اسرائيليات

الجمعة 13 مارس 2026 5:03 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 30 إسرائيلياً إثر سقوط صاروخ في الجليل وسط موجة قصف إيرانية

شهدت منطقة الجليل شمالي الأراضي المحتلة فجر اليوم الجمعة تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث أكدت مصادر طبية وإعلامية ارتفاع حصيلة المصابين إلى 30 شخصاً إثر سقوط صاروخ بشكل مباشر على منطقة الزرازير. وتسببت الضربة الصاروخية في وقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات، فيما هرعت طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع للتعامل مع الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات القريبة.

وجاء هذا الهجوم في إطار موجات متتالية من الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه أهداف إسرائيلية مختلفة، وهو ما دفع جيش الاحتلال لإعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف منظوماته الدفاعية. وأوضح المتحدث باسم الجيش عبر منصات التواصل أن الرادارات رصدت انطلاق الصواريخ من الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى أن محاولات الاعتراض الجوي لا تزال مستمرة في عدة مناطق للتصدي لهذا التهديد الجوي الواسع.

وفي سياق متصل، كشفت بيانات رسمية صادرة عن سلطة الضرائب الإسرائيلية عن حجم الخسائر الاقتصادية والمادية التي خلفتها المواجهة المستمرة، حيث استقبل صندوق التعويضات أكثر من عشرة آلاف طلب تعويض منذ نهاية فبراير الماضي. وتتعلق هذه الطلبات بأضرار مباشرة لحقت بالمباني والمركبات والمنشآت نتيجة سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أشار معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إلى أن المواجهة العسكرية الحالية مع الجانب الإيراني أسفرت حتى الآن عن مقتل 14 إسرائيلياً في حوادث متفرقة. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الأمني والعسكري الذي يواجهه الاحتلال في ظل استمرار الرشقات الصاروخية التي باتت تصل إلى مناطق مأهولة وتتجاوز الدفاعات الجوية في بعض الأحيان.

وتسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول طبيعة الرد القادم، في وقت تواصل فيه صافرات الإنذار الدوي في بلدات الشمال والوسط. وتؤكد التقارير الميدانية أن الموجة الصاروخية الأخيرة كانت من بين الأكثر كثافة، مما أدى إلى شلل جزئي في بعض المرافق الحيوية وتزايد حالة الذعر بين المستوطنين في المناطق المستهدفة.

فلسطين

الجمعة 13 مارس 2026 4:33 صباحًا - بتوقيت القدس

غموض يلف تحطم طائرة وقود أميركية بالعراق وسط تبني فصائل مسلحة لإسقاطها

شهدت الأجواء الغربية للعراق حادثة عسكرية مثيرة للجدل، حيث أعلنت ما تُعرف بـ 'المقاومة الإسلامية في العراق' مسؤوليتها الكاملة عن إسقاط طائرة تزويد بالوقود تابعة للجيش الأميركي. وأوضح التحالف الذي يضم فصائل مسلحة في بيان رسمي أن هذه العملية تأتي في سياق الدفاع عن سيادة البلاد وحماية مجالها الجوي من الانتهاكات المتكررة.

في المقابل، سارعت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إلى إصدار توضيح ينفي الرواية الميدانية للفصائل، مؤكدة أن الطائرة من طراز 'كاي سي-135' قد تحطمت بالفعل لكن دون أن يكون ذلك ناتجاً عن نيران معادية. وأشارت المصادر العسكرية الأميركية إلى أن طائرة ثانية كانت ترافقها في المهمة تمكنت من الهبوط بسلام في إحدى القواعد القريبة.

ودخل الجيش الإيراني على خط الأزمة عبر بيان بثه التلفزيون الرسمي، أكد فيه أن الطائرة الأميركية أصيبت بشكل مباشر بصاروخ أطلقته الفصائل المسلحة المتمركزة في غرب العراق. وشدد البيان الإيراني على أن الهجوم كان دقيقاً وأدى إلى مقتل جميع أفراد الطاقم الذين كانوا على متن الطائرة لحظة استهدافها.

وعلى الرغم من تأكيدات واشنطن بوقوع الحادث، إلا أنها لم تكشف حتى اللحظة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بعدد الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة المنكوبة أو وضعهم الصحي النهائي. ويثير هذا التكتم تساؤلات حول حجم الخسائر البشرية، خاصة وأن هذا النوع من الطائرات قد يحمل عدداً كبيراً من الركاب في مهام معينة.

وتشير البيانات الفنية إلى أن طائرات 'كاي سي-135' تعد من الأعمدة الفقرية لعمليات الإمداد الجوي الأميركي، حيث دخلت الخدمة منذ أكثر من ستة عقود. ويتألف طاقمها الأساسي عادة من طيار ومساعده ومشغل لأنظمة الوقود، إلا أن سعتها الاستيعابية قد تصل إلى 37 راكباً في حالات النقل العسكري.

وتعد هذه الحادثة هي الرابعة من نوعها التي تفقد فيها القوات الأميركية طائرات عسكرية منذ تصاعد التوترات الإقليمية الأخيرة وبدء المواجهات المباشرة. وتأتي هذه الواقعة بعد تسجيل سقوط ثلاث مقاتلات من طراز 'إف-15' في وقت سابق نتيجة ما وصف بنيران صديقة فوق الأراضي الكويتية، مما يزيد الضغوط على سلاح الجو الأميركي.

وتبقى الروايات المتضاربة سيدة الموقف في المنطقة، حيث تصر الفصائل العراقية على قدرتها على تحييد الأهداف الجوية المتطورة، بينما تحاول واشنطن التقليل من شأن الحادثة وإرجاعها لأسباب تقنية. وتراقب الأوساط السياسية تداعيات هذا التطور الميداني الذي قد يؤدي إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري في الساحة العراقية.

تحليل

الجمعة 13 مارس 2026 3:40 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الردع والمحظور النووي: لماذا يبقى استخدام إسرائيل للسلاح النووي التكتيكي ضد إيران احتمالاً ضعيفاً؟

واشنطن – سعيد عريقات-13/3/2026

تحليل إخباري

مع اتساع الحرب بين إسرائيل وإيران، وازدياد الضربات المتبادلة بين الطرفين، عاد سؤال بالغ الحساسية إلى واجهة النقاشات الإستراتيجية في واشنطن: هل يمكن أن تفكر إسرائيل في استخدام سلاح نووي تكتيكي ضد إيران؟ خلال الأيام الأخيرة ارتفع الحديث عن هذا السيناريو على عدد من شبكات الإعلام الأميركية ومراكز التفكير، ليس باعتباره خياراً مرجحاً، بل باعتباره احتمالاً يجب تحليله في ضوء التصعيد الجاري.


ومع ذلك، فإن غالبية الخبراء الاستراتيجيين والدبلوماسيين السابقين يرون أن احتمال لجوء رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو إلى هذا الخيار يظل ضعيفاً للغاية، حتى لو اتسعت الحرب واستمرت إيران في توجيه ضربات موجعة لإسرائيل. ويربط هؤلاء تقديرهم بعدة عوامل إستراتيجية وسياسية وعسكرية، تتعلق بطبيعة العقيدة النووية الإسرائيلية، وبالتوازنات الدولية، وبالجدوى العسكرية المحدودة لأي ضربة نووية تكتيكية، فضلاً عن التداعيات الخطيرة لكسر المحظور النووي الذي استقر في النظام الدولي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.


أول هذه العوامل يتعلق بطبيعة الدور الذي تلعبه الترسانة النووية الإسرائيلية في التفكير الإستراتيجي للدولة العبرية. فإسرائيل لا تعترف رسمياً بامتلاك أسلحة نووية، لكنها تتبع منذ عقود سياسة تعرف باسم “الغموض النووي”، أي الامتناع عن تأكيد أو نفي امتلاك هذا السلاح. وتقدّر معظم الدراسات الإستراتيجية أن إسرائيل تمتلك ما بين ثمانين ومئتي رأس نووي. غير أن الهدف الأساسي لهذه الترسانة، وفقاً للخبراء في واشنطن، ليس استخدامها في ساحة المعركة، بل ردع أي تهديد وجودي قد يهدد بقاء الدولة.


في الأدبيات الأمنية الإسرائيلية يرتبط السلاح النووي أحياناً بما يعرف بـ "خيار شمشون"، أي استخدامه فقط في حال تعرض الدولة لخطر وجودي حقيقي. وحتى مع اتساع الحرب مع إيران، يرى كثير من المحللين أن الصراع الحالي لا يصل إلى مستوى التهديد الوجودي الذي قد يدفع إسرائيل إلى كسر المحظور النووي.


العامل الثاني يتعلق بالكلفة السياسية والدبلوماسية الهائلة لاستخدام السلاح النووي. فلو أقدمت إسرائيل على هذه الخطوة، ستكون أول دولة تستخدم هذا السلاح منذ عام 1945. ومن المرجح أن يؤدي ذلك إلى موجة إدانة دولية شبه كاملة، وإلى فرض عقوبات اقتصادية وسياسية قاسية. كما قد تتعرض العلاقات الإستراتيجية بين إسرائيل والولايات المتحدة لهزة عميقة، إذ إن واشنطن تغض الطرف منذ عقود عن الغموض النووي الإسرائيلي ضمن تفاهم غير معلن يقوم على عدم استخدام هذا السلاح. كما أن كسر هذا التفاهم سيضع إسرائيل في عزلة دولية غير مسبوقة، ويعيد فتح ملفها النووي في المؤسسات الدولية، بما في ذلك مجلس الأمن والوكالة الدولية للطاقة الذرية.


وفي هذا السياق يشير بعض الخبراء في واشنطن إلى أن إسرائيل استطاعت طوال عقود أن تتحرك في المنطقة بدرجة كبيرة من الحرية الإستراتيجية، مدعومة بحماية سياسية وعسكرية أميركية واسعة، ما جعلها تتصرف باستمرار وكأنها فوق المساءلة الدولية. غير أن هذا الواقع قد يتغير جذرياً إذا أقدمت إسرائيل على كسر المحظور النووي. فمجرد استخدام سلاح نووي، حتى لو كان تكتيكياً ومحدوداً، قد يقلب البيئة السياسية والدبلوماسية المحيطة بإسرائيل، ويضعها تحت ضغوط دولية غير مسبوقة، بما في ذلك من قبل شركائها الغربيين بما يشمل الولايات المتحدة.


العامل الثالث يتعلق بالجدوى العسكرية المحدودة لمثل هذه الضربة. فالمرافق النووية الإيرانية الرئيسية، مثل منشأتي فوردو ونطنز، تقع تحت الأرض بعمق كبير ومحصنة بطبقات من الحماية. وحتى استخدام سلاح نووي تكتيكي لا يضمن بالضرورة تدمير هذه المنشآت بشكل كامل.


في المقابل، تمتلك إسرائيل بالفعل مجموعة واسعة من الأدوات العسكرية الأميركية التقليدية المتطورة، بما في ذلك القنابل الخارقة للتحصينات، والقدرات السيبرانية، والضربات الجوية الدقيقة، إضافة إلى العمليات الاستخباراتية السرية. ولهذا يرى عدد من الخبراء أن الخيارات التقليدية قد تحقق الهدف العسكري نفسه من دون المخاطرة بالتصعيد النووي.


العامل الرابع يتمثل في استمرار ما يسميه الباحثون "المحظور النووي"، وهو القاعدة غير المكتوبة التي نشأت منذ نهاية الحرب العالمية الثانية والتي امتنعت بموجبها الدول النووية عن استخدام هذا السلاح في النزاعات المسلحة. حتى القوى النووية الكبرى تجنبت استخدامه رغم خوضها حروباً عديدة خلال العقود الماضية.


بالنسبة لإسرائيل، التي تعتمد إلى حد كبير على الدعم السياسي والعسكري الغربي، فإن كسر هذا المحظور قد يترتب عليه ثمن سياسي وأخلاقي هائل.


العامل الخامس يتعلق بخطر التصعيد الإقليمي والانتشار النووي. فإقدام إسرائيل على استخدام سلاح نووي ضد إيران قد يفتح الباب أمام سلسلة من التطورات الخطيرة في الشرق الأوسط. وقد يشمل ذلك ردوداً إيرانية واسعة بالصواريخ أو عبر حلفائها في المنطقة، إضافة إلى تسارع سباق التسلح النووي.


فدول إقليمية كبرى مثل مصر، والسعودية و تركيا قد ترى في مثل هذا التطور دافعاً لتسريع برامجها النووية أو السعي لامتلاك قدرات ردع مماثلة، ما قد يحول الشرق الأوسط إلى واحدة من أكثر مناطق العالم خطورة من حيث انتشار الأسلحة النووية.


العامل السادس يرتبط بطبيعة الجغرافيا الإيرانية نفسها. فإيران دولة واسعة المساحة ذات بنية سياسية وعسكرية موزعة على نطاق جغرافي كبير. وحتى لو استخدمت إسرائيل سلاحاً نووياً تكتيكياً، فمن المرجح أن تكون الضربة محدودة جداً من حيث عدد الأهداف. عملياً، قد تتمكن إسرائيل من استهداف موقع أو موقعين فقط، لكن ذلك لن يؤدي إلى شل الدولة الإيرانية بالكامل. وقد تتمكن طهران من امتصاص الضربة وإعادة تنظيم قدراتها العسكرية والسياسية، ما يقلل من القيمة الإستراتيجية لأي استخدام نووي.


العامل السابع يتعلق بالتقاليد العسكرية الإسرائيلية التي تميل إلى الضربات الوقائية التقليدية بدلاً من التصعيد النووي. فقد اعتمدت إسرائيل في الماضي على عمليات عسكرية دقيقة لتدمير برامج نووية معادية، مثل تدمير المفاعل النووي العراقي عام 1981، وضرب المفاعل النووي السوري عام 2007. هذه السوابق تعكس تفضيل إسرائيل العمليات المحدودة والدقيقة التي تحقق أهدافاً إستراتيجية من دون الانزلاق إلى تصعيد كارثي.


وفي خضم هذا الجدل، يلفت عدد من المحللين في واشنطن إلى أن تصاعد الحديث في الإعلام الأميركي عن احتمال استخدام سلاح نووي تكتيكي يعكس في جانب منه حالة القلق داخل مراكز القرار من مسار الحرب. فمجرد طرح هذا السيناريو في النقاش العام يدل على إدراك متزايد بأن التصعيد قد يخرج عن السيطرة. ومع ذلك، فإن معظم المسؤولين السابقين والخبراء يطرحون هذا الاحتمال في إطار التحليل النظري، وليس باعتباره خياراً سياسياً مطروحاً فعلياً على طاولة صناع القرار.


كما يشير بعض الباحثين إلى أن الغموض النووي الإسرائيلي كان تاريخياً جزءاً من معادلة ردع دقيقة في الشرق الأوسط، تقوم على امتلاك القدرة من دون استخدامها. فإذا كسرت إسرائيل هذا التوازن عبر استخدام فعلي للسلاح النووي، فإنها قد تقوض أحد أهم مصادر قوتها الإستراتيجية. فالغموض يمنح الردع قوة نفسية وسياسية، بينما الاستخدام الفعلي قد يحول السلاح النووي من أداة ردع إلى عبء إستراتيجي ثقيل.


أما في الحسابات العسكرية البحتة، فيرى خبراء أن الضربة النووية التكتيكية لا توفر حلاً سريعاً لمعضلة البرنامج النووي الإيراني. فطبيعة المنشآت الإيرانية الموزعة والمحصنة، إضافة إلى قدرة الدولة الإيرانية على إعادة البناء، تعني أن أي ضربة، مهما كانت قاسية، قد تؤدي فقط إلى تأخير البرنامج وليس إنهائه. بل قد تمنح طهران مبرراً سياسياً داخلياً ودولياً لتسريع تطوير قدراتها النووية بصورة علنية.


في المحصلة، قد تلجأ إسرائيل إلى تصعيد عسكري واسع باستخدام أدوات تقليدية متقدمة إذا استمرت الحرب في التوسع. لكن استخدام سلاح نووي تكتيكي سيحمل كلفة إستراتيجية وسياسية هائلة، في مقابل فائدة عسكرية محدودة. ولهذا السبب، ورغم تصاعد الحديث عنه في بعض الأوساط الإعلامية والتحليلية، يبقى احتمال اللجوء إلى هذا الخيار ضعيفاً للغاية.

عربي ودولي

الجمعة 13 مارس 2026 3:33 صباحًا - بتوقيت القدس

ثلاثة سيناريوهات لمستقبل إيران: هل ينجح ترامب في فرض 'اليوم التالي' بعد 'الغضب الملحمي'؟

أفادت مصادر صحفية دولية بأن إيران باتت في نظر القوى الخارجية مجردة من جزء كبير من قدراتها العسكرية التقليدية، إلا أنها لا تزال تحتفظ بزمام السيطرة الداخلية رغم فقدان عدد من أبرز قادتها السياسيين والعسكريين. وتطرح التطورات المتسارعة تساؤلات جوهرية حول طبيعة 'اليوم التالي' في حال أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نصراً نهائياً في عمليته التي أطلق عليها 'الغضب الملحمي'.

ويسعى ترامب من خلال هذه العملية إلى تحقيق إنجاز تاريخي يغير موازين القوى في الشرق الأوسط، وهو ما لم يجرؤ أسلافه على التفكير فيه. وقد حدد الرئيس الأمريكي أهدافاً واسعة تتراوح بين تدمير البنية التحتية العسكرية الإيرانية وصولاً إلى تحفيز الشعب الإيراني للاستيلاء على السلطة وتغيير النظام القائم بشكل جذري.

وتشير التقارير إلى أن استمرار الحرب لفترة طويلة يواجه عقبات داخلية في واشنطن، حيث لا تحظى العمليات العسكرية إلا بدعم محدود من الرأي العام الأمريكي لا يتجاوز 30%. كما أن الارتفاع المتسارع في أسعار الطاقة وتراجع الوظائف يضغطان على الإدارة الأمريكية مع اقتراب انتخابات منتصف الولاية في نوفمبر المقبل.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، يبرز الموعد المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ كعامل ضغط إضافي لإنهاء العمليات العسكرية. فالصين التي ترتبط بعلاقات استراتيجية وطاقة مع طهران، انتقدت بشدة الهجوم الأمريكي، مما قد يدفع واشنطن لإعلان النصر قبل نهاية مارس الجاري لتسهيل عقد القمة الثنائية.

ويتمثل السيناريو الأول الذي تروج له بعض الدوائر في واشنطن في حدوث انهيار تلقائي للنظام تحت ضغط القصف الخارجي والاحتجاجات الداخلية. وفي هذه الحالة، قد يتخلى الحرس الثوري والباسيج عن القتال، مما يمهد الطريق لعودة الملكية متمثلة في رضا بهلوي لإدارة مرحلة انتقالية تفضي لانتخابات عامة.

أما السيناريو الثاني فيبدو أكثر قتامة، حيث قد يهتز النظام دون أن يسقط بالكامل، مما يفتح الباب أمام حالة من الفوضى الواسعة. وفي ظل وجود معارضة داخلية وتصاعد مطالب الأقليات العرقية مثل العرب والأكراد والبلوش بالحكم الذاتي، قد تنزلق البلاد نحو حرب أهلية بطيئة في ظل انتشار السلاح.

ويبرز اسم مجتبى خامنئي، الذي عُين مرشداً أعلى خلفاً لوالده، كشخصية تمثل الجناح المتشدد في النظام الإيراني. ومع ذلك، تثار تساؤلات حول وضعه الصحي وقدرته على القيادة، خاصة مع تواريه عن الأنظار منذ مقتل والده في فبراير الماضي وفقدانه لعدد من أفراد عائلته في الهجمات الجوية.

السيناريو الثالث يطرح 'النموذج الفنزويلي' كحل محتمل، حيث يبقى النظام قائماً لكنه يبرم صفقة سرية مع الولايات المتحدة. وبموجب هذا الاتفاق، تتخلى طهران نهائياً عن برنامجها النووي وتقلص ترسانتها الصاروخية مقابل رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية الخانقة التي تنهك الدولة.

ويتطلب هذا المسار الدبلوماسي وجود شخصية قوية داخل النظام قادرة على التفاوض مع الغرب، ويتردد اسم علي لاريجاني كمرشح محتمل لهذا الدور. ومع ذلك، تظل العقبة الكبرى في مدى قبول الجناح المتشدد المرتبط بالحرس الثوري بمثل هذه التنازلات الجوهرية التي تمس صلب عقيدة النظام.

وتشير المصادر إلى وجود تباين في وجهات النظر بين واشنطن وتل أبيب حول أهداف الحرب النهائية. فبينما ترغب الإدارة الأمريكية في إنهاء العمليات العسكرية سريعاً لتجنب التداعيات الاقتصادية، تسعى إسرائيل إلى استنزاف النظام الإيراني إلى أقصى حد ممكن لضمان عدم قيامه مجدداً.

إن إعلان النصر في هذه الحرب قد يكون من طرف واحد، ما لم تخرج طهران باعتراف صريح بالهزيمة، وهو أمر مستبعد في ظل الثقافة السياسية للنظام. وهذا الغموض قد يبقي المنطقة في حالة من التوتر المستمر حتى بعد توقف القصف الجوي المباشر على الأهداف الحيوية.

وتؤكد التحليلات أن إيران ستخرج من هذه المواجهة أكثر ضعفاً على الصعيد الإقليمي، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بها في مواجهات سابقة عام 2025. هذا الضعف الخارجي قد يدفع النظام إلى تشديد قبضته الأمنية في الداخل، مما يجعل النظام يشكل خطراً متزايداً على الشعب الإيراني نفسه.

وفي ظل تدمير البنية التحتية، ستواجه إيران تحديات هائلة في إعادة بناء نفسها اقتصادياً وسياسياً في مرحلة ما بعد الحرب. وسيكون على أي قيادة قادمة التعامل مع إرث ثقيل من الدمار والديون، بالإضافة إلى مجتمع يعاني من انقسامات عميقة بين الموالاة والمعارضة.

ختاماً، يبقى مستقبل إيران معلقاً بين طموحات ترامب في تغيير الخارطة السياسية للمنطقة وبين واقع داخلي معقد يرفض الانصياع الكامل للإملاءات الخارجية. إن 'اليوم التالي' الذي يتحدث عنه الجميع قد لا يكون وردياً كما يتخيله البعض، بل قد يكون بداية لفصل جديد من الصراعات في قلب الشرق الأوسط.

فلسطين

الجمعة 13 مارس 2026 3:33 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي يطال الضاحية والجناح وصواريخ حزب الله تفجر خلافات داخلية في الشمال

شهدت الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت فجر اليوم الجمعة موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة، حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية موقعين على الأقل. وقد تصاعدت سحب الدخان الكثيفة في سماء المنطقة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان المحليين الذين يواجهون تصعيداً مستمراً منذ أيام.

وفي تطور ميداني لافت، استهدفت طائرة مسيرة إسرائيلية مركبة مدنية في منطقة الجناح ببيروت، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها بشكل كامل. وقد هرعت فرق الإطفاء والدفاع المدني إلى المكان لإخماد الحريق، وسط أنباء عن وقوع إصابات جراء هذا الاستهداف المباشر في قلب العاصمة.

ولم يتوقف القصف عند حدود العاصمة، بل امتد ليشمل بلدات وقرى في عمق الجنوب اللبناني، حيث أفادت مصادر إعلامية بتعرض بلدات الدوير وأنصار وعبا لغارات جوية مكثفة. وأسفرت هذه الهجمات عن وقوع عدد من الجرحى، في وقت تواصل فيه فرق الإسعاف عمليات الإجلاء والبحث تحت الأنقاض.

دبلوماسياً، أعربت دولة قطر عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، واصفة إياها بالانتهاك السافر لقواعد القانون الدولي الإنساني. وأكدت وزارة الخارجية القطرية في بيان رسمي أن ما يجري يمثل خرقاً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، الذي يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري والاضطلاع بمسؤولياته لإلزام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بوقف هجماتها المتكررة. كما شددت على موقفها الثابت والداعم لوحدة لبنان وسلامة أراضيه، مؤكدة مساندتها لكافة الجهود الرامية لتعزيز الأمن والاستقرار اللبناني.

على الجانب الآخر، كشفت تقارير إعلامية عن وقوع مشادة كلامية حادة بين رؤساء السلطات المحلية في شمال إسرائيل وقائد فرقة الجليل في الجيش، يوفال غز. وجاء هذا التوتر على خلفية الرشقات الصاروخية المكثفة التي أطلقها حزب الله، والتي تسببت في شلل تام في مستوطنات الشمال.

واتهم المسؤولون المحليون قيادة الجيش بتضليلهم وتقديم تقديرات أمنية خاطئة حول طبيعة التهديدات الوشيكة. وأعربوا عن استيائهم من طول مدة إطلاق صفارات الإنذار التي استمرت لعشر دقائق متواصلة، مما يعكس حجم الفشل في احتواء الهجمات الصاروخية الأخيرة.

وأشارت مصادر مطلعة إلى أن قيادة المنطقة الشمالية كانت قد طمأنت رؤساء البلديات قبل ساعات من الهجوم بعدم وجود نوايا للتصعيد من جانب حزب الله. إلا أن الواقع الميداني جاء مغايراً تماماً، حيث تعرضت المنطقة لقصف عنيف بالقذائف والصواريخ طوال ساعات الليل.

واضطر آلاف المستوطنين في الشمال للبقاء داخل الملاجئ المحصنة لساعات طويلة نتيجة القصف المستمر، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي والرسمي ضد الجيش. واعتبر رؤساء السلطات أن ما حدث يثبت زيف الادعاءات العسكرية التي روجت لغياب تهديد حزب الله المباشر عن الحدود.

ونقلت مصادر صحفية عن مسؤولين كبار في القيادة الشمالية قولهم إن الاستراتيجية الحالية للجيش تتركز على الجانب الدفاعي في مواجهة لبنان. وأضاف هؤلاء المسؤولون أن التركيز الاستراتيجي الإسرائيلي يظل موجهاً نحو إيران باعتبارها الساحة الرئيسية للمواجهة، وليس الجبهة اللبنانية.

ورغم هذه التبريرات العسكرية، يرى قادة المستوطنات أن الجيش فشل في حمايتهم من الصواريخ المضادة للدبابات والقدرات الهجومية لحزب الله. وأكدوا في مواجهتهم مع القائد العسكري أن الوعود التي قُدمت لهم طوال العام الماضي بشأن تأمين الحدود لم تكن سوى أوهام تبددت مع أول اختبار حقيقي.

وتستمر العمليات العسكرية المتبادلة على الحدود اللبنانية الفلسطينية في ظل غياب أي أفق للتهدئة، مع توسع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق حيوية في بيروت. ويخشى المراقبون من أن تؤدي هذه التطورات إلى انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة تتجاوز قواعد الاشتباك المعمول بها حالياً.

فلسطين

الجمعة 13 مارس 2026 3:18 صباحًا - بتوقيت القدس

الأقصى في العشر الأواخر.. ساحات خالية وقرارات إغلاق غير مسبوقة منذ عام 1967

دخلت العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك هذا العام على المسجد الأقصى بمشهد مغاير تماماً لما ألفته مدينة القدس منذ عقود، حيث بدت الساحات التي كانت تضج بعشرات آلاف المعتكفين خالية وموحشة. وأوصدت سلطات الاحتلال الأبواب أمام المصلين، مانعة إياهم من الوصول إلى المسجد أو حتى دخول البلدة القديمة، في إجراء يعد الأول من نوعه منذ احتلال شرقي القدس عام 1967.

وفي ظل هذه القيود المشددة، اقتصرت الصلوات داخل المسجد على خمسة أشخاص فقط، هم الإمام والمؤذن ومقيم الصلاة وحارس المنبر ومدير المسجد، بينما غابت أصوات المصلين الذين كانوا يملأون الأروقة والساحات. وأفادت مصادر ميدانية بأن نبرة الحزن طغت على أداء الأئمة في ظل غياب المصلين الذين اعتادوا تلبية نداء الصلاة في هذا الحيز المقدس.

ووصف أحد أئمة المسجد الأقصى، الذي يؤم المصلين منذ أكثر من أربعة عقود، الوضع الحالي بـ 'تغييب قسري' للمصلين، مشيراً إلى أن المسجد كان يغص بالوافدين من القدس والداخل الفلسطيني ومن خارج البلاد أيضاً. وأبدى الإمام تأثره الشديد لرؤية أولى القبلتين فارغة في وقت كان من المفترض أن يكون فيه المسجد عامراً بالذكر والاعتكاف على مدار الساعة.

ومنذ اندلاع التوترات العسكرية الأخيرة في المنطقة في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، تقتصر الصلوات في الأقصى على السماعات الداخلية فقط، مما يحرم أهالي البلدة القديمة من سماع صوت الأذان والصلاة. كما استمر إغلاق مصلى قبة الصخرة المشرفة بشكل كامل، مما زاد من عزلة المسجد وتفريغه من رمزيته الروحانية والاجتماعية المعتادة في رمضان.

ويعبر المقدسيون عن غصة عميقة جراء هذا الحرمان، حيث يضطر الأئمة للصلاة في مساجد قريبة من منازلهم لتعويض غيابهم القسري عن محراب الأقصى. ويواجه هؤلاء الأئمة تساؤلات ملحة وموجعة من المصلين حول موعد إعادة فتح المسجد، وهي تساؤلات تبقى بلا إجابات واضحة في ظل استمرار 'حالة الطوارئ' التي يفرضها الاحتلال.

من جانبه، اعتبر الطبيب المقدسي مجد الهدمي، الذي يتطوع كإمام ومؤذن منذ 15 عاماً أن ما يحدث هو 'حرمان غير معقول' وتسييس واضح للإجراءات الأمنية. وأكد الهدمي أن الذرائع التي يسوقها الاحتلال حول غياب الملاجئ غير منطقية، نظراً لمتانة بناء المصليات التاريخية التي تفوق في تحصينها الملاجئ الحديثة، مما يشير إلى أهداف أخرى خلف التفريغ.

وشدد الهدمي على أن الأقصى يمثل حيزاً اجتماعياً وروحياً فريداً يلتقي فيه الفلسطينيون من مختلف المناطق، وهو ما يسعى الاحتلال لتقويضه عبر قطع شريان الحياة عن المدينة. ويرى أن غياب الهوية العربية والإسلامية عن القدس في هذه الأيام المباركة هو أمر مدروس بعناية لفرض واقع جديد ينهي الوجود الفلسطيني الجماعي في المسجد.

وتشير البيانات التاريخية إلى أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع صلاة الجمعة فيه تكرر خمس مرات فقط منذ عام 1967، كان آخرها خلال الأيام الماضية تزامناً مع الهجوم العسكري الجاري. ويعكس هذا التكرار في الآونة الأخيرة تسارعاً في استخدام الإغلاق الشامل كأداة عقابية وسياسية ضد المقدسيين والمقدسات الإسلامية.

وحذرت محافظة القدس من أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مخطط ممنهج لفرض السيطرة الاحتلالية المباشرة على إدارة المسجد وتهميش دور دائرة الأوقاف الإسلامية. وأوضحت المحافظة أن الاحتلال يستغل الظروف الراهنة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم (Status Quo) الذي يعترف بالوصاية الإسلامية على المقدسات.

وأكد عمر الرجوب، مدير دائرة الإعلام في المحافظة أن الإغلاق يهدف إلى تثبيت النفوذ الإسرائيلي وتهيئة الأرضية لمخططات تهويدية مستقبلية في الحرم القدسي. واعتبر أن منع المصلين من الوصول إلى باحات الأقصى في أكثر الأوقات قدسية يمثل انتهاكاً صارخاً للحقوق الدينية المكفولة دولياً وتحدياً للمجتمع الدولي.

وتضمنت القيود الإسرائيلية الأخيرة منع الاعتكاف بشكل كامل، ووقف إدخال احتياجات المصلين والموظفين، بالإضافة إلى تفعيل دوريات عسكرية مسلحة داخل الساحات. كما طالت الإجراءات 'دار الحديث الشريف' عبر منع الحلقات العلمية، في محاولة واضحة لتجفيف المنابع الثقافية والدينية داخل المسجد الأقصى.

وفي مقابل التضييق على المسلمين، رصدت مصادر محلية زيادة في أوقات اقتحامات المستوطنين للمسجد، وتسليم مئات قرارات الإبعاد بحق المرابطين والناشطين وموظفي الأوقاف. وتكشف هذه الازدواجية في التعامل عن نية مبيتة لتمكين الوجود اليهودي في المسجد على حساب الحقوق الإسلامية الأصيلة، مستغلين حالة الحرب المعلنة.

وترى الفعاليات المقدسية أن الاحتلال يبعث برسائل سياسية مفادها أن السيطرة الكاملة على الأقصى باتت ممكنة، وأنه يمتلك القدرة على فرض واقع جديد دون رادع. وتعتبر هذه الرسائل إشارة خطيرة للمجتمعين المحلي والدولي حول مستقبل المدينة المقدسة ومقدساتها التي تواجه تهديداً وجودياً غير مسبوق تحت غطاء 'الأمن'.

وختاماً، يبقى المسجد الأقصى في هذه الليالي المباركة أسيراً لإجراءات عسكرية حولت ساحاته إلى ثكنة، بينما ينتظر الفلسطينيون عيداً قد لا تكتمل فرحته إلا بالعودة إلى رحاب مسجدهم. وتظل التساؤلات قائمة حول مدى قدرة الصمود الشعبي والدبلوماسي على استعادة الوضع القائم وحماية هوية القدس من التشويه والتهويد المستمر.

فلسطين

الجمعة 13 مارس 2026 3:18 صباحًا - بتوقيت القدس

عقار 'بيت الأسقف' التاريخي في القدس: رحلة من العمارة العربية إلى المزادات الإسرائيلية بـ17 مليون دولار

كشفت تقارير إعلامية عن عرض عقار تاريخي استثنائي في قلب مدينة القدس المحتلة للبيع بمبلغ يصل إلى 17.4 مليون دولار أمريكي. ويُعرف هذا المبنى باسم 'بيت الأسقف'، ويقع في شارع الأنبياء الحيوي الذي يفصل بين شطري المدينة المحتلة، مما يمنحه أهمية استراتيجية وتاريخية فائقة.

يعود تاريخ تشييد العقار إلى عام 1876 خلال أواخر العهد العثماني، وهي الفترة التي شهدت تزايداً في نفوذ البعثات الأجنبية والقنصليات الغربية في القدس. وقد استغل الأجانب في تلك الحقبة قوانين تملك الأراضي التي سُنت عقب حرب القرم عام 1856 لتثبيت موطئ قدم لهم داخل وخارج أسوار المدينة المقدسة.

أفادت مصادر بأن المبنى يتكون من طابقين بمساحات شاسعة، حيث تبلغ مساحة الطابق الأرضي نحو 3930 متراً مربعاً، بينما يمتد الطابق الثاني على مساحة 2690 متراً مربعاً. ويتميز العقار بإطلالة مباشرة على أسوار البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك، مما يرفع من قيمته المادية والرمزية.

تؤكد الدراسات التاريخية أن 'بيت الأسقف' شُيّد بأيدي بنّائين وحجّارين عرب، وتحديداً من مدينة بيت لحم التي جُلب منها الحجر الأحمر الوردي المشهور. ويظهر الطراز المعماري العربي بوضوح في تصميم النوافذ المزدوجة المعروفة بنظام 'المِجوِز' والأقواس التي تعلوها لتخفيف الأحمال الإنشائية.

مرّ العقار بتحولات دراماتيكية في ملكيته واستخداماته على مر العقود، فبعد أن كان مقراً لأسقف أنجليكاني، تحول خلال الحرب العالمية الثانية إلى مصنع للزجاج. وفي مراحل لاحقة، استُخدم المبنى كروضة أطفال تديرها بعثة فنلندية قبل أن ينتقل إلى ملكية أفراد وشركات خاصة.

في سبعينيات القرن الماضي، سكنت العقار عائلة رجل الأعمال البريطاني روبرت ماكسويل، الذي ارتبط اسمه لاحقاً بانهيارات مالية كبرى. ومع مرور الوقت، انتقلت السيطرة على المبنى إلى شركة 'أزوريم' العقارية الإسرائيلية التي استغلت الأراضي المحيطة به لبناء عشرات الشقق السكنية للمستوطنين.

باعت الشركة الإسرائيلية المبنى قبل سنوات لمستثمر يهودي بريطاني من عائلة 'بولاك'، إلا أن الأخير لم يسكن فيه قط وظل المبنى مستخدماً كمكتب مبيعات للمشاريع الاستيطانية المجاورة. واليوم، يعود العقار إلى واجهة المزادات العلنية ليعكس حجم التهديد الذي يواجه الموروث المعماري في القدس.

يقع العقار في شارع الأنبياء، وهو أحد أقدم الشوارع التي نشأت خارج أسوار القدس القديمة في نهاية القرن التاسع عشر. ويمتد الشارع من منطقة باب العامود وصولاً إلى قلب المدينة الغربي، مشكلاً حلقة وصل جغرافية وتاريخية بين القدس القديمة والحديثة.

كان يُطلق على هذا الشارع قديماً اسم 'شارع المستشفيات' و'شارع القنصليات' نظراً لتركز المؤسسات الطبية والبعثات الدبلوماسية الدولية فيه. ومن أبرز معالمه المستشفى الإيطالي والإنجليزي، بالإضافة إلى قنصليات دول كبرى مثل الولايات المتحدة وألمانيا وإثيوبيا.

أفادت مصادر تاريخية بأن تسمية الشارع تعود إلى فترة الانتداب البريطاني، حيث أطلق عليه الحاكم العسكري 'رونالد ستورس' هذا الاسم في العشرينيات. ويُعتقد أن التسمية جاءت لوجود مقامات وأضرحة تنسب للأنبياء، من أشهرها مقام النبي عُكاشة الذي يضم جامعاً تاريخياً.

يعاني جامع النبي عُكاشة الموجود في المنطقة من إهمال متعمد منذ عام 1948، حيث ترفض السلطات الإسرائيلية ترميمه أو الحفاظ عليه. ويعد هذا المسجد نموذجاً لمئات المعالم الإسلامية والمقدسات التي تعرضت للتهميش والاندثار في المناطق التي هُجر أهلها قسراً.

يشير خبراء عقاريون إلى أن ندرة عرض مثل هذه العقارات للبيع تعود للقيود الصارمة المفروضة على المباني التاريخية. ومع ذلك، تحول شارع الأنبياء إلى منطقة جذب كبرى للمستثمرين بسبب طابعه المعماري الفريد وقربه من بوابات البلدة القديمة مثل باب الخليل وباب العامود.

تثير عمليات البيع والمزايدة على هذه العقارات مخاوف المقدسيين من استمرار سياسة تهويد الفضاء العمراني وتغيير هوية المدينة. فالمباني التي شيدت كقصور لعائلات مقدسية أو مؤسسات دينية باتت اليوم عرضة لصفقات تجارية تخدم الأجندات الاستيطانية في المدينة المحتلة.

يبقى 'بيت الأسقف' شاهداً على التحولات السياسية والعمرانية التي عصفت بالقدس منذ العهد العثماني وحتى اليوم. ورغم محاولات تغيير هويته، تظل حجارته الحمراء وتصميمه العربي دليلاً حياً على هوية البنّاء الفلسطيني الذي وضع لمساته في كل ركن من أركان المدينة.

فلسطين

الجمعة 13 مارس 2026 3:18 صباحًا - بتوقيت القدس

من قمم المباني إلى قيود العجز.. حكاية لاعب 'باركور' غزيّ سرقت الحرب جسده

قبل اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر 2023، كان الشاب محمد أبو عودة يجسد معنى الخفة والحرية، حيث كان يقفز بين أسطح المباني كلاعب باركور بارع. اليوم، تحول ذلك الجسد الرشيق إلى ساحة للألم الدائم، وباتت خطواته مثقلة بالعجز الذي يمنعه حتى من تلبية أبسط احتياجات أسرته الأساسية.

يستذكر أبو عودة، البالغ من العمر 31 عاماً، بصعوبة بالغة لحظة الانفجار المفاجئة التي قلبت حياته رأساً على عقب، وحبست روحه المغامرة في جسد مشوه. لا يزال الشاب يجهل إن كانت قذيفة أو صاروخاً هي التي تسببت في جراحه، لكنه يلمس أثرها الموجع في كل تفاصيل حياته اليومية التي باتت تفتقر لأدنى مقومات الحركة.

أدت الإصابة البليغة إلى فقدان محمد لعينه اليسرى، وألحقت ضرراً جسيماً بحاسة السمع لديه، فضلاً عن تحطم أسنانه وجزء من فكه السفلي. يقول بمرارة وهو ينظر في المرآة إن الوجه الذي يراه لا يشبهه، وإن الإصابة لم تكتفِ بتحطيم جسده بل سرقت هويته وماضيه الرياضي الذي كان يفخر به.

في منزله المتواضع بمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، يعيش أبو عودة مع زوجته وطفليه وسط جدران نهشتها آلة الحرب الإسرائيلية. يصف حاله قائلاً إنه كان شاباً مفعماً بالأمل والنشاط، يعمل في صيانة اللوحات الإلكترونية ويمارس رياضته المفضلة، لكنه اليوم يعجز حتى عن حمل غالون مياه لسد رمق عائلته.

كل زاوية في غزة تنكأ جروحاً غائرة في ذاكرة محمد، فالمباني التي كان يتسلقها ببراعة تحولت إلى ركام وأنقاض تشبه حال جسده المنهك. يشعر الشاب بالقهر وهو يرى مصدر قوته ورمز حريته السابق قد أصبح مذكراً دائماً بعجزه، مؤكداً أن حياته توقفت فعلياً عند لحظة وقوع الانفجار.

يصف أبو عودة صراعه الحالي بأنه معركة من أجل البقاء، حيث انتقل من تحدي الجاذبية والقفز فوق المرتفعات إلى القتال اليومي لتوفير لقمة العيش. ورغم الوجع الذي يثقل لسانه، يشدد على أنه مجبر على هذه الحياة القاسية من أجل أطفاله، رغم أنها لا تشبه طموحاته ولا أحلامه التي وأدتها الحرب.

رحلة البحث عن العلاج كانت فصلاً آخر من فصول المعاناة، حيث يروي محمد كيف اضطر للزحف لمسافة طويلة للوصول إلى مجمع ناصر الطبي بعد إفاقته من الغيبوبة. في تلك اللحظات، غابت سيارات الإسعاف وسط الفوضى والدمار الشامل، مما جعل وصوله للمستشفى اختباراً قاسياً لإرادته في البقاء على قيد الحياة.

يأمل الشاب الغزي في الحصول على فرصة للسفر خارج القطاع لتلقي علاج متخصص لا يتوفر في المستشفيات المحلية التي تعاني من انهيار شبه كامل. ويؤكد أن حقه في العلاج هو المطلب الوحيد الذي قد يعيد له جزءاً من حياته الطبيعية، رغم علمه بصعوبة الإجراءات والقيود المشددة المفروضة على المعابر.

وتشير التقديرات الصحية الرسمية إلى وجود أكثر من 20 ألف جريح ومريض في غزة بحاجة ماسة للعلاج في الخارج لإنقاذ حياتهم. تأتي هذه الأزمة في ظل استهداف ممنهج للمنظومة الصحية، حيث خرجت أغلب المستشفيات عن الخدمة، وباتت المنشآت المتبقية تعمل بإمكانات متهالكة لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات.

من جانبه، أكد مصطفى صيام، مسؤول دائرة الإعلام في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن الحركة الرياضية والشبابية في غزة تعرضت لخسائر فادحة وغير مسبوقة. وأوضح أن نيران الاحتلال حصدت أرواح 1007 رياضيين منذ بدء العدوان، فيما أصيب المئات بإعاقات دائمة شملت حالات شلل وبتر للأطراف.

ولم تقتصر الخسائر على العنصر البشري، بل طالت البنية التحتية الرياضية بشكل واسع، حيث تم تدمير 265 منشأة رياضية في مختلف مناطق القطاع. شمل الدمار مؤسسات سيادية مثل مقر الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واللجنة الأولمبية، بالإضافة إلى تدمير الملاعب والصالات الرياضية التي كانت متنفساً للشباب.

ويشير صيام إلى أن تدمير 12 ملعباً معشباً تم تشييدها بدعم من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يمثل ضربة قاصمة لمستقبل الرياضة في غزة. هذه الأرقام تعكس انهياراً مروعاً في النسيج الاجتماعي والثقافي، حيث تحولت أحلام الرياضيين وملاعبهم إلى أطلال تشهد على بشاعة الحرب المستمرة.

عربي ودولي

الجمعة 13 مارس 2026 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

واشنطن تترقب مخاطر مرافقة ناقلات النفط في مضيق هرمز وسط تهديدات إيرانية

أعلنت الإدارة الأمريكية أنها لم تبدأ حتى اللحظة في تنفيذ عمليات مرافقة عسكرية لناقلات النفط العابرة لمضيق هرمز، رغم التوترات المتصاعدة في المنطقة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تحذيرات من خطورة الممر البحري الذي بات ساحة مواجهة محتملة، حيث تخشى واشنطن من تعرض سفنها لهجمات مباشرة بالطائرات المسيّرة أو صواريخ كروز المنطلقة من السواحل الإيرانية القريبة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد اقترح في وقت سابق استخدام القوة البحرية لتأمين الملاحة وإعادة فتح المضيق، بهدف تفادي أزمة طاقة عالمية ناتجة عن ارتفاع أسعار النفط. ومع ذلك، اقتصرت التحركات العسكرية الأمريكية حتى الآن على تنفيذ ضربات محدودة استهدفت سفناً متهمة بزرع الألغام البحرية بالقرب من الممرات الحيوية في المنطقة.

من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أنه لا يوجد جدول زمني محدد لبدء مهام المرافقة البحرية، مشيراً إلى أن البحرية الأمريكية تسعى لبناء تحالف دولي لهذا الغرض. وأكد بيسنت أن العمليات ستبدأ فور توفر الجاهزية العسكرية الكاملة والقدرة على مواجهة التهديدات المباشرة التي تحيط بالسفن التجارية.

ويرى خبراء عسكريون أن التحدي الأكبر يكمن في الجغرافيا المعقدة للمنطقة، حيث تقع منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية على مسافة قريبة جداً من ممرات الشحن. وتصل المسافة في بعض النقاط الحرجة إلى أقل من 4 أميال، مما يعني أن الصواريخ والمسيّرات يمكنها الوصول إلى أهدافها في غضون دقائق معدودة، مما يصعب مهمة الاعتراض.

ويعد مضيق هرمز الشريان الأهم للطاقة في العالم، حيث يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويمر عبره نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي. وقد أدى الإغلاق الفعلي للمضيق من قبل الجانب الإيراني منذ نحو أسبوعين إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية وارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن والتأمين.

وشهدت الأيام القليلة الماضية تصعيداً ميدانياً، حيث تعرضت ست ناقلات نفط لهجمات في مياه الخليج، نُسبت بعضها بشكل مباشر للحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه الهجمات كجزء من استراتيجية الضغط التي تتبعها طهران رداً على العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية المستمرة ضد أهداف مرتبطة بها في المنطقة.

وفي سياق متصل، أكد الحرس الثوري الإيراني أنه لن يسمح بمرور أي شحنات نفطية عبر المضيق ما لم تتوقف الهجمات الخارجية، وهو موقف أيده المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي. هذا الإصرار الإيراني يضع الإدارة الأمريكية أمام خيارات صعبة بين التصعيد العسكري المباشر أو القبول باستمرار حالة الحصار البحري.

ويشير القادة العسكريون السابقون في البنتاغون إلى أن ضيق الممر المائي، الذي لا يتجاوز عرضه 21 ميلاً في أضيق نقاطه، يجعل السفن أهدافاً سهلة للألغام البحرية والصواريخ الموجهة. وأوضحوا أن مجرد الشعور بالخطر دفع العديد من شركات الشحن العالمية إلى تجنب المرور في المضيق حتى قبل وقوع هجمات فعلية، مما زاد من تعقيد الأزمة.

وتتضمن الخطط الأمريكية المقترحة لتأمين الملاحة توفير إسناد جوي مستمر ودوريات مراقبة لمواقع الإطلاق على الساحل الإيراني للتدخل الاستباقي عند الضرورة. ورغم محاولات البيت الأبيض طمأنة الأسواق العالمية بأن الوضع تحت السيطرة، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن المهمة محفوفة بمخاطر قد تؤدي إلى اندلاع صراع أوسع.

عربي ودولي

الجمعة 13 مارس 2026 2:18 صباحًا - بتوقيت القدس

إصابة 6 جنود فرنسيين في هجوم بطائرات مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية جنوب أربيل

أعلنت هيئة الأركان العامة للجيوش الفرنسية عن إصابة ستة من جنودها جراء هجوم نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة استهدف موقعاً عسكرياً في منطقة أربيل بإقليم كردستان العراق. وأوضحت المصادر العسكرية أن الجنود المصابين كانوا بصدد تنفيذ مهام تدريبية مشتركة مع القوات العراقية في إطار جهود مكافحة الإرهاب، حيث جرى نقلهم بشكل عاجل إلى المنشآت الطبية القريبة لتلقي الرعاية اللازمة.

وبحسب المعطيات الميدانية التي أدلى بها محافظ أربيل، فإن الهجوم الجوي تم تنفيذه عبر طائرتين مسيّرتين انتحاريتين، استهدفتا قاعدة عسكرية تقع في منطقة 'مهلا قهره'. وتبعد هذه القاعدة نحو 40 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من عاصمة الإقليم، وتعد من المواقع التي تشهد نشاطاً استشارياً وتدريبياً للقوات الدولية العاملة في العراق.

يأتي هذا التصعيد الميداني بعد وقت قصير من وقوع حادثة مماثلة استهدفت قاعدة عسكرية إيطالية تقع ضمن مجمع أمني يضم وحدات من جنسيات أجنبية مختلفة في أربيل. ورغم أن الهجوم السابق لم يسفر عن وقوع ضحايا أو إصابات بشرية، إلا أنه أثار قلقاً أمنياً واسعاً لدى قيادة القوات الدولية المتواجدة في المنطقة.

وفي رد فعل سريع على تكرار الاستهدافات، أعلنت السلطات الإيطالية عن قرارها بسحب كافة أفرادها العسكريين من القاعدة المستهدفة بشكل مؤقت لضمان سلامتهم. وتتواجد هذه القوات، بما فيها الوحدات الفرنسية والإيطالية، في إقليم كردستان منذ عام 2014، حيث تتركز مهامها على تقديم الدعم اللوجستي والتدريبي لقوات الأمن المحلية ضمن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة.

وتشهد المنطقة حالة من التوتر الأمني المتزايد، حيث تعرض إقليم كردستان العراق لسلسلة من الهجمات المماثلة التي نُسبت إلى فصائل مسلحة تنشط في الساحة العراقية. وتتزامن هذه التطورات مع اضطرابات إقليمية أوسع، مما يضع القوات الأجنبية والمرافق العسكرية في الإقليم تحت تهديد مستمر من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ.

فلسطين

الجمعة 13 مارس 2026 1:34 صباحًا - بتوقيت القدس

مجتبى خامنئي يأمر بإغلاق مضيق هرمز ونتنياهو يهدد باستهدافه

أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قراراً حاسماً يوم الخميس يقضي بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً أمام حركة الملاحة الدولية. ويعد هذا المضيق شرياناً إستراتيجياً لتجارة النفط العالمية، حيث أدى القرار فور صدوره إلى قفزات جديدة في أسعار الخام وسط مخاوف من تعطل الإمدادات الدولية.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني التزامه الكامل بتنفيذ أوامر المرشد الجديد، مؤكداً جاهزيته العسكرية لفرض الإغلاق ومنع أي خروقات. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد حدة المواجهة العسكرية المباشرة بين طهران من جهة، وتل أبيب وواشنطن من جهة أخرى.

وظهر مجتبى خامنئي في أول بيان رسمي له، قرأته مذيعة عبر التلفزيون الرسمي، بعد اختياره مرشداً عاماً خلفاً لوالده علي خامنئي. وكان المرشد الراحل قد اغتيل في ضربات جوية إسرائيلية أمريكية استهدفت مواقع قيادية في إيران مطلع الأسبوع الجاري.

وكشفت مصادر رسمية أن المرشد الجديد أصيب شخصياً خلال الهجوم الذي أدى لمقتل والده، إلا أن حالته الصحية مستقرة. وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن مجتبى خامنئي 'بخير' رغم الإصابة التي تعرض لها، وهو يمارس مهامه القيادية بشكل طبيعي.

وفي أول رد فعل إسرائيلي، وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تهديداً صريحاً للمرشد الجديد خلال مؤتمر صحفي عقده مؤخراً. ورفض نتنياهو إعطاء أي ضمانات لسلامة قادة ما وصفها بـ 'المنظمة الإرهابية'، في إشارة إلى القيادة الإيرانية الجديدة، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية.

وشدد مجتبى خامنئي في خطابه على ضرورة وحدة الشعب الإيراني في مواجهة التحديات الخارجية الراهنة. وأكد أن طهران لن تتراجع عن حقها في الرد على 'دماء الشهداء'، معتبراً أن قضية الثأر تقع على رأس أولويات السياسة الإيرانية في المرحلة المقبلة.

وعلى الصعيد الإقليمي، وجه المرشد الجديد رسائل وصفت بالتحذيرية لدول الجوار، داعياً إياها للتخلص من النفوذ الأمريكي. واعتبر خامنئي أن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة هي المصدر الأساسي لعدم الاستقرار والجذب للتوترات الأمنية، نافياً وجود عداء تجاه الشعوب العربية.

ويرى مراقبون أن خطاب مجتبى خامنئي يعكس تمسكاً كاملاً بثوابت والده الراحل وعدم الرغبة في تقديم تنازلات سياسية. وأشار محللون إلى أن القيادة الجديدة تسعى لطمأنة الداخل الإيراني باستمرارية مؤسسات الدولة وقدرتها على الرد العسكري رغم الضربات القاسية.

في المقابل، تواصل القوات الأمريكية عملياتها في المنطقة لتعطيل القدرات البحرية الإيرانية ومحاولة تأمين ممرات الملاحة. وأفادت مصادر بأن واشنطن تسعى لإزالة الألغام البحرية وتقويض قدرة طهران على التحكم في مضيق هرمز، رغم الصعوبات الميدانية التي تواجهها.

وتشهد الساحة الأمريكية قلقاً متزايداً من تداعيات هذه الحرب على الاقتصاد المحلي، خاصة مع تراجع أسواق الأسهم. ويرى دبلوماسيون سابقون أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تواجه ضغوطاً لتوضيح إستراتيجيتها النهائية في التعامل مع التصعيد الإيراني غير المسبوق.

وتهدف الإدارة الأمريكية الحالية، وفقاً لتقديرات سياسية، إلى الضغط من أجل تغيير نهج النظام الإيراني ليصبح أقل عدائية. ومع ذلك، فإن اختيار مجتبى خامنئي، الذي يوصف بالمتشدد، قد يعقد من حسابات واشنطن في الوصول إلى تسوية سياسية أو تهدئة قريبة.

وتشير التقارير إلى أن المعركة الأساسية تتركز الآن في المجال البحري، حيث نجحت إيران في استهداف بعض السفن وتعطيل الإمدادات. هذا الواقع يضع إدارة ترمب أمام خيارات صعبة بين تصعيد العمليات العسكرية أو القبول بواقع جيوسياسي جديد تفرضه طهران.

وفيما يتعلق بالمواقف العربية، يرى خبراء أن طهران تطالب هذه الدول باتخاذ مواقف متوازنة والنأي بنفسها عن الصراع. وتحذر القيادة الإيرانية من أن المصالح الأمريكية المتغلغلة في المنطقة قد تكون أهدافاً مشروعة في حال استمرار الهجمات على الأراضي الإيرانية.

ختاماً، يبقى الوضع في مضيق هرمز مرشحاً لمزيد من الانفجار مع إصرار الحرس الثوري على تنفيذ قرار الإغلاق الشامل. وتترقب الأوساط الدولية طبيعة الرد الإيراني القادم، وما إذا كانت المنطقة ستنزلق إلى حرب إقليمية واسعة النطاق تتجاوز حدود المواجهات الحالية.

اسرائيليات

الجمعة 13 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

الجيش الإسرائيلي يقر بـ 'خطأ' عدم تحذير المستوطنين من هجوم صاروخي واسع لحزب الله

أقر الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، بارتكابه خطأً تقديرياً وميدانياً جسيماً خلال ساعات ليلة الأربعاء، حيث فشل في إصدار تحذيرات مسبقة للسكان بشأن هجوم صاروخي واسع النطاق شنه حزب الله من جنوب لبنان. وجاء هذا الاعتراف بعد موجة انتقادات واسعة طالت الأجهزة الأمنية عقب ليلة من الرعب عاشها المستوطنون في المناطق الشمالية والوسطى.

ونقلت مصادر رسمية عن القيادة الشمالية في جيش الاحتلال تأكيدها بأن القوات لم تبلغ الجمهور في الوقت المناسب عن رصد تحركات وانتشار غير معتاد لمقاتلي حزب الله على طول الحدود. هذا القصور أدى إلى حالة من الإرباك الشديد، خاصة مع بدء تساقط القذائف التي وصل عددها إلى نحو 200 صاروخ استهدفت مواقع مختلفة.

وشهدت الساعات التي سبقت الهجوم انتشاراً واسعاً للشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما تسبب في حالة ذعر بين السكان استمرت لساعات طويلة. وأوضحت التقارير أن بعض رؤساء البلديات تلقوا تحديثات أولية حول استعدادات الحزب، لكن غياب الموقف الرسمي من الجيش زاد من حدة القلق والتوتر.

وأشارت مصادر إعلامية إلى أن صمت الجيش الإسرائيلي ليلة الأربعاء كان سلوكاً خاطئاً، حيث كان من الواجب إطلاع الجمهور على طبيعة التهديدات المتوقعة. وأكدت هيئة البث العبرية أن هذا الصمت ساهم في تفاقم الأزمة النفسية لدى المستوطنين الذين وجدوا أنفسهم تحت نيران كثيفة دون توجيهات واضحة.

ميدانياً، دوت صفارات الإنذار في أكثر من 13 موقعاً مختلفاً داخل الأراضي المحتلة، حيث رصدت الرادارات إطلاق نحو 200 قذيفة صاروخية من الأراضي اللبنانية. ورغم كثافة القصف، لم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات بشرية، إلا أن الأضرار المادية وحالة الهلع كانت واسعة النطاق في الجبهة الداخلية.

وفي سياق متصل، واصل جيش الاحتلال عدوانه على لبنان، حيث نفذت الطائرات الحربية سلسلة غارات عنيفة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت. وزعم بيان عسكري أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على التصعيد الأخير ومحاولة تقليص قدرات حزب الله الصاروخية التي تستهدف العمق الإسرائيلي.

وعلى الصعيد البري، أعلن الجيش أن قوات 'لواء الجبال 810' التابعة للفرقة 210 تعمل في نقاط استراتيجية بمنطقة جبل دوف بجنوب لبنان. وادعت المصادر العسكرية أن هذه العمليات تهدف إلى تعزيز الخطوط الدفاعية وحماية سكان الشمال من أي محاولات تسلل أو هجمات صاروخية قريبة المدى.

وزعمت قوات الاحتلال عثورها على منصات إطلاق ومستودعات للوسائل القتالية تابعة لحزب الله خلال عمليات التمشيط في المناطق الحدودية. وشملت هذه الضبطيات قذائف هاون ومعدات عسكرية أخرى، حيث قامت الوحدات الهندسية بتدميرها بالكامل في مكانها لضمان عدم استخدامها مجدداً.

وفي منطقة البقاع شرقي لبنان، استهدفت غارتان إسرائيليتان مبنى سكنياً في قرية قصرنبا، وذلك بعد وقت قصير من إصدار أوامر إخلاء للسكان. وأفادت مصادر محلية بأن الصاروخ الأول لم ينفجر في الغارة الأولى، مما دفع الطيران الحربي لتنفيذ غارة ثانية لتدمير المبنى بشكل كامل.

ولم تشر التقارير الواردة من وكالة الأنباء اللبنانية إلى وقوع إصابات في غارة قصرنبا، لكنها أكدت وقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات المحيطة. ويأتي هذا القصف ضمن سياسة 'الإنذارات المسبقة' التي يتبعها الاحتلال لتبرير تدمير المنشآت المدنية بدعوى استخدامها من قبل المقاومة.

ويرى مراقبون أن اعتراف الجيش الإسرائيلي بخطئه يعكس حجم الفجوة بين التقديرات الاستخباراتية والواقع الميداني المتفجر على الجبهة الشمالية. كما يضع هذا الاعتراف القيادة العسكرية في مواجهة ضغوط شعبية متزايدة تطالب بتوفير حماية أفضل وتواصل أكثر شفافية مع الجمهور في أوقات الطوارئ.

وتشهد المنطقة الحدودية تصعيداً غير مسبوق منذ أشهر، حيث يتبادل الطرفان القصف العنيف وسط مخاوف دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب شاملة. ويؤكد حزب الله أن عملياته تأتي رداً على العدوان الإسرائيلي المستمر ودعماً للشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي يتعرض لحرب إبادة.

وفي ظل هذه التطورات، تزداد التساؤلات داخل المجتمع الإسرائيلي حول جدوى العمليات العسكرية الجارية في تأمين الهدوء لسكان الشمال. فبرغم الغارات المكثفة، لا يزال حزب الله قادراً على إطلاق رشقات صاروخية ضخمة تصل إلى مناطق بعيدة وتتجاوز منظومات الدفاع الجوي في كثير من الأحيان.

ختاماً، يبقى الوضع الميداني مرشحاً لمزيد من التصعيد في ظل إصرار الاحتلال على مواصلة غاراته الجوية وعملياته البرية المحدودة. وتكشف أحداث الليلة الماضية أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا تزال تعاني من ثغرات واضحة في إدارة الأزمات والتحذير من التهديدات الوشيكة.

عربي ودولي

الجمعة 13 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران: يتوعد بالثأر ويتمسك بإغلاق مضيق هرمز

أصدر المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، أول بيان رسمي له منذ توليه المنصب خلفاً لوالده، حيث أكد فيه أن طهران لن تتراجع عن حقها في الثأر لضحاياها. وشدد خامنئي في كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي على أن إيران ستواصل استراتيجية إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة.

وطالب الزعيم الإيراني الجديد الولايات المتحدة بإغلاق كافة قواعدها العسكرية والانسحاب الكامل من المنطقة، معتبراً أن وجودها يمثل تهديداً دائماً للأمن القومي الإيراني. وأشار إلى أن مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس تدفقات النفط العالمي، سيبقى ورقة ضغط استراتيجية بيد القوات المسلحة الإيرانية ولن يُسمح بمرور الإمدادات عبره طالما استمر العدوان.

وفي سياق ميداني متزامن، أفادت مصادر بأن ناقلتي نفط اشتعلت فيهما النيران عند ميناء البصرة العراقي إثر تعرضهما لهجوم بزوارق ملغومة يُشتبه في تبعيتها لإيران. وأكدت السلطات العراقية أن الهجوم وقع خلال ساعات الليل وأسفر عن مقتل أحد أفراد الطاقم على الأقل، مما أدى لانتشار ألسنة اللهب التي شوهدت من مسافات بعيدة.

من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف سفينة حاويات ترفع علم تايلاند في مياه الخليج، مبرراً ذلك بمخالفة السفينة للأوامر والتعليمات البحرية الصادرة عنه. كما تلقت هيئة أمن الملاحة البحرية بلاغاً عن تعرض سفينة حاويات أخرى لضربة بمقذوف مجهول الهوية بالقرب من سواحل دولة الإمارات العربية المتحدة.

ووجه مجتبى خامنئي رسالة شكر لمقاتلي القوات المسلحة الإيرانية، واصفاً إياهم بالشجعان الذين سدوا الطريق أمام العدو بضربات ساحقة. واعتبر أن هذه العمليات أخرجت القوى المعادية من وهم الاستيلاء على الأراضي الإيرانية أو محاولة تقسيم البلاد، مؤكداً أن الشعب يريد مواصلة الدفاع المؤثر الذي يجعل العدو يندم على أفعاله.

وكشف المرشد الجديد عن وجود دراسات عسكرية متقدمة لفتح جبهات قتال جديدة في مناطق يفتقر فيها العدو للخبرة القتالية ويكون فيها شديد الهشاشة. وأوضح أن تفعيل هذه الجبهات سيتم بناءً على تطورات حالة الحرب الجارية ومبدأ مراعاة المصالح الوطنية العليا لإيران، في إشارة إلى توسيع رقعة الصراع الإقليمي.

وعلى الصعيد الدولي، وصفت وكالة الطاقة الدولية الاضطرابات الحالية بأنها الأكبر في تاريخ إمدادات الطاقة العالمية، حيث قفزت أسعار النفط لتتجاوز حاجز المئة دولار للبرميل. وتأتي هذه القفزة السعرية بعد فترة وجيزة من تراجع طفيف أعقب تصريحات أمريكية زعمت قرب انتهاء الحرب وتحقيق النصر العسكري.

وفي واشنطن، سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتهدئة الأسواق العالمية عبر التأكيد في تجمعات انتخابية على أن الولايات المتحدة دمرت القدرات الإيرانية فعلياً منذ الساعة الأولى للحرب. ومع ذلك، لم يقدم ترامب أي خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز أو تأمين الممرات المائية التي لا تزال تشهد هجمات متواصلة.

ورغم الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية بتحييد القدرات الصاروخية الإيرانية، رصدت تقارير استخباراتية تحليقاً مكثفاً لطائرات مسيرة في أجواء الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عمان. وتثير هذه التحركات شكوكاً واسعة حول مدى دقة التقارير التي تتحدث عن تدمير ترسانة الأسلحة طويلة المدى التابعة لطهران.

وعلى الجبهة اللبنانية، أطلق حزب الله أكبر وابل من الصواريخ باتجاه الأهداف الإسرائيلية منذ بدء التصعيد، مما أدى إلى شلل في عدة مناطق داخل إسرائيل. وردت القوات الإسرائيلية بشن سلسلة غارات جوية عنيفة استهدفت مناطق مختلفة في العاصمة اللبنانية بيروت، مما زاد من تعقيد المشهد العسكري في المنطقة.

وتصر إيران على موقفها الرافض للسماح بعبور النفط من مضيق هرمز طالما استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على أراضيها ومنشآتها الحيوية. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يضع الاقتصاد العالمي في مواجهة أزمة غير مسبوقة، خاصة مع فشل الجهود الدبلوماسية في خفض التصعيد العسكري القائم.

وفي الداخل الإيراني، تباينت التحليلات حول صعود مجتبى خامنئي للسلطة، حيث اعتبر البعض أن هذا التحول يمثل إمساكاً كاملاً من الحرس الثوري بزمام الأمور في البلاد. ويُنظر إلى مجتبى كشخصية مقربة جداً من القيادات العسكرية، مما يعزز التوقعات بتبني نهج أكثر راديكالية في مواجهة الضغوط الخارجية.

وتشير التقارير الميدانية إلى أن الحرب التي اندلعت قبل نحو أسبوعين تسببت حتى الآن في مقتل نحو ألفي شخص من مختلف الأطراف. وتتزايد المخاوف الدولية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة لا تقتصر على المواجهات المباشرة، بل تمتد لتشمل حرب ناقلات وحروباً بالوكالة في عدة دول عربية.

ختاماً، يبقى التحدي الأكبر أمام الإدارة الأمريكية هو كيفية التعامل مع القيادة الإيرانية الجديدة التي بدأت عهدها بخطاب تصعيدي غير مسبوق. ومع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، يواجه ترامب ضغوطاً داخلية لإنهاء الحرب وضمان تدفق إمدادات الطاقة بأسعار مستقرة.

أقلام وأراء

الجمعة 13 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

مأزق ترامب في المواجهة مع إيران: حسابات الاقتصاد وتحديات الميدان

دخلت المواجهة العسكرية بين التحالف الأمريكي الإسرائيلي وإيران مرحلة حرجة، حيث تضع واشنطن ثقلها العسكري لتدمير البنية الدفاعية الإيرانية. ورغم الضربات المكثفة التي استهدفت القيادة العليا، بما في ذلك اغتيال مرشد الجمهورية علي خامنئي، إلا أن طهران سارعت لترميم هيكليتها القيادية بانتخاب مجتبى خامنئي، مما أحبط الرهانات على انهيار سريع للنظام أو حدوث انتفاضة شعبية فورية.

ميدانياً، أظهرت الردود الإيرانية قدرة على إلحاق خسائر استراتيجية، شملت تدمير منظومات رادارية أمريكية متطورة في منطقة الخليج تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، فضلاً عن استهداف القواعد العسكرية. ولم تقتصر التداعيات على الجانب العسكري، بل امتدت لتشمل عصب الاقتصاد العالمي عبر استهداف منشآت النفط وممرات الملاحة في مضيق هرمز، مما دفع وكالة الطاقة الدولية ودولاً كبرى مثل اليابان وألمانيا للسحب من احتياطياتها النفطية لمواجهة قفزات الأسعار.

داخلياً، يواجه الرئيس ترامب مأزقاً سياسياً مع تصاعد الغضب ضمن قاعدة 'ماغا' المؤيدة له، حيث انتقدت شخصيات إعلامية بارزة الانزلاق نحو حرب استنزاف طويلة تشبه سيناريوهات فيتنام وأفغانستان. ومع إعلان البنتاغون عن إصابات في صفوف الجنود الأمريكيين، تزداد الضغوط على البيت الأبيض للموازنة بين الرغبة الإسرائيلية في إطالة أمد الحرب وبين المصالح الأمريكية التي تقتضي استقرار أسواق الطاقة وتجنب التورط في غزو بري غير مأمون العواقب.

اسرائيليات

الجمعة 13 مارس 2026 12:03 صباحًا - بتوقيت القدس

تصاعد الأصوات الإسرائيلية المطالبة بوقف الحرب على إيران: كلفة باهظة وأهداف غير واقعية

تشهد الأوساط الإسرائيلية تصاعداً ملحوظاً في الدعوات المطالبة بإنهاء المواجهة العسكرية مع إيران، وسط تحذيرات من الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد. وتأتي هذه المطالبات في وقت بدأت فيه تظهر تباينات واضحة حول جدوى الأهداف المعلنة، خاصة فيما يتعلق بتغيير النظام أو القضاء النهائي على القدرات الباليستية الإيرانية.

واعتبرت القاضية المتقاعدة إيريس سوروكر أن الحرب الحالية تندرج تحت مسمى 'حروب الاختيار' التي لا تخدم المصالح الاستراتيجية العميقة لإسرائيل. وأوضحت سوروكر أن محاولات فرض تغيير الأنظمة من الخارج أثبتت فشلها تاريخياً في المنطقة، بل وأدت في كثير من الأحيان إلى نتائج عكسية عززت من قوة الفصائل الراديكالية.

وأشارت مصادر قانونية وأكاديمية إلى أن التدخلات الخارجية السابقة في شؤون دول المنطقة، مثل العراق وإيران في عقود سابقة، لم تؤدِ إلى الديمقراطية المنشودة. بل على العكس، ساهمت تلك التدخلات في خلق بيئات خصبة للتطرف ونمو تنظيمات مسلحة عنيفة هددت الأمن الإقليمي والدولي لسنوات طويلة.

وفيما يخص التهديد العسكري، لفتت التقارير إلى أن القدرات الصاروخية الإيرانية يمكن إعادة تأهيلها بسهولة حتى في حال توجيه ضربات موجعة لها. وهذا يضع علامات استفهام كبرى حول الجدوى النهائية للعمليات العسكرية المكلفة التي لا تضمن تحييد التهديد بشكل دائم أو نهائي.

وعلى الصعيد المالي، كشفت البيانات أن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش رصد ميزانية أولية تقدر بنحو 9 مليارات شيكل لتغطية تكاليف العمليات الجارية. ومع ذلك، يرى مراقبون أن هذا الرقم متواضع جداً ولا يعكس الواقع، بالنظر إلى أن جولات قتالية قصيرة سابقة استنزفت أكثر من ضعف هذا المبلغ في أيام معدودة.

وتستند المخاوف الاقتصادية إلى تقارير رسمية صادرة عن مراقب الدولة، والتي أشارت إلى أن الحروب السابقة خلفت عجزاً هائلاً في الموازنة العامة. فقد بلغت تكاليف الحرب على غزة، المعروفة بـ 'السيوف الحديدية'، نحو 250 مليار شيكل، وهي مبالغ أثقلت كاهل الاقتصاد الإسرائيلي وأثرت على الأجيال القادمة.

وأكدت مصادر مطلعة أن الاقتصاد الإسرائيلي لم يتعافَ بعد من تبعات النزاعات السابقة، حيث لا تزال الدولة تنفق مبالغ طائلة على إعادة تأهيل الجرحى والمهجرين. ويأتي عبء الحرب الجديدة ليزيد من تعقيد المشهد، في ظل حاجة ماسة لتوجيه الموارد نحو قطاعات الصحة والتعليم والبنية التحتية المتهالكة.

وتسببت الحالة الحربية المستمرة في تآكل الحقوق الأساسية للمستوطنين، بما في ذلك الحق في الأمن وسلامة الجسد والحياة الطبيعية. حيث يضطر آلاف الإسرائيليين للعيش لفترات طويلة داخل الملاجئ وتحت وطأة صافرات الإنذار التي لا تتوقف في مختلف المناطق، مما خلق حالة من القلق الوجودي الدائم.

أما قطاع الأعمال فقد شهد شللاً جزئياً، حيث أغلقت العديد من الشركات أبوابها أو قلصت نشاطها بسبب المخاطر الأمنية على الطرقات وتراجع القوة الشرائية. كما تأثر نظام التعليم بشكل مباشر، حيث تعطلت الدراسة في العديد من المناطق، وتحولت الرحلات الجوية إلى الخارج إلى رفاهية يصعب الوصول إليها.

وانتقدت شخصيات إسرائيلية غياب الأفق السياسي والحلول الدبلوماسية، معتبرة أن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية لن يحل المعضلات الجوهرية التي تواجهها الدولة. ودعت هذه الأصوات إلى ضرورة صياغة رؤية سياسية شاملة تسعى لتحقيق استقرار حقيقي في الشرق الأوسط بدلاً من الانخراط في حروب لا نهاية لها.

ويرى محللون أن استمرار الحرب دون سقف زمني واضح سيؤدي إلى تدمير المكتسبات الاقتصادية والاجتماعية التي تحققت على مدار عقود. فالتكاليف غير المباشرة، المتمثلة في هروب الاستثمارات وتضرر السمعة الائتمانية للدولة، قد تفوق في خطورتها التكاليف العسكرية المباشرة للعمليات القتالية.

وخلصت الدعوات الداخلية إلى ضرورة وقف ما وصفته بـ 'الحرب التي لا طائل منها'، وتوجيه كافة الموارد المتاحة لإصلاح الأضرار الجسدية والنفسية التي لحقت بالمجتمع. وشددت على أن السعي الحقيقي للسلام هو السبيل الوحيد لضمان الأمن المستدام، بعيداً عن سياسات التصعيد التي تستنزف مقدرات الدولة ومواطنيها.

اسرائيليات

الخميس 12 مارس 2026 11:33 مساءً - بتوقيت القدس

نتنياهو يهدد خامنئي وقاسم ويتوعد لبنان بتحرك عسكري لنزع سلاح حزب الله

خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في أول مؤتمر صحفي له منذ اندلاع المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران، موجهاً سلسلة من الرسائل التصعيدية تجاه طهران وبيروت. وحملت تصريحات نتنياهو تهديداً مبطناً للمرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، في محاولة لترسيخ نتائج العمليات العسكرية المشتركة التي نفذتها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد الأهداف الإيرانية مؤخراً.

وفي الشأن اللبناني، وضع نتنياهو الحكومة في بيروت أمام خيارين، مطالباً إياها بالتحرك الفوري لنزع سلاح حزب الله قبل أن تضطر إسرائيل للقيام بهذه المهمة بنفسها. وأشار إلى أنه وجه رسالة تحذيرية للمسؤولين اللبنانيين قبل أيام، مفادها أن الدولة اللبنانية 'تلعب بالنار' عبر استمرار ما وصفه بالتقاعس عن تنفيذ الالتزامات الدولية المتعلقة بسلاح الحزب.

وشدد رئيس الوزراء الإسرائيلي على أن حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً نتيجة استمرار التصعيد، مؤكداً أن جيشه يعمل بشكل منهجي على تدمير ما وصفه بـ 'نظام الإرهاب' في إيران وأذرعه الممتدة في المنطقة، لاسيما في لبنان. وأوضح أن العمليات العسكرية الأخيرة نجحت في تصفية واستهداف عدد من القادة والمسؤولين الإيرانيين البارزين ضمن استراتيجية تقويض النفوذ الإقليمي لطهران.

ورغم النبرة التصعيدية، أقر نتنياهو بوجود حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية الانهيار الوشيك للنظام في طهران نتيجة هذه الضربات. واعتبر أن نيل الحرية وتغيير النظام هو شأن داخلي مرهون بإرادة الشعب الإيراني، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن إسرائيل تعمل جاهدة على تهيئة الظروف الميدانية والسياسية التي قد تؤدي إلى هذا التحول المستقبلي.

وحدد نتنياهو الأهداف الاستراتيجية للحرب الحالية، واضعاً منع إيران من تطوير ترسانة صواريخ باليستية متطورة أو المضي قدماً في برامجها النووية على رأس الأولويات. وأكد أن إسرائيل لن تسمح بامتلاك طهران لأسلحة دمار شامل تهدد وجودها، وأن الضغط العسكري سيستمر حتى تحقيق هذه الغايات وضمان أمن الجبهة الشمالية بشكل كامل.

ورداً على تساؤلات حول مصير المرشد الإيراني مجتبى خامنئي والأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، رفض نتنياهو تقديم أي ضمانات أمنية لحياتهما. وقال بوضوح إنه لا ينوي إعطاء وعود بعدم استهداف قادة هذه التنظيمات، مفضلاً إبقاء خططه العملياتية طي الكتمان دون الكشف عن طبيعة التحركات الاستخباراتية أو العسكرية المقبلة تجاههم.

وفي ختام حديثه، أشار نتنياهو إلى تراجع مستوى التهديد الذي كان يشكله المحور الإيراني وحزب الله مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق. كما كشف عن وجود تنسيق وثيق وتواصل يومي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، واصفاً المحادثات بينهما بأنها تتسم بالشفافية المطلقة والحرية في تبادل الرؤى حول مستقبل المنطقة والتعامل مع التهديدات المشتركة.

عربي ودولي

الخميس 12 مارس 2026 11:33 مساءً - بتوقيت القدس

وزيرة يابانية تعتذر للأمة بعد تأخرها 5 دقائق عن اجتماع الحكومة

سجلت عدسات الكاميرات في العاصمة اليابانية طوكيو مشهداً استثنائياً لوزيرة الأمن الاقتصادي، كيمي أونودا، وهي تهرول مسرعة باتجاه مقر رئاسة الوزراء. وجاء هذا الموقف بعد أن وجدت الوزيرة نفسها متأخرة عن الموعد الرسمي لبدء جلسة المجلس الوزاري المقررة صباح اليوم الخميس، وهو ما يعد خروجاً عن المألوف في التقاليد السياسية اليابانية الصارمة.

ووثقت مقاطع فيديو جرى تداولها على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، الوزيرة وهي تحمل حقيبتها وتجري بأقصى سرعتها في محاولة لتقليص مدة التأخير التي لم تتجاوز خمس دقائق. وقد حظي هذا المشهد باهتمام إعلامي كبير، حيث اعتبرته مصادر صحفية تجسيداً حياً لمدى الالتزام بالوقت الذي يميز الثقافة العملية والسياسية في اليابان.

وعقب انتهاء الجلسة، لم تكتفِ الوزيرة بالدخول الصامت، بل بادرت بتقديم اعتذار رسمي وعلني أمام وسائل الإعلام المعتمدة وللشعب الياباني كافة. وأوضحت أونودا أن تأخرها الخارج عن إرادتها نتج عن وقوع حادث مروري مفاجئ في طريقها إلى المقر، مما أدى إلى عرقلة حركة السير ومنعها من الوصول في الوقت المحدد بدقة.

وأكدت الوزيرة في تصريحاتها أنها تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه هذا التقصير البسيط في التوقيت، مشددة على تقديرها البالغ لقيمة الوقت في العمل الحكومي. كما تعهدت بمراجعة ترتيبات تنقلاتها المستقبلية لضمان تفادي أي عوائق طارئة قد تؤدي إلى تكرار مثل هذه الحادثة، مؤكدة التزامها التام بالمعايير المهنية المطلوبة.

وقد أثارت هذه الواقعة موجة من النقاشات داخل الأوساط اليابانية والعالمية حول مفهوم الانضباط والمسؤولية لدى القادة السياسيين. ورأى محللون أن تصرف الوزيرة يعكس جدية الدولة في التعامل مع المهام الرسمية، حيث يُنظر إلى التأخير لعدة دقائق كخلل يستوجب التوضيح والاعتذار العلني، بخلاف ما قد يحدث في دول أخرى.

من جانبهم، تفاعل ناشطون ومتابعون مع الحادثة بتقدير كبير لشفافية الوزيرة ومصداقيتها في مواجهة الموقف بدلاً من تجاهله أو اختلاق أعذار واهية. واعتبر الكثيرون أن ركض الوزيرة في ردهات المقر الحكومي يعطي درساً عملياً في التواضع والحرص على أداء الواجب الوطني دون ترفع أو استغلال للمنصب.

وتأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه اليابان حراكاً سياسياً مستقراً، خاصة بعد أن أعاد البرلمان تسمية تاكايتشي رئيسة للوزراء عقب فوز تاريخي. وتعد هذه المواقف العفوية جزءاً من الصورة الذهنية التي تحرص الحكومة اليابانية على تصديرها، والتي تقوم على أسس الكفاءة، والالتزام الصارم بالبروتوكولات، واحترام الرأي العام.

فلسطين

الخميس 12 مارس 2026 10:48 مساءً - بتوقيت القدس

مشاورات إسرائيلية لتوسيع العملية البرية في لبنان وتكثيف الغارات على الضاحية

شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت مساء اليوم الخميس موجة جديدة من الغارات الجوية العنيفة، حيث تركزت الهجمات على حي العمروسية ومناطق محيطة. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف جاء في سياق تصعيد مستمر يستهدف البنية التحتية والمناطق السكنية، مما أدى إلى دمار واسع في المواقع المستهدفة.

من جانبه، زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن القوات الجوية والبرية تمكنت من تصفية عشرات العناصر التابعة لحزب الله خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وادعى الجيش في بيانه أنه نجح في تدمير نحو 20 منصة لإطلاق الصواريخ كانت معدة لاستهداف العمق الإسرائيلي، في إطار محاولاته لتقليص القدرات الهجومية للحزب.

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، كشفت هيئة البث الإسرائيلية عن تحركات تهدف إلى تعزيز السيطرة الميدانية في مناطق جنوب لبنان. وأشارت المصادر إلى أن المخطط الحالي يتضمن إنشاء نقاط عسكرية ثابتة ومواقع مراقبة لضمان تثبيت الوجود الإسرائيلي في المناطق التي تم التوغل فيها مؤخراً.

وتجري في أروقة صنع القرار الإسرائيلي مشاورات أمنية مكثفة لبحث إمكانية توسيع رقعة العملية البرية لتشمل مناطق أعمق. ووفقاً للتقارير، فإن هذه العملية قد تنطلق فعلياً خلال الأسبوع المقبل في حال تم التوافق على الخطط العملياتية بين القيادة العسكرية والمستوى السياسي.

في المقابل، نقلت القناة الثانية عشرة الإسرائيلية عن مصدر عسكري رفيع قوله إن هناك تريثاً في إقرار عمليات عسكرية واسعة النطاق في لبنان. وأوضح المصدر أن التوجه الحالي يميل إلى عدم الانزلاق في حرب شاملة على الجبهة الشمالية قبل حسم ملفات إقليمية أخرى مرتبطة بالمواجهة مع إيران.

ومن المقرر أن يجتمع المجلس الوزاري المصغر 'الكابينت' لبحث تفاصيل المرحلة المقبلة من التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية. وسيناقش الوزراء مقترحات لزيادة مساحة 'المنطقة العازلة' التي تسعى إسرائيل لفرضها بقوة السلاح، وذلك رداً على استمرار الرشقات الصاروخية المكثفة التي يطلقها حزب الله.

وفي تصريحات تعكس النوايا الإسرائيلية، أكد وزير الأمن يسرائيل كاتس أن الدولة اللبنانية فقدت القدرة على السيطرة على أراضيها ومنع الهجمات. وشدد كاتس على أن إسرائيل ستتولى بنفسها السيطرة على المناطق الحدودية لضمان أمن بلدات الشمال، معتبراً ذلك ضرورة أمنية ملحة.

وتشير البيانات الميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي قد رفع عدد مواقعه داخل الأراضي اللبنانية إلى 23 موقعاً عسكرياً. ويمثل هذا الرقم قفزة كبيرة مقارنة بخمسة مواقع فقط كانت موجودة قبل بدء التصعيد الأخير، مما يؤكد استراتيجية القضم التدريجي للأراضي في الجنوب.

ويرى مراقبون سياسيون أن لبنان يواجه حالياً عاصفة متصاعدة تهدد استقراره الهش وتحوله إلى ساحة حرب رئيسية. وأوضح باحثون أن العمليات الإسرائيلية التي وصلت إلى قلب العاصمة بيروت تعكس رغبة في تغيير قواعد الاشتباك وفرض واقع ميداني جديد يتجاوز التفاهمات السابقة.

وتبرز مخاوف جدية من احتمال فتح جبهات جديدة للتوغل البري عبر منطقة البقاع الغربي أو مراكز الرصد في جبل الشيخ. هذه التحركات إن حدثت، ستؤدي إلى موجات نزوح بشرية هائلة وتفاقم الأزمة الإنسانية في بلد يعاني أصلاً من انهيارات اقتصادية واجتماعية حادة.

ختاماً، يبقى الوضع الميداني في لبنان مرتبطاً بحسابات إقليمية معقدة وتنسيق عسكري مستمر بين الأطراف الفاعلة. ومع استمرار التحشيد الإسرائيلي، تترقب الأوساط اللبنانية والدولية نتائج اجتماعات الكابينت التي ستحدد مسار المواجهة خلال الأيام القليلة القادمة.

فلسطين

الخميس 12 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

جراح أردني يكشف تفاصيل منع الاحتلال للوفود الطبية من دخول قطاع غزة

يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على وصول المساعدات الطبية والوفود المتطوعة إلى قطاع غزة، حيث روى الجراح الأردني أسامة حامد تجربته مع المنع المتكرر من العودة للقطاع منذ مغادرته في مارس 2025. وأوضح حامد أن سلطات الاحتلال تتبع أساليب معقدة للتضييق على الكوادر الطبية، تشمل تقليص الأعداد المسموح بدخولها إلى الحد الأدنى، أو إصدار قرارات الرفض المفاجئة قبل ساعات قليلة من موعد الدخول المقرر دون تقديم أي مبررات قانونية أو أمنية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر دولية تابعة لمنظمة "أطباء بلا حدود" تعذر إيصال أي إمدادات إنسانية أو طبية إلى القطاع منذ بداية العام الجاري نتيجة العراقيل الإسرائيلية المستمرة. وأشارت المصادر إلى أن هذه القيود تأتي رغم وجود اتفاق نظري لوقف إطلاق النار بدأ في أكتوبر الماضي، إلا أن الانتهاكات الميدانية والقصف المتواصل أدى إلى سقوط مئات الشهداء الإضافيين وفاقم من حدة الأزمة الصحية داخل المستشفيات المتهالكة.

من جانبه، حذر الأمين العام لمنظمة أطباء بلا حدود، كريستوفر لوكيير، من استمرار تدهور الوضع الإنساني في غزة، مشيراً إلى انتشار واسع للأمراض المعدية بين النازحين. وكشف لوكيير عن وجود قائمة انتظار تضم أكثر من 18 ألف جريح ومريض يحتاجون إلى إجلاء طبي عاجل لتلقي العلاج خارج القطاع، من بينهم نحو 4 آلاف طفل تواجه حياتهم خطراً حقيقياً بسبب غياب الرعاية المتخصصة ونقص الأدوية الأساسية.

ووصف الجراح أسامة حامد الواقع الطبي في غزة بأنه "مدمر تماماً"، مؤكداً أن استهداف الاحتلال الممنهج للمنظومة الصحية شمل تدمير المنشآت واغتيال واعتقال الكوادر الطبية المحلية. وأضاف حامد أن منع الوفود الخارجية يهدف إلى عزل الجرحى عن أي أمل في العلاج، داعياً المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه آلاف المصابين الذين يواجهون الموت البطيء نتيجة الحصار الطبي.

يذكر أن قطاع غزة تعرض لحرب إبادة جماعية بدعم أمريكي منذ أكتوبر 2023، أسفرت عن حصيلة ثقيلة تجاوزت 72 ألف شهيد و172 ألف مصاب خلال عامين من العدوان. وقد طال الدمار نحو 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع، مما جعل تقديم الخدمات الطبية شبه مستحيل في ظل النقص الحاد في الوقود والمعدات الجراحية ومنع دخول المتخصصين من الخارج.

اسرائيليات

الخميس 12 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

قراءة إسرائيلية: إغلاق الممرات البحرية يهدد سلاسل التوريد العالمية ويرفع أسعار الطاقة

تتصاعد التحذيرات من التداعيات الاقتصادية العميقة للنزاع الدائر في المنطقة، حيث لم تعد الحروب تقتصر على المواجهات العسكرية الميدانية، بل امتدت لتضرب مفاصل الاقتصاد العالمي المعولم. ويرى خبراء في مجال الشحن والخدمات اللوجستية أن أي اضطراب في الخريطة البحرية، وتحديداً في منطقة الخليج العربي، سيحدث صدمة تتجاوز الحدود الإقليمية لتطال كل ميناء في العالم.

أوضح الخبير اللوجستي رافائيل بن آري أن المتابعة العالمية للتطورات مع إيران تميل للتركيز على الجوانب الأمنية فقط، متجاهلة دراما اقتصادية كبرى تجري خلف الكواليس. وأشار إلى أن القراءة الإسرائيلية للمشهد تؤكد أن التصعيد الحالي يهدف لفرض ثمن عالمي باهظ، خاصة مع استهداف البنية التحتية للطاقة التي تعد شريان الحياة للتجارة الدولية.

يبرز مضيق هرمز كأحد أخطر نقاط الاختناق في الاقتصاد العالمي، حيث يمر عبر هذا الممر المائي الضيق نحو 30% من إمدادات النفط والغاز العالمية. وأكدت مصادر أن أي تهديد فعلي لهذا الممر يترجم فوراً إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة، وهو ما ظهر جلياً في الارتفاعات الأخيرة التي بلغت نسبتها 20% لبرميل النفط.

تعتبر أسعار الوقود المحرك الأساسي لتكاليف النقل البحري، وبالتالي فإن أي زيادة في أسعار الطاقة تنعكس بسرعة على تكلفة شحن البضائع والسلع الأساسية. ولا يتوقف الأمر عند سعر الوقود، بل يمتد ليشمل تغيير المسارات البحرية وإعادة تقييم المخاطر الأمنية، مما يجعل عملية النقل أكثر تعقيداً وكلفة على الشركات العالمية.

بعد فترة من الاستقرار النسبي وعودة السفن لمسار قناة السويس، دفع التصعيد الحالي شركات الشحن للعودة مجدداً إلى المسار الالتفافي حول أفريقيا عبر رأس الرجاء الصالح. هذا المسار البديل يؤدي إلى إطالة زمن الرحلات البحرية بشكل كبير، ويتسبب في زيادة استهلاك الوقود بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالطريق المختصر عبر السويس.

المعادلة الاقتصادية الناتجة عن طول المسافة وارتفاع أسعار الوقود أدت إلى قفزة هائلة في أسعار النقل، حيث باتت تكلفة نقل الحاوية الواحدة من الشرق الأقصى تزيد بآلاف الدولارات. وبدأت العديد من الخطوط الملاحية العالمية بفرض رسوم إضافية تحت مسمى 'رسوم الحرب' و'طوارئ الوقود' لمواجهة الأعباء المالية المتزايدة الناتجة عن التوتر الأمني.

يمثل قطاع التأمين أحد أكثر العناصر حساسية في هذه الأزمة، حيث تعيد شركات التأمين العالمية تقييم مخاطر الإبحار في المناطق المصنفة كساحات حرب. وأفادت مصادر بأن بعض شركات إعادة التأمين بدأت بالامتناع عن تغطية السفن في منطقة الخليج، بينما رفعت شركات أخرى أقساط التأمين إلى عشرة أضعاف قيمتها السابقة.

تسببت هذه الضغوط المالية والأمنية في اضطرابات واسعة بسلاسل التوريد، حيث توقفت شركات شحن عديدة عن قبول طلبات النقل المتجهة إلى موانئ دول الخليج. هذا التوقف أدى إلى تكدس الشحنات في موانئ بديلة في آسيا، مثل سنغافورة والهند وماليزيا، مما خلق حالة من الارتباك في تدفق السلع والمنتجات عبر القارات.

النظام التجاري العالمي يشبه شبكة مترابطة، وأي خلل في نقطة حيوية مثل الخليج العربي ينتشر أثره كالنار في الهشيم عبر سلسلة التوريد بأكملها. وتواجه حالياً مئات السفن، بما في ذلك ناقلات النفط العملاقة وسفن الحاويات، صعوبات في مواصلة مساراتها المعتادة، مما ينذر بنقص في المعروض وارتفاع في أسعار المستهلك النهائي.

على الرغم من هذا الاضطراب الإقليمي، تشير التقارير إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول الحفاظ على استمرارية عمل أنظمته التجارية وموانئه البحرية بشكل طبيعي. وتواصل هيئة الشحن والموانئ إصدار تعليمات تضمن تدفق البضائع، بينما تستمر أنشطة الجمارك والاستيراد والتصدير في محاولة لتجنب الشلل الاقتصادي الكامل.

في الجانب الجوي، لا يزال مطار بن غوريون يستقبل رحلات الشحن الجوي، مع استمرار طائرات الشحن التابعة لشركات محلية في العمل لتأمين الاحتياجات الضرورية. ومع ذلك، فإن تخصيص بعض الرحلات لعمليات الإنقاذ والإجلاء قلل من المساحات المتاحة لنقل البضائع، مما وضع عبئاً إضافياً على منظومة النقل الجوي المنهكة أصلاً.

يرى المحللون أن الاقتصاد العالمي لا يزال في بداية موجة الاضطراب، وأن استمرار الأزمة في منطقة الخليج سيؤدي حتماً إلى مزيد من الازدحام في الموانئ العالمية. هذه الضغوط اللوجستية ستؤدي في نهاية المطاف إلى تأخر وصول الإمدادات الحيوية، مما قد يدفع بمعدلات التضخم العالمي إلى مستويات قياسية جديدة يصعب السيطرة عليها.

التجارة الدولية بطبيعتها نظام معقد وحساس للغاية تجاه الصدمات الجيوسياسية، وكل تصعيد عسكري يتبعه رد فعل اقتصادي متسلسل لا يمكن التنبؤ بنهايته. ومن يراقب حركة الملاحة اليوم يدرك أن العالم يقف على أعتاب مرحلة انتقالية قد تعيد تشكيل طرق التجارة العالمية وتفرض واقعاً اقتصادياً جديداً يتسم بالتكلفة العالية والمخاطر المرتفعة.

في الختام، تؤكد القراءة الإسرائيلية أن الحرب الجارية لم تعد صراعاً حدودياً، بل تحولت إلى معركة على جبهة الطاقة وسلاسل التوريد العالمية. وإذا ما استمر التهديد بإغلاق الممرات المائية الحيوية، فإن الصدمة الاقتصادية ستطال كل منزل في العالم، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مواجهة هذه التداعيات قبل فوات الأوان.

اقتصاد

الخميس 12 مارس 2026 10:03 مساءً - بتوقيت القدس

إيكونوميست: اقتصاد البحرين يواجه خطر الانهيار الشامل وسط تصاعد التوترات الإقليمية

رسمت مجلة إيكونوميست صورة قاتمة لمستقبل البحرين الاقتصادي، مشيرة إلى أن الدولة التي كانت تعد أفقاً نفطياً لامعاً باتت اليوم على حافة الانهيار. وأوضحت مصادر أن ناطحات السحاب في المنامة بدأت تظهر عليها آثار الدمار، حيث تعرضت منشآت حيوية ومصافي نفطية لضربات قاسية أثرت على البنية التحتية للدولة.

وتواجه المنامة تحديات مالية جسيمة سبقت اندلاع المواجهات الحالية، حيث كانت المؤشرات تشير إلى عجز في الميزانية يتخطى حاجز 10% من الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي هذا التدهور نتيجة الانخفاضات السابقة في أسعار الطاقة، مما جعل الموقف المالي للدولة هشاً أمام أي هزات أمنية كبرى.

ووصل الدين العام في البحرين إلى مستويات قياسية بلغت نحو 146% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يصنف ضمن أعلى المعدلات عالمياً. وتستنزف فوائد هذه الديون الضخمة قرابة ثلث الإيرادات الحكومية، مما يقلص قدرة الدولة على المناورة المالية أو دعم القطاعات المتضررة من الحرب.

تاريخياً، كانت البحرين مركزاً مصرفياً مزدهراً في المنطقة، وساهمت عوائد النفط والغاز المعتدلة في توفير مستوى معيشة مرتفع للمواطنين. إلا أن هذه المكانة بدأت تتراجع مع تحول الثقل المالي نحو دبي، وسعي المؤسسات المصرفية العالمية للتقرب من مراكز الثروة في السعودية والإمارات.

وتشكل صناعتا النفط والألمنيوم العمود الفقري للاقتصاد البحريني، حيث تساهمان بأكثر من ثلثي الإيرادات العامة للدولة. ومع تصاعد التوترات، تعرضت هذه القطاعات لضربات موجعة أدت إلى توقف جزئي في العمليات الإنتاجية وسلاسل التوريد نحو الأسواق العالمية.

وأفادت مصادر بأن شركة النفط الوطنية 'بابكو' اضطرت لوقف بعض الشحنات الصادرة من مصفاة سترة الاستراتيجية. هذا التوقف يضع ضغوطاً هائلة على التدفقات النقدية للدولة، خاصة في ظل الحاجة الماسة للسيولة لتمويل النفقات الدفاعية والأساسية.

وفي سياق متصل، علقت شركة ألمنيوم البحرين 'ألبا'، التي تدير أحد أكبر المصاهر في العالم، صادراتها الخارجية بشكل مؤقت. ورغم استمرار عمل المصهر تقنياً، إلا أن هناك مخاوف جدية من توقفه التام، وهو ما سيمثل كارثة صناعية يصعب التعافي منها سريعاً.

ويحذر الخبراء من أن إعادة تشغيل مصهر الألمنيوم في حال بروده وتوقفه ليست عملية سهلة على الإطلاق. فقد تستغرق العودة إلى مستويات الإنتاج الطبيعية أكثر من ستة أشهر، مما يعني فقدان حصص سوقية وتكبد خسائر مالية بمليارات الدولارات.

ويرى المحللون أن التهديد الأكبر لا يكمن فقط في القصف المباشر، بل في احتمال قيام إيران بزرع ألغام في مضيق هرمز. إن إغلاق هذا الممر المائي الحيوي لعدة أشهر سيعني شللاً كاملاً لقدرة البحرين على تصدير منتجاتها النفطية والمعدنية.

وعلى الصعيد الإقليمي، كان هناك افتراض دائم بأن السعودية والإمارات ستقدمان طوق النجاة المالي للبحرين عند الأزمات. لكن الظروف الراهنة تشير إلى أن دول الجوار تعاني هي الأخرى من تبعات الحرب، مما يجعل قدرتها على تقديم دعم مالي ضخم أمراً مشكوكاً فيه.

ونقلت التقارير عن مصرفيين سابقين قولهم إن عمليات الإنقاذ المالي تتطلب وفرة نقدية لدى المانحين، وهو ما قد لا يتوفر حالياً. فالأزمة الراهنة طالت تداعياتها كافة اقتصادات المنطقة، مما يضع البحرين في مواجهة منفردة مع أزمتها الوجودية.

وتمثل السياحة نقطة ضعف أخرى في الهيكل الاقتصادي البحريني، خاصة مع إغلاق المطار الدولي وتوقف حركة الطيران. وأصبح جسر الملك فهد، الذي يربط الجزيرة بالسعودية، هو الشريان الوحيد المتبقي للتواصل مع العالم الخارجي وتدفق الزوار.

ويشكل السياح السعوديون أكثر من 80% من إجمالي زوار المملكة، حيث يمثل الجسر الرئة التي يتنفس منها قطاع الخدمات والترفيه. ويحذر رجال أعمال من أن أي استهداف لهذا الجسر سيمثل 'سيناريو يوم القيامة' الذي سيقضي على ما تبقى من ثقة في الاقتصاد المحلي.

وفي الختام، تشير القراءات السياسية إلى أن الطبقة الحاكمة في البحرين تجد نفسها في موقف معقد أمام الضغوط الإيرانية المستمرة. ومع غياب الديمقراطية وزيادة التوترات الداخلية، تبدو الدولة أقل قدرة على الصمود في وجه حرب استنزاف طويلة الأمد مقارنة بخصومها الإقليميين.

عربي ودولي

الخميس 12 مارس 2026 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

هجوم مزدوج بالدهس والرصاص يستهدف كنيساً يهودياً في ميشيغان الأميركية

أفادت مصادر رسمية أميركية بوقوع هجوم مزدوج استهدف كنيس 'معبد إسرائيل' في بلدة ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان، حيث تضمن الحادث عملية دهس بسيارة أعقبها إطلاق نار كثيف في المنطقة المحيطة بالمبنى. وأكد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي، كاش باتيل أن فرق الـ FBI باشرت عملها الميداني فوراً بالتعاون مع السلطات المحلية للسيطرة على الموقف وتأمين الموقع.

من جانبها، أعلنت شرطة ولاية ميشيغان أن التحقيقات الأولية جارية لتحديد دوافع الهجوم الذي أثار حالة من الذعر في البلدة، مشيرة إلى اتخاذ كافة التدابير اللازمة لضمان سلامة القاطنين في المنطقة المحيطة بالكنيس. وأكد قائد الشرطة المحلية في تصريحات إعلامية نجاح القوات الأمنية في إلقاء القبض على المشتبه به المتورط في تنفيذ العملية، دون الكشف عن هويته حتى اللحظة.

ويأتي هذا الهجوم في سياق موجة من الاضطرابات الأمنية، حيث يعد الحادث الثاني من نوعه خلال يوم واحد بعد تسجيل واقعة إطلاق نار منفصلة في منطقة دومينيون بولاية فرجينيا. وأوضحت مصادر مطلعة أن ما يزيد من خطورة حادثة ميشيغان هو وقوعها في كنيس يضم ملحقاً مدرسياً، مما ضاعف المخاوف من وقوع إصابات في صفوف الطلاب أو المدنيين المتواجدين بالمكان.

وربطت تقارير أمنية بين هذه الحوادث وبين سلسلة من التحذيرات التي صدرت خلال الأيام القليلة الماضية بشأن احتمالية تعرض دور العبادة في الولايات المتحدة لهجمات وصفت بـ 'الإرهابية'. وتأتي هذه التحذيرات في ظل تصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية التي تشهدها المنطقة، لا سيما المواجهات المباشرة وغير المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وعلى إثر هذه التطورات، رفعت السلطات الأميركية حالة التأهب الأمني إلى مستويات عليا في المطارات الرئيسية والمرافق الحيوية بمختلف الولايات، تزامناً مع تنفيذ اعتقالات لمشتبه بهم. وشهدت الأيام الماضية إجراءات أمنية مشددة، من بينها حادثة هبوط اضطراري لطائرة بعد الاشتباه في أحد الركاب بسبب صوت أذان انطلق من هاتفه المحمول، قبل أن يتم إطلاق سراحه لاحقاً بعد التحقق من سلامة موقفه.

وفي العاصمة واشنطن والمدن الكبرى، انتشرت دوريات الشرطة بشكل مكثف عند مفترقات الطرق والميادين العامة لمراقبة الوضع وحماية المنشآت الحساسة من أي تهديدات محتملة. وتعمل الأجهزة الاستخباراتية على تحليل البيانات المرتبطة بالهجمات الأخيرة لمعرفة ما إذا كانت هناك روابط تنظيمية بين المنفذين أو إذا كانت تندرج تحت إطار العمليات المنفردة المتأثرة بالمناخ السياسي العام.

وتسود حالة من الترقب في الشارع الأميركي بانتظار نتائج التحقيقات النهائية التي يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي حول هجوم ميشيغان، وسط دعوات لتعزيز الحماية حول المؤسسات الدينية والتعليمية. وتواصل الجهات المعنية مراجعة الكاميرات الأمنية وشهادات العيان في موقع الحادث لتقديم صورة كاملة عن كيفية وقوع الهجوم والجهات التي قد تقف خلف التحريض عليه.

عربي ودولي

الخميس 12 مارس 2026 9:49 مساءً - بتوقيت القدس

تقرير بريطاني: الهجمات الإيرانية تدفع المغتربين لمغادرة دبي وتنهي أسطورة الأمان

سلط تقرير صحفي بريطاني الضوء على حالة من القلق المتزايد بين أوساط المغتربين في مدينة دبي، حيث أعلن الكثيرون عزمهم مغادرة الإمارة بشكل نهائي نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية. وأشارت المصادر إلى أن الحلم الذي جذب آلاف البريطانيين للعيش في بيئة آمنة وخالية من الضرائب قد تبدد تماماً تحت وطأة القصف الإيراني المستمر الذي بات يهدد استقرار المنطقة.

وتشير الإحصاءات إلى أن دبي التي تحتضن نحو 240 ألف مواطن بريطاني، من بينهم مشاهير ورياضيون بارزون، أصبحت هدفاً مباشراً للهجمات الصاروخية. ووفقاً للتقرير، فإن نحو ثلثي المسيرات والصواريخ التي أطلقتها طهران في جولاتها الأخيرة استهدفت الإمارة، كجزء من الرد الإيراني على حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وشهدت المدينة صباح الأربعاء وقوع ثلاثة انفجارات عنيفة أدت إلى إصابة أربعة أشخاص إثر سقوط طائرات مسيرة بالقرب من مطار دبي الدولي. هذه التطورات الميدانية دفعت كبرى شركات الطيران العالمية إلى تعليق رحلاتها الجوية إلى المنطقة لعدة أسابيع، وسط مخاوف من تفاقم النزاع المسلح وتأثيره على حركة الملاحة الجوية.

ولم تقتصر الأضرار على المنشآت الحيوية، بل طالت القطاع السياحي والمصرفي بشكل مباشر، حيث تضرر فندق فيرمونت الشهير في نخلة جميرا. وفي خطوة تعكس حجم المخاطر، قامت بنوك عالمية مثل ستاندرد تشارترد وسيتي بنك بإجلاء موظفيها من المكاتب الرئيسية عقب تلقي تهديدات مباشرة، في حين سجلت الإحصاءات مقتل ستة أشخاص ونزوح عشرات الآلاف من السكان والسياح.

وفي محاولة للسيطرة على الرواية الإعلامية، بدأت السلطات المحلية ملاحقة الأفراد الذين ينشرون مقاطع فيديو توثق الانفجارات أو سقوط الصواريخ عبر منصات التواصل الاجتماعي. وقد وُجهت اتهامات رسمية لـ21 شخصاً بارتكاب جرائم إلكترونية، مع التلويح بعقوبات صارمة تشمل السجن لمدة عامين وغرامات مالية باهظة لكل من يتجاوز البيانات الرسمية الصادرة عن الدولة.

ورصد التقرير انتشاراً لافتاً لمنشورات منسقة لمؤثرين يثنون فيها على الإجراءات الحكومية، وهو ما أثار شكوكاً حول تعرضهم لضغوط أو تلقيهم دعماً مالياً لتهدئة الرأي العام. وفي المقابل، يسود نوع من الرقابة الذاتية بين السكان خوفاً من الملاحقة القانونية، رغم حالة الذعر التي تخلفها أصوات الانفجارات التي تصفها المصادر الرسمية بأنها أصوات ناتجة عن تصدي الدفاعات الجوية.

ونقلت الصحيفة شهادات قاسية لمغتربين، من بينهم مدير مدرسة بريطاني أكد مغادرة معظم طاقمه التعليمي بعد تعرضهم لصدمات نفسية جراء القصف. كما عبر عاملون في قطاع النقل عن يأسهم من عودة الحياة إلى طبيعتها، مؤكدين أن دبي التي تعتمد بنسبة 90% من سكانها على الأجانب، تواجه تحدياً وجودياً قد ينهي مكانتها كمركز عالمي للأعمال والسياحة.

أقلام وأراء

الخميس 12 مارس 2026 8:30 مساءً - بتوقيت القدس

أهداف الحرب على إيران بين أيدينا… لكنها تبدو ضائعة

في السابع من أكتوبر، تعرضت إسرائيل لهجوم مفاجئ أعاد الشرق الأوسط إلى دائرة التوترات القصوى. ومن منظور تل أبيب، لم يكن هذا الهجوم مجرد حادثة عابرة، بل امتدادًا لاستراتيجية إيران في المنطقة، التي تمارس استنزافًا طويل المدى عبر وكلائها في غزة ولبنان وسوريا والعراق. كل حركة، كل صاروخ، وكل تهديد يُنظر إليه في إسرائيل على أنه اختبار لجدوى عقيدتها الردعية، حيث يعتبر أي تهديد وجوديًا مبررًا للرد الحاسم والسريع. وقد تجاوز رد إسرائيل حدود العملية العسكرية ليصبح رسالة رمزية وعقابية في الوقت نفسه، تهدف إلى معاقبة إيران على دعم وكلائها، وتأكيد استمرار وجود إسرائيل، وأن أي حلم بالتهديد الوجودي قد انتهى.

هذا الرد الحازم ليس عشوائيًا، بل ينبع من عقلية إسرائيلية محكومة بغريزة البقاء. فالوجود الإسرائيلي محاط ببيئة تاريخية وجغرافية وسياسية صعبة، تعتبرها الدولة بمثابة محيط "طارد بالجوهر"، سواء من حيث التهديدات المباشرة أو البيئة الإقليمية المعادية. ولذلك يُنظر إلى أي تهديد، حتى لو كان محدودًا، باعتباره اختبارًا لبقاء الدولة. ومن هنا تنبع شدة وسرعة الرد الإسرائيلي، فالدولة تتعامل مع كل تهديد كفرصة لترسيخ ردع طويل الأمد، وغريزة البقاء تجعل الاستجابة سريعة وحاسمة أحيانًا، بغض النظر عن التكاليف الإقليمية أو الطويلة المدى. هذا يفسر جزئيًا الفجوة مع الولايات المتحدة، التي تميل إلى رؤية الصراع عبر منظور استراتيجي أوسع وأكثر تحفظًا، بينما تركز إسرائيل على التهديد المباشر والوجودي في اللحظة الراهنة.

في هذا الإطار، انساقت الولايات المتحدة وراء الرغبة الإسرائيلية في الانتقام والردع، ولم تُحضّر أهدافها مسبقًا، ولم تكن مستعدة لحرب بهذا الحجم، لأن الهدف الأساسي كان إسرائيليًا بحتًا، وهو إنزال العقاب بإيران وترك النتائج اللاحقة مفتوحة للتعامل مع الظروف حينها. ومن بين الأهداف الإسرائيلية الأكثر طموحًا وربما الأقل منطقية من منظور الاستراتيجية التقليدية، كانت محاولة إحداث فوضى داخل إيران وتحريك المياه الراكدة. فالنظام الإيراني متحفظ جدًا ويعمل بحذر دون تعريض نفسه للملاحقة المباشرة، ما يجعل أي تدخل خارجي لإحداث اضطراب داخلي صعبًا للغاية. وقد شكلت هذه الرغبة لإسرائيل تحديًا واستفزازًا مغريًا في الوقت ذاته، لأنها توفر وسيلة لإضعاف إيران دون مواجهة مباشرة مع مؤسساتها المتماسكة.

وهنا تتضح فجوة الأهداف بين إسرائيل والولايات المتحدة. فإسرائيل تريد عقابًا سريعًا ورسالة ردعية شاملة، بينما الولايات المتحدة تدرك أن أي محاولة لتغيير النظام الإيراني بالكامل ستتطلب سنوات من التدخل البري، ما يجعل تغيير النظام هدفًا بعيدًا وغير واقعي في المرحلة الحالية. كما أن أسلوب إدارة الصراع الأمريكية يعكس نوعًا من الفوضى المتعمدة أكثر من التخطيط الاستراتيجي الدقيق، إذ تتناقض الرسائل وتتغير التوجهات العسكرية والسياسية بشكل سريع، مما يضع الحلفاء والأسواق في حالة ترقب دائم. في المقابل، توسع إسرائيل نطاق أهدافها لتشمل المنشآت الحيوية للطاقة والقدرات الصاروخية الإيرانية، في محاولة لتعظيم الضغط على النظام، بينما تحاول واشنطن ضبط الوتيرة وتقييد أهدافها لتجنب الانزلاق نحو حرب واسعة غير محسوبة.

كما أن رد إسرائيل لم يقتصر على مواجهة إيران فقط، بل امتد ليحمل رسائل واضحة إلى باقي دول المنطقة. من منظور تل أبيب، كل عملية عسكرية تُرسل إشارة بأن إسرائيل قادرة على حماية نفسها وردع أي تهديد، وأن أي محاولة لإضعافها أو اختبار قدرتها ستقابل برد حاسم وفوري. هذه الرسائل تهدف أيضًا إلى تذكير الحلفاء والخصوم على حد سواء بأن إسرائيل ليست فقط دولة موجودة، بل قوة استراتيجية يمكنها فرض قواعد اللعبة في المنطقة. فالتصعيد في مواقع مختلفة، سواء في غزة أو جنوب لبنان، أو استهداف قدرات إيران الصاروخية والطاقة، لا يُنظر إليه في إسرائيل على أنه مجرد عملية عسكرية، بل كجزء من استراتيجية الردع المستمرة لتجديد الهيبة الإقليمية، والتأكيد على أن أي محاولة للتهديد الوجودي الإسرائيلي هي خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

وبالتالي، أصبحت الحرب على إيران ساحة تصادم بين عقيدة الردع الإسرائيلية، وغريزة البقاء التي تحكم كل قرار واستجابة، والفوضى الأمريكية، واستراتيجية الاستنزاف الإيرانية عبر وكلائها في المنطقة. إذ يحمل كل أسبوع احتمالات جديدة من تصعيد غير متوقع أو مفاجآت دبلوماسية أو ردود فعل من إيران عبر وكلائها. وقد يؤدي السيناريو الأكثر طموحًا لإسرائيل، المتمثل في تغيير النظام الإيراني أو خلق فوضى داخلية، إلى فوضى إقليمية عميقة تشمل انهيار الدولة وصراعات داخلية وموجات لجوء كبيرة، بينما السيناريو الأكثر ترجيحًا للولايات المتحدة، مع إدراكها للقيود والنتائج، يقتصر على نصر جزئي وإنزال العقاب، مع التعامل مع النتائج لاحقًا وفق الظروف السائدة.

في النهاية، الحرب على إيران ليست مجرد صراع عسكري، بل هي حرب رمزية للردع انساقت فيها الولايات المتحدة وراء أهداف إسرائيل الانتقامية، مفتوحة النتائج بعد ذلك، وتهدف أيضًا إلى زعزعة استقرار نظام محصن داخليًا. وهي تذكير بأن إسرائيل باقية، وأن أي تهديد وجودي يُقابل برد حاسم، وأن التداعيات الإقليمية والنتائج الطويلة المدى ستُدار وفق المعطيات المتاحة في اللحظة نفسها، ما يجعل الصراع معقدًا ومليئًا بالتناقضات منذ بدايته.

عربي ودولي

الخميس 12 مارس 2026 8:04 مساءً - بتوقيت القدس

محافظ طهران: 9 آلاف موقع إيراني تعرضت للقصف خلال 10 أيام

أدلى محافظ العاصمة الإيرانية طهران، علي رضا زاكاني، بتصريحات صادمة حول حجم العمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد بلاده. وأكد زاكاني أن القصف الجوي والمدفعي طال نحو 9 آلاف موقع استراتيجي ومدني في مختلف أنحاء الجمهورية الإسلامية خلال الأيام العشرة الماضية فقط. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ عقود.

وأجرى المحافظ مقارنة إحصائية تبرز كثافة الهجمات الحالية، مشيراً إلى أن مواجهات شهر يونيو/ حزيران الماضي التي استمرت 12 يوماً لم تشهد سوى استهداف 1450 موقعاً. ويعكس هذا الفارق الكبير في الأرقام تحولاً جذرياً في الاستراتيجية العسكرية المتبعة في الحرب الراهنة. كما أوضح أن فرق الإنقاذ والبلديات تعمل حالياً بكامل طاقتها لإزالة الأنقاض والدمار الذي لحق بالأحياء السكنية والمنشآت الحيوية في طهران.

في سياق متصل، أفادت مصادر إعلامية بوجود نقاشات متصاعدة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن حول طبيعة الأسلحة المستخدمة في هذا الصراع. وتتركز هذه المداولات حول إمكانية لجوء إسرائيل إلى استخدام السلاح النووي التكتيكي في حال تعثرت الوسائل التقليدية في تحقيق الأهداف العسكرية. ويبدو أن هذا الخيار بدأ يخرج من الغرف المغلقة إلى العلن عبر منصات التواصل الاجتماعي والبرامج الحوارية الأمريكية.

ويرى مراقبون دوليون أن هناك حالة من التقبل التدريجي أو ما يوصف بـ 'التطبيع' مع فكرة استخدام القوة المفرطة ضد طهران. ويأتي هذا التوجه في ظل إصرار واشنطن وتل أبيب على دفع النظام الإيراني نحو الاستسلام غير المشروط وتفكيك قدراته العسكرية بالكامل. ويحذر أساتذة في العلاقات الدولية من أن هذا المسار قد يؤدي إلى كارثة إقليمية لا يمكن التنبؤ بنتائجها على الأمن والسلم الدوليين.

وعلى الصعيد الميداني، دخلت العمليات العسكرية مرحلة حرجة منذ انطلاقها في الثامن والعشرين من فبراير/ شباط الماضي. وقد أسفرت هذه الهجمات عن خسائر بشرية فادحة، حيث أكدت تقارير مقتل مئات الأشخاص، بينهم شخصيات قيادية من الصف الأول. وكان من أبرز هؤلاء المرشد الأعلى علي خامنئي، بالإضافة إلى عدد من كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية والعسكرية الإيرانية، مما أحدث فراغاً قيادياً كبيراً.

من جانبها، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي أمام هذا الهجوم الواسع، حيث تواصل تنفيذ عمليات رد انتقامية باستخدام ترسانتها من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة. واستهدفت الضربات الإيرانية مواقع داخل إسرائيل، بالإضافة إلى ما تصفه طهران بـ 'المصالح الأمريكية' المنتشرة في عدة دول عربية. وقد أدت هذه الهجمات المتبادلة إلى سقوط ضحايا مدنيين وتضرر منشآت غير عسكرية في الدول المجاورة.

وتواجه الهجمات الإيرانية على الأهداف الموجودة في أراضي الدول العربية إدانات واسعة من الحكومات المتضررة، التي اعتبرت ذلك انتهاكاً لسيادتها. وفي المقابل، تتوعد القيادات العسكرية الإسرائيلية باستمرار العمليات حتى تحقيق كامل الأهداف المرسومة، بما في ذلك تقويض نفوذ طهران الإقليمي. ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل غياب أي أفق للحلول الدبلوماسية حتى اللحظة.

اقتصاد

الخميس 12 مارس 2026 8:04 مساءً - بتوقيت القدس

توتال إنرجيز تتوقع خسارة 15% من إنتاجها العالمي بسبب التوترات في الشرق الأوسط

أفصحت شركة توتال إنرجيز الفرنسية، أحد عمالقة الطاقة في العالم، عن تقديرات صادمة تشير إلى فقدان نحو 15% من إجمالي إنتاجها العالمي. وأوضحت الشركة عبر منصتها المخصصة للمستثمرين أن هذا التراجع الحاد يأتي نتيجة مباشرة لتعطل العمليات التشغيلية في منطقة الشرق الأوسط. وتأتي هذه التطورات في ظل التصعيد العسكري والحرب الدائرة التي أثرت بشكل مباشر على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

وأكدت المصادر أن الشركة بدأت بالفعل، أو هي في طور التنفيذ، لإجراءات إغلاق منشآتها الإنتاجية في كل من دولة قطر وجمهورية العراق، بالإضافة إلى منصاتها البحرية في دولة الإمارات العربية المتحدة. ويعد هذا التحرك ضربة قوية لاستثمارات الشركة التي ترتبط بشراكات طويلة الأمد مع 'قطر للطاقة'، لا سيما في مشاريع توسعة حقل الشمال الذي يصنف كأكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، فضلاً عن مشاريعها الحيوية في قطاع الغاز العراقي.

ورغم هذه الخسائر الإنتاجية الكبيرة، أشارت الشركة إلى وجود عامل مخفف يتمثل في الارتفاع الجنوني لأسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية نتيجة الصراع. وترى الإدارة أن القفزات السعرية الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران ستسهم في تعويض الفجوة المالية الناجمة عن نقص الكميات المنتجة. ومع ذلك، يبقى القلق قائماً بشأن الاستقرار الهيكلي طويل الأمد لقطاع الطاقة في ظل استمرار العمليات العسكرية.

ويعتبر هذا الإعلان من قبل توتال إنرجيز أول اعتراف رسمي وواضح من قبل شركات النفط الكبرى 'Big Oil' بحجم الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والإنتاجية منذ بدء المواجهة. وتعكس هذه الأرقام مدى الانكشاف الكبير للشركات الأوروبية على حقول الطاقة في الشرق الأوسط. وتراقب الأسواق العالمية حالياً بحذر ردود فعل بقية الشركات الكبرى التي قد تضطر للإعلان عن إجراءات مشابهة في حال استمرار التوترات الجيوسياسية.

عربي ودولي

الخميس 12 مارس 2026 8:04 مساءً - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي يطال قلب بيروت واغتيال أكاديميين في غارة على الجامعة اللبنانية

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت وضاحيتها الجنوبية، اليوم الخميس، موجة جديدة من الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة التي طالت مناطق سكنية وحيوية. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف استهدف بشكل مباشر مبنى في حي الباشورة وآخر في منطقة زقاق البلاط المكتظة، فيما تعرضت الضاحية الجنوبية لغارتين متتاليتين أحدثتا دماراً واسعاً في الممتلكات.

وفي تطور ميداني لافت، نفذت طائرة مسيّرة إسرائيلية هجوماً استهدف باحة كلية العلوم التابعة للجامعة اللبنانية على أطراف الضاحية الجنوبية. وأسفرت هذه الغارة عن استشهاد مدير الكلية الدكتور حسين بزي، وزميله الأستاذ الدكتور مرتضى سرور، في جريمة استهدفت الكوادر الأكاديمية والتعليمية في البلاد.

أما في جنوب لبنان، فقد واصلت آلة الحرب الإسرائيلية استهداف البلدات والقرى، حيث أغارت مسيّرة على الطريق العام في بلدة عين إبل التابعة لقضاء بنت جبيل. وأدت هذه الضربة إلى وقوع عدد من الإصابات بين المدنيين، في حين استهدفت غارة أخرى مفرق بلدة معركة في قضاء صور ضمن سياسة التصعيد المستمرة.

وعلى صعيد الخسائر البشرية، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة دامية جراء غارة استهدفت بلدة أركي في قضاء صيدا جنوبي البلاد. وأكدت الوزارة في بيان مقتضب سقوط 9 شهداء وإصابة 7 آخرين بجروح متفاوتة، حيث تعمل فرق الإسعاف والدفاع المدني على انتشال الضحايا من تحت الأنقاض ونقل المصابين للمستشفيات.

تأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة الاستهدافات الإسرائيلية لتشمل العمق اللبناني والمرافق العامة، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية. وتواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث في المواقع المستهدفة ببيروت والجنوب، في وقت يزداد فيه نزوح الأهالي من المناطق التي تتعرض للقصف الممنهج.

تحليل

الخميس 12 مارس 2026 7:30 مساءً - بتوقيت القدس

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على شبكة جمعيات مرتبطة بحماس

واشنطن – سعيد عريقات – 12/3/2026

في خطوة جديدة ضمن سياستها الرامية إلى "تجفيف مصادر تمويل الجماعات التي تصنفها إرهابية"، أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على أربع جمعيات خيرية قالت إنها تعمل كواجهة لتمويل حركة حماس، وتحديداً جناحها العسكري المعروف باسم "كتائب عز الدين القسام" وذلك بحسب بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس. وتقول الإدارة الأميركية إن هذه الجمعيات تستخدم العمل الإنساني كغطاء لجمع الأموال وتحويلها إلى أنشطة عسكرية في قطاع غزة.

وبحسب البيان رسمي الذي استلمت جريد القدس نسخة عنه، فإن هذه الإجراءات تأتي في إطار الجهود الأميركية لتعطيل قنوات التمويل التي تعتمد عليها الحركة، وللكشف عما وصفته واشنطن بـ"استغلال المنظمات المدنية والخيرية" في دعم أنشطة عسكرية. وترى الإدارة الأميركية أن هذه الشبكات المالية تشكل أحد الأعمدة الأساسية التي تسمح لحماس بالحفاظ على قدراتها التنظيمية والعسكرية داخل غزة وخارجها.

وأكدت واشنطن أن العقوبات تستهدف "شبكة تمويل غير مشروعة"، وأنها تهدف إلى قطع الطريق أمام التدفقات المالية التي قد تُستخدم في دعم العمليات العسكرية للحركة. كما شددت على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن استراتيجية أوسع لمكافحة تمويل الإرهاب، تشمل مراقبة المؤسسات المالية والجمعيات التي يُشتبه في تورطها في تحويل الأموال إلى جماعات مسلحة.

وبحسب البيان "تؤكد الإدارة الأميركية في الوقت نفسه أنها لا تستهدف العمل الإنساني في حد ذاته، بل تسعى إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين الفلسطينيين" عبر منظمات "موثوقة وآمنة"، بعيدة عن أي استغلال سياسي أو عسكري. وتشدد واشنطن على أنها تدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحسين الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، بالتوازي مع العمل من أجل تحقيق سلام دائم في المنطقة.

وتستند هذه العقوبات إلى الأمر التنفيذي رقم 13224 الخاص بمكافحة الإرهاب، والذي أُصدر في أعقاب هجمات 11 أيلول 2001، ويمنح الحكومة الأميركية صلاحيات واسعة لتجميد الأصول المالية وفرض قيود على الأفراد أو الكيانات التي يُشتبه في دعمها لأنشطة إرهابية. وقد سبق أن أدرجت وزارة الخارجية الأميركية حركة حماس ضمن قائمة المنظمات الإرهابية بموجب هذا الأمر التنفيذي في 31 تشرين الأول2001.

كما تُصنّف الولايات المتحدة الحركة أيضاً كـ"منظمة إرهابية أجنبية" وفق المادة 219 من قانون الهجرة والجنسية، وهو تصنيف يتيح فرض عقوبات إضافية، ويجعل تقديم أي دعم مادي للحركة جريمة يعاقب عليها القانون الأميركي.

وتقول وزارة الخزانة الأميركية إن الإجراءات الجديدة تأتي بعد تحقيقات مالية موسعة، رصدت خلالها ما اعتبرته نمطاً متكرراً من استخدام المؤسسات الخيرية لجمع التبرعات وتحويلها إلى قنوات مرتبطة بحماس. وتضيف أن العقوبات تشمل تجميد أي أصول قد تكون خاضعة للولاية القضائية الأميركية، إضافة إلى حظر التعامل المالي مع هذه الكيانات.

وترى واشنطن أن هذه الخطوة تشكل جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى تضييق الخناق على البنية المالية للحركة، ليس فقط داخل الأراضي الفلسطينية، بل أيضاً عبر شبكات الدعم في الخارج.

وتعكس هذه الخطوة استمرار النهج الأميركي التقليدي في التعامل مع حركة حماس، والذي يركز أساساً على الأدوات المالية والقانونية لتقويض قدرات الحركة. فواشنطن تعتبر أن البنية المالية لحماس لا تقل أهمية عن بنيتها العسكرية، وأن ضرب مصادر التمويل يمكن أن يضعف قدرتها على الصمود والتنظيم. غير أن منتقدين يرون أن هذا النهج يتجاهل السياق السياسي الأوسع للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، حيث إن الضغط المالي وحده لم ينجح خلال العقود الماضية في إنهاء نفوذ الحركة أو تقليص حضورها الشعبي في قطاع غزة.

ويثير استهداف الجمعيات الخيرية دائماً جدلاً واسعاً في الأوساط الإنسانية والحقوقية، لأن الخط الفاصل بين العمل الإنساني والعمل السياسي في مناطق النزاع غالباً ما يكون هشاً. ففي غزة، تعتمد شرائح واسعة من السكان على مؤسسات خيرية لتوفير الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. لذلك يخشى بعض المراقبين أن تؤدي القيود المالية والعقوبات إلى تعقيد عمل المنظمات الإنسانية الشرعية، أو إلى تقليص تدفق التبرعات الدولية، وهو ما قد ينعكس مباشرة على المدنيين الذين يعيشون أصلاً في ظروف إنسانية صعبة.

سياسياً، تأتي هذه العقوبات في سياق أوسع من التوترات الإقليمية والتصعيد العسكري المتكرر في المنطقة. فالإدارات الأميركية المتعاقبة استخدمت العقوبات الاقتصادية كأداة رئيسية في سياساتها الشرق أوسطية، سواء تجاه دول أو جماعات مسلحة. لكن التجربة تشير إلى أن العقوبات، رغم قدرتها على إضعاف بعض الشبكات المالية، نادراً ما تكون كافية وحدها لإحداث تحول سياسي جذري. ولذلك يرى بعض المحللين أن مثل هذه الإجراءات تعكس إدارة للصراع أكثر مما تعكس إستراتيجية شاملة لحله.

فلسطين

الخميس 12 مارس 2026 7:04 مساءً - بتوقيت القدس

صحة غزة: شهيد و9 إصابات خلال ساعات والحصيلة الإجمالية تتجاوز 72 ألف شهيد

أفادت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، بارتفاع طفيف في عدد الضحايا الذين تمكنوا من الوصول إلى المنشآت الطبية، حيث استقبلت المستشفيات شهيداً واحداً وتسع إصابات خلال الساعات القليلة الماضية. وأوضحت المصادر الطبية أن هذه الأرقام تقتصر فقط على الحالات التي تم إجلاؤها، في ظل استمرار التحديات الميدانية التي تواجه فرق الإنقاذ.

وشددت الوزارة في بيانها الميداني على أن الإحصائيات المعلنة لا تمثل الحجم الحقيقي للخسائر البشرية في القطاع، نظراً لوجود مئات الضحايا الذين لا يزالون مفقودين تحت أنقاض المباني المدمرة أو ملقون في الطرقات الوعرة. وأشارت إلى أن طواقم الدفاع المدني والإسعاف تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى هذه المناطق بسبب استمرار الاستهدافات أو نقص الإمكانيات اللازمة لانتشال الجثامين.

وفيما يخص الإحصائيات المسجلة منذ الحادي عشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، كشفت البيانات الرسمية عن تسجيل 651 شهيداً وإصابة 1,741 آخرين بجروح متفاوتة. كما تمكنت الفرق المختصة خلال هذه الفترة من انتشال جثامين 756 ضحية سقطوا في أوقات سابقة من العدوان، مما يعكس حجم المأساة المستمرة في مختلف محافظات القطاع.

وعلى صعيد الحصيلة التراكمية منذ اندلاع العدوان في السابع من أكتوبر 2023، أعلنت وزارة الصحة أن إجمالي عدد الشهداء ارتفع ليصل إلى 72,136 شهيداً، فيما بلغت حصيلة الجرحى والمصابين 171,839 شخصاً. وتؤكد هذه الأرقام الصادمة حجم الدمار البشري الهائل الذي خلفته العمليات العسكرية المستمرة على مدار أشهر طويلة من القصف المكثف.

وتستمر المعاناة الإنسانية في قطاع غزة مع تدهور المنظومة الصحية وفقدان القدرة على تقديم الرعاية اللازمة لآلاف الجرحى الذين تكتظ بهم الممرات الطبية. وتناشد الجهات الصحية المجتمع الدولي بضرورة التدخل العاجل لتوفير ممرات آمنة لفرق الإنقاذ لانتشال المفقودين وتقديم المساعدات الطبية الطارئة للمستشفيات التي تعمل فوق طاقتها الاستيعابية.

اسرائيليات

الخميس 12 مارس 2026 6:33 مساءً - بتوقيت القدس

إخفاق دفاعي أمام الرؤوس المتشظية: 11 صاروخاً عنقودياً إيرانياً تخترق الأجواء وتحدث دماراً واسعاً

أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن منظومات الدفاع الجوي التابعة للاحتلال واجهت تحديات غير مسبوقة في التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة. وأكدت المصادر أن 11 صاروخاً مزوداً برؤوس حربية عنقودية نجحت في اختراق الغلاف الدفاعي والوصول إلى أهدافها، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في مناطق متفرقة.

وتشير البيانات العسكرية إلى أن هذه الجولة شهدت تصعيداً نوعياً مقارنة بالمواجهات السابقة، حيث لم ينجح سوى 3 صواريخ من هذا الطراز في الاختراق سابقاً. وأوضحت التقارير أن رقعة السقوط الواسعة لهذه الصواريخ تزيد من تعقيد عمليات الحصر والتعامل مع الأضرار الناتجة عنها في التجمعات السكنية.

وبحسب التقديرات، فقد أطلقت إيران نحو 250 صاروخاً باليستياً منذ بدء الجولة الحالية، حيث شكلت الصواريخ ذات الرؤوس المتشظية نصف هذا العدد تقريباً. ورغم محاولات الاعتراض المستمرة، إلا أن وتيرة الإطلاق القياسية ساهمت في وصول عدد من القنابل الصغيرة إلى مراكز حيوية.

ورصدت المصادر إصابة أحد الصواريخ العنقودية لخمسة مواقع مختلفة في آن واحد، كان أبرزها في منطقة رامات غان حيث أحدثت القنابل ثقوباً عميقة في أفنية المنازل. كما سجلت الفرق الفنية اختراق إحدى القنابل لسقف قبو محصن، مما أثار تساؤلات حول القدرة التدميرية لهذه الذخائر رغم صغر حجمها.

ورغم أن زنة القنبلة الواحدة المتشظية تتراوح ما بين 2 إلى 3 كيلوغرامات فقط، إلا أن تأثيرها التدميري يوصف بالجسيم نظراً لسرعة الشظايا العالية. وقد تسببت هذه الانفجارات في إلحاق أضرار هيكلية بمبانٍ قديمة يتجاوز عمرها تسعة عقود، بالإضافة إلى تدمير ممتلكات خاصة وسيارات في الشوارع.

وفي سياق متصل، أكدت المصادر مقتل عشرة مستوطنين نتيجة سقوط صاروخين باليستيين تقليديين على منطقتي تل أبيب وبيت شيمش. وتتميز الصواريخ التقليدية بحمل رؤوس حربية تزن مئات الكيلوغرامات من المتفجرات، مما يؤدي إلى انهيار كامل للمباني في حال الإصابة المباشرة.

وتشرح التقارير التقنية آلية عمل الصواريخ العنقودية الإيرانية، حيث تنفتح الرأس الحربية على ارتفاع يصل إلى 7 كيلومترات فوق سطح الأرض. هذا الانفجار العلوي يؤدي إلى تناثر عشرات الذخائر الصغيرة التي تغطي مساحات واسعة، محاكية في تأثيرها الرشقات الصاروخية قصيرة المدى.

وشهدت منطقة غوش دان انتشاراً لعشرات الحفر الصغيرة الناتجة عن سقوط هذه القنابل، والتي تولد كميات هائلة من الشظايا القاتلة. وفي حادثة لافتة بمدينة تل أبيب، أدت قوة الانفجار الناتج عن إحدى هذه القنابل إلى اقتلاع مركبة بالكامل من مكانها وقذفها لمسافة بعيدة.

ويرى خبراء دفاعيون أن الترسانة الإيرانية باتت تعتمد بشكل مكثف على دمج الرؤوس العنقودية في صواريخها بعيدة المدى الموجهة نحو الاحتلال. وتشمل هذه القائمة صواريخ من طراز 'قادر' و'عماد' المتطورة، والتي تمتلك قدرات عالية على المناورة وتجاوز الرادارات الدفاعية.

وتبرز خطورة صاروخ 'خرمشهر' بشكل خاص، حيث تشير التقارير إلى قدرته على حمل رأس حربي يحتوي على ما يصل إلى 80 قنبلة صغيرة. هذا التطور النوعي يضع الجبهة الداخلية للاحتلال أمام تهديد دائم يصعب التنبؤ بمكان سقوط شظاياه أو الحد من آثارها التدميرية الشاملة.