أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن منظومات الدفاع الجوي التابعة للاحتلال واجهت تحديات غير مسبوقة في التصدي للهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة. وأكدت المصادر أن 11 صاروخاً مزوداً برؤوس حربية عنقودية نجحت في اختراق الغلاف الدفاعي والوصول إلى أهدافها، مما تسبب في أضرار مادية جسيمة في مناطق متفرقة.
وتشير البيانات العسكرية إلى أن هذه الجولة شهدت تصعيداً نوعياً مقارنة بالمواجهات السابقة، حيث لم ينجح سوى 3 صواريخ من هذا الطراز في الاختراق سابقاً. وأوضحت التقارير أن رقعة السقوط الواسعة لهذه الصواريخ تزيد من تعقيد عمليات الحصر والتعامل مع الأضرار الناتجة عنها في التجمعات السكنية.
وبحسب التقديرات، فقد أطلقت إيران نحو 250 صاروخاً باليستياً منذ بدء الجولة الحالية، حيث شكلت الصواريخ ذات الرؤوس المتشظية نصف هذا العدد تقريباً. ورغم محاولات الاعتراض المستمرة، إلا أن وتيرة الإطلاق القياسية ساهمت في وصول عدد من القنابل الصغيرة إلى مراكز حيوية.
ورصدت المصادر إصابة أحد الصواريخ العنقودية لخمسة مواقع مختلفة في آن واحد، كان أبرزها في منطقة رامات غان حيث أحدثت القنابل ثقوباً عميقة في أفنية المنازل. كما سجلت الفرق الفنية اختراق إحدى القنابل لسقف قبو محصن، مما أثار تساؤلات حول القدرة التدميرية لهذه الذخائر رغم صغر حجمها.
ورغم أن زنة القنبلة الواحدة المتشظية تتراوح ما بين 2 إلى 3 كيلوغرامات فقط، إلا أن تأثيرها التدميري يوصف بالجسيم نظراً لسرعة الشظايا العالية. وقد تسببت هذه الانفجارات في إلحاق أضرار هيكلية بمبانٍ قديمة يتجاوز عمرها تسعة عقود، بالإضافة إلى تدمير ممتلكات خاصة وسيارات في الشوارع.
الصاروخ العنقودي ينفتح على ارتفاع حوالي 7 كيلومترات فوق سطح الأرض، متسبباً في تناثر ذخائر أصغر حجماً تحدث أضراراً واسعة النطاق.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر مقتل عشرة مستوطنين نتيجة سقوط صاروخين باليستيين تقليديين على منطقتي تل أبيب وبيت شيمش. وتتميز الصواريخ التقليدية بحمل رؤوس حربية تزن مئات الكيلوغرامات من المتفجرات، مما يؤدي إلى انهيار كامل للمباني في حال الإصابة المباشرة.
وتشرح التقارير التقنية آلية عمل الصواريخ العنقودية الإيرانية، حيث تنفتح الرأس الحربية على ارتفاع يصل إلى 7 كيلومترات فوق سطح الأرض. هذا الانفجار العلوي يؤدي إلى تناثر عشرات الذخائر الصغيرة التي تغطي مساحات واسعة، محاكية في تأثيرها الرشقات الصاروخية قصيرة المدى.
وشهدت منطقة غوش دان انتشاراً لعشرات الحفر الصغيرة الناتجة عن سقوط هذه القنابل، والتي تولد كميات هائلة من الشظايا القاتلة. وفي حادثة لافتة بمدينة تل أبيب، أدت قوة الانفجار الناتج عن إحدى هذه القنابل إلى اقتلاع مركبة بالكامل من مكانها وقذفها لمسافة بعيدة.
ويرى خبراء دفاعيون أن الترسانة الإيرانية باتت تعتمد بشكل مكثف على دمج الرؤوس العنقودية في صواريخها بعيدة المدى الموجهة نحو الاحتلال. وتشمل هذه القائمة صواريخ من طراز 'قادر' و'عماد' المتطورة، والتي تمتلك قدرات عالية على المناورة وتجاوز الرادارات الدفاعية.
وتبرز خطورة صاروخ 'خرمشهر' بشكل خاص، حيث تشير التقارير إلى قدرته على حمل رأس حربي يحتوي على ما يصل إلى 80 قنبلة صغيرة. هذا التطور النوعي يضع الجبهة الداخلية للاحتلال أمام تهديد دائم يصعب التنبؤ بمكان سقوط شظاياه أو الحد من آثارها التدميرية الشاملة.





شارك برأيك
إخفاق دفاعي أمام الرؤوس المتشظية: 11 صاروخاً عنقودياً إيرانياً تخترق الأجواء وتحدث دماراً واسعاً