كشفت بيانات رسمية صادرة عن سبع دول عربية عن حجم استهداف واسع النطاق تعرضت له المنطقة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث أُحصي ما لا يقل عن 2756 صاروخاً وطائرة مسيرة انطلقت من الجانب الإيراني. وشملت هذه الهجمات استخدام طائرات مقاتلة وصواريخ باليستية وكروز، مما وضع الدفاعات الجوية في تلك الدول في حالة استنفار قصوى لمواجهة التهديدات المتزايدة.
وفي تطور سياسي لافت، أطل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في خطاب متلفز ليعلن وقف العمليات العسكرية ضد الدول المجاورة، مشترطاً عدم استخدام أراضي هذه الدول كمنطلق لأي عدوان ضد إيران. وجاء هذا التصريح في وقت كانت فيه المنطقة تشهد تصعيداً غير مسبوق طال المنشآت المدنية والعسكرية في عدة عواصم ومدن خليجية وعربية.
تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول الأكثر تعرضاً لهذه الهجمات، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية عن رصد 221 صاروخاً باليستياً استهدفت أراضيها. وأكدت المصادر الرسمية نجاح الدفاعات الجوية في تدمير 205 صواريخ، بينما سقط عدد محدود منها في البحر وداخل اليابسة، بالإضافة إلى اعتراض 8 صواريخ من طراز كروز.
وعلى صعيد الطائرات المسيرة، واجهت الإمارات هجوماً مكثفاً بنحو 1305 مسيرات، تمكنت القوات المسلحة من اعتراض 1229 منها بنجاح. ومع ذلك، تسببت الهجمات في سقوط 76 مسيرة داخل الدولة، مما أدى إلى تسجيل ثلاث وفيات و112 إصابة طفيفة، وسط تأكيدات رسمية على الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي طارئ.
وفي الكويت، أظهرت الإحصائيات الرسمية رصد 226 صاروخاً باليستياً و406 طائرات مسيرة اخترقت الأجواء الكويتية خلال الفترة الماضية. وبذلت القوات المسلحة جهوداً كبيرة في رصد وتتبع هذه الأهداف التي شكلت تهديداً مباشراً للأمن القومي، في ظل حالة من الترقب الإقليمي لمآلات التصعيد العسكري.
أما مملكة البحرين، فقد أعلنت عن اعتراض وتدمير 86 صاروخاً و148 طائرة مسيرة كانت تستهدف مناطق مختلفة في البلاد. وتأتي هذه الأرقام لتعكس حجم الضغط العسكري الذي تعرضت له دول الخليج، حيث تزامنت الهجمات مع توترات سياسية حادة في المنطقة ومطالبات بضبط النفس.
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وقف الهجمات على الدول المجاورة، إلا إذا انطلق أي هجوم ضد إيران من أراضي تلك الدول.
وفي دولة قطر، رصدت الأجهزة المختصة 120 صاروخاً و63 طائرة مسيرة، بالإضافة إلى خرق الأجواء من قبل طائرتين مقاتلتين من طراز سوخوي-24. وأكدت وزارة الدفاع القطرية نجاحها في اعتراض كافة الصواريخ ونحو ثلث المسيرات، مشيرة إلى عدم وقوع خسائر بشرية رغم سقوط أحد الصواريخ في المياه الإقليمية.
المملكة الأردنية الهاشمية لم تكن بعيدة عن دائرة الاستهداف، حيث تعرضت خلال أسبوع واحد لـ 119 صاروخاً وطائرة مسيرة. وأوضحت مصادر أردنية أن القوات المسلحة اعترضت 108 مقذوفات، بينما تلقت الأجهزة الأمنية مئات البلاغات عن سقوط شظايا ومقذوفات أسفرت عن إصابة 14 شخصاً بجروح طفيفة.
وفي المملكة العربية السعودية، ورغم عدم صدور حصيلة إجمالية نهائية، إلا أن البيانات المتاحة تشير إلى استهداف حقل الشيبة النفطي وقاعدة الأمير سلطان الجوية. وأفادت مصادر سعودية باعتراض عشرات المسيرات والصواريخ التي حاولت ضرب منشآت حيوية في الخرج ومنطقة الجوف، في محاولة لتعطيل الإمدادات النفطية.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية أن مصفاة رأس تنورة لم تتأثر بمحاولات الاستهداف، رغم الهجوم الذي طال السفارة الأمريكية في الرياض وتسبب في أضرار مادية محدودة. وتبرز هذه الهجمات التركيز على المنشآت الاقتصادية والدبلوماسية كأهداف استراتيجية ضمن موجة التصعيد الأخيرة التي شهدتها المنطقة.
سلطنة عُمان سجلت الحصيلة الأقل من الهجمات، حيث تركزت الاستهدافات على محافظة ظفار وميناء الدقم التجاري بنحو 8 مسيرات. واتهم مجلس التعاون الخليجي إيران بانتهاك سيادة السلطنة وتهديد أمن الملاحة البحرية، خاصة بعد استهداف ناقلة نفط قبالة السواحل العُمانية، وهو ما اعتبر تصعيداً خطيراً.
تتمسك طهران بروايتها التي تزعم أن هذه الهجمات هي رد فعل على القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، ومرتبطة بالصراع مع الاحتلال الإسرائيلي. إلا أن الوقائع الميدانية تشير إلى تضرر واسع في البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المطارات والموانئ، مما يضع المنطقة أمام تحديات أمنية وسياسية معقدة في المرحلة المقبلة.





شارك برأيك
إحصائية شاملة: 7 دول عربية تتعرض لآلاف الصواريخ والمسيّرات الإيرانية خلال أيام