أقلام وأراء

الأحد 19 فبراير 2023 9:55 صباحًا - بتوقيت القدس

اين الالتفاف حول الحركة الاسيرة؟

حديث القدس

على الرغم من مرور خمسة ايام على العصيان الشامل الذي اعلنته الحركة الاسيرة احتجاجا على اجراءات وقرارات التضييق عليها والذي اتخذها بن غفير اليميني المتطرف والعنصري بهدف محاولة النيل من صمود الاسرى الذين يعيشون في الاصل في ظروف غير انسانية، بل لا تمت للانسانية بأي سلسلة، وان بعض المكاسب التي حققوها جاءت عبر تضحيات جسام قدموا خلالها الشهداء والجرحى والمرضى، الا ان فعاليات التضامن الشعبية والرسمية معهم لا ترقى الى مستوى تضحياتهم بحريتهم من اجل حرية شعبهم.


ان من الواجب الوطني والاخلاقي ان تتعاظم وتتوسع دائرة التضامن الشعبي والرسمي مع الحركة الاسيرة، لأن بقاء هذه الفعاليات على هذا المستوى الضئيل سيدفع سلطات الاحتلال وبن غفير الى مواصلة سياسة التضييق والخنق وسحب مكتسبات الاسرى، دون الخوف من ردة الفعل الشعبية والرسمية التي ما زالت تراوح مكانها، ولم تشاهد ما يعزز صمود الحركة الاسيرة ودعم عصيانها حتى ترغم سلطات الاحتلال على التراجع عن انتهاكاتها واجراءاتها القمعية وغير القمعية ، بحق اسرى الحرية.


المطلوب ان تعم فعاليات التضامن الرسمية والشعبية جميع ارجاء الوطن وكذلك في مخيمات الشتات وفي التجمعات الفلسطينية والعربية في الخارج، لانه بدون ذلك فإن الحركة الاسيرة ستواصل تصعيدها الى ان تصل لمرحلة الاضراب الشامل عن الطعام والذي قد يؤدي لا سمح الله كما في السابق الى استشهاد اسرى الجميع في غنى عنه.


فالحركة الاسيرة عندما تعلن العصيان وتضع برنامجا لمواجهة ادارات السجون ، فإن من بين خطواتها النضالية هو دعم الخارج لها ، اي جماهير شعبنا والسلطة والفصائل ومنظمات المجتمع المدني والمعنية بشؤون الحركة الاسيرة ، وهذا شرط من شروط انتصار الحركة الاسيرة في معركتها الحالية والذي ثبت جدواه في مراحل نضالية سابقة حيث كان للدور الشعبي والرسمي اثره في تحقيق مطالبها وان كانت جزئية ، الا انها تعول على الانتصار على سجانها.


فلتتصاعد وتتوسع فعاليات التضامن مع الحركة الاسيرة ، على جميع المستويات، خاصة في هذه المعركة التي تخوضها ضد بن غفير واجراءاته العنصرية، فليس لها من سند سوى التضامن الجماهيري والرسمي معها على طريق تحقيق مطالبها العادلة والمنصوص عليها في القوانين والاعراف والقرارات الدولية.


ولكن من المعروف للجميع بأن الحركة الاسيرة لن تتراجع عن خطواتها النضالية الا بتحقيق مطالبها واستعادة مكتسباتها من بن غفير وادارات السجون ولن ترهبها اجراءات القمع ولا اعتداءات السجانين ، وكما حققت مكتسباتها في السابق ، فانها ستستعيدها وتحقق المزيد منها وسيفشل بن غفير في سياساته القمعية ، مهما اتخذ من اجراءات عنصرية ، فالاسرى لن يرفعوا الراية البيضاء مطلقا.


ويبقى السؤال اين الالتفاف الجماهيري والرسمي الواسع حول الحركة الاسيرة ؟؟!!

دلالات

شارك برأيك

اين الالتفاف حول الحركة الاسيرة؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.