أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

الكتابة من غزة: لا تغيّر الواقع، لكنها محاولة لصرخة في وجه الألم.

الكتابة من غزة لا تغيّر الواقع، لكنها تمنع الغياب. لا توقف الطائرات ولا الدبابات، لكنها تترك أثراً في زمن الإبادة، وتجعل من الألم كلمة وشهادة.

حين بدأت الحرب، وجدت نفسي حائراً بين الصمت والبوح. كان يمكن أن أختار الانتظار حتى أتعافى، كما فعل بعض الكتّاب، لكنني شعرت أنني أخون دوري إذا اكتفيت بمتابعة الأخبار والتنقّل بين شاشات التواصل بلا أثر. أصدقائي شجعوني، فتغلبت على هواجسي، وأجبرت نفسي على الكتابة. صارت الكلمة فعل مقاومة شخصية، لا مجرد خيار.

على مدى عامين تقريباً، كتبت عن النزوح والتشرد، عن الخيام ومراكز الإيواء، عن حرب التجويع وفقدان الحقوق، عن الغضب والقهر والقلق الذي لا يهدأ. لكنني لم أكتب بما يكفي عن الشهداء الذين تحوّلوا إلى أرقام، ولا عن المدن المدمرة والذكريات التي ضاعت تحت الركام. ربما لأن الفقدان أكبر من قدرة الكلمات.

في كتاباتي، مثل كثيرين، حمّلت المسؤولية للمجتمع الدولي والعرب الصامتين. لكن الحقيقة أن المسؤولية لا تتوقف هنا. الاحتلال الإسرائيلي وحكومته اليمينية المتطرفة ماضيان في مشروع التهجير القسري والتطهير العرقي، هذا صحيح. غير أن الفصائل الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة حماس والسلطة الفلسطينية، تتحمّل أيضًا نصيباً من المسؤولية.

حماس ما زالت أسيرة حالة إنكار، تراهن على أن تغيّر إسرائيل موقفها أو أن تقبل بصفقة جزئية قبل احتلال غزة. لكنها بهذا تراهن على الوهم وتترك شعبها وحيداً في مواجهة آلة الحرب. أما السلطة الفلسطينية، فقد غابت تماماً عن المشهد، متراجعة أمام مسؤوليتها الوطنية، وكأن ما يجري لا يعنيها. هذا الهروب من تحمّل الأعباء جعل المجتمع الفلسطيني عارياً أمام حرب الإبادة.

هنا يبرز السؤال: كيف يمكن أن نطالب بوقف الحرب، من دون أن نطالب كل الأطراف دوليًا وعربيًا وفلسطينيًا – بتحمّل المسؤولية؟

حافظت طوال الوقت على بصيص أمل في راوية من قلبي  ودائماً، يبحث كثير من الكتّاب عن زوايا صغيرة تبعث الأمل. والناس يركضون خلف النصوص التي تمنحهم طمأنينة مؤقتة، حتى لو كانت كاذبة. لكن الواقع أكثر قسوة. الكتابة الصادقة، حتى حين تكون قاتمة، أشرف من صناعة أمل زائف. فهي شهادة للتاريخ، ومحاولة للتشبث بالحقيقة بدل الهروب منها.

الحرب لم تتوقف، والنزوح صار طويل الأمد، والتطهير العرقي مستمر. أمام هذا كله، لا تكفي الدعوات الأخلاقية لوقف الحرب من دون مواجهة الذات. والكتابة، وإن لم تغيّر الواقع، تبقى فعلاً ضرورياً لمقاومة الصمت، ولتذكير الجميع بما في ذلك حماس أن التنصل من المسؤولية لا يعني سوى ترك الشعب الفلسطيني وحيداً  في مواجهة الإبادة، وإطالة أمد المأساة.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 11:38 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الكنائس العالمي يُعرب عن تضامنه مع بطاركة القدس ومواطني غزة

في بيان صدر عن مجلس الكنائس العالمي، أعرب المجلس عن تضامنه العميق مع بطريركي القدس الأرثوذكسي واللاتيني، وجميع المسيحيين، بالإضافة إلى المواطنين في قطاع غزة المحاصر. يأتي هذا البيان في وقت تتزايد فيه الأوضاع الإنسانية سوءًا في المنطقة.

قال الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي، القس جيري بيلاي، إن المجلس يشارك في نداء البطاركة العاجل لإنهاء العنف، داعيًا إلى احترام حقوق المدنيين الأساسية ومنع أي شكل من أشكال النزوح القسري أو التهجير. هذه الكلمات تعكس القلق العميق الذي يشعر به المجتمع الدولي تجاه معاناة الشعب الفلسطيني.

وأكد القادة الروحيون في المجلس أن الحرب وما تسببه من معاناة للشعب الفلسطيني لا يمكن أن تكون أساسًا لبناء مستقبل المنطقة. وأشاروا إلى ضرورة اختيار الشفاء والعدالة والحياة لجميع المجتمعات في الأرض، مما يعكس رؤية شاملة للسلام.

كما دعا المجلس كنائسه الأعضاء والفاعلين في المجال الإنساني والحكومات إلى الاستجابة لهذا النداء دون تردد. وأكدوا على أهمية حماية المدنيين، وخاصة الأكثر ضعفًا، وضمان العودة الآمنة للنازحين.

في ختام البيان، شدد المجلس على ضرورة توفير الوصول الإنساني والكرامة للجميع، مما يعكس التزامه العميق بالقضايا الإنسانية في المنطقة. هذه الدعوات تأتي في وقت حرج حيث يعاني العديد من الفلسطينيين من آثار العدوان المستمر.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 11:28 صباحًا - بتوقيت القدس

الشرطة الفلسطينية تكشف عملية نصب بـ 269 ألف شيقل في بيت لحم وتقبض على الفاعل

أعلنت الشرطة الفلسطينية في محافظة بيت لحم، عن كشف ملابسات قضية نصب واحتيال معقدة، حيث تعرض ثلاثة مواطنين لعملية احتيال راح ضحيتها مبلغ إجمالي وصل إلى 269 ألف شيقل. وقد أكدت الشرطة أنها ألقت القبض على المشتبه به الرئيسي في هذه القضية.

وفقاً لبيان إدارة العلاقات العامة والإعلام بالشرطة، جاء التحرك الأمني بعد تلقي عدة شكاوى من مواطنين تعرضوا لعملية احتيال منظمة من قبل شخص واحد. وقد أظهرت التحقيقات الأولية أن المشتبه به، الذي ينتمي إلى خارج محافظة بيت لحم، اتبع أسلوباً مدروساً لإيقاع ضحاياه.

المشتبه به كان يوهم ضحاياه بأن لديه علاقات واسعة ونفوذاً لدى شركات معمارية ومقاولين كبار، وعرض عليهم قدرته المزعومة على مساعدتهم في استرداد حقوق مالية عالقة والحصول على تعويضات، مقابل دفعه مبالغ مالية كبيرة كرسوم لتسهيل هذه الإجراءات.

بعد تلقي الشكاوى، باشرت المباحث العامة إجراءات البحث والتحري والمتابعة. وتمكنت الشرطة من جمع المعلومات والأدلة التي أكدت تورط المشتبه به في النصب على ثلاثة مواطنين على الأقل بنفس الطريقة.

نجحت قوة من الشرطة في إلقاء القبض على المشتبه به، الذي تم إحضاره إلى مديرية شرطة المحافظة لاستكمال التحقيقات. وأكدت الشرطة أنها أحالت المشتبه به إلى جهات الاختصاص، تمهيداً لعرضه على النيابة العامة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقه.

في ختام البيان، دعت الشرطة المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وعدم التعامل مع أشخاص غير موثوقين، والإبلاغ الفوري عن أي حالة اشتباه قد يتعرضون لها.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

في تحذير هو الأشد لهجة.. مستشار لماكرون: دخول غزة سيواجه معارضة شديدة وقد نفرض عقوبات على إسرائيل

في تحذير هو الأشد لهجة، حذر مستشار للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من أن أي عملية عسكرية واسعة النطاق للاحتلال الإسرائيلي في مدينة غزة ستواجه معارضة شديدة. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد المخاوف من تصعيد الوضع الميداني في القطاع المحاصر.

المستشار الفرنسي أوضح في مقابلة مع القناة 12 العبرية أن باريس تعمل على منع الاحتلال من دخول مدينة غزة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها سكان القطاع.

كما شكك المسؤول الفرنسي في الجدوى العسكرية والأمنية لأي عملية برية واسعة في غزة، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر أمني لدخول المدينة. وأكد أن مثل هذه العمليات لن تحقق الأهداف المرجوة.

تطرق المستشار إلى قضية المحتجزين، مشددًا على أن الهجوم على غزة ليس الطريقة المناسبة لتحريرهم، حيث قد يعرض ذلك حياتهم للخطر. وأكد أن الحلول الدبلوماسية والتفاوضية هي الأكثر فعالية.

المقابلة حملت تحذيرًا من العزلة والعقوبات المحتملة التي قد يواجهها الاحتلال إذا قرر المضي قدمًا في خطط العدوان. وأكد المستشار أن الاحتلال سيواجه معارضة شديدة إذا دخل غزة، مما يعكس القلق الدولي من تداعيات أي هجوم واسع النطاق.

التلويح بفرض عقوبات، حتى وإن كان بصيغة تمني عدم الوصول إليه، يعتبر رسالة ضغط قوية من دولة حليفة مثل فرنسا، ويعكس حجم القلق الدولي من الوضع في غزة.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 11:24 صباحًا - بتوقيت القدس

الأونروا: قصف الاحتلال المتواصل على قطاع غزة يجبر عائلات على ترك منازلها وسط الخوف والدمار

أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونروا، أن القصف المتواصل من قبل الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة يجبر عائلات بأكملها على ترك منازلها، مما يزيد من معاناتهم في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة.

تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه القطاع تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث تتعرض المناطق السكنية للقصف بشكل يومي، مما يؤدي إلى تدمير المنازل وتهجير السكان. الأونروا أكدت أن هذه الأوضاع تساهم في تفاقم الأزمات الإنسانية.

في بيان مشترك، دعا أعضاء مجلس الأمن الدولي، باستثناء الولايات المتحدة، إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في القطاع، مشددين على ضرورة زيادة المساعدات الإنسانية ورفع القيود المفروضة على إيصالها إلى السكان المتضررين.

كما أعرب أعضاء المجلس عن قلقهم العميق تجاه الوضع الإنساني المتدهور، مطالبين الاحتلال بالتراجع عن قراراته التي تؤثر سلباً على حياة المدنيين، مؤكدين أن هذه السياسات ستؤدي إلى تفاقم الأوضاع.

الأونروا حذرت من أن استمرار القصف وأوامر الإخلاء سيؤديان إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه والرعاية الصحية.

تستمر الأونروا في تقديم المساعدات للسكان المتضررين، ولكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب القيود المفروضة من قبل الاحتلال، مما يجعل من الصعب تلبية احتياجات جميع العائلات المتضررة.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 11:17 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيس بلدية دير البلح يطلق نداء استغاثة: لا مكان لخيمة نزوح واحدة.. والمدينة تنذر بكارثة إنسانية

أطلق رئيس بلدية دير البلح في قطاع غزة نداء استغاثة عاجلاً، مشيراً إلى أن المدينة والمحافظة الوسطى بأكملها وصلت إلى أقصى قدرتها الاستيعابية، ولم تعد قادرة على استقبال أي نازحين جدد. هذا التحذير يأتي في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع نتيجة العدوان المستمر.

حذر رئيس البلدية من أن استمرار موجات النزوح نحو المنطقة ينذر بوقوع "كارثة إنسانية وشيكة"، خاصة مع انهيار كامل للبنية التحتية والخدمات الأساسية. الوضع في دير البلح أصبح مقلقاً للغاية، حيث يتزايد عدد النازحين بشكل كبير.

رسم رئيس البلدية صورة قاتمة للوضع على الأرض، مؤكداً أن "المدينة مكتظة.. والبنية التحتية منهارة". وشرح أن ساحل المدينة مكتظ بالكامل بخيام النازحين، مما يجعل الوضع أكثر سوءاً في ظل القصف الإسرائيلي المستمر.

أضاف أن المناطق الشرقية من المدينة تتعرض للقصف، مما يجعلها غير آمنة للعيش. كما أشار إلى أن البنية التحتية في المدينة "منهارة تماماً"، مما يزيد من معاناة السكان.

أوضح رئيس البلدية أن "محطة التحلية بالكاد تعمل"، وهو ما يهدد المصدر شبه الوحيد لمياه الشرب النظيفة لآلاف السكان والنازحين. هذا الوضع يزيد من مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة في ظل الظروف الصحية السيئة.

تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في مناطق متفرقة من القطاع، مما يدفع آلاف الأسر للبحث عن ملاذ في المناطق الوسطى، التي باتت مكتظة بشكل يفوق قدرتها على التحمل.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

المنظمة الدولية للهجرة: قطاع غزة لم يعد يحتمل الانتظار

أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، إيمي بوب، أن الوضع في قطاع غزة المحاصر قد بلغ مرحلة حرجة، حيث لا يمكن للمنطقة أن تتحمل المزيد من الانتظار. وأشارت إلى أن الظروف الإنسانية تتدهور بشكل متسارع، مما يستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي.

في منشور لها عبر منصة 'إكس'، أوضحت بوب أن هناك مجاعة مُعلنة في غزة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في المأوى والغذاء والمياه والدواء. هذه الأوضاع الصعبة تؤثر بشكل كبير على حياة المدنيين، وخاصة الأطفال والنساء.

وأشارت بوب إلى أن المساعدات الإنسانية متوفرة لدى المنظمة، ولكنها تواجه تحديات كبيرة في ضمان وصولها إلى المحتاجين. ودعت إلى ضرورة وقف العدوان بشكل فوري لتسهيل إيصال المساعدات وتخفيف المعاناة.

كما أكدت أن المعاناة في غزة تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، مما يتطلب من المجتمع الدولي اتخاذ خطوات فعالة لضمان حماية المدنيين وتوفير الاحتياجات الأساسية لهم.

تعتبر هذه التصريحات دعوة ملحة للتضامن الدولي مع سكان قطاع غزة، الذين يواجهون ظروفاً إنسانية قاسية نتيجة الحصار والعدوان المستمر. إن الوضع يتطلب تحركاً عاجلاً لإنقاذ الأرواح وتحسين الظروف المعيشية.

في ظل هذه الظروف، يبقى الأمل معقوداً على تدخلات عاجلة من قبل المنظمات الإنسانية والدول الفاعلة في الساحة الدولية، لتقديم الدعم اللازم وتحقيق السلام الدائم في المنطقة.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الصلابي: مؤتمر إسطنبول سيعلن خارطة طريق لدعم غزة وقضية فلسطين

قال الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محمد الصلابي إن مؤتمر غزة الذي يُعقد في إسطنبول يعد بمثابة خارطة طريق لدعم قطاع غزة والقضية الفلسطينية. المؤتمر، الذي بدأ في 22 أغسطس ويختتم غداً، يهدف إلى إيقاف العدوان وفتح المعابر الإنسانية.

تحت شعار 'غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية'، يُعقد المؤتمر في جزيرة الديمقراطية والحرية ببحر مرمرة، بمشاركة أكثر من 100 عالم دين من حوالي 50 دولة. يتضمن المؤتمر 18 ورشة عمل تناقش القضايا المركزية لفلسطين، بما في ذلك غزة والمسجد الأقصى والضفة الغربية.

منذ 7 أكتوبر 2023، ارتكب جيش الاحتلال إبادة جماعية في قطاع غزة، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 62 ألف فلسطيني وجرح 158 ألف آخرين. هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في ظل الحصار والعدوان.

أوضح الصلابي أن المؤتمر سيصدر كتاباً كدليل لدعم القضية الفلسطينية، حيث سيتم التواصل مع الحكومات ورجال الأعمال للإسهام في تقديم الدعم اللازم. كما أشار إلى أهمية توحيد الجهود الشعبية لمواجهة الاحتلال.

المؤتمر يهدف أيضاً إلى رفع دعاوى قضائية ضد المسؤولين عن الأعمال الإجرامية في غزة، حيث تم إصدار مذكرات اعتقال بحق بعض المسؤولين الإسرائيليين بتهم ارتكاب جرائم حرب.

تحدث الصلابي عن أهمية دور مصر في القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن مصر يمكن أن تلعب دوراً حاسماً في دعم الشعب الفلسطيني إذا تحركت بشكل فعّال. كما تم التأكيد على أهمية التواصل مع المنظمات الإنسانية والدينية العالمية لتشكيل حلف إنساني لدعم القضية.

في ختام المؤتمر، سيتم الإعلان عن الخطوات الطارئة التي سيتم اتخاذها لنصرة الشعب الفلسطيني، حيث يُعتبر هذا المؤتمر منصة مهمة لتوحيد الجهود وتعزيز الدعم الدولي لفلسطين.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 10:49 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو ردينة: تسليم الدفعة الثانية من السلاح الموجود داخل المخيمات الفلسطينية في لبنان للجيش اللبناني

أعلن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، عن تسليم الدفعة الثانية من سلاح منظمة التحرير الفلسطينية الموجود في المخيمات الفلسطينية في لبنان للجيش اللبناني. هذا التسليم تم كعهدة (وديعة) ويشمل مخيمات الرشيدية والبص والبرج الشمالي.

جاء هذا الإعلان في إطار البيان الرئاسي الذي صدر عن رئيس دولة فلسطين محمود عباس والرئيس اللبناني العماد جوزاف عون في 21 مايو الماضي. حيث تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لبنانية فلسطينية لمتابعة أوضاع المخيمات الفلسطينية.

أوضح أبو ردينة أن الهدف من هذه اللجنة هو تحسين الظروف المعيشية والإنسانية للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مع احترام السيادة اللبنانية والالتزام بالقوانين اللبنانية.

كما أكد أبو ردينة على التزام الجانبين بتوفير الحقوق الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية للاجئين الفلسطينيين، بما يضمن لهم حياة كريمة دون المساس بحقهم في العودة أو التأثير في هويتهم الوطنية.

وشدد الجانبان على أهمية مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وإنهاء أي مظاهر مخالفة لذلك، مما يعكس احترام سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه.

عربي ودولي

الخميس 28 أغسطس 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

أطباء السودان: 24 قتيلا بقصف "لقوات الدعم السريع" على الفاشر

أعلنت شبكة أطباء السودان عن استشهاد 24 شخصاً وإصابة 55 آخرين نتيجة قصف مدفعي شنته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، يوم الأربعاء الماضي. القصف استهدف منطقة السوق المركزي وحي أولاد الريف، مما أسفر عن هذه المجزرة المروعة.

في بيانها، أدانت اللجنة الطبية المستقلة القصف المدفعي المتعمد، مشيرة إلى أن هذه الجريمة تضاف إلى سلسلة من جرائم الحرب والإبادة التي تستهدف المدنيين العزّل في الفاشر منذ أكثر من عام. الوضع الإنساني في المدينة يزداد سوءاً في ظل حصار مطبق ونقص حاد في الغذاء والدواء.

البيان شدد على أن استهداف الأحياء السكنية المكتظة بالمدنيين يعكس الانتهاكات الصارخة لكافة القوانين الدولية والإنسانية. هذه الانتهاكات تأتي في وقت يعاني فيه السكان من ظروف قاسية، حيث تمسك الكثيرون بمنازلهم وأراضيهم رغم المخاطر.

شبكة أطباء السودان حملت المجتمع الدولي ومجلس الأمن والاتحاد الإفريقي المسؤولية الكاملة عن الصمت والعجز عن مواجهة هذه الجرائم. كما طالبت بتحرك فوري لوقف القصف ورفع الحصار عن الفاشر.

حتى الساعة 07:50 (ت.غ)، لم يصدر أي تعليق من قوات الدعم السريع على بيان أطباء السودان. اللجان الشعبية والسلطات المحلية في الفاشر اتهمت قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن القصف المدفعي والهجمات المتكررة على المدينة.

منذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حرباً أسفرت عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء نحو 15 مليون شخص، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة والسلطات المحلية. دراسة أعدتها جامعات أمريكية قدرت عدد القتلى بنحو 130 ألفاً.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

بن غفير يطالب بوقف مساعدات غزة: "أنا الوحيد الذي يعارض إدخالها أثناء القتال"

في تصريحات تكشف عن انقسام عميق داخل حكومة الاحتلال، أعلن وزير الأمن القومي المتطرف، إيتمار بن غفير، أنه العضو الوحيد في المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) الذي يعتقد بضرورة وقف إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل كامل أثناء القتال.

ربط بن غفير بين وقف المساعدات وشن عملية عسكرية واسعة، معتبراً أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق ما أسماه "عملاً حربياً بنسبة 100%". هذه التصريحات تعكس موقفه المتشدد والمتفرد داخل مجلس الحرب.

أكد بن غفير، في تصريحاته العاجلة، على موقفه المتفرد قائلاً: "أنا الوحيد في المجلس الوزاري المصغر الذي يعتقد أنه لا ينبغي إدخال مساعدات إنسانية لغزة أثناء القتال". هذا الموقف يعكس وجود خلافات جوهرية بين أعضاء حكومة الاحتلال حول إدارة الحرب على غزة.

كما أوضح بن غفير أنه إذا أوقفنا إدخال المساعدات لغزة وشرعنا في عملية مكثفة وكاملة، فسيكون هناك عمل حربي بنسبة 100%. هذه التصريحات تأتي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من تفاقم الكارثة الإنسانية والمجاعة في قطاع غزة.

تستمر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بينما يواصل بن غفير دعوته للتصعيد، مما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 10:27 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم عين اللوزة بسلوان ويداهم منازل

في صباح يوم الخميس، 28 أغسطس 2025، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي بلدة سلوان الواقعة جنوب القدس المحتلة، حيث استهدفت بشكل خاص حي عين اللوزة.

وفقًا لمصادر محلية، قامت قوات الاحتلال وطواقم بلدية الاحتلال بمداهمة عدة منازل في الحي، مما أثار قلق السكان المحليين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال.

على الرغم من الاقتحام، لم يتم الإبلاغ عن أي اعتقالات أو مواجهات بين قوات الاحتلال والمواطنين، مما يشير إلى أن العملية كانت تهدف إلى استعراض القوة أكثر من كونها عملية أمنية.

تستمر هذه الاقتحامات في إطار سياسة الاحتلال التي تهدف إلى السيطرة على المناطق الفلسطينية وتضييق الخناق على السكان، مما يزيد من معاناتهم اليومية.

تعتبر بلدة سلوان واحدة من المناطق الأكثر تعرضًا للاقتحامات، حيث يسعى الاحتلال إلى فرض سيطرته على القدس المحتلة من خلال هذه العمليات.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقتل 4 فلسطينيين باستهداف مناطق في غزة الخميس

استشهد أربعة فلسطينيين، بينهم أم وطفلها، يوم الخميس في قصف إسرائيلي استهدف عدة مناطق في قطاع غزة، مما يعكس استمرار العدوان الإسرائيلي الذي بدأ منذ نحو 23 شهراً.

وفقاً لشهود عيان ومصادر طبية، فإن القصف الإسرائيلي طال منازل وخيام نازحين، حيث استشهد فلسطيني وأصيب آخرون جراء استهداف مسيرة انتحارية إسرائيلية شقة سكنية في شارع الشهداء بحي الرمال غرب مدينة غزة.

في منطقة أخرى من غرب المدينة، أصيب عدد من الفلسطينيين نتيجة قصف من مسيرة إسرائيلية استهدفت خيمة تأوي نازحين في مخيم بدر بالشاطئ الشمالي، مما يزيد من معاناة السكان الذين فقدوا منازلهم.

وفي وسط قطاع غزة، أكدت المصادر الطبية استشهاد أم وطفلها بغارة جوية استهدفت منزلاً في بلوك 10 بمخيم البريج، مما يبرز الفظائع التي يتعرض لها المدنيون.

كما استشهد فلسطيني وأصيب عدد آخر عندما أطلق جيش الاحتلال النار على منتظري المساعدات في محيط محور 'نتساريم' وسط قطاع غزة، مما يعكس عدم احترام الاحتلال لحياة المدنيين.

الجيش الإسرائيلي لم يتوقف عند هذا الحد، بل شن قصفاً مدفعياً استهدف منازل ومنشآت في مناطق شرقي دير البلح، دون أن يتم الإبلاغ عن ضحايا في تلك المناطق وفقاً لشهود العيان.

في جنوب القطاع، استهدفت المدفعية الإسرائيلية أيضاً مناطق مدينة حمد السكنية شمال محافظة خان يونس، مما أدى إلى مزيد من الدمار والتهجير.

كما أطلقت البوارج الحربية الإسرائيلية قذائف وقنابل إنارة تجاه شاطئ بحر مدينة رفح، مما يزيد من حالة الرعب والقلق لدى السكان.

منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة بدعم أمريكي، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية.

حتى الآن، خلفت هذه الإبادة 62 ألفاً و895 شهيداً، و158 ألفاً و927 مصاباً، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات الآلاف من النازحين.

عربي ودولي

الخميس 28 أغسطس 2025 10:19 صباحًا - بتوقيت القدس

8 قتلى و25 مصابا في هجوم روسي واسع على كييف

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن استشهاد 8 أشخاص، بينهم طفل، وإصابة 25 آخرين على الأقل في قصف روسي واسع استهدف العاصمة كييف فجر اليوم الخميس. الهجوم جاء في وقت حساس، حيث تتزايد التوترات بين روسيا وأوكرانيا.

وفي تفاصيل الهجوم، أفاد رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، تيمور تكاتشينكو، عبر تطبيق تليغرام بأن الهجوم الباليستي الروسي طال 3 أحياء على الأقل في كييف، مما أدى إلى اندلاع حريق في روضة أطفال ومبنى سكني. هذه الأحداث تبرز خطورة الوضع الأمني في العاصمة.

كما أشار مراسل وكالة الصحافة الفرنسية إلى أنه شهد صاروخًا يتم اعتراضه، حيث سقط حطامه المحترق على العاصمة، مما زاد من حالة الرعب بين السكان. وقد سمع أزيز طائرات مسيرة تحلق في سماء كييف، مما يدل على تصعيد الهجمات.

في ظل هذا الهجوم، فر عدد من سكان العاصمة إلى ملجأ تحت الأرض، حيث كانوا يتابعون الأخبار عبر تطبيق تليغرام، بينما لجأ آخرون إلى مترو الأنفاق حاملين معهم أكياس نوم، مما يعكس حالة الذعر التي تسود المدينة.

آثار قصف بالطائرات المسيرة على مدينة لفيف الأوكرانية قبل أيام.

آثار قصف بالطائرات المسيرة على مدينة لفيف الأوكرانية قبل أيام.

متطوعون يجرون عمليات بحث للتعرف على جثث الجنود القتلى في قرية تقع في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

متطوعون يجرون عمليات بحث للتعرف على جثث الجنود القتلى في قرية تقع في منطقة دونيتسك شرقي أوكرانيا.

رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، وصف الهجوم بأنه ضخم، وأكد أن 4 جرحى على الأقل تم نقلهم إلى المستشفى. هذا التصريح يعكس حجم الكارثة التي تعرضت لها المدينة.

خارج العاصمة، أعلنت شركة السكك الحديدية الأوكرانية عن هجوم روسي ضخم تسبب في انقطاع التيار الكهربائي في منطقة فينيتسا، مما أدى إلى تأخير حركة القطارات. هذه التطورات تشير إلى تأثير الهجمات على البنية التحتية الحيوية.

تأتي هذه الهجمات الروسية في وقت يتبادل فيه الجانبان الهجمات بشكل شبه يومي، خاصة باستخدام الطائرات المسيرة التي تستهدف المواقع العسكرية والحيوية. وقد أظهرت التقارير أن أوكرانيا تعتمد بشكل أكبر على الطائرات المسيرة في عملياتها العسكرية.

على الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة لإنهاء النزاع المستمر منذ مطلع 2022، إلا أن الهجمات تواصلت في الأيام الأخيرة. الجيش الروسي، الذي يحتل حوالي 20% من أوكرانيا، تمكن من تسريع وتيرة تقدمه الميداني في مواجهة وحدات أوكرانية أقل عدداً وتجهيزاً.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد بتر ساقه برصاص مستوطن.. الاحتلال يعتقل الشيخ سعيد العمور أيقونة الصمود في مسافر يطا

في خطوة تصعيدية جديدة تستهدف رموز الصمود الفلسطيني، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الشيخ سعيد العمور من منزله في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل. العمور، الذي تحول إلى أيقونة للتشبث بالأرض، تعرض قبل أشهر لبتر ساقه برصاص مستوطن أثناء دفاعه عن أرضه.

الشيخ سعيد العمور، أب لستة عشر ابناً، يمثل رمزاً للصمود في وجه الاحتلال. اعتقاله يأتي في سياق حملة ممنهجة من المضايقات والاعتداءات التي تشنها قوات الاحتلال والمستوطنون لتهجير السكان الأصليين من منطقة مسافر يطا الاستراتيجية.

في أبريل/نيسان الماضي، تعرض العمور لاعتداء وحشي من قبل مستوطن مسلح، مما أدى إلى إصابته بجروح بالغة انتهت ببتر ساقه. بدلاً من تقديم العدالة، قامت سلطات الاحتلال باعتقاله هو وابنه بتهمة "التخطيط لعملية ضد المستوطنين"، وهي تهمة أسقطتها المحكمة لاحقاً بعد أن أظهرت مقاطع الفيديو المصورة كذب رواية المستوطن.

منطقة مسافر يطا، التي تضم عشرات التجمعات السكانية الفلسطينية، تعتبر واحدة من أكثر المناطق سخونة في الضفة الغربية. جيش الاحتلال أعلن أجزاء واسعة منها "منطقة إطلاق نار 918"، مما يعرض سكانها لخطر التهجير القسري.

يعيش أهالي مسافر يطا في معركة وجود يومية، حيث يواجهون اعتداءات متكررة من المستوطنين، وعمليات هدم للمنازل والمنشآت، ومنعاً من الوصول إلى أراضيهم الزراعية ومصادر المياه. هذه السياسات تهدف بشكل واضح إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين.

اعتقال الشيخ العمور جاء بعد ساعات قليلة من تعرض مسكنه لهجوم جديد من قبل المستوطنين، الذين قاموا بإطلاق مواشيهم بالقرب من منزله في محاولة لاستفزازه وتخريب ممتلكاته. هذا الاعتقال يمثل حلقة جديدة في مسلسل طويل من الاستهداف الممنهج الذي يواجهه الشيخ وعائلته.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

تحليل: جنود إسرائيليون يوثقون جرائمهم في غزة ويحولونها لمحتوى

في قطاع غزة المحاصر، لم تعد جرائم الاحتلال بحاجة إلى شهود، حيث يقوم جنود جيش الاحتلال بتوثيق انتهاكاتهم بأنفسهم عبر هواتفهم الذكية، وينشرونها بفخر على منصات التواصل الاجتماعي. هذه الظاهرة تعكس شعورهم بالإفلات من العقاب، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.

رغم التحذيرات التي أصدرها جيش الاحتلال بمنع الجنود من نشر أو توثيق العمليات عبر منصات التواصل، إلا أن هذه المقاطع استمرت في الظهور، مما يدل على تواطؤ رسمي يعزز من هذا السلوك. العديد من الجنود استخدموا حساباتهم الشخصية لتوثيق الجرائم، مما يبرز عدم الاكتراث بالعواقب.

منصة 'تيك توك' كانت الأكثر استخدامًا لتوثيق الجرائم، حيث تم نشر مقاطع تظهر عمليات تدمير وهدم لمنازل الفلسطينيين، مصحوبة بتعليقات تحمل في طياتها تفاخراً بارتكاب هذه الانتهاكات. هذه المشاهد تظهر جنودًا يضحكون ويتفاخرون بجرائمهم، مما يعكس سادية واضحة.

أحد الجنود، 'يائيف'، نشر مقطعًا يظهره مع زملائه أمام دخان التفجيرات، وهو يعلن بفخر عن 'استعادة الشرف'. بينما جندي آخر، 'أور غولدشتاين'، وثق نفسه وهو يعبث بمقتنيات الفلسطينيين بعد نزوحهم، مما يعكس استهزاءً بمعاناتهم.

رسم بياني يوضح أبرز الحسابات النشطة على منصات التواصل الاجتماعي.

رسم بياني يوضح أبرز الحسابات النشطة على منصات التواصل الاجتماعي.

نسبة الحسابات الشخصية والمحتوى المحذوف.

نسبة الحسابات الشخصية والمحتوى المحذوف.

توزيع حسابات جنود الاحتلال الإسرائيلي.

توزيع حسابات جنود الاحتلال الإسرائيلي.

الانتهاكات لم تتوقف عند حدود التدمير، بل وصلت إلى مستويات من السخرية والاستهزاء. جنود يظهرون فوق ركام المنازل المدمرة، يضحكون ويلتقطون صورًا تذكارية، مما يعكس انعدام الإنسانية في تعاملهم مع الفلسطينيين.

في سياق متصل، تم رصد جنود وهم يعبثون بمقتنيات الفلسطينيين، بل وصل الأمر إلى تعليق دمى الأطفال المسروقة على فوهات المدافع، مما يعكس استهزاء مزدوجًا بالمكان وأصحابه. هذه التصرفات تعكس ثقافة سادية متجذرة في جيش الاحتلال.

عدد من الجنود عبروا عن مخاوفهم من فضح هوياتهم بسبب مقاطع الفيديو التي ينشرونها، مما يشير إلى إدراكهم لعواقب أفعالهم. هناك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تتابع هذه الانتهاكات وتكشف عن هويات مرتكبيها، مما يزيد من الضغط عليهم.

تحليل البيانات أظهر أن هناك أكثر من 300 حساب نشط لجنود الاحتلال على منصات التواصل، تنشر بشكل متواصل مقاطع وصور توثق انتهاكات متعددة. هذه الحسابات تشير إلى انتشار ثقافة التفاخر بالانتهاكات على نطاق واسع، مما يستدعي النظر في كيفية التعامل مع هذه الظاهرة.

توزيع أنواع الوسائط التي ينشرها جنود الاحتلال.

توزيع أنواع الوسائط التي ينشرها جنود الاحتلال.

عربي ودولي

الخميس 28 أغسطس 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

شبكة أطباء السودان: 24 قتيلا و55 مصابا بقصف مدفعي استهدف السوق وحي أولاد الريف بمدينة الفاشر

شهدت مدينة الفاشر في السودان يوم أمس قصفًا مدفعيًا استهدف السوق وحي أولاد الريف، مما أسفر عن استشهاد 24 شخصًا وإصابة 55 آخرين. هذا الهجوم يأتي في وقت تعاني فيه المدينة من توترات أمنية متزايدة.

تتوالى الأنباء عن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في الفاشر، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الخدمات الأساسية نتيجة النزاع المستمر. وقد أُجبر العديد من المواطنين على النزوح من منازلهم بسبب القصف.

تحدث شهود عيان عن لحظات الرعب التي عاشها سكان المنطقة خلال القصف، حيث كانت الأسواق مكتظة بالناس في وقت الهجوم. وقد هرع المسعفون إلى مكان الحادث لتقديم المساعدة للمصابين.

في ظل هذه الأوضاع، دعت منظمات حقوقية إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين في الفاشر وتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين. كما تم التأكيد على أهمية تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

تستمر الدعوات الدولية للتهدئة في السودان، حيث يواجه البلد تحديات كبيرة في ظل النزاعات المسلحة. ويأمل الكثيرون أن يتمكن المجتمع الدولي من الضغط على الأطراف المعنية لوقف العنف وحماية المدنيين.

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

رام الله... من الوهم السياسي إلى وعي الشارع

اجتياح رام الله لم يكن الأول، كما لم يكن مجرد عملية عسكرية، بل مشهد سياسي أظهر مدى هشاشة الواقع الفلسطيني، اقتحم الاحتلال قلب العاصمة المؤقتة، وصادر الممتلكات، عربد واعتدى، وأصاب واعتقل، وترك وراءه صورة عارية لمدينة لم يعد يحميها اتفاق، ولا رمز سيادي، عملية لم تهز فقط رمزية رام الله كعاصمة سياسية، بل كشفت كذلك عجز مؤسسات ولدت ذات يوم من رحم اتفاقات كبرى، لكنها اليوم تبدو كواقع مر، يمر الاحتلال فوقه دون اكتراث.

 

رد فعل الشارع كان غريبا جدا، وبالغ الدلالة، لم يتجسد في بيانات او احتجاجات، بل في موجة من السخرية المرة، انقسم الفلسطينيون بين متندر وآخر مستاء، فتندر الفلسطينيين – مؤخرا - أصبح التعبير الأدق عن شعورهم العميق بالعجز العام، وعن فقدان الثقة في قدرة البنية السياسية القائمة على حماية ذاتها او مواطنيها، النكات التي انتشرت عبر وسائل التواصل ليست مجرد دعابات، بل مؤشرات على ان الشارع يرى الفجوة تتسع بين واقع الاحتلال على الارض، وبين لغة الخطاب الرسمي، الذي يكرر عبارات لا تجد صدى.

 

هذه السخرية تكشف وعيا سياسيا صريحا؛ وتجربة سياسية، خلاصتها ان خيار الانحناء للعاصفة لم يجد نفعا، لعقود، قيل ان العض على الجراح، والتنازل المؤقت، هما الطريق لاستقرار أكبر، لكن العاصفة لم تهدأ، ولا يبدو انها كذلك، بل ازدادت قوة، تقتلع جذور كيان كامل ظن انه قادر على النجاة بتأجيل المواجهة، فالسخرية هنا ليست استخفافا بالواقع، بل تعبير عن إدراك بأن ما بني على الوهم لا يصمد امام قوة متغطرسة، وبأن انتظار حلول خارجية، او معجزات سياسية، صار ضربا من العبث.

 

اجتياح رام الله لم يكن حادثة منفصلة، بل تتويج لمسار طويل من الاجتياحات والقرصنة والنهب، من جنين إلى نابلس إلى طولكرم، الجديد هو انه طال قلب العاصمة السياسية، بما تمثله من رمزية ومكانة، وهو ما جعل الصدمة أكبر، والانعكاسات أعمق، بدأ بنهب الأموال، ثم طال مفهوم السيادة، بات أقرب الى الوهم الذي يتهاوى كل يوم، ما يعكس غياب قدرة على توفير الحماية لأي كان.

 

ومع كل ذلك، فالشعب يظهر مرة اخرى انه الاقدر على تحويل الازمات الى وعي جديد، السخرية التي انتشرت ليست هروبا من الواقع، بل مواجهة مختلفة له، تعلن ان الشرعية لا يمكن ان تظل حبيسة غرف مغلقة، وان مصدرها هو الشارع، حيث يولد فعل المقاومة والصمود، ومن هنا، فان التندر الشعبي هو الوجه الآخر لإدراك جمعي بأن المسارات التقليدية وصلت الى نهايتها.

 

المستقبل لن يرسم عبر انتظار الوسطاء، ولا عبر خطابات متكررة، بل عبر عودة الفعل الى قواعده؛ الشعب، باللجان الأهلية، والشبكات المجتمعية، والتنظيمات القاعدية، كلها تشكل اليوم البنية الأكثر صلابة في مواجهة واقع الاحتلال، وهي وحدها القادرة على إعادة بناء مفهوم السيادة من جديد، فحين يتحول التندر الى رفض، والمرارة الى فعل، يصبح الشعب هو من يكتب الكلمة الأخيرة.

 

هذه العاصفة ليست عابرة، ومن ظن انه قادر على النجاة بالانحناء سرعان ما اكتشف انه يقتلع من جذوره، هذا الشعب الذي واجه النكبات والاجتياحات والحصار، أثبت مرارا قدرته على إعادة إنتاج ذاته وصياغة وعي جديد، فالسخرية ليست سوى دليل على ان الناس ما زالوا يملكون الكلمة، وان الشرعية والسيادة لا تمنح من الخارج، ولا تشترى بالمال، بل تصنع في الشوارع والميادين، بين الجماهير التي تؤمن ان العاصفة، مهما اشتدت، لا تستطيع اقتلاع شعب بأكمله.

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

وجع طاهر المصري المزدوج

لأن لديه سوية وطنية: أردنية فلسطينية، فيها تمازج وامتداد لما يرى أنه دقيق متماسك، وقناعاته أن أمن الأردن مرتبط بصمود الشعب الفلسطيني، والبقاء على أرض وطنه الذي لا وطن له غيره، كتب الزميل الكاتب المبدع عبد الهادي المجالي رسالته - مقالته إلى الشخصية الوطنية الأردنية بعمق والفلسطينية بانتماء، كتب الى طاهر المصري.

لم يكن طاهر المصري مجرد مواطن يمزج بين أردنيته وفلسطينيته، بل يحمل كليهما معا، لأن كل عنوان منهما مرتبط مع الآخر، مكمل له، وفق ما هو مطلوب، وما هو ضرورة، وما هو متوفر، وما يجب أن يكون.

 كتب عبد الهادي المجالي إلى طاهر المصري وكأن كلاهما يرد على أصحاب النظرة الضيقة الأحادية المغلقة، رافضين الوهم لدى البعض ان الهوية الأردنية نقيض للهوية الفلسطينية، وليس كما يفهم طاهر المصري وعبد الهادي المجالي، معا، أن الهوية الأردنية والهوية الفلسطينية، كلتاهما نقيض للهوية الإسرائيلية، وأن حرية فلسطين واستقلال الأردن هما النقيض العملي: الوطني  القومي الديني الإنساني لمجمل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي.

رد طاهر المصري على رسالة- مقالة عبد الهادي المجالي حملت الازدواجية بين وجعه الشخصي- له الصحة والشفاء وطول العمر- ممزوجا بوجعه الوطني، وما يتعرض له شعب فلسطين، بشكل خاص في قطاع غزة، من قتل ودمار وجرائم وتدمير وتطهير عرقي وإبادة جماعية، وما يحصل في الضفة الفلسطينية ومخيماتها ومدنها وقراها.

طاهر المصري في رسالته، يجمع بين وطنيته الأردنية، ووطنيته الفلسطينية وتكاملهما معا، وفق ما قاله الزعيم الوطني أبو نشأت عبر رسالته الى عبد الهادي المجالي، وجاء فيها:

 «نحن نعيش في زمن غير معقول، لا أدري كيف استطاع مجرم جزار أن يسرق العالم، إننا نعيش في زمن لم يعد فيه إلا الوحوش.

فلسطين تم بيعها على درجات، وافتقدنا الشرف والكرامة والإنسانية في عالم حكمه الظالمون والمجرمون.

ما شاهدناه ونشاهده يومياً من الوحشية خلال الشهرين الماضيين لم يحدث بتاريخ البشرية، فوالله إن من خان القضية، سوف يدفع الثمن غاليا.

فلسطين ستبقى عربية.

وأؤكد لك أخي عبد الهادي أننا شعب واحد، وسنبقى دائما هكذا في خدمة الأردن وفلسطين.

قرأت المقال الذي كتبته على صفحتك، على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، وقرأت التعليقات وأشكرك من قلبي على كلامك النابع من القلب والمحبة الصادقة.

وأشكر جميع الذين تمنوا لي الشفاء العاجل والكلام الجميل، فمحبة الناس لي هي الدواء الشافي، والشفاء بالنسبة لي أن أرى فلسطين حرة عربية مستقلة وأن يعود الحق لأصحابه وسيعود مهما طال الزمن.- طاهر المصري».

سيبقى طاهر المصري قويا بما يؤمن، وما يتمنى، وكما كان دائما وفيا للأردن ولفلسطين، ولا شك أن الأردنيين والفلسطينيين سيبقون كذلك عنوان التداخل والاحترام المتبادل والشراكة، في مواجهة المستعمرة الإسرائيلية حتى هزيمتها واندحارها

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يقتحم حي وادي الجوز ويداهم منزل أسير محرر

في صباح يوم الخميس، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حي وادي الجوز في القدس المحتلة، حيث قامت بمداهمة منزل الأسير المحرر عرين الزعنين.

تعتبر هذه العملية جزءًا من سلسلة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين، حيث تواصل مداهمة المنازل والاعتقالات التعسفية.

الأسير المحرر عرين الزعنين، الذي تم اقتحام منزله، قد اعتقل عدة مرات من قبل قوات الاحتلال، وأمضى أكثر من ثلاث سنوات في الأسر.

تأتي هذه الاقتحامات في وقت تتصاعد فيه التوترات في القدس المحتلة، حيث يعاني الفلسطينيون من انتهاكات متزايدة لحقوقهم.

محافظة القدس أكدت على أن هذه الممارسات تعكس سياسة الاحتلال في استهداف الفلسطينيين وتهجيرهم من منازلهم.

تسعى قوات الاحتلال من خلال هذه الاقتحامات إلى فرض السيطرة على الأحياء الفلسطينية، مما يزيد من معاناة السكان المحليين.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:53 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يصعد اعتداءاته في الضفة

تواصلت اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلة، حيث أسفرت عن إصابة شاب بالرصاص واعتقال عدد من الفلسطينيين وإغلاق مداخل بلدات. هذه الاعتداءات تأتي في وقت حرج مع تحذيرات أممية من خطورة تدهور الأوضاع.

في واد الحمص شمال شرق بيت لحم، أصيب شاب برصاص جيش الاحتلال، حيث أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها نقلت المصاب إلى مستشفى بيت جالا لتلقي العلاج بعد إصابته بالرصاص الحي في القدم. هذه الحادثة تعكس تصاعد العنف الذي يتعرض له الفلسطينيون في مناطقهم.

في قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب مصطفى رياشي من بلدة عزون شرق المحافظة بعد مداهمة منزله وتفتيشه. كما اقتحمت المدينة من المدخل الغربي، وأطلقت قنابل الصوت والرصاص الحي، وداهمت مقهى في منطقة 'الشارقة' قرب جدار الضم والتوسع العنصري دون أن يبلغ عن إصابات.

امتدت الاقتحامات إلى قريتي جيت وفرعتا شرق قلقيلية، حيث نصبت قوات الاحتلال حواجز عسكرية وداهمت منازل قبل أن تنسحب بعد ساعتين. هذه الاقتحامات تعكس سياسة الاحتلال في التضييق على الفلسطينيين وزيادة معاناتهم.

أما في جنين، فقد اقتحمت قوة كبيرة من جيش الاحتلال بير الباشا، وداهمت عددا من المنازل وخربت محتوياتها، كما اعتقلت قوات الاحتلال 4 شبان من القرية الواقعة جنوب المحافظة. هذه العمليات تعكس تصعيد الاحتلال في المناطق الفلسطينية.

في القدس المحتلة، أغلقت قوات الاحتلال مساء أمس الأربعاء البوابتين المقامتين عند مدخلي بلدة حزما شمال شرق المدينة، مما تسبب في أزمات مرورية خانقة على شارع حزما عناتا. كما اقتحمت القوات البلدة وأطلقت قنابل صوتية في شوارعها، مما زاد من معاناة السكان.

على الصعيد السياسي، أكد منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف أمام مجلس الأمن الدولي أن الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة تتدهور إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ الحديث. هذه التصريحات تعكس القلق الدولي من تصاعد العنف والاعتداءات.

كما دانت وزارة الخارجية الفلسطينية دعوات وزراء في حكومة الاحتلال إلى ضم الضفة الغربية وتفكيك السلطة الفلسطينية، واعتبرتها 'غطاء سياسيا رسميا لجرائم الاحتلال والمستوطنين'. هذه التصريحات تعكس التحديات الكبيرة التي تواجه الفلسطينيين في سعيهم لتحقيق حقوقهم.

وطالبت الوزارة المجتمع الدولي بالتعامل مع هذه الدعوات باعتبارها تصريحات استعمارية وعنصرية تستوجب العقاب. يأتي ذلك بالتوازي مع حرب الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال على قطاع غزة، والتي خلّفت نحو 222 ألف شهيد وجريح.

كما استشهد منذ اندلاع الحرب أكثر من 1016 فلسطينيا وأصيب نحو 7 آلاف آخرين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في حين تجاوز عدد المعتقلين 18 ألفا و500. هذه الأرقام تعكس حجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في ظل الاحتلال.

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:51 صباحًا - بتوقيت القدس

أربع صور مشرقة

مرض الكراهية وآفة التحريض استفحلا في مجتمعنا، وما زلنا ننقض على أي صورة مشرقة وكأن مرض الكراهية أصاب الكثيرين في مقتل أخلاقي ووطني كسرت معه كافة القواعد الأخلاقية والوطنية. ما حصل في بلدة المغير من وقفة شعبية عز نظيرها عند توديع رئيس المجلس بسبب اعتقاله وصمود الناس رغم قلة الامكانيات وضخامة محاولات الاقتلاع بعثت فينا صورة من صور الوحدة مع الحال وتجاوز آفة التحريض الأعمى. بالمقابل نجد رسالة العتاب الصادرة عن الرفيق نصر ابو جيش بخصوص تقاعس الجهات الرسمية في التفاعل مع الهجمة على بيت دجن لتعيد رسم معالم مرحلة النضوج الوطني واستدعاء قيم العمل النافذ بوجه الهجمة المستمرة، ولتؤكد ان بيت دجن التي مثلت نموذجا وطنيا في الوحدة وفي الدفاع عن مواردها الوطنية تعيد انتاج حالة وطنية تستحق الاضاءه عليها والتمسك فيها، اما الصورة الثالثة فكانت للدكتورة ليلى غنام اثناء الاعتداء على أملاك وأموال وارواح المواطنين في رام الله لتقدم قصة ثبات لا استعراض وما رافق موقفها الشجاع والذي قد تدفع ثمن هذا الموقف روحها مقابله في زمن لا يقيم الاحتلال وزنا لأحد أيا كان. اما الصورة الرابعة فكانت للبائع البسيط في رام الله الذي رفض بيع جنود الاحتلال وتلقى ضربا مبرحا. بالطبع لا ننسى مواقف اهل سنجل وبيتا وغيرهم فالصور المشرقة في فلسطين كثيرة ومنتشرة وأعظم من أن يتم حصرها او الحاقها باحد دون الاخر، الا ان ما يقض مضاجع الاحرار ان مرض الكراهية تجاوز كل الحدود وكأن البعض بدأ بالتصرف وكاننا في مستشفى للمجانين لا نقيم للانسان قيمة الا اذا ارتقى شهيدا لنذكر مناقبه. العديد ممن اصابهم مرض الكراهية واعراض اخرى تخالف الفطرة الوطنية كسروا باللقاءات التلفزيونية وعلى صفحات التواصل الاجتماعي كل حدود، وكان كل همهم الشهرة او الاستفادة المالية او المعنوية او الوظيفية، ومنهم من يعتقد بان تخوين تيار كامل هو الحل للانتصار على الاحتلال او ربط تيار آخر بأجندات خارجية هو الحل.

بالمقابل، بالأمس حصل معنا موقف يبعث على التفاؤل على الأخوة الإسلامية المسيحية في بلدة عين عريك، فبعد ان تم تشييع جثمان المرحوم إبراهيم هيلانة تمت دعوتنا للانتقال الى جامع بلدة عين عريك، حيث درج العرف الوطني في البلدة على اقامة وليمة الغداء لأهل الفقيد إن كان مسيحيا في قاعة الجامع، وعند وفاة اي مسلم فان وليمة الغداء تتم في كنسية البلدة.

هذا النموذج الجميل يعكس عمق الأخوة وصدق التآخي بين ملح  وتراب الوطن، فمن هاجم وزيرة الخارجية باحثا عن اسم عربي لديها، لم يدرك ان ابو عمار واثناء محادثات كامب ديفيد وعندما قالوا له ان الحي الارمني في القدس سيتم الحاقه بالحي اليهودي، عندها انتفض ابو عمار وقال انا اسمي عرفاتيان.

أمام حالة السيولة وانعدام التوازن الوطني لا بد لنا ان نقف مع كل صورة مشرقة وموقف مشبع بالوطنية وان ندافع بلا تردد او وجل عن كل موقف يستحق الثناء وان نعاند ونقف امام انتشار وباء الكراهية وآفة التحريض، لان كل هذه المظاهر تسعى الى جعلنا نكره انفسنا ونقتتل بأمور أتفه ما يكون وتحولنا الى جماعات متناحرة تجعل من بقائنا فوق ارضنا محطة قهر والبحث عن الرحيل.

ندرك ان الناس فقدت الأمل في السلطة بسبب سياسات عدد من القائمين عليها، وهناك من لا يطيق حماس بسبب ما حصل في قطاع غزة، وهناك من يريد ان ينعم بالهدوء، الا ان إسرائيل في زمن التحريض المتبادل ماضية في مشروعها غير آبهه بمن يكره او يحرض على الآخر.

 

الحسرة الوطنية تزداد عندما ندرك ان من يحرضون على هذه الجهة او تلك انما يخدمون الاحتلال وأعوانه، وهم يعلمون ان اي منشور ضد الاحتلال سيقود الى اعتقاله من قبل الاسرائيلي، أما ان يلعن هذا الفريق او الآخر فلا تكلفه اي شيء على كتابته! كما ان عددا من الذين يعيشون في الخارج وعندما يهاجمون هذا الفريق او ذاك، اسألهم هل تجرؤون على انتقاد الملك ان كنتم تعيشون في مملكة او رئيس ان كنتم تعيشون في جمهوريات؟ ام اننا مستباحين من الجميع دمنا وسمعتنا الوطنية ومكانتنا الانسانية مهدورة؟ وهل يهدر الفلسطيني دم وعرض الفلسطيني حتى يتلقى الثناء من هذا المسئول او ذاك، نحن لسنا سلعة لوباء الكراهية وآفة التحريض، فان كنت تكره احدا او تدعي انك تنتقد للصالح العام، اسأل نفسك ماذا قدمت لغزة؟ ماذا قدمت لجنين واهلها؟ وطولكرم ومخيماتها؟ ماذا قدمت لتخفف من معاناة او وجع المعلمين او الطلاب او المرضى الذين لا يجدون ثمنا للدواء؟ ماذا قدمت لاهلنا في غزة ممن غادروا وانتشرو في ارض الله الواسعة بدلا من ان تحرض. وعلينا ان نضع مجموعة من الاسماء على اللائحة السوداء لنقاطعها ونفضحها، فان كان هناك مرصد يجب ان ينشأ فيجب ان نرصد بالاسماء من يبث وباء الكراهية وينشر التحريض بغض النظر عن الجهة التي ينتمي اليها، وفي الغالب سنجدهم انهم يقفون هناك مع اعداء الانسانية ووحل تعزيز الكراهية والحقد. علينا ان نوقف كل أوغاد الكراهية ومن يقف من خلفهم، ونحن نعرف وكلنا يعرف من يقف وارءهم؟!

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

حكومة الاحتلال وإصرارها على تنفيذ الإبادة الجماعية

استمرار الحصار والتجويع اللذين يمارسهما الاحتلال الإسرائيلي وخاصة المجاعة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني الأعزل هي جريمة حرب مكتملة الأركان من جرائم الاحتلال الوحشية التي لم تتوقف منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 .

 واستشهد أكثر من 670 مواطنا فلسطينيا برصاص الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة منذ بداية العام الماضي وفقا لتقارير الدولية  بينهم 129 طفلا وأصابت قوات الاحتلال خلال الفترة نفسها أكثر من 5590 فلسطينيا، بينهم 1067 طفلا، بينما شن المستعمرون خلال الفترة ذاتها 2374 هجوما على الفلسطينيين، أدت إلى استشهاد عدد منهم وتدمير ممتلكاتهم، لافتا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية أسفرت أيضا عن تشريد 39847 مواطنا فلسطينيا.

 حكومة الاحتلال الإسرائيلي تتجاهل كل البيانات والتصريحات الدولية وتمارس الإبادة الجماعية بشكل لا يسبق له مثيل من القتل المروع وعمليات القصف المنظم والتهجير وتتصدر مواقفها التي تروج لها من روايات مغايرة للواقع، وتمنع المنظمات الإنسانية من تقديم المساعدات وتفرض المزيد من القيود وتمنع الصحافيين الدوليين من تغطية الأوضاع بشكل مستقل من داخل غزة وإن المجاعة تمثل أكبر المصائب التي باتت تنتشر في قطاع غزة وبات الجحيم يتجلى بكل أشكاله في غزة.

 يشهد كل يوم يمر في قطاع غزة استشهاد عشرات الفلسطينيين إما قتلا أو جوعا ولا بد للمجتمع الدولي من التدخل العاجل لإيقاف سياسة الاحتلال الاستعمارية التوسعية وخطته الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية وتنفيذه عمليات حربية واسعة في قطاع غزة، ويجب على مجلس الأمن الدولي بذل كل ما هو ممكن لإيقاف المهزلة الدولية والمأساة الإنسانية التي يعترض لها قطاع غزة والتحرك العاجل لوضع حد لهذه السياسة الإجرامية ومحاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي على الجرائم الدموية انتصارا للقانون الدولي الإنساني، وتلبية لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.

 

الإرهاب من قبل جيش الاحتلال والمستعمرين والتدمير المستمر في مختلف مدن الضفة الغربية ليس بمعزل عما يجري في قطاع غزة من مجازر وحصار وتجويع وقتل وإبادة جماعية، بل يأتي في سياق واحد يستهدف الوجود والجذور الفلسطينية على أرض فلسطين التاريخية بما يشكل خرقا صارخا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

 استمرار سياسة ازدواجية المعايير من قبل المجتمع الدولي وعدم اتخاذ مواقف واضحة إلى جانب دعم بعض الدول الاستعمارية للاحتلال هي السبب المباشر في هذا التغول والعنجهية والتمرد على القوانين والقرارات الدولية والأممية، الأمر الذي يشجع على نشر العنف والحروب والإرهاب في المنطقة، وارتكاب المجازر وقتل وإبادة عشرات الآلاف، كما استخدم سلاح التجويع وتفشي المجاعة كما ذكر تقرير الأمم المتحدة بوجود مجاعة في قطاع غزة.

 

وبات من المهم التحرك من أجل تشكيل قوة أممية تضمن وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة وحماية الشعب الفلسطيني وضرورة تفعيل الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يخوّل الأمين العام للأمم المتحدة بموافقة نسبة معينة من الأعضاء بالجمعية العامة للأمم المتحدة، أن يدعو إلى تشكيل قوة لضمان وصول المساعدات الإنسانية، حتى لو عارضه مجلس الأمن الدولي باستخدام حق النقض (الفيتو) وخاصة في ظل استمرار الإبادة الجماعية والتجويع بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والتي هي كارثية ومأساوية ولم يشهد لها التاريخ مثيلا.

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:47 صباحًا - بتوقيت القدس

نكبات منسية في تاريخ فلسطين

من المتعارف عليه بين الناس أن النكبات الفلسطينية هي نكبة 1948 ونكسة 1967، لكن هذا خطأ ارتبط في أذهان الناس لأنهما اقترنتا بالحربين والتهجيرين دون الانتباه للنكبات التي حدثت دون حروب، رغم أنها تسببت في تهجير مئات الآلاف من الفلسطينيين.

في العام 1920 بدأ الانتداب البريطاني على فلسطين وكان واضحاً في سياساته التحيّز لليهود وتسهيل دخول يهود أوروبا إلى فلسطين، وتعقيد إقامة الفلسطينيين.

في 24/7/1925 أصدرت حكومة الانتداب البريطاني " قانون الجنسية الفلسطينية" والذي حدد بأن الفلسطيني هو فقط من يسكن بين النهر والبحر لحظة اصدار القانون. وقد كانت فلسطين والمنطقة في تلك الفترة تمر بحالة انتقالية في كل شيء بما فيها الجنسية، حيث كان الفلسطينيون والعرب عموما يحملون الجنسية التركية /العثمانية، ومع بدء تنفيذ هذا القانون فقد مُنع الفلسطينيون في الأردن وسوريا ولبنان ومصر من العودة الى فلسطين، وكذلك مُنع فلسطينيو أمريكا والتشيلي وأمريكا اللاتينية عموما من العودة إلى فلسطين. وقد كان من المعروف عن المغتربين الفلسطينيين في أمريكا بأن إقامتهم في الغربة هي مؤقتة وللعمل، وعادة ما تكون لخمس سنوات أو أكثر قليلا، يعودون بعدها إلى بلادهم للاستثمار بعد أن يجنوا بعض المال والخبرة. لكن بعد صدور هذا القانون أصبح فلسطينيو أمريكا "توركو" أي أتراكا بحسب جواز السفر الذي كانوا يحملونه قبل صدور قانون الجنسية، وهكذا أصبح فلسطينيو الدول العربية لاجئين رغم أن بعضهم حصل على جنسية هذه الدول.

عندما حدثت حرب 1948 تم تهجير ثلثي سكان فلسطين لكن التاريخ لا يذكر أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين المتواجدين في الأمريكيتين والدول العربية وأوروبا ممن يحملون الجنسية الفلسطينية لم يستطيعوا العودة لفلسطين؛ وبذلك أصبحوا لاجئين أضيفوا إلى 711 ألف لاجئ خرجوا من الأرض التي احتُلت عام 1948.

وما أن انتهت حرب العام 1967 حتى بدأ الاحتلال الإسرائيلي بتنظيم إحصاء للسكان في الضفة الغربية وغزة والجولان، ونتيجة هذا الإحصاء فقد تم تجاهل وجود مئات الآلاف من الفلسطينيين من أبناء الضفة الغربية يعملون خارج الضفة (وخاصة في الأردن والخليج والأمريكيتين) وتم اعتبارهم أردنيين لا يحق لهم دخول الضفة الغربية، منهم حوالي نصف مليون في الأردن وحدها (يضافوا إلى 245 ألف نزحوا في الأسبوع الأول من الحرب). وقامت إسرائيل بمنح سكان الضفة الغربية أوراق إثبات شخصية تمكّنهم من مغادرة فلسطين المحتلة عن طريق الجسر ويحصلون لاحقا على جواز سفر أردني.

وخلال الفترة من 1967 وحتى اليوم فإن الأنظمة العسكرية الإسرائيلية والحصار والقمع والاضطهاد أدى إلى هجرة عشرات الآلاف من الفلسطينيين وخاصة من فئة الشباب، رغم عودة جزء منهم ضمن اتفاق أوسلو.

وتقوم إسرائيل منذ العام 1967بإصدار عدد محدود من تصاريح الزيارة للفلسطينيين المتواجدين خارج الضفة الغربية وتوافق أحياناً على عدد محدود من معاملات لم الشمل، وكل هذه الأعداد انما للتحايل على القانون الدولي ولا تقارن بالملايين السبعة الذين هجّرتهم إسرائيل سواء في النكبة أم في النكسة أم في النكبات المنسية.


أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:46 صباحًا - بتوقيت القدس

الخطر لا يتهدد غزة وفلسطين فقط.. بل الأمة العربية كلها

تتعالى الأصوات التي تدعم الإبادة التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، كما تمتلئ استوديوهات التلفزة الإسرائيلية بالكثير من "الثرثرة" حول خطط إسرائيل "المحتملة" لتدمير مدينة غزة وطرد سكانها المليون تقريبا الى منطقة "مواصي" رفح على شاطئ البحر والتي يقطنها نحو مليون ونصف مليون فلسطيني هُجِّروا من شمال ووسط وجنوب قطاع غزة! لا يمكنني تصديق كلمة واحدة مما يدور، فكل هذه "الثرثرة" أضعها في إطار "التضليل الاستراتيجي"......

الهجوم على مدينة غزة بدأ بالفعل!... إنهم الآن يُدمّرون مدينة غزة حيًا تلو الآخر.... انهم قريبون من البلدة القديمة، أو ما تبقى منها. قصف وقتل المدنيين والصحفيين وعمال الدفاع المدني في مستشفى ناصر، حيث قصفت إسرائيل المستشفى وانتظرت لـ 15 دقيقة حتى يتجمع أكبر عدد من المدنيين وقصفتهم مرة أخرى على الهواء مباشرة، أصدق شاهد على ان الحرب لم تتوقف حتى تبدأ من جديد! لقد قتلت إسرائيل صحفيين وعمال صحة ومدنيين عزل مع سبق الإصرار والترصد كما تفعل من نحو سنتين. في ذات الوقت لا تزال حكومات الغرب والعرب مترددة في اتخاذ الإجراءات العقابية ضد حكومة إسرائيل.

وكلاء حكومة نتنياهو - سموتريتش - بن غفير وجيشها يزعمون ان كل ما سجري حتى الان ليس اكثر من "تهديد" هدفه الضغط على حماس للقبول بالتوقيع على "صك الاستسلام" كما يطلب نتنياهو... لكن ما يحدث الآن فعلا هو ذروة حرب الإبادة ضد 2.3 مليون فلسطين اعزل في قطاع غزة، والتي هدفها المعلن التهجير القسري وليس الطوعي للشعب الفلسطيني من قطاع غزة كله، خدمة لمشروع الضم الصهيوني!

ملأت الطائرات الحربية والمسيرة الإسرائيلية سماء مدنية غزة.... احتشدت المدرعات وألوية الجند والقناصة حول أحياء المدينة من كل جانب... البوارج الحربية الإسرائيلية اخذت مواقعها القتالية قبالة المدينة ايضا... تغلغلت الروبوتات الى ازقة واحياء مدينة غزة تنفيذا لعمليات تفجير وتمهيدا لدخول الجيش.... رائحة الموت تملأ الفضاء، والرعب يملأ قلوب الأطفال والنساء والشيوخ الذين ينتظرون الموت في كل لحظة ليلحقوا بأكثر من سبعين الف شهيد واكثر من 160 الف جريح...

سيقولون لك ان الجيش "يُشجّع!" الناس على الخروج "حفاظا على سلامتهم وحرصا على حياتهم!" كيف؟ فقط بأوراق ملونة تُسقط من السماء وقصف لا هوادة فيه برا وبحرا وجوا. أما غياب الغذاء والدواء والماء والوقود... اما المجاعة التي وصلت حالتها القصوى حسب تقارير الأمم المتحدة، اما التهجير وقصف خيام النازحين وقتلهم الجماعي بالصواريخ والقذائف وبكل أنواع الأسلحة الذي يُسقط يوميا ما متوسطه 80 - 100 شهيد، فحدث ولا حرج....

لم يعد "عيبا" ان يتحدث القيادي الإسرائيلي عن ضرورة إبادة غزة، عن انه لا احد بريء في قطاع غزة، عن انه يجب قتل الأطفال قبل الكبار لانهم سيكونون يوما أعداء لإسرائيل.... تسوية قطاع غزة بالأرض أصبح على كل لسان تقريبا...... يُقنع بعض الناس "الإنسانيين!" في إسرائيل أنفسهم بضرورة "فصل" مقاتلي حماس عن السكان المدنيين، وبالتالي يجب عمل "انتقاء/ سلكتسيا"..... يكتب أحدهم أيضًا، إنه لمصلحة أهل غزة (في الواقع عمل إنساني لكنهم لا يفهمونه).... الأحياء والمدن التي دُمّرت بالكامل تروي قصة مختلفة. إنها قصة إبادة ودمار وخراب.. ماذا لو ان زعيما عربيا، او شيخا مسلما، صرح بشيء قريب مما صرح به هؤلاء حول إبادة اليهود والقضاء على إسرائيل ومسحها من الخريطة وتحويلها الى كومة من الركام؟! ماذا كان سيكون موقف العالم ..؟!

جيش الاحتلال الإسرائيلي في الواقع يقول ما قالته الجيوش الاستعمارية سابقًا: لقد وعدوا بـ "فصل" المقاتلين عن السكان المدنيين. ما فعلوه في الواقع كان إبادة..... بين عامي ١٩٥٧ و١٩٦٠، هجّر الجيش الفرنسي مئات الآلاف من الجزائريين وسجنهم في معسكرات تُسمى "إعادة التجميع الريفية". كما زعم أنه كان يحاول فصل مقاتلي جبهة التحرير الوطني عن السكان المدنيين. وتشير تقديرات متوسطة إلى مقتل نصف مليون شخص وإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بالبلاد بأكملها. بين عامي ١٨٩٥ و١٨٩٨، هجّر الجيش الإسباني أيضًا مئات الآلاف من الكوبيين وسجنهم في "مناطق تركيز" لمحاربة المتمردين (الوحشيين!) ضد الإمبراطورية الإسبانية. قُتل ما لا يقل عن ١٠٪ من إجمالي الكوبيين.

الحروب الاستعمارية هي دائمًا حروب ضد مجتمع أصلاني بأكمله، ضد المنازل والذكريات، ضد الناس والمؤسسات. لكن ما تفعله إسرائيل في غزة أسوأ من ذلك بكثير. إنها حرب إبادة بقيادة دعاة التهجير والاستيطان، رجال الصهيونية الوحشية، دعاة الاستعمار الاستيطاني المتسارع، حاخامات مسيانية تقطر الدماء من افواههم ومن بين اسنانهم.... حاخامات يركبون الجرافات ويتفاخرون بكم الدماء التي سفكوا والبيوت التي دمروا والالاف الذي هجروا!. إنها حرب إبادة ضد شعب بأكمله.

بحر الدماء وتلال الاشلاء وجبال الركام، وحشرجات الاطفال وارواحهم تنسل من أجسادهم نفسا بعد نفس، لم تخرج الامة بَعْدُ عن دائرة الاستنكار والشجب والتنديد، ومطالبة "المجتمع الدولي!" للتدخل لوقف حرب الإبادة وكسر الحصار وإغاثة ملايين الفلسطينيين من موت محقق!... ما الذي ينقص أمة المليارين والـ 57 دولة (من المحيط الى المحيط) من عمل اللازم دون الحاجة لمجتمع غربي حكوماته في اغلبها الساحق جزء من الجريمة؟ ما الذي ينقص أمة الـ 400 مليون (من المحيط الى الخليج) والـ 22 دولة من تنفيذ قراراتها في كسر الحصار فورا واغاثة شعبنا الذبيح وإيقاف الحرب رغما عن انف نتنياهو ومن يشد على يديه؟!!!

ما الذي يمنع 57 زعيما عربيا ومسلما من الاحتشاد عند معبر رفح وقيادة اسطول من 10 الاف شاحنة تنتظر الدخول منذ شهور والدخول بها معبر رفح؟ ماذا عسى إسرائيل ان تفعل امام هذا المشهد؟ ماذا عسى العالم ان يفعل حيال هذا الحشد العربي والإسلامي الرسمي و "السلمي"؟!. انا واثق من ان عملا جبارا وجريئا من هذا النوع سيدفع الشعوب الى حمل زعمائها على الأكتاف.

لم تنشأ حماس بسبب "عقلية" عربية، كما لم تنشأ جرائم إسرائيل من "عقلية" يهودية. بل نشأت من جرائم إسرائيل السابقة، من جرائم التهجير والاحتلال من النكبة الفلسطينية التي ارتكبتها إسرائيل وعصاباتها بوحشية قل نظيرها... الجرائم الحالية التي ترتكبها إسرائيل في غزة ستُولّد كراهية قاتلة لا تُميز. هل سيتمكن من أحرق مدنا وقرى ومخيمات، وأباد الانسان والحجر والشجر، أيمكنه من العيش بأمان في نفسه وبين أولاده واسرته؟!! 

ما يحدث في قطاع غزة منذ سنتين تقريبا هو تنفيذ حرفي لما قاله الوزير الفاشي بتسلئيل سموتريتش وزير المالية الحالي، ورئيس الوزراء الفعلي للحكومة، من على منصة الكنسيت يوما: "علينا ان نكمل ما جاء ناقصا في عمل بن غوريون!"... يعني، استكمال فصول النكبة والتخلص من الشعب الفلسطيني بشكل كامل حتى تخلص لهم "إسرائيل" من البحر الى النهر!

لكن المفارقة ان نتنياهو صرح أخيرا بانه يحمل مسؤولية "تاريخية وروحية" حيال "ارض إسرائيل الكبرى"! يعني، ان الأردن لم يعد وطنا بديلا للشعب الفلسطيني، فالأردن حسب نتنياهو هو جزء من "ارض إسرائيل الكبرى".... لم تعد سيناء وطنا محتملا لأهل غزة بعد "طردهم" من وطنهم، لان سيناء حسب نتنياهو هي جزء من "ارض إسرائيل الكبرى"! لم يعد لبنان ولا سوريا ولا السعودية ولا العراق، وطنا محتملا للشعب الفلسطيني بعد تهجيره نهائيا من "إسرائيل الصغرى" من البحر الى النهر، لأنها كلها أصبحت حسب نتنياهو جزءا من "ارض إسرائيل الكبرى"!

الى اين يمكن ان يُلقى بسبعة ملايين فلسطيني يعيشون على ارض وطنهم "فلسطين التاريخية" من البحر الى النهر، ومثلهم في الأرض التي سيضمها نتنياهو الى "ارض إسرائيل الكبرى"؟

الحقيقة، ان الطريق امام الشعب الفلسطيني في وطنه وخارجه أصبح ممهدا للعودة الى ارض الوطن كاملا غير منقوص، والذي لا وطن له سواه- اذا ما أصرت إسرائيل على عنادها واجرامها - ورفضت كل الحلول المطروحة لوضع حد للصراع المستمر منذ نحو 100 عام، وتنفيذ القرارات الدولية كلها ذات العلاقة بالقضية الفلسطينية


فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:43 صباحًا - بتوقيت القدس

خبير بريطاني: مأساة غزة تكشف أقسى ما قد يفعله شعب بشعب آخر

يؤكد الخبير البريطاني ديريك باوندر أن المأساة الإنسانية في قطاع غزة نتيجة الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال تمثل أقسى صورة لما يمكن أن يفعله شعب بشعب آخر. ويشير إلى أن معاناة الفلسطينيين تتجاوز الخسائر البشرية لتصل إلى غياب المساءلة وتلاشي العدالة.

يقول باوندر إن ما نراه من مأساة ليس سوى جزء من الصورة، بينما ما لا نراه هو أسوأ بكثير. ويعبر عن قلقه من غياب الصحافة الأجنبية عن غزة، حيث يمنع الاحتلال دخول الصحفيين الدوليين، مما يزيد من تعتيم الصورة.

ويحذر باوندر من أن الأوضاع الإنسانية في غزة تتدهور بشكل متسارع، مشيرا إلى أن ما يراه في الأراضي المحتلة هو مأساة متفاقمة تدور في حلقة من القمع والبؤس والاستغلال، وكل يوم يزداد الوضع سوءا.

يتحدث باوندر عن حجم الجرائم المرتكبة، حيث سُجّلت أعداد هائلة من الوفيات، كثير منها يرقى إلى جرائم حرب، ويشير إلى أن التحقيق في جميع هذه الجرائم يكاد يكون مستحيلا.

كما يكشف باوندر عن مشاركته في تحقيق حول استهداف الأطفال الفلسطينيين، حيث أظهرت النتائج أن 95 من الأطفال الذين تم فحصهم، معظمهم دون سن 12 عاما، قُتلوا برصاص في الرأس أو الصدر.

يصف باوندر مشهدا مؤلما يظهر مقتل طفل يبلغ عامين ووالده برصاص قناص إسرائيلي، حيث كان الأب يحاول حماية طفله بجسده، لكن الرصاصة اخترقت جسديهما على التوالي، مما يدل على استهداف متعمد.

يؤكد باوندر على ضرورة دخول خبراء الطب الشرعي الدوليين إلى غزة، مشددا على أن توثيق الجرائم يتطلب وجود فرق تحقيق مستقلة على الأرض، وإلا فلن يتوفر لدينا سوى القليل جدا من الأدلة الجنائية.

ويختتم حديثه بالتأكيد على أن مأساة غزة ليست مجرد أرقام أو إحصاءات، بل هي قصة إنسانية قاسية تكشف إلى أي مدى يمكن أن ينحدر الظلم عندما يُترك بلا رادع أو مساءلة.

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:40 صباحًا - بتوقيت القدس

الدستور الفلسطيني: ضرورة وطنية أم خطوة سابقة لأوانها؟

عقدت لجنة الدستور المشكّلة بموجب مرسوم السيد الرئيس اجتماعها الأول في مدينة رام الله يوم أمس الأول الأحد، وأكدت في بيانها أن صياغة دستور فلسطين تستند إلى الاستحقاقات الوطنية للمرحلة المقبلة، بما يساهم في تجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة. واعتبرت أن هذه الخطوة تُشكّل مهمة قومية ووطنية عليا تهدف إلى إعداد مشروع دستور لدولة فلسطين، وأن هذا الإنجاز سيكون من أبرز معالم النضال السياسي الفلسطيني في المرحلة الراهنة.  

الجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي تُشكَّل فيها لجنة لإعداد دستور، فقد سبق وأن تم تشكيل لجنة عام 1999 برئاسة الدكتور نبيل شعث، بمشاركة واسعة من القوى السياسية والمجتمعية، إلى جانب لجنة استشارية ضمت 36 شخصية سياسية ومجتمعة بارزة، وبمشاركة أربعة خبراء دوليين مرموقين من بريطانيا وأمريكا وإسبانيا. وقد أُعدّت ثلاث مسودات، كان آخرها ما عُرض في اجتماع المجلس المركزي في مارس 2003.

وقد حظيت تلك الجهود آنذاك بدعم شخصيات عربية بارزة مثل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، ورئيس الحكومة اللبنانية الشهيد رفيق الحريري، ووزير الخارجية السعودي الراحل سعود الفيصل، والأمينين العامين السابقين لجامعة الدول العربية عمرو موسى والدكتور عصمت عبد المجيد. ومع أن تلك الجهود كلفت مبالغ طائلة، فقد تم تجميد المسار لأسباب سياسية وأمنية، أبرزها حملة "السور الواقي" الإسرائيلية، التي دمرت معظم البنى التحتية في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالإضافة إلى الانقسام الذي أصاب الوضع الداخلي  الفلسطيني وفاقم المشهد من مختلف الجوانب وأوقف السير نحو استكمال انجاز هذا المشروع الوطني الهام. اليوم، وفي ظل حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، ومحاولات التهجير، وتصاعد الاستيطان والضم، جاء مرسوم تشكيل اللجنة الجديدة للدستور ليمثل خطوة شديدة الحساسية، تتطلب قراءة عميقة للأبعاد السياسية والقانونية المحيطة بها.  

أبرز هذه الاعتبارات هو غياب البيئة الفلسطينية الداخلية الملائمة لمثل هذه الخطوة الكبرى، في ظل ما تعيشه الساحة السياسية من تباينات وانقسام، ما قد يُضعف من قوة الدستور وشعبيته. كما أن الأولوية في هذه الظروف يجب أن تتركز على وقف العدوان والمجاعة والتهجير، وهي المهام التي حددها المجلس المركزي في اجتماعه الأخير.  

ورغم التقدم الدبلوماسي والاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين، فإن تجسيد الدولة على الأرض ما زال  غير منظور في الوقت الراهن، مما يدعو إلى التفكير العملي بأحد المسارين، إما بتطوير القانون الأساسي الحالي، أو إعادة النظر في المسودة الثالثة للدستور لعام 2003، بدل الانشغال بمسار جديد مكلف سياسيًا وماليًا في هذا الوقت الصعب .                    

أقلام وأراء

الخميس 28 أغسطس 2025 9:34 صباحًا - بتوقيت القدس

القضية الفلسطينية قضية كافة الأحرار المؤمنين بقيم الحرية والعدالة

هنالك أعداء للمسيحية في سائر أرجاء العالم، وهم يحاربونها بوسائل متعددة معهودة وغير معهودة، ولكنني أعتقد أن الظاهرة الأخطر على المسيحية والأعداء اللدودين للمسيحية في هذا العصر هم أولئك الذين يطلقون على أنفسهم "المسيحيين الصهاينة"، وهنا وجب التنويه بأنهم هم من يطلقون على أنفسهم هذه التسمية، وهي تسمية غريبة غير موجودة في قاموسنا الكنسي، فلا يوجد عندنا في القاموس المسيحي ما يسمى "المسيحية الصهيونية"، فإما أن تكون مسيحياً، وإما أن تكون صهيونياً، أما المزج ما بين المسيحية والصهيونية فهو خطر كبير محدق بالمسيحية، لا سيما أن هؤلاء يتبنون تفسيرات سياسية مغلوطة للعهد القديم تنسجم وأهواءهم وسياساتهم وأجنداتهم.

فهؤلاء عندما يأتون إلى فلسطين الأرض المقدسة لا يزورون كنيسة القيامة ولا يزورون كنيسة المهد، ولا يعترفون بهذه الأماكن المقدسة، بل يذهبون إلى المستوطنات في الجولان وفي الضفة الغربية وفي القدس لكي يكونوا إلى جانب سارقي الأرض وناهبي حقوق الشعب الفلسطيني، فعن أية مسيحية يتحدثون وهم لا علاقة لهم بالمسيحية لا من قريب ولا من بعيد؟!

إن هؤلاء يعيشون حياة ضلال وتيه وانحراف للبوصلة، ونحن بدورنا نصلي من أجلهم لكي يعودوا إلى رشدهم، ولكي يكتشفوا أن المسيحية القويمة الحقة هي ليست في المكان الذي يتواجدون فيه، فالمسيحي الحقيقي لا يكون مع السارق، ولا يكون مع القاتل، ولا يكون مع المجرم، لأنه حينئذ يكون شريكاً في الجرائم المرتكبة.

المسيحي الحقيقي يكون إلى جانب ضحايا الحروب وضحايا الجرائم وضحايا امتهان حرية وكرامة الإنسان، وفي المقدمة منهم شعبنا الفلسطيني.

أن تدعي أنك مسيحي وتبرر الحرب على غزة، فهذا يعني أنك لست مسيحياً على الإطلاق، لا بل أنت عدو للمسيحية، وأعتقد أن الأعداء الذين ينتحلون الصفة المسيحية زوراً وبهتاناً هم أشد خطورة من أي جهة أُخرى.

هؤلاء موجودون في أمريكا، لا بل هم الذين يحكمون أمريكا اليوم، ومن يتابع تصريحات السفير الأمريكي في تل أبيب يشعر بنوعٍ من القرف والتقزز أمام تصريحات عنصرية فيها مزيج من الكراهية وتبرير العنف والقتل الممارس بحق شعبنا، وهذا السفير يدعي أنه مسيحي، وقد زار الطيبة مؤخراً لكي يتضامن مع المسيحيين الذين يُعتدى على أراضيهم وأرزاقهم ومقابرهم وكنائسهم، وقد تناسى أن من يعتدي على الطيبة هو ذاته الذي يعتدي في كل الضفة، وهو الذي يستهدف أهلنا في غزة، وهم هؤلاء الذين يدافع عنهم، فهو يدافع عن الاحتلال، وفي الوقت نفسه يذهب إلى قرية لكي يتضامن مع سكانها الذين تعرضوا لاعتداءات من قبل مستوطني الاحتلال، فأي تناقض هذا؟ وأي سياسة هذه التي لا يمكن فهمها بأي شكل من الأشكال؟

ما أود أن أقوله إننا كمسيحيين وكخدام للكنيسة ليس مطلوباً منا أن ندين أحداً،  بل ما هو مطلوب منا هو أن نصلي من أجل الضالين الضائعين التائهين، ومنهم هؤلاء الذين يدعون الانتماء للمسيحية زوراً وبهتاناً، نصلي من أجلهم ومن أجل عودتهم إلى المسيحية الحقة وإلى الإنسانية الحقة، لكي يكونوا إلى جانب شعبنا المظلوم، وليس إلى جانب الظالمين وعلى حساب المظلومين.

نتمنى أن ينير الرب الإله قلوبهم وعقولهم، ولربما هذا يحتاج إلى معجزة لكي يكونوا مسيحيين حقيقيين فعلة خير وخدام لقيم المحبة والأخوة والسلام في عالمنا.

وفي الوقت الذي نرفض فيه ما تقوم به هذه الجماعات المشبوهة، فإننا نحيي الكنائس المسيحية في العالم في أمريكا وفي أوروبا وفي غيرها من الأماكن، التي اتخذت مواقف واضحة تجاه حرب الإبادة ونادت وما زالت تنادي بوقف هذه الحرب الهمجية، فهؤلاء هم المسيحيون الحقيقيون الذين يقولون للظالم يجب أن تتوقف عن ظلمك وعن اعتداءاتك على حرية الإنسان وكرامته.

ومن يقفون إلى جانب الظالم إنما هم شركاء في ظلمه وامتهانه للحرية والكرامة الإنسانية.

فلسطين ستبقى قضية الأحرار في عالمنا ومن كل الأديان والأعراق، وستبقى أيضاً قضية المسيحيين الحقيقيين المدافعين عنها وعن شعبنا المظلوم، وستبقى قضية كل انسان متحل بالقيم الإنسانية والأخلاقية النبيلة.


فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

مظاهرة أمام منزل نتنياهو للمطالبة بصفقة تبادل.. تحت شعار "لن نغادر حتى يغادر الجميع غزة"

انطلقت مظاهرة جديدة أمام منزل رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث تجمع أهالي المحتجزين في قطاع غزة ونشطاء للمطالبة بإبرام صفقة فورية لإعادتهم. هذه المظاهرة تأتي في إطار الضغط المستمر على الحكومة الإسرائيلية للتوصل إلى اتفاق يضمن إطلاق سراح المحتجزين.

رفع المتظاهرون شعارًا رئيسيًا يعكس عمق الأزمة، وهو "لن نغادر حتى يغادر الجميع غزة". هذا الشعار يعبر عن القلق المتزايد بين أهالي المحتجزين، حيث يرون أن كل يوم يمر يزيد من خطر حياة أبنائهم المحتجزين.

تأتي هذه المظاهرة ضمن سلسلة من الاحتجاجات شبه اليومية التي تهدف إلى الضغط على حكومة نتنياهو، حيث يطالب المحتجون بإعطاء الأولوية القصوى لملف المحتجزين وتقديم التنازلات اللازمة للتوصل إلى صفقة تبادل.

تجمع المتظاهرون بالقرب من مقر إقامة نتنياهو الرسمي في القدس، حاملين صور المحتجزين ولافتات تدعو إلى عدم إضاعة المزيد من الوقت. هذه الاحتجاجات تعكس حالة الانقسام الداخلي والضغط السياسي الذي يواجهه نتنياهو.

الشعار "لن نغادر حتى يغادر الجميع غزة" يحمل دلالات عميقة، حيث يشير إلى الأسرى المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى الجنود الذين يقاتلون داخل القطاع. هذا الشعار يوحد بين مطلبين رئيسيين: إعادة المحتجزين وإنهاء الحرب لضمان عودة الجنود أيضًا.

تظهر هذه المظاهرة التوترات السياسية التي يواجهها نتنياهو، حيث تتعارض مطالب أهالي المحتجزين مع مواقف شركائه في ائتلاف اليمين المتطرف، الذين يرفضون تقديم تنازلات قد تؤدي إلى إنهاء الحرب.

فلسطين

الخميس 28 أغسطس 2025 9:30 صباحًا - بتوقيت القدس

"اعتُقل ظلمًا".. أكثر من مئة منظمة أمريكية تطالب بإنقاذ مراهق فلسطيني-أمريكي من السجون الإسرائيلية

واشنطن- "القدس" دوت كوم – سعيد عريقات

وجهت أكثر من 100 منظمة دينية ومنظمات حقوق مدنية وحقوق إنسان متنوعة، رسالة مشتركة إلى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تطالب باتخاذ إجراءات لضمان الإفراج الآمن عن مواطن فلسطيني أميركي يبلغ من العمر 16 عامًا من فلوريدا، محتجز دون محاكمة في سجن إسرائيلي سيئ السمعة.

وأفادت الرسالة الموجهة إلى روبيو، والمؤرخة في 26 آب 2025، أن المراهق، محمد إبراهيم، في حالة صحية سيئة، وأن احتجازه في سجن إسرائيلي يُعد انتهاكًا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر "ترحيل الأشخاص المحميين من الأراضي المحتلة إلى أراضي القوة المحتلة".

وجاء في الرسالة: "صحة محمد حرجة وتتطلب تدخلكم الفوري لضمان أن يكون محمد حرًا وآمنًا مع والديه - حياته على المحك".

يشار إلى أن موقع ميدل إيست آي ، ذكر الأسبوع الماضي أنه وفقًا لوالد محمد، زاهر، فقد المراهق ربع وزنه وأصيب بالجرب أثناء وجوده في السجن. وأكد موظفو السفارة الأميركية لوالد محمد فقدانه للوزن.

وتُشير الرسالة إلى أن محمد مُنع من العلاج الطبي في سجن عوفر، المعروف بكونه "مكانًا معروفًا بإساءة معاملة الأطفال الفلسطينيين"، وفقًا لمحاميه.

ووقّع على الرسالة 102 جهة، من بينها مركز الحقوق الدستورية؛ واللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز؛ ومنظمة كودبينك؛ والاشتراكيون الديمقراطيون الأميركيون؛ وفريق عمل فلسطين التابع للكنيسة الميثودية المتحدة في ولايتي كاليفورنيا ونيفادا؛ ومنظمة الصوت اليهودي من أجل السلام؛ ومنظمة باكس كريستي الأميركية؛ ومنظمة المحاربون القدامى من أجل السلام.

وعقد فرع فلوريدا لمنظمة الحقوق المدنية ، ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير)، مؤتمرًا صحفيًا في تامبا يوم الثلاثاء للحديث عن الرسالة، ودعا مسؤولي فلوريدا ووزارة الخارجية إلى تحمل مسؤوليتهم لضمان إطلاق سراحه.

تحدث زياد قدور، ابن عم محمد، في المؤتمر الصحفي، إلى جانب شركاء في التحالف، مثل القس آندي أوليفر من كنيسة ألينديل المتحدة الميثودية، وصمويل رونين من التحالف اليهودي التقدمي في تامبا باي، ومات ليفين من الاشتراكيين الديمقراطيين في تامبا، وغيرهم.

يشار إلى أن مستوطنين إسرائيليين قُتلوا يوم 12 تموز الماضي الشاب الأميركي الفلسطيني ، من مدينة تامبا، ولاية فلوريدا، سيف الله مسلط (20 عاما)، وهو ابن عم آخر لمحمد، بالضرب حتى الموت، ولم يفعل حاكم الولاية ، رون ديسانتس، أو العضوين في مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية فلوريدا، آشلي موودي، و ريك سكوت ، وهم من الحزب الجمهوري، أي شيء من أجل جلب الجناة للعدالة ، كما أن إسرائيل لم تحاسب  الجناة، على الرغم من إدعائها بأنها أطلقت تحقيقا في الجريمة.  

واعتقلت سلطات الاحتلال الإسرائيلية محمد في منتصف الليل في شباط عندما كان عمره 15 عامًا فقط، بتهمة إلقاء الحجارة.

وكُبّلت يداه ، وعُصّبت عيناه واقتيد إلى مركز احتجاز المسكوبية في القدس المحتلة. وبعد بضعة أسابيع، في منتصف آذار، اقتيد إلى سجن مجدو في إسرائيل، وهو الآن في سجن عوفر سيئ السمعة في إسرائيل، حيث نُقل إليه في منتصف الشهر الحالي.

ولم تتمكن عائلة محمد من رؤيته أو التحدث إليه منذ اعتقاله، إلا من خلال جهاز مراقبة خلال جلسات المحكمة. ورغم لقاء زاهر بالسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وتواصله مع ممثليه المنتخبين في فلوريدا، لم يُبلّغ عن أي تدخل من الحكومة الأميركية أو حكومة الولاية لتأمين إطلاق سراح محمد.

وقد شهدت قضيته تأخيرات في المحاكم الإسرائيلية، ورغم أنه كان من المفترض صدور قرار يوم الأحد، إلا أن النتيجة لا تزال معلقة.

وأكدت الرسالة الموجهة إلى روبيو، الذي مثل ولاية فلوريدا في مجلس الشيوخ قبل أن يصبح وزيرا للخارجية، أن حياة محمد في خطر، وأن مسؤولية الحكومة الأميركية هي "حماية جميع الأطفال الأميركيين، بمن فيهم الأميركيون من أصل فلسطيني".

وقالت الرسالة : "نطالب وزارة الخارجية الأميركية بالعمل على ضمان الإفراج الفوري عن محمد إبراهيم من السجن الإسرائيلي وحماية المواطنين الأميركيين، وخاصة الأطفال".