تبددت أحلام الطفل شادي رضوان، الذي كان يحلم بأن يصبح حارس مرمى بارعًا، بعدما اخترقت شظايا صاروخ إسرائيلي جسده، مما أدى إلى إصابته بشلل نصفي. شادي، البالغ من العمر 14 عامًا، كان يلعب في صفوف فريق الناشئين بنادي نماء الرياضي، حيث أظهر مهارات كبيرة في حماية شباك فريقه.
اضطر شادي مع عائلته للنزوح إلى منطقة ميناء غزة بحثًا عن مكان آمن، بعد اشتداد القصف على بلدته جباليا شمال قطاع غزة. بينما كان في زيارة لصديقه، استهدفت طائرة مسيرة المكان بصاروخ، فأصيب بشظية في الرأس أفقدته الوعي.
نُقل شادي إلى غرفة العناية المركزة حيث مكث أكثر من 15 يومًا. يعاني الطفل الآن من صعوبة في الحركة في الشق الأيمن من جسده، ويقضي وقته مستلقيًا على ظهره منذ أكثر من 50 يومًا، غير قادر على الحركة ودون أن يتلقى العلاج اللازم.
تحولت يد شادي، التي طالما تصدى بها للكرة، إلى ذكرى أليمة، لكنه ما زال متشبثًا بالأمل في أن تتغير الأحوال. يقول والده، محمد رضوان، إن وضع شادي مستقر حاليًا، لكنه قد يزداد سوءًا في ظل عدم توفر العلاج اللازم.
أوضح الوالد أنه اضطر لإحضار أخصائي علاج طبيعي على نفقته الخاصة، لمساعدة شادي على سرعة التعافي، رغم الأوضاع الصعبة التي يعيشونها. كما أخرجوه من المستشفى بسبب نقص الإمكانيات والازدحام الشديد.
شادي كان يحلم بأن يصبح لاعبًا مميزًا، لكن الإصابة حرمته من تحقيق أحلامه.
حالة شادي كانت في البداية خطيرة جدًا، حيث اخترقت الشظايا عدة مناطق من جسده، وأخطرها تلك التي استقرت في الرأس وأدت إلى إصابته بالشلل النصفي. الأطباء أبلغوه بضرورة سفر شادي للعلاج في الخارج نظرًا لخطورة حالته.
معاناة شادي تتفاقم يومًا بعد يوم مع تأخر علاجه، حيث تقف الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة عائقًا أمام توفير مستلزماته الطبية. حتى أن علاجه الطبيعي مهدد بالتوقف لعدم القدرة على دفع تكاليف التعاقد مع طبيب خاص.
يقول والده: "شادي كان يحلم بأن يصبح لاعبًا مميزًا، لكن الإصابة حرمته من تحقيق أحلامه". يتمنى الوالد أن يتمكن ابنه من استعادة جزء من حياته والاعتماد على نفسه، حتى وإن لم يعد يلعب الكرة.
تمضي الأيام والطفل شادي يرزح تحت الألم، ينتظر فرصة للعلاج وإنقاذ ما تبقى من أحلامه، بينما يقف نقص الإمكانيات سدًا أمام حقه في الحياة مثل سائر أطفال العالم.





شارك برأيك
شظية صاروخ إسرائيلي بدّدت أحلام الطفل رضوان الرياضية