عربي ودولي

الجمعة 13 فبراير 2026 9:13 مساءً - بتوقيت القدس

تدهور صحة عمران خان يشعل احتجاجات في باكستان بعد فقدانه 85% من بصره في عينه اليمنى

شهدت عدة مدن باكستانية، اليوم الجمعة، خروج مجموعات من المتظاهرين في مسيرات تضامنية مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان. وتأتي هذه التحركات الشعبية عقب إعلان هيئة الدفاع عن خان تدهور حالته الصحية بشكل حاد، وفقدانه لجزء كبير من قدرته على الإبصار داخل محبسه.

وأفاد محامي نجم الكريكيت السابق في تقرير قدمه للمحكمة العليا بأن موكله فقد نحو 85% من قدرة عينه اليمنى على الرؤية. وأوضح التقرير أن خان يعاني من رؤية ضبابية ومشوشة بشكل مستمر منذ شهر أكتوبر الماضي، دون استجابة كافية من إدارة السجن لمطالبه العلاجية.

وفي مدينة كراتشي الساحلية، تجمع نحو مئة متظاهر مرددين شعارات مناهضة للحكومة ومطالبة بالإفراج الفوري عن زعيم حزب حركة الإنصاف. وقد شهدت المظاهرة حضوراً لافتاً لأنصار الحزب الذين عبروا عن قلقهم البالغ حيال الظروف الصحية التي يواجهها خان في السجن منذ عام 2023.

من جانبه، أكد وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني، طارق فضل أن الحكومة تتعامل مع وضع خان كقضية طبية بحتة بعيداً عن التجاذبات السياسية. وأشار الوزير إلى أن السلطات لم تبلغ بالمشكلة الصحية إلا قبل شهر واحد، مؤكداً تقديم كافة التسهيلات الطبية اللازمة له.

وكشفت مصادر حكومية أن عمران خان نُقل بالفعل إلى معهد باكستان للعلوم الطبية في العاصمة إسلام آباد لإجراء تدخل جراحي في الرابع والعشرين من يناير الماضي. واستغرقت العملية الجراحية نحو عشرين دقيقة، حيث أجريت بموافقة خان وتحت إشراف طاقم طبي متخصص في أمراض العيون.

وفي العاصمة إسلام آباد، فرضت قوات الأمن طوقاً مشدداً لمنع عشرات المتظاهرين الذين يقودهم تحالف من أحزاب المعارضة من الوصول إلى مبنى البرلمان. واستخدمت الشرطة الحواجز الحديدية لعرقلة المسيرة التي كانت تهدف للضغط على الحكومة من أجل تحسين ظروف احتجاز رئيس الوزراء السابق.

وطالبت النائبة سالينا خان، المنتمية لحزب حركة الإنصاف، بضرورة السماح للجنة طبية يختارها عمران خان بنفسه للإشراف على حالته الصحية. وقالت في تجمع حاشد بكراتشي إن الثقة مفقودة في التقارير الطبية الرسمية، مشددة على حق السجين في الحصول على رعاية صحية موثوقة.

ويقضي عمران خان، البالغ من العمر 73 عاماً، حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً في قضايا تتعلق بالفساد، وهي تهم يصفها أنصاره بأنها ذات دوافع سياسية. ويرى خان أن هذه الملاحقات القانونية تهدف بالأساس إلى إقصائه عن المشهد السياسي ومنعه من ممارسة نشاطه الحزبي بتوجيه من المؤسسة العسكرية.

وحددت المحكمة العليا في باكستان يوم السادس عشر من فبراير الجاري موعداً نهائياً للسماح لخان بمقابلة طبيبه الشخصي لإعداد تقرير طبي شامل ومستقل. ويأتي هذا القرار بعد أن شخص طبيب السجن حالة خان بوجود انسداد في الوريد الشبكي المركزي بالعيد اليمنى، وهو ما يتطلب متابعة دقيقة.

يُذكر أن حزب حركة الإنصاف كان قد حقق نتائج قوية في انتخابات عام 2024 رغم حملات القمع التي تعرض لها قادته وأعضاؤه. ولا تزال الأزمة السياسية في باكستان تراوح مكانها وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة والمعارضة حول تزوير الانتخابات وسوء معاملة الرموز السياسية المعارضة.

دلالات

شارك برأيك

تدهور صحة عمران خان يشعل احتجاجات في باكستان بعد فقدانه 85% من بصره في عينه اليمنى

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.