شهدت منطقة الجليل شمالي الأراضي المحتلة فجر اليوم الجمعة تصعيداً ميدانياً خطيراً، حيث أكدت مصادر طبية وإعلامية ارتفاع حصيلة المصابين إلى 30 شخصاً إثر سقوط صاروخ بشكل مباشر على منطقة الزرازير. وتسببت الضربة الصاروخية في وقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات، فيما هرعت طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى الموقع للتعامل مع الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات القريبة.
وجاء هذا الهجوم في إطار موجات متتالية من الصواريخ التي أطلقتها إيران باتجاه أهداف إسرائيلية مختلفة، وهو ما دفع جيش الاحتلال لإعلان حالة الاستنفار القصوى في صفوف منظوماته الدفاعية. وأوضح المتحدث باسم الجيش عبر منصات التواصل أن الرادارات رصدت انطلاق الصواريخ من الأراضي الإيرانية، مشيراً إلى أن محاولات الاعتراض الجوي لا تزال مستمرة في عدة مناطق للتصدي لهذا التهديد الجوي الواسع.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات رسمية صادرة عن سلطة الضرائب الإسرائيلية عن حجم الخسائر الاقتصادية والمادية التي خلفتها المواجهة المستمرة، حيث استقبل صندوق التعويضات أكثر من عشرة آلاف طلب تعويض منذ نهاية فبراير الماضي. وتتعلق هذه الطلبات بأضرار مباشرة لحقت بالمباني والمركبات والمنشآت نتيجة سقوط الصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين.
رصد الجيش الإسرائيلي صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل، والأنظمة الدفاعية تعمل حالياً على اعتراض التهديد.
وعلى صعيد الخسائر البشرية، أشار معهد دراسات الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب إلى أن المواجهة العسكرية الحالية مع الجانب الإيراني أسفرت حتى الآن عن مقتل 14 إسرائيلياً في حوادث متفرقة. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغط الأمني والعسكري الذي يواجهه الاحتلال في ظل استمرار الرشقات الصاروخية التي باتت تصل إلى مناطق مأهولة وتتجاوز الدفاعات الجوية في بعض الأحيان.
وتسود حالة من الترقب في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية حول طبيعة الرد القادم، في وقت تواصل فيه صافرات الإنذار الدوي في بلدات الشمال والوسط. وتؤكد التقارير الميدانية أن الموجة الصاروخية الأخيرة كانت من بين الأكثر كثافة، مما أدى إلى شلل جزئي في بعض المرافق الحيوية وتزايد حالة الذعر بين المستوطنين في المناطق المستهدفة.





شارك برأيك
إصابة 30 إسرائيلياً إثر سقوط صاروخ في الجليل وسط موجة قصف إيرانية