فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:38 مساءً - بتوقيت القدس

التعليم في القدس.. العام الدراسي الجديد تحت سيف الأسرلة والتهويد

رام الله - خاص بالـ "القدس" دوت كوم -

الشيخ د. عكرمة صبري: قلق وتخوّف في مطلع العام الدراسي بسبب تدخّل الاحتلال في موضوع المناهج الدراسية بالقدس

 راسم عبيدات: العملية التعليمية في القدس تتعرض منذ اليوم الأول للاحتلال إلى عملية أسرلة ممنهجة 

غدير فوزي جابر: المطلوب من الجهات المختصة الاستعداد لمواجهة العوامل التي تجعل من بيئة التعليم بالقدس  غير صحية

د. إسماعيل المسلماني: التعليم بالقدس يبقى خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات التهويد، وإغلاق مدارس "الأونروا" فاقم الأزمة  

رمضان طه: معاناة كبيرة في البنية التحتية التعليمية إذ تحتاج القدس إلى أكثر من 2200 غرفة صفية إضافية لاستيعاب أعداد الطلاب

 

عشية انطلاق العام الدراسي الجديد، تواجه العملية التعليمية في مدارس القدس المحتلة التي تتتبع نظام التعليم الفلسطيني تحديات كبيرة وخطيرة، في ظل العراقيل والقيودالإسرائيلية في سياق سياسة التهويد والأسرلة التي تنتهجها للمدينة المقدسة ولمؤسساتها التعليمية والتربوية منذ سنوات طويلة، بدءاً بفرض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الخاصة بالترغيب والترهيب، وكذلك تقديم الحوافز للمعلمين للعمل في المدارس التابعة لبلدية الاحتلال أو التي تتبع المنهاج الإسرائيلي، يضاف إلى كل ذلك وضع شروط تعجيزية تصل إلى حد المنع أمام بناء المزيد من الغرف الصفية.

ولم تُخفِ شخصيات مقدسية ومختصون، في أحاديث لـ"ے"، قلقهم وتخوفهم بسبب تدخل سلطات الاحتلال في موضوع المناهج الدراسية بمدينة القدس، على الرغم من أن القوانين الدولية تكفل الحرية لكافة الشعوب في اختيار مناهجها المدرسية وثقافتها الخاصة، محذرين من أن الهجمة على التعليم الفلسطيني في القدس تتصاعد اليوم في ظل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا، حيث تشترط بلدية الاحتلال على المدارس الجديدة التي تبنيها أن تُدرّس المنهاج الإسرائيلي كاملًا، بينما تتعرض المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني، حتى بصيغته المعدلة أو المحرفة، لمضايقات شديدة.

وأشاروا كذلك إلى أن قرار إغلاق مدارس "الأونروا" يُعدّ "انتهاكاً خطيراً" لامتيازات الأمم المتحدة، ويخالف التزامات إسرائيل كدولة عضو في الأمم المتحدة، لافتين إلى أن إغلاق مدارس "الأونروا" لا يهدد فقط عاماً دراسيّاً، بل يشكل هجمة على هوية أجيال المستقبل، في حين أكدوا أن التعليم في القدس يبقى خط الدفاع الأول عن الوعي والهوية والثقافة الفلسطينية في مواجهة مخططات التهويد، ومفتاحاً للصمود.

وفي ظل هذا الواقع، شددوا على أن الحاجة تبدو ملحّة إلى تحرك فلسطيني ودولي عاجل لدعم حق المقدسيين في التعليم المستقل وحماية دور "الأونروا" باعتبارها شاهداً دولياً على وضعية اللاجئين، كما يجب تطوير المدارس الفلسطينية القائمة وزيادة طاقتها الاستيعابية لمواجهة محاولات الأسرلة والتهويد.

 

القوانين الدولية تكفل الحرية للشعوب في اختيار مناهجها

 

قال الشيخ الدكتور عكرمة صبري، رئيس مجلس أمناء مدارس ورياض الأقصى: "في هذه الأيام يتوجه مئات الآلاف من الطلاب والطالبات من أبنائنا وبناتنا إلى مقاعد الدراسة إيذانًا ببدء عام دراسي جديد، وهم يحملون حقائبهم المدرسية المليئة بالأمل بمستقبل أفضل". 

وأضاف الشيخ صبري: لا خلاف بأن التعليم أمر ضروري ومهم ، كما قيل: "العلم كالماء والهواء بالنسبة للإنسان".

وتابع: "نحن في مطلع هذا العام الدراسي قلقون ومتخوفون بسبب تدخل سلطات الاحتلال في موضوع المناهج الدراسية بمدينة القدس، على الرغم من أن القوانين الدولية تكفل الحرية لكافة الشعوب في اختيار مناهجها المدرسية وثقافتها الخاصة، بل حتى الأقليات في أوروبا، مثل الجالية اليهودية، فإنها تطبق المناهج التي تناسبها، ومثل ذلك الجاليات الإسلامية في أوروبا، فلها مدارس خاصة بها".

 

متجذرون في بلادنا المقدسة

 

"ولذلك، قال الشيخ صبري، من باب أولى، أننا في مدينة القدس متجذرون في بلادنا المباركة المقدسة، ومن حقنا الشرعي والقانوني أن نطبق المناهج المدرسية التي تناسبنا وتعبر عن عاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا".

وأكد الشيخ صبري أن "تدخل السلطات المحتلة الممثلة بالبلدية في شؤوننا المدرسية هو تدخل غير قانوني، ويتعارض مع الأعراف الدولية، كما يتعارض مع حرية العلم والثقافة".

 

الهجوم على التعليم في القدس لا يتوقف

 

ويرى الكاتب الصحفي راسم عبيدات أن العملية التعليمية في مدينة القدس تتعرض منذ اليوم الأول للاحتلال لعملية "أسرلة" ممنهجة، إذ يدرك الاحتلال دور المدارس والمؤسسات التعليمية في تكريس الهوية الوطنية وحماية الثقافة والتاريخ والجغرافيا من التزوير. 

واضاف أن الهجوم على التعليم في القدس لا يتوقف، حيث يعتمد الاحتلال سياسة الترهيب والترغيب، مستخدمًا الأموال والميزانيات أداة ضغط. فالمدارس التي تطبق المنهاج الإسرائيلي تُغدق عليها الميزانيات وتُهيَّأ لها بيئة تعليمية ملائمة مع أنشطة وفعاليات وخدمات، في حين تُحجب الميزانيات عن المدارس المتمسكة بالمنهاج الفلسطيني، وتتعرض هذه الأخيرة للملاحقة والتهديد بسحب تراخيصها أو إغلاقها.

 

محاربة المنهاج الفلسطيني

 

وأشار عبيدات إلى أن "مدارس مثل الإبراهيمية ومدارس الإيمان تعرضت لعمليات دهم من أجهزة مخابرات الاحتلال ولجان تفتيش تابعة لوزارة التربية والتعليم الإسرائيلية، للتأكد من التزامها بعدم تدريس المنهاج الفلسطيني الصادر عن السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث مُنحت تراخيص مؤقتة لما يسمى "تصويب أوضاعها"، أي التخلي عن المنهاج الفلسطيني."

وأضاف: إن الهجمة على التعليم الفلسطيني في القدس تتصاعد اليوم في ظل الحكومة الإسرائيلية الأكثر تطرفًا، حيث تشترط بلدية الاحتلال على المدارس الجديدة التي تبنيها أن تُدرّس المنهاج الإسرائيلي كاملًا، بينما تتعرض المدارس التي تدرس المنهاج الفلسطيني، حتى بصيغته المعدلة أو المحرفة، لمضايقات شديدة، مثل: الاقتحامات، وحرمان المعلمين والطلبة من خارج حدود بلدية القدس أو الضفة الغربية من تصاريح الدخول، وربط تمويلها بالرضوخ للإشراف والقوانين الإسرائيلية.

 

قلق على مستقبل المنهاج الفلسطيني في القدس

 

وأوضح عبيدات أن "هذه السياسات ولّدت حالة من القلق على مستقبل المنهاج الفلسطيني في القدس، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وشح التمويل، ما يدفع بعض المعلمين والطلبة إلى ترك هذه المدارس والالتحاق بمدارس خاصة أو حكومية إسرائيلية تابعة لدائرة المعارف، بسبب الرواتب العالية والإمكانات المتوفرة فيها.

واكد أن هذه الحرب تستهدف الوجود والوعي والهوية والثقافة الفلسطينية، تحت ذرائع أن المنهاج الفلسطيني يحوي مضامين "تحريضية" تنشر الكراهية ضد اليهود وتُتهم بمعاداة السامية.

 

 

إغلاق مدارس "الأونروا"

 

أما بالنسبة لمدارس وكالة الغوث، فقال عبيدات: إن سلطات الاحتلال اقدمت على إغلاق جميع مدارس "الأونروا" الست في القدس، الواقعة في مخيم شعفاط ووادي الجوز وسلوان وصور باهر، ما تسبب بأزمة كبيرة انعكست على الطلبة وأسرهم.

وأضاف: إن الإغلاق جاء قبل نهاية العام الدراسي بفترة وجيزة، الأمر الذي صعّب على الطلبة الانتقال إلى مدارس أخرى بسبب اختلاف المناهج، ووضعتهم بلدية الاحتلال أمام خيارات محدودة تقضي بالانتقال إلى مدارس تُدرّس المنهاج الإسرائيلي. 

وأشار إلى أن "السلطة الفلسطينية رفضت استيعاب هؤلاء الطلبة في مدارسها حتى لا تُعد شريكة في القرار الإسرائيلي الهادف إلى شطب وكالة الغوث وخدماتها التعليمية والصحية والإغاثية في القدس، بينما وجد الأهالي أنفسهم أمام أعباء اقتصادية واجتماعية ونفسية كبيرة نتيجة تشريد أبنائهم".

 

الاستهداف يمتد إلى التعليم الجامعي

 

وأكد عبيدات أن الاستهداف شامل لكل العملية التعليمية في القدس، ولا يقتصر على المناهج المدرسية فقط، بل يمتد إلى التعليم الجامعي. 

وفي هذا الشأن، أشار عبيدات إلى أن رئيس لجنة التعليم في الكنيست أصدر قانونًا يحظر على خريجي الجامعات الفلسطينية في القدس التدريس في مدارس القدس الحكومية والخاصة، ما لم يحصلوا على لقب جامعي استكمالي موازٍ من جامعة إسرائيلية.

 

عام دراسي محفوف بالمخاطر لعدة أسباب

 

وقالت غدير فوزي جابر، مسؤولة ملف التعليم في المؤتمر الوطني الشعبي للقدس: إن العام الدراسي الجديد في القدس محفوف بالمخاطر لأسباب عدة، وهي: 

أولاً: إجراءات الاحتلال التعسفية في المدينة المقدسة وعلى الحواجز العسكرية التي تهدد حياة الطلبة واستقرارهم.

ثانياً: محاولات إسرائيل المستمرة لفرض المنهاج المهوّد على المدارس الفلسطينية في القدس، واشتراط ذلك باستمرار الحصول على مخصصات البلدية، التي هي حق مكتسب للشعب الخاضع للاحتلال بموجب كافة القوانين والأعراف الدولية.

ثالثاً: إغلاق مؤسسات وكالة الغوث ومدارسها، ما يعني تشرّد طلابها الذين يُعدون بالمئات، وهنا تقع مسؤولية استيعابهم على المدارس العربية التابعة للبلدية أو لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، والتي تعاني من الاكتظاظ وعدم توفر فصول دراسية كافية للطلبة الحاليين أصلاً. 

رابعاً: تردي الوضع السياسي والأمني بشكلٍ عام، وانعكاسه على الطلبة على وجه الخصوص، حيث الآثار النفسية للحرب لها تأثير مباشر على التحصيل العلمي والاستيعاب الدراسي. 

وأضافت جابر: على ضوء ذلك، فإن المطلوب من الجهات المختصة الاستعداد لمواجهة كل هذه العوامل التي تجعل من بيئة التعليم في القدس على وجه الخصوص غير صحية، وهو الأمر الذي يدعونا جميعاً كمؤسسات تعمل من أجل القدس إلى الاجتماع العاجل مع بدء العام الدراسي الجديد لوضع خطة مستعجلة لمواجهة هذه الظروف. 

 

الطالب المقدسي يعاني أكثر من غيره 

 

وشددت جابر على أن الطالب المقدسي يعاني أكثر من غيره في مدارس الوطن، كونه يقع تحت الاحتلال المباشر، حيث القوانين الجبرية والقوانين العنصرية التي تدفع الطلبة للبحث عن بدائل للوضع القائم، وهي ليست متوفرة للأسف. 

ودعت جابر مجالس أولياء الأمور إلى "التعاون مع المؤسسة التعليمية لمواجهة ما ينتظرنا من تحديات كبيرة قد تعرقل سير العام الدراسي منذ بدايته".

وقالت: إن تضافر الجهود الرسمية والشعبية من شأنه أن يؤتي بثمارٍ نافعةٍ للطلبة وذويهم، خاصة أبناءنا الذين تقطعت بهم السبُل بعد إغلاق مدارس وكالة الغوث.

واعتبرت جابر أنّ في ذلك مسؤولية جماعية وأخلاقية تجاه شريحة واسعة من الطلبة الذين بات مصيرهم مجهولاً إذا لم يتم وضع خطة شاملة لاستيعابهم في المدارس القائمة، سواء الحكومية أو البلدية أو الخاصة، مع مراعاة ظروف الأهالي من الناحية الاقتصادية التي تأثرت كثيراً بفعل الحرب.

 

تداعيات خطيرة لإغلاق مدارس "الأونروا"

 

من جانبه، قال د. إسماعيل المسلماني، المختص بالشان الإسرائيلي: إنه مع بدء العام الدراسي الجديد، تكثّف المدارس الفلسطينية في القدس استعداداتها لاستقبال الطلبة وسط تحديات كبيرة، أبرزها الاكتظاظ وارتفاع التكاليف، في وقت تزداد فيه الضغوط الإسرائيلية على قطاع التعليم.

وأشار إلى أن سلطات الاحتلال تسعى منذ سنوات إلى إضعاف التعليم الفلسطيني وتقويض المنظومة التعليمية التابعة للأونروا، من خلال تقييد المناهج الفلسطينية، وتقليص الموارد، ومحاصرة أي دور للوكالة الأممية في المدينة، ما جعل العام الدراسي الجديد يبدأ في أجواء من القلق والترقب.

وأوضح المسلماني أن "الأونروا تُشغّل ست مدارس في القدس، تشمل الابتدائي والأساسي، وتُدرّس نحو 800 طالب وطالبة، وإضافة إلى ذلك، يوجد مركز تدريب مهني في قلنديا بإجمالي 350 متدرباً، فيما يشير مصدر آخر إلى أن إجمالي عدد طلاب مدارس "الأونروا" بالقدس يصل إلى نحو 1,100 طالب وطالبة، وأن الطلبة المتأثرين مباشرة بأوامر الإغلاق يُقدّر عددهم بـ800، وهم في طريقهم إلى فقدان عام دراسي كامل". 

ويرى المسلماني أنه يترتب على القرارات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف التعليم في مدينة القدس، وكذلك إغلاق المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)، تداعيات خطيرة، أهمها:

انقطاع التعليم: فهناك خوف من تزايد نسبة ترك الدراسة، خاصة بين الفتيات، وسط ظروف اقتصادية وأمنية معقّدة. 

المحور السياسي للمنهاج: إن التحاق الطلبة بمدارس تعتمد المناهج الإسرائيلية قد يؤدي إلى تغييب هويتهم الوطنية وتعزيز "أسرلتهم" الثقافية. 

الطابع القانوني والإنساني: قرار إغلاق مدارس "الأونروا" يُعدّ "انتهاكاً خطيراً" لامتيازات الأمم المتحدة، ويخالف التزامات إسرائيل كدولة عضو في الأمم المتحدة. 

وأكد المسلماني أن إغلاق مدارس "الأونروا" في القدس لا يهدد فقط عاماً دراسيّاً، بل يشكل هجمة على هوية أجيال المستقبل. 

وقال: يبقى التعليم في القدس خط الدفاع الأول في مواجهة مخططات التهويد، ومفتاحاً للصمود، لافتاً إلى أن الأزمة تفاقمت هذا العام مع إغلاق مقرات الأونروا ومدارسها في القدس، ما ترك آلاف الطلبة الفلسطينيين أمام واقع تعليمي غامض. 

 

محاولة لإعادة صياغة وعي الأجيال الناشئة 

 

وأضاف المسلماني: بدلاً من تمكينهم من مواصلة دراستهم في مدارسهم المعتادة، تطالب سلطات الاحتلال هؤلاء الطلبة بالالتحاق بمدارس بلدية الاحتلال التي تعتمد مناهج تتجاهل الهوية الوطنية الفلسطينية وتُبرز الرواية الإسرائيلية للتاريخ والجغرافيا.

وتابع: هذا التوجه لا يهدد فقط جودة التعليم، بل يشكل أداة سياسية لإعادة صياغة وعي الأجيال الناشئة وإضعاف ارتباطهم بهويتهم الوطنية.

ويرى المسلماني أنه في ظل هذا الواقع، تبدو الحاجة ملحّة إلى تحرك فلسطيني ودولي عاجل لدعم حق المقدسيين في التعليم المستقل وحماية دور "الأونروا" باعتبارها شاهداً دولياً على وضعية اللاجئين الفلسطينيين. وأضاف: كما يجب تطوير المدارس الفلسطينية القائمة وزيادة طاقتها الاستيعابية لمواجهة محاولات الأسرلة، إذ يبقى التعليم في القدس خط الدفاع الأول عن الهوية والثقافة الفلسطينية في وجه سياسات الاحتلال.

 

 

محاولة فرض منهاج "البجروت" الإسرائيلي

 

بدوره، قال الناطق باسم أولياء أمور الطلاب في القدس رمضان طه أن العام الدراسي 2025– 2026 يأتي في ظل هجمة شرسة على التعليم في القدس بمختلف مدارسه؛ سواء مدارس الأوقاف الإسلامية، أو المدارس الخاصة، أو "الأونروا" أو حتى تلك التابعة لبلدية الاحتلال، حيث تعمل سلطات الاحتلال على فرض منهاج "البجروت" الإسرائيلي، مخالِفة بذلك المواثيق الدولية، ومتجاهلةً الاتفاقيات التي أقرتها اليونسكو والأمم المتحدة.

وأضاف: إن سلطات الاحتلال تفرض هذا المنهاج عبر تهديد مديري المدارس بسحب التراخيص، وممارسة المراوغة والخداع مع الأهالي خلال التسجيل، بحيث يقال لهم إنه لا يوجد خيار سوى المنهاج الإسرائيلي، ومن يرفض التسجيل يُحرم أبناؤه من مقاعد الدراسة، كما ألغت التسجيل في الصف العاشر بالمنهاج الفلسطيني (التوجيهي) واستبدلته بمنهاج "البجروت"، ما جعل الطلاب مجبرين على اتباعه في المدارس التابعة للبلدية والمعارف الإسرائيليتين.

 

تجفيف ميزانيات المدارس التي تُدرس المنهاج الفلسطيني

 

وأشار طه إلى أن الاحتلال لجأ أيضًا إلى سياسة تجفيف ميزانيات المدارس التي تُدرس المنهاج الفلسطيني، والضغط على المدارس الخاصة لفتح صفوف تُدرس "البجروت"، وإلا واجهت خطر فقدان الدعم أو سحب التراخيص. 

وقال: علمنا أن أكثر من 63 مدرسة خاصة ستضطر هذا العام إلى فتح صف على الأقل لتدريس المنهاج الإسرائيلي.

وتابع طه: "شهدنا في العام الماضي إغلاق مدارس "الأونروا" في القدس، واليوم ما تزال المشكلة قائمة، حيث ينتظر أكثر من 800 طالب مصيرهم، الأمر الذي يشكل ضغطًا إضافيًا على الأهالي ويجبر كثيرين على اللجوء إلى مدارس المنهاج الإسرائيلي".

 

معاناة كبيرة في البنية التحتية التعليمية

 

كما لفت إلى معاناة كبيرة في البنية التحتية التعليمية، إذ تحتاج القدس إلى أكثر من 2200 غرفة صفية إضافية لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب. وفي ظل هذا العجز، يُزج بأكثر من 30 أو 35 طالبًا في الصف الواحد، ما يعد انتهاكًا لحقهم في بيئة تعليمية صحية. 

وأضاف: إلى جانب ذلك، هناك إهمال في عمليات الترميم والنظافة داخل المدارس، وتقليص في ساعات عمل فرق النظافة، ما يهدد بانتشار الأمراض بين الطلبة.

وختم طه حديثه لـ"ے" بالقول: "نحمّل الجهات المسؤولة عن التعليم في القدس كامل المسؤولية عن هذه الأوضاع الصعبة، ونطالبها بالتحرك السريع لمعالجة هذه الإشكالات قبل افتتاح العام الدراسي، خاصة في منطقة سلوان التي تعاني من تحديات كبيرة قد تؤدي إلى تشويش خطير مع بداية العام".

 

أقلام وأراء

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:36 مساءً - بتوقيت القدس

بكاء اصطناعي!

د. ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

في محاولة منه ليواري سوأة أخيه الغارق في حمّامات الدم وأشلاء الأطفال، وتلال الركام في القطاع المدمر، أظهر زعيم المعارضة الإسرائيلية  يائير لابيد "بكاء اصطناعيّاً"، وصحوة ضمير اضطرارية بعد عامين من المقتلة المتوالية، أملتها الانتقادات الدولية الواسعة لارتكابات الدولة المارقة، من عمليات قتلٍ وتجويعٍ وإرهابٍ وإرعابٍ وتجويعٍ للأطفال والنساء والشباب والشيوخ، تُجرى برعايةٍ أمريكيةٍ حصريةٍ حتى اكتمال المهمة، وفق المعايير والمواصفات الموضوعة للعطاءات التي رست على ثعلب الليكود الذي يخوض الحروب منذ عامين، تارةً بالوكالة، وطورًا بالأصالة، بخليطٍ من التوحش والكذب، وانحدارٍ في القيم والأخلاق، وارتفاعٍ في منسوب النذالة.

 

اعتذار لابيد لا يكون بالثرثرة والمكايدة السياسية في لعبة تبادل الأدوار، بين الشركاء في الجريمة، بل بالتوقف الفوري عن مواصلتها والامتناع عن إذابة أجساد الأطفال بأسيد التجويع الفتاك.

 

لابيد الذي يجلس اليوم على مقعد المعارضة مارس بالأمس جرائم لا تقل بشاعة، ولو عاد به الزمن إلى كرسيّ الحكم لرأيناه يواصل الجريمة وزيادة.

أقلام وأراء

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:35 مساءً - بتوقيت القدس

التعليم الرقمي: جسر للوعي التربوي والقيمي في الأزمات

تواجه المؤسسات التعليمية في فلسطين تحدياتٍ متكررة تتمثل في الأزمات وتوقف الدراسة لفتراتٍ متفاوتة، ما يفرض ضغوطًا على انتظام العملية التعليمية. في مثل هذه الظروف، يبرز التعليم الرقمي كأداة فاعلة تضمن استمرارية التعلم، وتوفر بيئة تعليمية مرنة تعزز الوعي التربوي والقيمي لدى الطلبة. فالتعليم الرقمي لم يعد مجرد وسيلة لنقل المعلومات، بل أصبح جسرًا يربط الطالب بالمعرفة والقيم، ويتيح له تطوير مهارات التعلم الذاتي والانضباط، حتى في ظل الأزمات.

إن الانتقال إلى التعليم الرقمي في أوقات الأزمات يقدم للطلبة فرصة لتطوير الوعي التربوي، إذ يضطر الطالب لإدارة وقته وتنظيم تعلمه بعيدًا عن المراقبة المباشرة للمعلم. هذه المسؤولية الذاتية تعزز قدرته على التعلم المستمر، وتنمي شعوره بالاستقلالية، وهو ما يمثل أحد أهم عناصر التربية الحديثة. فالوعي التربوي هنا لا يقتصر على المعلومات الأكاديمية، بل يشمل مهارات التعلم الذاتي، الانضباط، والمثابرة، التي تؤهل الطالب للتعامل مع مختلف التحديات التعليمية والحياتية.

كما يعزز التعليم الرقمي الوعي القيمي من خلال دمج محتوى متنوع يربط المعرفة بالقيم والممارسات العملية. فالمشاريع البحثية والفيديوهات التفاعلية والمحاكاة الافتراضية تسمح للطلبة بفهم أهمية التعاون، والاحترام المتبادل، والمسؤولية الجماعية. وعندما يشارك الطلاب في منتديات النقاش الإلكترونية، يتعلمون التعبير عن آرائهم واحترام اختلافات الآخرين، ما يسهم في ترسيخ القيم المجتمعية ويعزز الانتماء إلى المجتمع بشكل إيجابي.

من أبرز أدوات التعليم الرقمي في الدراسات الاجتماعية: الخرائط الرقمية التفاعلية، التي تتيح للطلبة فهم العلاقات بين الجغرافيا والمجتمع والاقتصاد بطريقة حية. فعندما يشارك الطالب في تحليل خرائط تعرض التغيرات البيئية أو المجتمعية، ينمي قدرته على ربط المعرفة النظرية بالواقع المحيط، ما يعزز وعيه بالقيم المرتبطة بالمسؤولية تجاه المجتمع والبيئة.

كما توفر المحاكاة الافتراضية وسيلة فعالة لتجسيد الأحداث التاريخية والاجتماعية، بحيث يصبح الطالب مشاركًا فاعلاً في التجربة التعليمية، لا متلقياً سلبيًا للمعلومات. هذه التجارب التفاعلية تُعمّق فهمه للحقائق التاريخية، وتغرس شعورًا بالانتماء الثقافي والقيمي، بما يعزز وعيه بالتراث والهوية .لا يقتصر التعليم الرقمي على الطالب فقط، بل يمتد ليشمل الأسرة، ما يجعلها شريكًا فعالًا في العملية التعليمية. متابعة الأهل لأبنائهم في المنصات الرقمية تعزز لديهم إدراكًا لقيمة التعليم ودوره في صقل الوعي التربوي والقيمي، ويساعدهم على دعم أبنائهم في مواجهة تحديات الدراسة.

يُعد التعليم الرقمي أيضًا أداة لتقليل أثر الانقطاعات التعليمية الناجمة عن الأزمات ، إذ يمنح الطالب القدرة على متابعة الدروس في أي وقت يناسبه، ويتيح للمعلم إعادة تصميم الدروس بأساليب إبداعية وتفاعلية، ما يرفع جودة التعلم ويعزز مشاركة الطلبة.

إن نجاح التعليم الرقمي يعتمد على توافر البنية التحتية التقنية المناسبة، مثل أجهزة الحاسوب والإنترنت، إضافة إلى تدريب المعلمين على توظيف الوسائل الرقمية بطريقة تربوية مبتكرة. فالتقنيات وحدها لا تكفي، وإنما تحتاج إلى رؤية تربوية واضحة توازن بين المعرفة والقيم، وتضع الطالب في قلب العملية التعليمية.

التعليم الرقمي في زمن الأزمات ليس مجرد بديل مؤقت، بل فرصة لإعادة التفكير في فلسفة التعليم، فهو جسر يعزز الوعي التربوي والقيمي، ويبني جيلًا قادرًا على إدارة تعلمه بمرونة ومسؤولية، في ظل ظروف متغيرة، ويؤسس لمجتمع واعٍ بقيمه وهويته، قادر على مواجهة التحديات بكفاءة ووعي.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:33 مساءً - بتوقيت القدس

"درة التاج".. حين تصير الصفحات خنادق مقاومة وصروح ذاكرة

بن معمر الحاج عيسى

في زمنٍ تحوّل فيه الدم الفلسطيني إلى خبرٍ عاجلٍ عابر، يأتي هذا العدد من الملحق الثقافي لجريدة "القدس" الفلسطينية ليكسر رتابة المشهد، وليعلن أن الثقافة ليست ترفاً يليق بالمناسبات ولا تزييناً للهوامش، بل هي خندق مقاومة وذاكرة متجددة وحصن ضد النسيان، ففي صفحاته تتجاور المقالة السياسية مع النص الشعري ويقف التحليل الاقتصادي جنباً إلى جنب مع العرض المسرحي وتلتقي الافتتاحية الناقدة مع الصوت الأدبي الحالم، حتى تبدو الجريدة كأنها مدينة من الكلمات تسكنها الأرواح المقاومة، وتنهض على أكتاف الشعراء والمفكرين والفنانين، مدينة تكتب فلسطين كما هي: وطنٌ من جمر ودم وأحلام لا تموت. إنّ ما يميز هذا العدد هو أن محرريه لم يكتفوا بنقل الحدث، وإنما اجتهدوا في تأصيله وربطه بالذاكرة الجمعية، واستدعاء رموز الشعر والفن في مواجهة الإبادة والتجويع والتهجير، وفي ذلك تتجلى روح فلسطين التي لا تنكسر، فصفحات العدد تشهد على وعي عميق بأن الاحتلال لا يواجِه بالسلاح وحده، وإنما يواجه بالكلمة والقصيدة والمسرح واللوحة وكل ما يحفظ للإنسان الفلسطيني إنسانيته في قلب الخراب. 

في مقالته اللافتة يكتب زياد خداش عن السخرية التي لا يصدأ نصلها، مستعيداً هذا الفن الذي طالما كان مرآة للمقهورين، وسلاحاً غير مرئي في يد من يواجهون العسف والقتل، ويثبت أن السخرية في لحظة القهر تتحول إلى سيف حاد يجرح صورة المحتل ويُفكك خطابه، فهي مقاومة لا تقل شرفاً عن المقاومة المسلحة، لأنها تفضح الاحتلال وتجرّده من قدسيته المزيفة. 

أما سميح محسن، فيُطل علينا عبر نصه "الراهب في محراب الشعر"، مكرساً صورة الشاعر ككائن ناسك يعبد اللغة في محرابٍ مقدس، مستذكراً أن الشعر في فلسطين لم يكن يوماً ترفاً وإنما كان دوماً ديوان المقاومة ومتن الذاكرة، فالراهب هنا ليس معزولاً عن العالم بل هو صوت الأرض يرنّم صلاتها في مواجهة من يريدون محوها. ويأتي خالد جمعة في نصه "لسان المدينة المنكوبة" ليجسد المدن الفلسطينية ككائنات حية تنطق بالدم والرماد، يصفها بلسانٍ مثخنٍ بالجراح لكنه ممتلئ بقدرة مذهلة على الحياة، فيصير النص نفسه شاهداً على مدينة لا تستسلم رغم ما حلّ بها من نكبات. 

ومن السياسة المشتبكة إلى النقد العميق يدخلنا بكر أبو بكر إلى دهاليز العلاقة الملتبسة بين السلطة والمقاومة، محذراً من الوقوع في ثنائية زائفة تضعهما في خانة الأعداء المطلقين، وهو إذ يسخر من أولئك الذين يحصرون فعل المقاومة في الشتائم والاتهامات عبر الشاشات فيسميهم "ثوار المؤخرة" و"ثوار لوحة المفاتيح"، فإنه يفضح وعياً زائفاً يحوّل البطولة إلى شعارات خاوية، مؤكداً أن المقاومة ليست ملكاً لفصيل ولا حكراً على قائد، بل هي سمة الشعب الفلسطيني بأسره، وأن السلطة مهما اعتراها من عطب تبقى ضرورة مرحلية حتى لا يُترك فراغ الحكم للاحتلال أو للفوضى.

 وفي الاتجاه نفسه يكتب مروان إميل طوباسي عن جدلية العلاقة بين النظام السياسي الفلسطيني ومسار الأحداث التاريخية، مستشهداً بمقال د. إياد البرغوثي، ليؤكد أن مفهوم "اليوم التالي" بعد حرب الإبادة يجب أن يتجسد في إعادة ترتيب الديناميات السياسية الداخلية وخلق تحديات وفرص جديدة لاستكمال مرحلة التحرر الوطني، محذراً من أن سيناريوهات التقسيم وفصل غزة عن الضفة ليست مجرد فرضيات سياسية، بل مشاريع استعمارية تستهدف إجهاض الحلم الفلسطيني، وهو إذ يكتب هذه الكلمات في قلب الجرح يعلن أن اليوم التالي ليس انتظاراً، بل معركة أخرى على الوعي والتنظيم والوحدة. 

وفي بُعد آخر يضيء د. عقل أبو قرع على جبهة الاقتصاد، متناولاً معركة المنتج الوطني في مواجهة الاحتلال، فيقول: "ما من شك أن المنتجات الوطنية التي يتم إنتاجها محلياً... قد تطورت وتحسنت من ناحية الجودة والنوعية، لكنها لم تستطع حتى الآن الاستحواذ على أولويات المستهلك الفلسطيني"، وهذه الشهادة تكشف معضلة وعي استهلاكي يحتاج إلى تأطير وطني حتى يصبح الإقبال على المنتج المحلي فعلاً مقاوماً وليس مجرد شعار، فالاستهلاك هنا يتحول إلى سلاح في معركة الاستقلال الاقتصادي، والرغيف المحلي يصير بندقية صامتة، والدواء المصنع في مختبر فلسطيني يغدو علماً مرفوعاً فوق الخراب. 

لكن العدد لم يقتصر على السياسة والاقتصاد، بل أفسح مكاناً للشعر والمسرح ليقول إن الجمال أيضاً مقاومة، ففي ذكرى محمود درويش السابعة عشرة كتب د.أحمد الطيبي مؤكداً أن "الشاعر كان "قارئاً دقيقاً للمستقبل"، استبصر انقساماتنا وخيباتنا قبل وقوعها، محولاً الحدث الآني إلى رؤية كونية، فقصيدته لم تكن جغرافيا محدودة، بل كانت كياناً روحياً وحضارياً، بلداً موازياً يسكن في اللغة ويصمد فيها"، فيما يؤكد الكاتب المقدسي محمود شقير أن درويش "لم ينسَ كل المظلومين على هذا الكوكب الأرضي، الشاعر الذي صاغ همومهم وتطلعاتهم من خلال صياغته للقضية الفلسطينية"، وهنا يتجلى درويش بوصفه ضمير الإنسانية جمعاء لا شاعر وطن واحد. وتأتي الأديبة ديما السمان لتقول إن درويش "التقط ملامح التبدلات الكبرى"، مؤكدة أنه حين كتب "على هذه الأرض ما يستحق الحياة" كان يؤسس لوعي لا تستهلكه اللحظة، بل يتجاوزها إلى الأبد. 

أما المسرح، فقد حضر عبر عمل "زياد فوق جبل النورس" الذي أخرجه فتحي عبد الرحمن وقدّم على خشبة المسرح البلدي برام الله، حيث جسّد قصة طفل وُلد بلا أجنحة في مدينة كل سكانها يطيرون، فواجه سخرية زملائه وتنمرهم حتى قرر أن يدفن كتبه، لكنه يجد في صديقة مخلصة سنداً يتيح له أن يكتشف أن الطيران ليس بالجناحين فقط بل بالإرادة والروح، وهذه المسرحية جاءت كرمزية عميقة للفلسطيني الذي وُلد في عالم من الاحتلال والنقص لكنه يجد في إصراره وقدرته على المقاومة أجنحة بديلة تحمله فوق الخراب. 

ولم يغب الحضور الخارجي لفلسطين عن صفحات العدد، فقد وثق الملحق تكريم ستة من شعراء فلسطين في فنزويلا بوسام "أندريس بيّو"، وهم: علي العامري، ناجي الناجي، غادة خليل، أحلام بشارات، نبيهة الرازي، عبد الرزاق، بوفد ترأسه الشاعر مراد السوداني الأمين العام للاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين، وفي هذا التكريم العالمي دلالة على أن الكلمة الفلسطينية قادرة على اختراق الحصار والوصول إلى أبعد العواصم، وأن الشعر لا يزال بندقية لا تخطئ هدفها حين تُطلق من فم المقهور. 

إن اجتماع هذه الأسماء في عدد واحد: زياد، سميح محسن، خالد جمعة، بكر أبو بكر، عقل أبو قرع، مروان إميل طوباسي، إياد البرغوثي، محمود شقير، أحمد الطيبي، ديما السمان، فتحي عبد الرحمن، مراد السوداني، علي العامري، ناجي الناجي، غادة خليل، أحلام بشارات، نبيهة الرازي، عبد الرزاق، هو بحد ذاته فعل مقاومة ثقافية، لأنه يجمع أصواتاً من مشارب مختلفة على وحدة الكلمة والقصيدة والفعل، وهو ما يعكس إصرار الملحق على أن يكون ساحة لقاء لا ساحة انقسام، ومنبراً لكل ما يعيد لفلسطين صوتها الموحد في زمن التشظي. 

والحق أن ما أنجزه محررو هذا العدد لا يقل قيمة عن أي معركة ميدانية، فالجهد المبذول في جمع هذه النصوص وتحريرها وتنسيقها وتقديمها بهذا الشكل يثبت أن الصحافة الثقافية الفلسطينية لا تزال على العهد، قادرة على تحويل صفحاتها إلى صروح ذاكرة وخنادق مواجهة، وإلى منصة يطل منها العالم على وجه فلسطين الآخر: وجهها المبدع، الحالم، المقاوم بالكلمة. إن تثمين هذا الجهد واجب، لأنه يكشف وعياً بأن الثقافة ليست زينة وإنما ضرورة، وليست ترفاً وإنما سلاح، وأن من دونها يضيع الشعب في متاهة النسيان. 

بهذا المعنى، فإن العدد الثقافي لجريدة "القدس" لا يُقرأ كصحيفة عابرة بل كوثيقة مرحلة، وثيقة سياسية تحذر من الانقسام وتدعو إلى الوحدة، وثيقة اقتصادية تدعو إلى دعم المنتج الوطني، وثيقة جمالية تحتفي بالشعر والمسرح، وثيقة إنسانية تعيد الاعتبار للمظلومين جميعاً، إنه عدد يكتب فلسطين بدمها وخبزها وقصيدتها، ويعلن أن على هذه الأرض ما يستحق الحياة.

 

 اعلان تجميعي اغلفة ملاحق 1.pdf

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:29 مساءً - بتوقيت القدس

وقفة احتجاجية حاشدة في العاصمة السويدية ستوكهولم تضامنا مع أبناء شعبنا في غزة

نظمت في العاصمة السويدية ستوكهولم، وقفة احتجاجية حاشدة تضامناً مع أبناء شعبنا في قطاع غزة، وذلك في ظل التصعيد المستمر للعدوان الإسرائيلي. شهدت الوقفة مشاركة واسعة من قبل عدد من الأحزاب والمنظمات السويدية، بالإضافة إلى برلمانيين وشخصيات سياسية بارزة، مما يعكس الدعم الدولي المتزايد لقضيتنا.

خلال الوقفة، ألقى المتحدثون كلمات قوية أكدت على أهمية التضامن مع الشعب الفلسطيني، مشددين على أن ما يحدث في غزة هو إبادة جماعية مكتملة الأركان. وأشاروا إلى أن الاحتلال يمارس جرائم حرب من خلال تجويع المدنيين وتهجيرهم، مما يتطلب تحركاً عاجلاً من المجتمع الدولي.

كما دعا المشاركون في الوقفة حكومة السويد إلى اتخاذ خطوات ملموسة للضغط على الاحتلال لوقف العدوان، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون أي عوائق. وقد أبدى المتحدثون قلقهم من الأوضاع الإنسانية المتدهورة في القطاع، مؤكدين على ضرورة التحرك الفوري.

تأتي هذه الوقفة في وقت حساس، حيث يواجه الشعب الفلسطيني تحديات كبيرة نتيجة الحصار والاعتداءات المستمرة. وقد أشار المشاركون إلى أن التضامن الدولي هو السبيل الوحيد لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني وتحقيق العدالة.

تعتبر هذه التظاهرة جزءاً من سلسلة من الفعاليات التي شهدتها العديد من الدول الأوروبية، حيث يزداد الوعي العالمي حول القضية الفلسطينية وضرورة دعم حقوق الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع انتخابات نقابة الأطباء الفلسطينيين في القدس ويعتقل مرشحًا

في انتهاك جديد لحقوق الفلسطينيين في القدس المحتلة، داهمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجمع النقابات المهنية في بلدة بيت حنينا، حيث كانت تجري الاستعدادات لانتخابات نقابة الأطباء الفلسطينيين. هذا الاقتحام جاء في وقت كان الأطباء المقدسيون يستعدون للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الدورية.

أفادت محافظة القدس في بيان رسمي بأن قوات الاحتلال منعت استكمال العملية الانتخابية، واعتقلت الدكتور سمير مطور، أحد المرشحين البارزين لعضوية مجلس النقابة، واقتادته إلى جهة مجهولة. هذا الاعتداء يعكس سياسة الاحتلال الممنهجة ضد المؤسسات الفلسطينية.

تأتي هذه الخطوة في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى قمع أي نشاط فلسطيني في القدس، حيث يسعى الاحتلال إلى فرض واقع جديد يعزل المدينة عن محيطها الفلسطيني. استهداف انتخابات نقابة الأطباء يعد تصعيدًا خطيرًا ضد الحريات النقابية.

يوم الجمعة هو يوم الاقتراع الرسمي لانتخابات نقابة الأطباء الفلسطينيين، والتي تُجرى في جميع المحافظات الفلسطينية. منع الانتخابات في القدس يحرم الأطباء من ممارسة حقهم الانتخابي، مما يؤكد إصرار الاحتلال على محاربة أي مظاهر للسيادة الفلسطينية.

إن هذا الاعتداء على انتخابات نقابة الأطباء يعكس التحديات الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الفلسطينية في القدس، ويعكس أيضًا الحاجة الملحة لدعم هذه المؤسسات في مواجهة الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:15 مساءً - بتوقيت القدس

حرب غزة.. انهيار السردية الإسرائيلية وصعود المسألة الفلسطينية.. كتاب جديد

في كتابه "غزة على الصليب"، يقدم الكاتب الفلسطيني حسن خضر تحليلاً عميقاً للحرب الإسرائيلية على غزة، حيث يسعى إلى فهم تداعيات هذه الحرب من منظور يتجاوز الأحداث اليومية. يتناول خضر في كتابه كيف أن هذه الحرب ليست مجرد صراع عسكري، بل هي جزء من حرب سردية أكبر، حيث يسعى الاحتلال إلى فرض روايته الخاصة.

يؤكد خضر أن الحكم على الحرب من حيث الربح والخسارة في الوقت الحالي غير ممكن، ما دام القتال مستمراً. ويشير إلى أن الفلسطينيين، الذين هم الضحايا، يجب أن يتجنبوا تبني رواية تلقي عليهم مسؤولية ما يحدث، وهو ما يسعى إليه "الأقوياء" لتبرير جرائمهم.

يصف خضر أحداث السابع من أكتوبر بأنها حدث غير مسبوق، حيث أظهرت ضعف دولة الاحتلال أمام تنظيم مسلح، مما أدى إلى إحراج كبير لها. ويعتبر أن هذا الحدث يمثل إهانة تاريخية لدولة الاحتلال، التي كانت تعتقد أنها لا تقهر.

يشير خضر إلى أن الاحتلال أدرك بعد "الطوفان" أن نظام الأبارتهايد المفروض على الفلسطينيين لم يعد كافياً، وأنه يجب اتخاذ خطوات راديكالية مثل تهجير السكان وتدمير مصادر عيشهم. هذه الخيارات أصبحت على جدول الأعمال نتيجة للحرب الحالية.

يتناول خضر أيضاً كيف أن هذه الحرب تأتي في سياق حروب أميركية فاشلة تهدف إلى إعادة هندسة النظام الإقليمي بعد أحداث 11 سبتمبر. ويشير إلى أن هذه الحروب أدت إلى تفكيك دول وتفتيت مجتمعات، مما أوجد حالة من الفوضى في المنطقة.

يؤكد خضر أن العنف الإسرائيلي غير المسبوق في الحرب على غزة ليس فقط بدافع الانتقام، بل هو أيضاً للتأكيد على قدرة الاحتلال على فرض نظام أمني إقليمي يهمش القضية الفلسطينية.

يتحدث خضر عن أهمية القضية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية، ويعتبرها حدثاً تاريخياً يفتح آفاق جديدة أمام الفلسطينيين. هذا الحدث يذكرهم بأهمية النشاط الثقافي والسياسي والدبلوماسي.

يستعرض خضر كيف حاولت الرواية الإسرائيلية اختزال أسباب الحرب في أنها صراع بين دولتين، مما يغفل الحقائق الموضوعية حول الاحتلال ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين. ويشير إلى أن ردود الفعل الغربية المنحازة للاحتلال تعكس رغبات دفينة لدى بعض النخب العربية.

فيما يتعلق بسيناريو "اليوم التالي" للحرب، يرى خضر أن الأهداف المعلنة لا تتطابق مع النتائج الفعلية، مما يفتح المجال أمام احتمالات متعددة. ويشير إلى أن فكرة وجود الاحتلال قد تضررت بشكل كبير، وأن المسألة الفلسطينية أصبحت قضية مركزية في القرن الواحد والعشرين.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 12:07 مساءً - بتوقيت القدس

إعلام عبري.. ضابط بالاحتلال يعلن استقالته احتجاجاً على أوامر "عملية مركبات جدعون" في غزة

في شهادة نادرة وصادمة، أعلن ضابط في جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استقالته احتجاجاً على أوامر اعتبرها 'غير قانونية' خلال العدوان على قطاع غزة. هذا القرار جاء نتيجة لتلقيه أوامر تتعارض مع القوانين، مما دفعه إلى اتخاذ خطوة جذرية بالتوقف عن الخدمة.

الضابط، الذي لم يُذكر اسمه، أشار في شهادته إلى أن الأوامر الصادرة خلال عملية 'مركبات جدعون' كانت تنطوي على انتهاكات واضحة للقانون. ورغم عدم الكشف عن تفاصيل هذه العملية، فإن تصريحه يعكس قلقاً عميقاً بشأن طبيعة الأوامر التي يتلقاها الجنود.

لم يقتصر نقد الضابط على الجانب العملياتي، بل امتد ليشمل الجوانب السياسية والاستراتيجية للحرب. حيث أشار إلى أن الحرب الحالية تُدار بتوجيهات من 'مجموعة متطرفة' لا تمثل الأغلبية في كيان الاحتلال، مما يعكس حالة من التململ داخل صفوف جيش الاحتلال.

في ختام شهادته، اتهم الضابط القيادة السياسية بالتضحية بأرواح الجنود والمحتجزين في غزة لمصالح سياسية. وأكد أنه لا يمكن الاستمرار في دفع أثمان من أرواح المخطوفين والجنود والمدنيين لاعتبارات سياسية، مما يسلط الضوء على الأزمة الداخلية التي يعاني منها جيش الاحتلال.

هذه الشهادة تعكس انقساماً حاداً داخل جيش الاحتلال حول أهداف الحرب وجدواها، والتكاليف البشرية الباهظة التي تُدفع نتيجة للقرارات السياسية. كما تثير تساؤلات حول مستقبل العمليات العسكرية في ظل هذه الأوضاع.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:55 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعلن استثناء مدينة غزة من الهدنة التكتيكية ويحذر من تحولها إلى "منطقة قتال خطيرة"

أعلن جيش الاحتلال، يوم الجمعة، أنه قرر استثناء مدينة غزة من الهدنة التكتيكية المؤقتة التي تم الإعلان عنها مؤخرًا. هذا القرار جاء بتوجيه من الحكومة الإسرائيلية، ويؤكد أن المدينة ستظل ساحة قتال مفتوحة، مما ينذر بمزيد من التصعيد في الأوضاع الإنسانية.

في بيان له، أوضح المتحدث باسم الجيش أن هذا القرار اتخذ 'لحماية مواطني تل أبيب'، مشددًا على أن العمليات البرية والهجمات الجوية ستستمر داخل مدينة غزة ضد ما وصفها بـ'المنظمات الإرهابية'.

تحذيرات الجيش من أن مدينة غزة ستصبح 'منطقة قتال خطيرة' تعكس القلق المتزايد من تصعيد العمليات العسكرية، حيث يعاني القطاع من حصار وهجمات متواصلة منذ عدة أشهر.

كما أكد البيان العسكري أن قوات الاحتلال ستواصل عملياتها البرية بالتوازي مع الضربات الجوية، ضمن ما تصفه الحكومة بـ'الأهداف الأمنية لحماية الجبهة الداخلية'.

هذا الإعلان يأتي في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من خطورة توسيع العمليات العسكرية داخل المناطق المكتظة بالسكان في مدينة غزة، مما يزيد من معاناة المدنيين في القطاع.

يعيش سكان غزة في ظروف صعبة للغاية، حيث يعاني الكثيرون من نقص حاد في الغذاء والدواء، في ظل الحصار المستمر والاعتداءات المتكررة من قبل جيش الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:31 صباحًا - بتوقيت القدس

إعلام عبري: نتنياهو يبحث الجمعة خطة لاستبدال قادة السلطة الفلسطينية في الخليل بزعماء عشائر

كشفت القناة 15 العبرية عن اجتماع يعقده رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، اليوم لبحث خطة استراتيجية تهدف إلى استبدال السلطة الفلسطينية في مدينة الخليل بزعماء العشائر. هذه الخطة لا تقتصر على تغيير إداري فحسب، بل تسعى إلى فصل الخليل عن بقية مناطق الضفة الغربية الخاضعة لسيطرة السلطة.

تعتمد الخطة على تمكين زعماء العشائر كبديل إداري وأمني، مما يعكس نية الاحتلال في عزل مدينة الخليل سياسياً وجغرافياً. وفقاً للتسريبات، فإن الهدف النهائي يتجاوز مجرد تغيير إداري، ليصل إلى عزل المدينة عن مناطق السلطة الفلسطينية.

تعتبر هذه الخطوة تطبيقاً عملياً لسياسة التفتيت الجغرافي، حيث تهدف إلى خلق كانتونات معزولة يصعب ربطها في أي تسوية مستقبلية. إن تنفيذ هذه الخطة سيشكل تهديداً كبيراً للوجود الفلسطيني في الخليل.

تقوم آلية التنفيذ على تقويض السلطة الفلسطينية في الخليل، حيث يدرس الاجتماع الذي يقوده نتنياهو منح صلاحيات إدارية وأمنية واسعة لزعماء العشائر والعائلات الكبرى. هذا التوجه يسعى إلى خلق هيكل حكم محلي بديل، يفتقر إلى الولاء للسلطة المركزية في رام الله.

يرى مراقبون أن هذه الخطة تأتي ضمن رؤية الاحتلال الإسرائيلي لتفكيك السلطة الفلسطينية، وتطبيق نموذج حكم العشائر الذي تم طرحه سابقاً لقطاع غزة. الهدف من ذلك هو إيجاد قيادات محلية تفتقر إلى مشروع وطني جامع، مما يسهل السيطرة الأمنية على المدينة.

من المتوقع أن تثير هذه الخطة ردود فعل غاضبة من السلطة الفلسطينية، التي ستعتبرها إعلان حرب على وجودها ومؤسساتها. كما يحذر خبراء من أن الاعتماد على الهياكل العشائرية في إدارة مدينة معقدة مثل الخليل قد يؤدي إلى صراعات داخلية على النفوذ.

تدخل هذه الخطوة في إطار سياسة الاحتلال الرامية إلى تعزيز السيطرة على المناطق الفلسطينية، مما يهدد بإدخال المنطقة في دوامة من الفوضى الأمنية التي ستخدم في النهاية أجندة الاحتلال.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:19 صباحًا - بتوقيت القدس

ضرائب بلا خدمات.. كيف تتحول الجباية في القدس إلى أداة لتقليص الوجود الفلسطيني؟

تُعتبر الضرائب التي تفرضها سلطات الاحتلال على الفلسطينيين في القدس أداة ضغط تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المدينة. رغم أن المقدسيين يُعاملون كمقيمين دائمين، إلا أنهم ملزمون بدفع كافة الضرائب كما المواطنين، مما يثقل كاهلهم بالأعباء المالية دون أن تنعكس هذه الأعباء على الخدمات المقدمة لهم.

تظهر الإحصائيات أن اليهود يشكلون 61% من سكان القدس، مما يعكس سياسة الاحتلال في تغيير التركيبة السكانية لصالحهم. وقد أظهرت الدراسات أن الضرائب المفروضة على الفلسطينيين في القدس غير قانونية وفقاً للقانون الدولي، الذي لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على المدينة.

تتضمن الضرائب المفروضة على المقدسيين ضريبة الأرنونا، التي تُفرض على جميع الأملاك المسقوفة، وضريبة الدخل، وضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى رسوم التأمين الوطني. هذه الضرائب تُثقل كاهل المقدسيين وتؤثر سلباً على قدرتهم الاقتصادية.

تُعتبر رسوم تراخيص البناء من أكثر الرسوم تكلفة، حيث يُجبر المقدسيون على دفع ضرائب متعددة لاستصدار رخص البناء، مما يدفع الكثير منهم إلى تشييد منازلهم دون الحصول على التراخيص اللازمة، مما يعرضهم للغرامات أو الهدم.

صالح: يُجبر الفلسطيني في القدس على دفع ضرائب متعددة للحصول على رخصة بناء.

صالح: يُجبر الفلسطيني في القدس على دفع ضرائب متعددة للحصول على رخصة بناء.

بلدية الاحتلال تفرض ضريبة الأرنونا على الممتلكات المسقوفة دون النظر إلى دخل الأفراد.

بلدية الاحتلال تفرض ضريبة الأرنونا على الممتلكات المسقوفة دون النظر إلى دخل الأفراد.

تتجلى السياسات العنصرية في القدس من خلال التمييز في الخدمات المقدمة، حيث تُخصص 90% من ميزانية المدينة لليهود، بينما تُخصص 10% فقط للفلسطينيين. هذا التمييز يؤثر بشكل كبير على مستوى الخدمات والبنية التحتية في الأحياء الفلسطينية.

يعاني المقدسيون من ضغوط اقتصادية كبيرة، حيث يعيش نحو 80% منهم تحت خط الفقر. هذه الظروف تدفع الكثيرين إلى التفكير في الهجرة إلى مناطق أقل تكلفة، مما يهدد الوجود الفلسطيني في المدينة.

تشير البيانات إلى أن 74% من الفلسطينيين في القدس غير راضين عن وضعهم الاقتصادي، بينما 74% من اليهود راضون عن وضعهم. هذه الفجوة تعكس التمييز الذي يتعرض له الفلسطينيون في جميع المجالات.

تستمر سلطات الاحتلال في فرض الضرائب والرسوم بشكل تعسفي، مما يزيد من معاناة الفلسطينيين في القدس ويعزز من سياسة التهجير القسري.

أبو دياب: المقدسيون اضطروا لدفع حوالي 16 مليون دولار كغرامات بناء خلال عام 2013.

أبو دياب: المقدسيون اضطروا لدفع حوالي 16 مليون دولار كغرامات بناء خلال عام 2013.

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:15 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير خارجية ماليزيا يدعو لتعليق عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليها

جدد وزير الخارجية الماليزي محمد حسن دعوته للمجتمع الدولي لتعليق عضوية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة وفرض عقوبات عليها. جاء ذلك خلال تصريحاته في كوالالمبور، حيث أكد أن هذه القضية تم طرحها في الجمعية العامة للأمم المتحدة العام الماضي.

أوضح حسن أن ماليزيا ستستمر في الضغط على المجتمع الدولي خلال الدورة المقبلة للجمعية العامة، مشيراً إلى أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوات جادة ضد دولة الاحتلال.

وأشار الوزير الماليزي إلى أن فرض العقوبات على دولة الاحتلال سيؤدي إلى تقييد تدفق الأسلحة إليها، مما سيساهم في الحد من العدوان الذي تمارسه على الفلسطينيين.

كما أكد حسن أن المجتمع الدولي قد أظهر دعماً واضحاً لمنع تنفيذ خطط الاحتلال في تدمير قطاع غزة، مما يعكس الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات فعالة.

تعتبر هذه الدعوة جزءاً من الجهود المستمرة التي تبذلها ماليزيا لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز حقوق الفلسطينيين في المحافل الدولية.

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

"الخارجية" ترحب بموقف رئيس كرواتيا بدعوة برلمان وحكومة بلاده للاعتراف بدولة فلسطين

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بموقف رئيس جمهورية كرواتيا، زوران ميلانوفيتش، الذي دعا برلمان وحكومة بلاده للاعتراف بدولة فلسطين. جاء ذلك خلال اجتماع جمعه مع وزيرة الخارجية والمغتربين، فارسين شاهين، حيث تم تناول العديد من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية.

أعرب ميلانوفيتش عن أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة للاعتراف بدولة فلسطين في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن هذا الاعتراف يعد خطوة مهمة نحو تحقيق السلام في المنطقة. كما أكد على ضرورة تطبيق حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق سلام دائم.

في بيان رسمي، أكدت وزارة الخارجية الفلسطينية أن موقف كرواتيا يعكس التزاماً دولياً متزايداً بدعم حقوق الشعب الفلسطيني. وأشارت إلى أن هذا الموقف يأتي في وقت حساس يحتاج فيه الفلسطينيون إلى دعم المجتمع الدولي.

كما رحبت الوزارة بمواقف الرئيس الكرواتي بشأن ضرورة الوقف الفوري للحرب وحماية المدنيين الفلسطينيين. وأكدت على أهمية هذه التصريحات في تعزيز الجهود الدولية لحماية حقوق الإنسان في فلسطين.

تعتبر هذه الخطوة من كرواتيا علامة إيجابية في سياق الاعتراف الدولي بدولة فلسطين، حيث تسعى العديد من الدول إلى تعزيز موقفها في دعم حقوق الفلسطينيين. ويأمل الفلسطينيون أن تساهم هذه الدعوات في تحقيق العدالة والسلام في المنطقة.

اقتصاد

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف عطلت الحرب مشاريع الشباب التسويقية وتجارتهم الإلكترونية؟

يعتبر التسويق والتجارة الإلكترونية نافذة أمل للشباب في غزة، حيث توفر لهم فرص العمل في ظل الحصار والبطالة. ومع ذلك، فإن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة أغلقت هذه النافذة فجأة، مما أدى إلى انهيار العديد من المشاريع الناشئة والشركات الرقمية.

عبد الله محمد، متخصص في تكنولوجيا المعلومات، يروي كيف دمرت الحرب مكتبه 'إكسبو' للتسويق الإلكتروني، الذي كان مصدر دخله الوحيد. كان لديه عقود مع شركات محلية وعربية، وقدم خدمات متنوعة مثل التصميم الجرافيكي وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي.

محمد زويد، خريج تكنولوجيا المعلومات، كان قد أسس مشروعه الناجح في التجارة الإلكترونية، لكنه واجه صعوبات كبيرة مع اندلاع الحرب. انقطع الإنترنت وتوقف الشحن، مما أثر على قدرته على إدارة الطلبات وإرسال البضائع.

أمير العفش، خريج تصميم وتطوير مواقع الإنترنت، أسس مشروعًا للتسويق الإلكتروني قبل الحرب، لكنه شهد انهيارًا كاملًا للمنظومة بسبب الظروف الحالية. كان يعتمد على شراكات مع شركات خليجية لتسويق منتجاته.

وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية أشارت إلى أن غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي نتيجة الاحتلال هو أحد المعوقات الرئيسية التي تواجه التجارة الإلكترونية في فلسطين. ورغم وجود عدد كبير من الصفحات والمواقع، فإن الحرب وانقطاع الإنترنت والكهرباء أدى إلى شلل النشاط.

متجر مخصص لبيع السلع، متصل بمتجر إلكتروني وبوابة دفع عبر باي بال.

متجر مخصص لبيع السلع، متصل بمتجر إلكتروني وبوابة دفع عبر باي بال.

أمير العفش أثناء إدارة الحملات التسويقية لمشروعه التجاري.

أمير العفش أثناء إدارة الحملات التسويقية لمشروعه التجاري.

التجارة الإلكترونية أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، حيث تشمل الإعلان والتسويق والمعاملات المالية. ومع ذلك، فإن الحرب على غزة أثرت بشكل كبير على هذه الأنشطة، مما دفع الكثير من الشباب للبحث عن بدائل.

الخبير مؤمن عبد الحميد يوضح الفارق بين التسويق والتجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن نجاح التجارة الإلكترونية يعتمد على حملات تسويقية قوية. ومع ذلك، فإن الحرب تسببت في انهيار العمل عبر الإنترنت.

الباحث الاقتصادي خالد أبو عامر يؤكد أن العدوان الإسرائيلي نسف كل التطورات التي شهدها العقد الأخير في مجال التجارة الإلكترونية، مما أثر على مستقبل آلاف الشباب الذين فقدوا مشاريعهم.

الانهيار الاقتصادي لم يكن مجرد فقدان مصدر رزق، بل أثر أيضًا على نفسية الشباب، حيث ترك جرحًا عميقًا وأدى إلى التفكير في الهجرة بحثًا عن فرص أفضل.

في ظل هذه الظروف الصعبة، يبقى الأمل في إعادة بناء المشاريع التجارية الإلكترونية متوقفًا على استقرار الأوضاع في غزة.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 10:57 صباحًا - بتوقيت القدس

الأغذية العالمي: المجاعة في غزة تتفاقم والسكان لا يحصلون على الطعام والدواء

حذرت رئيسة برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، سيندي ماكين، من تفاقم المجاعة في قطاع غزة، مشيرة إلى أن السكان لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء. وأكدت أن الأزمة الإنسانية تتفاقم مع استمرار الحرب والحصار المفروض على القطاع.

ماكين، التي زارت القطاع هذا الأسبوع، التقت بأمهات وأطفال يعانون من الجوع الشديد، وشددت على أن المجاعة حقيقية ومستمرة. وأوضحت أن أكبر مدينة في القطاع تعاني من المجاعة بالفعل، وأن خطر انتشارها إلى باقي المناطق مرجح ما لم يتم التوصل إلى وقف إطلاق النار وإنهاء القيود المفروضة على المساعدات الإنسانية.

في سياق متصل، ناقشت ماكين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الحاجة الملحة لإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية. وأبدى نتنياهو قلقه من نقص الغذاء، رغم نفيه السابق لوجود مجاعة واعتباره ذلك دعاية من حركة حماس.

كما أكدت ماكين على ضرورة مضاعفة الجهود لإدخال المزيد من المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى أن الوصول والأمن لقوافل المساعدات أمر بالغ الأهمية. يأتي هذا التحذير بعد إعلان الهيئة الدولية المعنية بأزمات الغذاء أن غزة دخلت مرحلة المجاعة، مما زاد الضغوط الدولية على دولة الاحتلال.

لكن تل أبيب رفضت إعلان الهيئة وطلبت رسميا التراجع عنه، حيث أعلنت الهيئة العسكرية الإسرائيلية المسؤولة عن نقل المساعدات أن أكثر من 300 شاحنة مساعدات إنسانية تدخل القطاع يوميا. ومع ذلك، تؤكد منظمات الإغاثة أن هذه الكميات غير كافية في ظل 22 شهرا من حرب الإبادة وانهيار منظومة إنتاج الغذاء محليا.

في سياق متصل، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى إبادة سكان قطاع غزة، مشددا على وجوب قطع المياه والكهرباء والطعام عن القطاع. هذه التصريحات تعكس تصعيدًا خطيرًا في الخطاب الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين.

الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وصف الوضع في غزة بأنه "كارثة الحاضر"، محذرا من أن التوسع في العمليات العسكرية الإسرائيلية سيشكل مرحلة جديدة وخطيرة. كما أشار إلى أن القطاع مليء بالركام والجثث، مما يشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي.

منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ارتكبت دولة الاحتلال إبادة جماعية في غزة، حيث خلفت 62 ألفا و966 شهيدا و159 ألفا و266 مصابا، معظمهم من الأطفال والنساء، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود ومئات آلاف النازحين.

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 10:21 صباحًا - بتوقيت القدس

الاحتلال يعتقل ثلاثة مواطنين في الخليل

في صباح يوم الجمعة، 29 أغسطس 2025، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة مواطنين من محافظة الخليل، مما يعكس استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وذكرت مصادر أمنية ومحلية أن قوات الاحتلال داهمت مخيم الفوار جنوب الخليل، حيث اعتقلت المواطن هاشم الطيطي بعد تفتيش منزله والعبث بمحتوياته، مما أدى إلى حالة من التوتر والخوف بين سكان المخيم.

كما اعتقلت قوات الاحتلال المواطنين محمد نايف أبو سندس ومصعب شاهر أبو سندس على حاجز عسكري قرب مدخل بلدة السموع، مما يبرز سياسة الاعتقال التعسفي التي تنتهجها قوات الاحتلال.

في إطار عملياتها العسكرية، نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية على مداخل الخليل وبلداتها وقراها، مما يعوق حركة المواطنين ويزيد من معاناتهم اليومية.

تم إغلاق عدد من الطرق الرئيسية والفرعية بالبوابات الحديدية والمكعبات الاسمنتية والسواتر الترابية، مما يزيد من صعوبة التنقل ويعكس سياسة التضييق التي تتبعها سلطات الاحتلال.

تستمر هذه الانتهاكات في ظل صمت دولي، مما يستدعي ضرورة التحرك الفوري لحماية حقوق الفلسطينيين ووقف الاعتداءات المتكررة.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 10:17 صباحًا - بتوقيت القدس

رئيسة برنامج الأغذية العالمي لنتنياهو: المجاعة تضرب كبرى مدن غزة ومضاعفة المساعدات ضرورة ملحة

في تحرك دبلوماسي يعكس خطورة الوضع الإنساني في قطاع غزة، أجرت رئيسة برنامج الأغذية العالمي، سيندي ماكين، محادثات مباشرة مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو. خلال هذه المحادثات، أكدت ماكين أن أكبر مدينة في قطاع غزة تعاني من المجاعة، مما يستدعي اتخاذ إجراءات عاجلة لمضاعفة المساعدات الإنسانية.

ماكين أكدت في حديثها مع نتنياهو على الحاجة الملحة لمزيد من المساعدات لقطاع غزة، حيث اتفق الطرفان على ضرورة مضاعفة الجهود لإدخال المزيد من المساعدات بشكل فوري وآمن. هذا الاتفاق يأتي في وقت تعاني فيه غزة من أزمة إنسانية خانقة تتطلب استجابة سريعة.

صرحت ماكين بأن المجاعة أصبحت حقيقة واقعة في غزة، حيث أكدت أن هناك نقصاً حاداً في الغذاء في جميع أنحاء القطاع. هذا الوضع يتطلب تدخلاً عاجلاً ومنسقاً لتجنب تفاقم الأزمة الإنسانية.

أشارت ماكين إلى أن تأمين وصول القوافل الإنسانية إلى قطاع غزة يعد أمراً بالغ الأهمية، حيث تواجه فرق الإغاثة تحديات أمنية ولوجستية كبيرة تعيق توزيع المساعدات على المحتاجين. هذه التحديات تعكس الوضع المعقد الذي يعيشه سكان القطاع.

تتزايد الدعوات الدولية لتقديم المزيد من الدعم الإنساني إلى غزة، حيث تعتبر المساعدات الإنسانية ضرورة ملحة في ظل الظروف الحالية. إن الوضع الغذائي في غزة يتطلب استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 10:01 صباحًا - بتوقيت القدس

تحذيرات إسرائيلية: نتنياهو يقصي المؤسسة الأمنية في قرارات غزة

حذر مسؤولون في المنظومة الأمنية والمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية في إسرائيل من استمرار إقصاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقادة الأجهزة الأمنية والوزراء عن المشاركة في القرارات المتعلقة بالحرب على غزة. وقد أشاروا إلى شعور متزايد بالتهميش، حيث لا يشاركون فعلياً في المناقشات رغم التصريحات العلنية لنتنياهو حول التنسيق مع الجيش.

وفقاً لتقارير القناة 12 الإسرائيلية، فإن القرارات الأساسية المتعلقة بالحرب على غزة تُتخذ بشكل منفرد من قبل نتنياهو ووزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر، مما يثير توتراً بين المستوى السياسي والأمني. هذا التهميش يعكس عمق الانقسام داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية.

تتزايد الخلافات بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير، حيث تشمل هذه الخلافات قضايا تتعلق بالمسار الإستراتيجي للحرب وطرق إدارتها، مما يثير القلق بشأن فعالية القرارات المتخذة في ظل غياب التنسيق الفعلي.

في الوقت نفسه، تشهد عدد من المدن في إسرائيل احتجاجات متزايدة تدعو لوقف الحرب على غزة، حيث تظاهر عشرات الإسرائيليين في مدينة هود هشارون مطالبين بصفقة تبادل تعيد الأسرى الإسرائيليين إلى أهاليهم. هذه الاحتجاجات تعكس تزايد القلق بين المواطنين حول تداعيات الحرب.

كما أفادت التقارير بأن ناشطين إسرائيليين، بما في ذلك جنود احتياط، نظموا احتجاجاً أمام منزل رئيس الأركان إيال زامير، حيث قاموا بسكب طلاء أحمر على جدران المنزل تعبيراً عن الدماء التي ستسفك إذا احتلت إسرائيل مدينة غزة.

أدان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هذا العمل واصفاً إياه بـ"العمل الإجرامي"، مؤكداً على أن الجيش الإسرائيلي يعمل بأخلاقية وحسم لهزيمة حركة حماس وضمان عودة المخطوفين. كما دعا السلطات إلى ملاحقة المتطرفين الذين استهدفوا منزل رئيس الأركان.

وزير الدفاع الإسرائيلي كاتس أدان بشدة المتظاهرين الذين دمروا منزل رئيس الأركان، معتبراً أن هذا تجاوز للخط الأحمر ويتطلب من نظام إنفاذ القانون اتخاذ إجراءات صارمة ضد الجناة.

تصاعدت الخلافات داخل إسرائيل بعد أن أعلنت حركة حماس موافقتها على مقترح الوسيطين (قطر ومصر)، بينما قابلت إسرائيل هذه الخطوة بالتجاهل، مما زاد من حدة التوترات السياسية.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 9:49 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقر بإصابة عسكريين لبنانيين بغارة له ويدعي فتح تحقيق

أقر الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، بإصابة عسكريين من الجيش اللبناني نتيجة غارة نفذها في منطقة الناقورة جنوبي لبنان. جاء ذلك بعد إعلان الجيش اللبناني عن استشهاد ضابط وجندي وإصابة عنصرين آخرين جراء انفجار مسيرة إسرائيلية أثناء معاينتها بعد سقوطها.

في بيان له، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن الجيش هاجم آلية هندسية في الناقورة، مدعيًا أن الآلية كانت تهدف إلى إعادة إعمار بنى تحتية عسكرية لحزب الله. وأوضح أن الغارة أسفرت عن خلل فني أدى إلى عدم انفجار الذخيرة وسقوطها على الأرض.

أدرعي أشار إلى ورود تقارير عن إصابة عدد من عناصر الجيش اللبناني نتيجة هذا الحادث، وذكر أن الجيش الإسرائيلي يجري فحصًا حول إمكانية وقوع الحادث بسبب انفجار الأسلحة الإسرائيلية.

في السياق ذاته، أكدت وكالة الأنباء اللبنانية أن المسيرة الإسرائيلية انفجرت أثناء كشف عناصر من الجيش اللبناني عليها، مما أدى إلى استشهاد ضابط وجندي وإصابة عنصرين آخرين.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل شنت عدوانًا على لبنان في 8 أكتوبر 2023، والذي تحول إلى حرب واسعة في 23 سبتمبر 2024، مما أسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.

في 27 نوفمبر 2024، تم سريان اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، إلا أن تل أبيب خرقته أكثر من 3 آلاف مرة، مما أسفر عن مقتل 281 شخصًا وإصابة 590 آخرين، وفق بيانات رسمية.

على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار، نفذ الجيش الإسرائيلي انسحابًا جزئيًا من جنوب لبنان، بينما يواصل احتلال 5 تلال سيطر عليها خلال الحرب الأخيرة.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 9:33 صباحًا - بتوقيت القدس

آلاف المغاربة يتظاهرون بمراكش وطنجة رفضا للإبادة والتجويع في غزة

تظاهر آلاف المغاربة في مدينتي طنجة ومراكش مساء الخميس، في مسيرات حاشدة للمطالبة بوقف الإبادة والتجويع الذي يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة. جاءت هذه التظاهرات بدعوة من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، حيث شارك فيها ناشطون وحقوقيون ومواطنون من مختلف الفئات.

رفع المشاركون في المظاهرات شعارات تعبر عن غضبهم من استمرار العدوان على غزة وصمت المجتمع الدولي. من بين الشعارات التي تم ترديدها: "فلسطين تقاوم" و"غزة تدمر" و"لا للتجويع"، مما يعكس مدى التضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته.

تجولت المسيرتان في الشوارع الرئيسية في مراكش وطنجة، حيث تخللتها وقفات في الساحات الكبرى بالمدينتين. وقد شهدت هذه الفعاليات مشاركة واسعة من مختلف شرائح المجتمع المغربي، مما يدل على الوعي المتزايد بالقضية الفلسطينية.

منذ السابع من أكتوبر 2023، يتعرض قطاع غزة المحاصر لعدوان إسرائيلي شامل، مدعوم من الولايات المتحدة، مما أدى إلى وقوع آلاف الشهداء والمصابين، معظمهم من الأطفال والنساء. الإبادة الجماعية التي ترتكبها دولة الاحتلال تتجاهل كافة النداءات الدولية لوقفها.

وفقًا للإحصائيات، فقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن استشهاد 62 ألفًا و966 فلسطينيًا، وإصابة 159 ألفًا و266 آخرين، بالإضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود. كما أن هناك مئات الآلاف من النازحين الذين فقدوا منازلهم بسبب العدوان.

تستمر المظاهرات في المغرب كجزء من الحراك الشعبي الذي يطالب بوقف الممارسات الإسرائيلية في غزة وفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية. هذه الفعاليات تعكس التزام الشعب المغربي بقضية فلسطين ودعمه للحقوق الفلسطينية.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 9:25 صباحًا - بتوقيت القدس

فتوح: دعوة سموتريتش لتجويع وتعطيش غزة جريمة حرب واعتراف بالإبادة

اعتبر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، أن دعوة وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، لقطع المياه والكهرباء والغذاء عن قطاع غزة المحاصر، تُعد جريمة حرب واعتراف صريح بسياسة الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

في بيان له، أكد فتوح أن تصريحات سموتريتش تمثل اعترافا علنيا بسياسة الإبادة التي تنتهجها حكومة الاحتلال، مشيرا إلى أنها تشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي واتفاقيات جنيف الرابعة.

وأضاف فتوح أن هذا الخطاب التحريضي لم يعد مجرد رأي متطرف، بل تحول إلى سياسة رسمية تُترجم على الأرض منذ نحو عامين، من خلال الحصار الخانق الذي يفرضه الاحتلال، واستهداف مراكز الإغاثة، وتدمير البنية التحتية.

كما أشار إلى محاولات النزوح القسري ودعم جرائم المستوطنين الصهاينة في الضفة الغربية المحتلة، مطالبا المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن بتحمل مسؤولياتهم القانونية والسياسية.

وحذر فتوح من مخططات جيش الاحتلال لاقتحام مدينة غزة وارتكاب جرائم وفظائع بحق المدنيين، داعيا إلى تحرك دولي فوري لوقف هذه السياسات الإجرامية.

في وقت سابق، دعا سموتريتش إلى فرض حصار شامل يؤدي إلى موت مقاتلي حماس جوعا وعطشا، مع السعي نحو الضم التدريجي لأراض من قطاع غزة.

تأتي هذه الدعوة في وقت يشن فيه الجيش الإسرائيلي عدوانا مكثفا على مدينة غزة، تمهيدا لتنفيذ خطة حكومية لاستكمال احتلال القطاع.

في 8 أغسطس الجاري، أقرت الحكومة الإسرائيلية خطة لإعادة احتلال قطاع غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة، حيث دعا سموتريتش ووزراء إسرائيليون آخرون إلى تهجير فلسطينيي القطاع.

تتمسك تل أبيب بمخطط الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتهجير الفلسطينيين إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، وهو ما رفضته هذه البلدان، وانضمت إليهما دول عربية أخرى ومنظمات إقليمية ودولية.

بدعم أمريكي، ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 62 ألفا و966 قتيلا، و159 ألفا و266 مصابا، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود.

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 8:59 صباحًا - بتوقيت القدس

السعودية وإيطاليا ترفضان التهجير وتدعوان لوقف الحرب على غزة

في بيان مشترك، أكدت السعودية وإيطاليا رفضهما القاطع لتهجير أبناء شعبنا في قطاع غزة تحت أي ذريعة، وطالبتا بوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على القطاع. جاء ذلك في بيان صادر عن وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ونظيره الإيطالي أنتونيو تاياني.

البيان الذي نشرته الخارجية السعودية، تناول كافة القضايا الإقليمية والدولية، خاصة حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة. وأكد الوزيران على أهمية اتخاذ خطوات عاجلة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع بالتعاون مع الآليات الدولية.

كما دعا الوزيران إلى وقف فوري للحرب في غزة والإفراج عن جميع الرهائن، معربين عن إدانتهما لأي إجراءات أحادية الجانب أو أعمال عنف في الضفة الغربية من شأنها تقويض حل الدولتين.

وشدد البيان على ضرورة السماح بوصول المساعدات الإنسانية والإمدادات الحيوية إلى جميع أنحاء قطاع غزة دون قيود، بالإضافة إلى رفع القيود عن إيرادات المقاصة الفلسطينية المحتجزة.

وأكد الوزيران مجدداً على الرفض القاطع لأي تهجير للسكان الفلسطينيين، مشددين على الالتزام بمبدأ عدم التهجير والطرد. كما أشار البيان إلى أن المملكة وإيطاليا ستبحثان أوجه التعاون الفاعلة لتمكين السلطة الفلسطينية بناءً على حل الدولتين.

هذا الموقف يأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الضغوط الدولية لوقف العدوان على غزة وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة. ويعكس التعاون بين السعودية وإيطاليا رغبة قوية في تحقيق السلام والأمن في المنطقة.

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 8:49 صباحًا - بتوقيت القدس

برنامج الأغذية العالمي: المساعدات الغذائية التي تصل إلى قطاع غزة غير كافية لمنع انتشار الجوع

أفادت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي، سيندي مكين، أن المساعدات الغذائية المتاحة لقطاع غزة لا تكفي لمنع انتشار الجوع بين السكان. وأكدت أن الوضع الغذائي في القطاع يتطلب تدخلاً عاجلاً لضمان عدم تعرض السكان لسوء التغذية.

أشارت مكين إلى أن البرنامج قادر على توصيل حوالي 100 شاحنة مساعدات يومياً إلى غزة، وهو عدد أقل بكثير من 600 شاحنة كانت تدخل إلى القطاع يومياً خلال فترة وقف إطلاق النار قبل منتصف مارس الماضي.

وفقاً لتقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، يواجه نحو 514 ألف شخص، أي ما يقرب من ربع سكان القطاع، ظروف المجاعة في مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.

خلال زيارتها لدير البلح وخان يونس، لاحظت مكين دماراً واسعاً في المناطق، حيث وصفته بأنه خراب تام، وشددت على ضرورة الوصول إلى العمق في قطاع غزة لضمان حصول السكان على احتياجاتهم الغذائية بشكل مستمر.

على الرغم من التحسن الطفيف في دخول الأغذية والإمدادات التجارية إلى قطاع غزة، إلا أن الأسعار لا تزال مرتفعة، مما يجعل معظم السكان غير قادرين على تحمل تكاليفها.

حذر تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي من أن المجاعة قد تنتشر إلى مناطق جديدة مثل دير البلح وخان يونس بنهاية سبتمبر، مما يستدعي تكثيف جهود المساعدات.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 8:47 صباحًا - بتوقيت القدس

اليتم في غزة.. 49 ألف يتيم يحتاجون للحضانة والرعاية

لم يكن في حسبان أم سليم أن تصبح أما لطفلة لم تحملها في أحشائها يوما، لكن القدر قادها إلى "يتيمة حرب" لم يُعرف لها اسم ولا أسرة. الطفلة التي لم يتجاوز عمرها 3 سنوات خرجت من بين أنقاض بيتها في مدينة غزة ناجية وحيدة من قصف محا أسرتها كاملة من السجل المدني.

في دار الأيتام لم يعرفوا لها اسما، حيث لم يَبق من ماضيها إلا ملامح صغيرة غارقة في الحزن والذهول. تقدمت أم سليم وزوجها المثقلان بالنزوح والفقر خطوة إلى الأمام، وسجلا نفسيهما في قائمة الأسر الراغبة في احتضان طفلة يتيمة.

بعد شهور طويلة من الانتظار جاءهما الاتصال قيل لهم فيه "هناك طفلة فقدت أسرتها كاملة". عاد الزوجان من نزوحهما في الجنوب، ووقفا تجاه الطفلة لأول مرة، لم تكن الكلمات ضرورية، يكفي أن تلتقي العيون؛ لتتشكل علاقة حب أعمق من الدم.

مرت 9 أشهر منذ دخلت الطفلة بيتهم، سبقتها 4 أشهر من اللقاءات في دار الأيتام كي يعتادوها وتعتادهم. الآن باتت إيلاف تنطق كلماتها الأولى "ماما" و"بابا"، وحين تغيب أمها الحاضنة عن البيت لشراء بعض الأغراض، تبكي الطفلة بحرقة.

تمثل إيلاف وجها واحدا من أصل مأساة جماعية أكبر، ففي بيت آخر بمدينة خان يونس، تقعد سمر (9 أعوام) وهي تحدق إلى صورة قديمة تجمعها بوالديها اللذين استشهدا في قصف على مخيم الشاطئ. ومنذ ذلك اليوم انتقلت إلى بيت عمها الذي يعيل أسرة كبيرة.

الطفلة إيلاف، الناجية الوحيدة من قصف دمر أسرتها، أصبحت بلا سجل مدني.

الطفلة إيلاف، الناجية الوحيدة من قصف دمر أسرتها، أصبحت بلا سجل مدني.

يحاول عمها أن يعوضها الحنان، لكنه يعترف أن فراغ الأبوين لا يُملأ بسهولة، خاصة عندما يكون الطفل كبيرا مدركا لمأساة أسرته. أما الطفل علاء (5 سنوات) فقد صار يتنقل بين خاله وأقارب آخرين له بعد أن فقد والدته في إحدى الغارات الأخيرة.

تكشف أرقام وزارة الصحة حجم الكارثة، فآلاف الأطفال في غزة فقدوا كلا والديهم أو أحدهما، وآخرون أصبحوا بلا أي سند أسري حيث إن هناك 49 ألف طفل تيتموا في القطاع منذ بدء الإبادة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.

يحذر المهندس زاهر الوحيدي من عواقب أن ينشأ جيل كامل من الأطفال في غزة بلا أسر. ويقول إن الأطفال الذين فقدوا ذوي قرباهم لا يعانون من غياب الرعاية فقط، بل يواجهون خطر الضياع النفسي والاجتماعي.

يناشد الوحيدي المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال؛ لإنهاء الحرب على غزة، "قبل أن يدفع العالم أجمع ثمن ضياع الغزيين في سراديب اليتم والحرمان".

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

أكثر من 500 موظف في الأمم المتحدة يضغطون من أجل وصف حرب غزة بالإبادة الجماعية

في خطوة غير مسبوقة، طالب أكثر من 500 موظف في الأمم المتحدة عبر رسالة موجهة إلى مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بوصف الحرب المستمرة في غزة بالإبادة الجماعية. هذه الرسالة تعكس القلق العميق الذي يشعر به الموظفون تجاه الانتهاكات الجسيمة التي تحدث في القطاع.

أشارت الرسالة إلى أن المعايير القانونية اللازمة لوصف ما يحدث في غزة بالإبادة الجماعية قد تحققت، وذلك بناءً على حجم ونطاق الانتهاكات الموثقة. وقد أكد الموظفون أن عدم التنديد بهذه الأفعال يقوض مصداقية الأمم المتحدة ومنظومة حقوق الإنسان.

المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أكد أن تورك يحظى بالدعم الكامل من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش. وأوضح أن وصف الأحداث بالإبادة الجماعية هو من اختصاص سلطة قانونية مختصة.

من جانبها، أكدت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، رافينا شامدساني، أن الوضع في غزة يثير القلق العميق، مشيرة إلى التحديات التي تواجه المفوضية في توثيق الحقائق. وأضافت أن هناك مناقشات داخلية جارية حول كيفية المضي قدماً.

فولكر تورك، الذي أدان مراراً الجرائم المرتكبة في غزة، أشار إلى أن الرسالة تسلط الضوء على مخاوف هامة. وأعرب عن شعوره بالإحباط إزاء عجز المجتمع الدولي عن إنهاء الوضع الحالي، داعياً الموظفين إلى البقاء متحدين تحت مظلة المفوضية.

هذه الدعوة من الموظفين تأتي في وقت حساس، حيث تتزايد الانتهاكات في غزة، مما يستدعي اتخاذ موقف حازم من قبل المجتمع الدولي. إن الإبادة الجماعية ليست مجرد مصطلح قانوني، بل هي واقع يعيشه الفلسطينيون يومياً.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 8:35 صباحًا - بتوقيت القدس

21 شهيدا في غارات إسرائيلية على منازل وخيام نازحين بالقطاع منذ فجر اليوم

شنت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، فجر وصباح الجمعة، سلسلة غارات جوية ومدفعية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد 21 فلسطينياً، بالإضافة إلى عشرات المصابين، وفق مصادر في مستشفيات غزة.

في مدينة غزة، أفادت مصادر طبية باستشهاد 5 فلسطينيين وإصابة آخرين جراء قصف طائرات الاحتلال منزلاً في حي تل الهوى غرب المدينة. كما انتشلت الطواقم الطبية 4 شهداء و3 مصابين من خيمة للنازحين استهدفتها غارة إسرائيلية في منطقة السودانية، قرب مستشفى حمد، شمال غرب المدينة.

أسفر القصف المدفعي عن إصابات في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة، بالتزامن مع غارات على مناطق متفرقة من القطاع. وفي المحافظة الوسطى، أفادت المصادر الطبية باستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين باستهداف طائرة مسيرة إسرائيلية شقة سكنية في مدينة دير البلح وسط القطاع.

كما ذكرت المصادر أن ثلاثة شهداء ومصاباً واحداً بإصابة خطيرة وصلوا إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، عقب استهداف طائرات مسيّرة مجموعة من المزارعين في أرض "أبو سلطان" شرق المدينة.

وفي مخيم البريج وسط القطاع، استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون جراء قصف إسرائيلي لمنزل في المخيم فجر اليوم. وفي مدينة خان يونس، أفاد مجمع ناصر الطبي باستشهاد 5 فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين بعد قصف طائرات الاحتلال خيام نازحين في منطقة المواصي غربي المدينة.

أطلقت آليات الاحتلال نيرانها بشكل مكثف تجاه فلسطينيين كانوا ينتظرون المساعدات قرب محور "نتساريم" وسط القطاع، فيما توغلت قوة من جيش الاحتلال صباح اليوم شرق دير البلح، في حي التلباني، بمشاركة جرافة عسكرية، وسط إطلاق نار كثيف وقذائف مدفعية متفرقة.

بدعم أميركي، ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة، خلّفت 62 ألفاً و966 شهيداً، و159 ألفاً و266 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 317 فلسطينياً، بينهم 121 طفلاً، وفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية حتى يوم أمس الخميس.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 8:27 صباحًا - بتوقيت القدس

فيدان: نتنياهو يحاول التستر على الإبادة التي يرتكبها في غزة

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يحاول التستر على الإبادة الجماعية التي تُرتكب في قطاع غزة. وفي تصريحات تلفزيونية، وصف فيدان الوضع بأنه واقع يُعرَّف على أنه إبادة جماعية، مشيراً إلى أن هذا ليس مجرد شعور عاطفي بل هو حقيقة قائمة.

وأشار فيدان إلى أن نتنياهو يمارس ضغوطاً مختلفة على الدول، حيث يتحدث بطريقة معينة مع تركيا، ويضغط على الفرنسيين بشكل آخر، ويستخدم أساليب مختلفة مع الأستراليين. واعتبر أن نتنياهو يحاول إخضاع الدول من خلال تفعيل دور اللوبي الصهيوني في كل دولة.

وذكر فيدان أن هناك انقساماً داخل المجتمع اليهودي في العالم، حيث يعبر بعض اليهود عن إدانتهم لما ترتكبه إسرائيل من إبادة جماعية، ويؤكدون براءتهم منها. واعتبر أن تصرفات نتنياهو تمثل تكراراً لتهور تاريخي مشابه أدانه العالم قبل عقود.

وفيما يتعلق بالاجتماع الطارئ لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، قال فيدان إن قضية فلسطين والإبادة الجماعية في غزة أصبحت جرحاً نازفاً وموضوع محاسبة ضمير للمسلمين والعالم بأسره. وأكد أن جهود تركيا الدبلوماسية غيرت الخطاب حول قضية فلسطين.

وأضاف فيدان أن العالم يدرك أن هدف دولة الاحتلال لم يكن الأمن بل التوسع والاستيلاء على الأراضي. وأوضح أن النظام العالمي يخضع لحصار صهيوني أكبر فيما يخص قضية فلسطين، مشيراً إلى أن إسرائيل تسعى لتوسيع حدودها على حساب حقوق الفلسطينيين.

وشدد فيدان على أن سياسة الاحتلال تهدف إلى جعل غزة مكاناً غير قابل للحياة، مما يستدعي قسراً تهجير سكانها. وأكد أن الولايات المتحدة تدرك أن سياسات الاحتلال لا يمكن الدفاع عنها باسم الإنسانية، لكنها لا تستخدم أدوات الضغط المتاحة لوقف العدوان.

كما أشار إلى أن الموقف الأمريكي الحالي سيجلب مساءلة كبيرة على المدى الطويل، حيث تقف الولايات المتحدة في موقف المدافع بلا شروط عن دولة تنتهك القيم الإنسانية التي أعلنتها للعالم، مما يضر بسمعتها الدولية.

أحدث الأخبار

الجمعة 29 أغسطس 2025 8:11 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة مواطن برصاص الاحتلال خلال هجوم للمستعمرين على سالم شرق نابلس

فجر اليوم الجمعة، تعرض مواطن فلسطيني لإصابة برصاص الاحتلال الإسرائيلي خلال اقتحام بلدة سالم شرق نابلس. هذا الاعتداء يأتي في سياق الهجمات المتكررة التي ينفذها المستعمرون الصهاينة تحت حماية قوات الاحتلال.

المصادر الأمنية والمحلية أفادت بأن المستعمرين هاجموا سهل سالم في البلدة، مما أدى إلى تصاعد التوترات في المنطقة. قوات الاحتلال لم تكتفِ بحماية المستعمرين، بل أطلقت الرصاص الحي على المواطنين.

الهلال الأحمر الفلسطيني أكد أن قوات الاحتلال احتجزت المصاب لعدة ساعات، مما زاد من معاناته. بعد فترة من الاحتجاز، سمحت قوات الاحتلال بإسعافه ونقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

هذا الحادث يعكس استمرار الاعتداءات التي يتعرض لها الفلسطينيون في مختلف المناطق، حيث تواصل قوات الاحتلال والمستعمرون الصهاينة تنفيذ اعتداءاتهم دون رادع.

تتزايد المخاوف بين المواطنين الفلسطينيين من تكرار مثل هذه الاعتداءات، خاصة في ظل غياب الحماية الدولية. إن هذه الأحداث تؤكد على ضرورة دعم المجتمع الدولي للفلسطينيين في مواجهة هذه الانتهاكات.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 7:49 صباحًا - بتوقيت القدس

في يومها الـ693.. مجازر جديدة ترفع حصيلة شهداء "الإبادة" في غزة لنحو 63 ألفاً

في اليوم الـ693 من الإبادة الجماعية التي يتعرض لها قطاع غزة، تواصل قوات الاحتلال ارتكاب المجازر بحق المدنيين، مما يرفع حصيلة الشهداء إلى نحو 63 ألفاً. هذه المجازر تأتي في ظل صمت دولي غير مسبوق، حيث يعاني أكثر من مليوني نازح من الموت قصفاً وجوعاً.

شهدت الساعات الأخيرة سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت مناطق متفرقة في غزة، حيث تم استهداف المدنيين في منازلهم وخيام النزوح. من بين المجازر التي ارتكبت، كانت مجزرة مخيم البريج التي أسفرت عن استشهاد 4 مواطنين، بينهم طفل، وإصابة 18 آخرين.

في خانيونس، استشهد مواطنان جراء قصف استهدف خيمة لعائلة خفاجة، بينما استشهد 5 مواطنين في قصف استهدف محيط مدرسة حليمة السعدية في جباليا. هذه الهجمات تؤكد على استهداف قوات الاحتلال للمدنيين دون أي اعتبار لحقوقهم.

تواصل طائرات الاحتلال شن الغارات على مناطق مختلفة، حيث ألقت قنابل في محيط منطقة أبو اسكندر شمال مدينة غزة، وواصلت المدفعية قصفها المكثف على الأحياء السكنية، مما أدى إلى تدمير العديد من المباني.

وفقاً لوزارة الصحة، ارتفعت حصيلة الشهداء إلى 62,966 شهيداً و159,266 إصابة، بالإضافة إلى أكثر من 10,000 مفقود تحت الأنقاض. الأرقام تعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.

استهداف الأطفال والنساء كان له الأثر الأكبر، حيث استشهد 19,000 طفل و14,500 امرأة. كما ارتفع عدد شهداء المجاعة وسوء التغذية إلى 317 شهيداً، بينهم 121 طفلاً، مما يبرز حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون.

تظهر البيانات أن 88% من مباني قطاع غزة قد دمرت، بخسائر أولية تتجاوز 62 مليار دولار. هذا التدمير الممنهج يستهدف جعل القطاع مكاناً غير قابل للحياة، حيث تم تدمير 149 مدرسة وجامعة و828 مسجداً.

تسيطر قوات الاحتلال حالياً على 77% من مساحة قطاع غزة، مما يعكس حجم الاجتياح والسيطرة النارية والتهجير القسري الذي يتعرض له السكان.

فلسطين

الجمعة 29 أغسطس 2025 7:23 صباحًا - بتوقيت القدس

هل يعتزم لبنان حظر حركة حماس؟.. هذا ما نقله وفد السلطة في المخيمات

تتزايد الأحاديث في لبنان حول احتمال حظر حركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، حيث يتصاعد التحريض ضدها وضد خط المقاومة من الداخل والخارج. هذا الوضع يثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل عمل الحركة في لبنان، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة.

نقلت مصادر مطلعة أن موفدي السلطة الفلسطينية الذين يتابعون عملية تسليم السلاح الفلسطيني في لبنان، أبلغوا المسؤولين اللبنانيين بأن رئيس السلطة محمود عباس لن يستغرب إذا قررت الحكومة اللبنانية حظر حركة حماس كجزء من خطة تسليم السلاح.

تسعى عملية تسليم السلاح بين السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية إلى عزل حركة حماس وإظهارها خارج الشرعية، وهو ما يتماشى مع التحريض الذي يتعرض له حزب الله بعد قرار نزع سلاحه.

في سياق متصل، تسلم الجيش اللبناني شحنات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي كانت موجودة في المخيمات الواقعة جنوب نهر الليطاني. ومع ذلك، لم تحدد قوات الأمن الوطني الفلسطيني موعداً دقيقاً لتغطية عملية التسليم.

أثارت تصريحات قائد القوات، اللّواء صبحي أبو عرب، انتقادات شديدة من قبل مسؤولين في السلطة، حيث قال إن ما تم تسليمه لم يكن سلاح حركة فتح أو الأمن الوطني، بل كان سلاحاً 'غير شرعي'.

تشير المصادر إلى أن حركة فتح، التي تسلم سلاحاً للجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عام 1990، اختارت نوعية من السلاح الثقيل والمتوسط من مخازنها القديمة، والتي تعاني من الصدأ والتلف.

من جانبه، أكد مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة حماس في لبنان، محمود طه، أن المعلومات المتداولة تشير إلى دعوة موجهة للدولة اللبنانية لحظر حماس إذا لم تلتزم بتسليم السلاح.

شدد طه على أن هناك تحريضاً في لبنان ضد حماس، وأن الحملات تستهدف خط المقاومة بشكل عام، مما يستدعي نقاشاً على المستوى القيادي حول هذا الموضوع.

في وقت سابق، اعتقلت السلطات اللبنانية عدة أشخاص من حركة حماس بتهمة تورطهم بإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يزيد من تعقيد الوضع.

تتطلب هذه التطورات مراقبة دقيقة من قبل الفصائل الفلسطينية، حيث أن أي قرار بحظر حركة حماس قد يؤثر بشكل كبير على الوضع في لبنان ويزيد من التوترات في المنطقة.