اقتصاد

الجمعة 29 أغسطس 2025 11:09 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف عطلت الحرب مشاريع الشباب التسويقية وتجارتهم الإلكترونية؟

يعتبر التسويق والتجارة الإلكترونية نافذة أمل للشباب في غزة، حيث توفر لهم فرص العمل في ظل الحصار والبطالة. ومع ذلك، فإن الحرب الإسرائيلية المتواصلة على غزة أغلقت هذه النافذة فجأة، مما أدى إلى انهيار العديد من المشاريع الناشئة والشركات الرقمية.

عبد الله محمد، متخصص في تكنولوجيا المعلومات، يروي كيف دمرت الحرب مكتبه 'إكسبو' للتسويق الإلكتروني، الذي كان مصدر دخله الوحيد. كان لديه عقود مع شركات محلية وعربية، وقدم خدمات متنوعة مثل التصميم الجرافيكي وإدارة صفحات التواصل الاجتماعي.

محمد زويد، خريج تكنولوجيا المعلومات، كان قد أسس مشروعه الناجح في التجارة الإلكترونية، لكنه واجه صعوبات كبيرة مع اندلاع الحرب. انقطع الإنترنت وتوقف الشحن، مما أثر على قدرته على إدارة الطلبات وإرسال البضائع.

أمير العفش، خريج تصميم وتطوير مواقع الإنترنت، أسس مشروعًا للتسويق الإلكتروني قبل الحرب، لكنه شهد انهيارًا كاملًا للمنظومة بسبب الظروف الحالية. كان يعتمد على شراكات مع شركات خليجية لتسويق منتجاته.

وزارة الاقتصاد الوطني الفلسطينية أشارت إلى أن غياب الاستقرار السياسي والاقتصادي نتيجة الاحتلال هو أحد المعوقات الرئيسية التي تواجه التجارة الإلكترونية في فلسطين. ورغم وجود عدد كبير من الصفحات والمواقع، فإن الحرب وانقطاع الإنترنت والكهرباء أدى إلى شلل النشاط.

متجر مخصص لبيع السلع، متصل بمتجر إلكتروني وبوابة دفع عبر باي بال.

متجر مخصص لبيع السلع، متصل بمتجر إلكتروني وبوابة دفع عبر باي بال.

أمير العفش أثناء إدارة الحملات التسويقية لمشروعه التجاري.

أمير العفش أثناء إدارة الحملات التسويقية لمشروعه التجاري.

التجارة الإلكترونية أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية، حيث تشمل الإعلان والتسويق والمعاملات المالية. ومع ذلك، فإن الحرب على غزة أثرت بشكل كبير على هذه الأنشطة، مما دفع الكثير من الشباب للبحث عن بدائل.

الخبير مؤمن عبد الحميد يوضح الفارق بين التسويق والتجارة الإلكترونية، مشيرًا إلى أن نجاح التجارة الإلكترونية يعتمد على حملات تسويقية قوية. ومع ذلك، فإن الحرب تسببت في انهيار العمل عبر الإنترنت.

الباحث الاقتصادي خالد أبو عامر يؤكد أن العدوان الإسرائيلي نسف كل التطورات التي شهدها العقد الأخير في مجال التجارة الإلكترونية، مما أثر على مستقبل آلاف الشباب الذين فقدوا مشاريعهم.

الانهيار الاقتصادي لم يكن مجرد فقدان مصدر رزق، بل أثر أيضًا على نفسية الشباب، حيث ترك جرحًا عميقًا وأدى إلى التفكير في الهجرة بحثًا عن فرص أفضل.

في ظل هذه الظروف الصعبة، يبقى الأمل في إعادة بناء المشاريع التجارية الإلكترونية متوقفًا على استقرار الأوضاع في غزة.

دلالات

شارك برأيك

كيف عطلت الحرب مشاريع الشباب التسويقية وتجارتهم الإلكترونية؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.