تتزايد الأحاديث في لبنان حول احتمال حظر حركة المقاومة الإسلامية 'حماس'، حيث يتصاعد التحريض ضدها وضد خط المقاومة من الداخل والخارج. هذا الوضع يثير تساؤلات كبيرة حول مستقبل عمل الحركة في لبنان، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة.
نقلت مصادر مطلعة أن موفدي السلطة الفلسطينية الذين يتابعون عملية تسليم السلاح الفلسطيني في لبنان، أبلغوا المسؤولين اللبنانيين بأن رئيس السلطة محمود عباس لن يستغرب إذا قررت الحكومة اللبنانية حظر حركة حماس كجزء من خطة تسليم السلاح.
تسعى عملية تسليم السلاح بين السلطة الفلسطينية والحكومة اللبنانية إلى عزل حركة حماس وإظهارها خارج الشرعية، وهو ما يتماشى مع التحريض الذي يتعرض له حزب الله بعد قرار نزع سلاحه.
في سياق متصل، تسلم الجيش اللبناني شحنات كبيرة من الأسلحة المتوسطة والثقيلة التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، والتي كانت موجودة في المخيمات الواقعة جنوب نهر الليطاني. ومع ذلك، لم تحدد قوات الأمن الوطني الفلسطيني موعداً دقيقاً لتغطية عملية التسليم.
أثارت تصريحات قائد القوات، اللّواء صبحي أبو عرب، انتقادات شديدة من قبل مسؤولين في السلطة، حيث قال إن ما تم تسليمه لم يكن سلاح حركة فتح أو الأمن الوطني، بل كان سلاحاً 'غير شرعي'.
هناك تحريض في لبنان على حماس، فالحملات لا تستهدف حركة حماس وحدها، بل تمتد إلى خط المقاومة بشكل عام.
تشير المصادر إلى أن حركة فتح، التي تسلم سلاحاً للجيش اللبناني للمرة الأولى منذ عام 1990، اختارت نوعية من السلاح الثقيل والمتوسط من مخازنها القديمة، والتي تعاني من الصدأ والتلف.
من جانبه، أكد مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة حماس في لبنان، محمود طه، أن المعلومات المتداولة تشير إلى دعوة موجهة للدولة اللبنانية لحظر حماس إذا لم تلتزم بتسليم السلاح.
شدد طه على أن هناك تحريضاً في لبنان ضد حماس، وأن الحملات تستهدف خط المقاومة بشكل عام، مما يستدعي نقاشاً على المستوى القيادي حول هذا الموضوع.
في وقت سابق، اعتقلت السلطات اللبنانية عدة أشخاص من حركة حماس بتهمة تورطهم بإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة، مما يزيد من تعقيد الوضع.
تتطلب هذه التطورات مراقبة دقيقة من قبل الفصائل الفلسطينية، حيث أن أي قرار بحظر حركة حماس قد يؤثر بشكل كبير على الوضع في لبنان ويزيد من التوترات في المنطقة.





شارك برأيك
هل يعتزم لبنان حظر حركة حماس؟.. هذا ما نقله وفد السلطة في المخيمات