في قطاع غزة المحاصر، لم تعد جرائم الاحتلال بحاجة إلى شهود، حيث يقوم جنود جيش الاحتلال بتوثيق انتهاكاتهم بأنفسهم عبر هواتفهم الذكية، وينشرونها بفخر على منصات التواصل الاجتماعي. هذه الظاهرة تعكس شعورهم بالإفلات من العقاب، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة.
رغم التحذيرات التي أصدرها جيش الاحتلال بمنع الجنود من نشر أو توثيق العمليات عبر منصات التواصل، إلا أن هذه المقاطع استمرت في الظهور، مما يدل على تواطؤ رسمي يعزز من هذا السلوك. العديد من الجنود استخدموا حساباتهم الشخصية لتوثيق الجرائم، مما يبرز عدم الاكتراث بالعواقب.
منصة 'تيك توك' كانت الأكثر استخدامًا لتوثيق الجرائم، حيث تم نشر مقاطع تظهر عمليات تدمير وهدم لمنازل الفلسطينيين، مصحوبة بتعليقات تحمل في طياتها تفاخراً بارتكاب هذه الانتهاكات. هذه المشاهد تظهر جنودًا يضحكون ويتفاخرون بجرائمهم، مما يعكس سادية واضحة.
أحد الجنود، 'يائيف'، نشر مقطعًا يظهره مع زملائه أمام دخان التفجيرات، وهو يعلن بفخر عن 'استعادة الشرف'. بينما جندي آخر، 'أور غولدشتاين'، وثق نفسه وهو يعبث بمقتنيات الفلسطينيين بعد نزوحهم، مما يعكس استهزاءً بمعاناتهم.
رسم بياني يوضح أبرز الحسابات النشطة على منصات التواصل الاجتماعي.
نسبة الحسابات الشخصية والمحتوى المحذوف.
تظهر هذه المشاهد كيف أن جنود الاحتلال يتفاخرون بجرائمهم، مما يعكس ثقافة عسكرية راسخة.
توزيع حسابات جنود الاحتلال الإسرائيلي.
الانتهاكات لم تتوقف عند حدود التدمير، بل وصلت إلى مستويات من السخرية والاستهزاء. جنود يظهرون فوق ركام المنازل المدمرة، يضحكون ويلتقطون صورًا تذكارية، مما يعكس انعدام الإنسانية في تعاملهم مع الفلسطينيين.
في سياق متصل، تم رصد جنود وهم يعبثون بمقتنيات الفلسطينيين، بل وصل الأمر إلى تعليق دمى الأطفال المسروقة على فوهات المدافع، مما يعكس استهزاء مزدوجًا بالمكان وأصحابه. هذه التصرفات تعكس ثقافة سادية متجذرة في جيش الاحتلال.
عدد من الجنود عبروا عن مخاوفهم من فضح هوياتهم بسبب مقاطع الفيديو التي ينشرونها، مما يشير إلى إدراكهم لعواقب أفعالهم. هناك حسابات على وسائل التواصل الاجتماعي تتابع هذه الانتهاكات وتكشف عن هويات مرتكبيها، مما يزيد من الضغط عليهم.
تحليل البيانات أظهر أن هناك أكثر من 300 حساب نشط لجنود الاحتلال على منصات التواصل، تنشر بشكل متواصل مقاطع وصور توثق انتهاكات متعددة. هذه الحسابات تشير إلى انتشار ثقافة التفاخر بالانتهاكات على نطاق واسع، مما يستدعي النظر في كيفية التعامل مع هذه الظاهرة.
توزيع أنواع الوسائط التي ينشرها جنود الاحتلال.





شارك برأيك
تحليل: جنود إسرائيليون يوثقون جرائمهم في غزة ويحولونها لمحتوى