتية، مما أعاد غزة عقودًا إلى الوراء.

دمر الاحتلال مئات الأبراج السكنية وشبكات الكهرباء والاتصالات والبنية التحتية، مما أعاد غزة عقودًا إلى الوراء.

تسهم خدمات الاتصالات في توفير الأمان الشخصي وإنقاذ الأرواح، حيث تتيح للمدنيين طلب المساعدة الطبية أو الإنسانية بسرعة من المنظمات المحلية أو الدولية. ومع قلة السيولة النقدية وصعوبة التنقل بين المناطق، اعتمد كثير من المواطنين والتجار على البيع والشراء عبر التطبيقات البنكية وخدمة 'جوال كاش'.

في حديثه، قال معتز حمدان: 'لم يعد الإنترنت مجرد وسيلة للتواصل الاجتماعي، بل أصبح في الحرب حاجة أساسية لإتمام المعاملات المالية'. ومع ذلك، أشار إلى أن الانقطاعات المتكررة زادت من معاناة الناس، لكن الشركة كانت لديها استجابات سريعة لإعادة الخدمة.

الخبير الاقتصادي أحمد أبو قمر أشار إلى أن شركة الاتصالات الفلسطينية تمثل نموذجًا ناجحًا، حيث تتمتع بالنضوج الاقتصادي ولديها استقرار مالي يتيح لها تحقيق الربح حتى في أصعب الظروف. كما استطاعت السيطرة على السوق الفلسطينية وتحقيق أرباح مستدامة بخدماتها التقنية.

الحقيقة المؤكدة أن الاتصالات وخدمات الإنترنت لا يمكن الاستغناء عنها، ويزداد الطلب عليها كثيرًا في أوقات الحرب والأزمات، وهذا ما ينطبق على شركة الاتصالات الفلسطينية/جوال، التي استطاعت الحفاظ على عوامل تحسين وزيادة الإيرادات وتحقيق الأهداف والأرباح المالية.

مقر شركة جوال لخدمات الجمهور في غزة قبل اندلاع الحرب.

مقر شركة جوال لخدمات الجمهور في غزة قبل اندلاع الحرب.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:12 صباحًا - بتوقيت القدس

مخيم "حارة المغاربة" بطنجة يجمع أطفالا من القدس والمغرب

في مركز أحمد بوكماخ الثقافي بمدينة طنجة، تتعالى أصوات الأطفال القادمين من القدس، وهم يرددون أهازيج فلسطينية، بينما يتجاوب معهم نظراؤهم المغاربة برقصات محلية. هذا اللقاء يمثل بداية جديدة للتعارف والتواصل بين الثقافتين، حيث يتبادل الأطفال الهدايا الرمزية والعناق الحار، مما يعكس رغبتهم في اكتشاف ثقافات جديدة.

تتواجد رايتا المغرب وفلسطين جنبًا إلى جنب في وسط القاعة، مما يرمز إلى العلاقات التاريخية بين الشعبين. تقول نايل حلو، الفتاة الفلسطينية البالغة من العمر 15 عامًا، إنها تشعر وكأنها في بيتها، معبرة عن سعادتها بالحب والدعم الذي وجدته من المغاربة.

المخيم الصيفي، الذي تنظمه وكالة بيت مال القدس الشريف، يحمل رمزية خاصة تعكس الروابط الثقافية بين المغرب والقدس. بدأ المخيم في 12 أغسطس ويستمر حتى 26 من نفس الشهر، ويجمع عشرات الأطفال الفلسطينيين مع أقرانهم المغاربة في أنشطة متنوعة.

تقول سارة عمورة، المؤطرة الفلسطينية، إن زيارة أطفال القدس إلى المغرب تمثل فرصة نادرة للتعبير عن مشاعرهم تجاه بلد احتضنهم بحب، وللتحدث بحرية عن أحلامهم وطموحاتهم. المخيم يعكس أيضًا الدور التاريخي للمغاربة في القدس.

طفلة فلسطينية في مخيم "حارة المغاربة" تحمل العلمين الفلسطيني والمغربي.

طفلة فلسطينية في مخيم "حارة المغاربة" تحمل العلمين الفلسطيني والمغربي.

المخيم يضم عشرات الأطفال الفلسطينيين من القدس مع أقرانهم المغاربة، حيث يشاركون في أنشطة متنوعة تعزز التفاعل والتبادل الثقافي.

المخيم يضم عشرات الأطفال الفلسطينيين من القدس مع أقرانهم المغاربة، حيث يشاركون في أنشطة متنوعة تعزز التفاعل والتبادل الثقافي.

أطفال من القدس والمغرب يشاركون في برنامج ترفيهي ضمن مخيم "حارة المغرب" في مدينة طنجة.

أطفال من القدس والمغرب يشاركون في برنامج ترفيهي ضمن مخيم "حارة المغرب" في مدينة طنجة.

المخيم لا يقتصر على الجانب الترفيهي، بل يحمل بعدًا إنسانيًا، حيث يبعث برسالة دعم واضحة للشعب الفلسطيني. يقول الطفل فارس نضال حجازي إنه يشعر بالأمان في المغرب، ويستمتع بالتعرف على أصدقاء جدد.

الأنشطة المبرمجة في المخيم، مثل الورشات الفنية ومباريات كرة القدم، تهدف إلى تعزيز الهوية الفلسطينية وإشاعة الأمل في نفوس الأطفال. الباحث المغربي محمد رضوان يشير إلى أهمية هذه المخيمات في استمرارية العلاقات التاريخية بين المغاربة والفلسطينيين.

تتضمن الزيارات الميدانية جزءًا أساسيًا من برنامج المخيم، حيث يتعرف الأطفال على الثقافة المغربية. في كل مدينة يزورونها، يتم استقبالهم بحفاوة، مما يعكس صدق المحبة التي يكنها المغاربة لفلسطين.

المخيم يفتح آفاقًا نحو المستقبل، حيث يتحول الأطفال إلى سفراء حقيقيين للمغرب في القدس بعد عودتهم. يحمل الأطفال معهم شتائل من شجر الزيتون والزعتر كرمز للمحبة والامتنان للمغاربة.

المخيم الصيفي هذا العام هو النسخة السادسة عشرة التي تنظمها مؤسسة بيت مال القدس الشريف في المغرب.

المخيم الصيفي هذا العام هو النسخة السادسة عشرة التي تنظمها مؤسسة بيت مال القدس الشريف في المغرب.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:08 صباحًا - بتوقيت القدس

شظية صاروخ إسرائيلي بدّدت أحلام الطفل رضوان الرياضية

تبددت أحلام الطفل شادي رضوان، الذي كان يحلم بأن يصبح حارس مرمى بارعًا، بعدما اخترقت شظايا صاروخ إسرائيلي جسده، مما أدى إلى إصابته بشلل نصفي. شادي، البالغ من العمر 14 عامًا، كان يلعب في صفوف فريق الناشئين بنادي نماء الرياضي، حيث أظهر مهارات كبيرة في حماية شباك فريقه.

اضطر شادي مع عائلته للنزوح إلى منطقة ميناء غزة بحثًا عن مكان آمن، بعد اشتداد القصف على بلدته جباليا شمال قطاع غزة. بينما كان في زيارة لصديقه، استهدفت طائرة مسيرة المكان بصاروخ، فأصيب بشظية في الرأس أفقدته الوعي.

نُقل شادي إلى غرفة العناية المركزة حيث مكث أكثر من 15 يومًا. يعاني الطفل الآن من صعوبة في الحركة في الشق الأيمن من جسده، ويقضي وقته مستلقيًا على ظهره منذ أكثر من 50 يومًا، غير قادر على الحركة ودون أن يتلقى العلاج اللازم.

تحولت يد شادي، التي طالما تصدى بها للكرة، إلى ذكرى أليمة، لكنه ما زال متشبثًا بالأمل في أن تتغير الأحوال. يقول والده، محمد رضوان، إن وضع شادي مستقر حاليًا، لكنه قد يزداد سوءًا في ظل عدم توفر العلاج اللازم.

أوضح الوالد أنه اضطر لإحضار أخصائي علاج طبيعي على نفقته الخاصة، لمساعدة شادي على سرعة التعافي، رغم الأوضاع الصعبة التي يعيشونها. كما أخرجوه من المستشفى بسبب نقص الإمكانيات والازدحام الشديد.

حالة شادي كانت في البداية خطيرة جدًا، حيث اخترقت الشظايا عدة مناطق من جسده، وأخطرها تلك التي استقرت في الرأس وأدت إلى إصابته بالشلل النصفي. الأطباء أبلغوه بضرورة سفر شادي للعلاج في الخارج نظرًا لخطورة حالته.

معاناة شادي تتفاقم يومًا بعد يوم مع تأخر علاجه، حيث تقف الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة عائقًا أمام توفير مستلزماته الطبية. حتى أن علاجه الطبيعي مهدد بالتوقف لعدم القدرة على دفع تكاليف التعاقد مع طبيب خاص.

يقول والده: "شادي كان يحلم بأن يصبح لاعبًا مميزًا، لكن الإصابة حرمته من تحقيق أحلامه". يتمنى الوالد أن يتمكن ابنه من استعادة جزء من حياته والاعتماد على نفسه، حتى وإن لم يعد يلعب الكرة.

تمضي الأيام والطفل شادي يرزح تحت الألم، ينتظر فرصة للعلاج وإنقاذ ما تبقى من أحلامه، بينما يقف نقص الإمكانيات سدًا أمام حقه في الحياة مثل سائر أطفال العالم.

عربي ودولي

السّبت 23 أغسطس 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الهند تعتزم تصنيع محركات طائرات مقاتلة محلياً بالتعاون مع شركة فرنسية

أعلن وزير الدفاع الهندي راجناث سينغ عن بدء تعاون مع شركة فرنسية لتطوير وتصنيع محركات طائرات مقاتلة محلياً. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود الهند لتعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة الاعتماد على الإنتاج المحلي.

في مايو الماضي، وافق سينغ على نموذج أولي للطائرة المقاتلة المتوسطة المتطورة AMCA من الجيل الخامس، مشيراً إلى أن هذه المبادرة تمثل دفعة قوية نحو تعزيز القدرات الدفاعية للهند.

خلال مؤتمر صحفي في نيودلهي، أكد سينغ أن الهند تسير قدماً في تصنيع محركات الطائرات، مشيراً إلى التعاون مع الشركة الفرنسية دون ذكر اسمها، لكن التقارير تشير إلى أنها شركة "سافران".

تعتبر الهند واحدة من أكبر مستوردي الأسلحة في العالم، وقد وضعت تحديث قواتها المسلحة على رأس أولوياتها، حيث تسعى لتعزيز الإنتاج المحلي للأسلحة.

وعد سينغ بمنح عقود تصل قيمتها إلى 100 مليار دولار لإنتاج معدات عسكرية محلياً بحلول عام 2033، في إطار استراتيجية لتحفيز الإنتاج الحربي في الهند.

في السنوات الأخيرة، افتتحت الهند مصنعاً جديداً للطائرات المروحية وأطلقت أول حاملة طائرات محلية الصنع، بالإضافة إلى سفن حربية وغواصات، وأجرت تجارب ناجحة لصواريخ فرط صوتية.

تواجه الهند تهديدات من دول متعددة، أبرزها باكستان، حيث شهدت مواجهات عسكرية معها في مايو الماضي، والتي كانت من أسوأ المواجهات منذ عام 1999.

رياضة

السّبت 23 أغسطس 2025 10:07 صباحًا - بتوقيت القدس

تشيلسي يقلب الطاولة على وست هام بالدوري الإنجليزي

في مباراة مثيرة، قلب فريق تشيلسي الطاولة على مضيفه وست هام، حيث تمكن من تحويل تأخره إلى فوز كبير بخماسية مقابل هدف واحد، وذلك في افتتاح الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز.

بدأت المباراة بشكل مثير، حيث تمكن وست هام من تسجيل هدف مبكر في الدقيقة السادسة عن طريق البرازيلي لوكاس باكيتا، الذي أطلق تسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء، مستغلا تمريرة رائعة من السنغالي ماليك ضيوف.

لم ينتظر تشيلسي طويلا، حيث أدرك التعادل في الدقيقة 15 عبر البرازيلي جواو بيدرو، الذي سجل هدفا برأسية رائعة، ليعيد الأمل لفريقه بعد البداية الصعبة.

بعد ذلك، ألغى الحكم هدفا ثانيا لوست هام سجله الألماني نيكلاس فولكروغ في الدقيقة 18، بعد الرجوع لتقنية حكم الفيديو المساعد، مما زاد من حماس المباراة.

في الدقيقة 23، منح البرتغالي بيدرو نيتو التقدم لتشيلسي بعد تمريرة عرضية من جواو بيدرو، ليعزز من تقدم فريقه ويعطيهم دفعة معنوية كبيرة.

ثم أضاف الأرجنتيني إنزو فرنانديز الهدف الثالث في الدقيقة 34، بعد متابعة جيدة أمام المرمى لتمريرة زميله البرازيلي إستيفاو، ليؤكد تفوق تشيلسي في الشوط الأول.

في الشوط الثاني، استمر تشيلسي في السيطرة على المباراة، حيث أضاف هدفين متتاليين عبر الإكوادوري موسيس كايسيدو وتريفوه تشالوبا في الدقيقتين 54 و58، مستفيدين من أخطاء فادحة للحارس الدنماركي مادس هيرمانسن.

بهذا الفوز، تصدر تشيلسي جدول الترتيب مؤقتا برصيد 4 نقاط، بعد تعادله في الجولة الماضية أمام كريستال بالاس، بينما تلقى وست هام الهزيمة الثانية على التوالي ليبقى بدون نقاط.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يواصل حصاره وعدوانه على قرية المغير لليوم الثالث على التوالي

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، عدوانها الواسع على قرية المغير الواقعة شمال شرق رام الله. حيث تشهد القرية عمليات دهم وتخريب للممتلكات، مما يزيد من معاناة سكانها.

أفاد نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم، بأن قوات الاحتلال داهمت منذ فجر اليوم أكثر من 30 منزلاً، حيث رافق ذلك تهديدات واستفزازات من الجنود، بالإضافة إلى تخريب الممتلكات والاعتداء على مركبات المواطنين بالتكسير والتحطيم.

كما أضاف أبو نعيم أن جرافات الاحتلال تواصل شق طريق استعماري من منطقة 'الرفيد' إلى منطقة 'قلاصون'. هذا العمل تسبب في تخريب آلاف الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون، حيث تم مسحها بالكامل.

وأشار إلى أن الاحتلال بدأ منذ يومين بتجريف السهل الشرقي للمغير، الذي يجاور شارع 'ألون' الاستعماري، والذي يزرع معظمه بأشجار الزيتون، مما يعكس سياسة الاحتلال في تدمير الموارد الطبيعية للفلسطينيين.

يُذكر أن مئات المواطنين اضطروا للمبيت في القرى المجاورة بسبب الاعتداءات المتكررة على القرية وممتلكاتها، حيث تم منع دخول أو خروج أي شخص من القرية، بما في ذلك مركبات الإسعاف.

قوات الاحتلال أغلقت مدخلي القرية يوم الخميس الماضي، مما منع المواطنين من الدخول أو الخروج، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاق أبوابها، مما حد من حركة المواطنين داخل القرية.

كما تعرض أهالي القرية لتهديدات من مستعمرين صهاينة عبر الهواتف المحمولة، حيث تم تهديدهم بالقتل والتدمير، مما يزيد من حالة الرعب والخوف بين السكان.

في سياق متصل، كان العام الماضي قد شهد نصب المتطرف بن غفير خيمته على المدخل الشرقي للمغير، حيث قام بالتحريض على مهاجمة القرية مطالباً بترحيل سكانها وهدم وتجريف كل البيوت والأراضي.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس

أطباء بلا حدود: الاحتلال عطَّل أكثر من 60 محطة تحلية مياه في غزَّة

أعلنت منظمة أطباء بلا حدود أن أكثر من 60 محطة تحلية مياه في قطاع غزة المحاصر خرجت عن الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها جراء القصف الإسرائيلي المستمر منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأكدت المنظمة أن هذا القصف يأتي ضمن سياسة الاحتلال الهادفة إلى حرمان الفلسطينيين من ضروريات الحياة.

أوضحت المنظمة أن الاحتلال دمر البنية التحتية الأساسية للمياه في غزة، مما أدى إلى نقص حاد في كمية المياه المتاحة للسكان. حيث أصبحت المياه المتوفرة غير كافية على الإطلاق، مما يهدد حياة آلاف الفلسطينيين.

أشارت أطباء بلا حدود إلى أن الاحتلال يمنع استيراد المواد الضرورية لمعالجة المياه، حيث لم تحصل المنظمة إلا على موافقة واحدة لكل 10 طلبات لاستيراد المواد اللازمة لتحلية المياه منذ يونيو/حزيران 2024. وهذا يعكس حجم المعاناة التي يواجهها السكان في الحصول على مياه صالحة للشرب.

كما أكدت المنظمة أن الاحتلال ألحقت أضرارا متكررة باثنين من أصل ثلاثة أنابيب مياه تصل إلى غزة، مما أدى إلى فقدان 70 بالمئة من المياه بسبب التسريبات. وهذا الوضع يزيد من تفاقم أزمة المياه في القطاع.

تحدثت أطباء بلا حدود عن الأثر الصحي لنقص المياه النظيفة، حيث زادت حالات الإصابة بالأمراض، وأجرت الفرق الطبية أكثر من ألف استشارة أسبوعياً لمرضى يعانون من الإسهال المائي الحاد. كما أن نقص المياه للنظافة الصحية أدى إلى انتشار الأمراض الجلدية مثل الجرب.

أشارت المنظمة إلى أن الاحتلال يضع شروطًا صعبة لإيصال المياه الصالحة للشرب، حيث تتحكم دولة الاحتلال بمعظم المياه التي تصل إلى غزة. وهذا يجعل من الصعب على السكان الحصول على المياه اللازمة لحياتهم اليومية.

أوضحت أطباء بلا حدود أن 196 محطة تحلية في غزة تديرها الحكومة والمنظمات غير الحكومية، لكن أكثر من 60 منها خارجة عن الخدمة بسبب الأضرار. كما أن الاحتلال يعوق مراراً وتكراراً إصلاح الأنابيب والمحطات المتضررة.

أفادت المنظمة بأن الاحتلال يمنع دخول الإمدادات اللازمة لإصلاح البنية التحتية المائية، مما يؤدي إلى تأخير وصولها لأشهر. وهذا يعكس سياسة الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين ومنعهم من الحصول على حقوقهم الأساسية.

في تصعيد جديد، قطع جيش الاحتلال الإسرائيلي في التاسع من آذار/ مارس 2025 آخر خط كهرباء يغذي محطة تحلية المياه المركزية في دير البلح، مما زاد من تفاقم أزمة المياه في المنطقة.

أطباء بلا حدود أكدت أنها اضطرت إلى التوقف عن توفير المياه في 137 نقطة توزيع في غزة بسبب الأنشطة العسكرية والقصف المستمر. وهذا يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.

كما ذكرت تقارير أن الحكومة الإسرائيلية تدرس تقليص كميات المياه المخصصة لشمال قطاع غزة، مما ينذر بمزيد من التهجير القسري للسكان. منذ بداية العدوان في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 10:05 صباحًا - بتوقيت القدس

مدير الإغاثة الطبية بغزة: المساعدات لا تكفي وحصار المعابر يفاقم الكارثة

حذر مدير الإغاثة الطبية في غزة من انهيار وشيك في قدرة المستشفيات على العمل، مشيراً إلى أن المساعدات الطبية الحالية غير كافية على الإطلاق ولا تلبي الحد الأدنى من حاجة المستشفيات المكتظة بالجرحى والمرضى. هذا التحذير يأتي في وقت تؤكد فيه الأمم المتحدة رسمياً تفشي المجاعة في القطاع.

في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة، تتزايد المخاوف من أن يؤدي الهجوم البري المحتمل لقوات الاحتلال على مدينة غزة إلى تفاقم الكارثة الإنسانية لمستويات غير مسبوقة. الوضع الحالي يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.

كشف المسؤول الطبي عن مفارقة مؤلمة تتمثل في وجود كميات كبيرة من المساعدات الطبية تتكدس على المعابر، بينما تعجز الطواقم عن إدخالها بسبب القيود التي يفرضها الاحتلال وإغلاق المنافذ البرية. هذه الأدوية والمستلزمات الحيوية تبعد كيلومترات قليلة عن المستشفيات، لكن الاحتلال يمنع إدخالها.

أوضح مدير الإغاثة الطبية أن المستشفيات تفتقر لأبسط المواد مثل الشاش والمطهرات، بينما الأدوية مكدسة في الشاحنات. هذا الوضع يضع حياة المرضى في خطر كبير، ويزيد من معاناتهم في ظل الظروف الحالية.

وحذر من أن الأوضاع الإنسانية ستتفاقم بشكل كارثي إذا دخلت قوات الاحتلال إلى مدينة غزة. أي عملية عسكرية برية واسعة ستعني حكماً بالإعدام على آلاف الجرحى والمرضى الذين لن يجدوا أي مكان لتلقي العلاج.

كما أشار إلى أن هذا العدوان سيشل حركة سيارات الإسعاف القليلة المتبقية، مما سيؤدي إلى كارثة صحية وإنسانية لا يمكن السيطرة عليها. الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً من الجهات المعنية لإنقاذ الأرواح.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 9:52 صباحًا - بتوقيت القدس

خطط إسرائيل العسكرية في قطاع غزة منذ طوفان الأقصى

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وضع الاحتلال الإسرائيلي خططا عسكرية تهدف إلى القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى الإسرائيليين في غزة. هذه الخطط، التي أطلق عليها الاحتلال اسم "السيوف الحديدية"، تعكس مقاربة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لاحتلال قطاع غزة بالكامل وإلحاق الهزيمة بحماس.

تواجه هذه الخطط معارضة محلية ودولية واسعة، حيث انتقد الكثيرون إصرار نتنياهو على استخدام النهج العسكري لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين. منذ بداية العدوان، خلفت العمليات العسكرية الإسرائيلية عشرات الآلاف من الشهداء والمصابين الفلسطينيين، بالإضافة إلى دمار واسع في البنية التحتية في غزة.

في المقابل، تكبد جيش الاحتلال مئات القتلى من جنوده، وأصيب آلاف منهم بجراح وإعاقات دائمة. حاول الاحتلال استعادة أسراه من غزة من خلال عمليات خاصة، لكنه فشل بسبب معلومات استخبارية خاطئة أو انكشاف خططه.

من أبرز الخطط العسكرية التي أعلنت عنها إسرائيل إغراق أنفاق غزة، حيث استخدم الاحتلال مضخات ضخمة لضخ مياه البحر في الأنفاق. ومع ذلك، فشلت هذه الخطة بسبب وجود جدران فولاذية سميكة حالت دون تدفق المياه.

خطة الجنرالات، التي وضعت في سبتمبر/أيلول 2024، تضمنت تهجير السكان في شمال القطاع وتحويل المنطقة إلى منطقة عسكرية مغلقة. رغم ذلك، واجهت هذه الخطة مقاومة شديدة من قبل الفلسطينيين، مما أدى إلى تكبد جيش الاحتلال خسائر كبيرة.

في مايو/أيار 2025، أقر الاحتلال خطة عربات جدعون، التي كانت تهدف إلى تحقيق حسم عسكري وسياسي في غزة. ولكن، كما أشار العديد من الضباط، فشلت هذه الخطة في تحقيق أهدافها، مما أدى إلى مزيد من الانتقادات.

في أغسطس/آب 2025، أقر الاحتلال خطة احتلال مدينة غزة، التي قوبلت بانتقادات دولية واسعة. تضمنت الخطة أهدافا رئيسية مثل القضاء على حركة حماس وضمان تحرير جميع الأسرى، ولكنها أثارت مخاوف من تداعياتها الإنسانية والسياسية.

تتضمن الخطة أربع مراحل رئيسية، بدءا من إقامة مراكز تجميع وإخلاء واسع للمدينة، وصولا إلى الاقتحام والاحتلال التدريجي. هذه الخطط تعكس تصعيد الاحتلال في استخدام القوة العسكرية ضد الفلسطينيين، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في القطاع.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

فلسطين تطالب الدول ربط علاقاتها بإسرائيل بالتزامها بالقانون الدولي

طالبت فلسطين كافة دول العالم بربط مستوى علاقاتها بدولة الاحتلال بمدى التزام الأخيرة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة. جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، حيث أكدت الوزارة على خطورة الاقتحامات والاجتياحات التي يرتكبها جيش الاحتلال وميليشيات المستعمرين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة.

أدانت الوزارة التصريحات الإسرائيلية الاستفزازية ضد الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم، مشيرة إلى أن الاستخفاف الإسرائيلي بالإجماع الدولي الرافض للاستيطان وضم الضفة الغربية المحتلة، يعد دليلاً على عدم اكتراث الحكومة الإسرائيلية بالمطالبات والمناشدات الدولية.

أكدت الوزارة أن هذا الوضع يستدعي وقفة دولية جماعية جادة لوضع حد لهذا الاستهتار، ولإجبار الاحتلال على الانصياع للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. وشددت على أهمية أن تكون العلاقات مع دولة الاحتلال مشروطة بالتزامها بهذه القوانين.

كما دعت الوزارة الدول التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين إلى الإسراع في الاعتراف بها، لحماية حل الدولتين وقبل فوات الأوان. وأشارت إلى أن عدة دول، بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، تعتزم الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

من الجدير بالذكر أن 149 دولة على الأقل تعترف بالدولة الفلسطينية التي أعلنتها القيادة الفلسطينية في المنفى عام 1988، من أصل 193 دولة عضواً في المنظمة الدولية. هذا الاعتراف يأتي في وقت تعاني فيه فلسطين من تصعيد العدوان الإسرائيلي، حيث قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون في الضفة الغربية المحتلة أكثر من 1015 فلسطينياً.

إضافة إلى ذلك، تشير المعطيات الفلسطينية إلى إصابة نحو 7000 آخرين واعتقال أكثر من 18500 فلسطيني. وفي قطاع غزة المحاصر، خلف العدوان الإسرائيلي أعداداً كبيرة من الشهداء والمصابين، مما يستدعي تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذه الانتهاكات.

تؤكد وزارة الخارجية الفلسطينية أن هذه الأحداث تتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ خطوات فعالة للضغط على دولة الاحتلال لوقف اعتداءاتها، والالتزام بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 9:32 صباحًا - بتوقيت القدس

مصور أرجنتيني يشارك في مهمة إنسانية إلى غزة

أعلن المصور الأرجنتيني نيكولاس مارين، الحائز على جائزة أفضل مصور للطبيعة في العالم عام 2023، عن مشاركته في مهمة إنسانية إلى قطاع غزة. هذه المهمة تقودها الناشطة السويدية غريتا تونبرغ، وتهدف إلى كسر الحصار البحري المفروض على غزة.

مارين، الذي يبلغ من العمر 25 عاماً، صرح لصحيفة "لا ناسيون" الأرجنتينية بأنه يستعد للانضمام إلى قافلة تضم أكثر من 50 سفينة ستنطلق من إسبانيا في 15 سبتمبر المقبل. القافلة تهدف إلى إيصال الغذاء والمساعدات الطبية والإنسانية إلى سكان غزة المحاصرين.

وأوضح مارين أن القافلة ستضم ناشطين وأطباء وعلماء نفس وإعلاميين وخبراء قانونيين من 44 جنسية. قبل الانطلاق، سيخضع المشاركون لتدريب لمدة أربعة أيام في مدينة برشلونة، وذلك لضمان جاهزيتهم للمهمة.

رغم شعوره بالخوف، أبدى مارين استعداده لخوض هذه التجربة، واصفاً إياها بأنها "من أجل الإنسانية". وأشار إلى أن هذه المهمة ستكون الأخطر في حياته، حيث تم اختياره بناءً على قدرته على التوثيق السمعي والبصري للمهمة وخبرته في الملاحة البحرية.

تجدر الإشارة إلى أن الأمم المتحدة اختارت مارين عام 2023 ضمن قائمة "أفضل 100 قائد شاب"، وهو يشغل حالياً منصب سفير للنوايا الحسنة لدى المنظمة الدولية. وأكد مارين أن هدفه من المشاركة هو "مساعدة من يعانون ويلات الحرب والجوع في غزة" وإيصال "رسالة سلام إلى العالم".

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 9:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: يمكن وقف المجاعة في غزة بإدخال المساعدات فورا

أكدت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين 'الأونروا' أن المجاعة في مدينة غزة يمكن أن تتوقف إذا تم إدخال مساعدات إنسانية واسعة النطاق على الفور. جاء ذلك في تصريح نشرته الوكالة عبر صفحتها الرسمية على منصة 'إكس'.

وأشارت الأونروا إلى أن الوضع الإنساني في غزة يتطلب تدخلاً عاجلاً، حيث أن مستودعاتها في الأردن ومصر تحتوي على كميات كافية من الغذاء والدواء والمواد الصحية تكفي لتعبئة 6 آلاف شاحنة.

وشددت الوكالة على ضرورة السماح من قبل دولة الاحتلال بإدخال هذه المساعدات إلى قطاع غزة المحاصر، محذرة من أن التأخير في ذلك قد يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية.

الأونروا، التي تلعب دوراً حيوياً في تقديم المساعدات للاجئين الفلسطينيين، أكدت أن الوضع في غزة يتطلب استجابة سريعة من المجتمع الدولي لتفادي كارثة إنسانية أكبر.

في ظل الظروف الحالية، فإن إدخال المساعدات الإنسانية ليس مجرد خيار بل ضرورة ملحة لإنقاذ الأرواح في غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والدواء.

تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه الضغوط على الأونروا لتلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في ظل الأزمات المتعددة التي تواجهها المنطقة.

أقلام وأراء

السّبت 23 أغسطس 2025 9:18 صباحًا - بتوقيت القدس

ثورة الإدارة الرقمية: هل ستأتي ترقيتك بقرار من خوارزمية؟

في عالم يشهد تسارعًا غير مسبوق في استخدام التكنولوجيا، يقف الذكاء الاصطناعي اليوم على أبواب مكاتب المديرين التنفيذيين. السؤال الذي لم يعد مجرد جدل نظري هو: هل يمكن أن تُحسم ترقيتك الوظيفية، أو حتى تقييمك السنوي، بقرار من خوارزمية ذكية بدلاً من مديرك البشري؟

هذه الفرضية، التي كانت تبدو خيالية قبل عقد من الزمن، أصبحت الآن واقعًا قيد التطبيق في مؤسسات كبرى، حيث بدأت الخوارزميات تحل محل البشر في عمليات التوظيف، تقييم الأداء، واتخاذ القرارات الاستراتيجية.


الذكاء الاصطناعي في مقعد المدير

لم يعد دور الذكاء الاصطناعي مقتصرًا على المهام التقنية أو الأتمتة البسيطة، بل تجاوز ذلك إلى إدارة الموارد البشرية والقرارات الإدارية. أنظمة مثل Workday وSAP SuccessFactors وOracle HCM تستخدم بالفعل خوارزميات قادرة على:

•    فرز آلاف السير الذاتية في ثوانٍ واختيار الأنسب.

•    تحليل بيانات الأداء الفردي والجماعي بدقة تتجاوز قدرة البشر.

•    اقتراح الترقيات والمكافآت بناءً على معايير كمية بحتة، مثل الإنتاجية ومؤشرات الأداء الرئيسية (KPIs).

تشير تقارير مؤسسة Gartner لعام 2024 إلى أن 35% من الشركات العالمية الكبرى تستخدم أدوات ذكاء اصطناعي في عمليات التوظيف والترقية، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 60% بحلول عام 2030.


مميزات المدير الرقمي

1.    الحياد والموضوعية: الخوارزمية لا تتحيز لاعتبارات شخصية أو علاقات، بل تعتمد على بيانات رقمية واضحة.

2.    السرعة والكفاءة: تحليل ملايين البيانات في وقت قصير لاتخاذ القرار الأمثل.

3.    التنبؤ بالمستقبل: عبر تقنيات التعلم الآلي يمكن للنظام التنبؤ باحتمالية نجاح الموظف في منصب أعلى قبل ترقيته.


مخاوف الموظفين: هل سنفقد "الإنسانية"؟

على الرغم من هذه المزايا، إلا أن هناك مخاوف عميقة:

•    غياب التعاطف: المدير البشري قادر على فهم الظروف الشخصية للموظف، بينما الخوارزمية لا ترى سوى الأرقام.

•    المساءلة الأخلاقية: إذا اتخذت الخوارزمية قرارًا خاطئًا أدى إلى خسارة أو ظلم موظف، فمن يتحمل المسؤولية؟

•    فقدان الأمان الوظيفي: يخشى الموظفون أن تتحول القرارات إلى مجرد معادلات باردة لا تراعي البُعد الإنساني.

بحسب استطلاع أجرته PwC عام 2024، فإن 68% من الموظفين يشعرون بالقلق من إدارة الذكاء الاصطناعي لشؤونهم الوظيفية، مقابل 32% فقط يثقون بعدالته أكثر من البشر.


هل المدير البشري سيختفي؟

من منظور استراتيجي، من المستبعد أن يختفي المدير البشري تمامًا. الأقرب للواقع هو نموذج الإدارة المشتركة، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بدور "المساعد التنفيذي الخفي" الذي يوفّر البيانات والتحليلات، بينما يحتفظ المدير البشري بدور القيادة، التحفيز، وحل النزاعات.

هذا الدمج بين "التحليل الرقمي" و"الإنسانية" سيشكل مستقبل الإدارة، بحيث تأتي الترقيات من قرار مشترك بين الخوارزمية والعقل البشري.


الخلاصة

نحن أمام ثورة في الإدارة الرقمية، حيث لم يعد القرار الإداري حكرًا على خبرة البشر وحدهم، بل أصبح للذكاء الاصطناعي دور محوري في صياغة مستقبل الموظفين. السؤال الأهم ليس ما إذا كانت الخوارزمية ستقرر ترقيتك، بل: هل سنكون مستعدين لتقبّل عدالة الأرقام الباردة، أم سنظل نتمسك بإنسانية المدير البشري؟

الجواب قد يحدد شكل بيئة العمل لعقود قادمة.


فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

ماثيو ميلر: نتنياهو خرب الصفقات لكن فضح ذلك كان سيفيد حماس

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

كشف ماثيو ميلر، الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأميركية في إدارة الرئيس الأميركي السابق، جو بايدن ، في تحقيقٍ عُرض يوم الخميس أن إدارة بايدن أرادت في مناسباتٍ عديدة التصريح علنًا بأن رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، يقوم بإعاقة الجهود المبذولة للتوصل إلى وقف إطلاق نار في غزة واتفاق لإطلاق سراح الرهائن، لكنها امتنعت عن ذلك لتقديرها أن ذلك سيؤدي إلى تصلب حماس في مواقفها التفاوضية.


وقال ميلر، والذي كان مساعدًا مقربًا لوزير الخارجية السابق أنتوني بلينكن، لبرنامج "هاماكور" (المصدر) على قناة 13 الإسرائيلية:  "كانت هناك أوقاتٌ أردنا فيها بشدة أن نعلن علنًا ونوضح أننا نعتقد أن رئيس الوزراء (نتنياهو) مُتصلبٌ تمامًا ويُصعّب التوصل إلى اتفاق". لكننا ناقشنا الأمر فيما بيننا، واتخذنا قرار بأن ذلك لن يُحقق شيئًا [لأننا] رأينا في عدد من الحالات تراجع [الزعيم السابق لحماس يحيى] السنوار عن المفاوضات عندما اعتقد أن هناك انقسامًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل،" تابع ميلر. "أردنا التحدث بشدة مع حكومة إسرائيل خلف الأبواب المغلقة، ولكن في النهاية لم نفعل أي شيء اعتقدنا أن ذلك سيُصعّب التوصل إلى اتفاق".


ولطالما اتُهم نتنياهو من قبل النقاد داخل إسرائيل وخارجها بإطالة أمد مفاوضات الرهائن منذ الأشهر الأولى من الحرب. لكنه رفض هذه الحجج مشيرًا إلى أن المسؤولين الأميركيين صرحوا مرارًا وتكرارًا علنًا بأن حماس هي العقبة الرئيسية التي تحول دون التوصل إلى صفقات.


وقدمت تعليقات ميلر للقناة 13 الإسرائيلية، بعض السياق لسبب ذلك، واستذكر المسؤول السابق في إدارة بايدن عدة حالات كادت فيها الولايات المتحدة أن تنتقد نتنياهو بتهمة نسف المفاوضات.


وأحد الأمثلة التي ذكرها ميلر كان في نيسان 2024 عندما هددت إسرائيل بغزو مدينة رفح جنوب قطاع غزة، والتي وصفها نتنياهو آنذاك بأنها المعقل الأخير لحماس في القطاع.


قال ميلر إن الولايات المتحدة كانت تدفع باتجاه وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع واتفاق إطلاق سراح الرهائن الذي لا يزال يسمح لإسرائيل باستئناف الحرب بعد ذلك.


قال المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية إن الولايات المتحدة كانت تضغط على حماس لقبول الاقتراح، مؤكدًا أن لدى الحركة سببًا وجيهًا للامتثال، لأن القيام بذلك قد يحبط غزو إسرائيل لرفح، والذي كان نتنياهو يؤجله منذ شباط (2024) بسبب ضغوط من الإدارة لعدم شن العملية خلال شهر رمضان. لكن في خضمّ تقديم هذا الاقتراح إلى حماس، صرّح نتنياهو علنًا بأنّ إسرائيل ستغزو رفح، سواءً كان هناك وقف لإطلاق النار أم لا، كما قال ميلر. "لك أن تتخيل مدى صعوبة التوصل إلى اتفاق... [لأنّه] أزال الدافع الرئيسي [لحماس] للموافقة على اتفاق".


بعد أشهر من تفويض ما وصفه مفاوضو الرهائن (الإسرائيليين) الذين قالت المحطة أنها قابلتهم، غيّر نتنياهو نهجه تمامًا في أواخر أيار 2024، ووافق على اقتراح لإطلاق سراح الرهائن المتبقين على ثلاث مراحل تُتوج بإنهاء الحرب وانسحاب إسرائيلي كامل من غزة.


بعد أربعة أيام، قرر الرئيس الأميركي جو بايدن إلقاء خطاب يكشف فيه التفاصيل الرئيسية للاقتراح، خوفًا من تراجع نتنياهو عن تلك الشروط.


قال ميلر: "أبلغنا حكومة إسرائيل قبل ساعة أو ساعتين فقط من الخطاب، لأننا، بصراحة، قضينا الأشهر القليلة الماضية نرى حكومة إسرائيل، في بعض الأحيان، تحاول تخريب أي نهج للتوصل إلى وقف إطلاق النار، وكنا مصممين على منع حدوث ذلك هنا"، مضيفًا أن الهدف كان "محاصرة رئيس الوزراء وجعل من الصعب عليه التراجع عنه".


لكن في الساعات والأيام التي تلت خطاب بايدن، بدأ مكتب نتنياهو بتسريب رسائل للصحفيين تُشير إلى أن الاقتراح الذي طرحه الرئيس لم يكن مطابقًا لما وافق عليه رئيس الوزراء.


قال ميلر: "إنه يتماشى مع النمط الذي رأيناه لأشهر عديدة. كانوا دائمًا يبحثون عن سبل لإضافة شروط أو جعل الشروط أكثر صعوبة".


بعد أكثر من شهر، في 2 تموز، عادت حماس بردٍّ رأى الوسطاء وفريق التفاوض الإسرائيلي أنه قريب بما يكفي من موقف تل أبيب للتوصل إلى اتفاق.


ثم استغرقت إسرائيل شهرًا كاملاً تقريبًا للرد على عرض حماس. وقال ميلر، بحسب المحطة، في إشارة إلى الحدود بين غزة ومصر: "لقد تورطنا في قضايا أخرى، وعادت حكومة إسرائيل بإصرارها على إبقاء القوات في ممر فيلادلفيا". لم يتضمن اقتراح إسرائيل في أيار مطلبًا بإبقاء القوات الإسرائيلية على طول ممر فيلادلفيا، وبينما لم تُصرّح المؤسسة الأمنية الإسرائيلية بأن ذلك ضروري، بدأ نتنياهو في تموز يُجادل بأن الانسحاب من الحدود قد يسمح لحماس بتهريب الأسلحة من مصر وحتى الرهائن من غزة.


وقال ميلر: "ربما كان هذا هو الأكثر إحباطًا، لأننا كنا قريبين جدًا من التوصل إلى اتفاق كان من شأنه بالتأكيد إعادة الرهائن إلى ديارهم وربما إنهاء الحرب نهائيًا".


بحسب المحطة، صرح وزير الدفاع آنذاك، يوآف غالانت، لـلبرنامج نفسه (هاماكور) بأنه حاول إقناع نتنياهو وبقية أعضاء مجلس الوزراء بأن الجيش الإسرائيلي يمكنه استعادة ممر فيلادلفيا بسرعة إذا لزم الأمر، وأن تأمين إطلاق سراح الرهائن الذين قد لا يبقون على قيد الحياة لفترة أطول كان أكثر أهمية، لكن تم رفضه وصوتت الحكومة لصالح قرار تقدم به رئيس الوزراء لبقاء إسرائيل على طول الحدود. وقال ميلر: "كانت تلك أفضل فرصة لنا للتوصل إلى اتفاق. ولأول مرة، شعرت حماس بضغط للموافقة". وأضاف: "كنا قريبين جدًا من التوصل إلى اتفاق، ولكن ،أضاف رئيس الوزراء هذه الشروط الجديدة".


على الرغم من ذلك، قدّمت الولايات المتحدة في آب 2024 اقتراحًا يهدف إلى سدِّ الخلافات بين الجانبين. سمح هذا الاقتراح لإسرائيل بالبقاء في ممر فيلادلفيا لفترة أطول قبل أن يُطلب منها الانسحاب تدريجيًا، ووافق نتنياهو على الاقتراح.


وقال ميلر: "لكن بطريقة ما، سُرّبت أنباءٌ تُفيد بأنه أخبر عائلات الرهائن أن إسرائيل لن تنسحب أبدًا من فيلادلفيا، وهو ما كان، بالطبع، تناقضًا تامًا مع الموقف الذي اتخذه".


وأضاف: "لقد أمضينا وقتًا طويلًا في محاولة تطبيق وقف إطلاق النار هذا، وعندما قال أي شخص أو فعل أي شيء يُصعّب الأمر، كان الأمر محبطًا للغاية".


وفي نهاية ذلك الشهر، ومع استمرار بطء المحادثات، اقترب جنود إسرائيليون دون علمهم من نفق كان يُحتجز فيه ستة رهائن، من بينهم الأميركي الإسرائيلي هيرش غولدبرغ بولين، في رفح.  وقال :"كان الأمر مفجعًا، سواء بسبب المأساة نفسها، أو لأنه كان مؤلمًا للغاية لأننا ظننا أنه كان بإمكاننا التوصل إلى اتفاق مبكر، اتفاق كان من شأنه إنقاذ هؤلاء الرهائن، لكننا لم نتمكن من ذلك".


بحلول ذلك الوقت، كانت إسرائيل قد حولت تركيزها إلى تحييد تهديد حزب الله في لبنان، ولم تُستأنف محادثات الأسرى المتقدمة إلا في شهر كانون الأول (2024) بعد أن توسطت الولايات المتحدة في وقف إطلاق النار في الشمال.


وعمل بريت ماكغورك، مبعوث بايدن إلى الشرق الأوسط ، عن كثب مع ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب آنذاك، لإتمام الصفقة، حيث ضغط الأخير على نتنياهو للموافقة على الصفقة خلال اجتماع حاسم في القدس في 11 كانون الثاني 2025.


أوُطلق سراح ثمانية وثلاثين رهينة - من بينهم ثماني جثث - خلال الأسابيع الستة التالية، والتي كان من المفترض أن تبدأ خلالها إسرائيل وحماس التفاوض على شروط وقف إطلاق النار الدائم الذي كان من المفترض أن يأتي بعد ذلك.


لكن نتنياهو تجنب إلى حد كبير إجراء تلك المحادثات وأمر باستئناف الحرب يوم 18 آذار ، التي لا زالت مستمرة .


بحلول ذلك الوقت، كان ترمب قد عاد إلى البيت الأبيض، وقبل ويتكوف نفور إسرائيل المعلن من الانتقال من مرحلة الهدنة المؤقتة في الصفقة إلى مرحلة وقف إطلاق النار الدائم. بدلاً من ذلك، دفع حماس إلى قبول اقتراح جديد تصور مرة أخرى موافقة الجانبين على هدنة مؤقتة يمكن أن تتحول إلى هدنة دائمة إذا تم الاتفاق على شروط إنهاء الحرب. قال ميلر: "لم تضغط إدارة ترمب على حكومة إسرائيل للالتزام ببنود الاتفاق، ولم تسمح لرئيس الوزراء باستئناف الحرب دون بذل أي جهد جدي لإنهائها".


عندما سُئل ميلر عما إذا كان يعتقد أن الولايات المتحدة تريد صفقة رهائن أكثر من إسرائيل، أجاب: "أعتقد أن ذلك صحيحًا".


وقال ميلر إن قطر سعت إلى الوصول إلى إسرائيل لمناقشة صفقة محتملة لإطلاق سراح الرهائن، لكن القدس لم تكن مهتمة في ذلك الوقت، حيث كانت صدمة 7 أكتوبر/تشرين الأول لا تزال حية، وكانت إسرائيل تعطي الأولوية للرد على حماس على إعادة الرهائن. في نوفمبر 2023، وبعد رفض حماس إطلاق سراح الرهائن المتبقين كما هو مطلوب في الاتفاق، رفضت إسرائيل عرض الجماعة الإرهابية بالإفراج عن الرهائن المسنين والجرحى، وانهار وقف إطلاق النار، وفقًا لما ذكره وزير الحرب السابق غادي آيزنكوت لموقع هاماكور.


وذكر ميلر تصريحاتٍ أدلى بها بلينكن مع بداية الحرب أثناء حضوره اجتماعًا لمجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي،قائلا : "كان الوزير يعرض جميع مخاوفنا على رئيس الوزراء وبقية أعضاء مجلس الوزراء الحربي. وقال: بدون خطة لليوم التالي للصراع، ستتعاملون مع تمرد في غزة إلى الأبد".


وأضاف ميلر، مستعيدًا تصريحات بلينكن: "لقد واصلتم عدم الاستقرار في الضفة الغربية. أنتم تجعلون من المستحيل تحقيق الحلم الذي راود دولة إسرائيل منذ تأسيسها [التطبيع مع جيران إسرائيل العرب]. ستظلون غارقين في هذه الحرب لسنوات وعقود قادمة". قال رئيس الوزراء: "أنت محق. سنخوض هذه الحرب لعقود قادمة. هكذا كانت الأمور. هكذا ستكون"، يتذكر ميلر، ملمحًا على ما يبدو إلى أن رئيس الوزراء كان يعلم منذ البداية أنه يوجه إسرائيل نحو حرب متجذرة في غزة، وبدا أنه قبلها كنتيجة حتمية.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 8:34 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم مدينة نابلس 

فجر يوم السبت، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي البلدة القديمة من نابلس، حيث تمركزت في عدة مناطق، مما أثار حالة من التوتر والقلق بين السكان.

شملت عملية الاقتحام حارة الياسمينة وحوش العطوط وشارع الباشا، حيث قامت قوات الاحتلال بمداهمة المنازل وتفتيشها، مما أدى إلى حالة من الذعر بين المواطنين.

كما أفاد شهود عيان بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة عين كاكوب في المنطقة الشرقية، وهو ما يعكس توسيع نطاق الاعتداءات الإسرائيلية في المدينة.

تزامن الاقتحام مع سماع أصوات انفجارات في المنطقة، مما زاد من حدة التوتر في أوساط المواطنين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال.

بعد تنفيذ عمليات الاقتحام، انسحبت قوات الاحتلال من المنطقة، لكن آثار الاعتداءات لا تزال واضحة في نفوس السكان الذين يعانون من انتهاكات متكررة.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

هاكابي يهاجم الأمم المتحدة: "92% من طعام غزة يُسرق لحماس"

في تصريحات مثيرة للجدل، اتهم السفير الأمريكي لدى الاحتلال، مايك هاكابي، الأمم المتحدة بالفساد وعدم الكفاءة، مشيراً إلى أن الإعلام الدولي يتجاهل القصة الحقيقية للمجاعة التي أُعلنت رسمياً في قطاع غزة. تأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من الكارثة الإنسانية التي يعاني منها القطاع.

هاكابي، الذي كان يتحدث في سياق الأزمة الإنسانية المتفاقمة، زعم أن المشكلة ليست في نقص الغذاء، بل في استيلاء حركة حماس على المساعدات. وأكد أن 92% من الطعام المخصص للقطاع يُسرق ليتم بيعه لحماس، مما يعكس وجهة نظره حول كيفية إدارة المساعدات في غزة.

تأتي هذه التصريحات في وقت حرج، حيث أصدرت الأمم المتحدة تقارير تشير إلى تفشي المجاعة ووفاة المئات بسبب سوء التغذية. وقد حذرت المنظمة من أن الوضع الإنساني في غزة يتدهور بشكل سريع، مما يستدعي تدخلاً عاجلاً.

هاكابي لم يكتفِ بالهجوم على حماس، بل وجه انتقادات حادة للأمم المتحدة، قائلاً: "على الأمم المتحدة أن تعلن نفسها فاسدة وغير كفوءة". هذه التصريحات تعكس الخلاف المتزايد بين إدارة ترامب والمنظمات الدولية بشأن كيفية التعامل مع الأزمة في غزة.

تتزامن تصريحات هاكابي مع استمرار جيش الاحتلال في فرض حصار خانق على قطاع غزة، مما يعيق وصول المساعدات الحيوية لأكثر من مليوني فلسطيني. هذا الحصار يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويؤدي إلى تفاقم معاناة السكان.

في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط الدولية على الاحتلال لرفع الحصار، يبدو أن تصريحات هاكابي تعكس محاولة لتوجيه اللوم نحو حماس بدلاً من معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الإنسانية في غزة.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل مواطنين من عتيل شمال طولكرم 

فجر اليوم السبت، نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي مداهمات في بلدة عتيل شمال طولكرم، حيث اعتقلت مواطنين فلسطينيين.

المعتقلان هما ماهر دقة وجواد السيلاوي، وقد تم اقتحام منزليهما بشكل مفاجئ، مما أثار حالة من الخوف والقلق بين سكان البلدة.

تشهد بلدة عتيل، مثل العديد من المناطق الفلسطينية، عمليات مداهمة واعتقالات متكررة من قبل جيش الاحتلال، مما يعكس تصاعد الانتهاكات بحق الفلسطينيين.

تأتي هذه الاعتقالات في سياق سياسة الاحتلال المستمرة في قمع الفلسطينيين، والتي تشمل الاعتقالات العشوائية والمداهمات الليلية.

تسجل المنظمات الحقوقية الفلسطينية العديد من هذه الانتهاكات، حيث تتعرض حقوق الفلسطينيين الأساسية للخطر بسبب هذه السياسات.

تستمر هذه الاعتقالات في التأثير سلباً على حياة الفلسطينيين، حيث تترك آثاراً نفسية واجتماعية على الأسر والمجتمعات المحلية.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 8:32 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يشن حملة اعتقالات خلال اقتحامه مدينة جنين

فجر اليوم السبت، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي حملة اعتقالات في مدينة جنين، حيث اقتحمت الحي الشرقي بعدة آليات عسكرية. هذه الحملة تأتي في إطار العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف الفلسطينيين في مختلف المناطق.

المصادر المحلية أفادت بأن قوات الاحتلال داهمت بناية سكنية، وفتشت عددًا من منازل المواطنين، مما أدى إلى تحطيم محتوياتها. هذه الممارسات تعكس سياسة الاحتلال في ترويع السكان المدنيين وإلحاق الأذى بممتلكاتهم.

خلال الاقتحام، احتجزت قوات الاحتلال رجلًا وزوجته، وحققت معهما ميدانيًا، وذلك للضغط على نجلهما أحمد لتسليم نفسه. هذه الأساليب تُظهر مدى استخدام الاحتلال لأساليب الضغط والتعذيب النفسي ضد الأسر الفلسطينية.

كما اعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الشبان، من بينهم الشاب مالك استيتي، مما يزيد من معاناة الأسر الفلسطينية ويعكس استمرار الاعتداءات على حقوق الإنسان.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، مما يستدعي ضرورة التحرك الفوري من قبل المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لوقف هذه الممارسات.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 7:46 صباحًا - بتوقيت القدس

اليوم الـ687 للحرب: المجاعة تجتاح غزة رسمياً والأمم المتحدة تصفها بـ "فشل للإنسانية"

في إعلان تاريخي، أكدت الأمم المتحدة رسمياً تفشي المجاعة في قطاع غزة، واصفةً الأزمة بأنها "كارثة من صنع الإنسان وفشل للإنسانية". يأتي هذا الإعلان في اليوم الـ687 من الحرب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 62,263 شهيداً و157,365 مصاباً.

تتزايد معاناة سكان قطاع غزة المحاصر، حيث تتكدس شاحنات المساعدات على المعابر المغلقة، بينما يواصل الاحتلال استهداف تجمعات المدنيين الذين ينتظرون المساعدات. وقد أدى ذلك إلى استشهاد الآلاف، مما جعلهم يُعرفون بـ "شهداء لقمة العيش".

أكد تقرير "التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي" (IPC) أن محافظة غزة تشهد مجاعة فعلية، متوقعاً امتدادها لتشمل دير البلح وخان يونس بحلول نهاية سبتمبر. يعاني أكثر من نصف مليون شخص من جوع كارثي، بينما يعاني 1.07 مليون آخرون من انعدام أمن غذائي طارئ.

ارتفعت حصيلة الوفيات نتيجة سوء التغذية إلى 273 حالة، بينهم 113 طفلاً، وكانت آخرهم الرضيعة غدير بريكة التي توفيت بسبب نقص الحليب والعلاج. الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، حمّل الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية ضمان وصول الغذاء والدواء.

تواصل قوات الاحتلال ارتكاب المجازر بشكل يومي، حيث وثقت المصادر الطبية خلال الـ 24 ساعة الماضية وصول 71 شهيداً و251 مصاباً إلى المستشفيات المدمرة. ومن بين الجرائم الأخيرة، قصف مدرسة عمرو بن العاص التي تؤوي نازحين، مما أدى لمجزرة راح ضحيتها 12 شهيداً.

على الصعيد السياسي، رغم الإعلان عن بدء مفاوضات لإبرام صفقة تبادل ووقف إطلاق النار، تواصل حكومة الاحتلال خططها العسكرية. فقد صادق الكابينيت على مخطط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمضي قدماً نحو "احتلال كامل لقطاع غزة".

تزامنت هذه الخطط مع تهديدات وزير حرب الاحتلال، يسرائيل كاتس، بفتح "أبواب الجحيم" على غزة إذا لم تقبل حركة حماس بشروط الاحتلال. كما حذرت وزارة الصحة في غزة من انهيار المنظومة الطبية، مؤكدة أن أوامر الاحتلال بنقل مواردها إلى جنوب القطاع ستقوض ما تبقى من النظام الصحي.

عربي ودولي

السّبت 23 أغسطس 2025 7:36 صباحًا - بتوقيت القدس

هولندا.. موجة استقالات في الحكومة احتجاجاً على الموقف من إسرائيل

أعلن عدد من وزراء حكومة تصريف الأعمال الهولندية المنتمين إلى حزب اليمين الوسط استقالتهم، مساء الجمعة، بعد خلاف حول سياسة الحكومة تجاه الاحتلال الإسرائيلي، بسبب العدوان المدمّر على قطاع غزة المحاصر. هذا التطور أدخل البلاد في وضع سياسي غير مسبوق.

جاء انسحاب وزراء حزب "العقد الاجتماعي الجديد" (NSC) بعد استقالة وزير الخارجية كاسبار فيلدكامب، الذي كان سفيراً سابقاً لهولندا في تل أبيب. وأوضح فيلدكامب أنه عجز عن التوصل إلى اتفاق بشأن "إجراءات ملموسة" رداً على أفعال الاحتلال في غزة.

بعد استقالة فيلدكامب، تبعه وزير الشؤون الاجتماعية إيدي فان هيوم، ووزيرة الداخلية جوديث أوترمارك، ووزيرة التعليم إيبو بروينز، ووزيرة الصحة دانييل يانسن، بالإضافة إلى أربعة وزراء دولة، مما يعكس عمق الأزمة السياسية.

صرّح وزير الشؤون الاجتماعية إيدي فان هيوم، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، بأن الخلاف حول الاحتلال الإسرائيلي كان السبب وراء انسحابهم من هذا الائتلاف الهش، الذي يدير البلاد منذ انهيار الحكومة في يونيو الماضي.

زعيمة حزب "العقد الاجتماعي الجديد"، نيكولين فان فرونهوفن، أكدت أن الحزب أراد توجيه رسالة بضرورة حدوث تحسن في الوضع، لكن ذلك لم يحدث، مما دفعهم لاتخاذ خطوات جادة.

هذا التطور يترك هولندا بحكومة مؤقتة تضم فقط حزبين سياسيين، مما يزيد من تعقيد فرص تشكيل حكومة جديدة بعد الانتخابات المقررة في 29 أكتوبر المقبل.

انتقد حزب "حركة الفلاحين المواطنين" (BBB) الشعبوي انسحاب حزب "العقد الاجتماعي الجديد"، معتبراً أنه ترك هولندا "بلا دفة قيادة"، مما يزيد من الفوضى السياسية.

رئيس الوزراء ديك شوف أعرب عن أسفه لانسحاب حزب "العقد الاجتماعي الجديد"، مشيراً إلى ضرورة احترام هذه القرارات، لكنه أبدى قلقه من المسؤولية التي تقع على عاتق الحكومة في هذه المرحلة الانتقالية.

ألغى شوف رحلة كانت مقررة إلى كييف للقاء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مما يعكس تأثير الأزمة السياسية على السياسة الخارجية الهولندية.

تجدر الإشارة إلى أن الحكومة الهولندية قد انهارت في يونيو الماضي بعد انسحاب زعيم اليمين المتطرف خيرت فيلدرز، مما أدى إلى عدم استقرار سياسي كبير في البلاد.

من بين الإجراءات التي فرضتها هولندا ضد الاحتلال، حظر دخول وزراء إسرائيليين اتهموا بالتحريض على عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين، مما يعكس موقف الحكومة الهولندية من انتهاكات الاحتلال.

وزير الخارجية المستقيل ألغى ثلاثة تصاريح تصدير لمكونات سفن بحرية موجهة للاحتلال، مستشهداً بتدهور الأوضاع في غزة، مما يدل على تصاعد التوترات بين هولندا ودولة الاحتلال.

عربي ودولي

السّبت 23 أغسطس 2025 7:35 صباحًا - بتوقيت القدس

كوريا الشمالية: قوات كوريا الجنوبية أطلقت طلقات تحذيرية قرب الحدود

اتهمت كوريا الشمالية اليوم جيش كوريا الجنوبية بإطلاق طلقات تحذيرية على قواتها قرب الحدود، محذرة من أن هذا التصرف قد يؤدي إلى تصعيد التوترات إلى مستويات لا يمكن السيطرة عليها. الحادثة وقعت الثلاثاء الماضي أثناء عمل الجنود الكوريين الشماليين على إغلاق الحدود المحصنة بشكل دائم.

الجنرال كو جونغ تشول، الذي أدلى بالتصريحات، وصف الحادثة بأنها استفزاز خطير، مشيراً إلى أن الجيش الكوري الجنوبي استخدم مدفعاً رشاشاً لإطلاق أكثر من عشر طلقات تحذيرية تجاه قوات الشمال. وأكد أن هذا التصرف يشكل مقدمة خطيرة قد تؤدي إلى تفاقم الوضع في المنطقة الحدودية.

لم تؤكد كوريا الجنوبية وقوع الحادثة على الفور، لكنها تأتي في وقت حساس حيث شهدت العلاقات بين الكوريتين توترات متزايدة. الحادثة تذكر بتوترات سابقة، حيث كانت آخر حادثة عسكرية بين البلدين في أبريل الماضي عندما أطلق الجيش الكوري الجنوبي طلقات تحذيرية بعد عبور نحو 10 جنود كوريين شماليين الحدود لفترة وجيزة.

الجنود الكوريون الشماليون تم رصدهم في المنطقة منزوعة السلاح، التي تعتبر منطقة حساسة مليئة بالألغام. في أكتوبر الماضي، أعلن جيش كوريا الشمالية أنه يعمل على إغلاق الحدود الجنوبية بشكل كامل، وأكد أنه أرسل رسالة إلى القوات الأميركية لمنع أي سوء تقدير أو نزاع عرضي.

بعد فترة قصيرة، قام الجيش الكوري الشمالي بتفجير أجزاء من الطرق وخطوط السكك الحديد غير المستخدمة التي تربط بين الشمال والجنوب، مما يعكس التوتر المتزايد بين الجانبين. في بيانه الأخير، حذر الجنرال كو من أن جيش كوريا الشمالية سيرد على أي تدخل في جهوده الرامية إلى إغلاق الحدود بشكل دائم.

أضاف كو أن أي عملية تقييد أو عرقلة للمشروع غير المرتبط بالطابع العسكري ستعتبر استفزازاً عسكرياً متعمداً، مما سيؤدي إلى اتخاذ الجيش الكوري الشمالي للإجراءات المضادة المناسبة.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 7:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مصدر طبي بمستشفى ناصر: 12 شهيدا بينهم 6 أطفال إثر قصف إسرائيلي على خيام نازحين بمنطقة أصداء شمال غرب خان يونس

أفاد مصدر طبي في مستشفى ناصر بخان يونس أن 12 فلسطينياً استشهدوا، بينهم 6 أطفال، جراء قصف جوي نفذته طائرات الاحتلال على خيام نازحين في منطقة أصداء شمال غرب خان يونس.

القصف استهدف تجمعاً للنازحين الذين فروا من مناطق أخرى بسبب العدوان المتواصل، مما أدى إلى وقوع مجزرة جديدة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق المدنيين.

المصدر الطبي أكد أن معظم الشهداء من الأطفال والنساء، مما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها الفلسطينيون في ظل هذا العدوان المستمر.

هذا الاعتداء يأتي في وقت تعاني فيه غزة من حصار خانق، حيث تفتقر المستشفيات إلى الموارد الأساسية لعلاج المصابين، مما يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني.

تتوالى ردود الفعل الدولية والمحلية على هذه المجزرة، حيث أدان العديد من النشطاء والمنظمات الحقوقية هذا القصف، مطالبين المجتمع الدولي بالتحرك لوقف العدوان على الشعب الفلسطيني.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 7:15 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع دخول رئيس بلدية برشلونة بسبب رفضه العدوان على غزة

منعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الجمعة، دخول رئيس بلدية برشلونة، جاومي كولبوني، بسبب مواقفه المناهضة للعدوان على غزة. وأعلنت دائرة الهجرة الإسرائيلية أن كولبوني كان من المقرر أن يصل إلى مطار بن غوريون، لكنه أُبلغ بقرار منعه من الدخول.

أوضحت دائرة الهجرة أن هذا القرار جاء بموجب قانون الدخول إلى إسرائيل، وبالتنسيق مع وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي. وذكرت صحيفة يسرائيل هيوم أن القرار اتخذ بموجب قرار مشترك لوزيري الداخلية والخارجية.

يُعرف كولبوني بتصريحاته المناهضة للاحتلال، حيث قطع العلاقات مع دولة الاحتلال ويدعو إلى مقاطعتها في مناسبات مختلفة. ومن المثير للاهتمام أن منع دخول رؤساء البلديات يُعتبر خطوة استثنائية لا تحدث عادة.

كان من المقرر أن يزور كولبوني مناطق السلطة الفلسطينية، بالإضافة إلى زيارة مؤسسة 'ياد فاشيم' في القدس المحتلة. وقد أيد مجلس بلدية برشلونة في مايو الماضي قطع العلاقات المؤسسية مع حكومة الاحتلال وتعليق اتفاق الصداقة مع تل أبيب.

نص القرار الذي حصل على دعم الحزب الاشتراكي الحاكم في برشلونة وعدد من أحزاب اليسار على قطع العلاقات مع الحكومة الإسرائيلية الحالية، وتعليق اتفاق الصداقة المبرم في 24 سبتمبر 1998.

قال كولبوني في وقت سابق إن المعاناة والموت الذي شهدته غزة يجعل أي علاقة بين المدينتين غير قابلة للاستمرار. كما يتضمن القرار طلب عدم استضافة أجنحة حكومية إسرائيلية في معرض برشلونة.

في فبراير 2023، قررت رئيسة بلدية برشلونة السابقة آدا كولاو تعليق علاقاتها مع الاحتلال، لكن القرار تم تعليقه بعد فوز كولبوني في الانتخابات البلدية.

في مايو الماضي، اعترفت الحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز بدولة فلسطين بالاشتراك مع أيرلندا والنرويج، مما يعكس تغيرًا في الموقف الأوروبي تجاه القضية الفلسطينية.

فلسطين

السّبت 23 أغسطس 2025 7:11 صباحًا - بتوقيت القدس

تصريحات غاضبة من غوتيريش: مجاعة غزة من صنع الإنسان ولابد من عقاب

أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المجاعة في قطاع غزة المحاصر ليست مجرد نقص في الغذاء، بل هي كارثة إنسانية متعمدة تمثل انهياراً لمقومات بقاء الإنسان. وأشار إلى أن الوضع في غزة يتطلب تحركاً عاجلاً، محملاً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية عن هذه الكارثة.

غوتيريش أضاف أن الناس في غزة يتضورون جوعاً، والأطفال يموتون بسبب سوء التغذية، في حين أن من يقع عليهم واجب التصرف يفشلون في القيام بذلك. وأكد أن استمرار هذا الوضع دون عقاب يعد فشلاً أخلاقياً للبشرية.

كما دعا غوتيريش إلى ضرورة وقف فوري لإطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن، بالإضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود. وأكد أن على الاحتلال الإسرائيلي التزاماً قانونياً بضمان توفير الغذاء والإمدادات الطبية لسكان غزة.

في سياق متصل، أعلنت الأمم المتحدة وخبراء دوليون تفشي المجاعة على نطاق واسع في قطاع غزة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن المجاعة في منطقة الشرق الأوسط. وأكدت منظمات دولية أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة عالقون في ظروف مجاعة.

منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الأغذية والزراعة (الفاو) أصدروا بياناً مشتركاً أكدوا فيه أن عدد الأشخاص الذين يعانون من نقص الغذاء في غزة تضاعف ثلاث مرات، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة.

تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أشار إلى أن المجاعة تتفشى في محافظة غزة، مع توقعات بامتدادها إلى مناطق أخرى مثل دير البلح وخان يونس بنهاية الشهر الحالي. وأكدت المنظمات ضرورة وقف المجاعة في غزة بأي ثمن.

في حادثة مأساوية، توفيت الرضيعة غدير بريكة (5 أشهر) في خان يونس بسبب سوء التغذية، لتكون أحدث ضحايا التجويع الذي أدى حتى الآن إلى استشهاد 272 فلسطينياً، بينهم 113 طفلاً، وفقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

تحليل

السّبت 23 أغسطس 2025 7:01 صباحًا - بتوقيت القدس

غزة والاحتلال المستحيل

تعتبر الدعوات الإسرائيلية لإعادة احتلال قطاع غزة تعبيراً عن أزمة بنيوية في التفكير الأمني الإسرائيلي، حيث تحولت غزة منذ سيطرة حركة حماس عليها إلى مصدر استنزاف مستمر. الهجوم الذي وقع في 7 أكتوبر 2023 أظهر هشاشة المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، مما دفع إلى طرح مشروع إعادة الاحتلال كضرورة أمنية.

على الرغم من أن هذا الخيار يبدو منطقياً عسكرياً، إلا أنه يواجه تحديات معقدة. الجيش الإسرائيلي، رغم تفوقه التكنولوجي، يعاني من إنهاك متزايد بسبب اعتماده على قوات الاحتياط، مما أدى إلى ارتفاع معدلات الانسحاب والاضطرابات النفسية بين الجنود.

تزداد صعوبة المأزق العسكري بسبب الحاجة لمواجهة جبهات متعددة، بما في ذلك حزب الله في لبنان والتوترات في الضفة الغربية. الاحتلال المباشر لغزة قد يستنزف قدرات إسرائيل أكثر مما يمنحها استقراراً، حيث تشير التحذيرات من داخل المؤسسة العسكرية إلى أن هذا الخيار سيضعف القدرة على الردع في جبهات أخرى.

نموذج الاحتلال الجزئي، الذي يركز على السيطرة على محاور استراتيجية دون إدارة الشؤون المدنية، قد يقلل الكلفة المباشرة، لكنه يترك فراغات أمنية قد تتحول إلى بؤر فوضى. التجربة التاريخية بين 1967 و2005 تُظهر أن الاحتلال الطويل لم يجلب الأمن لإسرائيل، بل أدى إلى انتفاضات وضغوط اقتصادية.

أي تصعيد جديد في غزة قد يؤدي إلى عزلة متنامية لإسرائيل على الصعيد الدولي، حيث بدأت دول أوروبية تشير إلى خطوات نحو الاعتراف بالدولة الفلسطينية. تراجع الغطاء السياسي الغربي يزيد من تعقيد الوضع الإقليمي.

مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية في 2026، قد يفتقر أي مشروع عسكري واسع إلى الاستمرارية السياسية، مما يعني أن الفلسطينيين قد يدفعون ثمن الحسابات الداخلية. في ظل هذه الظروف، يبقى الوجه الإنساني هو الأشد حضوراً، حيث يعيش ملايين المدنيين تحت الحصار.

إعادة احتلال غزة لن تؤدي إلا إلى تفاقم الكارثة الإنسانية، حيث سيعاني الأطفال والنساء والشيوخ من نزوح متكرر. هذه الحقيقة تجعل من أي حديث عن الأمن أو الردع مجرد وهم، حيث أن الأمن الحقيقي لا يُبنى على أنقاض المدن.

في الختام، يبدو مشروع إعادة احتلال غزة مغامرة محفوفة بالمخاطر، حيث يضع إسرائيل بين وهم استعادة الردع واستحالة السيطرة على بيئة مقاومة. يبقى السؤال: كيف يمكن لدولة أن تفرض سيطرتها على أرض ترفضها تاريخياً؟

أقلام وأراء

السّبت 23 أغسطس 2025 6:07 صباحًا - بتوقيت القدس

الذكاء الاصطناعي العربي.. شركات تدخل السباق العالمي

في زمن تتسارع فيه نبضات التكنولوجيا كما تتسارع دقات القلب تحت وقع المفاجآت، يطل الذكاء الاصطناعي كأحد أهم التحولات التي تشهدها البشرية في القرن الحادي والعشرين. غير أنّ خصوصية المشهد العربي تضفي على هذه القصة طابعاً مميزا، إذ تتباين فيه الطموحات ما بين المبادرات الحكومية الضخمة والشركات الناشئة التي تولد من رحم الأفكار لتكبر بسرعة مذهلة. وفي قلب هذا الزخم تبرز شركات عربية استطاعت أن تضع بصمتها في سجل الذكاء الاصطناعي، بعضها انطلق من عاصمة عربية صغيرة ليجد نفسه لاعباً عالمياً، وبعضها نما في بيئة محلية ليصبح شريكاً في رسم ملامح المستقبل.

لنبدأ من الإمارات حيث تتربع "شركة G42" التي تأسست في أبوظبي عام 2018 كأكبر كيان عربي يكرّس موارده لبناء منظومات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية. الشركة التي تضم اليوم أكثر من خمسة وعشرين ألف موظف تحولت إلى بيت خبرة يمتد عمله من تحليل البيانات الطبية وحتى مشاريع الفضاء، وهي دليل على أن الدولة التي آمنت بالتحول الرقمي تستطيع أن تجعل من الاستثمار في الذكاء الاصطناعي استراتيجية وطنية لا مجرد تجربة. ومن تونس جاءت قصة أخرى أكثر إلهاما، هي قصة "شركة InstaDeep" التي انطلقت عام 2014 على يد شابين، ولم تمض سنوات قليلة حتى أصبحت تحت أنظار الشركات العالمية الكبرى. حين أعلنت شركة BioNTech الألمانية عام 2023 استحواذها على InstaDeep بقيمة ستمئة وستة وثلاثين مليون يورو، لم يكن ذلك مجرد صفقة تجارية، بل شهادة على أن العقل العربي قادر على اختراع أنظمة إنذار مبكر ترصد تحورات الفيروسات وتلفت أنظار منظمة الصحة العالمية. كما أيضاً برزت في الإمارات شركة "ترجمة"، التي طورت منصات وخدمات تعتمد على الذكاء الاصطناعي في الترجمة الآلية وتحويل النصوص العربية إلى لغات متعددة بدقة متزايدة، وهو ما يخدم قطاع التعليم والإعلام ويوسّع من حضور المحتوى العربي عالميا.

في السعودية، المشهد أكثر اتساعا، فهناك 'شركة Lucidya" التي تأسست عام 2016 لتكون أول شركة ناشئة في المملكة تحصل على دعم رأس المال المخاطر في مجال الذكاء الاصطناعي. عملت على تطوير منصات لفهم بيانات العملاء وتحليل سلوكهم، وجمعت ستة ملايين دولار في جولة استثمارية عام 2022. بجانبها تبرز "Mozn" التي تأسست عام 2017 وركزت على أدوات تحليل البيانات واكتشاف الاحتيال في القطاع المالي، وأطلقت منصة FOCAL التي أصبحت مستخدمة من قبل بنوك وجهات حكومية، وجمعت أكثر من عشرة ملايين دولار من الاستثمارات. هذه القصص تؤكد أن السوق السعودي أصبح مهيأً لولادة شركات تكنولوجية تنافس عالمياً.

ومن القاهرة جاء اسم "CEQUENS' الذي بدأ من حلول الاتصالات لينمو إلى مؤسسة توظف أكثر من ألفي موظف وتقدم منصات مدعومة بالذكاء الاصطناعي مثل OmniLink وAI Agent. لقد تحولت الشركة إلى حلقة وصل بين المؤسسات والمستهلكين، وربطت نفسها بشراكات مع كيانات كبرى مثل ماستركارد وأمازون. في المشهد ذاته تبرز "Synapse Analytics"، وهي شركة ناشئة ركزت على الذكاء الاصطناعي للمؤسسات المالية، وحصلت على تمويل بمليوني دولار عام 2024 للتوسع في الخليج وأفريقيا. بينما تعمل "DXwand" على تطوير روبوتات محادثة ذكية باللغة العربية، وجمعت أربعة ملايين دولار لدفع عجلة نموها. كل ذلك يجري في مصر التي تمتلك طاقات بشرية شابة تجعلها قادرة على أن تكون مركزاً إقليمياً لصناعة الذكاء الاصطناعي.

من شمال أفريقيا، أيضاً، صعد نجم شركة "Yassir" الجزائرية التي انطلقت كتطبيق خدمات للتنقل والتوصيل والدفع الذكي مستخدمة تقنيات الذكاء الاصطناعي في إدارة المسارات وفهم سلوك المستهلكين. استطاعت الشركة أن تجذب استثماراً بقيمة مئة وخمسين مليون دولار عام 2022، وتوسعت إلى أكثر من خمس وأربعين مدينة مع أكثر من ثمانية ملايين مستخدم. هذه الأرقام تعكس كيف يمكن لشركة ناشئة في الجزائر أن تنافس كبريات التطبيقات العالمية في مجال النقل والخدمات اللوجستية. في الإمارات أيضا، نجد "Ogram" التي توظف الذكاء الاصطناعي لربط المستقلين بالشركات وتحسين التوافق بين المهارات والفرص، ما يعكس تحول سوق العمل العربي إلى فضاء مدعوم بالخوارزميات. أما قطر فقد دخلت السباق من بوابة البحوث الأكاديمية عبر معهد قطر لبحوث الحوسبة، الذي أطلق منصة "Fanar" متعددة الوسائط. هذه المنصة العربية الفريدة تقدم نماذج لغوية عملاقة مثل Fanar Star بسبعة مليارات معامل وFanar Prime بتسعة مليارات، قادرة على فهم النصوص والصور والأصوات، وهو ما يجعلها من أبرز المشاريع الأكاديمية العربية في هذا المجال.

ورغم قتامة المشهد في فلسطين بفعل الاحتلال والقيود الاقتصادية والسياسية، فإن هناك محاولات جادة لفتح نافذة صغيرة على عالم الذكاء الاصطناعي. الجامعات الفلسطينية بدأت تدخل تخصصات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، كشركة "أقلمة" التي باتت مزوداً شريكاً لكبريات شركات العالم لتزويدها بالبيانات المختصة Datasets لتدريب نماذج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع الإلتزام الأخلاقي وعدم التحيز أو التمييز ورأينا مبادرات بحثية يقودها طلبة وباحثون رغم شُحّ الإمكانات وانقطاع الكهرباء وصعوبة الوصول إلى بنى تحتية تكنولوجية متقدمة. بعض الشركات الناشئة الصغيرة تحاول تطوير حلول في مجالات مثل التعلم الإلكتروني والتطبيب عن بُعد باستخدام خوارزميات بسيطة، ليس بهدف المنافسة العالمية، بل لمواجهة تحديات حياتية يومية في بيئة محاصرة. ورغم أن هذه المشاريع ما تزال محدودة، فإنها تحمل رمزية عالية: فالإبداع يمكن أن يولد حتى في ظروف الحصار، والذكاء الاصطناعي في فلسطين قد لا يكون اليوم قوة اقتصادية، لكنه فعل مقاومة معرفية وإصرار على أن الفلسطينيين لن يُستبعدوا من ثورة التكنولوجيا التي تعيد تشكيل العالم.

هذه الأمثلة ليست مجرد سرد لأسماء شركات، بل هي علامات فارقة ترسم صورة مستقبل عربي مختلف. فالتقارير تشير إلى أن الإنفاق على الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط بلغ ثلاثة مليارات دولار عام 2023، ومن المتوقع أن يتجاوز ستة مليارات وأربعمئة مليون دولار بحلول 2026. أما على المدى الأبعد، فالتقديرات تضع مساهمة الذكاء الاصطناعي في اقتصادات السعودية ومصر وبقية دول الخليج عند نحو ثلاثمئة وعشرين مليار دولار بحلول 2030. هذه الأرقام ليست تنبؤات مجردة، بل إشارات على أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً هامشياً بل رهاناً استراتيجياً يشكل قاعدة للنمو الاقتصادي.

ولعل أجمل ما يميز هذه القصة أن معظم الشركات المذكورة وُلدت من بيئات لم تكن قبل سنوات قادرة على استيعاب مصطلحات مثل التعلم الآلي أو معالجة اللغة الطبيعية. لكنها اليوم تنتج برمجيات ومشاريع تُستخدم في وزارات الصحة والبنوك وشركات النقل. في كل قصة من هذه القصص نرى مزيجاً من الجرأة والابتكار والإيمان بقدرة الشباب العربي على أن يكونوا جزءاً من هذا التحول العالمي. واللافت أن بعضها بدأ من مكتب صغير بأقل الموارد، لكنه أثبت أن الحلم إذا صيغ بلغة الذكاء الاصطناعي يمكن أن يصبح واقعاً عالمياً.

إن ما يميز الذكاء الاصطناعي في العالم العربي أنه لم يعد حكراً على النخب أو المبادرات الحكومية الكبرى، بل أصبح ميداناً للشركات الناشئة والمبتكرين والأكاديميين. وكلما تراكمت هذه التجارب، تشكلت منظومة كاملة قادرة على إنتاج معرفة وتصدير حلول لا تقل جودة عن تلك القادمة من وادي السيليكون أو شنغهاي. إننا أمام مرحلة جديدة من التاريخ العربي، مرحلة تتجاوز حدود الاستهلاك إلى صناعة المستقبل، وفيها لا يظل الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية، بل يصبح ثقافة وفلسفة ونمط حياة. وربما يكون هذا هو الدرس الأعمق: أن المستقبل لا يُنتظر، بل يُصنع، وأن الذكاء الاصطناعي في العالم العربي لم يعد حلماً بعيد المنال، بل أصبح واقعاً يولد كل يوم من بين الشاشات والبيانات والعقول المتوهجة.