فلسطين

الأحد 08 مارس 2026 1:49 صباحًا - بتوقيت القدس

أمير قطر لترمب: سندافع عن سيادتنا ومصالحنا الوطنية بكافة الوسائل

شدد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، خلال اتصال هاتفي أجراه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، على أن الدوحة لن تتردد في اتخاذ التدابير الضرورية لحماية سيادتها الوطنية وأمنها القومي. وجاءت هذه المباحثات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات عسكرية غير مسبوقة، حيث أكد الأمير أن المصالح القطرية تظل أولوية قصوى لا يمكن المساس بها.

وأفادت مصادر رسمية بأن الاتصال تناول استعراضاً شاملاً لآخر التطورات الميدانية، لا سيما في ظل استمرار الهجمات الإيرانية التي وصفتها الدوحة بغير المبررة ضد قطر ودول الجوار. وبحث الجانبان السبل الممكنة لتفعيل المسارات الدبلوماسية بهدف احتواء التصعيد الراهن ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة.

وحذر الشيخ تميم بن حمد خلال حديثه مع ترمب من أن حالة الغليان العسكري التي تعيشها المنطقة سيكون لها انعكاسات وخيمة تتجاوز الحدود الإقليمية لتطال الأمن والسلم الدوليين. وأشار إلى ضرورة تكاتف الجهود الدولية لوضع حد للأعمال العدائية التي تهدد استقرار الممرات المائية والمنشآت الحيوية في الخليج.

وأوضح الأمير أن تحركات قطر الدفاعية تأتي في إطار الالتزام الكامل بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي التي تمنح الدول حق الدفاع عن النفس. وشدد على أن الدوحة تدعم كافة المساعي السياسية التي تهدف إلى خفض التوتر، لكنها في الوقت ذاته لن تقبل بأي تهديد مباشر لأراضيها أو مواطنيها.

وفي سياق متصل، اتفق الجانبان القطري والأمريكي على أهمية العمل المشترك لتعزيز الاستقرار الإقليمي ودعم الحلول السياسية للأزمات القائمة. وأكد البيت الأبيض والديوان الأميري على ضرورة تجنب المزيد من التصعيد العسكري الذي قد يؤدي إلى نتائج كارثية على الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة.

وكان أمير قطر قد أصدر توجيهات مباشرة يوم الأربعاء الماضي برفع درجات الجاهزية القتالية للقوات المسلحة القطرية، خاصة في قطاع الدفاع الجوي. وجاء هذا القرار عقب تقييم أمني شامل للمخاطر المحيطة بالدولة في ظل تبادل الضربات الصاروخية بين القوى الإقليمية والدولية.

وقام الشيخ تميم بزيارة تفقدية لمركز العمليات الجوية، حيث اطلع على الخطط الدفاعية الموضوعة لحماية الأجواء والمياه الإقليمية القطرية. واستمع الأمير إلى شرح مفصل من القادة العسكريين حول آليات التنسيق بين مختلف الوحدات لضمان الاستجابة السريعة لأي خروقات أمنية محتملة قد تطال المنشآت الاقتصادية الحيوية.

وتأتي هذه التحركات القطرية في ظل عدوان عسكري واسع تشنه إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية منذ نهاية فبراير الماضي. وقد أسفرت هذه العمليات عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف القيادة الإيرانية، شملت المرشد الأعلى ومسؤولين بارزين في الأجهزة الأمنية والعسكرية بطهران.

من جانبها، ردت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع وصفتها بالمعادية في عدة دول عربية. ورغم إعلان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن رغبته في وقف استهداف الجوار، إلا أن الهجمات تجددت لتطال السعودية والكويت والإمارات والبحرين، مما أثار تنديداً عربياً واسعاً.

وتسعى الدوحة من خلال اتصالاتها المكثفة مع واشنطن والعواصم الكبرى إلى إيجاد مخرج سياسي ينهي حالة الصدام المسلح. وتؤكد المصادر أن قطر توازن بين تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية وبين دورها كوسيط يسعى لتجنيب المنطقة ويلات حرب إقليمية مدمرة قد تغير الخارطة السياسية للشرق الأوسط.

فلسطين

الأحد 08 مارس 2026 1:49 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي دامٍ: شهداء في جنوب لبنان وغارات تستهدف الضاحية الجنوبية وخان يونس

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً يوم السبت، حيث استشهد 8 أشخاص على الأقل في سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في الجنوب. وأفادت مصادر طبية رسمية بأن القصف تركز على بلدتي خربة سلم وكفررمان، مما أدى إلى وقوع ضحايا ودمار واسع في الممتلكات، في حين تواصلت الغارات لتشمل أكثر من عشرين قرية وبلدة حدودية.

وفي تطور ميداني لافت، عاود الطيران الحربي الإسرائيلي استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث شنت المقاتلات غارة عنيفة على منطقة حارة حريك. وجاء هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من صدور أوامر إخلاء للسكان المتبقين في المنطقة، حيث زعم جيش الاحتلال استهداف بنى تحتية تابعة لحزب الله، منهياً بذلك حالة من الهدوء النسبي شهدتها الضاحية منذ يوم الجمعة.

وعلى الصعيد الإنساني، كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية، حنين السيد، عن أرقام صادمة تتعلق بحركة النزوح، مشيرة إلى تسجيل 454 ألف نازح جديد خلال الأسبوع الجاري فقط. وأوضحت الوزيرة أن مراكز الإيواء الحكومية تستوعب حالياً نحو 100 ألف شخص، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية نتيجة القصف المتواصل الذي يدفع الآلاف لترك منازلهم.

ميدانياً، أعلن حزب الله عن تنفيذ 28 عملية عسكرية متنوعة خلال يوم واحد، استخدم فيها الصواريخ والطائرات المسيرة والقذائف المدفعية. واستهدفت هذه الهجمات تجمعات لجيش الاحتلال ومواقع عسكرية في شمال فلسطين المحتلة، بما في ذلك مدينة نهاريا، فيما وصفت مصادر إعلامية هذا التصعيد بأنه الأكبر من حيث عدد العمليات اليومية منذ بدء جولة المواجهة الحالية.

وفي قطاع غزة، لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث استشهد الشاب الفلسطيني أحمد محمد القدرة جراء استهدافه بصاروخ من طائرة مسيرة في مدينة خان يونس. وأسفر الهجوم أيضاً عن إصابة طفلته بجروح خطيرة، علماً أن المنطقة المستهدفة تقع خارج نطاق انتشار القوات الإسرائيلية المتفق عليه، مما يمثل خرقاً واضحاً للتفاهمات القائمة.

وأفادت مصادر ميدانية في غزة بأن البحرية الإسرائيلية والمدفعية شاركت في عمليات قصف استهدفت سواحل مدينة غزة والمناطق الشمالية الغربية للقطاع. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تشير فيه الإحصائيات إلى أن عدد ضحايا الخروقات الإسرائيلية منذ سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي قد تجاوز 636 شهيداً، بالإضافة إلى إصابة المئات بجروح متفاوتة.

وفي منطقة البقاع شرقي لبنان، ارتفعت حصيلة ضحايا الغارة الإسرائيلية على بلدة النبي شيت إلى 16 شهيداً و35 جريحاً في حصيلة غير نهائية. وتزامن القصف الجوي مع محاولة إنزال مروحي نفذتها قوة مشاة إسرائيلية في جرود البقاع، حيث تصدى لها مقاتلو حزب الله في اشتباكات عنيفة استدعت تدخل الطيران الإسرائيلي لتأمين انسحاب القوة المعتدية عبر تنفيذ أحزمة نارية مكثفة.

وتشير التقارير إلى أن الاحتلال نفذ نحو 40 غارة جوية لتغطية عملية الانسحاب من منطقة النبي شيت، طالت بلدات عديدة منها صور ومجدلزون وجباع. وفي المقابل، كثف حزب الله من استهدافاته الصاروخية لتجمعات الاحتلال عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام، مؤكداً استمرار التصدي لمحاولات التسلل البري والاعتداءات الجوية التي تطال المدنيين.

يُذكر أن هذه التطورات تأتي في ظل دمار هائل لحق بالبنية التحتية في كل من لبنان وقطاع غزة، حيث تقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة الإعمار بنحو 70 مليار دولار. ومع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي، تزداد المخاوف من اتساع رقعة الصراع الإقليمي، خاصة مع استمرار سقوط الضحايا المدنيين وتفاقم أزمة النزوح في مختلف المناطق اللبنانية والفلسطينية.

فلسطين

الأحد 08 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

نتنياهو يعلن السيطرة الجوية على طهران ويؤكد مواصلة الحرب حتى 'تغيير وجه المنطقة'

شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطاب متلفز مساء السبت، على أن إسرائيل ماضية في حملتها العسكرية ضد إيران بكامل طاقتها. وأوضح أن العمليات الجوية المشتركة مع الولايات المتحدة أدت إلى فرض سيطرة شبه كاملة على المجال الجوي للعاصمة طهران، وذلك بعد مرور أسبوع على انطلاق الضربات المكثفة.

وكشف نتنياهو عن وجود خطة استراتيجية ومنهجية تهدف إلى تقويض النظام الإيراني الحالي وتحقيق جملة من الأهداف الأمنية والسياسية في المنطقة. وأشار إلى أن هذه التحركات تأتي استجابة لمطالب الشارع الإسرائيلي والجنود في الميدان بضرورة الاستمرار في القتال حتى تحقيق ما وصفه بـ 'النصر الحاسم'.

وفي سياق استعراض القدرات العسكرية، أفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ ما يقارب 3400 غارة جوية منذ اندلاع المواجهة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. وقد تم استخدام نحو 7500 من الذخائر المتنوعة في هذه الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية وحيوية في العمق الإيراني.

وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث أكدت التقارير الميدانية اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي والقائد محمد باكبور في ضربات سابقة. واعتبر نتنياهو أن هذه التطورات ساهمت بشكل مباشر في تغيير موازين القوى وإعادة تشكيل وجه الشرق الأوسط من جديد وفق الرؤية الإسرائيلية.

من جانبها، ذكرت مصادر إعلامية عبرية أن المجلس الوزاري الأمني المصغر سيعقد اجتماعاً طارئاً لتقييم التطورات الميدانية المتسارعة. وسيشارك في الاجتماع وزير الأمن يسرائيل كاتس وقادة المنظومة الأمنية لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع التصعيد المستمر على الجبهة الإيرانية وجبهة حزب الله.

وعلى الصعيد الإيراني، اتهم علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، كلاً من واشنطن وتل أبيب بالسعي الممنهج لتفكيك الدولة الإيرانية من جذورها. وأكد في تصريحات متلفزة أن الهجمات المستمرة تهدف إلى تدمير الكيان الوطني الإيراني، مشدداً على أن طهران تواصل الرد عبر الرشقات الصاروخية والمسيرات.

وفيما يخص التداعيات الإقليمية، تعرضت دولة الإمارات العربية المتحدة لأكثر من ألف هجمة صاروخية وطائرات مسيرة منذ بدء النزاع. كما طالت الردود الإيرانية قواعد عسكرية أمريكية في منطقة الخليج، من بينها قاعدة العديد التي استُهدفت بمسيرات وصواريخ باليستية، مما زاد من وتيرة التوتر الإقليمي.

اقتصادياً، تسببت الحرب في هزات عنيفة للأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط والغاز بنسبة وصلت إلى 25%. وتواجه إسرائيل ضغوطاً اقتصادية داخلية مع وصول خسائرها الأسبوعية إلى 9.4 مليارات شيكل، في حين تتكبد الولايات المتحدة نحو مليار دولار يومياً لتمويل عملياتها العسكرية.

وعلى المستوى الدولي، ظهرت انقسامات واضحة في المواقف الأوروبية، حيث رفضت إسبانيا والبرتغال استخدام قواعدهما العسكرية لشن هجمات ضد إيران. وفي المقابل، أبدت بريطانيا تفضيلها للمسار التفاوضي، رغم مشاركة قطع بحرية من فرنسا وألمانيا وهولندا في تعزيز الوجود العسكري بشرق المتوسط.

وفي واشنطن، حاول وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث طمأنة الرأي العام بأن هذه الحرب لن تكون صراعاً بلا نهاية على غرار حرب العراق. وأكد أن الأهداف محددة والعمليات تجري وفق جدول زمني مدروس، رغم الكلفة العالية والتعقيدات الميدانية التي تفرضها المواجهة المباشرة مع طهران.

ختاماً، وجه نتنياهو رسالة مباشرة إلى الشعب الإيراني، زاعماً أن إسرائيل تسعى لتحريرهم مما وصفه بـ 'نير الاستبداد'. واعتبر أن 'لحظة الحقيقة' قد حانت لتغيير الواقع السياسي في إيران، في وقت يواصل فيه علماء الأمة إصدار بيانات ترفض استهداف إيران وتعتبره خدمة لمشاريع توسعية في المنطقة.

فلسطين

الأحد 08 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

مغادرة جماعية لدبلوماسيين ورعايا إيرانيين من بيروت إثر تهديدات إسرائيلية

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت حركة مغادرة واسعة للرعايا الإيرانيين، حيث غادر أكثر من 150 مواطناً إيرانياً، من بينهم أعضاء في البعثة الدبلوماسية وعائلاتهم، الأراضي اللبنانية يوم السبت. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الأمنية والتهديدات المباشرة التي أطلقها الاحتلال الإسرائيلي ضد الوجود الإيراني في البلاد.

وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية الإجلاء تمت عبر الأجواء اللبنانية على متن طائرة روسية خصصت لهذا الغرض، وذلك بعد يوم واحد من مغادرة مجموعة أخرى تضم نحو 20 إيرانياً. وتأتي هذه التطورات المتسارعة لتعكس حجم المخاطر الأمنية التي باتت تحيط بالتحركات الإيرانية الرسمية وغير الرسمية في لبنان.

من جانبها، أكدت مصادر من داخل السفارة الإيرانية في بيروت أن عدداً من الدبلوماسيين غير الأساسيين قد غادروا البلاد بالفعل، دون الكشف عن تفاصيل دقيقة حول أعدادهم. وأرجعت المصادر هذا القرار إلى الغارات الجوية العنيفة التي نفذها طيران الاحتلال في مناطق قريبة جداً من مقر السفارة الإيرانية يوم الجمعة الماضي.

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي قد وجه رسالة تحذيرية شديدة اللهجة عبر منصات التواصل الاجتماعي، طالب فيها كافة ممثلي الحكومة الإيرانية بترك لبنان فوراً. وزعم الاحتلال أن هذه الشخصيات ستكون أهدافاً مشروعة لعملياته العسكرية القادمة، مما زاد من وتيرة القلق الأمني في الأوساط الدبلوماسية.

وعلى الصعيد السياسي اللبناني، برز تحول لافت في موقف الحكومة، حيث وجه رئيس الوزراء نواف سلام تعليمات للأجهزة الأمنية بضرورة ملاحقة واعتقال أي عناصر تابعة للحرس الثوري الإيراني تشارك في أنشطة عسكرية. ويعد هذا الموقف الرسمي الأول من نوعه الذي يشير صراحة إلى إمكانية وجود قوات إيرانية فاعلة على الأراضي اللبنانية.

في المقابل، تواصل قيادات في حزب الله نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، حيث صرح القيادي محمود قماطي بأن الأنباء التي تتحدث عن وجود قوات عسكرية إيرانية في لبنان لا أساس لها من الصحة. ورغم هذا النفي، تشير تقارير أمنية إلى أن السلطات اللبنانية كانت تدرس بجدية اتخاذ إجراءات قانونية ودبلوماسية قد تصل إلى حد ترحيل بعض الشخصيات الإيرانية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الغارات الإسرائيلية الأخيرة قرب السفارة الإيرانية كانت العامل الحاسم في تسريع قرار المغادرة. وتراقب الأوساط الدولية هذه التطورات بحذر، في ظل مخاوف من توسع رقعة المواجهة المباشرة لتشمل أهدافاً دبلوماسية وسيادية، مما يضع لبنان أمام تحديات سيادية وأمنية معقدة.

عربي ودولي

الأحد 08 مارس 2026 12:33 صباحًا - بتوقيت القدس

لاريجاني: واشنطن فشلت في تفكيك إيران ومضيق هرمز أُغلق بسبب الحرب

أعلن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني أن الولايات المتحدة وإسرائيل تسعيان بشكل ممنهج لتفكيك الجمهورية الإسلامية من أساسها. وأوضح لاريجاني في تصريحات رسمية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فشل تماماً في بلوغ أهدافه السياسية عبر حملة القصف الجوي المكثفة التي تستهدف البلاد.

وتأتي هذه التصريحات في ظل عدوان عسكري تشنه القوات الإسرائيلية والأمريكية منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، والذي أسفر عن سقوط مئات الضحايا. وكان على رأس قائمة المستهدفين المرشد الأعلى علي خامنئي ومجموعة من كبار المسؤولين الأمنيين، مما أدخل المنطقة في موجة تصعيد غير مسبوقة.

وأشار لاريجاني إلى أن طهران تواصل ردها العسكري عبر إطلاق رشقات صاروخية وطائرات مسيرة تستهدف العمق الإسرائيلي. كما أكد أن الهجمات تطال ما وصفها بالمصالح الأمريكية في دول الخليج والأردن، رداً على استخدام القواعد العسكرية في تلك المناطق لشن اعتداءات ضد الأراضي الإيرانية.

وفي قراءته للمخطط الأمريكي، ذكر المسؤول الإيراني أن واشنطن حاولت تكرار سيناريو فنزويلا في طهران عبر محاولة تنصيب قيادات موالية تحت تهديد السلاح. وأضاف أن الإدارة الأمريكية وقعت في فخ سوء التقدير لعدم فهمها لطبيعة السياق السياسي والاجتماعي في منطقة غرب آسيا وخاصة الداخل الإيراني.

واتهم لاريجاني القوات المعتدية باستهداف المنشآت المدنية مثل المدارس والمستشفيات بهدف دفع المواطنين للخروج إلى الشوارع وإحداث فوضى داخلية. وشدد على أن هذه المحاولات باءت بالفشل ولم تنجح في زعزعة الاستقرار الداخلي أو خلق شرخ بين الشعب والقيادة رغم حجم الخسائر البشرية.

وحول الموقف الداخلي، أكد لاريجاني عدم وجود أي خلافات بين المسؤولين الإيرانيين فيما يتعلق بضرورة الرد على الاعتداءات الخارجية. وأوضح أن الدفاع عن النفس هو حق أصيل لطهران ما دامت القواعد الأمريكية في المنطقة تُستخدم كمنصات لانطلاق الهجمات ضد السيادة الإيرانية.

وفيما يخص الملاحة الدولية، كشف لاريجاني أن إيران لم تتخذ قراراً مسبقاً بإغلاق مضيق هرمز، بل إن المضيق أُغلق فعلياً نتيجة تداعيات الحرب والعمليات العسكرية الجارية. وطمأن دول الجوار بأن طهران لا تسعى لخصومة معها، بل إن المشكلة تكمن في عجز واشنطن عن ضمان أمن حلفائها.

من جانبه، صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن الاستقرار لن يجد طريقه إلى المنطقة طالما بقي الوجود العسكري الأمريكي قائماً. واعتبر قاليباف أن القواعد العسكرية الأجنبية هي المصدر الأساسي للتوتر والاضطراب الذي يعصف بالدول الإقليمية في الوقت الراهن.

وأكد قاليباف في تدوينة له أن السياسات الدفاعية الإيرانية ثابتة ومستمدة من المبادئ التي وضعها المرشد الراحل علي خامنئي. وأشار إلى أن اغتيال خامنئي في الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأخير لن يغير من ثوابت الدولة في مواجهة ما وصفه بالغطرسة الدولية والاحتلال.

واختتم المسؤولون الإيرانيون تصريحاتهم بالتشديد على أن شعوب المنطقة باتت تدرك حقيقة الدور الأمريكي التخريبي. وأشاروا إلى وجود إجماع شعبي ورسمي إقليمي يرفض تحويل أراضي الدول العربية إلى ساحات انطلاق للهجمات التي تستهدف أمن واستقرار الجوار الإيراني.

عربي ودولي

الأحد 08 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

جنرال أمريكي يكشف كواليس اغتيال خامنئي: اختراق كاميرات طهران ودور محوري للموساد

أدلى الجنرال جاك كين، نائب رئيس أركان الجيش الأمريكي السابق والمستشار السابق لإدارة ترامب، بتصريحات مثيرة لصحيفة تايمز البريطانية حول كواليس اغتيال المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي. وأوضح كين أن العملية لم تكن وليدة الصدفة، بل جاءت نتيجة مراقبة دقيقة لأنماط حياة خامنئي وأعوانه لفترة طويلة، مشيراً إلى أن القضاء عليه كان مسألة وقت فقط.

وأكد الجنرال الأمريكي أن الفرق الاستخباراتية نجحت في اختراق شبكة كاميرات المرور في العاصمة طهران، مما أتاح لها تعقب تحركات الحراس الشخصيين للمرشد بدقة متناهية. واعتبر أن هذا الاختراق التكنولوجي كان حاسماً في فهم التحركات اليومية وتحديد الثغرات الأمنية التي يمكن استغلالها في لحظة التنفيذ.

وبحسب كين، فإن الأيام والأسابيع التي سبقت العملية شهدت تفعيلاً لأثمن الأصول الاستخباراتية، وهي القوات الموجودة على الأرض التي تولت التأكد من صحة البيانات التكنولوجية. وذكر أن الهدف كان ضمان وجود خامنئي في موقع محدد صباح يوم السبت في طهران ليكون هدفاً سهلاً ومباشراً للهجوم.

وكشف المسؤول العسكري السابق أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية اعتمدت بشكل كلي على خبرة جهاز 'الموساد' الإسرائيلي في الداخل الإيراني. ووصف الموساد بأنه يمتلك قدرات فريدة في تنفيذ عمليات الاغتيال ضد القادة العسكريين والعلماء النوويين، مما جعله يقود المخطط الميداني لتصفية القائد الأعلى.

وأشار كين إلى أن القيادة الإيرانية كانت تدرك حجم المخاطر وحاولت تغيير إجراءاتها الأمنية باستمرار لتفادي الاستهداف. ومع ذلك، فإن هذه التغييرات خلقت 'عادات جديدة' أصبحت متوقعة للمراقبين، مما سهل مأمورية أجهزة التجسس في التنبؤ بالخطوات القادمة للمرشد وحاشيته.

وتحدث الجنرال عن تفاصيل المراقبة قائلاً إن العمليات لم تقتصر على خامنئي وحده، بل شملت قادة بارزين آخرين في النظام. ومن خلال هذه المتابعة الشاملة، علمت الاستخبارات بوجود اجتماع استراتيجي سيعقد في المجمع الرئاسي بوسط العاصمة، وهو ما شكل فرصة ذهبية للتحرك.

وأوضح كين أن المعلومات الاستخباراتية أكدت أن خامنئي لن يكون في مخبئه الحصين خلال ساعات النهار بسبب هذا الاجتماع المقرر. ووصف هذه اللحظة بأنها 'نافذة ضيقة' سمحت بتنفيذ الضربة في وقت كان فيه الهدف بعيداً عن التحصينات المعتادة التي تحميه من الهجمات الجوية.

وفيما يتعلق بتوزيع الأدوار، ذكر كين أن الموساد قدم 'الاستخبارات البشرية' من خلال عملاء يقيمون فعلياً في طهران ويمتلكون قدرة عالية على التخفي. وأضاف أن هؤلاء العملاء يتحدثون الفارسية بطلاقة تامة دون لهجة غريبة، ويندمجون في الثقافة المحلية من حيث اللباس والعادات، مما مكنهم من تجنيد عشرات المخبرين.

وبرر الجنرال الاعتماد على الحليف الإسرائيلي بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) تفضل عدم نشر قوات كبيرة على الأرض في بيئات معقدة مثل إيران. وأثنى على النجاحات المستمرة التي حققها الموساد على مدار سنوات، مؤكداً أن واشنطن تكتفي بتوفير الغطاء التكنولوجي واللوجستي المتقدم.

وتمثلت المساهمة الأمريكية في استخدام أقمار 'أوريون' الصناعية المتطورة وأنظمة المراقبة الجوية القادرة على التقاط أدق الاتصالات. كما شاركت طائرات 'آر سي-135' وطائرات 'ريبر' المسيرة في جمع المعلومات الاستخباراتية من خلال التحليق بالقرب من الأجواء الإيرانية أو فوقها مباشرة.

وأكد كين أن وكالة الأمن القومي الأمريكية قدمت دعماً حيوياً في تتبع الروتين اليومي للقائد الأعلى خلال مرحلة التخطيط. وأظهرت تحليلات بيانات الإشارات التي جمعها مكتب الاستطلاع الوطني الأمريكي قدرة فائقة على التنصت على المكالمات المحمولة لخامنئي، مما عزز تقارير الموساد الميدانية.

وكشف الجنرال أن الخطط البديلة كانت تتضمن استهداف خامنئي حتى لو بقي داخل مخبئه، لكن تلك الخطط كانت أكثر تعقيداً ومخاطرة. وفضل المخططون استغلال فرصة تجمع القادة الإيرانيين في مكان واحد، وهو ما اعتبره الموساد والجانب الأمريكي فرصة لا يمكن تجاهلها أو تفويتها.

وكانت هناك مخاوف استخباراتية من احتمال تهريب خامنئي خارج العاصمة طهران إلى مواقع سرية محصنة في المحافظات. إلا أن المصادر الميدانية أكدت بقاءه في وسط المدينة للمشاركة في الاجتماع، مما دفع القيادة لاتخاذ قرار 'اغتنام اللحظة' وتنفيذ العملية بشكل فوري.

وفي ختام حديثه، أشار كين إلى أن خامنئي ربما اختار عدم الفرار والبقاء في قلب طهران لرغبته في 'نيل الشهادة' حسب معتقداته. واعتبر أن نجاح المهمة يثبت فعالية دمج الاستخبارات البشرية مع المراقبة الإلكترونية الحديثة، مما يجعل أي شخص في العالم قابلاً للتتبع والاستهداف.

عربي ودولي

السّبت 07 مارس 2026 11:19 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد أمني في العراق: هجوم صاروخي يستهدف السفارة الأمريكية وقصف يطال مقار للحشد الشعبي

شهدت العاصمة العراقية بغداد مساء السبت تصعيداً أمنياً خطيراً، حيث تصدت منظومات الدفاع الجوي لرشقة صاروخية استهدفت محيط السفارة الأمريكية. ويأتي هذا الهجوم في سياق التوترات الإقليمية المتزايدة التي بدأت تلقي بظلالها على الساحة العراقية بشكل مباشر ومقلق.

وأفادت مصادر أمنية بأن أربعة صواريخ على الأقل أُطلقت باتجاه المنطقة الخضراء المحصنة، حيث تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض ثلاثة منها بنجاح. وأشارت المصادر إلى أن الصاروخ الرابع سقط في محيط مطار عسكري ملحق بمبنى السفارة، دون وقوع إصابات بشرية فورية.

وفي قراءة أولية للمشهد، يُعد هذا الاستهداف هو الأول من نوعه الذي يطال السفارة الأمريكية منذ اندلاع المواجهات العسكرية الواسعة في المنطقة. ويعكس هذا التطور انتقال الصراع إلى مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة التي تهدد الاستقرار النسبي الذي عاشه العراق مؤخراً.

من جانبه، أصدر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني توجيهات صارمة للأجهزة الأمنية والاستخباراتية بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة فوراً. ووصف السوداني في بيان رسمي الهجوم بأنه عمل إرهابي يهدف إلى زعزعة أمن البلاد وضرب علاقاتها الدولية.

وشدد رئيس الوزراء على أن حماية البعثات الدبلوماسية هي مسؤولية الدولة، مؤكداً أن الحكومة لن تسمح بجعل العراق منطلقاً للهجمات أو ساحة لتصفية الحسابات. وأوضح البيان أن استهداف المقار الدبلوماسية يمثل خروجاً عن القانون ولا يمكن قبوله تحت أي مبرر كان.

وبالتزامن مع أحداث بغداد، هزت ثلاثة انفجارات عنيفة محيط مطار أربيل الدولي في إقليم كردستان شمال البلاد. وأكدت مصادر محلية أن الدفاعات الجوية في المطار، الذي يضم قوات تابعة للتحالف الدولي، تدخلت للتصدي لأهداف معادية في الأجواء.

ولم تقتصر الهجمات على المنشآت المرتبطة بالتحالف، حيث تعرض مقرين لهيئة الحشد الشعبي قرب مدينة الموصل لقصف جوي مجهول المصدر. وأسفر الهجوم عن مقتل عنصر من الحشد وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة، مما زاد من تعقيد المشهد الميداني.

وتشير التقارير إلى أن مطار أربيل والقنصلية الأمريكية هناك يمثلان نقاطاً حيوية للعمليات الدولية ضد تنظيم الدولة منذ عام 2014. وتكرر استهداف هذه المواقع خلال الأيام الماضية عبر طائرات مسيرة تم اعتراض معظمها قبل وصولها لأهدافها.

وتواجه الحكومة العراقية ضغوطاً متزايدة للنأي بالبلاد عن الصراع الإقليمي الدائر بين واشنطن وطهران. ورغم المحاولات الدبلوماسية لبغداد للحفاظ على الحياد، إلا أن تكرار الهجمات على القواعد والبعثات يشير إلى صعوبة السيطرة على الفصائل المسلحة.

وتجدر الإشارة إلى أن هيئة الحشد الشعبي، التي تضم فصائل موالية لإيران، تعد جزءاً رسمياً من القوات المسلحة العراقية. ومع ذلك، تنشط بعض تشكيلاتها ضمن ما يعرف بالمقاومة الإسلامية، والتي تتبنى عادة الهجمات ضد الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.

اقتصاد

السّبت 07 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

توقف إنتاج قطر للطاقة يشعل أسعار الغاز عالمياً وسط توترات إقليمية متصاعدة

شهدت أسواق الطاقة العالمية حالة من الارتباك الشديد عقب إعلان شركة قطر للطاقة وقف عملياتها الإنتاجية بشكل كامل. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية الحادة والهجمات المتبادلة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مما وضع أمن الإمدادات في مهب الريح.

ويعتبر هذا التطور من أخطر التحديات التي واجهت الاقتصاد العالمي في السنوات الأخيرة، نظراً للمكانة الاستراتيجية التي تحتلها قطر كأحد أكبر مزودي الغاز الطبيعي المسال. وتساهم الدوحة بنحو 20% من الإمدادات العالمية، مما يجعل أي توقف في منشآتها صدمة مباشرة لموازين العرض والطلب الدولية.

وفور صدور القرار، سجلت أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية قفزة قياسية بلغت نحو 80% خلال ساعات قليلة فقط. وتعكس هذه الزيادة الحادة مخاوف القارة العجوز من العودة إلى أزمات الطاقة الخانقة، خاصة مع تزايد التهديدات التي تحيط بحركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأفادت مصادر اقتصادية بأن التداعيات لن تتوقف عند حدود قطاع الطاقة، بل ستمتد لتشمل قطاعات حيوية أخرى مثل التأمين والنقل البحري والخدمات المالية. وأوضح خبراء أن الترابط الوثيق بين أسعار الطاقة والأنشطة الاقتصادية سيؤدي حتماً إلى رفع تكاليف التشغيل في مختلف الصناعات العالمية.

من جانبه، أشار الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الله الخاطر إلى أن الأسواق لا تزال تراقب بحذر ردود الفعل الدولية، خاصة من قبل الولايات المتحدة. وأكد أن صناع القرار في واشنطن يخشون من تأثير هذه القفزات السعرية على معدلات التضخم وأسعار الفائدة، مما قد يعيق النمو الاقتصادي العالمي.

وحذر الخاطر من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يدفع أسعار النفط لتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل في وقت قريب. وأضاف أن هذا السيناريو سيفتح الباب على مصراعيه أمام ركود اقتصادي عالمي، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وأجور النقل البحري المرتبطة بقطاع الطاقة.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر مطلعة أن أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بلغت ذروتها منذ عام 2023 نتيجة هذه التطورات المتلاحقة. ويرى مراقبون أن هذه القفزة تعكس هشاشة النظام الطاقي العالمي واعتماده الكبير على منطقة الخليج التي تمثل القلب النابض لإمدادات الوقود في العالم.

وعلى المدى الطويل، يرى الخبراء أن هذه الأزمة قد تسرع من وتيرة التحول نحو بدائل الطاقة المتجددة وتقنيات التخزين الحديثة. فالمستهلكون الدوليون باتوا يبحثون عن مصادر أكثر استقراراً لتجنب الهزات العنيفة التي تسببها النزاعات العسكرية في مناطق إنتاج النفط والغاز التقليدية.

وكان المهندس سعد بن شريدة الكعبي، وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، قد حذر في وقت سابق من سيناريوهات مشابهة لما يحدث الآن. وأشار الكعبي إلى أن اتساع رقعة الصراع قد يجبر جميع المنتجين في المنطقة على وقف صادراتهم، مما قد يقفز بأسعار النفط إلى مستويات قياسية تصل لـ 150 دولاراً.

وتترقب العواصم العالمية حالياً أي بوادر للتهدئة في المنطقة لضمان عودة تدفقات الغاز القطري إلى مسارها الطبيعي. ومع استمرار حالة عدم اليقين، تظل الأسواق المالية في حالة تأهب قصوى، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية والعسكرية في الساعات القادمة.

عربي ودولي

السّبت 07 مارس 2026 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

مجلس خبراء القيادة الإيراني يجتمع لحسم هوية المرشد الجديد وسط ترقب دولي

أعلنت مصادر رسمية داخل مجلس خبراء القيادة في إيران عن ترتيبات نهائية لعقد جلسة طارئة خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة. وتهدف هذه الجلسة إلى حسم ملف اختيار المرشد الأعلى الجديد للجمهورية الإسلامية، لملء الفراغ الذي تركه غياب القيادة العليا منذ أسبوع.

وأكد حسين مظفري، العضو في المجلس الذي يضم 88 من كبار رجال الدين أن التوجه الحالي يصب في خانة الإسراع باتخاذ القرار لضمان استقرار مؤسسات الدولة. ودعا مظفري المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات أو التكهنات الإعلامية حتى يصدر البيان الرسمي عن المجلس الذي لم يلتئم بكامل أعضائه بعد.

يأتي هذا التحرك المتسارع بعد أسبوع من اغتيال المرشد السابق علي خامنئي في هجوم عسكري نُسب للولايات المتحدة وإسرائيل. وقد تسبب هذا الحدث في صدمة كبيرة داخل أروقة الحكم في طهران، مما جعل منصب الرجل الأول في البلاد شاغراً في توقيت إقليمي شديد الحساسية.

وتتجه الأنظار بشكل أساسي نحو مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، كأبرز المرشحين لتولي هذا المنصب السيادي الرفيع. ويُعرف مجتبى بنفوذه الواسع داخل أجهزة الدولة رغم قلة ظهوره الإعلامي، حيث يتمتع بعلاقات وثيقة مع قيادات الحرس الثوري الإيراني.

وتشير القراءات السياسية إلى أن مجتبى يمثل الجناح الأكثر راديكالية وتشدداً داخل النظام الإيراني، وهو ما يثير تساؤلات حول مستقبل السياسة الخارجية. ويرى مراقبون أن وصوله إلى سدة الحكم قد يعني تبني مواقف أكثر صرامة تجاه الملفات الإقليمية والدولية العالقة.

إلى جانب الثقل السياسي، يواجه مجتبى خامنئي تحديات شخصية وعاطفية كبيرة في هذه المرحلة الانتقالية الصعبة. فقد أفادت تقارير بمقتل عدد من أفراد عائلته المقربين، بما في ذلك والده ووالدته وزوجته، خلال الضربات الجوية الأخيرة التي استهدفت مواقع قيادية.

وفي واشنطن، يتابع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التطورات في طهران باهتمام بالغ، حيث يسعى للتأثير في مسار اختيار القيادة الجديدة. وبحسب مصادر مطلعة، فإن الإدارة الأمريكية تضع معايير محددة للشخصية القادمة، ترتكز على مدى الاستعداد للانخراط في تفاهمات تخص أمن المنطقة.

ويبدو أن ترامب لا يمانع هوية القائد الديني الجديد من حيث المبدأ، لكنه يرهن القبول الأمريكي بطبيعة التوجهات السياسية للمرشد القادم. ويشترط البيت الأبيض أن يكون الخليفة الجديد 'جيداً' في التعامل مع المصالح الأمريكية والإسرائيلية لتجنب مزيد من التصعيد العسكري.

ويطرح تأخر الإعلان عن اسم المرشد الجديد تساؤلات جوهرية حول وجود خلافات داخلية أو ترتيبات معقدة لم تنتهِ بعد. فمجلس خبراء القيادة يواجه ضغوطاً للموازنة بين الحفاظ على ثوابت الثورة وبين التعامل مع الواقع العسكري والسياسي الجديد المفروض على البلاد.

ويبقى الترقب سيد الموقف في العاصمة الإيرانية، حيث ينتظر الجميع ما ستسفر عنه مداولات الساعات القادمة. وسيكون لقرار المجلس تداعيات كبرى ليس فقط على الداخل الإيراني، بل على شكل المواجهة القائمة مع القوى الدولية والإقليمية في المنطقة.

عربي ودولي

السّبت 07 مارس 2026 9:33 مساءً - بتوقيت القدس

استراتيجية 'تغيير الأنظمة': كيف يعيد ترمب صياغة خارطة النفوذ الأمريكي من كاراكاس إلى طهران؟

تشهد السياسة الخارجية للولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترمب تحولاً جذرياً نحو تبني استراتيجيات مباشرة لتغيير الأنظمة الدولية التي تصنفها واشنطن كخصوم. وقد تجلى هذا التوجه في تصعيد غير مسبوق ضد كوبا وفنزويلا وإيران، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لفرض واقع سياسي جديد يتماشى مع مصالحها الاستراتيجية في تلك المناطق الحيوية.

في الملف الكوبي، فرضت واشنطن حصاراً طاقياً مشدداً عبر منع شحنات النفط والوقود من الوصول إلى الجزيرة الكاريبية، وهي الخطوة التي وصفت بأنها الأقسى منذ خمسة عقود. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تهدف إلى خنق النظام اقتصادياً لدفعه نحو الانهيار أو القبول بتنازلات سياسية كبرى تحت وطأة الحاجة المعيشية.

وقد صرح الرئيس ترمب بأن كوبا باتت جاهزة للسقوط بعد خمسين عاماً من الصمود، مؤكداً أن النظام هناك يسعى بجدية لإبرام صفقة مع الولايات المتحدة. وتعكس هذه التصريحات ثقة البيت الأبيض في نجاح سياسة 'الضغط الأقصى' التي تهدف إلى إحداث تغيير داخلي شامل في بنية الحكم الكوبي.

أما في فنزويلا، فقد اتخذ التصعيد منحى عسكرياً واستخباراتياً مباشراً بعد قيام قوات أمريكية باختطاف الرئيس نيكولاس مادورو من قلب العاصمة كاراكاس. هذه العملية مهدت الطريق لتعيين ديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة للبلاد، وهي الشخصية التي تحظى بدعم وإشادة واسعة من قبل الرئيس الأمريكي.

وعقب هذه التطورات الدراماتيكية، أعلنت واشنطن والسلطات المؤقتة في فنزويلا عن استئناف العلاقات الدبلوماسية والقنصلية التي كانت مقطوعة منذ عام 2019. وأكد بيان مشترك أن هذه الخطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار ودعم التعافي الاقتصادي في البلاد التي عانت من أزمات طاحنة لسنوات طويلة.

من جانبها، أعربت الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز عن استعداد بلادها لبناء علاقات طويلة الأمد مع الولايات المتحدة تقوم على الاحترام المتبادل والقانون الدولي. ووجهت رسالة عبر منصة 'إكس' تؤكد فيها على أهمية التعاون المشترك لخدمة مصالح الشعبين الفنزويلي والأمريكي في المرحلة المقبلة.

وعلى الجانب الآخر من العالم، تضع إدارة ترمب النظام الإيراني على رأس أولوياتها التغييرية، خاصة في ظل التصعيد العسكري المستمر بالتعاون مع الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه التحركات في أعقاب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي في غارة جوية، مما فتح الباب أمام تساؤلات حول مستقبل القيادة في طهران.

وشدد ترمب على ضرورة أن يكون للولايات المتحدة دور فاعل في اختيار الزعيم القادم لإيران، لضمان عدم تكرار الأزمات السياسية كل بضع سنوات. وأوضح أن الهدف هو إيجاد قيادة تعمل من أجل مصلحة الشعب الإيراني وتساهم في استقرار المنطقة بعيداً عن سياسات المواجهة السابقة.

ولم تخلُ الساحة اللاتينية من توترات إضافية، حيث طالت الانتقادات الأمريكية كلاً من البرازيل وكولومبيا لأسباب سياسية وقضائية. فقد هاجم ترمب الحكومة البرازيلية بشدة على خلفية سجن حليفه الوثيق الرئيس السابق جايير بولسونارو، معتبراً ذلك استهدافاً سياسياً غير مقبول.

وفي كولومبيا، بدأ ترمب ولايته الثانية بخلاف حاد مع الرئيس غوستافو بيترو، رغم تصنيف كولومبيا سابقاً كحليف رئيسي من خارج ناتو. وتطورت الخلافات إلى تبادل للشتائم العلنية وتهديدات أمريكية بالتدخل العسكري، مما وضع العلاقات الثنائية على حافة الانهيار قبل تدخل القنوات الدبلوماسية.

ومع ذلك، شهدت العلاقات الأمريكية الكولومبية انفراجة نسبية بعد لقاء جمع ترمب وبيترو في البيت الأبيض في فبراير 2026. ووصف ترمب الرئيس الكولومبي عقب الاجتماع بأنه 'رائع'، بينما اعتبر بيترو أن اللقاء كان إيجابياً وساهم في نزع فتيل الأزمة التي كادت تعصف بالتعاون بين البلدين.

تؤكد هذه التحركات الشاملة أن إدارة ترمب في ولايتها الثانية وضعت 'تغيير الأنظمة' في قلب استراتيجيتها للأمن القومي. وتدفع هذه السياسات الهجومية العديد من القوى الدولية والإقليمية إلى إعادة تقييم تموضعها في النظام العالمي الجديد الذي تحاول واشنطن فرضه بالقوة الاقتصادية والعسكرية.

أحدث الأخبار

السّبت 07 مارس 2026 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع في الخليج: اعتراض صواريخ ومسيرات فوق عواصم عربية واعتذار إيراني مفاجئ

أعلنت وزارة الدفاع القطرية، اليوم السبت أن قواتها المسلحة تمكنت من اعتراض صاروخ في سماء العاصمة الدوحة، وذلك عقب سماع دوي انفجارات هزت أرجاء المدينة. وأكدت الوزارة في بيان مقتضب أن المنظومات الدفاعية تعاملت بنجاح مع الهجمة الصاروخية التي استهدفت أمن البلاد، في ظل توترات إقليمية متصاعدة.

وفي المملكة العربية السعودية، كشفت وزارة الدفاع عن سقوط صاروخ باليستي في منطقة غير مأهولة بالسكان باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية. وأوضحت المصادر أن الحادث لم يسفر عن وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية في المنشآت العسكرية الحيوية التابعة للقاعدة.

وكان المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، قد صرح في وقت سابق من فجر السبت بأن منظومات الدفاع الجوي تصدت لمسيرة إيرانية انتحارية. وأشار المالكي إلى أن المسيرة كانت تحاول استهداف مناطق سكنية في الجهة الشرقية من العاصمة الرياض قبل تدميرها.

من جانبه، وجه رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد كلمة نادرة عبر القنوات الرسمية، أكد فيها أن الدولة تمر بمرحلة حرب حقيقية. وشدد بن زايد في خطابه على قدرة الإمارات على تجاوز هذه التحديات، واعداً المواطنين والمقيمين بالخروج من هذه الأزمة بشكل أقوى وأكثر تماسكاً.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن أنظمة الدفاع الجوي والمقاتلات الحربية تتعامل بشكل مستمر مع تهديدات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من الأراضي الإيرانية. وأوضحت الوزارة أن الأصوات التي سُمِعت في مناطق متفرقة ناتجة عن عمليات الاعتراض الناجحة للأهداف المعادية في الأجواء.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتخذت دولة الإمارات خطوة تصعيدية بإعلان سحب سفيرها من طهران وإغلاق سفارتها هناك بشكل كامل. وتأتي هذه الخطوة تعبيراً عن الاحتجاج الرسمي على استمرار الاستهدافات العسكرية التي طالت المنشآت المدنية والعسكرية في الدولة خلال الساعات الماضية.

وفي المنامة، أفادت مصادر صحفية بسماع دوي خمسة انفجارات عنيفة على الأقل هزت العاصمة البحرينية مساء السبت. وأكدت وزارة الداخلية البحرينية وقوع حريق وتلفيات مادية في عدد من المباني السكنية والمنازل جراء ما وصفته بـ 'العدوان الآثم'، مشيرة إلى أن فرق الدفاع المدني سيطرت على الموقف.

أما في الكويت، فقد أعلنت وزارة الدفاع عن رصد وتدمير منظومة واسعة من الأهداف المعادية خلال الـ48 ساعة الماضية. وأوضح المتحدث باسم الوزارة، العقيد الركن سعود العطوان أن القوات المسلحة رصدت 14 صاروخاً باليستياً، تم تدمير 12 منها بنجاح، بينما سقط اثنان في مناطق خارج نطاق التهديد.

وأضاف العطوان خلال إيجاز صحفي أن الدفاعات الجوية الكويتية تعاملت أيضاً مع 23 طائرة مسيرة تم اعتراضها جميعاً. وأكد المتحدث أن الهجمات خلفت أضراراً مادية بسيطة في بعض المواقع، لكنها لم تسفر عن أي خسائر في الأرواح بين العسكريين أو المدنيين.

وفي تطور مفاجئ، ظهر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة مصورة ليعلن موافقة مجلس القيادة المؤقت على وقف الهجمات ضد دول الجوار. واشترط بزشكيان استمرار هذا التوقف بعدم انطلاق أي هجمات عسكرية ضد إيران من أراضي تلك الدول، في محاولة لتهدئة الجبهة الإقليمية.

وقدم الرئيس الإيراني اعتذاراً رسمياً لدول مجلس التعاون الخليجي والعراق عن الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي نفذتها القوات الإيرانية. واعتبر بزشكيان أن هذه العمليات جاءت في سياق الرد على التحركات العسكرية الدولية، مؤكداً رغبة بلاده في تجنب التصعيد مع الجيران العرب.

وعلى النقيض من نبرة التهدئة الرئاسية، أصدر الجيش الإيراني بياناً أكد فيه أن القوات البحرية شنت موجة مكثفة من الهجمات بالمسيرات. وأوضح البيان أن الاستهدافات طالت قواعد عسكرية أمريكية في الإمارات والكويت، بالإضافة إلى أهداف داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة، مع دخول المواجهة أسبوعها الثاني.

عربي ودولي

السّبت 07 مارس 2026 7:48 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن تدمير 42 سفينة إيرانية ولندن تفتح قواعدها للعمليات الأميركية

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن حصيلة العمليات العسكرية الأخيرة ضد طهران، مؤكداً أن القوات الأميركية نجحت في تدمير 42 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية خلال ثلاثة أيام فقط. وجدد ترمب تأكيده على أن هذه التحركات العسكرية حالت دون امتلاك إيران لأسلحة نووية، مشيراً إلى أن طهران كانت قاب قوسين أو أدنى من حيازة القنبلة لولا التدخل العسكري المباشر.

وفي تطور ميداني لافت، أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً أن الولايات المتحدة بدأت باستخدام قواعد عسكرية تابعة للمملكة المتحدة لتنفيذ عمليات وصفتها بـ 'الدفاعية' في منطقة الشرق الأوسط. وأوضحت مصادر رسمية أن واشنطن تستخدم حالياً قاعدتي 'فيرفورد' و'دييغو غارسيا' في إطار المواجهة الجارية مع النظام الإيراني.

وأكدت وزارة الدفاع البريطانية في بيان لها أن السماح باستخدام هذه القواعد يأتي بغرض منع إيران من إطلاق صواريخ باليستية في المنطقة. وأشار البيان إلى أن التهديدات الإيرانية باتت تشكل خطراً مباشراً على أرواح المواطنين البريطانيين والمصالح الحيوية للمملكة المتحدة وحلفائها في الإقليم.

وكانت العلاقة بين واشنطن ولندن قد شهدت توتراً مكتوماً بعد رفض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الانخراط المباشر في الهجمات الأميركية الإسرائيلية التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. إلا أن ستارمر تراجع جزئياً عبر الموافقة على طلب واشنطن باستخدام المنشآت العسكرية لأهداف دفاعية محددة ومحصورة.

وتقع قاعدة 'فيرفورد' التي فتحت أبوابها للطائرات الأميركية في مقاطعة غلوسترشير جنوب غرب إنجلترا، بينما تقع قاعدة 'دييغو غارسيا' الاستراتيجية في أرخبيل تشاغوس بالمحيط الهندي. وتعتبر هاتان القاعدتان من أهم نقاط الانطلاق للعمليات الجوية بعيدة المدى التي تنفذها القوات الأميركية حول العالم.

ورصدت مصادر ميدانية هبوط قاذفة أميركية استراتيجية من طراز 'بي-1' في قاعدة فيرفورد، بالتزامن مع ظهور طائرة شحن ضخمة من نوع 'سي-5 غالاكسي' على المدرج. وقد رافق هذه التحركات العسكرية احتجاجات شعبية في محيط القاعدة من قبل نشطاء مناهضين للحرب يرفضون التورط البريطاني في النزاع.

ووجه الرئيس الأميركي انتقادات حادة لسياسة رئيس الوزراء البريطاني، معتبراً أن موقفه المتردد لا يعكس القيادة التاريخية التي عرفت بها بريطانيا، قائلاً بسخرية: 'هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل'. وتعكس هذه التصريحات حجم الفجوة في الرؤى الاستراتيجية بين البيت الأبيض وداونينغ ستريت تجاه الملف الإيراني.

من جانبه، دافع كير ستارمر عن قراره بالبقاء خارج إطار العمليات الهجومية المباشرة، مؤكداً أن أي تدخل عسكري يجب أن يبنى على أسس قانونية صلبة وخطة واضحة المعالم. وشدد ستارمر، وهو قانوني سابق، على أن حماية الأمن القومي تتطلب توازناً بين الالتزام مع الحلفاء وبين الحفاظ على الشرعية الدولية.

وأشار رئيس الوزراء البريطاني إلى أن بلاده تعلمت دروساً قاسية من تجربة غزو العراق في عام 2003، في إشارة إلى رفضه الانجرار خلف تقييمات استخباراتية قد تكون غير دقيقة. وذكر ستارمر بالاحتجاجات المليونية التي شهدتها لندن آنذاك ضد سياسات توني بلير، مؤكداً رغبته في تجنب تكرار تلك الأخطاء التاريخية.

ورغم الانتقادات الأميركية، يلقى موقف ستارمر دعماً داخلياً واسعاً، حيث أظهر استطلاع حديث للرأي أن 56% من البريطانيين يؤيدون قرار عدم المشاركة في الضربات الأولى ضد إيران. وفي المقابل، يرى نحو 27% من المستطلعين أن على بريطانيا الوقوف بشكل كامل إلى جانب حليفتها التقليدية الولايات المتحدة في هذه المواجهة.

وتستمر العمليات العسكرية في المنطقة وسط حالة من الترقب الدولي، حيث يرى مراقبون أن استخدام القواعد البريطانية يمثل حلاً وسطاً بين الضغوط الأميركية والتحفظات الداخلية البريطانية. وتبقى الأنظار متجهة نحو مدى فاعلية هذه الضربات في تحجيم القدرات العسكرية الإيرانية ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

حصيلة ضحايا العدوان على لبنان تقترب من 300 شهيد وحزب الله ينذر مستوطنات الشمال بالإخلاء

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم السبت، عن ارتفاع مأساوي في حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ مطلع الأسبوع الماضي، حيث بلغت الأعداد المسجلة 294 شهيداً و1023 جريحاً. وأوضح مركز عمليات طوارئ الصحة أن هذه الإحصائية تشمل الفترة الممتدة من فجر الاثنين الثاني من مارس وحتى بعد ظهر اليوم السبت، في ظل تصاعد وتيرة الغارات الجوية التي تستهدف المدنيين.

وفي تطور ميداني لافت، وجه حزب الله تحذيراً عاجلاً لسكان مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا في شمال فلسطين المحتلة، مطالباً إياهم بالإخلاء الفوري والتوجه نحو الجنوب. ونشر الحزب عبر منصاته الرسمية صوراً للمستوطنتين مع رسائل تحذيرية، مؤكداً أن هذه الخطوة تأتي في إطار الرد على الاستهداف الممنهج للمدن والبلدات اللبنانية والضاحية الجنوبية لبيروت.

ميدانياً، نفذت المقاومة سلسلة من الهجمات الصاروخية النوعية، استهدفت خلالها قاعدة 'تيفن' الواقعة شرق مدينة عكا، بالإضافة إلى قصف مقر قيادة المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي المعروف بـ 'قاعدة دادو'. وأكدت مصادر ميدانية أن الرشقات الصاروخية كانت مكثفة ودقيقة، واستهدفت منشآت عسكرية حيوية رداً على المجازر المرتكبة بحق اللبنانيين.

واعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي بفشل عملية إنزال جوي نفذتها قوات خاصة في منطقة سهل البقاع شرقي لبنان الليلة الماضية. وكان الهدف من العملية، بحسب الادعاءات الإسرائيلية، هو البحث عن رفات الطيار رون آراد المفقود منذ أربعين عاماً، إلا أن القوة المقتحمة انسحبت دون العثور على أي أثر أو دلائل مادية.

وتسببت عملية الإنزال الفاشلة في بلدة النبي شيت والمناطق المحيطة بها في وقوع كارثة إنسانية، حيث شنت الطائرات الحربية غارات عنيفة لتأمين انسحاب القوة، مما أدى لاستشهاد 41 شخصاً على الأقل. وأشارت التقارير إلى أن القصف طال مناطق مأهولة ومواقع تم إخلاؤها سابقاً، مما ضاعف من حجم الخسائر البشرية والمادية في المنطقة.

وفي قضاء النبطية، أفادت مصادر محلية بوقوع مجزرة مروعة في بلدة جبشيت، حيث استهدفت غارة إسرائيلية منزلاً مأهولاً مما أدى لاستشهاد عائلة كاملة مكونة من أربعة أفراد. كما طالت الغارات بلدات أنصار وكفرتبنيت وزوترة الشرقية، مما أسفر عن سقوط مزيد من الشهداء والجرحى في صفوف المواطنين الذين لم يغادروا قراهم بعد.

وعلى الجبهة الجنوبية، استهدف مقاتلو حزب الله تجمعات لقوات جيش الاحتلال في تلة الحمامص وخلة العصافير الواقعة عند الأطراف الجنوبية لمدينة الخيام. واستخدمت المقاومة في هجومها أسلحة صاروخية مناسبة، مؤكدة تحقيق إصابات مباشرة في صفوف القوات المتمركزة هناك، والتي تحاول التوغل في بعض النقاط الحدودية.

وأفادت مصادر صحفية من مدينة صور بأن سلسلة غارات عنيفة استهدفت نقاطاً مختلفة في جنوب لبنان منذ ساعات الصباح الأولى ليوم السبت. وأوضحت المصادر أن القصف الإسرائيلي تركز بشكل أساسي على القرى والبلدات التابعة لقضاء النبطية، حيث سُمعت دوي انفجارات ضخمة وتصاعدت أعمدة الدخان من المواقع المستهدفة.

وتشهد المناطق الحدودية حركة نزوح واسعة النطاق باتجاه المناطق الأكثر أمناً، رغم أن الغارات الإسرائيلية لم تستثنِ العاصمة بيروت وضواحيها. ويواجه النازحون ظروفاً إنسانية صعبة في ظل استمرار التهديدات الإسرائيلية بإخلاء المزيد من القرى والبلدات قبل قصفها، وهو ما يصفه مراقبون بسياسة الأرض المحروقة.

وفي منطقة النبي شيت شرقي لبنان، استهدف حزب الله منطقة الإخلاء في جرود البلدة برشقة صاروخية، موضحاً أن القوات الإسرائيلية كانت قد أخلت الموقع بعد انتهاء عملية الإنزال الفاشلة. وتأتي هذه الضربات لتؤكد قدرة المقاومة على رصد تحركات القوات الخاصة الإسرائيلية والتعامل معها حتى بعد انسحابها من النقاط التي تسللت إليها.

الجيش الإسرائيلي من جانبه، واصل إصدار إنذارات الإخلاء لسكان الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة بلدات في الجنوب، في خطوة تسبق عادة موجات من القصف التدميري. وتدعي سلطات الاحتلال أن هذه المناطق تضم منشآت عسكرية تابعة لحزب الله، وهو ما تنفيه الوقائع الميدانية التي تظهر استهدافاً مباشراً للمنازل والمنشآت المدنية.

وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة، فإن من بين الشهداء الـ 52 الذين سقطوا منذ فجر السبت، عدداً كبيراً من الأطفال والنساء. وتعكس هذه الأرقام حجم التصعيد العسكري الإسرائيلي الذي لا يفرق بين أهداف عسكرية ومدنية، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه حماية المدنيين في لبنان.

وتقع مستوطنة نهاريا التي طالب الحزب بإخلائها في منطقة الجليل الغربي قرب الحدود اللبنانية، بينما تقع كريات شمونة في أقصى الشمال ضمن ما يعرف بـ 'إصبع الجليل'. وتعتبر هذه المناطق مراكز ثقل سكاني وعسكري للاحتلال، واستهدافها يمثل تحولاً في قواعد الاشتباك التي فرضتها المقاومة رداً على استهداف العمق اللبناني.

ختاماً، يبقى الوضع الميداني في لبنان مرشحاً لمزيد من التصعيد، مع استمرار الغارات الجوية المكثفة وردود المقاومة الصاروخية التي وصلت إلى عمق الجليل وعكا. وتتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة لتشمل مناطق جديدة، في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة عدوانه الدموي وتجاهل الدعوات الدولية للتهدئة.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 5:48 مساءً - بتوقيت القدس

من رام الله.. انطلاق أعمال اللجنة الإعلامية للاستجابة الطارئة لتوحيد الرواية الرسمية

باشرت اللجنة الإعلامية للاستجابة الطارئة مهامها رسمياً من مقر وزارة الداخلية في مدينة رام الله، وذلك في إطار خطة حكومية شاملة تهدف إلى تنظيم إدارة المعلومات وتطوير أدوات التواصل مع المواطنين. وجاء الإعلان عن انطلاق اللجنة يوم السبت بحضور وزير الداخلية اللواء زياد هب الريح، ومدير عام الشرطة اللواء علام السقا، إلى جانب مدير مركز الاتصال الحكومي محمد أبو الرب ولفيف من الناطقين الإعلاميين وضباط أجهزة الاستجابة.

وتسعى اللجنة بشكل أساسي إلى توحيد الخطاب الإعلامي الرسمي وضمان انسجام الرسائل الصادرة عن مختلف المؤسسات الحكومية في ظل التحديات الراهنة. كما تهدف إلى سد الفجوات المعلوماتية بين الأجهزة الأمنية والمؤسسات المدنية، بما يضمن توفير بيانات موثوقة ومحدثة للجمهور، وهو ما يساهم بشكل مباشر في قطع الطريق أمام انتشار الإشاعات والمعلومات المغلوطة التي قد تؤثر على الاستقرار العام.

وتضم هيكلية اللجنة الجديدة ممثلين متخصصين من دوائر الإعلام بوزارة الداخلية، وأجهزة الأمن الداخلي، بالإضافة إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لضمان شمولية التغطية الميدانية والإنسانية. وتتوزع مهامها بين الرصد الميداني للتطورات العملياتية على مدار الساعة، وتحليل البيانات لصناعة محتوى إعلامي يستند إلى الحقائق الموثقة، مع توظيف المنصات الرقمية الحديثة لضمان وصول هذه الرسائل إلى كافة شرائح المجتمع.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الداخلية على الأهمية القصوى للدور الذي يؤديه المحافظون ولجان الطوارئ والفرق التطوعية في مختلف المحافظات الفلسطينية. وأشارت المصادر إلى أن هذه الفرق تواصل عملها الميداني الدؤوب لتلبية احتياجات المواطنين وتأمين استمرارية الخدمات الأساسية، مشددة على رفع حالة الجاهزية إلى الدرجات القصوى للتعامل مع أي مستجدات طارئة قد تطرأ على الساحة الميدانية.

واختتمت الوزارة بيانها بتوجيه دعوة صريحة للمواطنين بضرورة استقاء الأخبار والمعلومات من مصادرها الرسمية فقط، والاعتماد الكلي على البيانات التي تصدر عن اللجنة الإعلامية للاستجابة الطارئة. واعتبرت الوزارة أن وعي المواطن والتزامه بالمصادر الموثوقة يمثلان الركيزة الأساسية للحفاظ على التماسك المجتمعي وحماية الجبهة الداخلية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

عربي ودولي

السّبت 07 مارس 2026 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

إحصائية شاملة: 7 دول عربية تتعرض لآلاف الصواريخ والمسيّرات الإيرانية خلال أيام

كشفت بيانات رسمية صادرة عن سبع دول عربية عن حجم استهداف واسع النطاق تعرضت له المنطقة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث أُحصي ما لا يقل عن 2756 صاروخاً وطائرة مسيرة انطلقت من الجانب الإيراني. وشملت هذه الهجمات استخدام طائرات مقاتلة وصواريخ باليستية وكروز، مما وضع الدفاعات الجوية في تلك الدول في حالة استنفار قصوى لمواجهة التهديدات المتزايدة.

وفي تطور سياسي لافت، أطل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب متلفز ليعلن وقف العمليات العسكرية ضد الدول المجاورة، مشترطاً عدم استخدام أراضي هذه الدول كمنطلق لأي عدوان ضد إيران. وجاء هذا التصريح في وقت كانت فيه المنطقة تشهد تصعيداً غير مسبوق طال المنشآت المدنية والعسكرية في عدة عواصم ومدن خليجية وعربية.

تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضاً لهذه الهجمات، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن رصد 221 صاروخاً باليستياً استهدفت أراضيها. وأكدت المصادر الرسمية نجاح الدفاعات الجوية في تدمير 205 صواريخ، بينما سقط عدد محدود منها في البحر وداخل اليابسة، بالإضافة إلى اعتراض 8 صواريخ من طراز كروز.

وعلى صعيد الطائرات المسيرة، واجهت الإمارات هجوماً مكثفاً بنحو 1305 مسيرات، تمكنت القوات المسلحة من اعتراض 1229 منها بنجاح. ومع ذلك، تسببت الهجمات في سقوط 76 مسيرة داخل الدولة، مما أدى إلى تسجيل ثلاث وفيات و112 إصابة طفيفة، وسط تأكيدات رسمية على الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي طارئ.

وفي الكويت، أظهرت الإحصائيات الرسمية رصد 226 صاروخاً باليستياً و406 طائرات مسيرة اخترقت الأجواء الكويتية خلال الفترة الماضية. وبذلت القوات المسلحة جهوداً كبيرة في رصد وتتبع هذه الأهداف التي شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي، في ظل حالة من الترقب الإقليمي لمآلات التصعيد العسكري.

أما مملكة البحرين، فقد أعلنت عن اعتراض وتدمير 86 صاروخاً و148 طائرة مسيرة كانت تستهدف مناطق مختلفة في البلاد. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم الضغط العسكري الذي تعرضت له دول الخليج، حيث تزامنت الهجمات مع توترات سياسية حادة في المنطقة ومطالبات بضبط النفس.

وفي دولة قطر، رصدت الأجهزة المختصة 120 صاروخاً و63 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى خرق الأجواء من قبل طائرتين مقاتلتين من طراز سوخوي-24. وأكدت وزارة الدفاع القطرية نجاحها في اعتراض كافة الصواريخ ونحو ثلث المسيرات، مشيرة إلى عدم وقوع خسائر بشرية رغم سقوط أحد الصواريخ في المياه الإقليمية.

المملكة الأردنية الهاشمية لم تكن بعيدة عن دائرة الاستهداف، حيث تعرضت خلال أسبوع واحد لـ 119 صاروخاً وطائرة مسيرة. وأوضحت مصادر أردنية أن القوات المسلحة اعترضت 108 مقذوفات، بينما تلقت الأجهزة الأمنية مئات البلاغات عن سقوط شظايا ومقذوفات أسفرت عن إصابة 14 شخصاً بجروح طفيفة.

وفي المملكة العربية السعودية، ورغم عدم صدور حصيلة إجمالية نهائية، إلا أن البيانات المتاحة تشير إلى استهداف حقل الشيبة النفطي وقاعدة الأمير سلطان الجوية. وأفادت مصادر سعودية باعتراض عشرات المسيرات والصواريخ التي حاولت ضرب منشآت حيوية في الخرج ومنطقة الجوف، في محاولة لتعطيل الإمدادات النفطية.

وأكدت وزارة الطاقة السعودية أن مصفاة رأس تنورة لم تتأثر بمحاولات الاستهداف، رغم الهجوم الذي طال السفارة الأمريكية في الرياض وتسبب في أضرار مادية محدودة. وتبرز هذه الهجمات التركيز على المنشآت الاقتصادية والدبلوماسية كأهداف استراتيجية ضمن موجة التصعيد الأخيرة التي شهدتها المنطقة.

سلطنة عُمان سجلت الحصيلة الأقل من الهجمات، حيث تركزت الاستهدافات على محافظة ظفار وميناء الدقم التجاري بنحو 8 مسيرات. واتهم مجلس التعاون الخليجي إيران بانتهاك سيادة السلطنة وتهديد أمن الملاحة البحرية، خاصة بعد استهداف ناقلة نفط قبالة السواحل العُمانية، وهو ما اعتبر تصعيداً خطيراً.

تتمسك طهران بروايتها التي تزعم أن هذه الهجمات هي رد فعل على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، ومرتبطة بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى تضرر واسع في البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ، مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة في المرحلة المقبلة.

اسرائيليات

السّبت 07 مارس 2026 5:04 مساءً - بتوقيت القدس

خمسة مسارات محتملة: كيف ترسم الحرب على إيران مستقبل قطاع غزة؟

تتجه أنظار الاحتلال الإسرائيلي نحو قطاع غزة لمراقبة تداعيات الحرب الإسرائيلية الأمريكية الواسعة على إيران، والتي دخلت يومها السابع. ويرى مراقبون أن نتائج هذه المواجهة الكبرى ستحدد بشكل نهائي مصير الفصائل الفلسطينية في القطاع بعد سنوات من المواجهة المستمرة، خاصة في ظل استهداف المفاصل الحيوية للنظام الإيراني.

أكد تساحي هنغبي، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي أن بقاء أو سقوط النظام في طهران هو العامل الحاسم لمستقبل حركة حماس. وأوضح أن الحركة التي نشأت من رحم الإخوان المسلمين، تحولت إلى حليف استراتيجي مفضل لإيران التي سعت لتدمير إسرائيل، مما جعل اعتماد الفصائل في غزة على الدعم الإيراني مطلقاً منذ عام 2007.

أفادت مصادر بأن إيران قدمت على مدار عقود مليارات الدولارات لدعم حماس والجهاد الإسلامي، وشمل ذلك تزويدهم بأسلحة متطورة وتدريبات عسكرية مكثفة. ومع تصاعد الحرب الحالية، فقدت طهران أبرز حلفائها الإقليميين مثل حسن نصر الله ويحيى السنوار، مما وضع الفصائل الفلسطينية في حالة من العزلة الميدانية والسياسية غير المسبوقة.

يتضمن السيناريو الأول الذي طرحه هنغبي 'الاستسلام غير المشروط' للنظام الإيراني، على غرار ما حدث في نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي هذه الحالة، ستتوقف كافة إمدادات الدعم المالي والعسكري للفصائل الفلسطينية، مما سيجبرها على الخضوع للمطالب الدولية والبدء في عملية منظمة لنزع سلاح قطاع غزة بالكامل.

أما السيناريو الثاني فيتمثل في حدوث انقلاب داخلي يقوده الشعب الإيراني بدعم من واشنطن والمعارضة في الخارج، مما يؤدي لسقوط الحرس الثوري. ويرى المحللون أن هذا التحول الجذري سيؤدي حتماً إلى تجفيف منابع القوة العسكرية في غزة، حيث سيتوقف النظام الجديد عن تبني أجندات المواجهة المسلحة ضد إسرائيل.

يشير السيناريو الثالث إلى إمكانية توقف العمليات العسكرية بعد أسابيع مع بقاء النظام الإيراني في حالة ضعف شديد وانهيار اقتصادي. وفي هذا المسار، ستفقد إيران قدرتها على تمويل وكلائها الإقليميين بسبب تدمير بنيتها التحتية العسكرية وفقدان دفاعاتها الجوية، مما يترك حماس والجهاد دون غطاء لوجستي أو مالي.

يتناول السيناريو الرابع إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي شامل تلتزم فيه القيادة الإيرانية الجديدة بتفكيك برنامجها النووي وقطع صلاتها بالمنظمات الفلسطينية. هذا الاتفاق، في حال تحققه، سيجعل حماس معزولة تماماً أمام الضغوط الدولية، وسيكون عليها الاختيار بين نزع السلاح أو مواجهة استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية.

في المقابل، يحذر السيناريو الخامس من فشل الحرب في تحقيق أهدافها، مما قد يمنح حماس حوافز إيرانية جديدة للاستمرار في المقاومة المسلحة. وفي هذه الحالة، ستتعطل خطط إعادة الإعمار التي يشترط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذها بنزع سلاح القطاع، مما قد يؤدي إلى تجدد المواجهات العسكرية الشاملة في غزة.

تأتي هذه التحليلات في وقت تعاني فيه المنطقة من تبعات اقتصادية هائلة، حيث ارتفعت أسعار الطاقة بنسبة 25%، بينما تتكبد إسرائيل خسائر أسبوعية بمليارات الشواكل. ويبقى مصير غزة معلقاً بنتائج الميدان في طهران، حيث يرى الاحتلال أن كسر 'رأس الأفعى' هو السبيل الوحيد لفرض واقع سياسي وأمني جديد في القطاع.

عربي ودولي

السّبت 07 مارس 2026 4:58 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد إيران ب"ضربة قوية جدا" السبت


واشنطن – سعيد عريقات -7/3/2026

تحليل إخباري

أثار تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن توجيه "ضربة قوية جدا" إ إيران موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، ليس فقط بسبب مضمونه العسكري المحتمل، بل أيضا بسبب نبرة الخطاب الحادة التي اتسمت بالتصعيد والتهديد المباشر. ففي منشور له على منصة "ترووث سوشال Truth Social" قال ترمب إن إيران ستتعرض لضربة قوية "اليوم السبت"، مضيفا أن إدارته تدرس توسيع قائمة المناطق والفئات المستهدفة نتيجة ما وصفه بـ"السلوك السيئ" لطهران. ورغم أن التصريح لم يتضمن تفاصيل عملياتية أو عسكرية، فإنه يعكس توجها خطابيا يميل إلى التصعيد اللفظي واستخدام لغة القوة في التعامل مع الخصوم.

وتأتي التصريحات في سياق توتر مزمن في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو توتر يعود إلى عقود لكنه تصاعد بشكل ملحوظ منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018. منذ ذلك الحين، اتسمت العلاقة بين البلدين بسلسلة من العقوبات الاقتصادية والتهديدات العسكرية والتصريحات المتبادلة. ومع ذلك، فإن خطاب ترمب غالبا ما تميز بدرجة أعلى من الحدة مقارنة بخطاب الإدارات الأميركية السابقة، إذ يميل إلى استخدام عبارات مباشرة وصادمة سياسيا وإعلاميا، وهو ما يظهر بوضوح في حديثه عن “ضربة قوية جدا”.

كما أشار ترمب في منشوره إلى أن إيران قدمت اعتذارات إلى جيرانها بعد ضربات استهدفتهم، معتبرا ذلك "استسلاما". هذا التوصيف يعكس أيضا أسلوبا خطابيا يقوم على تصوير الخصم في موقع الضعف، وهو أسلوب استخدمه ترمب مرارا في سياق السياسة الخارجية. لكن هذا النوع من الخطاب يثير تساؤلات حول ما إذا كان يمثل سياسة فعلية قيد التنفيذ، أم أنه يدخل في إطار الضغط السياسي والنفسي ضمن إستراتيجية الردع.

من الناحية الإستراتيجية، يهدف الخطاب التصعيدي في كثير من الأحيان إلى إرسال رسائل متعددة في وقت واحد. فهو قد يكون موجها إلى الخصم الخارجي لردعه، كما قد يكون موجها إلى الحلفاء الإقليميين لطمأنتهم بأن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام القوة. وفي الوقت نفسه، يمكن أن يخدم أهدافا داخلية، إذ يعزز صورة القيادة الحازمة لدى جزء من القاعدة السياسية للرئيس.

لكن خطورة هذا النوع من التصريحات تكمن في أنها قد ترفع منسوب التوتر الإقليمي حتى في غياب نية فعلية للتصعيد العسكري المباشر. فالتلويح بضربات جديدة أو بتوسيع قائمة الأهداف يمكن أن يدفع الأطراف الأخرى إلى اتخاذ إجراءات احترازية أو ردود فعل قد تزيد من احتمالات المواجهة غير المقصودة. وفي منطقة حساسة مثل الشرق الأوسط، حيث تتشابك المصالح والتحالفات العسكرية، يمكن لأي تصعيد لفظي أن يتحول بسرعة إلى أزمة أمنية.

ويعكس خطاب ترمب تجاه إيران نمطا سياسيا يعتمد على "دبلوماسية الصدمة"، حيث يتم استخدام لغة شديدة الحدة لخلق تأثير سياسي وإعلامي سريع. هذا الأسلوب يختلف عن الخطاب الدبلوماسي التقليدي الذي يميل إلى الغموض المحسوب. فالتصريح بضربة "قوية جدا" دون تقديم تفاصيل قد يكون جزءا من إستراتيجية الضغط النفسي، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام تفسيرات متعددة قد تزيد من التوتر الإقليمي، خصوصا عندما يصدر عن رئيس دولة تمتلك قدرات عسكرية هائلة ونفوذا سياسيا عالميا.

من منظور العلاقات الدولية، يمكن فهم تصريحات ترمب في إطار سياسة الردع، التي تقوم على إقناع الخصم بأن كلفة التصعيد ستكون مرتفعة للغاية. غير أن فعالية الردع تعتمد عادة على مزيج من الوضوح والمصداقية. فإذا كانت التهديدات متكررة وغير مصحوبة بإجراءات ملموسة، فقد تفقد جزءا من تأثيرها مع مرور الوقت. لذلك يظل السؤال مطروحا حول ما إذا كانت هذه التصريحات تمثل مقدمة لتحرك عسكري فعلي أم مجرد رسالة سياسية تهدف إلى إعادة تشكيل ميزان الردع في المنطقة.

اللافت في خطاب ترمب أيضا هو استخدام مفردات تحمل طابعا شخصيا أو أخلاقيا، مثل وصف سلوك إيران بأنه "سيئ"، وهو توصيف يبتعد عن اللغة التقنية التي غالبا ما تستخدم في البيانات الرسمية. هذا الأسلوب يعكس طريقة ترمب في مخاطبة الجمهور مباشرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، متجاوزا في كثير من الأحيان القنوات الدبلوماسية التقليدية. ورغم أن هذا النهج يمنحه قدرة على التأثير الإعلامي السريع، فإنه قد يخلق أيضا حالة من الضبابية بشأن ما إذا كان التصريح يمثل موقفا مؤسساتيا أم رأيا سياسيا شخصيا.

أقلام وأراء

السّبت 07 مارس 2026 4:33 مساءً - بتوقيت القدس

وهم الجوائز الأدبية: كيف يتحول الفوز إلى سلطة رمزية وصناعة للكاتب المعتمد؟

بمجرد الإعلان عن فوز كاتب بجائزة أدبية في العالم العربي، تفتح أمامه أبواب العواصم للمشاركة في ورشات الكتابة والندوات الكبرى. هذا التحول السريع يمنح الفائز أولوية مطلقة في المهرجانات والمعارض، ويحوله من صاحب تجربة فردية إلى خبير يُستدعى للتحكيم في مسابقات أخرى خلال أشهر معدودة.

تثير هذه الظاهرة تساؤلات جوهرية حول كيفية تحول لحظة تحكيم عابرة إلى سلطة رمزية ممتدة في الزمن، تتجاوز قيمة النص الأدبي نفسه. إن الجائزة هنا لا تكتفي بتكريم المبدع، بل تعمل كآلية تفويض ثقافي تعيد رسم خارطة النفوذ داخل الوسط الأدبي العربي.

بالاستناد إلى رؤية الفيلسوف الفرنسي ميشال فوكو، يمكن اعتبار الجائزة الأدبية جهازاً ثقافياً يمنح صفة 'الكاتب المعتمد'. هذه الصفة تعيد تموضع المبدع داخل الحقل الثقافي، وتنقله من هوامش التداول إلى بؤرة الضوء والاهتمام الإعلامي والمؤسساتي.

إن مجرد إدراج اسم الكاتب في القوائم الطويلة أو القصيرة للجوائز الكبرى كفيل بإحداث طفرة في مسيرته المهنية. الاعتراف هنا لا يتوقف عند حدود العمل الفائز، بل يمتد ليشمل شخص الكاتب الذي يبدأ في اكتساب مرجعية شبه مؤسساتية تؤهله لامتيازات واسعة.

تتشكل هذه المرجعية عبر سلسلة من المراحل تبدأ بالتتويج، ثم تتبعها فرص نشر أكبر وحضور إعلامي مكثف. وفي كثير من الأحيان، يصبح الكاتب نفسه هو الحدث الثقافي الأبرز، بينما يتراجع الاهتمام بالنص الأدبي الذي كان سبباً في نيله الجائزة.

لقد انتقل الواقع الثقافي من مقولة 'العبرة بالمشاركة' إلى معادلة جديدة قوامها 'العبرة بالجائزة'. فالفوز أصبح بمثابة جواز سفر يفتح مغالق الفضاءات الثقافية، ويمنح صاحبه شرعية إضافية للمنافسة على ألقاب وجوائز أخرى في تراكم رمزي ملحوظ.

ساهمت المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي في تسريع وتيرة هذا الانتشار، حيث يراقب الجمهور التحولات الجذرية في مسار الكاتب. المفارقة تكمن في أن اسم الفائز يظل حاضراً في الأذهان، بينما قد يغيب عنوان العمل الأدبي عن ذاكرة القراء والمتابعين.

تظهر نتائج الجوائز الكبرى مثل 'البوكر العربية' بوضوح حجم التأثير الذي تتركه على سوق الكتاب. فوصول رواية إلى القائمة القصيرة يؤدي غالباً إلى قفزة في المبيعات وترجمتها إلى لغات أجنبية، مما يعزز من القيمة التجارية والرمزية للعمل وصاحبه.

رغم الإيجابيات المتعلقة بالترويج للكتاب، إلا أن السؤال يظل قائماً حول مدى كفاية الفوز كمعيار وحيد للحكم على القيمة الأدبية. فهل تعكس هذه الجوائز الجودة الفنية الحقيقية، أم أنها تخضع لاعتبارات أخرى تتعلق بصناعة النجومية الثقافية؟

عند تحليل مفهوم الاعتراف الذي طرحته الفيلسوفة نانسي فريزر، نجد أن الجوائز تمنح مكانة هوية ورمزية للفرد. لكن هذا الاعتراف قد يتحول إلى امتياز متكرر يعيد إنتاج الفوارق الطبقية والثقافية بدلاً من تقليصها أو فتح المجال أمام الجميع.

تميل بعض الجوائز العربية إلى التركيز على أسماء محددة وتكرار الاحتفاء بها، مما يترك تجارب إبداعية أخرى خارج دائرة الضوء. هذا السلوك يسهم في إعادة توزيع 'المرئي والمسموع' داخل المشهد الثقافي وفق معايير قبول تضبطها المؤسسات المانحة.

إن الثقافة التي يُفترض أن تكون مجالاً للتعدد والاختلاف، قد تنجذب تدريجياً نحو إقصاء التجارب التي لا تتوافق مع أنماط الجوائز. المشكلة لا تكمن في الجائزة كفكرة، بل في تحويلها إلى صك غفران دائم يمنح لشخص بعينه دون غيره.

الإبداع الحقيقي لا يمكن قياسه بختم رسمي، ولا يمكن اختزال التجارب الأدبية العميقة في قوائم قصيرة أو طويلة. المرجعيات الأدبية الرصينة تُبنى عبر التراكم النقدي والقراءة الواعية، وليس بقرار تحكيمي سنوي قد يخضع لمزاجية اللجان.

بين الاعتراف المشروع والإقصاء غير المرئي، تظل الجائزة الأدبية في العالم العربي أداة قوية لإعادة تشكيل القيم الثقافية. ويبقى التحدي في خلق بيئة تفتح المجال لتعدد الأصوات، بدلاً من تكريس سلطة فئة محدودة من 'الكتاب المعتمدين'.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

خمسة مسارات محتملة: كيف ترسم الحرب على إيران مستقبل قطاع غزة؟

تتصاعد وتيرة الحرب الإسرائيلية الأمريكية الشاملة ضد إيران، لتدخل يومها السابع وسط ترقب إقليمي ودولي واسع لنتائج هذا الصدام المباشر. وفي هذا السياق، تتوجه أنظار الاحتلال الإسرائيلي نحو قطاع غزة، لرصد تأثيرات هذه المواجهة على الفصائل الفلسطينية التي تعاني من حرب إبادة مستمرة منذ أكثر من عامين، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مصير حماس والجهاد الإسلامي.

أكد تساحي هنغبي، الرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي أن مستقبل المنظمات الفلسطينية في غزة مرتبط بشكل عضوي بنتائج الحرب في طهران. وأوضح هنغبي أن النظام الإيراني يقاتل الآن من أجل بقائه بعد استشهاد المرشد الأعلى علي خامنئي والقائد محمد باكبور، مشيراً إلى أن سقوط هذا النظام سيعني حتماً تجفيف منابع الدعم الاستراتيجي والمالي الذي تعتمد عليه حماس بشكل مطلق منذ عام 2007.

يرى المحللون الإسرائيليون أن السيناريو الأول يتمثل في 'الاستسلام غير المشروط' للنظام الإيراني، على غرار ما حدث في نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي هذه الحالة، ستخضع إيران لإدارة دولية أو محلية موالية لواشنطن، مما سيؤدي إلى توقف كامل للدعم العسكري والمالي للفصائل الفلسطينية، وبدء عملية قسرية لنزع سلاح قطاع غزة تحت مسمى 'غزة الجديدة'.

أما السيناريو الثاني، فيتمحور حول حدوث 'انقلاب داخلي' تقوده الجماهير الإيرانية بدعم من المعارضة في الخارج والولايات المتحدة. ومع فقدان الحرس الثوري لقياداته ومقراته نتيجة الغارات الجوية المكثفة، قد تنهار مؤسسات الدولة وتتشكل سلطة انتقالية تقطع صلتها بالكامل مع حركات المقاومة في المنطقة، مما يترك حماس والجهاد الإسلامي في عزلة سياسية وميدانية تامة.

ويبرز السيناريو الثالث كخيار 'الانتصار الأحادي'، حيث يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نهاية العمليات بعد تدمير البنية التحتية العسكرية والنووية لإيران دون إسقاط النظام كلياً. ورغم بقاء السلطة في طهران، إلا أن انهيار الاقتصاد وفقدان الدفاعات الجوية سيجعلها عاجزة عن مواصلة تمويل وكلائها الإقليميين، مما يضعف قدرة حماس على الصمود العسكري في غزة.

في المقابل، يتحدث السيناريو الرابع عن 'اتفاق دبلوماسي شامل' تضطر فيه القيادة الإيرانية الجديدة لتقديم تنازلات مؤلمة لضمان بقائها، تشمل تفكيك البرنامج النووي والصاروخي. ويتضمن هذا الاتفاق التزاماً إيرانياً بقطع كافة الاتصالات مع الفصائل الفلسطينية، وهو ما سيجبر حماس على القبول بمطالب نزع السلاح مقابل الانخراط في خطط إعادة الإعمار الدولية التي يروج لها ترامب.

أما السيناريو الخامس والأخير، فيفترض 'فشل الحرب' في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، مما يمنح إيران وحلفاءها حافزاً للاستمرار في المواجهة. وفي هذه الحالة، قد تنجح حماس في الحفاظ على وضعها كحركة مقاومة مسلحة بدعم إيراني متجدد، وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تجدد المواجهات العسكرية المباشرة مع الجيش الإسرائيلي داخل قطاع غزة لإسقاط سلطة الحركة.

ميدانياً، تشير التقارير إلى أن الحرب كلفت الاقتصاد الإسرائيلي نحو 9.4 مليارات شيكل أسبوعياً، بينما تتكبد واشنطن مليار دولار يومياً. وفي الوقت الذي ترفض فيه دول مثل إسبانيا والبرتغال استخدام قواعدها للهجوم، تشارك قطع بحرية من فرنسا وألمانيا وهولندا في العمليات بشرق المتوسط، مما يعكس تعقيد المشهد العسكري والسياسي المحيط بالمنطقة.

ختاماً، يظل شرط نزع سلاح غزة الذي يكرره ترامب هو العائق الأكبر أمام أي تسوية مستقبلية للقطاع، حيث تضع الحرب على إيران قادة حماس أمام مفترق طرق تاريخي. فإما القبول بالتحولات الإقليمية الجديدة والانخراط في مسار نزع السلاح، أو المراهنة على صمود المحور الإيراني رغم الضربات القاسية التي تلقاها في الأيام الأخيرة.

عربي ودولي

السّبت 07 مارس 2026 4:03 مساءً - بتوقيت القدس

أزمة الضريبة والتعديلات الحكومية: تخبط المؤسسات السيادية يعمق الانقسام في ليبيا

كشف الجدل المتصاعد حول الضريبة على السلع التي أقرها مجلس النواب الليبي مؤخراً عن أزمة عميقة في أداء السلطة التشريعية. ويرى مراقبون أن الطريقة التي فُرضت بها الضريبة تفتقر إلى المسار العملي الصحيح، مما يضع تساؤلات حول قدرة المجلس على قيادة البلاد في هذه المرحلة الحرجة.

برزت خلال الأيام الماضية مبررات وسياقات متضاربة من أعضاء المجلس حول اللجوء للأداة الضريبية، وسط غياب واضح لضمانات الفاعلية. هذا التخبط يعكس عدم إدراك لتبعات سوء تقدير التوقيت في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن الليبي.

شهدت أروقة البرلمان حالة من الانقسام الحاد، حيث ظهرت اصطفافات تتجاوز العمل السياسي المؤسسي إلى اعتبارات أخرى. وقد أدى هذا المشهد إلى تعميق حالة التيه السياسي التي تعيشها البلاد، مع غياب الرؤية الواضحة للخروج من نفق الأزمات المتلاحقة.

ومع تصاعد الرفض الشعبي لقرار الضريبة، بدأت رئاسة مجلس النواب في عملية تقاذف للمسؤوليات للهروب من التبعات السياسية. وحاولت أطراف داخل الرئاسة التنصل من القرار عبر إلقاء اللوم على من أداروا الجلسات التي شهدت التصويت على القانون.

أعلن رئيس مجلس النواب، عقيلة صالح، صراحة عدم مسؤوليته عن إقرار الضريبة، مبرراً ذلك بعدم حضوره جلسات النقاش والتصويت. وأشار في بيان له إلى انحيازه للرأي العام، محملاً النائب الأول لرئيس المجلس مسؤولية إدارة تلك الجلسات.

من جانبه، رفض النائب الأول فوزي نويري تحميله مسؤولية إقرار الضريبة، معتبراً أن إدارة المجلس لا تقع على عاتقه وحده في هذا الملف. هذا الرد دفع بالبوصلة نحو النائب الثاني مصباح دومة، الذي تحفظ بدوره على تحميل أطراف بعينها مسؤولية قرار جماعي.

أكدت مصادر برلمانية أن ملف الضريبة تم تداوله عبر جلسات متعددة وبحضور رئاسة المجلس، مما ينفي ادعاءات التفرد بالقرار. وقد تمت إحالة القرار رسمياً إلى المصرف المركزي للتنفيذ، وهي إجراءات تتم عادة بإشراف مباشر من الرئاسة.

في المقابل، شكلت مجموعة من النواب قوة ضغط لمنع الانفراد بالقرارات المصيرية داخل المجلس، معتبرين أن الوضع الحالي بات عبئاً على مسار الانتقال. ومع ذلك، يظل هذا التحشيد في نظر البعض حالة ظرفية قد لا تؤدي إلى تصحيح هيكلي شامل.

على جبهة أخرى، لا يبدو الوضع في غرب ليبيا أفضل حالاً، حيث تسود حالة من الارتباك في إدارة الملفات التنفيذية. وتأتي محاولات 'تجديد دماء الحكومة' عبر تعيين وزراء جدد كخطوة للمناورة في مواجهة التحديات السياسية والميدانية المتزايدة.

تعاملت رئاسة الحكومة مع ملف التغيير الوزاري بنوع من الاضطراب، في محاولة لإرسال رسائل طمأنة للداخل والخارج. إلا أن اختيار الشخصيات الجديدة أثار انتقادات حول مدى قدرة هذه المجموعة على مواجهة الأزمات المتراكمة.

انعكس هذا الاضطراب الحكومي على المجلس الرئاسي، الذي انقسم أعضاؤه بشكل علني حيال التغييرات التي أجراها عبد الحميد الدبيبة. فقد أبدى رئيس المجلس محمد المنفي تحفظاً واضحاً على هذه الخطوات، مما فجر صراعاً داخلياً جديداً.

جاء الرد قاسياً من نائب رئيس المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، الذي اتهم المنفي بتوظيف النصوص القانونية لخدمة مصالح خاصة. وانضم العضو موسى الكوني إلى هذا الموقف، مما كشف عن هشاشة التوافق داخل أعلى سلطة سيادية في البلاد.

تؤكد هذه الخلافات أن الصراع في ليبيا لا يزال محكوماً بمقاربات مصلحية ضيقة تصطدم مع مبادئ العمل المؤسسي. وبدلاً من البحث عن حلول للأزمات المعيشية، تنخرط النخب السياسية في صراعات على الصلاحيات والمواقع.

إن الحالة التراكمية لهذا الصدام تنتج وضعاً أكثر ضعفاً في بنية الدولة الليبية يوماً بعد يوم، مما يهدد بانهيار ما تبقى من مؤسسات. ويظل المواطن هو المتضرر الأكبر من هذا التجاذب الذي يعصف بآليات الإدارة الحكومية الرشيدة.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 3:49 مساءً - بتوقيت القدس

تحديات متصاعدة تواجه إدارة ترمب مع دخول العدوان على إيران أسبوعه الثاني

بعد مرور أسبوع على انطلاق العدوان الأمريكي الإسرائيلي الواسع ضد إيران، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب نفسه أمام جملة من التعقيدات العسكرية والسياسية. ورغم الضربات العنيفة التي طالت العمق الإيراني وأدت لاغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، إلا أن القدرة على تحويل هذه النتائج إلى استقرار جيوسياسي لا تزال محل شك كبير.

تشير تقارير ميدانية إلى أن المواجهة الجوية الأولى من نوعها وقعت بين مقاتلات F-35 الأمريكية وطائرات ياك-130 الإيرانية، في تصعيد غير مسبوق بالأجواء الإيرانية. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي في الرابع من مارس الجاري عن إسقاط أول مقاتلة إيرانية مأهولة، وهو ما يعكس حدة الاشتباكات المباشرة التي لم تشهدها المنطقة منذ عقود.

وترى لورا بلومنفلد، الباحثة في جامعة جونز هوبكنز أن الحملة العسكرية الحالية تتسم بـ 'الفوضوية' وقد تمتد لفترة زمنية أطول بكثير مما خططت له الإدارة الأمريكية. وحذرت بلومنفلد من أن ترمب لا يخاطر فقط بالاستقرار الإقليمي، بل يضع الاقتصاد العالمي برمته على حافة الهاوية نتيجة التوترات في ممرات الطاقة الدولية.

داخلياً، يواجه ترمب انقساماً في قاعدة 'ماغا' الشعبية، حيث يخشى مؤيدوه من تكرار سيناريوهات العراق وأفغانستان التي وعد الرئيس سابقاً بتجنبها. ويشير المحلل الإستراتيجي برايان دارلينغ إلى أن الشعب الأمريكي بات غير راغب في الانخراط في حروب استنزاف طويلة الأمد قد تستنزف الموارد والأنفس.

تتزايد المخاوف الاقتصادية مع تهديد طهران بإغلاق مضيق هرمز، وهو الشريان الحيوي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد أدى توقف حركة الناقلات بالفعل إلى قفزة ملحوظة في أسعار الوقود، مما يمثل نقطة ضعف استراتيجية لم تكن إدارة ترمب قد استعدت لها بشكل كامل قبل بدء الهجوم.

على الصعيد الميداني، سجلت القوات الأمريكية مقتل ستة جنود حتى الآن، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار الردود الإيرانية التي استهدفت مواقع حليفة في المنطقة. ويحذر خبراء أمنيون من أن ارتفاع حصيلة الضحايا الأمريكيين سيخلق ضغطاً سياسياً هائلاً قد يجبر البيت الأبيض على مراجعة استراتيجيته العسكرية بشكل مفاجئ.

وفي لبنان، أدى استئناف مقاتلي حزب الله للعمليات القتالية ضد إسرائيل إلى فتح جبهة استنزاف جديدة تزيد من تشتيت الجهود العسكرية الأمريكية والإسرائيلية. هذا التصعيد الإقليمي المتسارع يقلص فرص حصر الصراع داخل الحدود الإيرانية، ويدفع المنطقة نحو حرب شاملة يصعب التنبؤ بنهايتها.

تتسم تصريحات ترمب بالاضطراب بشأن الأهداف النهائية للحرب، حيث تراوحت بين السعي لتغيير النظام في طهران وبين المطالبة بالاستسلام غير المشروط. هذا التذبذب في الخطاب السياسي يثير قلق الحلفاء الغربيين الذين وصف بعضهم قرار الهجوم بأنه 'قرار فردي' لم يراعِ التبعات الدبلوماسية طويلة المدى.

أفادت مصادر مطلعة بأن فريق ترمب الاقتصادي فوجئ بحجم التأثيرات السلبية على الأسواق العالمية، حيث لم تتم استشارة خبراء الطاقة بشكل كافٍ قبل اتخاذ قرار التصعيد. ويشير جوش ليبسكي من 'أتلانتيك كاونسل' إلى أن هذه الفجوة في التخطيط تمثل ثغرة أمنية واقتصادية كبرى في الاستراتيجية الأمريكية الحالية.

من جانبه، يرى جوناثان بانيكوف، المسؤول السابق في الاستخبارات الوطنية أن إيران تراهن بشكل أساسي على رفع الكلفة البشرية والمادية لإجبار واشنطن على التراجع. وأكد أن التاريخ يثبت أن الخسائر في صفوف الجنود هي المحرك الأسرع لتغيير التوجهات السياسية العامة في الولايات المتحدة تجاه الحروب الخارجية.

ورغم هذه التحديات، تصر المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، على أن النظام الإيراني يعاني من 'هزيمة ساحقة' تحت وطأة الضربات المستمرة. ومع ذلك، لم تقدم الإدارة إجابات واضحة حول كيفية التعامل مع التهديدات الأمنية الداخلية التي ألمح ترمب نفسه إلى إمكانية وقوعها داخل الأراضي الأمريكية.

الجنرال المتقاعد بن هودغز انتقد الجانب الاستراتيجي للعملية، مؤكداً أن النجاح التكتيكي في تدمير الأهداف العسكرية لا يعني بالضرورة نجاحاً سياسياً. وأوضح هودغز أن الحرب لم تُدرس بعناية من النواحي الدبلوماسية، مما قد يترك الولايات المتحدة في حالة تخبط عقب انتهاء العمليات القتالية الرئيسية.

تظل مدة الصراع هي السؤال الأبرز الذي يواجه البيت الأبيض، حيث صرح ترمب بأن العمليات قد تستغرق خمسة أسابيع، لكنه ترك الباب مفتوحاً للاستمرار 'لما يتطلبه الأمر'. هذا الغموض يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية العالمية ويثير مخاوف من تورط أمريكي جديد في رمال الشرق الأوسط المتحركة.

يمثل العدوان الحالي اختباراً مصيرياً لمستقبل السياسة الخارجية لترمب ولفرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. فبين طموحات تحقيق 'نصر تاريخي' وواقع التحديات الميدانية والاقتصادية، تبدو واشنطن أمام مسار معقد قد يعيد صياغة نفوذها في المنطقة بشكل جذري.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 3:49 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد عسكري واسع: انفجارات تهز طهران وصواريخ إيرانية تستهدف القدس وتل أبيب

تعرضت العاصمة الإيرانية طهران، ظهر اليوم السبت، لسلسلة من الانفجارات العنيفة التي هزت أرجاء المدينة، وذلك في أعقاب إعلان الجيش الإسرائيلي رسمياً عن بدء عملية عسكرية هجومية تستهدف مواقع داخل الأراضي الإيرانية. وسمع دوي الانفجارات في مناطق جغرافية متفرقة، مما أثار حالة من الاستنفار الأمني الواسع في المنطقة.

وفي رد فعل ميداني سريع، دوت صفارات الإنذار في مدينة القدس المحتلة والمناطق المحيطة بها، حيث رصدت المنظومات الدفاعية إطلاق رشقات صاروخية من الجانب الإيراني. وأكدت مصادر ميدانية سماع ثلاثة انفجارات ضخمة على الأقل في سماء القدس، ناتجة عن محاولات اعتراض الصواريخ الباليستية التي اخترقت الأجواء.

وأفادت مصادر إعلامية من داخل الأراضي المحتلة بأن وتيرة الرشقات الصاروخية الإيرانية شهدت تصاعداً ملحوظاً خلال الساعات الأخيرة، رغم الادعاءات الإسرائيلية السابقة بتقويض قدرات طهران الهجومية. وقد أجبرت هذه الهجمات المكثفة آلاف المستوطنين في تل أبيب والقدس على التوجه فوراً إلى الملاجئ المحصنة خشية التعرض للإصابة.

الجيش الإسرائيلي من جانبه، أكد تفعيل كافة أنظمة الدفاع الجوي في مختلف الجبهات للتعامل مع التهديدات القادمة من الشرق. وأشار المتحدث باسم الجيش إلى أن القوات الجوية تعمل على تنفيذ مهامها في العمق الإيراني، بينما تحاول وحدات الاعتراض التصدي للصواريخ التي تستهدف المراكز الحيوية داخل إسرائيل.

وعلى صعيد القدرات العسكرية، تشير تقارير استخباراتية غربية إلى أن طهران تمتلك ترسانة صاروخية متطورة تضم نحو 14 طرازاً من الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. وتتراوح مديات هذه الصواريخ بين 200 و2500 كيلومتر، ومن أبرزها صواريخ 'سجيل' و'عماد' التي تتميز بدقة عالية وقدرة تدميرية كبيرة.

وفي سياق الدعم العسكري الخارجي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن موافقتها الرسمية على صفقة تسليح جديدة لصالح إسرائيل بقيمة إجمالية تصل إلى 151.8 مليون دولار. تأتي هذه الخطوة في توقيت حساس يشهد ذروة التوتر العسكري المباشر بين تل أبيب وطهران، مما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الطرفين.

وتتضمن الصفقة الأمريكية تزويد سلاح الجو الإسرائيلي بنحو 12 ألف هيكل قنبلة ثقيلة، يبلغ وزن الواحدة منها حوالي 470 كيلوغراماً. وذكر مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في واشنطن أن هذه الذخائر تهدف إلى تعزيز الجاهزية الإسرائيلية لمواجهة التهديدات الإقليمية المتزايدة وضمان تفوقها العسكري في المواجهات الحالية.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد المتبادل يفتح الباب أمام مواجهة شاملة قد تغير موازين القوى في الشرق الأوسط. فبينما تستمر الغارات الإسرائيلية على أهداف إيرانية، تواصل طهران إثبات قدرتها على الوصول إلى العمق الإسرائيلي، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان في ظل استمرار تدفق السلاح والدعم اللوجستي.

أقلام وأراء

السّبت 07 مارس 2026 3:34 مساءً - بتوقيت القدس

بين قداس البيت الأبيض وأزمات الإعلام العربي: قراءة في مشهد التصعيد والمهنية

عاشت العاصمة القطرية الدوحة ليلة من التوتر الأمني المرتفع، حيث رصدت المصادر أصوات انفجارات ناتجة عن اعتراض رشقات صاروخية استمرت لفترة أطول من الهجمات السابقة. ورغم حالة القلق التي انتابت الكثيرين، إلا أن منظومات الدفاع الجوي قامت بدورها في تأمين الأجواء، مما أعاد الهدوء النسبي بعد صدور البيانات الرسمية التي طمأنت السكان بانتهاء الخطر المباشر مع ضرورة البقاء في حالة حذر.

في سياق متصل، أثارت مشاهد بثتها وسائل إعلام دولية ومحلية لـ 'قداس' ديني أقيم داخل البيت الأبيض بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تساؤلات عديدة حول دلالات هذا التوقيت. وبدا ترامب في الصور محاطاً بمجموعة من الشخصيات التي تمارس طقوساً دينية، وهو ما فُسر على أنه محاولة للهروب من ضغوط الحرب والورطة السياسية التي يواجهها في التعامل مع الملف الإيراني المعقد.

ويرى مراقبون أن لجوء الإدارة الأمريكية لمثل هذه الممارسات يعكس حجم الأزمة التي يعيشها صانع القرار في واشنطن، خاصة بعد أن تجاوز ترامب الخطوط الحمراء التي التزم بها سلفه تجاه طهران. إن الدخول في مواجهة مباشرة دون دراسة عميقة للداخل الإيراني ومنظومة الحكم هناك، يضع الولايات المتحدة أمام تحديات وجودية تتجاوز مجرد التصريحات الإعلامية حول تغيير النظام.

وعلى صعيد المواجهات الميدانية، نقلت مصادر إخبارية عن وكالة 'تسنيم' الإيرانية نجاح الدفاعات الجوية في تدمير طائرتين مسيرتين إسرائيليتين من طراز 'هيرون' في سماء أصفهان. وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه نبرة التهديدات الأمريكية، حيث صرح وزير الدفاع بأن واشنطن سيكون لها دور محوري في تحديد من يدير إيران في المرحلة المقبلة، وهو ما اعتبره محللون انفصالاً عن الواقع السياسي.

وفي الشأن المصري، انتقد الكاتب آليات اختيار القيادات في المؤسسات الصحفية والإعلامية، مشيراً إلى تعيين المهندس خالد عبد العزيز رئيساً للمجلس الأعلى للإعلام. واعتبر أن غياب التخصص المهني يؤثر سلباً على الأداء، خاصة وأن رئيس المجلس صرح بأن الإشراف على المذيعين ليس من اختصاصه الأصيل، متجاهلاً نصوص القانون رقم 180 لسنة 2018 الذي يمنح المجلس صلاحيات واسعة في ضبط الأداء المهني.

القانون المنظم للإعلام في مصر يمنح المجلس الأعلى سلطة وضع المعايير الضابطة للأداء الصحفي والإعلاني بالتعاون مع النقابات المختصة. إن إحالة المسؤولية بالكامل لنقابة الإعلاميين تعكس عدم إلمام كافٍ بالتشريعات التي تتيح للمجلس وقف البرامج المخالفة وحماية حقوق الجمهور، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول جدوى التعيينات التي لا تستند إلى خبرات تراكمية في ذات المجال.

وفي مقابل هذا النقد، برزت إشادة مهنية لافتة بأداء المذيع أحمد طه على شاشة إحدى القنوات الإخبارية، حيث وُصف أسلوبه بالنموذج الرفيع للإعلام السياسي الرصين. وبعيداً عن الصخب واستعراض العضلات، يعتمد هذا الطراز من العمل الإعلامي على التحضير العميق والذكاء المنهجي، مما يحول الحوارات التلفزيونية إلى منصات لكشف الحقائق بدلاً من كونها مجرد ساحات للملاكمة الكلامية.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 3:04 مساءً - بتوقيت القدس

بين غزة ولبنان.. عقيدة 'الأرض المحروقة' تحصد المئات لتأمين انسحاب قوات الاحتلال

أعادت المجازر الدامية التي ارتكبتها قوات الاحتلال فجر اليوم السبت في مناطق البقاع والجنوب اللبناني، تسليط الضوء على نهج عسكري إسرائيلي ثابت يعتمد إبادة المدنيين لتأمين تحركات القوات الخاصة. وتتشابه هذه الاعتداءات مع سلسلة طويلة من الجرائم التي نُفذت في قطاع غزة على مدار عامين، حيث يتم استخدام القوة المفرطة والذخائر الثقيلة دون اعتبار للتكتلات السكانية.

في بلدة جبشيت الجنوبية، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة مروعة إثر قصف استهدف منطقة مكتظة بالسكان، وذلك في إطار عملية فاشلة للبحث عن رفات الطيار الإسرائيلي المفقود رون أراد. وأسفرت الغارات الجوية عن استشهاد ستة لبنانيين، من بينهم أربعة أفراد من عائلة واحدة، بعد تدمير منزلهم بشكل كامل فوق رؤوسهم.

ولم تكن بلدة النبي شيت في قضاء بعلبك بمنأى عن هذا العدوان، حيث نفذت طائرات الاحتلال سلسلة غارات عنيفة أدت إلى وقوع كارثة إنسانية. ووفقاً لتقديرات أولية، استشهد 26 مواطناً وأصيب أكثر من 35 آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة مرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات الإنقاذ.

هذا السلوك الإجرامي يجد جذوره في قطاع غزة، وتحديداً في مجزرة مخيم النصيرات التي وقعت في الثامن من حزيران 2024، حين قتلت قوات الاحتلال نحو 274 فلسطينياً. وجاءت تلك المجزرة خلال عملية خاصة لتحرير أسرى، حيث صب الجيش حمماً من النيران الجوية والمدفعية لتغطية انسحاب قواته من محيط سوق شعبي مزدحم.

وفي مدينة رفح، تكرر المشهد ذاته في الثاني عشر من شباط 2024، حين استشهد 100 فلسطيني في غضون دقائق قليلة تحت ذريعة تحرير أسيرين. واستخدمت قوات الاحتلال سياسة 'الحزام الناري' لتأمين خروج وحداتها الخاصة، مما حول المناطق السكنية إلى ركام وتسبب في وقوع إصابات بليغة بين النازحين.

أما في خانيونس، فقد شهدت المدينة في التاسع عشر من أيار 2025 عملية أمنية نفذتها وحدات 'المستعربين' انتهت باغتيال القيادي أحمد كامل سرحان. ورغم تحقيق هدف الاغتيال، إلا أن العملية وُصفت بالفاشلة استراتيجياً نظراً لحجم الخسائر والارتباك الذي صاحب انسحاب القوة تحت غطاء جوي كثيف.

وشنت طائرات الاحتلال خلال تلك العملية أكثر من 40 غارة جوية في غضون 40 دقيقة فقط، مما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى من المدنيين العزل. ويعكس هذا التكثيف الناري حالة الذعر التي تصيب قوات الاحتلال عند انكشاف عملياتها الخاصة في المناطق المأهولة بالسكان.

وقد أقر مراسل إذاعة جيش الاحتلال في تعليقه على أحداث خانيونس بأن العملية تعثرت ولم تحقق غاياتها الحقيقية التي تبرر المخاطرة بالقوات البرية. وأشار في تقريره إلى أن تعريض الوحدات الخاصة للخطر من أجل أهداف يمكن ضربها جواً يعكس تخبطاً في القيادة العسكرية.

وتشترك جميع هذه المجازر في تعمد الاحتلال استخدام القصف العشوائي كأداة دفاعية لتأمين انسحاب جنوده، دون أدنى اكتراث لحياة المدنيين المحاصرين. وتكشف هذه الوقائع أن البحث عن جثة أو رفات جندي يبرر في العقيدة العسكرية الإسرائيلية إبادة أحياء سكنية كاملة بمن فيها.

إن استمرار هذه السياسة في لبنان وغزة يؤكد أن الاحتلال يتبع استراتيجية موحدة تعتمد على 'فائض القوة' لتعويض الفشل الاستخباراتي أو الميداني. وتظل حصيلة الضحايا المدنيين هي الثمن الأكبر الذي يدفعه الأبرياء نتيجة هذه العمليات التي تضرب بعرض الحائط كافة القوانين والأعراف الدولية.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 3:04 مساءً - بتوقيت القدس

إيران بين إرث الإمبراطورية وأزمة الدولة: قراءة في الجذور والتحولات الاستراتيجية

تبرز الحاجة الملحة لفهم بنية الدولة الإيرانية وخلفيات مشروعها السياسي في ظل التحولات الكبرى التي تعصف بمنطقة الشرق الأوسط. ولا يقتصر فهم طهران على تحليل السياسات الراهنة، بل يتطلب غوصاً في الجذور التاريخية والثقافية والجيوسياسية التي شكلت شخصيتها السياسية عبر القرون، وهو ما يحاول كتاب 'إيران من الداخل' تفكيكه عبر مقاربة فكرية شاملة.

تستند الرؤية الإيرانية المعاصرة إلى ضرورة امتلاك القوة النووية لفرض واقع جديد في المنطقة، يجبر القوى الدولية وعلى رأسها الولايات المتحدة على الاعتراف بها كقوة إقليمية شريكة في النفوذ. وترى القيادة في طهران أن امتلاك السلاح النووي هو الضمانة الوحيدة لمنع الغزو العسكري، مستشهدة بالنموذج الكوري الشمالي الذي صمد أمام الضغوط الأمريكية بخلاف النموذج العراقي.

دخلت المنطقة مرحلة 'ساعة الحقيقة' مع اندلاع مواجهة مباشرة وشاملة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي المدعوم أمريكياً في فبراير 2026. هذه الحرب التي وصفت بأنها إقليمية ذات أبعاد دولية، جاءت بعد سلسلة من العمليات التي استهدفت إضعاف حلفاء طهران في المنطقة وتفكيك ما يعرف بمحور المقاومة الذي يمتد من لبنان إلى اليمن.

شكل اغتيال المرشد علي خامنئي ذروة التصعيد العسكري، في محاولة من واشنطن وتل أبيب لفرض تغيير جذري في السياسة الإيرانية. وقد شبهت مصادر هذه الخطوة بالإنزال العسكري الأمريكي الذي استهدف فنزويلا واعتقال رئيسها، ظناً من القوى المهاجمة أن تصفية رأس النظام ستقود حتماً إلى التخلي عن البرنامج النووي والصواريخ الباليستية.

تعتبر الجغرافيا السياسية أحد أهم محددات السلوك الإيراني، حيث تقع البلاد في مركز عالمي يربط بين المحيط الأطلسي والمحيط الهندي. وتمتلك إيران سواحل بحرية تمتد لأكثر من 2500 كيلومتر، مما يمنحها قدرة فائقة على التحكم في إمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، وبناء قواعد بحرية استراتيجية مثل بندر عباس وجاه بهار.

يرى الباحثون أن الشخصية الإيرانية تعيش حالة من الصراع بين 'الوهم الإمبراطوري' والواقع السياسي المعاصر، حيث يبرز الاعتزاز بالعصر الساساني الذهبي كعنصر محرك للهوية. هذا البعد التاريخي يولد أحياناً توترات مع المحيط العربي، ناتجة عن تراكمات ثقافية قديمة تعود إلى معركة القادسية وما تلاها من تحولات دينية واجتماعية.

لعبت الثروة النفطية دوراً محورياً في تعزيز مكانة إيران الدولية منذ اكتشاف النفط عام 1908، حيث تمتلك البلاد احتياطيات ضخمة تجعلها لاعباً أساسياً في سوق الطاقة. ويضاف إلى ذلك وقوعها بين منطقتين غنيتين بالخام هما الخليج العربي وبحر قزوين، مما يعزز من قيمتها في نظريات 'قلب الأرض' الاستراتيجية.

تتسم الشخصية الإيرانية بالتعقيد والغموض، حيث تداخلت فيها المفاهيم الدينية بالمصالح القومية الفارسية عبر العصور. وقد استغل رجال الدين هذه العاطفة الدينية الجياشة لترسيخ مفاهيم سياسية مثل 'ولاية الفقيه'، التي منحت النظام صبغة إلهية تربط بين السلطة السياسية والانتظار المهدوي، مما أوجد حالة من التعبئة المستمرة.

يشير الكتاب إلى أن النزعة القومية الفارسية غالباً ما تطغى على البعد المذهبي في لحظات الحسم السياسي، وهو ما يفسر بعض التصريحات الرسمية التي تعتبر عواصم عربية امتداداً للإمبراطورية التاريخية. هذا التوجه أثار مخاوف واسعة في الأوساط العربية، خاصة مع تزايد النفوذ الإيراني في بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء.

واجهت إيران في الآونة الأخيرة تحديات وجودية بعد تضرر شبكة فروعها العسكرية في المنطقة، مما دفعها لتسريع وتيرة برنامجها النووي لتعويض فقدان الردع التقليدي. وترى تقارير استخباراتية أن طهران وصلت إلى مراحل متقدمة جداً في إنتاج الصواريخ الباليستية، مما جعلها هدفاً مباشراً لعمليات عسكرية تهدف لإسقاط النظام بالكامل.

تنوع الأقاليم المناخية في إيران، الممتدة على مساحات شاسعة، أدى إلى تباين في توزيع السكان والنشاط الاقتصادي بين الشمال المعتدل والداخل الجاف. هذا التنوع الجغرافي يمنح الدولة عمقاً استراتيجياً في مواجهة التهديدات الخارجية، لكنه يفرض أيضاً تحديات في إدارة القوميات المختلفة مثل الأكراد والبلوش والعرب في الأحواز.

تظل ثقافة 'المظلومية التاريخية' محركاً أساسياً في الوجدان الإيراني، حيث يتم استحضار الصراعات القديمة لتبرير السياسات الراهنة. ويؤكد المحللون أن هذا الاستحضار الدائم للتاريخ يهدف إلى شحن القاعدة الشعبية وتبرير التدخلات الإقليمية تحت شعارات حماية المراقد أو نصرة المستضعفين، بينما تظل الأهداف الجيوسياسية هي المحرك الفعلي.

إن الصدام الراهن مع القوى الإمبريالية، كما يصفه الكتاب، يضع إيران أمام مفترق طرق تاريخي؛ فإما الصمود وفرض معادلة 'القوة النووية' كأمر واقع، أو الانكسار أمام محاولات إعادة تشكيل توازن القوى في الشرق الأوسط. وتلعب التكنولوجيا العسكرية والاستخباراتية دوراً حاسماً في تحديد مسار هذه المواجهة التي تجاوزت حدود الحروب بالوكالة.

في الختام، يظل السؤال قائماً حول قدرة النظام الإيراني على الموازنة بين طموحاته الإمبراطورية ومتطلبات الدولة الحديثة في ظل حصار دولي خانق. إن فهم 'إيران من الداخل' يتطلب إدراك أننا أمام مشروع لا يتحرك بالصدفة، بل وفق رؤى استراتيجية طويلة الأمد تسعى لاستعادة مجد غابر في عالم متغير لا يعترف إلا بالقوة.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

تونس: توقيف ناشطين في 'أسطول الصمود' لكسر حصار غزة بشبهات مالية

أفادت مصادر إعلامية في تونس بأن الأجهزة الأمنية أوقفت عدداً من الناشطين البارزين في حراك 'أسطول الصمود المغاربي' الداعم لقطاع غزة. وتأتي هذه التوقيفات على خلفية تحقيقات تجريها السلطات بشأن ما وصفته بشبهات جرائم مالية مرتبطة بجمع وإدارة التبرعات المخصصة للنشاط التضامني البحري الذي انطلق قبل أشهر.

وشملت قائمة الموقوفين الناشط وائل نوار وزوجته جواهر شنة، حيث باشرت الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية التحقيق معهما في كيفية التصرف في الأموال المتأتية من التبرعات الشعبية. وتهدف التحقيقات إلى الكشف عن مصادر التمويل والتأكد من عدم وجود تجاوزات قانونية في استخدام تلك المبالغ لأغراض غير معلنة.

من جانبها، كشفت هيئة الصمود التونسية أن حملة التوقيفات لم تقتصر على نوار وزوجته، بل طالت أيضاً ثلاثة ناشطين آخرين هم نبيل الشنوفي ومحمد أمين بالنور وسناء مساهلي. وأكدت الهيئة أن هؤلاء الناشطين كانوا جزءاً فاعلاً في التنسيق لرحلات كسر الحصار عن قطاع غزة ضمن الجهود المغاربية والدولية.

وتواجه المجموعة الموقوفة تهماً ثقيلة تتعلق بتكوين وفاق لتبييض الأموال، والتحيل، والاستيلاء على أموال التبرعات والانتفاع بها لأغراض شخصية. وتعتمد السلطات في ملاحقتها على تقارير مالية ترصد حركة الأموال داخل الهيئات التسييرية لأسطول الصمود المغاربي الذي شارك في المبادرة العالمية لكسر الحصار الإسرائيلي.

في المقابل، أصدرت حملة 'ضد تجريم العمل المدني' بياناً شديد اللهجة طالبت فيه بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموقوفين. واعتبرت الحملة أن إقحام التهم المالية في قضايا النشاط التضامني يمثل وسيلة لترهيب الناشطين وتضييق الخناق على الفضاء المدني المستقل في البلاد.

وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تهدف بالأساس إلى نزع الشرعية عن النضال المدني وإسكات الأصوات التي تتبنى القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. وحذرت الحملة من خطورة تشويه سمعة الناشطين عبر تلفيق تهم تمس نزاهتهم المالية لضرب الحاضنة الشعبية الداعمة لمشاريع كسر الحصار.

وكانت تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين قد رصدت في وقت سابق تضييقات أمنية ميدانية، حيث مُع ناشطون تونسيون وأجانب من التواجد في ميناء سيدي بوسعيد. وكان من المقرر إقامة فعالية لتكريم البحارة والعمال الذين شاركوا في أسطول الصمود العالمي مطلع شهر مارس الجاري.

وأكدت التنسيقية أن عملية المنع في الميناء تخللتها اعتداءات بدنية طالت عدداً من المشاركين، مما أدى إلى وقوع إصابات وكسور متفاوتة الخطورة. وتزامن ذلك مع قرار رسمي أصدره والي تونس يقضي بمنع نشاط تضامني آخر كان من المفترض تنظيمه في قاعة 'الريو' بالعاصمة.

يُذكر أن 'أسطول الصمود العالمي' كان قد أطلق عدة سفن منذ أواخر أغسطس 2025 في محاولة رمزية وعملية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ عام 2006. وقد ضمت هذه السفن ناشطين من مختلف الجنسيات سعوا للوصول إلى شواطئ القطاع المحاصر في ظل ظروف إنسانية قاسية.

وعند اقتراب تلك السفن من المياه الإقليمية لقطاع غزة، قامت قوات البحرية الإسرائيلية باعتراضها واعتقال جميع الناشطين الذين كانوا على متنها. وجرى لاحقاً ترحيل المشاركين إلى بلدانهم الأصلية بعد احتجازهم لفترات متفاوتة، وهو ما زاد من زخم التضامن الدولي مع القضية.

وتأتي هذه التطورات في تونس لتثير جدلاً واسعاً حول الحدود بين الرقابة المالية على الجمعيات وبين الحق في العمل التضامني العابر للحدود. ويترقب الشارع الحقوقي نتائج التحقيقات وسط مخاوف من أن تؤدي هذه القضايا إلى تراجع الدور التونسي في دعم المبادرات الإنسانية الموجهة لفلسطين.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 2:33 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يتوعد إيران بضربات 'مبرحة' ويؤكد استسلامها لجيرانها بعد أسبوع من التصعيد

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصريحات نارية اليوم السبت، أكد فيها أن إيران تعاني حالياً من أشد الضغوط العسكرية والسياسية، مشيراً إلى أنها قدمت اعتذارات رسمية واستسلمت لجيرانها في منطقة الشرق الأوسط. وأوضح ترمب أن طهران قدمت وعوداً صريحة بالتوقف عن إطلاق النار تجاه الدول المجاورة، معتبراً أن هذا التراجع لم يكن ليحدث لولا الهجمات المكثفة والمتواصلة التي تشنها القوات الأميركية والإسرائيلية.

وتوعد الرئيس الأميركي في منشور عبر منصته 'تروث سوشال' بتصعيد العمليات العسكرية، مؤكداً أن إيران ستتعرض اليوم لضربة قوية للغاية وصفها بـ 'الضرب المبرح'. وأشار إلى أن الإدارة الأميركية تدرس بجدية توسيع دائرة الأهداف لتشمل مناطق وجماعات لم تكن مستهدفة حتى هذه اللحظة، وذلك رداً على ما وصفه بسلوك إيران السيئ ومحاولاتها السابقة للسيطرة على المنطقة.

وشدد ترمب على أن موازين القوى في الشرق الأوسط قد تغيرت بشكل جذري، حيث لم تعد إيران تمثل القوة المستبدة التي كانت عليها في السابق، بل تحولت إلى 'الخاسر الأكبر'. وتوقع أن يستمر هذا الوضع لعقود طويلة، مرجحاً أن ينتهي الأمر بانهيار النظام الإيراني تماماً إذا لم يستسلم بشكل كامل للشروط المفروضة عليه.

في المقابل، جاءت هذه التصريحات عقب اعتذار قدمه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للدول العربية المجاورة عن الهجمات التي انطلقت من أراضي بلاده منذ بدء التصعيد العسكري في الثامن والعشرين من فبراير الماضي. ورغم هذا الاعتذار، أكد بزشكيان أن بلاده لن تستسلم في مواجهة الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني، مشدداً على استمرار المقاومة رغم الغارات الكثيفة التي تطال العاصمة طهران.

وتعرضت العاصمة الإيرانية ليل الجمعة وفجر السبت لواحدة من أعنف موجات القصف الجوي منذ اندلاع المواجهات، حيث شاركت عشرات الطائرات المقاتلة في شن غارات تسببت في اندلاع حرائق هائلة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال منشآت حيوية من بينها أحد المطارات الرئيسية في طهران، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان التي غطت سماء المدينة لساعات طويلة.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 80 طائرة مقاتلة شاركت في تنفيذ سلسلة من الهجمات المركزة على أهداف استراتيجية داخل طهران ومناطق في وسط إيران. وشملت قائمة الأهداف أكاديمية عسكرية كبرى، ومراكز لتجمع القوات، بالإضافة إلى مخازن سرية للأسلحة والذخيرة، في إطار خطة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية للنظام الإيراني.

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد أسبوع واحد فقط من بدء العدوان الذي استهل عملياته باغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، مما أحدث إرباكاً كبيراً في هيكلية القيادة الإيرانية. ورغم إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن تراجع وتيرة إطلاق الصواريخ من الداخل الإيراني، إلا أن طهران لا تزال تحاول توجيه ضربات بالمسيرات نحو أهداف مختلفة في المنطقة.

وعلى الصعيد الإقليمي، واصلت عدة دول عربية إعلان حالة الاستنفار الدفاعي، حيث أكدت مصادر عسكرية اعتراض عدد من الصواريخ والطائرات المسيرة التي انتهكت أجواءها خلال الساعات الماضية. وأوضح الرئيس الإيراني أن بلاده ستتوقف عن استهداف دول الخليج، مشترطاً عدم استخدام أراضي تلك الدول لشن هجمات ضد الجمهورية الإسلامية.

ويرى مراقبون أن تصريحات ترمب تعكس رغبة أميركية في حسم المواجهة عسكرياً عبر استهداف العمق الإيراني بشكل غير مسبوق، في حين تترقب المنطقة نتائج 'الضربة المبرحة' التي توعد بها الرئيس الأميركي. وتظل الأوضاع مفتوحة على كافة الاحتمالات في ظل استمرار الغارات الجوية المكثفة وإصرار واشنطن على تغيير الواقع السياسي والعسكري في الشرق الأوسط.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 2:04 مساءً - بتوقيت القدس

استشهاد فلسطيني وإصابة طفلته في قصف إسرائيلي استهدف خان يونس

أفادت مصادر طبية وميدانية باستشهاد المواطن أحمد محمد القدرة، البالغ من العمر 34 عاماً، جراء استهداف مباشر من قبل طائرة مسيرة إسرائيلية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة. وأسفر القصف أيضاً عن إصابة طفلته 'جوليا' بجروح وصفت بالخطيرة، حيث جرى نقلهما إلى المشفى لتلقي العلاج وسط حالة من الذعر بين السكان المحليين.

وأوضح شهود عيان أن المسيرة الإسرائيلية أطلقت صاروخاً واحداً على الأقل تجاه القدرة في منطقة تقع وسط خان يونس، وهي منطقة لا تخضع لسيطرة أو انتشار قوات الجيش الإسرائيلي وفقاً لبنود الاتفاق المبرم. ويأتي هذا التصعيد الميداني في سياق سلسلة من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال ضد المدنيين في المناطق التي يُفترض أنها آمنة.

وفي مدينة غزة، شنت المقاتلات الحربية الإسرائيلية غارات جوية استهدفت مواقع متفرقة في حي التفاح شرقي المدينة، وهي مناطق تقع ضمن نطاق سيطرة الجيش بموجب التفاهمات الحالية. وتزامن القصف الجوي مع تحركات عسكرية مكثفة على الأرض، مما أدى إلى أضرار مادية في ممتلكات المواطنين القريبة من مواقع الاستهداف.

ولم تقتصر الاعتداءات على الجو والبر، بل شاركت الزوارق الحربية التابعة للبحرية الإسرائيلية في القصف، حيث أطلقت نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها باتجاه ساحل مدينة غزة. وذكرت مصادر أن القصف البحري طال أيضاً عرض البحر قبالة مدينة خان يونس، مما أعاق حركة الصيادين وهدد حياتهم في تلك المناطق.

وفي المناطق الشمالية الغربية لقطاع غزة، سُجلت عمليات قصف مدفعي متقطع استهدفت الأراضي الزراعية والمناطق المتاخمة للحدود، مما أثار مخاوف من توسع رقعة العمليات العسكرية. كما تعرضت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس لقصف مدفعي مماثل، ترافق مع غارة جوية واحدة على الأقل نفذتها الطائرات الحربية في وقت مبكر من فجر اليوم.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن خروقات الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ العاشر من أكتوبر الماضي، قد تسببت في سقوط مئات الضحايا بين شهيد وجريح. فمنذ بدء الاتفاق وحتى مساء الخميس الماضي، قتلت القوات الإسرائيلية 636 فلسطينياً وأصابت 1704 آخرين في هجمات متنوعة شملت القنص والقصف المدفعي والجوي.

ويأتي هذا الاتفاق بعد عامين من حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على قطاع غزة منذ الثامن من أكتوبر 2023، والتي حظيت بدعم أمريكي واسع النطاق. وقد أسفرت تلك الحرب عن استشهاد أكثر من 72 ألف فلسطيني وإصابة نحو 172 ألفاً آخرين، في واحدة من أبشع الكوارث الإنسانية التي شهدها القرن الحادي والعشرون.

وعلى صعيد البنية التحتية، تسببت العمليات العسكرية الإسرائيلية في تدمير ما يقرب من 90% من المنشآت المدنية والمرافق الحيوية في القطاع، مما جعل العيش فيه شبه مستحيل. وتقدر الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار ما دمرته آلة الحرب بنحو 70 مليار دولار، في ظل استمرار الحصار والقيود المفروضة على دخول مواد البناء والاحتياجات الأساسية.

أقلام وأراء

السّبت 07 مارس 2026 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

عقيدة ترامب السياسية: عندما تتحول الحروب إلى صفقات تجارية والدماء إلى أرقام تفاوضية

في المنظور السياسي الذي يتبناه دونالد ترامب، لا تُصنف المآسي الإنسانية ككوارث تستوجب التعاطف، بل تُعامل كأدوات ضغط ضمن صفقات كبرى. القتل وسفك الدماء في هذا السياق يتحولان إلى ما يشبه الأصول السائلة التي يمكن استثمارها لتحقيق مكاسب تفاوضية، حيث يغيب مفهوم الاعتذار تماماً من القاموس الدبلوماسي.

إن الانفجارات التي طالت مناطق في إيران ولبنان والخليج لا تُرى من منظور عسكري بحت، بل هي جزء من منطق تجاري يختزل الأرواح في أرقام صماء. هذا النهج يرى في التصعيد وسيلة لرفع سقف المطالب قبل الجلوس إلى طاولة المفاوضات، مما يجعل من الاستقرار الإقليمي سلعة خاضعة للمساومة.

عندما استهدفت الغارات المشتركة مدرسة ابتدائية في شرق إيران، مخلفةً عشرات الضحايا من الأطفال، صمتت واشنطن تماماً ولم يصدر عنها أي بيان قلق. هذا الصمت المطبق ليس مجرد تجاهل عابر، بل هو انعكاس لعقيدة ترى في الاعتراف بالخطأ ضعفاً قد يقلل من قيمة 'المنتج الأمني' الذي تبيعه الولايات المتحدة.

تسقط النظريات التقليدية للعلاقات الدولية أمام عقلية ترامب التي لا تعترف بسيادة الدول ككيانات قانونية، بل تتعامل معها كأصول عقارية. الدول في هذا المنطق يمكن الضغط عليها أو شراؤها، والتحالفات ليست شراكات مبنية على قيم مشتركة، بل هي عقود قابلة لإعادة التفاوض حسب المصلحة المالية.

في عالم 'الترامبية'، يتلاشى مفهوم الحليف الدائم أو العدو الأبدي ليحل محله مفهوم الصفقة الرابحة أو الخسارة المحققة. الأمن الدولي في هذه الحقبة أصبح سلعة تُسعّر في الأسواق قبل أن تُناقش في الأروقة الدبلوماسية، مما يضع النظام العالمي في حالة من السيولة الدائمة.

لطالما تلطت الإمبراطورية الأمريكية خلف شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكن ترامب يواجه العالم بصدق فج يكشف جوهر السياسة الاستعمارية. حينما يتحدث عن فنزويلا أو الشرق الأوسط، تبرز الموارد الطبيعية والنفط كأولويات قصوى تتجاوز في أهميتها معاناة الشعوب أو تطلعاتها للحرية.

الواقع الراهن يشير بوضوح إلى أن الحروب لم تعد تُخاض من أجل مبادئ سامية، بل لضمان السيطرة على الموارد وتأمين التفوق الاستراتيجي. القوة العسكرية هنا تعمل كأداة لتحصيل الديون وفرض الإرادة، حيث يملك الطرف الأقوى حق تحديد أسعار الطاقة ومسارات التجارة العالمية.

تجد دول الخليج العربي نفسها في مواجهة معادلة صعبة، حيث يتم التعامل معها كزبائن لشركات حماية خاصة بدلاً من حلفاء استراتيجيين. واشنطن تطلب أثماناً باهظة مقابل حماية وهمية، بينما تستمر في إذكاء التوترات لضمان استمرار تدفق الأموال تحت مسمى 'الجزية الحديثة'.

تعتمد هذه السياسة على إبقاء المنطقة في حالة من القلق الدائم، حيث يتم التحكم في مستوى الضربات العسكرية لضمان عدم خروج الأمور عن السيطرة كلياً. الهدف هو الحفاظ على توازن الرعب الذي يخدم مصالح السمسار الأمريكي ويضمن تبعية الأطراف الإقليمية لمظلة الحماية الواهية.

حتى في ذروة المواجهة العسكرية مع إيران، يظل عقل التاجر هو المحرك الأساسي للقرارات الأمريكية المتخذة. استهداف المدنيين وتوسيع رقعة الصراع ليسا أهدافاً بحد ذاتهما، بل هما وسيلتان لتعزيز صورة 'البطل المنتصر' الذي يفرض شروطه في نهاية المطاف على الجميع.

تتحول الدماء الإنسانية في سجلات ترامب المالية إلى مجرد هوامش ربح تساهم في رفع أسهمه السياسية والانتخابية. هذا النوع من 'ديكتاتورية النزوة' يجعل من الاستقرار العالمي أمراً هشاً للغاية، حيث ترتبط مصائر الشعوب بمزاج شخصي متقلب لا يعترف بالمؤسسات الدولية.

حذر محللون دوليون، ومنهم إدوارد لويس، من أن اتخاذ القرارات الكبرى بناءً على حسابات انتخابية ضيقة يهدد بانهيار النظام العالمي. التحالفات التي تتقلب بين عشية وضحاها تترك الشركاء التقليديين في حالة من التيه، مما يستوجب إعادة النظر في جدوى الرهان على المظلة الأمريكية.

الدرس القاسي الذي تقدمه الأحداث الجارية هو أن الأمن الإقليمي لا يمكن استيراده من واشنطن أو بناؤه عبر صفقات مشبوهة. الاعتماد على الذات وحل الأزمات البينية بعيداً عن التدخلات الخارجية هو السبيل الوحيد لمواجهة مشاريع 'الشرق الأوسط الجديد' التي تخدم الاحتلال فقط.

إن ما تشهده المنطقة اليوم ليس حرباً تقليدية، بل هي لحظة تحول جذري تصبح فيها الحرب نفسها صفقة تجارية ملغمة بالابتزاز. رفض منطق السماسرة والتمسك بالسيادة الوطنية هما خط الدفاع الأخير ضد محاولات تحويل الأوطان إلى مجرد أرقام في دفاتر حسابات القوى الكبرى.

فلسطين

السّبت 07 مارس 2026 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

سباق خلافة خامنئي: مجتبى يتصدر المشهد وسط رفض أمريكي وتحذيرات من 'التوريث'

تترقب الأوساط السياسية في طهران والعواصم الدولية نتائج المداولات المكثفة داخل مجلس خبراء القيادة الإيراني لاختيار مرشد أعلى جديد للبلاد. تأتي هذه التطورات المتسارعة في أعقاب اغتيال علي خامنئي تزامناً مع بدء الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على الأراضي الإيرانية، مما وضع الدولة أمام استحقاق دستوري وسياسي معقد.

وتشهد الساحة الداخلية الإيرانية حالة من التجاذب الحاد بين تيارات سياسية متباينة، لا تهدف فقط إلى تسمية الخليفة، بل تسعى لرسم ملامح المرحلة المقبلة. ويرى مراقبون أن هوية المرشد الجديد ستحدد بشكل قطعي مسار طهران في التعامل مع التصعيد العسكري الإقليمي والملفات الدولية الشائكة.

وأفادت مصادر مطلعة في العاصمة الإيرانية بأن مجلس خبراء القيادة يمتلك بالفعل قائمة بأسماء مرشحة تخضع حالياً لآليات فحص دقيقة وفقاً للمعايير المعتمدة. وأكدت المصادر أن المشاورات تجري في أجواء من السرية التامة لضمان انتقال سلس للسلطة في ظل الظروف الأمنية الراهنة التي تمر بها البلاد.

ويبرز اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، كأحد أقوى المرشحين في الكواليس السياسية، حيث يحظى بدعم أطراف ترى فيه الشخصية الأنسب للحفاظ على هيبة المنصب. ويشير مؤيدوه إلى أن خبرته الطويلة في إدارة ملفات الدولة من خلف الستار تمنحه القدرة على موازنة القوى بين المتشددين والإصلاحيين.

في المقابل، تظهر أصوات معارضة داخل طهران ترفض بشدة طرح اسم مجتبى خامنئي، معتبرة أن هذه الخطوة قد تكرس مفهوم 'توريث الحكم' وهو ما يتناقض مع مبادئ الثورة. وتدفع هذه الأطراف نحو اختيار شخصية دينية وسياسية من خارج الدائرة العائلية المباشرة للمرشد الراحل لضمان الشرعية الشعبية والمؤسساتية.

وضمن الأسماء المتداولة في أروقة التحليل السياسي، يبرز اسم حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، كبديل يتمتع بثقل تاريخي وحضور لافت. وقد اكتسب الخميني الحفيد خلال العقد الأخير مكانة مرموقة في الساحة الإيرانية، مما يجعله خياراً محتملاً قادراً على لم شمل التيارات المختلفة.

وعلى صعيد التوقيت، كشف عضو في مجلس خبراء القيادة عن احتمالية صدور القرار النهائي والكشف عن اسم المرشد الجديد في غضون اليومين المقبلين. ويعكس هذا الاستعجال رغبة المؤسسة الحاكمة في سد الفراغ القيادي سريعاً لتجنب أي اضطرابات داخلية قد تستغلها القوى الخارجية في ظل العدوان المستمر.

وفي تطور لافت، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على خط الأزمة الإيرانية، مصرحاً بضرورة تدخله الشخصي في عملية اختيار الزعيم المقبل لطهران. وأعلن ترمب صراحة رفضه القاطع لتولي مجتبى خامنئي المنصب، معتبراً أن وصوله إلى السلطة سيعقد آفاق السلام التي تنشدها واشنطن في المنطقة.

وأكد ترمب في تصريحات صحفية أن الولايات المتحدة تراقب عن كثب ما يدور داخل مجلس الخبراء، مشدداً على رغبته في رؤية شخصية 'تجلب السلام'. وتأتي هذه التصريحات لتزيد من تعقيد المشهد الإيراني، حيث تضع مجلس الخبراء أمام تحدي الموازنة بين السيادة الوطنية والضغوط الدولية المتزايدة.