أحدث الأخبار

السّبت 14 فبراير 2026 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

مؤتمر ميونخ للأمن: أوروبا تبحث عن استقلال استراتيجي وسط تآكل الثقة بواشنطن

انطلقت في مدينة ميونخ الألمانية أعمال مؤتمر الأمن السنوي في دورته الجديدة، وسط حضور دبلوماسي وعسكري رفيع المستوى شمل أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة. وتصدرت ملفات الحروب الراهنة وموازين القوى المتبدلة جدول أعمال الاجتماعات، التي تهدف إلى رسم ملامح مستقبل الأمن الأوروبي في ظل تحديات الطاقة والتكنولوجيا المتسارعة.

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس في كلمته الافتتاحية أن النظام العالمي يمر بمرحلة تحول جذري لم يشهدها منذ عقود طويلة. وأشار ميرتس إلى أن القواعد الدولية التي حكمت العالم سابقاً تآكلت بشكل كبير، معتبراً أن القوى الصاعدة مثل الصين باتت تعيد صياغة هذه القواعد بما يتوافق مع طموحاتها القومية ومصالحها الاستراتيجية.

وشدد المستشار الألماني على ضرورة أن تمتلك القارة الأوروبية استراتيجية أمنية ودفاعية مستقلة وقادرة على مواجهة التحديات دون الاعتماد الكلي على الأطراف الخارجية. ولفت إلى أن الفجوة السياسية والاستراتيجية بين ضفتي الأطلسي بدأت تتسع، مما يفرض على الدول الأوروبية تبني سياسة القوة لحماية مصالحها في عالم مضطرب.

من جانبه، أقر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن ملامح 'العالم القديم' قد تلاشت بالفعل أمام التحولات الجيوسياسية الراهنة التي تفرض واقعاً جديداً. وأوضح روبيو أن واشنطن تجد نفسها مضطرة لإعادة تقييم دورها القيادي في المرحلة المقبلة، بما يتناسب مع المتغيرات الدولية وحجم الالتزامات المطلوبة منها تجاه حلفائها.

وفي موقف اتسم بالتشدد تجاه التبعية لواشنطن، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تحقيق استقلال أوروبي كامل وشامل في المجالات الدفاعية والسياسية. واعتبر ماكرون أن العلاقات عبر الأطلسي تمر بمرحلة من عدم اليقين، مطالباً الإدارة الأمريكية بتوضيح طبيعة الالتزامات التي يمكن أن تقدمها للأوروبيين في ظل الأزمات المتصاعدة.

وشهد اليوم الأول للمؤتمر مطالبات أوروبية صريحة للجانب الأمريكي بضرورة الكف عن توجيه الانتقادات المستمرة للقارة العجوز والعمل على إحياء الثقة المتبادلة. وحذر القادة المشاركون من أن استمرار التراشق الإعلامي والسياسي يضعف الجبهة الغربية أمام التهديدات المشتركة التي تفرضها القوى المنافسة في الشرق.

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستاب قدم رؤية تفصيلية حول مجالات التعاون الممكنة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن حلف شمال الأطلسي يظل المظلة الأساسية للدفاع والتكنولوجيا. وأوضح ستاب أن هناك ملفات حيوية مثل المعادن الاستراتيجية وكاسحات الجليد يمكن العمل عليها بشكل مشترك، رغم وجود خلافات ودية حول قضايا المناخ والمؤسسات الدولية.

وفي سياق متصل، كشف الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته عن وجود 'تغيير في الذهنية' داخل أروقة الناتو، حيث بدأت أوروبا تضطلع بدور قيادي أكبر. وأكد روته أن تقوية المكون الأوروبي داخل الحلف لا يعني الانفصال، بل يؤدي إلى تمتين الصلة بين ضفتي الأطلسي وجعلها أكثر مرونة في مواجهة الأزمات العالمية.

وتستمر فعاليات المؤتمر حتى يوم الأحد المقبل، حيث تحتضن عاصمة مقاطعة بافاريا سلسلة من الاجتماعات المغلقة والمباحثات غير الرسمية بين الوفود المشاركة. وتجري هذه اللقاءات وسط تدابير أمنية مشددة في قلب المدينة التاريخي، بهدف التوصل إلى تفاهمات مشتركة حول قضايا الأمن الجماعي والردع الاستراتيجي.

وتعكس النقاشات الدائرة في ميونخ رغبة أوروبية جامحة في تقليل الاعتماد على الضمانات الأمنية التقليدية والتوجه نحو بناء قدرات ذاتية متطورة. ويجمع المراقبون على أن نتائج هذا المؤتمر ستحدد شكل التحالفات الدولية في السنوات القادمة، خاصة في ظل التنافس التكنولوجي والاقتصادي المحموم بين القوى الكبرى.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 8:52 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء لإشهار الكتاب ومناقشته في الخليل: "زهرات في قلب الجحيم” يكتب سيرة الأسيرات ويعيد الاعتبار للحكاية الإنسانية في “الدامون”

احتضنت مدينة الخليل لقاءً ثقافيًا وطنيًا خُصص لإشهار ومناقشة كتاب زهرات في قلب الجحيم للكاتب والمحامي الحيفاوي حسن عبادي، بتنظيم من نادي الأسير الفلسطيني، وذلك في قاعة مركز إسعاد الطفولة – بلدية الخليل. وشهد اللقاء حضورًا لافتًا من الأسيرات المحررات، وذوي الأسيرات القابعات في سجن “الدامون”، إلى جانب شخصيات رسمية ووطنية وثقافية من المحافظة. وأدارت الفعالية الإعلامية رزان القواسمة، واستُهلت بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.

وفي كلمته الترحيبية، شدّد مدير عام نادي الأسير أمجد النجار على مركزية قضية الأسيرات في الوعي الوطني، خاصة في ظل تصاعد الانتهاكات بحقهن، وما شهده سجن “الدامون” من تدهور غير مسبوق في الظروف الاعتقالية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، من اكتظاظ قاسٍ وحرمان من أبسط الحقوق الإنسانية، إلى سياسات التجويع والعزل والإهمال.

ويشكّل الكتاب شهادة توثيقية حيّة لتجربة خمس وسبعين أسيرة داخل سجن “الدامون”، استند فيها عبادي إلى سلسلة زيارات قانونية امتدت من أيار/مايو 2021 حتى شباط/فبراير 2024. ويغوص العمل في تفاصيل الاعتقال والأحكام واليوميات خلف القضبان، كاشفًا الأبعاد النفسية والاجتماعية لمعاناة الأسيرات، ومبرزًا دور الزيارة القانونية في كسر العزلة، ونقل رسائل الأهل وصور الأبناء، بما يعزز خيوط الصمود في مواجهة القهر.

وخلال اللقاء، قدّمت الدكتورة منى أبو حمدية قراءة نقدية معمّقة، أكدت فيها أن الكتاب نجح في نقل قضية الأسيرات من حيّز الإحصاء إلى فضاء السرد الإنساني، حيث تتحول الأسيرة إلى صوت وحكاية وذاكرة. وأشادت بالمزاوجة بين البعد التوثيقي والنَفَس الأدبي، معتبرة أن العمل يسهم في صون الرواية الفلسطينية وترسيخها في الوعي الجمعي.

من جانبه، أوضح عبادي أن مشروعه يتجاوز حدود المهنة القانونية، ليحمل رسالة وطنية وأخلاقية تهدف إلى تدويل قضية الأسيرات، عبر التواصل مع مؤسسات إعلامية وحقوقية دولية، مؤكدًا أن كل زيارة كانت التزامًا إنسانيًا قبل أن تكون واجبًا مهنيًا.

وتحدث الأسير المحرر راتب حريبات عن أهمية التوثيق في هذه المرحلة، مشيرًا إلى أن ما يدور خلف الجدران يفوق ما يصل إلى العلن، وأن تسليط الضوء على تجربة الأسيرات يعزز حضور القضية في الفضاءين الإعلامي والحقوقي، خاصة في ظل ما تتحمله المرأة الأسيرة من معاناة مركّبة بين قسوة الاعتقال وقلقها الدائم على أسرتها.

بدوره، رأى مدير نادي الندوة الثقافي أحمد الحرباوي أن الكتاب يتجاوز كونه توثيقًا قانونيًا ليغدو نصًا مقاومًا يشتبك مع الذاكرة الوطنية، ويحوّل الزيارة إلى فعل سردي يحمل دلالات رمزية عميقة، ويضيف بعدًا نوعيًا لأدبيات السجن الفلسطينية من خلال إبراز الصوت النسوي المقاوم.

كما قدّمت عدد من الأسيرات المحررات شهادات حية عن التجارب التي وثّقها الكتاب، مؤكدات أن الزيارات القانونية مثّلت لهن نافذة ضوء في عتمة الزنازين، وأسهمت في كسر العزلة المفروضة عليهن، وشددن على أهمية توثيق هذه الحكايات لحماية الرواية الفلسطينية من التغييب.

وفي ختام اللقاء، كرّم ذوو الأسيرات الكاتب حسن عبادي تقديرًا لجهوده في توثيق معاناة بناتهم، مؤكدين أن الكتاب أسهم في إيصال صوتهن إلى المجتمع وتعزيز حضورهـن في المشهدين الإعلامي والحقوقي. وأجمع المشاركون على أن الالتفاف الجماهيري حول “زهرات في قلب الجحيم” يعكس عمق التضامن مع قضية الأسرى والأسيرات، ويؤكد أن كل شهادة تُدوَّن من خلف القضبان تمثل فعل مقاومة وانتصارًا للكرامة الإنسانية والذاكرة الوطنية

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 8:50 صباحًا - بتوقيت القدس

لقاء ثقافي للدكتورة سارة الشماس في سبسطية حول التراث

نظمت بلدية سبسطية، بالتعاون مع الجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية، لقاءً ثقافيًا بعنوان "التراث الفلسطيني بين المعرفة والمسؤولية الوطنية"، قدمته الباحثة والكاتبة الدكتورة سارة محمد الشماس، وذلك في قاعة بلدية سبسطية، بحضور رئيس بلدية سبسطية محمد العازم، ورئيس الجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية أحمد بطاح، وممثل محافظ محافظة نابلس محمد حواري، ومدير عام وزارة السياحة والآثار في نابلس هيثم اشتية، إلى جانب ممثلين عن وزارة الحكم المحلي، وأعضاء بلدية سبسطية، وممثلين عن مجلس قروي برقة ومجلس قروي الناقورة، وعدد من الشخصيات الاعتبارية، وبمشاركة فاعلة من الطلبة والطالبات رواد مكتبة بلدية سبسطية ومختلف فئات المجتمع المحلي.

وخلال اللقاء، قدمت الدكتورة الشماس عرضًا معرفيًا حول مؤلفاتها البحثية التي توثق التراث الفلسطيني، مؤكدة أن التوثيق العلمي يشكل مسؤولية وطنية تسهم في حماية الذاكرة الثقافية وتعزيز وعي الأجيال الجديدة بهويتهم الوطنية. واستعرضت مضامين كتبها التي تناولت التراث بوصفه منظومة حياة متكاملة، موضحة أن توثيق التراث ليس مجرد تسجيل للماضي، بل هو فعل معرفي يعزز الانتماء ويحصن الهوية الوطنية في مواجهة التحديات.

وشهد اللقاء حوارًا مثريًا وتفاعلًا واسعًا من الحضور، خاصة من الطلبة، حيث عكست المداخلات اهتمامًا واضحًا بقضايا التراث وأهمية ربط المعرفة الأكاديمية بالمسؤولية المجتمعية، ودور البحث العلمي في صون الإرث الحضاري الفلسطيني ونقله إلى الأجيال القادمة.

وأكدت بلدية سبسطية والجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في إطار جهودهما لتعزيز الحراك الثقافي في البلدة التاريخية، وترسيخ مكانتها كمركز للمعرفة والتراث، وتعزيز ارتباط المجتمع المحلي، خاصة الطلبة، بهويتهم الثقافية والوطنية.

وفي ختام اللقاء، كرمت بلدية سبسطية والجمعية الفلسطينية للسياحة البيئية الدكتورة سارة محمد الشماس تقديرًا لجهودها العلمية والبحثية في توثيق التراث الفلسطيني، وذلك في لفتة تعبر عن الاعتزاز بالدور الثقافي والمعرفي في حماية الهوية الوطنية وصون الذاكرة الحضارية الفلسطينية.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 8:44 صباحًا - بتوقيت القدس

خليل تفكجي لـ "القدس": شارع قلنديا، قاتل صامت للدولة الفلسطينية واعلان حرب عليها

 وصف الخبير  في شؤون الاستيطان خليل تفكجي شارع قلنديا، بأنه قاتل صامت للتواصل الجغرافي لرسم حدود وتواصل الدولة الفلسطينية المنشودة والقضاء على هذه الامكانية . 

وأوضح ان مخطط هذا الشارع قديم جديد، حيث صدر الامر العسكري فيه، عام 1983  تحت رقم  50 للطرق، الذي يقضي بإقامة شوارع طولية وعرضية في قلب الضفة الغربية، هدفها تجسيد وتحقيق بنية تحتية على الارض تخدم المستوطنات في قلب القدس وغلافها وفي نفس الوقت تحقق هدف تقسيم الضفة  الغربية طوليا وعرضيا، لتسهل السيطرة عليها امنيا وعسكريا .

واشار تفكجي الى انه تم الاعتراض على مخطط هذا الشارع في حينه، ليتم تجميده ثم اعيد الحديث عنه زمن قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية في التسعينات ، في اطار الحديث عن ما اسمي خطة اعادة أحياء هذا المشروع، الذي تولد عنه ما يعرف بشارع رقم 9، الذي يبدأ من باقة الغربية في الداخل الفلسطيني باتجاه منطقة الاغوار الفلسطينية، وأطلق عليه " عابر السامرة" والمرتبط بشارع 45 الذي يمر من كفر قاسم ويخترق الضفة الغربية الى الاغوار. 

وسبق ان تم تجميد هذا المخطط حتى شهر أيلول من العام الماضي، لتتم المصادقة عليه بهدف استراتيجي يتمثل بتنفيذ إقامة مستعمرة عطروت بـ 9000 آلاف وحدة استيطانية، حتى يتم ربط هذه المستوطنة بالمستوطنات الواقعة خارج حدود الجدار العنصري مثل مستوطنات " ميغرون" و"كوخاف يعقوب" و "بيت ايل" إضافة الى احداث فصل  للبنية التحتية وخاصة شوارع الضفة عن شوارع المستوطنات. مما يؤدي حسب تخطيط الاحتلال الى حركة سير سريعة للمستوطنين الاسرائيليين دون حواجز او اعاقات في اطار ما يسمونه بالقدس الكبرى بالمفهوم الاسرائيلي والتي تعادل مساحتها 10% من مساحة الضفة الغربية.

واعتبر تفكجي ان شارع قلنديا الذي يبلغ طوله ستة آلاف كم، يلتهم اراضي قلنديا والرام وجبع وتنتشر فيه حفر الانفاق ليتم ربطه مع شارع الطوق الذي يلتف ويحيط بالقدس بما فيه من أنفاق لربط مستوطنات ومستعمرات غوش عتصيون في الجنوب وما يجري الان من تنفيذ متسارع لما بات يعرف بشارع " السيادة"  الذي يتماس مع مناطق العيزرية وابو ديس والسواحرة الشرقية ، بهدف عزل التجمعات الفلسطينية من خلال بنى تحتية للفلسطينيين تختلف عن البنى التحتية للمستوطنين في عزل كامل للبلدات الفلسطينية عن المستوطنات التي تلتهم الاخضر واليابس..؟!

وخلص تفكجي  الى ان شارع قلنديا او شارع 45 هو تعبير مكثف لتوسيع الاستيطان الاسرائيلي وصولا الى فرض الامر الواقع وتحقيق حلم القدس الكبرى واحداث عملية فصل كامل ومنع التواصل الجغرافي بين البلدات الفلسطينية والاسرائيلية.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 8:42 صباحًا - بتوقيت القدس

أوكاسيو-كورتيز: الدعم العسكري الأميركي غير المشروط لإسرائيل "مكّن ألإبادة" في غزة

قالت النائبة الأميركية الديموقراطية، ألكسندريا أوكاسيو-كورتيز (من ولاية نيويورك) إن المساعدات العسكرية الأميركية "غير المشروطة" لإسرائيل ساهمت في "تمكين إبادة جماعية في غزة"، داعية إلى إعادة النظر في هذا الدعم وربطه بالقانون الأميركي، ولا سيما قانون "ليهي" التي تمنع تمويل وحدات أمنية أجنبية عند توفر معلومات موثوقة عن تورطها في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجاءت تصريحات أوكاسيو-كورتيز خلال جلسة في مؤتمر ميونيخ للأمن، الجمعة، تناولت مستقبل السياسة الخارجية الأميركية. وفي سؤال طرحته الصحافية الإسرائيلية هاغار شيزاف من صحيفة "هآرتس" حول ما إذا كان ينبغي لمرشح الحزب الديمقراطي في انتخابات 2028 إعادة تقييم المساعدات لإسرائيل، أجابت النائبة بأن المسألة "لا تتعلق فقط بانتخابات رئاسية"، بل بضرورة التزام الولايات المتحدة بتطبيق قوانينها.

وأوضحت أوكاسيو-كورتيز أنها ترى أن "المساعدات غير المشروطة، مهما فعل الطرف الآخر، لا تبدو منطقية"، معتبرة أن هذا النهج ساهم في سقوط "آلاف النساء والأطفال" في غزة، ووصفت ذلك بأنه كان "قابلاً للتجنب". وأضافت أن تطبيق قوانين ليهي "مناسب" عندما تظهر انتهاكات جسيمة، لأن هذه القوانين تلزم واشنطن بوقف التمويل في مثل هذه الحالات.

وينص قانون ليهي، التي سميت نسبة إلى السيناتور الأميركي السابق باتريك ليهي، على حظر تقديم الدعم من وزارتي الدفاع والخارجية لوحدات من قوات أمن أجنبية إذا توافرت معلومات موثوقة تربطها بارتكاب انتهاكات كبيرة. غير أن تطبيق هذه القوانين على إسرائيل ظل محل جدل طويل في واشنطن، رغم تأكيد وزارة الخارجية أن الوحدات الإسرائيلية تخضع للمعايير ذاتها مثل أي دولة أخرى.

وقال تشارلز بلاها، المدير السابق للمكتب المسؤول عن تدقيق "ليهي" في الخارجية الأميركية، قوله إن خضوع إسرائيل للمعايير نفسها قد يكون صحيحاً "نظرياً"، لكنه "غير صحيح عملياً"، في إشارة إلى ما يراه ازدواجية في التطبيق.

في المقابل، امتنع السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي مات ويتاكر عن الإجابة المباشرة على سؤال بشأن إعادة تقييم المساعدات، مكتفياً بالقول إن إسرائيل "أحد أقرب حلفاء الولايات المتحدة"، وهو رد عكس استمرار الحساسية السياسية داخل المؤسسة الرسمية الأميركية تجاه أي نقاش علني حول شروط الدعم العسكري.

وفي سياق آخر، كانت أوكاسيو-كورتيز قد هاجمت في وقت سابق الرئيس دونالد ترمب، متهمة إياه بالسعي إلى إدخال الولايات المتحدة في "عصر من السلطوية"، عبر سياسة خارجية تقوم على الانكفاء وإعادة توزيع النفوذ العالمي. وقالت إن ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو يعملان على "سحب الولايات المتحدة من العالم" لخلق نظام يسمح له بالهيمنة على نصف الكرة الغربي وأميركا اللاتينية، بينما يمنح روسيا هامشاً أوسع للضغط على أوروبا.

وقدمت النائبة ما سمته "رؤية بديلة" لسياسة خارجية يسارية، تدعو إلى العودة إلى "نظام قائم على القواعد"، لكن من دون "نفاق" السياسة الأميركية التقليدية، في إشارة إلى ازدواجية المعايير بين الخطاب الأميركي حول حقوق الإنسان وبين سياساته الفعلية تجاه حلفائه.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن ملف الحرب على غزة بات مرشحاً لأن يلعب دوراً متزايداً في حسابات الحزب الديمقراطي الانتخابية. فبينما لا يزال حجم تأثير القضية على انتخابات 2028 غير واضح، فإن عدداً من الأسماء الديمقراطية التي تُطرح كمرشحين محتملين بدأوا بالفعل يتعرضون لأسئلة محرجة حول المساعدات لإسرائيل، وسط انقسام داخلي بين تيار تقليدي يفضل استمرار النهج السابق، وآخر أكثر نقداً يتبنى خطاباً قريباً من أوكاسيو-كورتيز.

وتعكس تصريحات أوكاسيو-كورتيز انتقال النقاش داخل الحزب الديمقراطي من مستوى الاعتراض الأخلاقي إلى مستوى المساءلة القانونية. فاستدعاء قوانين ليهي لا يطرح سؤالاً سياسياً فقط، بل يضع واشنطن أمام اختبار تطبيق القانون على الحلفاء كما على الخصوم. وهذا التحول قد يفتح الباب أمام ضغط مؤسسي وإعلامي متزايد، خصوصاً مع اتساع التوثيق الدولي لضحايا الحرب في غزة، وصعوبة استمرار خطاب "الدعم غير المشروط" دون كلفة داخلية.

وبحسب المراقبين، فإن ما يربك الديمقراطيين أن غزة أصبحت نقطة تقاطع بين السياسة الداخلية والخطاب الدولي. فمن جهة، يهاجم الحزب ترمب باعتباره تهديداً للنظام العالمي القائم على القواعد، ومن جهة أخرى يجد نفسه متهماً بازدواجية المعايير بسبب استمرار الدعم العسكري لإسرائيل. وإذا لم ينجح الحزب في إنتاج صيغة جديدة توازن بين التحالف والمساءلة، فإن الملف قد يتحول إلى عبء انتخابي متجدد في 2028، خصوصاً لدى الشباب والتيار التقدمي في الحزب.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 8:41 صباحًا - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تدافع عن ألبانيزي وتحذّر من حملة تشويه تستهدف المقررين المستقلين

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف عن "قلق بالغ" إزاء تصاعد الدعوات الأوروبية المطالبة باستقالة المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، معتبراً أن ما تتعرض له من هجمات شخصية وتهديدات وحملات تضليل لا يخدم النقاش الحقوقي، بل يهدف إلى صرف الانتباه عن جوهر القضية: الانتهاكات الجسيمة والمستمرة في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مارتا هورتادو يوم الجمعة، إن المفوضية تشعر بقلق متزايد من استهداف مسؤولي الأمم المتحدة والخبراء المستقلين والقضاة بهجمات شخصية وتهديدات ومعلومات مضللة. وأضافت أن هذا النمط بات يتكرر في أكثر من ملف، بما يعكس سعياً منظماً لإضعاف أدوات المساءلة الدولية، وإحلال المعركة الإعلامية مكان النقاش القانوني والحقوقي.

وتأتي هذه التطورات في وقت يذكّر فيه مسؤولون أمميون بأن المقررين الخاصين ليسوا موظفين تابعين للأمم المتحدة بالمعنى الإداري، بل خبراء مستقلون يكلّفهم مجلس حقوق الإنسان لرصد الأزمات وتوثيقها، ويتمتعون باستقلالية كاملة. كما أن عزل مقرر خاص خلال فترة ولايته لم يحدث كسابقة، رغم أن دبلوماسيين أشاروا إلى أن الدول الأعضاء في المجلس، المكون من 47 دولة، يمكنها نظرياً تقديم اقتراح بهذا الشأن. غير أن كثيرين يستبعدون تمرير أي قرار ضد ألبانيزي، نظراً لوجود كتلة معتبرة داخل المجلس ترى أن الدفاع عن الحقوق الفلسطينية جزء أساسي من التفويض الأممي.

وما يلفت في موقف مفوضية حقوق الإنسان ليس فقط دفاعها عن ألبانيزي كشخص، بل دفاعها عن فكرة "الخبير المستقل" نفسها. فحين تُستبدل تقارير الرصد القانوني بحملات تشهير، يصبح أي مقرر مستقبلي عرضة للإسكات بمجرد أن يقترب من خطوط سياسية حساسة. هذه ليست معركة حول مصطلح أو خطاب، بل حول من يملك حق تعريف "الشرعية" في النقاش الدولي: القانون الإنساني وحقوق الإنسان، أم ميزان القوة والتحالفات.

وتصاعدت الدعوات لاستقالة ألبانيزي بعد تصريحات أدلت بها عبر تقنية الفيديو في منتدى عقد في الدوحة، قالت فيها إن "عدواً مشتركاً" مكّن إسرائيل من ارتكاب "إبادة جماعية" في غزة، وهو توصيف ترفضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي. وقد نشرت ألبانيزي لاحقاً مقطعاً غير مُعدّل لتصريحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، مرفقاً بتعليق يؤكد أن "العدو المشترك للبشرية هو النظام الذي مكّن من الإبادة الجماعية في فلسطين"، بما يشمل رأس المال الذي يمولها والخوارزميات التي تخفيها والأسلحة التي تُمكّنها.

غير أن وزراء خارجية أوروبيين اعتبروا هذه اللغة غير مقبولة، إذ نقل وزير خارجية التشيك بيتر ماسينكا عنها قولها إن إسرائيل "عدو مشترك للبشرية"، وهو ما لم تقله ألبانيزي بهذه الكلمات، ودعا إلى استقالتها. كما قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إن منصبها "لا يمكن الدفاع عنه"، بينما وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو تصريحاتها بأنها "شائنة ومستهجنة". وذهبت النمسا وإيطاليا إلى اعتبار أن تصريحاتها تُظهر عدم أهليتها للاستمرار.

في المقابل، يرى المدافعون عن ألبانيزي أن جزءاً كبيراً من الهجوم لا يتصل بتقييم مهني لتقاريرها بقدر ما هو محاولة لإسكات صوت أممي يتحدث بوضوح عن مسؤوليات دولة الاحتلال، ويصر على إدخال الجرائم المحتملة ضمن الإطار القانوني الدولي. ويشير هؤلاء إلى أن ما يُقدَّم بوصفه "اعتراضاً أخلاقياً" غالباً ما يتحول إلى حملة سياسية تُستخدم فيها تهمة معاداة السامية كسلاح جاهز ضد أي خطاب يقترب من نقد إسرائيل أو من توصيف سلوكها في غزة والضفة الغربية.

كما استُحضرت ضد ألبانيزي سلسلة اتهامات تتعلق بتصريحات سابقة اعتُبرت معادية للسامية أو متطرفة ضد إسرائيل أو متساهلة مع حماس. ومن بين ذلك تشكيكها في 11 تشرين الأول 2023 في تقارير عن الاغتصاب والعنف الجنسي (وهو ما ثبت في ما بعد أن ألبانيزي كانت على حق)، وقولها إن الولايات المتحدة وإسرائيل تستخدمان تلك الادعاءات لتصعيد التوتر. كما نُقل عنها أنها اعتبرت إسرائيل غير مخوّلة بالحديث عن "الدفاع عن النفس" فور هجوم حماس، ودعت إلى التعامل مع الإسرائيليين كمشتبه بهم عند سفرهم، وإلى وقف صادرات أدوية إلى إسرائيل، ووصفها بأنها "مجتمع إبادة جماعية" وعائق أمام العدالة العالمية.

وتضمنت الانتقادات أيضاً موقفها من اتهامات طالت موظفين في الأونروا بالمشاركة في أحداث 7 تشرين الأول، واعتبارها تلك الاتهامات "مضللة"، فضلاً عن نشرها رسماً كاريكاتورياً قيل إنه يعكس صوراً نمطية معادية للسامية. كما فرضت الحكومة الأميركية عليها عقوبات العام الماضي بسبب "معاداة السامية الصريحة"، ضمن حملة أوسع استهدفت شخصيات قانونية دولية تنتقد إسرائيل.

وزادت الضغوط بعد رسالة وجهتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حزيران إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، طالبت فيها بإقالة ألبانيزي، واعتبرت أنها متورطة في “معاداة سامية حادة ودعم للإرهاب”. وتلقفت عواصم أوروبية هذه الرسالة بوصفها سنداً سياسياً، في وقت يقرأ فيه مراقبون أن أوروبا تحاول ضبط خطاب المؤسسات الأممية بما لا يحرج مواقفها الداخلية أو تحالفاتها التقليدية.

وردت ألبانيزي على الهجوم بلهجة حادة، معتبرة أن حكومات أوروبية تتهمها "استناداً إلى تصريحات لم تقلها قط"، وبـ"شراسة وقناعة" لم تستخدمها ضد من "ذبحوا أكثر من 20 ألف طفل خلال 858 يوماً" منذ هجوم 7 تشرين الأول 2023. واستندت في ذلك إلى أرقام وزارة الصحة في غزة التي تقول إن عدد القتلى تجاوز 72 ألفاً، من بينهم أكثر من 500 منذ وقف إطلاق النار في تشرين الأول 2025، وهي الأرقام التي أقرت بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي .

ويعتقد الخبراء أن المفارقة أن جزءاً من أوروبا يتعامل مع ألبانيزي كخطر على "الخطاب المعتدل"، بينما يتجاهل أن اللغة القاسية غالباً ما تكون انعكاساً لواقع قاسٍ. فحين تتضخم أعداد القتلى ويُغلق أفق المساءلة، يصبح الصدام بين القانون والسياسة أكثر حدة. استقالة المقررة لن تغيّر الوقائع على الأرض، لكنها قد تغيّر شيئاً أخطر: سقف ما يمكن أن يقوله أي مسؤول أممي عن إسرائيل دون أن يتعرض للتجريم. كما أن السجال حول ألبانيزي يعكس صراعاً أوسع: هل تُترك المؤسسات الحقوقية لتقوم بدورها الطبيعي في النقد والمساءلة، أم تُحاصر سياسياً كلما اقتربت من ملفات تعتبرها دول نافذة "محظورة"؟

وبين دفاع مفوضية حقوق الإنسان عن المقررين المستقلين، وتصاعد حملة أوروبية ضد ألبانيزي، تبدو المعركة أبعد من شخص واحد. إنها اختبار مباشر لقدرة منظومة حقوق الإنسان الدولية على حماية أدواتها من الابتزاز السياسي، وإبقاء النقاش مركزاً على الضحايا والوقائع، لا على حملات التشهير والاتهامات الجاهزة بحسب الخبراء.

أقلام وأراء

السّبت 14 فبراير 2026 8:38 صباحًا - بتوقيت القدس

بين خطاب التحذير وخطاب الصدمة: أي طريق أمام المالية الفلسطينية؟

حين يخرج وزير المالية ليحذر من أن عام 2026 سيكون الأصعب في تاريخ السلطة الوطنية، وحين يرد صوت قانوني مطالبا بإعلان الطوارئ والتأميم ووقف الديون وبيع الأصول، فنحن لا نكون أمام اختلاف عابر في وجهات النظر، بل أمام مقاربتين متكاملتين في تشخيص الخطر ومختلفتين في وصف العلاج. الأولى تحاول إدارة الانهيار ومنعه عبر تثبيت السردية السياسية والمالية بأن جوهر الأزمة خارجي سببه احتجاز أموال المقاصة، والثانية ترى أن لحظة "التهديد الوجودي" تستوجب قرارات صادمة تعيد تعريف قواعد اللعبة بالكامل. وبينهما تتحدد مساحة المسؤولية الحقيقية.

خطاب وزير المالية اسطفان سلامة جاء مدعوما بالأرقام: عشرة أشهر دون تحويل المقاصة، عجز تضاعف، مديونية ارتفعت، ومؤسسات تعمل دون الحد الأدنى. الرسالة المركزية واضحة: ليست أزمة سوء إدارة بل نتيجة قرار الاحتلال الاسرائيلي بتجفيف الموارد. هذا الخطاب مهم لأنه لا يجمّل الواقع، ويضع الرأي العام أمام حقيقة قاسية، لكنه يظل في إطار التفسير والتحذير أكثر مما ينتقل إلى إعادة تعريف النموذج المالي نفسه إذا استمر الحجز أو تصاعدت الضغوط.

في المقابل، خطاب المحامي صلاح موسى لا يكتفي بالتوصيف، بل يدعو إلى سلوك استثنائي بحجم الأزمة: إعلان حالة الطوارئ، تأميم المرافق، وقف سداد الديون، تجميد السفر، تخفيض رواتب القيادات، بيع الأصول، وإنشاء صندوق عالمي للرواتب. قوته تكمن في أنه يكسر منطق الاعتياد الإداري، ويطالب بعدالة تقشفية واضحة، ويرفض استمرار نمط الدولة "الطبيعية" تحت ظرف استثنائي. غير أن بعض مقترحاته، إن نُفذت حرفيا، قد تنقلنا من أزمة سيولة إلى أزمة نظام مالي ومصرفي شامل، وهو ما لا يحتمله المجتمع في هذه اللحظة.

الحقيقة أن كلا الخطابين يلتقيان في توصيف الخطر ويفترقان في منهج التعامل معه. الوزير يسعى إلى الاحتواء ومنع الذعر، وصلاح موسى يدفع نحو صدمة تعيد ترتيب الأولويات. ومن منظور استراتيجي، لا يكفي أحدهما وحده. المطلوب ليس إدارة عجز ولا قفزة في المجهول، بل مسارًا عمليا متدرجا يجمع بين الشجاعة والانضباط، وبين الإصلاح البنيوي والحفاظ على الاستقرار. ويمكن صياغة هذا المسار على النحو التالي:

1-إعلان حالة مالية استثنائية محصورة في القطاع العام، دون المساس بالقطاع الخاص أو ضرب الثقة الاستثمارية.

2-تقشف قيادي فوري وعلني يشمل تخفيض رواتب ومخصصات القيادات العليا، ووقف النثريات والامتيازات غير الضرورية وتجميد التعيينات الجديدة.

3-إعادة هيكلة الإنفاق العام عبر دمج المؤسسات المتكررة ووقف المشاريع غير ذات الأولوية، وتوجيه الموارد حصريا إلى الصحة والتعليم والأمن والخدمات الأساسية.

4-حماية الجهاز المصرفي كخط أحمر، وفتح حوار لإعادة جدولة مدروسة بدل اللجوء إلى قرارات شعبوية بوقف السداد.

5-تعزيز الإيرادات المحلية بعدالة صارمة عبر مكافحة التهرب والتهريب وضبط المعابر وتحويل الالتزام الضريبي إلى قيمة وطنية.

6-مراجعة العقود والتسويات السابقة بشفافية من خلال فريق قانوني-مالي مستقل لاسترداد أي أموال مهدورة.

7-تحريك مسار سياسي-دولي مكثف بشأن أموال المقاصة وربط الاستقرار المالي الفلسطيني بالاستقرار الإقليمي.

8-إنشاء آلية دعم طارئ مؤقتة للقطاعات الحيوية، تحت إشراف سيادي فلسطيني واضح يمنع تفريغ الخزينة من دورها المركزي.

9-إطلاق حوار وطني اقتصادي شامل لإعادة التفكير في نموذج اقتصادي أقل اعتمادا على المقاصة وأكثر قدرة على الصمود.

10-الانتقال من إدارة الأزمة إلى إعادة تعريف نموذج السلطة ليكون أخف كلفة، أعلى كفاءة، وأكثر عدالة في توزيع الأعباء.

بهذا التدرج يمكن الجمع بين تحذير الوزير ونداء الصدمة، دون الوقوع في فخ الإنكار أو المغامرة غير المحسوبة. الأزمة حقيقية ووجودية، لكن إدارتها تحتاج إلى شجاعة محسوبة لا إلى اندفاع غير مدروس، وإلى إصلاح بنيوي عميق لا إلى خطابات مؤقتة. عام 2026 لن يكون مجرد عام مالي صعب، بل لحظة فاصلة تُحدد إن كنا قادرين على التحول من إدارة الاعتماد إلى بناء نموذج صمود مستدام، أم سنبقى رهائن لدورة الأزمات ذاتها.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 7:22 صباحًا - بتوقيت القدس

وثائق رسمية تكشف تورط الملياردير ليون بلاك في جرائم اغتصاب قاصرات بقصر إبستين

أظهرت وثائق قضائية جديدة أفرجت عنها وزارة العدل الأمريكية تفاصيل صادمة حول تورط الملياردير ليون بلاك في اعتداءات جنسية استهدفت قاصرات. وتكشف هذه الملفات المرتبطة بقضية جيفري إبستين عن تورط بلاك، الذي يعد من المقربين للدائرة الضيقة لتاجر الجنس الراحل، في ممارسات غير قانونية داخل قصور فارهة في مانهاتن.

وأشارت التحقيقات التي أجراها مكتب المدعي العام في مانهاتن إلى شهادات أدلت بها امرأة تعرضت للمتاجرة لأغراض جنسية حين كانت في السادسة عشرة من عمرها. وأكدت الضحية في إفادتها أن إبستين وشريكته غيسلين ماكسويل قاما بتقديمها لعدة أشخاص نافذين، كان من بينهم ليون بلاك الذي اتهمته باغتصابها بشكل مباشر.

وتضمنت الوثائق إفادات لثلاث فتيات أخريات وجهن اتهامات مماثلة لبلاك، الذي كان يعتبر أحد الركائز المالية الأساسية لإمبراطورية إبستين المشبوهة. وكشفت إحدى الوثائق أن عمليتي اغتصاب على الأقل وقعتا داخل قصر إبستين في مانهاتن خلال عام 2002، حيث استغل المتهم نفوذه وسطوته المالية.

وروت إحدى الناجيات تفاصيل محاولة هربها من منزل إبستين بعد أن طُلب منها تقديم خدمات تدليك لبلاك، حيث حاول الأخير إجبارها على إقامة علاقة جنسية. وتصف الوثائق حالة من الرعب عاشتها الضحايا نتيجة السلوكيات العدوانية التي كان يمارسها الملياردير الأمريكي خلف الأبواب المغلقة.

ونقلت مصادر قضائية عن شهادة المرأة أن بلاك استخدم عنفاً مفرطاً أثناء الاعتداء عليها، مما أدى إلى إصابتها بجروح قطعية ونزيف حاد في أعضائها التناسلية. وأضافت الشهادة أن المعتدي استخدم أدوات حادة تسببت في آلام مبرحة للضحية التي كانت لا تزال قاصراً في ذلك الوقت، دون أن تُقدم لها أي إسعافات.

ويُعرف ليون بلاك في الأوساط الاقتصادية كأحد أباطرة الاستثمار في قطاع الأسهم الخاصة بالولايات المتحدة، حيث قاد شركة 'أبولو جلوبال مانجمنت' لسنوات طويلة. كما تمتع بمكانة اجتماعية وثقافية مرموقة، تجلت في رئاسته لمجلس إدارة متحف الفن الحديث في نيويورك لفترة استمرت حتى عام 2021.

وإلى جانب نشاطه الاقتصادي، يبرز اسم بلاك كأحد أكبر الممولين والداعمين للمؤسسات الصهيونية وجيش الاحتلال الإسرائيلي عبر تبرعات بملايين الدولارات. وقد ارتبط اسمه بشكل وثيق بتمويل الأنشطة التي تهدف إلى تعزيز القدرات اللوجستية لجنود الاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتشير التقارير إلى أن بلاك قدم دعماً مالياً سخياً لما يُعرف بمنظمة 'أصدقاء جيش الدفاع'، وهي هيئة تنشط في جمع التبرعات لتوفير الرفاهية والدعم المعنوي واللوجستي للوحدات العسكرية الإسرائيلية. هذا الارتباط الوثيق يضع الملياردير في واجهة الانتقادات الحقوقية نظراً لتناقض نشاطه الخيري المزعوم مع الاتهامات الجنائية الخطيرة.

تأتي هذه التسريبات لتفتح فصلاً جديداً من فضائح شبكة إبستين التي لا تزال تلاحق شخصيات عالمية بارزة في مجالات السياسة والمال. ومن المتوقع أن تثير هذه الوثائق ضغوطاً قانونية واجتماعية متزايدة على المؤسسات التي لا تزال ترتبط بعلاقات مالية أو تكريمية مع ليون بلاك في ظل هذه الحقائق المروعة.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 5:52 صباحًا - بتوقيت القدس

البشرية على حافة الهاوية: 85 ثانية تفصل العالم عن 'ساعة الفناء'

تعود الذاكرة التاريخية إلى عام 1945 حين تنبأ عالم الذرة روبرت أوبنهايمر بأن انتشار الأسلحة النووية لن يكون عائقاً تقنياً بقدر ما هو قرار سياسي بيد القادة والساسة. ورغم توقعات الرئيس الأمريكي الأسبق جون كندي في الستينيات بأن العالم سيشهد بروز عشرين دولة نووية بحلول منتصف السبعينيات، إلا أن الخارطة النووية الحالية لا تزال محصورة في تسع دول فقط، وهو ما يصفه مراقبون بالمعجزة السياسية التي حافظت على توازن الرعب لعقود طويلة.

تبرز التجربة الأوكرانية كأحد أكثر الدروس قسوة في تاريخ العلاقات الدولية، حيث تخلت كييف عام 1994 عن ترسانة ضخمة ورثتها عن الاتحاد السوفيتي تضم نحو خمسة آلاف رأس نووي. هذا القرار الذي جاء بضغط وإقناع من إدارة الرئيس الأسبق بيل كلينتون مقابل ضمانات أمنية، بات اليوم محل ندم صريح؛ إذ أقر كلينتون في تصريحات حديثة بأن تجريد أوكرانيا من درعها النووي هو ما شجع الطموحات الروسية وأدى في نهاية المطاف إلى الغزو العسكري.

يشهد النظام الدولي حالياً تصدعاً في 'المظلة النووية الأمريكية' التي كانت تمنع الحلفاء من تطوير قدراتهم الخاصة، وذلك نتيجة التحولات في السياسة الخارجية الأمريكية وتراجع الالتزام بمعاهدات الحد من التسلح الاستراتيجي مثل 'ستارت'. هذا الفراغ الأمني دفع دولاً مثل بولندا للتعبير علانية عن رغبتها في دخول النادي النووي، بل وامتدت الدعوات لتشمل الدول الإسكندنافية وعلى رأسها السويد، مما ينذر بسباق تسلح جديد ينهي حقبة 'عدم الانتشار'.

في ظل هذه المعطيات، أطلقت 'نشرة علماء الذرة' إنذاراً هو الأخطر من نوعه، حيث زحفت عقارب 'ساعة يوم القيامة' لتستقر عند 85 ثانية فقط قبل منتصف الليل، وهو التوقيت الرمزي لنهاية البشرية. ويعكس هذا التقريب المستمر للعقارب حجم المخاطر الوجودية التي لا تقتصر على الرؤوس النووية فحسب، بل تمتد لتشمل الفشل الدولي في مواجهة التغير المناخي المتسارع والتهديدات الناشئة عن تقنيات الذكاء الاصطناعي غير المنضبطة.

بالنظر إلى تاريخ هذه الساعة المجازية التي تأسست عام 1947 بمشاركة علماء كبار مثل أينشتاين، نجد أن العالم كان أكثر أماناً حتى في ذروة الحرب الباردة مقارنة باليوم. فبينما كان الفارق يصل إلى 17 دقيقة عقب توقيع اتفاقيات خفض التسلح عام 1991، فإن الواقع الراهن يشير إلى أن البشرية تعيش 'منتصف ليلها' في ظل انتشار أنظمة الاستبداد وغياب لغة الحوار بين القوى العظمى، مما يجعل هامش الخطأ المتاح ضيقاً للغاية.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 5:22 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يكشف عن سلاح 'المُربك': تقنية سرية شلت الدفاعات الروسية والصينية في فنزويلا

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال لقاء مع القوات الخاصة في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية، عن وجود سلاح أمريكي سري للغاية أطلق عليه اسم 'المُربك'. وأكد ترمب أن هذا السلاح يمتلك قدرات تقنية متطورة تمكنه من شل وتعطيل أنظمة الدفاع الجوي الروسية والصينية بشكل كامل، مما يمنح القوات الأمريكية تفوقاً ميدانياً حاسماً.

وأوضح الرئيس الأمريكي أن فعالية هذا السلاح ظهرت بوضوح خلال العملية العسكرية التي نفذتها القوات الخاصة في فنزويلا يوم الثالث من يناير الماضي، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته. وأشار إلى أن الأنظمة الدفاعية التي كانت تحمي المقرات الحساسة في فنزويلا، وهي من صنع روسي وصيني، توقفت عن الاستجابة تماماً لحظة بدء الهجوم.

وفي حديثه أمام الجنود وعائلاتهم، سخر ترمب من فشل التكنولوجيا العسكرية لمنافسي الولايات المتحدة، قائلاً إن القوات الفنزويلية لم تتمكن من إطلاق قذيفة واحدة أو تفعيل منصات الصواريخ. وأضاف أن الخبراء في تلك الدول يحاولون جاهدين فهم الأسباب التقنية وراء هذا التعطل المفاجئ، واعداً بأن العالم سيعرف المزيد عن هذه القدرات في الوقت المناسب.

ووصف ترمب عملية القبض على مادورو، التي نُقل على إثرها إلى الولايات المتحدة لمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بأنها واحدة من أسرع وأكثر العمليات العسكرية فتكاً في التاريخ الحديث. وأثنى على 'الوطنيين الموهوبين' من القوات الخاصة الذين اقتحموا قاعدة عسكرية محصنة دون أن تنجح أجهزة العدو في رصدهم أو صدهم.

وفي تفاصيل إضافية كشفها لوسائل إعلام أمريكية، قال ترمب إنه اختار اسم 'المُربك' لهذا السلاح شخصياً، مشيراً إلى أن مبدأ عمله يعتمد على 'الضغط على الأزرار' لتتوقف كافة أجهزة الطرف الآخر عن العمل. ورفض الإفصاح عن الآلية العلمية الدقيقة للسلاح، مكتفياً بالقول إن السرية تحيط بهذا الابتكار الذي يغير قواعد اللعبة العسكرية.

من جانبها، أشارت مصادر تحليلية إلى أن هذا السلاح قد يكون تطوراً نوعياً في مجال الحروب الإلكترونية أو أسلحة الطاقة الموجهة. وذكرت المصادر أن الولايات المتحدة استثمرت مليارات الدولارات في تطوير تقنيات قادرة على إرسال نبضات كهرومغناطيسية أو موجات صوتية عالية التردد لتعطيل الدوائر الإلكترونية للأسلحة التقليدية.

وفي سياق متصل، أوضح خبراء عسكريون أن ما يُعرف بـ'أسلحة الطاقة الموجهة' ليست فكرة وليدة اليوم، بل بدأ العمل عليها منذ ستينيات القرن الماضي. إلا أن الوصول إلى مرحلة 'المُربك' يعكس قفزة تقنية في تصغير حجم هذه الأسلحة وزيادة دقتها لتستهدف أنظمة بعينها دون التأثير على القوات الصديقة.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب العلنية حول هذا السلاح تحمل رسائل سياسية وعسكرية موجهة مباشرة إلى موسكو وبكين، مفادها أن التفوق التكنولوجي الأمريكي لا يزال يسبق الأنظمة الدفاعية الأكثر تطوراً في العالم. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية توتراً متصاعداً حول مناطق النفوذ والتسلح النوعي.

يُذكر أن عملية اعتقال مادورو شكلت صدمة في الأوساط الدولية، حيث تمت في قلب العاصمة الفنزويلية رغم وجود مستشارين عسكريين وأنظمة رادار متقدمة. وتؤكد الرواية الأمريكية الجديدة أن 'المُربك' كان البطل الخفي الذي مهد الطريق للقوات الخاصة لتنفيذ مهمتها والانسحاب دون وقوع خسائر في صفوفها.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 3:52 صباحًا - بتوقيت القدس

جريمة تنكيل تهز القليوبية: إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية والاعتداء عليه ببنها

سادت حالة من الاستياء الشديد في محافظة القليوبية المصرية عقب تداول مقاطع فيديو توثق اعتداءً وحشياً على شاب بقرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها. وأظهرت التسجيلات قيام مجموعة من الأشخاص بمحاصرة الشاب والتعدي عليه بالضرب المبرح، قبل إجباره على ارتداء ملابس نسائية والتجول به في شوارع القرية وسط صيحات الاستهجان والسب.

وبحسب شهادات محلية، فإن الواقعة بدأت حينما توجه نحو 15 شخصاً إلى منزل أسرة الشاب صباح يوم الخميس، مدعين رغبتهم في توفير فرصة عمل له لإخراجه من المنزل. وفور خروجه، قام المعتدون باقتياده بالقوة تحت تهديد الأسلحة البيضاء، مما حال دون قدرة الجيران أو المارة على التدخل لإنقاذه خشية التعرض للأذى.

وأوضح والد المجني عليه في تصريحات صحفية أن نجله كان يتواجد لدى شقيقته حينما حضرت أسرة فتاة تربطه بها علاقة عاطفية بدعوى مناقشة تفاصيل الزواج. إلا أن الأمور تطورت سريعاً إلى هجوم مسلح، حيث أخرج المعتدون أسلحة بيضاء كانت بحوزتهم واختطفوا الشاب إلى الشارع العام لتنفيذ مخططهم في إذلاله وتصويره.

وأشارت مصادر ميدانية إلى أن المعتدين تعمدوا إهانة الشاب علناً وتصوير الواقعة بهواتفهم المحمولة لنشرها على منصات التواصل الاجتماعي بهدف التشهير به. وقد تسببت هذه المشاهد في صدمة كبيرة داخل المجتمع المحلي، خاصة مع استخدام التهديد بالسلاح لمنع أي محاولة من الأهالي لفض النزاع أو حماية الضحية من التنكيل.

وعلى الرغم من التهديدات التي تلقتها أسرة الضحية لمنعهم من اللجوء إلى القضاء، أكد والد الشاب أنهم أصروا على تحرير محضر رسمي فور انتشار المقاطع المصورة. وشددت الأسرة على ضرورة محاسبة المتورطين في هذا العمل الذي وصفوه بالبربري، والذي انتهك كرامة نجلهم وحرمة الشارع العام بشكل صارخ.

من جانبها، تحركت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية بشكل فوري عقب رصد الفيديوهات المتداولة، حيث تم تشكيل فريق بحث نجح في تحديد هوية كافة المتورطين. وأسفرت العمليات الأمنية عن ضبط المتهمين خلال ساعات قليلة، وبمواجهتهم أقروا بارتكاب الواقعة بدافع الانتقام لما وصفوه بالدفاع عن الشرف بسبب العلاقة العاطفية.

وباشرت النيابة العامة تحقيقات موسعة في الحادثة، حيث استمعت لأقوال المجني عليه وعدد من شهود العيان الذين تواجدوا في مسرح الجريمة. وقررت النيابة حبس المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق، مع تكليف الأجهزة الفنية بفحص المقاطع المصورة كدليل إدانة، تمهيداً لإحالة القضية إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.

اسرائيليات

السّبت 14 فبراير 2026 3:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ذهول في أوساط الاحتلال من دقة بنك أهداف حزب الله البحرية

أفادت تقارير صحفية عبرية بوجود حالة من الذهول والصدمة داخل أروقة جيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك عقب الكشف عن حجم ونوعية المعلومات الاستخباراتية التي تمكن حزب الله من جمعها. وتأتي هذه التطورات بعد استجواب قيادي بارز في الجناح البحري للحزب كان قد اعتُقل قبل نحو عام، حيث أدلى بمعلومات أثارت دهشة المسؤولين الأمنيين حول قدرات الحزب الرصدية.

ووفقاً لما نشرته صحيفة معاريف، فإن المعلومات التي حصل عليها الحزب تتسم بدقة عالية وتتعلق بمواقع المنشآت الاستراتيجية الحساسة في عرض البحر. كما شملت البيانات المسربة تفاصيل دقيقة حول تحركات السفن والقطع البحرية في المناطق التي يصنفها الاحتلال ضمن مياهه الاقتصادية، مما يعكس خرقاً أمنياً واسعاً لم يكن متوقعاً بهذا الحجم.

وفي سياق الرد على هذه التهديدات، نفذت بحرية الاحتلال مناورة عسكرية واسعة النطاق خلال الأيام القليلة الماضية، شاركت فيها وحدات نخبوية من الأساطيل الثالث والـ13 والـ14. وانتهت هذه التدريبات يوم الثلاثاء الماضي، حيث ركزت بشكل أساسي على رفع الجاهزية لمواجهة أي استهداف محتمل للمواقع البحرية الحيوية أو السفن التجارية والعسكرية.

ونقلت مصادر عسكرية أن كمية المعلومات التي كشف عنها الجانب الآخر شكلت أساساً جوهرياً لبناء سيناريوهات التمرين الأخير، حيث تم التدرب على صد هجمات معقدة. وشملت المناورات محاكاة لعمليات مداهمة بحرية وحماية الحدود من تسللات محتملة، بمشاركة فاعلة من سلاح الجو وشعبة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لضمان التنسيق بين مختلف الأذرع.

وأكد جيش الاحتلال أن هذه المناورات جرت في مياه البحر الأبيض المتوسط واستمرت لعدة أيام متواصلة، وتضمنت تدريبات على القتال في مواقع متعددة وبظروف جوية وميدانية متغيرة. ويهدف هذا التحرك العسكري المكثف إلى تعزيز الدفاعات حول حقول الغاز والمنشآت البحرية التي باتت ضمن دائرة استهداف صواريخ ومسيرات حزب الله.

وتشير هذه التطورات إلى تحول في موازين الردع البحري، حيث بات الاحتلال يدرك أن تفوقه التكنولوجي لم يمنع الحزب من بناء بنك أهداف دقيق وحساس. وتستمر الأجهزة الأمنية في مراجعة بروتوكولات حماية السفن والمنشآت الاستراتيجية في ظل التهديدات المتزايدة التي كشفت عنها التحقيقات الأخيرة مع الكوادر الميدانية للحزب.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 3:37 صباحًا - بتوقيت القدس

قراءة استراتيجية في أداء المقاومة الفلسطينية: طوفان الأقصى كمنعطف تاريخي

يعد التقييم الموضوعي لأداء المقاومة الفلسطينية ضرورة استراتيجية لاستخلاص الدروس وتطوير الأداء وتجاوز الثغرات الميدانية. هذا المنهج العلمي يهدف إلى حماية المنجزات من محاولات التشويه التي تقودها قوى متربصة تسعى لإبراز السلبيات وتجاهل الظروف القاسية التي تعمل فيها المقاومة.

تتسم المقاومة في فلسطين بسلوك موجي يتصاعد ويهبط لكنه لا يتوقف أبداً منذ انطلاق أول تنظيم عسكري عام 1919. إن اعتبار 'طوفان الأقصى' نهاية للمقاومة هو خطأ منهجي، فالتاريخ يثبت أن كل موجة تكون عادة أقوى مما سبقتها، كما حدث بين انتفاضتي 1987 و2000 وصولاً إلى المعركة الحالية.

أي تقييم استراتيجي يعتمد فقط على معطيات اللحظة الراهنة أو قسوة الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة سيكون قاصراً وفاشلاً. يجب النظر إلى المسارات الكلية التي أحدثت هزة عنيفة في أصل فكرة وجود الاحتلال ودوره الوظيفي وسقوط مشروعيته الأخلاقية أمام العالم أجمع.

حققت المعركة نتائج غير مسبوقة على صعيد الهجرة العكسية، حيث غادر نحو 550 ألف يهودي في الأشهر الستة الأولى فقط. كما تصدرت القضية الفلسطينية الأجندة العالمية، وارتفع عدد الدول المعترفة بدولة فلسطين إلى 159 دولة، مما وضع الاحتلال في عزلة دولية خانقة.

قبل انطلاق الطوفان، كانت حكومة الاحتلال تسعى لتنفيذ 'خطة الحسم' عبر تسريع التهويد وضم المسجد الأقصى والضفة الغربية. وقد ظهر ذلك جلياً في خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة قبل أسبوعين من المعركة، حين عرض خريطة تلغي وجود الضفة وغزة تماماً.

جاء قرار عملية طوفان الأقصى ليعطل محاولات الشطب الهادئ والمجاني للقضية الفلسطينية في ظل بيئة تطبيع إقليمي متسارعة. وبالرغم من الأثمان الباهظة، إلا أن العملية أثبتت للعالم استحالة تجاوز إرادة الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير مصيره.

يرى مراقبون أن الذين ينتقدون المقاومة 'بحكمة أثر رجعي' يتجاهلون أن البديل كان سيكون استفراداً صهيونياً كاملاً بالقدس والأقصى. فالمقاومة قدرت المخاطر وفق الإمكانات المتاحة في ظل حصار خانق وتواطؤ دولي، وقامت بواجبها الدفاعي لمنع تصفية القضية.

تؤكد الوقائع الميدانية أن المقاومة لم تُهزم، حيث اعترف الاحتلال بفشله في تحقيق أهدافه المعلنة بسحق قدراتها العسكرية. كما عجز الجيش الإسرائيلي عن تحرير أسير واحد بالقوة، وظلت السيطرة الميدانية للمقاومة في المناطق التي ينسحب منها الاحتلال.

تشير تقديرات مصادر مطلعة إلى أن المقاومة تمكنت من تعويض عديدها البشري، حيث بدأت الهدنة بامتلاك أكثر من 30 ألف مقاتل. هذا الصمود دفع برئيس الأركان إيال زامير للتوصية بالذهاب إلى حل سياسي نتيجة غياب أفق الحسم العسكري في قطاع غزة.

لا ينبغي تقييم الأمور وكأن الصفحة قد طويت، فالتاريخ الفلسطيني شهد محطات صعبة في أعوام 1948 و1967 و1982، وفي كل مرة كانت المقاومة تنهض من جديد. إنها قضية حق وعدل وحرية، وحركة التاريخ تسير في نهاية المطاف لصالح الشعوب المناضلة.

يجب الحذر من تكريس 'عقدة الكارثة' أو محاولات 'كي الوعي' التي يسعى الاحتلال لترسيخها عبر التركيز فقط على حجم الخسائر. التقييم في حركات التحرر ينبع من مركزية التضحية لتحقيق الغايات الكبرى، وليس من منطق الاستسلام للأمر الواقع.

المقاومة الفلسطينية ليست حالة محلية ضيقة، بل هي خط الدفاع الأول عن الأمة العربية والإسلامية في مواجهة المشروع الصهيوني. وهي عندما تدافع عن القدس والهوية الفلسطينية، فإنها تنوب عن الأمة وتضع الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية والأخلاقية.

إن المشاريع السياسية الدولية، ومنها خطة ترامب، ليست قدراً محتوماً، فهي تحمل بذور فشلها في ظل التغيرات الإقليمية والعالمية الراهنة. المطلوب هو استجماع عناصر القوة لدى الشعب الفلسطيني وأحرار العالم لاستئناف مسيرة التحرير بكافة أشكالها المتاحة.

في الختام، تظل المراجعات النقدية ضرورة للبناء والارتقاء، بشرط ألا تتحول إلى معول هدم يخدم رواية العدو. إن الملحمة التي سطرها الشعب الفلسطيني ستبقى مدرسة إنسانية كبرى في الصبر والثبات والإبداع العسكري والسياسي.

اسرائيليات

السّبت 14 فبراير 2026 3:25 صباحًا - بتوقيت القدس

هرتسوغ يؤكد استمرار مراجعة طلب العفو عن نتنياهو ويرفض الضغوط الخارجية

أصدر مكتب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بياناً توضيحياً حاسماً، أكد فيه أن طلب العفو الخاص برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يزال في طور المراجعة والتدقيق. وأوضح البيان أن مؤسسة الرئاسة تلتزم بالإجراءات القانونية المتبعة، ولن تصدر قراراً نهائياً إلا بعد استلام الرأي القانوني المفصل من وزارة العدل. تأتي هذه الخطوة في ظل ترقب سياسي وقانوني واسع النطاق لمصير القضايا التي تلاحق نتنياهو منذ سنوات.

وشدد هرتسوغ في بيانه على أن مؤسسة الرئاسة ستعمل باستقلالية تامة وبعيداً عن أي تأثيرات أو ضغوط خارجية أو داخلية. ويُنظر إلى هذا التصريح كبرد غير مباشر على الانتقادات الحادة التي وجهتها الإدارة الأمريكية الحالية للتعامل مع ملف نتنياهو. وأكدت مصادر أن هرتسوغ يسعى للحفاظ على هيبة القضاء واستقلالية القرار السيادي بعيداً عن التجاذبات السياسية المحتدمة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد شن هجوماً لاذعاً على هرتسوغ خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض، واصفاً موقفه بأنه يدعو للخجل. ويرى ترمب أن المحاكمات التي يواجهها نتنياهو منذ عام 2019 ليست سوى عائق أمام الاستقرار الإقليمي الذي تسعى واشنطن لتحقيقه. وبحسب الرؤية الأمريكية، فإن حماية الحلفاء الاستراتيجيين تتطلب تجاوز ما وصفه بالقيود البيروقراطية لإتمام التفاهمات الكبرى.

ويواجه بنيامين نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء في تاريخ الاحتلال يحاكم أثناء وجوده في السلطة، تهماً ثقيلة تشمل الرشوة وخيانة الأمانة. وتتركز التحقيقات في ثلاث قضايا أساسية تتعلق بقبول هدايا فاخرة من رجال أعمال تقدر قيمتها بمئات آلاف الدولارات. كما تشمل الاتهامات محاولات للتأثير على التغطية الإعلامية من خلال صفقات مع أباطرة الصحافة لضمان ولائهم السياسي.

ورغم إسقاط إحدى القضايا في وقت سابق، إلا أن الملفات المتبقية لا تزال تشكل مصدر قلق كبير في الأوساط السياسية والأمنية. وترى الإدارة الأمريكية أن استمرار هذه الملاحقات القضائية يضعف الجبهة الداخلية للحليف الأقوى لها في المنطقة. وتسعى واشنطن للضغط باتجاه إغلاق هذه الملفات لضمان تفرغ القيادة في تل أبيب للمشاريع الاستراتيجية المشتركة.

في المقابل، تسود حالة من القلق داخل أجهزة سلطات الاحتلال من تزايد سطوة التدخل الأمريكي في الشؤون القضائية الداخلية. ويخشى مراقبون من أن تؤدي 'دبلوماسية الصفقات' التي ينتهجها ترمب إلى تقويض استقلالية المحاكم الإسرائيلية. ويحاول نتنياهو استثمار هذا الزخم الدولي للترويج لفكرة أن العفو عنه يمثل 'ضرورة قومية' تقتضيها الظروف الراهنة.

وعلى صعيد التحركات الدبلوماسية، وقع نتنياهو مؤخراً على مذكرة للانضمام إلى ما يسمى 'مجلس السلام' خلال لقائه بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. ويعكس هذا التحرك عمق التحالف بين واشنطن وتل أبيب، حيث يعتبر ترمب أن أي اهتزاز في قيادة الاحتلال يمثل تهديداً للمصالح الأمريكية. ويبقى قرار هرتسوغ المرتقب هو الفيصل في تحديد مستقبل نتنياهو السياسي والقانوني.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 3:24 صباحًا - بتوقيت القدس

بين التهديد العسكري والمناورات الدبلوماسية: هل تتجه واشنطن لضربة جديدة ضد إيران؟

في ظل تصاعد التوترات المتسارعة بين واشنطن وطهران وتعثر المسارات الدبلوماسية التقليدية، يعود تساؤل الضربة العسكرية الأمريكية المحتملة ليتصدر المشهد السياسي الدولي. ويرى مراقبون أن الخيار العسكري لم يعد مجرد ورقة ضغط، بل بات احتمالاً قائماً في ظل التحركات الميدانية الأخيرة في مياه الخليج العربي.

أشار عمر رحمان، الباحث في مجلس الشرق الأوسط للشؤون العالمية، إلى أن موجة النشاط الدبلوماسي التي شهدتها العواصم الإقليمية مؤخراً كانت تهدف بالأساس لتجنب حرب شاملة. وقد توجت هذه الجهود بمحادثات غير مباشرة في سلطنة عمان مطلع فبراير الجاري، حيث وصفها الجانب الأمريكي بالإيجابية بينما اعتبرتها طهران خطوة للأمام.

رغم هذه الإشارات الدبلوماسية، فإن تحرك الأصول البحرية الأمريكية، وعلى رأسها حاملة الطائرات 'أبراهام لينكولن'، يرسم صورة مغايرة تماماً للواقع الميداني. هذا الحشد العسكري الضخم قد يكون تمهيداً لعملية عسكرية وشيكة، أو محاولة محسوبة لترهيب القيادة الإيرانية ودفعها لتقديم تنازلات جوهرية في الملف النووي.

تتسم السياسة الخارجية للإدارة الأمريكية الحالية بالارتجال وعدم السير وفق منطق خطي واضح، مما يجعل التنبؤ بالخطوة التالية أمراً معقداً. فالقرار الواحد قد يحمل في طياته تهديداً عسكرياً وورقة تفاوضية في آن واحد، وهو ما يعزز حالة الغموض الاستراتيجي التي يفضلها البيت الأبيض.

يبرز في واشنطن معسكر صقور قوي ومنظم يدفع باتجاه المواجهة المباشرة وتغيير النظام في طهران، ويضم هذا التحالف محافظين جدد ولوبيات مؤيدة لإسرائيل. ويرى هؤلاء أن إيران تمثل العقبة الأخيرة أمام ترسيخ نظام إقليمي جديد تهيمن عليه الرؤية الأمريكية الإسرائيلية المشتركة.

يلعب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دوراً محورياً في تحريض الإدارة الأمريكية، مستفيداً من وصوله غير المقيد للبيت الأبيض وتكرار زياراته الرسمية. وينجح نتنياهو باستمرار في تصوير أي تحرك إيراني، مهما كان محدوداً، على أنه تهديد وجودي يستوجب رداً عسكرياً حاسماً وفورياً.

في المقابل، يظهر تيار أمريكي واسع يرفض الانخراط في حروب مكلفة جديدة في الشرق الأوسط بعد عقود من التدخلات الفاشلة في العراق وأفغانستان. هذا التيار الشعبي يضغط على الإدارة للتركيز على القضايا الداخلية الملحة، محذراً من أن أي مغامرة عسكرية قد تؤدي إلى تآكل القاعدة الشعبية للرئيس.

يبدو أن ترامب يميل إلى العمليات العسكرية المحدودة والمبهرة التي لا تتطلب التزاماً طويلاً على الأرض، مثل ضرب المنشآت النووية أو العمليات الخاطفة. هذه الاستراتيجية تتيح له الظهور بمظهر القوي أمام ناخبيه دون الانزلاق إلى مستنقع الاحتلال الفوضوي الذي يخشى تكراره.

تدرك طهران جيداً أن سياسة الحذر التي اتبعتها سابقاً قد فُسرت كضعف، مما دفع خصومها لتصعيد الضغوط بشكل أكثر جرأة. لذا، يتحدث القادة الإيرانيون الآن عن استراتيجية الردع الاستباقي، مهددين بردود غير منضبطة تستهدف المصالح الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المنطقة.

حذر المرشد الأعلى الإيراني بوضوح من أن أي هجوم سيؤدي إلى 'حرب إقليمية' شاملة، تهدف لتطويل أمد الصراع وتدويله لإجبار القوى الدولية على التدخل. هذا التهديد يضع أمن دول الخليج وأسواق النفط العالمية في مهب الريح، وهو ما تخشاه القوى الإقليمية مثل السعودية وتركيا.

تعاني إيران من ضغوط داخلية خانقة، بدءاً من العقوبات الاقتصادية التي تضرب بعمق، وصولاً إلى أزمات المياه والاضطرابات الاجتماعية المتزايدة. ويرى بعض المحللين أن هذه الأزمات قد تشجع واشنطن على اختبار صمود النظام عبر عملية عسكرية محدودة تسرع من وتيرة انهياره الداخلي.

ختاماً، تبقى الحرب خياراً غير حتمي طالما أن الغرائز التفاوضية للرئيس الأمريكي تبحث عن صفقات يمكن تسويقها كانتصارات سياسية. وتستمر الوساطات العربية، لاسيما العمانية، في البحث عن صيغة تحفظ كرامة طهران وتمنح واشنطن مشهد النجاح المطلوب لتجنب الانفجار الكبير.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 3:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أوامر ملكية سعودية تشمل حقائب الاستثمار والنيابة العامة وديوان المظالم

أصدر العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، اليوم الخميس، سلسلة من الأوامر الملكية التي قضت بإجراء تعديلات واسعة في مفاصل الدولة، شملت إعفاء وتعيين عدد من كبار المسؤولين في مناصب وزارية وقضائية وأمنية. وتأتي هذه القرارات في إطار تحديث الهياكل الإدارية وضخ دماء جديدة في المؤسسات الحكومية السعودية بما يتوافق مع متطلبات المرحلة المقبلة.

وفي مقدمة هذه التغييرات، تقرر إعفاء خالد الفالح من مهامه كوزير للاستثمار، مع صدور أمر بتعيينه وزيراً للدولة وعضواً في مجلس الوزراء. وقد تم تكليف فهد آل سيف بتولي حقيبة وزارة الاستثمار خلفاً للفالح، في خطوة تهدف إلى تعزيز الملفات الاقتصادية والاستثمارية التي تقودها المملكة ضمن رؤيتها التنموية.

وعلى صعيد المنظومة القضائية، شملت الأوامر الملكية إعفاء الشيخ سعود المعجب من منصب النائب العام، وتعيينه مستشاراً في الديوان الملكي بمرتبة وزير. وفي سياق متصل، تم نقل خالد اليوسف من رئاسة ديوان المظالم ليتولى منصب النائب العام برتبة وزير، فيما صدر قرار بتعيين الشيخ علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم بمرتبة وزير.

أما في القطاع الأمني والعسكري، فقد صدر أمر ملكي بترقية اللواء خالد الذويبي إلى رتبة فريق، وتعيينه في منصب نائب رئيس الحرس الملكي. وتعكس هذه التعيينات اهتمام القيادة السعودية بتطوير الكوادر القيادية في المؤسسات الأمنية الحيوية لضمان استمرارية الكفاءة العملياتية في هذه القطاعات.

كما طالت التغييرات وزارة الداخلية، حيث تم إعفاء الأمير بندر بن عبدالله المشاري من منصبه كمساعد لوزير الداخلية لشؤون التقنية، وتعيينه مستشاراً للوزير بالمرتبة الممتازة. وشملت القرارات أيضاً إعفاء محمد المهنا من وكالة الوزارة للشؤون الأمنية، وتكليفه بمهام مساعد وزير الداخلية لشؤون العمليات بالمرتبة الممتازة.

وفي الجانب التنموي والتشريعي، تم تعيين عبدالعزيز العريفي محافظاً لصندوق التنمية الوطني بالمرتبة الممتازة بعد إعفائه من منصبه السابق في الأمانة العامة لمجلس الوزراء. واختتمت الأوامر الملكية بتعيين الأمير سعد بن سعود بن محمد بن عبدالعزيز عضواً في مجلس الشورى، لتكتمل بذلك حزمة التعديلات التي شملت مختلف القطاعات الحيوية.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 2:52 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعلن اعتزامه زيارة فنزويلا ويشيد برئاسة ديلسي رودريغيز المؤقتة

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجهات دبلوماسية جديدة تجاه كاراكاس، معلناً عن نيته إجراء زيارة رسمية إلى فنزويلا في وقت قريب. وأوضح ترمب في تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض أن الروابط بين واشنطن وفنزويلا تشهد تحسناً كبيراً، واصفاً العلاقة الحالية بأنها 'جيدة جداً'.

وأثنى الرئيس الأمريكي بشكل مباشر على أداء ديلسي رودريغيز، التي تتولى مهام الرئاسة المؤقتة في البلاد، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية تعمل معها بتنسيق عالٍ. وتأتي هذه الإشادة في أعقاب التطورات الدراماتيكية التي شهدتها فنزويلا مطلع العام الجاري، والتي تمثلت في اعتقال الولايات المتحدة للرئيس نيكولاس مادورو.

وشدد ترمب على أن التعاون الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في المرحلة الراهنة، خاصة في قطاع الطاقة الذي تسعى واشنطن لإنعاشه عبر صفقات نفطية جديدة. وأكد أن بلاده 'تعمل بشكل وثيق' مع رودريغيز وفريقها لضمان استقرار تدفقات النفط وتحقيق المصالح المشتركة للبلدين.

وفي رد صريح على تساؤلات حول الموقف القانوني لواشنطن، أكد ترمب اعتراف الولايات المتحدة بحكومة رودريغيز كحكومة رسمية وشرعية. وقال في هذا الصدد: 'نعم، نحن نفعل ذلك، نتعامل معهم بشكل كامل وهم يؤدون مهامهم بكفاءة عالية في الوقت الراهن'.

هذا الموقف يمثل تحولاً في الخطاب الدبلوماسي، حيث كانت بعض الدوائر في الإدارة الأمريكية قد أبدت تحفظات سابقة بشأن شرعية الحكومة المؤقتة. إلا أن التصريحات الأخيرة لترمب ووزرائه تشير إلى حسم الموقف الأمريكي باتجاه دعم القيادة الجديدة في كاراكاس بشكل علني.

من جانبه، عزز وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت هذا التوجه خلال زيارته الأخيرة لفنزويلا، حيث وصف رودريغيز بأنها 'الرئيسة المؤقتة' التي يعول عليها في التعاون الثنائي. وأوضح رايت في تصريحات إعلامية أن واشنطن لا تتدخل في تحديد الأدوار المستقبلية للقيادات الفنزويلية، مؤكداً أن الشعب هو صاحب القرار النهائي.

وعلى الرغم من هذا التقارب مع واشنطن، لا تزال ديلسي رودريغيز تتبنى خطاباً متوازناً، حيث وصفت في مقابلة صحفية سابقة نيكولاس مادورو بأنه 'الرئيس الشرعي'. ويشير هذا التناقض في التصريحات إلى تعقيدات المشهد السياسي الداخلي في فنزويلا رغم التنسيق الميداني مع الولايات المتحدة.

وفي سياق الدعم الإنساني والطبي، أعلنت الحكومة الأمريكية عن إرسال شحنة ضخمة من المساعدات الطبية إلى فنزويلا تجاوزت ستة أطنان. وتتضمن هذه الشحنة معدات صحية ذات أولوية قصوى تهدف إلى ترميم النظام الصحي المتهالك وتلبية الاحتياجات العاجلة للمواطنين الفنزويليين.

وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه الدفعة هي الأولى ضمن حملة إغاثية واسعة النطاق تهدف إلى الحد من انتشار الأمراض وإنقاذ الأرواح. وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية شاملة لضمان استقرار الدولة الفنزويلية وتثبيت دعائم التعاون الجديد بين واشنطن وكاراكاس.

اسرائيليات

السّبت 14 فبراير 2026 2:37 صباحًا - بتوقيت القدس

انكسار أحلام الاستيطان في غزة: إحباط يضرب اليمين المتطرف واتهامات لسموتريتش بالفشل

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة التوترات داخل معسكر اليمين الإسرائيلي المتطرف، إثر تبخر وعود العودة للاستيطان في قطاع غزة، وهو ما تسبب بحالة من الإحباط العميق لدى القواعد الاستيطانية التي كانت تعول على الحرب لفرض واقع ديموغرافي جديد. وأفادت مصادر بأن وزراء اليمين الفاشي في الحكومة يتعرضون لهجوم لاذع من قادة المستوطنين، الذين يرون في عدم الإصرار على اقتحام غزة وإعادة بنائها 'خطيئة سياسية' لا يمكن غفرانها.

وشهدت المناطق الحدودية تحركات ميدانية لمئات الناشطين اليمينيين، بينهم عائلات شابة، حاولوا اختراق الحدود قرب كيبوتس بئيري في ظل ظروف جوية قاسية. وسعى هؤلاء لزراعة الأشجار ووضع لبنات أولى لبنية تحتية استيطانية، إلا أن قوات الجيش تدخلت لمنعهم وأجبرت المتسللين منهم على التراجع إلى ما وراء الخط الأخضر.

هذه التحركات لم تكن مجرد احتجاجات عابرة، بل تعكس رغبة جامحة لدى سكان مستوطنات سابقة مثل 'كفار داروم' التي أُخليت عام 2005، حيث أقاموا مخيمات مؤقتة من المقطورات قرب سديروت. وينتظر هؤلاء المستوطنون أي ثغرة أمنية أو قرار سياسي يسمح لهم بالعودة إلى القطاع، معتبرين أن السيطرة العسكرية الحالية للجيش يجب أن تُترجم فوراً إلى استيطان مدني.

وفي سياق الانقسامات الداخلية، شنت دانييلا فايس، رئيسة حركة 'نحلة' الاستيطانية، هجوماً عنيفاً على وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، محملة إياه مسؤولية الفشل في تثبيت بؤر استيطانية داخل غزة. وترى فايس أن زعيم الصهيونية الدينية تراجع عن وعوده الانتخابية، وهو ما انعكس سلباً على شعبيته في استطلاعات الرأي الأخيرة التي أظهرت عدم قدرته على تجاوز نسبة الحسم.

ويربط مراقبون بين تراجع أسهم سموتريتش وبين ما يصفه المستوطنون بـ 'خطيئة الجواسيس'، في إشارة إلى التخلي عن 'أرض إسرائيل' في غزة. ورغم مشاركة سموتريتش في مؤتمرات تدعو لتهويد القطاع، إلا أن عجزه عن تحويل هذه الشعارات إلى واقع ملموس وضعه في مواجهة مباشرة مع عتاة الاستيطان الذين لا يقبلون بأقل من السيطرة الكاملة.

الواقع السياسي الدولي يفرض نفسه بقوة على طموحات اليمين، حيث تصطدم خطط التوسع بمعارضة عالمية واسعة تمنع الحكومة من اتخاذ خطوات رسمية بهذا الاتجاه. وأشارت مصادر إلى أنه رغم نفوذ اليمين الواسع في الائتلاف الحاكم، إلا أنه لم يتم إنشاء أي بؤرة استيطانية معترف بها داخل القطاع منذ أحداث السابع من أكتوبر، مما يعكس حجم القيود المفروضة.

وتبرز خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كعائق إضافي أمام أحلام المستوطنين، حيث تركز الخطة على إعادة إعمار غزة دون الإشارة إلى تسليمها للجانب الإسرائيلي أو السماح بالاستيطان فيها. هذا التوجه الأمريكي، حتى في ظل إدارة توصف بالصديقة لليمين، يمثل ضربة قاضية لمشروع 'غزة اليهودية' الذي يروج له المتطرفون في الكنيست.

ولم تنجح حتى الآن محاولات اليمين في تشجيع ما يسمى 'الهجرة الطوعية' للفلسطينيين، وهي الخطة التي كانت تهدف لإفراغ الأرض تمهيداً لاستقبال المستوطنين. وبحسب تقارير عبرية، فإن صمود الغزيين وفشل الضغوط الميدانية في دفعهم نحو التهجير الجماعي الممنهج، جعل من فكرة الاستيطان أمراً بعيد المنال في المدى المنظور.

وتزداد حالة الغضب في صفوف ألف عائلة مستوطنة طالبت الحكومة بالاستيطان الفوري في مناطق شمال القطاع، وتحديداً فوق أنقاض مستوطنات 'إيلي سيناء' و'نيسانيت'. ويرى هؤلاء أن سيطرة الجيش على مساحات واسعة تصل إلى ما يُعرف بـ 'الخط الأصفر' تمنح الحكومة فرصة ذهبية يتم إهدارها بسبب الحسابات السياسية والدبلوماسية.

الخلافات لم تتوقف عند التصريحات، بل امتدت لتشمل اتهامات بالخيانة السياسية داخل أروقة الكنيست، حيث يواجه وزراء اليمين حرجاً كبيراً أمام جمهورهم. ويحاول هؤلاء الوزراء امتصاص الغضب عبر تصريحات نارية، لكنها تظل بلا أثر حقيقي على الأرض في ظل الرقابة الدولية الصارمة والتعقيدات العسكرية المستمرة.

ويرى محللون أن الفجوة بين طموحات المستوطنين وقدرة الحكومة على التنفيذ تتسع يوماً بعد يوم، مما قد يؤدي إلى تفكك تحالف الصهيونية الدينية. فالجمهور الذي انتخب سموتريتش وبن غفير كان يتوقع تغييراً جذرياً في خارطة الاستيطان، لكنه وجد نفسه أمام واقع يحافظ فيه الجيش على السيطرة الأمنية دون غطاء استيطاني مدني.

إن إحباط اليمين المتطرف يعكس فشل الاستراتيجية التي حاولت استغلال الحرب لتصفية القضية الفلسطينية ديموغرافياً في غزة. ومع استمرار الضغوط، يبدو أن حلم العودة لـ 'غوش قطيف' سيبقى مجرد شعارات تُرفع في المؤتمرات، بينما يصطدم الواقع الميداني والسياسي بجدار مسدود يمنع تحويل غزة إلى ساحة استيطانية جديدة.

وفي نهاية المطاف، يجد المستوطنون أنفسهم في مواجهة مع جيشهم وحكومتهم، حيث يتم منعهم من تجاوز الحدود وزراعة الأشجار في أراضٍ يعتبرونها 'إرثاً تاريخياً'. هذا الصدام الميداني يعزز الشعور بالعزلة لدى تيار الاستيطان، الذي بدأ يدرك أن موازين القوى الدولية والمحلية لا تسمح بتكرار سيناريو الضفة الغربية في قطاع غزة.

ويبقى ملف الاستيطان في غزة قنبلة موقوتة داخل الحكومة الإسرائيلية، حيث يهدد بانهيار الائتلاف إذا ما استمر العجز عن تلبية مطالب اليمين المتطرف. ومع اقتراب أي تسوية سياسية أو وقف لإطلاق النار، ستزداد هذه الضغوط، مما يضع نتنياهو وشركاءه في مأزق بين إرضاء القاعدة الاستيطانية أو مواجهة المجتمع الدولي.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 1:37 صباحًا - بتوقيت القدس

صدور كتاب جديد للأسير مروان البرغوثي يوثق مسيرته النضالية ورسائله من العزل

تستعد الأوساط الثقافية والسياسية لاستقبال مؤلف جديد يجمع كتابات القيادي الفلسطيني الأسير مروان البرغوثي، حيث أعلنت عائلته عن قرب صدور كتاب يوثق فكره ومسيرته النضالية الطويلة داخل سجون الاحتلال. ومن المتوقع أن يرى النور كتاب 'غير منكسر في سبيل حرية فلسطين' في شهر نوفمبر من العام الجاري، ليكون نافذة عالمية تطل على رؤية أحد أبرز الرموز الوطنية الفلسطينية.

أوضحت دار النشر العالمية 'بنغوين راندوم هاوس' أن الكتاب المرتقب سيشمل مجموعة واسعة من الرسائل الشخصية التي خطها البرغوثي لعائلته، بالإضافة إلى مراسلاته مع شخصيات عامة ومقابلات صحافية أجريت معه. كما يضم العمل وثائق تاريخية وبيانات سياسية وصوراً نادرة تُنشر للمرة الأولى، مما يجعله مرجعاً هاماً لفهم التحولات السياسية الفلسطينية من منظور قيادي يقبع خلف القضبان.

سيتضمن الإصدار الجديد مقتطفات مختارة من كتاب البرغوثي السابق 'ألف يوم في العزل الانفرادي' الذي صدر في عام 2011، والذي كان متاحاً باللغة العربية فقط في السابق. وتهدف هذه الخطوة إلى إيصال صوت البرغوثي، الملقب بـ 'مانديلا فلسطين'، إلى جمهور أوسع بلغات مختلفة، وتسليط الضوء على تجربته القاسية في الزنازين الانفرادية التي استمرت لسنوات طويلة.

يُعد البرغوثي، البالغ من العمر 66 عاماً، أحد أبرز قادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وينظر إليه الشارع الفلسطيني كخليفة محتمل للرئيس محمود عباس نظراً للشعبية الكبيرة التي يحظى بها. ورغم صدور خمسة أحكام بالسجن مدى الحياة بحقه منذ عام 2004، إلا أن حضوره السياسي ظل طاغياً ومؤثراً في صياغة التوجهات الوطنية الفلسطينية من داخل معتقله.

أعرب عرب البرغوثي، نجل القائد الأسير، عن أمله في أن يساهم هذا الكتاب في تعزيز الوعي الدولي بمكانة والده وأهمية دوره في القضية الفلسطينية. وأكد في تصريحات صحفية أن الهدف الأساسي هو تمكين الجمهور العالمي من قراءة أفكار والده مباشرة، وفهم الأسباب التي تجعل منه رقماً صعباً في المعادلة السياسية الفلسطينية والحلول المستقبلية.

من جانبها، كتبت فدوى البرغوثي مقدمة الكتاب، وهي التي تقود حملة دولية منذ سنوات للمطالبة بحرية زوجها، حيث ترى أن هذا المؤلف سيوفر اطلاعاً أعمق على فكر مروان السياسي والإنساني. وتأمل فدوى أن تصل رسائل زوجها إلى أحفاده وإلى الأجيال الشابة التي لم تعاصر فترات نضاله الميداني، ليكون الكتاب جسراً معرفياً يربط بين الأجيال.

يأتي الإعلان عن هذا الكتاب في وقت تجددت فيه المطالبات الدولية بإطلاق سراح البرغوثي، خاصة بعد تصريحات لافتة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في أكتوبر 2025. وكان ترمب قد أشار في مقابلة صحفية إلى أنه يدرس اتخاذ قرار بشأن قضية البرغوثي، دون تقديم تفاصيل محددة حول طبيعة هذا القرار أو توقيته، مما أعاد القضية إلى واجهة الاهتمام الدولي.

يعاني نجل البرغوثي من الحرمان من زيارة والده أو التواصل معه منذ نحو ثلاث سنوات، وهو ما يضفي أهمية مضاعفة على صدور هذا الكتاب كأداة للتواصل مع العالم. ويؤمن عرب بأن والده يمتلك سجلاً حافلاً وقدرة فريدة على توحيد الصف الفلسطيني، معتبراً أن إطلاق سراحه يمثل فرصة حقيقية للمجتمع الدولي لإثبات جديته في دعم مسار السلام وحل الدولتين.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 1:37 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب: تغيير النظام في إيران هو الخيار الأفضل وتحركات عسكرية وشيكة

أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات مثيرة للجدل اعتبر فيها أن تغيير نظام الحكم في الجمهورية الإسلامية الإيرانية يمثل النتيجة المثالية للتوترات الراهنة. وجاءت هذه المواقف خلال حديثه للصحافيين في قاعدة فورت براغ العسكرية بولاية كارولاينا الشمالية، حيث ربط بين هذا التوجه وبين الفشل المستمر في الحوار مع طهران لعقود طويلة.

وأشار ترمب إلى أن السياسة المتبعة مع إيران على مدار نحو 47 عاماً لم تنتج سوى نقاشات عقيمة أدت في نهاية المطاف إلى خسارة العديد من الأرواح. وأكد أن الإدارة الأمريكية الحالية لم تعد تكتفي بالوعود الشفهية، بل تبحث عن نتائج ملموسة تضمن المصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وفي خطوة تصعيدية تعكس جدية التهديدات الأمريكية، أعلن الرئيس ترمب عن إصدار أوامر بتحريك حاملة طائرات ثانية إلى مياه الشرق الأوسط لتعزيز الوجود العسكري هناك. وأوضح أن هذا القرار يأتي كإجراء احترازي وضروري في حال تعثرت المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق جديد وشامل مع الجانب الإيراني.

وشدد سيد البيت الأبيض على أن أي اتفاق مستقبلي مع طهران يجب أن يتسم بالعدالة والجدية من وجهة النظر الأمريكية، محذراً من تداعيات وخيمة في حال استمرار الرفض الإيراني. وترى واشنطن أن الضغط العسكري المتزايد يمثل وسيلة ضغط أساسية لإجبار النظام الإيراني على تقديم تنازلات جوهرية في ملفاته الحساسة.

من جانبها، تتبنى طهران موقفاً دفاعياً حذراً، حيث تتهم واشنطن وتل أبيب باختلاق الذرائع للتدخل في شؤونها الداخلية ومحاولة تقويض استقرار الدولة. وتؤكد المصادر الرسمية الإيرانية أن أي اعتداء عسكري، مهما كان حجمه، سيقابل برد حازم ومباشر يطال المصالح الأمريكية في المنطقة.

وتتمسك الحكومة الإيرانية بشرط أساسي للعودة إلى طاولة المفاوضات، وهو الرفع الكامل وغير المشروط للعقوبات الاقتصادية الغربية التي أرهقت كاهلها. وفي المقابل، ترفض طهران بشكل قاطع إقحام برنامجها للصواريخ الباليستية أو نفوذها الإقليمي في أي محادثات تتعلق بالملف النووي، معتبرة إياها خطوطاً حمراء.

على المقلب الآخر، تصر الإدارة الأمريكية على مطالب صارمة تشمل الوقف الكامل لعمليات تخصيب اليورانيوم وتفكيك البنية التحتية النووية الحساسة. كما تطالب واشنطن بنقل مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج الأراضي الإيرانية لضمان عدم قدرة طهران على إنتاج سلاح نووي في المستقبل القريب.

وتشير التقارير العسكرية إلى أن حاملة الطائرات 'يو إس إس جيرالد آر فورد'، التي تعد الأكبر من نوعها في العالم، ستبدأ رحلتها قريباً نحو المنطقة. ومن المتوقع أن تنضم هذه الحاملة إلى مجموعة 'يو إس إس أبراهام لينكولن' التي تنفذ مهامها حالياً قبالة السواحل العمانية بتأهب قتالي كامل.

وتضم القوة الضاربة الأمريكية الموجودة في المنطقة أسراباً متطورة من طائرات F-35C وF/A-18، بالإضافة إلى طائرات الحرب الإلكترونية والإنذار المبكر. وتعمل هذه القوات تحت غطاء من السرية في بعض الأحيان، حيث تم رصد تعطيل أنظمة التعرف الآلي لبعض القطع البحرية لضمان حرية الحركة والمناورة.

وبالإضافة إلى حاملات الطائرات، تنتشر ثماني مدمرات أمريكية من فئة 'أرلي بيرك' في نقاط استراتيجية تشمل بحر العرب والبحر الأحمر وشرق المتوسط. هذا الانتشار الواسع يعكس استراتيجية 'الردع المتكامل' التي تنتهجها واشنطن لمواجهة أي تهديدات محتملة للملاحة الدولية أو القواعد الأمريكية.

وأفادت مصادر مطلعة بأن تحريك 'جيرالد فورد' من موقع انتشارها السابق في البحر الكاريبي جاء بناءً على تقييمات استخباراتية وعسكرية دقيقة. وتهدف هذه الخطوة إلى توجيه رسالة حازمة مفادها أن الخيار العسكري يظل مطروحاً بقوة على الطاولة إذا ما استمر الانسداد السياسي.

ويبقى المشهد في الشرق الأوسط مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل هذا التصعيد الكلامي والعسكري غير المسبوق بين واشنطن وطهران. فبينما يلوح ترمب بتغيير النظام كحل نهائي، تترقب العواصم الدولية مدى قدرة الطرفين على تجنب صدام مباشر قد يشعل المنطقة بأكملها.

اسرائيليات

السّبت 14 فبراير 2026 12:23 صباحًا - بتوقيت القدس

فضيحة أمنية في إسرائيل: جنود يراهنون بملايين الدولارات على مواعيد ضرب إيران

كشفت مصادر أمنية إسرائيلية عن فضيحة غير تقليدية هزت المؤسسة العسكرية، تمثلت في اعتقال جندي احتياط ومدني بشبهة استغلال معلومات سرية وحساسة لتحقيق أرباح مالية. وتتمحور القضية حول تسريب تفاصيل تتعلق بمواعيد العمليات العسكرية المرتقبة ضد إيران وتوظيفها في مراهنات دولية ضخمة.

وأعلن جهاز الأمن الداخلي 'الشاباك' بالتعاون مع جيش الاحتلال عن تقديم لوائح اتهام ضد المتورطين، تتضمن ارتكاب مخالفات أمنية جسيمة. وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اطلعوا على معلومات سرية خلال خدمتهم العسكرية واستخدموها لتوجيه رهانات عبر منصة 'بولي ماركت' المشفّرة دون الكشف عن هويتهم.

ارتبطت هذه التسريبات بما يُعرف بـ'حرب الاثني عشر يوماً' بين تل أبيب وطهران، حيث رصدت الأجهزة الأمنية تدفق مبالغ مالية هائلة للمراهنة على توقيت الهجوم الإسرائيلي بدقة. وشملت الرهانات تحديد الشهر واليوم، بل وامتدت لتشمل التنبؤ بموعد انتهاء العمليات العسكرية بشكل كامل.

ونقلت تقارير صحفية دولية عن وجود حسابات رقمية مشفرة تمكنت من تحقيق أرباح طائلة، من بينها حساب حقق أكثر من 150 ألف دولار بعد توقعه الدقيق للإطار الزمني للحرب. هذا الحساب عاد للظهور مؤخراً للمراهنة على ضربة إسرائيلية جديدة، مما أثار شكوكاً واسعة حول مصادر معلوماته.

من جانبه، أكد الجيش الإسرائيلي أن التحقيقات الجارية لم تشر إلى وقوع ضرر عملياتي مباشر على أمن القوات أو سير العمليات في الميدان. ومع ذلك، وصف المتحدث باسم الجيش الحادثة بأنها 'إخفاق أخلاقي خطير' يمس قيم المؤسسة العسكرية ويتجاوز الخطوط الحمراء المعمول بها.

وتُعرف منصة 'بولي ماركت' التي تأسست عام 2020 بأنها واحدة من أكبر أسواق التنبؤ اللامركزية في العالم، حيث تعتمد على تقنيات العملات المشفرة. وتسمح المنصة للمستخدمين بتحويل الأسئلة السياسية والعسكرية المعقدة إلى عقود مالية قابلة للتداول بناءً على احتمالات وقوع الحدث.

وتشير البيانات المالية للمنصة إلى أن حجم الرهانات على سؤال 'هل ستنفذ إسرائيل ضربة ضد إيران؟' قد تجاوز حاجز الثلاثة ملايين دولار في ظل التصعيد الراهن. وتعكس هذه الأرقام مدى انخراط المتداولين في تحويل الصراعات المسلحة إلى مادة للتربح المالي السريع.

أما على الصعيد الأمريكي، فقد بلغ حجم التداول على موعد تنفيذ واشنطن لعمل عسكري ضد طهران نحو 238 مليون دولار. وتقدر خوارزميات السوق حالياً احتمال وقوع ضربة أمريكية قبل نهاية شهر يونيو/ حزيران المقبل بنسبة تصل إلى 53%، وهي نسبة متغيرة وفقاً للتطورات السياسية.

ولم تتوقف الرهانات عند هذا الحد، بل ضخ مستخدمون أكثر من 12 مليون دولار للمراهنة على وقوع ضربة قبل نهاية فبراير/ شباط الجاري. كما تم رصد نحو 8 ملايين دولار أخرى تراهن على تنفيذ الهجوم قبل نهاية مارس/ آذار، مما يظهر حجم الترقب المالي للقرارات العسكرية.

ولا تقتصر أنشطة المراهنة على الملف الإيراني فحسب، بل تمتد لتشمل توقعات بضربات عسكرية في قطاع غزة ولبنان ودول إقليمية أخرى. وتتحول هذه النشاطات العسكرية الميدانية إلى بيانات رقمية يتم تداولها في أسواق الاحتمالات العالمية بعيداً عن الرقابة التقليدية.

وسجلت المنصة حالات سابقة لمراهنين حققوا ثروات مفاجئة، مثل متداول ربح 1.2 مليون دولار عبر توقع الشخصيات الأكثر بحثاً على محركات البحث. وفي سياق سياسي، ربح آخر 400 ألف دولار بعد مراهنته على سقوط نظام الرئيس الفنزويلي قبل ساعات من وقوع اضطرابات أمنية في كراكاس.

تثير هذه الظاهرة قلقاً عميقاً داخل أروقة القرار في إسرائيل، خشية تحول المعلومات العسكرية إلى سلعة تجارية بيد الجنود والضباط. وتجد المؤسسة الأمنية نفسها أمام تحدٍ جديد يتمثل في حماية أسرارها من 'أسواق التنبؤ' التي تمنح الخبراء والمسربين فرصاً لتحقيق أرباح خيالية.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

سباق مع الزمن بين واشنطن وطهران: حشود عسكرية تسبق الحسم الدبلوماسي

تتبلور المقاربة الأميركية الجديدة تجاه الملف الإيراني في معادلة ميدانية وسياسية دقيقة، تجمع بين التصعيد العسكري والمهل الزمنية المحددة. إذ يأتي تحرك حاملة الطائرات 'جيرالد فورد' صوب مياه الشرق الأوسط كإشارة قوة تهدف لتقليص الخيارات أمام طهران ودفعها نحو طاولة المفاوضات تحت ضغط مباشر.

ووفقاً لما أكدته مصادر مسؤولة، فإن هذا التحرك العسكري لا ينفصل عن الرغبة في وضع سقف زمني قصير للمحادثات الجارية. وتسعى إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى فرض إيقاع سريع للمفاوضات غير المباشرة التي تستضيفها سلطنة عُمان، لإيصال رسالة مفادها أن المسار الدبلوماسي ليس مفتوحاً للأبد.

وتشير التقارير إلى أن قرار إرسال الحاملة الأحدث في الأسطول الأميركي اتُخذ عقب اجتماع مطول بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وقد أبدى الجانب الإسرائيلي خلال اللقاء قلقاً بالغاً من أي تفاهمات تقتصر على البرنامج النووي دون معالجة ملف الصواريخ الباليستية ونفوذ الفصائل الموالية لإيران.

وتعكس الخطوات الأميركية الحالية توازناً حذراً يهدف إلى طمأنة تل أبيب من جهة، ومنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة قبل استنفاد كافة الأدوات السياسية من جهة أخرى. ويبدو أن واشنطن تراهن على أن الوجود العسكري الثقيل سيجبر طهران على تقديم تنازلات جوهرية في الملفات العالقة.

في المقابل، تلتزم طهران بخطاب يمزج بين الانفتاح الدبلوماسي المشروط والتمسك بالثوابت الدفاعية. وتبدي الحكومة الإيرانية استعداداً تقنياً لمناقشة القيود على برنامجها النووي، شريطة الحصول على ضمانات برفع العقوبات الاقتصادية الخانقة التي تفرضها واشنطن.

ورغم هذا الانفتاح، ترفض القيادة الإيرانية بشكل قاطع المساس بقدراتها الصاروخية، معتبرة إياها جزءاً سيادياً من منظومتها الردعية. ومع تزايد الحشود الأميركية، رفعت القوات الإيرانية من مستوى جاهزيتها القتالية تحسباً لتحول الضغط السياسي إلى عمل عسكري مباشر في أي لحظة.

ويرى مراقبون ومسؤولون سابقون في واشنطن أن هذا التحشيد يمثل جوهر الاستراتيجية الأميركية الحالية التي تعتمد على 'الدبلوماسية المدعومة بالقوة'. فالمبتغى هو إشعار صانع القرار في طهران بأن تكلفة الرفض ستكون باهظة جداً على الصعيدين العسكري والاقتصادي.

من جانبه، يؤكد الجانب الإيراني عبر قنواته الدبلوماسية أن الرغبة في التوصل لاتفاق ما زالت قائمة، لكنها مشروطة باحترام القانون الدولي. وتشدد طهران على رفضها القاطع للتفاوض تحت وطأة التهديدات المباشرة، معتبرة أن المماطلة ليست من مصلحتها إذا توفرت الإرادة الجدية لدى الطرف الآخر.

وحذرت مصادر إيرانية من أن أي مغامرة عسكرية أميركية ستحول كافة القطع البحرية والأساطيل في المنطقة إلى أهداف مشروعة للرد. ويأتي هذا التحذير في وقت تتزايد فيه التكهنات حول مدى قدرة الطرفين على تجنب الصدام المباشر في ظل تضارب المصالح والأهداف.

وفي سياق تحليل المشهد، يبرز تساؤل جوهري حول طبيعة المطالب الأميركية، فإذا أصرت واشنطن على تفكيك منظومة الصواريخ الباليستية، فإن احتمالات الحرب ستطغى على فرص السلام. أما إذا كانت هناك مقاربات مرنة، فقد يشهد العالم ولادة اتفاق جديد ينهي سنوات من التوتر.

ويشير خبراء في إدارة النزاعات إلى أن الرئيس ترمب قد يستخدم القوة العسكرية كوسيلة ضغط قصوى لدفع الخصم نحو 'صفقة القرن' الخاصة بالشرق الأوسط. ومع ذلك، فإن سوء التقدير من أي طرف قد يؤدي إلى انفجار الموقف بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

ويبدو أن الجداول الزمنية لوصول التعزيزات العسكرية الأميركية تتطابق بشكل لافت مع المهل الدبلوماسية الممنوحة لإيران. فالحاملة 'جيرالد فورد' تحتاج لأسابيع للوصول، وهي ذات الفترة التي حددتها الإدارة الأميركية كفرصة أخيرة لإحراز تقدم ملموس في مسار مسقط.

وتراقب العواصم الإقليمية والدولية هذا السباق مع الزمن بحذر شديد، حيث يمثل الشهر القادم اختباراً حقيقياً لقدرة الدبلوماسية على الصمود أمام طبول الحرب. فإما أن تنجح الضغوط في انتزاع اتفاق تاريخي، أو يجد العالم نفسه أمام مواجهة كبرى في مياه الخليج.

ويبقى الموقف الإيراني معلقاً بين الرغبة في إنقاذ الاقتصاد عبر رفع العقوبات، وبين الخوف من تقديم تنازلات تمس جوهر النظام الدفاعي. وفي نهاية المطاف، ستحدد الأسابيع القليلة القادمة ما إذا كان الشرق الأوسط يتجه نحو تسوية شاملة أم نحو جولة جديدة من الصراع المسلح.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 12:22 صباحًا - بتوقيت القدس

أحمد الشرع يعين نور الدين عيسى محافظاً للحسكة في إطار التفاهمات مع 'قسد'

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، يوم الجمعة، مرسوماً رئاسياً يقضي بتعيين القاضي والمهندس نور الدين أحمد عيسى في منصب محافظ الحسكة. ويأتي هذا القرار في توقيت حساس تشهد فيه البلاد تحولات سياسية كبرى تهدف إلى إعادة هيكلة الإدارة المحلية في المناطق الشمالية الشرقية.

ويعد المحافظ الجديد، نور الدين عيسى، من الشخصيات البارزة المنحدرة من مدينة القامشلي، حيث ولد فيها عام 1969 وتلقى تعليمه الجامعي في دمشق. وقد حصل عيسى على شهادة الهندسة من كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بجامعة دمشق، مما أهله لشغل مناصب فنية وإدارية في وقت مبكر من مسيرته المهنية.

تدرج عيسى في الوظائف الحكومية منذ عام 1993، حيث عمل مهندساً في مديرية الاتصالات السلكية واللاسلكية، وتنقل بين عدة مواقع رسمية في الحسكة والقامشلي حتى عام 2012. ومع اندلاع الاحتجاجات في عام 2011، اتخذ مساراً معارضاً للنظام السابق، مما أدى إلى فصله من الخدمة وملاحقته أمنياً قبل أن ينخرط في الهياكل الإدارية والعسكرية الجديدة بالمنطقة.

خلال سنوات النزاع، برز اسم عيسى كشخصية قيادية ضمن صفوف قوات سوريا الديمقراطية 'قسد'، حيث تولى مسؤولية العلاقات العامة وشغل عضوية القيادة العامة. كما أدار سجن 'علايا' في القامشلي، وعُرف بامتلاكه شبكة علاقات واسعة مع دوائر سياسية مؤثرة، مما جعله حلقة وصل هامة في التفاهمات الأخيرة.

يأتي تعيين عيسى تنفيذاً لمخرجات 'الاتفاق الشامل' الذي أعلنته الحكومة السورية مع 'قسد' في نهاية يناير الماضي، والذي يهدف إلى إنهاء الانقسام الإداري والعسكري. ويسعى هذا الاتفاق إلى دمج القوات العسكرية وتوحيد المؤسسات في مدينتي الحسكة والقامشلي، معتبرة إياه خطوة مكملة لمسار المصالحة الوطنية الشاملة.

وكان الرئيس الشرع قد مهد لهذه الخطوات بإصدار المرسوم رقم 13 لعام 2026، الذي تضمن اعترافاً رسمياً بالحقوق الثقافية واللغوية للمواطنين الكرد في سوريا. كما شمل المرسوم معالجة ملفات شائكة مثل قضايا مكتومي القيد وحقوق الملكية العقارية المتراكمة، في إطار رؤية لبناء دولة جامعة تحترم التنوع.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية أن الجيش السوري بدأ بالفعل إجراءات الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تنفيذاً لبنود الاتفاق الأخير. وتهدف هذه التحركات الميدانية والتعيينات الإدارية إلى تعزيز الثقة بين الأطراف الموقعة وضمان انتقال سلس للسلطة المحلية تحت مظلة الدولة السورية الموحدة.

عربي ودولي

السّبت 14 فبراير 2026 12:09 صباحًا - بتوقيت القدس

مقايضة العودة بالصمت.. تقرير فرنسي يكشف تفاصيل مبادرة الجزائر لاستعادة معارضي الخارج

كشفت مصادر صحفية فرنسية عن إطلاق السلطات الجزائرية لمبادرة تثير جدلاً واسعاً، تهدف إلى إسقاط الملاحقات القضائية بحق عدد من المعارضين المقيمين في المنفى. وتعتمد هذه الخطوة على مقايضة قانونية تمنح العفو مقابل تعهد هؤلاء الناشطين بالامتناع عما تصفه الدولة بـ 'الأنشطة التخريبية'.

وأشارت التقارير إلى أن هذه السياسة تضع المعارضين أمام خيار صعب بين العودة إلى أرض الوطن أو الحفاظ على حرية التعبير من الخارج. وقد بدأت ملامح هذه المبادرة تظهر للعلن مع عودة شخصيات كانت محسوبة على التيار المعارض لسنوات طويلة.

ويعد الناشط أحمد سقلاب من أبرز الحالات التي سلطت المصادر الضوء عليها، حيث عاد إلى الجزائر في يناير الماضي بعد قضاء 12 عاماً في بريطانيا. وظهر سقلاب في مطار لندن حاملاً جواز سفره الجزائري، معبراً عن ارتياحه لإنهاء سنوات من الملاحقة القضائية التي طالته بسبب انتقاداته الحادة.

من جانبها، صاغت الرئاسة الجزائرية بيانها حول هذا الإجراء بلغة وصفت بالغموض، حيث تحدثت عن فئة من الشباب وصفتهم بأنهم في 'وضعية هشّة'. واعتبر البيان أن هؤلاء تعرضوا للتضليل من أطراف خارجية سعت للإضرار بصورة الدولة ومؤسساتها السيادية.

وتشير المعلومات المتاحة إلى أن القنصليات والأجهزة الأمنية بدأت بالفعل في التواصل مع مؤثرين وناشطين معروفين لعرض تسويات عليهم. ويشترط للاستفادة من هذا العفو توقيع وثيقة رسمية تتضمن التعهّد بعدم ممارسة أي نشاط سياسي مناوئ للنظام القائم مستقبلاً.

وفي حالة أحمد سقلاب، لوحظ أنه توقف بشكل شبه كامل عن نشر أي محتوى سياسي منذ عودته واستلامه لجواز سفره المصادر. واكتفى بنشر مقاطع اجتماعية تعبر عن سعادته بلم شمل عائلته، متجنباً توجيه أي انتقادات مباشرة للرئيس عبد المجيد تبون.

ويرى مراقبون أن هذه السياسة ليست وليدة اللحظة، بل تمتد لجذور قانونية تعود لعام 2022 عبر نصوص غير منشورة سمحت بعودة ناشطين سابقين. ومن بين هؤلاء قيادات في حركات كانت مصنفة ضمن القوائم المحظورة، والذين باتوا يتنقلون الآن بحرية بين الجزائر ومقار إقامتهم السابقة.

وعلى الرغم من هذه الإغراءات، إلا أن عدداً من الصحافيين والناشطين أعلنوا رفضهم القاطع لهذه المقايضة التي تمس جوهر العمل السياسي. واعتبر الرافضون أن العودة المشروطة بالصمت هي نوع من 'الاعتقال الاختياري' داخل حدود الوطن، مفضلين البقاء في المنفى.

الصحافي عبدو سمار، المحكوم عليه بالإعدام غيابياً في قضايا تتعلق بكشف ملفات فساد، كان من أبرز الرافضين لهذا العرض. وأكد سمار في تصريحاته أنه لن يعود إلى البلاد إلا في ظل ضمانات حقيقية وشاملة تحمي حرية التعبير والعمل الصحفي المستقل.

وفي سياق متصل، عبرت الناشطة أميرة بوراوي والحقوقي زكريا حناش عن مواقف مشابهة، مؤكدين تمسكهم بحق العودة كحق أصيل لكل مواطن. وشددوا على أن هذا الحق لا يجب أن يكون محلاً للمساومة أو التنازل عن المبادئ السياسية التي ناضلوا من أجلها.

وتسود حالة من انعدام الثقة لدى جزء من الجالية الجزائرية في الخارج تجاه هذه الوعود الرسمية، خاصة مع استمرار بعض التوقيفات. وأفادت مصادر حقوقية بوقوع حالات اعتقال لمهاجرين فور وصولهم للمطارات الجزائرية بتهم تتعلق بنشاطاتهم الرقمية السابقة.

وانتقد محامون مدافعون عن سجناء الرأي ما وصفوه بـ 'انتقائية العفو'، معتبرين أن القانون يجب أن يطبق بمساواة على الجميع دون تمييز. ورأى هؤلاء أن المبادرة تهدف لتفكيك جبهة المعارضة في الخارج أكثر من كونها رغبة في تحقيق انفتاح سياسي حقيقي.

أما بالنسبة للشباب الذين غادروا الجزائر لأسباب اقتصادية، فإن المبادرة لم تلقَ صدى واسعاً لديهم كما كان متوقعاً. ويرى الكثير من هؤلاء أن ظروف المعيشة في أوروبا تظل الدافع الأقوى للبقاء، بعيداً عن التجاذبات السياسية بين السلطة والمعارضة.

ختاماً، تظل مبادرة 'العفو مقابل الصمت' محل فحص دقيق من المنظمات الدولية والحقوقية التي تراقب ملف الحريات في الجزائر. فبينما تراها السلطة خطوة للم الشمل، يراها المعارضون وسيلة لتدجين الأصوات الحرة وتحييد تأثيرها في الفضاء العام.

فلسطين

السّبت 14 فبراير 2026 12:08 صباحًا - بتوقيت القدس

وزير المالية الفلسطيني: 'انتهت حلول الأرض' والأزمة المالية تهدد بانهيار السلطة

أطلق وزير المالية الفلسطيني، اسطيفان سلامة، تحذيرات غير مسبوقة حول الواقع المالي الذي تعيشه السلطة الوطنية الفلسطينية، واصفاً المرحلة الحالية بأنها تجاوزت الأزمات العابرة لتصبح تهديداً وجودياً يستهدف المشروع الوطني. وأكد الوزير في إحاطة صحفية أن الخيارات الفنية والعملية قد استُنفدت تماماً، مستخدماً عبارة 'انتهت حلول الأرض' للدلالة على عمق المأزق الذي تسببت فيه سياسات الاحتلال المتمثلة في احتجاز أموال المقاصة.

وأوضح سلامة أن استمرار السلطة في تقديم خدماتها حتى اللحظة يمثل 'معجزة' بكل المقاييس، مشيراً إلى أن أي دولة أخرى كانت لتنهار لو واجهت ذات الظروف المالية. وبين أن الحكومة باتت تعتمد على إيرادات محلية ضئيلة لا تغطي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، مما يضع استقرار المؤسسات العامة على المحك في ظل غياب أي أفق لحل سياسي أو مالي قريب.

وكشف الوزير عن أرقام صادمة تتعلق بالمديونية العامة التي قفزت إلى 15.4 مليار دولار، موضحاً أن أموال المقاصة التي تحتجزها إسرائيل تمثل العمود الفقري للإيرادات بنسبة تصل إلى 70%. وأشار إلى أن ما تم استلامه فعلياً خلال العام الماضي لم يتجاوز 1.9 مليار شيكل من أصل استحقاقات إجمالية تتجاوز 10 مليارات شيكل، مما خلق فجوة تمويلية هائلة.

وفيما يخص المصاريف التشغيلية، ذكر سلامة أن الإيرادات المحلية الشهرية التي تجبيها السلطة تبلغ نحو 400 مليون شيكل، لكن الصادم أن نحو 300 مليون شيكل منها تذهب مباشرة لخدمة الدين العام للبنوك والجهات المقرضة. وهذا يعني أن المتبقي للخزينة لا يكفي لتغطية جزء يسير من الرواتب أو المصاريف التشغيلية للمستشفيات والمدارس والمرافق الحيوية الأخرى.

وأعلن الوزير عن قرارات تقشفية قاسية شملت وقف كافة المشاريع التطويرية لعام 2026، والتركيز المطلق على النفقات الأساسية التي تضمن بقاء المؤسسات. وشدد على أن المعركة حول أموال المقاصة هي معركة سياسية بامتياز، حيث تستخدم سلطات الاحتلال المال كسلاح لتدمير الكيان السياسي الفلسطيني وتقويض قدرته على الصمود.

وتطرق سلامة إلى الضغوط القانونية في المحاكم الإسرائيلية، حيث تواجه السلطة 475 دعوى قضائية بمزاعم 'تعويضات' تصل قيمتها الإجمالية إلى 65 مليار شيكل. واعتبر أن هذه القضايا تمثل جبهة أخرى من جبهات الاستهداف المالي الهادف إلى إفلاس السلطة وإنهائها قانونياً ومالياً، وهو ما يتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لوقف هذا الابتزاز.

من جانبهم، تفاعل خبراء اقتصاديون وناشطون فلسطينيون مع هذه التصريحات بمرارة، حيث اعتبر الخبير محمد خبيصة أن الأرقام المعلنة تعكس حقيقة انعدام الخيارات أمام الحكومة. وأشار خبيصة إلى أن ذهاب معظم الجباية المحلية لسداد الديون يضع السلطة في حلقة مفرغة، خاصة مع استمرار احتجاز المقاصة للشهر العاشر على التوالي دون بوادر انفراجة.

وفي سياق متصل، حذر الخبير الاقتصادي مؤيد عفانة من أن الحكومة قد لا تتمكن من الحفاظ على نسبة صرف الرواتب الحالية التي تبلغ 60% إذا استمرت المعطيات الراهنة. وأكد عفانة أن الهوامش الفنية التي كانت تناور من خلالها وزارة المالية قد تلاشت، مما قد يضطرها لخفض النسبة بشكل أكبر في الأشهر المقبلة، وهو ما سيفاقم الأزمة المعيشية للمواطنين.

وعلى الصعيد الإعلامي، دعا معمر عرابي إلى ضرورة تغيير قواعد الاشتباك مع الاحتلال، معتبراً أن نهج التسوية والمفاوضات لم يقد السلطة إلا إلى مزيد من الضعف والارتهان لابتزاز الاحتلال. وطالب عرابي بإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كحركة تحرر وطني، مشدداً على أن الحل لا يكمن في الحلول الفنية بل في قيادة وطنية تواجه الاستعمار بكل أشكاله.

واقترح صحفيون وناشطون خلال المؤتمر وبعده جملة من الإجراءات التقشفية الداخلية لمواجهة الأزمة، من بينها تقليص عدد السفارات الفلسطينية في الخارج ودمج الوزارات غير السيادية. كما تضمنت المقترحات وقف التعيينات الجديدة، وإلغاء النثريات والمصاريف الزائدة للمسؤولين، ووقف الرحلات الخارجية التي تستنزف الخزينة دون جدوى حقيقية على الأرض.

وطالب مستشار محافظة القدس، معروف الرفاعي، بضرورة سحب السيارات الحكومية من المناصب المدنية والعسكرية والاكتفاء بالحد الأدنى للحركة الضرورية فقط. ودعا الرفاعي إلى اعتماد المراسلات الإلكترونية بالكامل لإلغاء مصاريف القرطاسية والضيافة، مؤكداً أن الشعب يتوقع من المسؤولين أن يكونوا قدوة في التقشف خلال هذه المرحلة المصيرية.

من جهته، انتقد المحامي صلاح الدين موسى ما وصفه بالفشل في إدارة المال العام على مدار سنوات، معتبراً أن الإصرار على البناء البيروقراطي الضخم للسلطة لم يعد يتناسب مع معركة الوجود. ودعا موسى الرئيس الفلسطيني لإعلان حالة الطوارئ وتأميم المرافق العامة والخاصة مؤقتاً، بالإضافة إلى إصدار قرار بوقف دفع الديون والفوائد للبنوك لمدة عام على الأقل.

ورأى مراقبون أن تصريحات الوزير سلامة قد تكون تمهيداً لقرارات صعبة قادمة، حيث أشار الأستاذ مصباح الحاج محمد إلى أن 'الأبواب والشبابيك' قد أغلقت تماماً في وجه التمويل الفلسطيني. واعتبر أن توقف الدعم الخارجي من جهات مثل السعودية وإسبانيا، بالتزامن مع قرصنة المقاصة، يضع الفلسطينيين أمام خيارات أحلاها مرّ.

وختاماً، يبقى التساؤل قائماً في الشارع الفلسطيني حول مدى قدرة السلطة على الصمود في وجه هذه الضغوط المالية الهائلة دون حدوث انفجار اجتماعي أو سياسي. فبينما يرى البعض أن الانهيار بات وشيكاً، يعتقد آخرون أن الاحتلال سيحافظ على بقاء السلطة في 'غرفة الإنعاش' لخدمة مصالحه الأمنية، بانتظار معجزة سياسية تعيد ترتيب الأوراق.

فلسطين

الجمعة 13 فبراير 2026 10:23 مساءً - بتوقيت القدس

في الجمعة الأخيرة قبل رمضان.. تشديدات أمنية واقتحامات واسعة في المسجد الأقصى

حولت سلطات الاحتلال مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية في الجمعة الأخيرة التي تسبق حلول شهر رمضان المبارك. وأفادت مصادر محلية بنشر تعزيزات أمنية مكثفة وحواجز عسكرية في مختلف أزقة البلدة القديمة، حيث خضع المصلون لعمليات تدقيق واسعة في هوياتهم الشخصية، مما حال دون وصول المئات منهم إلى باحات المسجد.

واقتحمت قوات الاحتلال محيط المصلى القبلي وقبة الصخرة المشرفة تزامناً مع أداء عشرات الآلاف لصلاة الجمعة، في خطوة استفزازية تهدف لتضييق الخناق على المصلين. وبالرغم من هذه الإجراءات القمعية، تمكن آلاف الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد، بينما اضطر من مُنعوا من الدخول لإقامة الصلاة عند الأبواب وفي الطرقات المؤدية للمسجد الأقصى.

وشهدت منطقة باب الأسباط في الجهة الشمالية للمسجد نصباً لسواتر حديدية وعمليات تفتيش عشوائية طالت حقائب الشبان والفتيات المتوجهين للصلاة. وأكدت تقارير ميدانية أن قوات الاحتلال عرقلت حركة المرور في المنطقة بشكل متعمد، مما تسبب في ازدحامات خانقة وإعاقة وصول كبار السن والنساء إلى المسجد الأقصى في هذا اليوم المبارك.

وفي منطقة باب العامود وطريق المجاهدين، لاحقت قوات الاحتلال الشبان ودققت في سجلاتهم الأمنية، ومنعت عدداً كبيراً منهم من تجاوز الحواجز المنصوبة. كما اعتدت القوات بالضرب والتنكيل على المرابطة نفيسة خويص والناشط محمد أبو الحمص، وأجبرتهما على مغادرة المنطقة بالقوة، في إطار سياسة استهداف الرموز المرابطة في المدينة المقدسة.

وعلى صعيد الملاحقات والاعتقالات، احتجزت قوات الاحتلال المواطن المقدسي خليل العباسي عقب خروجه من المسجد وسلمته قراراً فورياً بالإبعاد عن الأقصى لفترة محددة. كما طالت الاعتقالات الشاب إسحاق خالد الزغل بعد اقتحام مسجد الشيخ لولو، بالإضافة إلى إصدار قرار إبعاد بحق الأسير المحرر محمود جابر، ضمن حملة استباقية تستهدف تفريغ المسجد من رواده.

وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات رسمية من تصاعد القيود الممنهجة التي تعتزم سلطات الاحتلال فرضها على مصلّي الضفة الغربية خلال الشهر الفضيل. وتشير البيانات إلى أن الاحتلال أصدر قرارات إبعاد بحق أكثر من 80 مواطناً منذ مطلع العام الجاري، في محاولة للسيطرة على أعداد المصلين ومنع الاعتكاف داخل المسجد الأقصى.

وكانت لجنة الأمن في الكنيست قد أوصت في وقت سابق شرطة الاحتلال بضرورة تقييد وصول الفلسطينيين من محافظات الضفة الغربية إلى القدس خلال شهر رمضان. وتعكس هذه التوصيات والتحركات الميدانية الأخيرة إصراراً على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وفرض وقائع جديدة تحد من حرية العبادة للفلسطينيين في مقدساتهم.

عربي ودولي

الجمعة 13 فبراير 2026 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق إبستين تزلزل الأكاديميا الأمريكية: تحقيقات موسعة في هارفرد وإيقاف أساتذة في ييل وكولومبيا

تتصاعد حدة التداعيات الناتجة عن تسريب وثائق وزارة العدل الأمريكية المتعلقة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، حيث كشفت ملايين الصفحات عن تغلغل غير مسبوق للمدان بجرائم جنسية داخل أروقة الجامعات الأمريكية الكبرى. وأظهرت المستندات المالية والمراسلات المسربة أن إبستين نجح في بناء شبكة مصالح معقدة شملت أساتذة بارزين ومانحين استراتيجيين في مؤسسات عريقة مثل هارفرد وييل وكولومبيا.

وفي استجابة سريعة لهذه التطورات، أعلنت جامعة هارفرد عن توسيع نطاق تحقيقاتها الداخلية لتشمل كبار المانحين الذين وردت أسماؤهم في الملفات الفيدرالية الجديدة. وأكد المتحدث باسم الجامعة أن المراجعة لن تقتصر على الأكاديميين والإداريين فحسب، بل ستطال شخصيات مالية نافذة ارتبطت بإبستين، في محاولة لاستعادة الثقة في نزاهة المؤسسة التعليمية الأقدم في الولايات المتحدة.

وتشير الوثائق إلى أن إبستين استخدم التبرعات المالية كجسر للعبور إلى الدوائر الضيقة لصناع القرار الأكاديمي، حيث قدم مئات الآلاف من الدولارات لمراكز بحثية تحت إشراف مانحين كبار. ومن أبرز هذه الشخصيات رجل الأعمال أندرو فاركاس، الذي وصف نفسه في إحدى المراسلات بأنه من 'أفضل أصدقاء' إبستين، وقام بتنسيق تبرعات كبيرة لصالح معاهد تابعة للجامعة.

ولم تتوقف الفضيحة عند حدود التبرعات، بل امتدت لتطال السلوك المهني لأساتذة ورؤساء جامعات سابقين، وعلى رأسهم لورانس سامرز رئيس هارفرد الأسبق ووزير الخزانة السابق. وكشفت المراسلات عن علاقة وثيقة بين الطرفين تضمنت استشارات شخصية وعاطفية، مما دفع سامرز للاعتذار علناً ووصف استمرار علاقته بإبستين بأنه 'خطأ فادح في التقدير'.

وفي جامعة كولومبيا، أقرّت الإدارة بوجود تجاوزات في معايير القبول داخل كلية طب الأسنان، حيث تم تمرير طلبات التحاق لأشخاص مقربين من إبستين عبر 'عملية غير منتظمة'. وأعلنت الجامعة عن اتخاذ إجراءات عقابية بحق مسؤولين تورطوا في هذه التفاعلات التي لا تفي بمعايير النزاهة والاستقلالية الأكاديمية المتبعة.

وكخطوة رمزية وقانونية، قررت جامعة كولومبيا التبرع بمبالغ تعادل ما تلقته من جهات مرتبطة بإبستين لصالح منظمات خيرية تدعم ضحايا الاعتداء الجنسي والاتجار بالبشر. تهدف هذه الخطوة إلى فك الارتباط الأخلاقي مع 'الأموال الملوثة' التي دخلت خزينة الجامعة عبر قنوات التمويل المشبوهة التي أدارها إبستين لسنوات.

أما في جامعة ييل، فقد تم إيقاف أستاذ علوم الحاسوب ديفيد غيلرنتر عن التدريس بشكل مؤقت، وذلك بعد ظهور مراسلات بريد إلكتروني تظهره وهو يقدم توصيات لطلاب بناءً على معايير غير أكاديمية في تواصله مع إبستين. وأكدت الجامعة التزامها ببيئة تعليمية يسودها الاحترام، مشددة على رفضها لأي سلوك يقوض كرامة الطلاب أو معايير التوصية المهنية.

وتكشف الوثائق أيضاً عن هوس إبستين بالعلوم المثيرة للجدل، حيث سعى لتمويل أبحاث تتعلق بـ 'الأساس الجيني للسلوك البشري' وعلم تحسين النسل. واستخدم إبستين ثروته لإنشاء برامج بحثية في هارفرد مثل برنامج 'ديناميكيات التطور'، الذي تلقى تمويلاً بقيمة 6.5 مليون دولار، وكان يخصص مكتباً دائماً لإبستين داخل مبنى الجامعة.

وامتدت آثار الفضيحة لتشمل جامعات ديوك وأريزونا وكاليفورنيا، حيث تم إغلاق مراكز بحثية وإلغاء مؤتمرات علمية كبرى بعد اكتشاف ارتباط منظميها بشبكة إبستين. وأبدى العديد من العلماء ندمهم الشديد على قبول تمويلات من الملياردير المدان، معتبرين أن تواصلهم معه كان يهدف لتأمين موارد للبحث العلمي دون إدراك لحجم جرائمه.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات جوهرية حول كيفية تمكن شخص مدان بجرائم أخلاقية من التحول إلى 'وسيط نفوذ' داخل أرقى المؤسسات العلمية في العالم. ويرى مراقبون أن القضية تسلط الضوء على ثغرات خطيرة في أنظمة الرقابة على المانحين، حيث تم تغليب المصالح المالية على المبادئ الأخلاقية والنزاهة الأكاديمية.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن إبستين كان يحتفظ بقائمة تضم نحو 30 عالماً بارزاً من مختلف التخصصات، كان يسعى لربطهم بمشاريعه الغامضة. ومن بين هؤلاء علماء في الفيزياء النظرية وعلم الوراثة، الذين وجدوا أنفسهم الآن في مواجهة تحقيقات إدارية وضغوط اجتماعية تطالب بمحاسبتهم على هذا الارتباط.

وتؤكد الوثائق أن إبستين لم يكن مجرد مانح سلبي، بل كان يتدخل في تفاصيل دقيقة تشمل المنشورات العلمية وتأشيرات السفر للباحثين، مما يعكس رغبته في السيطرة على المشهد العلمي. هذا التدخل السافر أثار قلقاً واسعاً في الأوساط الأكاديمية حول مدى استقلالية البحث العلمي في ظل الاعتماد المتزايد على التمويل الخاص.

وبينما تحاول الجامعات احتواء الأزمة عبر إجراءات إدارية وقانونية، يرى خبراء أن 'إرث إبستين' سيظل يطارد هذه المؤسسات لسنوات طويلة. فالفضيحة لم تضرب السمعة الأكاديمية فحسب، بل كشفت عن هشاشة القيم التي تقوم عليها عمليات القبول والترقي والتمويل في كبرى قلاع المعرفة الأمريكية.

ختاماً، تظل التحقيقات الجارية في هارفرد وغيرها من الجامعات مرشحة للكشف عن مزيد من الأسماء والمفاجآت مع استمرار تحليل ملايين الوثائق. وتواجه الإدارات الجامعية الآن تحدياً مصيرياً في إعادة صياغة سياسات قبول التبرعات وضمان عدم تكرار مثل هذا الاختراق الذي مس جوهر النزاهة العلمية.

عربي ودولي

الجمعة 13 فبراير 2026 9:52 مساءً - بتوقيت القدس

وثائق إبستين المسربة: سقوط الأقنعة الأخلاقية في مواجهة التحذيرات التاريخية

أعادت التسريبات الأخيرة في قضية جيفري إبستين تسليط الضوء على أزمة أخلاقية عميقة تضرب جذور النخبة العالمية، حيث كشفت الوثائق عن شبكات معقدة من الاستغلال والفساد. وتأتي هذه التطورات لتؤكد مخاوف المفكرين حول انحدار القيم الإنسانية في ظل غياب الوازع الأخلاقي والروحي الذي يحمي المجتمعات من التردي.

في مطلع فبراير 2026، أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن أضخم حزمة من الوثائق المتعلقة بالقضية، والتي تجاوزت ثلاثة ملايين صفحة، متضمنة أدلة رقمية وصوراً وفيديوهات صادمة. هذه المواد كشفت عن تورط مباشر أو غير مباشر لشخصيات سياسية واقتصادية من العيار الثقيل، مما أثار موجة غضب دولية واسعة.

برزت أسماء مثل دونالد ترامب وإيلون ماسك وبيل غيتس ضمن سياق المراسلات والتحقيقات، مما وضع هذه الشخصيات تحت مجهر المساءلة الشعبية والقانونية مجدداً. ورغم نفي البعض صلتهم بجرائم إبستين، إلا أن حجم الوثائق يشير إلى وجود بيئة سمحت لهذا الفساد بالنمو لسنوات طويلة دون رادع.

التحليلات الفكرية تربط بين هذه الفضائح وما طرحه العالم أبو الحسن الندوي في كتابه 'ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين'، حيث وصف البشرية بأنها في حالة سقوط مستمر. ويرى مراقبون أن غياب النموذج القيمي المتوازن هو ما جعل السلطة والمال مبرراً لانتهاك الكرامة الإنسانية والاعتداء على القاصرات.

شملت الوثائق المسربة رسائل بريد إلكتروني مقلقة من المنتج ستيف تيش ووزير التجارة هوارد لوتنيك، بالإضافة إلى صور تظهر الأمير أندرو في مواقف وصفت بالمشينة. هذه التفاصيل دفعت رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى مطالبة الأمير بالامتثال للشهادة أمام الكونغرس الأمريكي لضمان الشفافية.

على الصعيد الدولي، لم تقتصر التداعيات على الولايات المتحدة وبريطانيا، بل امتدت لتشمل العائلة المالكة في النرويج. فقد اضطرت أميرة التاج ميتي ماريت لتقديم اعتذار علني للشعب النرويجي بعد كشف علاقة صداقة سابقة كانت تربطها بإبستين، مما زاد من حدة الانتقادات للنخب الأوروبية.

من جانبه، صرح نائب المدعي العام الأمريكي تود بلانش بأن المراجعة القانونية الشاملة للملفات قد انتهت رسمياً، مشيراً إلى عدم وجود أدلة كافية لتوجيه تهم جنائية جديدة. ومع ذلك، أقر بلانش بوجود 'صور فظيعة' ومحتويات تثير القلق الأخلاقي العميق، حتى وإن لم تترجم إلى ملاحقات قضائية فورية.

تعيد هذه الفضيحة التذكير بوفاة جيفري إبستين الغامضة داخل زنزانته في عام 2019، وهي الحادثة التي لا تزال تثير نظريات المؤامرة حول محاولات حماية الرؤوس الكبيرة. ويرى متابعون أن كشف الوثائق الآن قد يكون محاولة لتنفيس الاحتقان الشعبي دون المساس الفعلي بمراكز القوى المتورطة.

الإسلام يقدم رؤية وقائية تمنع الوصول إلى هذه الهاوية، من خلال تشريعات تحرم مجرد الاقتراب من الفواحش، كما في قوله تعالى: 'ولا تقربوا الزنى'. هذا المنهج يبني حواجز نفسية واجتماعية تحمي الأفراد والمجتمعات من التحول إلى سلع في سوق النخاسة الحديثة التي أدارها إبستين.

تؤكد المصادر أن الفساد الأخلاقي في هذه القضية ليس مجرد انحراف فردي، بل هو عرض لمرض حضاري يصيب المجتمعات التي تفقد بوصلتها الروحية. ففي غياب الخوف من الحساب الأخروي، يصبح الاستغلال الجنسي وتجارة الأطفال مجرد أدوات لتعزيز النفوذ والسيطرة لدى فئة من المفسدين.

إن التوازن بين متطلبات الروح والجسد هو ما يفتقده العالم المعاصر، وهو ما يفسر حالة التخبط التي تعيشها النظم القانونية الغربية في التعامل مع ملفات إبستين. فبينما تتوفر الأدلة المادية، تظل الإرادة السياسية مكبلة بمصالح الشخصيات النافذة التي تسيطر على مفاصل القرار.

دعا مفكرون إلى ضرورة العودة إلى المبادئ الأخلاقية السامية التي تحفظ عفة الإنسان وكرامته بعيداً عن المادية المفرطة. فالإسلام، كنظام شامل، يفرض رقابة ذاتية تبدأ من 'غض البصر' وصولاً إلى تحقيق العدالة الاجتماعية التي تمنع القوي من استغلال الضعيف.

تظل قضية إبستين جرحاً مفتوحاً في ضمير الإنسانية، وتذكيراً دائماً بضرورة وجود قوة أخلاقية تمسك بيد البشرية لمنعها من التردي. إن ما كشفته ملايين الصفحات ليس مجرد فضيحة جنسية، بل هو إدانة لنظام عالمي سمح بحدوث مثل هذه الفظائع تحت غطاء من السرية والنفوذ.

في الختام، يبقى التحدي الأكبر أمام المجتمعات هو استعادة القيم التي تضع كرامة الإنسان فوق كل اعتبار مادي أو سياسي. وكما أشار الندوي، فإن العالم يخسر الكثير عندما تتراجع القوى الأخلاقية عن دورها الريادي في قيادة البشرية نحو العدل والرحمة والنزاهة.

عربي ودولي

الجمعة 13 فبراير 2026 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

تدهور صحة عمران خان يشعل احتجاجات في باكستان بعد فقدانه 85% من بصره في عينه اليمنى

شهدت عدة مدن باكستانية، اليوم الجمعة، خروج مجموعات من المتظاهرين في مسيرات تضامنية مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان. وتأتي هذه التحركات الشعبية عقب إعلان هيئة الدفاع عن خان تدهور حالته الصحية بشكل حاد، وفقدانه لجزء كبير من قدرته على الإبصار داخل محبسه.

وأفاد محامي نجم الكريكيت السابق في تقرير قدمه للمحكمة العليا بأن موكله فقد نحو 85% من قدرة عينه اليمنى على الرؤية. وأوضح التقرير أن خان يعاني من رؤية ضبابية ومشوشة بشكل مستمر منذ شهر أكتوبر الماضي، دون استجابة كافية من إدارة السجن لمطالبه العلاجية.

وفي مدينة كراتشي الساحلية، تجمع نحو مئة متظاهر مرددين شعارات مناهضة للحكومة ومطالبة بالإفراج الفوري عن زعيم حزب حركة الإنصاف. وقد شهدت المظاهرة حضوراً لافتاً لأنصار الحزب الذين عبروا عن قلقهم البالغ حيال الظروف الصحية التي يواجهها خان في السجن منذ عام 2023.

من جانبه، أكد وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني، طارق فضل أن الحكومة تتعامل مع وضع خان كقضية طبية بحتة بعيداً عن التجاذبات السياسية. وأشار الوزير إلى أن السلطات لم تبلغ بالمشكلة الصحية إلا قبل شهر واحد، مؤكداً تقديم كافة التسهيلات الطبية اللازمة له.

وكشفت مصادر حكومية أن عمران خان نُقل بالفعل إلى معهد باكستان للعلوم الطبية في العاصمة إسلام آباد لإجراء تدخل جراحي في الرابع والعشرين من يناير الماضي. واستغرقت العملية الجراحية نحو عشرين دقيقة، حيث أجريت بموافقة خان وتحت إشراف طاقم طبي متخصص في أمراض العيون.

وفي العاصمة إسلام آباد، فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً لمنع عشرات المتظاهرين الذين يقودهم تحالف من أحزاب المعارضة من الوصول إلى مبنى البرلمان. واستخدمت الشرطة الحواجز الحديدية لعرقلة المسيرة التي كانت تهدف للضغط على الحكومة من أجل تحسين ظروف احتجاز رئيس الوزراء السابق.

وطالبت النائبة سالينا خان، المنتمية لحزب حركة الإنصاف، بضرورة السماح للجنة طبية يختارها عمران خان بنفسه للإشراف على حالته الصحية. وقالت في تجمع حاشد بكراتشي إن الثقة مفقودة في التقارير الطبية الرسمية، مشددة على حق السجين في الحصول على رعاية صحية موثوقة.

ويقضي عمران خان، البالغ من العمر 73 عاماً، حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً في قضايا تتعلق بالفساد، وهي تهم يصفها أنصاره بأنها ذات دوافع سياسية. ويرى خان أن هذه الملاحقات القانونية تهدف بالأساس إلى إقصائه عن المشهد السياسي ومنعه من ممارسة نشاطه الحزبي بتوجيه من المؤسسة العسكرية.

وحددت المحكمة العليا في باكستان يوم السادس عشر من فبراير الجاري موعداً نهائياً للسماح لخان بمقابلة طبيبه الشخصي لإعداد تقرير طبي شامل ومستقل. ويأتي هذا القرار بعد أن شخص طبيب السجن حالة خان بوجود انسداد في الوريد الشبكي المركزي بالعيد اليمنى، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة.

يُذكر أن حزب حركة الإنصاف كان قد حقق نتائج قوية في انتخابات عام 2024 رغم حملات القمع التي تعرض لها قادته وأعضاؤه. ولا تزال الأزمة السياسية في باكستان تراوح مكانها وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة حول تزوير الانتخابات وسوء معاملة الرموز السياسية المعارضة.

عربي ودولي

الجمعة 13 فبراير 2026 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

الأمم المتحدة تتهم 'الدعم السريع' بارتكاب جرائم حرب في الفاشر وتوثق مقتل 6 آلاف مدني

أصدرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقريراً صادماً يتهم قوات الدعم السريع في السودان بارتكاب جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية. وجاءت هذه الاتهامات عقب سيطرة تلك القوات على مدينة الفاشر، حيث أكدت المصادر الأممية أن الانتهاكات شملت عمليات قتل واسعة النطاق واستهدافاً ممنهجاً للمدنيين.

ووثق المكتب الأممي مقتل ما لا يقل عن 6 آلاف شخص منذ بدء الهجوم على المدينة في أكتوبر الماضي، مشيراً إلى أن الحصيلة الحقيقية قد تكون أعلى بكثير نظراً لوجود آلاف المفقودين. وأوضح التقرير أن 4400 شخص قتلوا داخل أحياء الفاشر، بينما لقي 1600 آخرون حتفهم أثناء محاولاتهم الفرار من جحيم المعارك.

واعتمدت الأمم المتحدة في استنتاجاتها على شهادات حية جمعتها من أكثر من 140 ضحية وشاهداً في ولاية الشمالية وشرق تشاد خلال أواخر عام 2025. وأظهرت الإفادات وقوع مجازر وعمليات اغتصاب وخطف تزامنت مع توغل قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها في المنطقة.

من جانبه، شدد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة لمحاسبة المسؤولين عن هذه الفظائع. وأكد تورك أن القادة العسكريين يجب أن يتحملوا المسؤولية الجنائية عن أفعال قواتهم التي انتهكت كافة الأعراف والقوانين الدولية.

وتشمل قائمة الانتهاكات المنسوبة للدعم السريع استخدام تجويع المدنيين كأداة من أدوات الحرب، وشن هجمات عشوائية على المنشآت الطبية والعاملين في المجال الإنساني. كما أشار التقرير إلى ممارسات وحشية تضمنت التعذيب، والنهب الممنهج، وتجنيد الأطفال قسرياً للمشاركة في العمليات القتالية.

وفي سياق متصل، اتخذ الاتحاد الإفريقي موقفاً حازماً بدعوة دوله الأعضاء الـ55 إلى الامتناع عن التعامل مع قوات الدعم السريع. وأكد المجلس في بيان صدر عقب اجتماع وزاري في أديس أبابا رفضه القاطع لإنشاء أي كيانات موازية للدولة السودانية، مطالباً بتسريع وتيرة المساعدات الإنسانية.

وبالتزامن مع الأزمة السودانية، لا تزال الأوضاع في الأراضي الفلسطينية تشهد تدهوراً كارثياً، حيث بلغت حصيلة الضحايا 73,140 شهيداً وأكثر من 180 ألف جريح. ورغم اتفاقات وقف إطلاق النار المفترضة، سجلت المصادر أكثر من 1,630 خرقاً أدت لسقوط مئات الشهداء الإضافيين.

وتواجه غزة أزمة إنسانية حادة، حيث حذرت منظمة اليونيسف من أن 320 ألف طفل دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد. كما يحتاج نحو مليون طفل في القطاع إلى دعم نفسي عاجل نتيجة الصدمات المتلاحقة التي خلفها العدوان المستمر والحصار الخانق.

وعلى الصعيد الحقوقي، كشفت تقارير عن استعدادات إسرائيلية لتنفيذ عقوبات إعدام بحق أسرى فلسطينيين، وهو مشروع قانون دفع به إيتمار بن غفير. وتشمل هذه المخططات إنشاء مجمعات سرية ومنشآت خاصة لتنفيذ هذه الأحكام، مما يثير مخاوف دولية واسعة من تصعيد الانتهاكات.

إن تشابه الأنماط الإجرامية في مناطق النزاع، سواء في السودان أو فلسطين، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية. فبينما تواصل قوات الدعم السريع إنكار استهداف المدنيين، تظهر الأدلة الميدانية والتقارير الأممية حجم المأساة التي يعيشها السكان تحت وطأة النزاعات المسلحة.