أريحا- "القدس" دوت كوم- خالد عمار- فاز الدكتور محمد بن مصطفى الجهني كأول سعودي بمنصب رئيس جائزة "قوسي" العالمية للسلام في الفلبين من بين 14 مرشحاً وفائزاً بالجائزة، وهي جائزة تمنح للمؤثرين في إرساء السلام وتحقيق الرفاهية للإنسان في مختلف المجالات وتعادل في قيمتها جائزة نوبل للسلام.
وفي لقاء خاص بـــ"القدس" دوت كوم، و"راديو " النورس"، وجه الجهني التحية للشعب الفلسطيني الذي طالب مجلس الجائزة بضرورة ترشيح فلسطين، التي تحتاج إلى وقفة من أجل إرساء السلام وخدمة الانسان، مضيفاً "أن الفلسطيني الذي هاجر إلى أمريكا وأوروبا والعالم استطاع أن يقدم إنجازات في مختلف العلوم لخدمة الانسانية وهو قادر على تحقيق تطلعاته المنشودة وإرساء السلام".
وأعرب الجهني عن اعتزازه بالمملكة العربية السعودية، ودورها في دعم عجلة السلام والبرامج البيئية والصحية والإنسانية وتوجهاتها نحو مملكة خضراء وشرق أوسط أخضر، ووضع حد للحروب والفقر والبطالة، وهي تتقاطع مع أهداف جائزة قوسي العالمية للسلام، والتي منحت قبلي لشخصيات مؤثرة من بينهم الرئيس الأمريكي الاسبق أوباما عندما كان سيناتوراً والممثل العالمي انطون كوين.
-وفيما يلي أهم ما جاء في اللقاء:
-كرئيس لجائزة قوسي العالمية للسلام كيف تنظر إلى الاحتلال الإسرائيلي أحد أخطر المسببين لمشاكل السلام والامن والبيئة؟ وأين فلسطين في هذا الموضوع وكذلك الشرق الأوسط؟
وقال الدكتور الجهني في رده على هذا السؤال: "حقيقة ونحن في الفلبين ناقشنا بأنه يجب أن يكون من فلسطين أحد المرشحين لهذه الجائزة، وخاصةً الأشخاص الذين لديهم تأثيرات كبيرة في حفظ السلام والبيئة والإنسان في فلسطين، وما في شك أن كل إنسان يرفض الاحتلال مهما كانت أشكاله ومهما كانت أسبابه، والمملكة العربية السعودية هي أول الدول التي تدعم القضية الفلسطينية، وتدعم السلام وتعمل على إيجاد حل جذري لهذه القضية التي طال عليها الزمن، ونتمنى أن يكون هناك سلام يشمل العالم كله، لأن الحروب تقضي على حياة الإنسان، وتثير الفتن وتثير المشاكل البيئية ولها تأثير على الإنسان في كل أرجاء العالم، وتعمل على التغيير المناخي الذي يؤدي إلى اختلال في الطقس، ويسبب البراكين والفيضانات وتدمير البشرية، ولذلك علينا أن نوجه العمل بقوة لتحقيق السلام الشامل وأن يجنبنا الحروب.
-كيف تنظرون إلى أهمية هذه الجائزة؟
قال الدكتور محمد الجهني: "بناء على مستوى الدور القيادي الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في حفظ السلام، والبحث عن كل ما يحقق رفاهية الإنسان وما تقوم به السعودية من مشاريع وبرامج، كان فرصة كبيرة لي بأن رشحت لأكون واحداً من الذين حصلوا على جائزة قوسي العالمية للسلام، والحمد لله قمنا بمبادرات بما يخص سلامة الإنسان من الناحية البيئية وحقوق الإنسان".
وأضاف: "وأنا كسعودي وللملكة علي افضال ومع توجهات المملكة السعودية، فيما يحقق الرفاهية وخاصةً نحو مملكة خضراء وشرق أوسط أخضر، والتوجه إلى بناء رفاهية كاملة تطال شتى القطاعات، حيث تقوم المملكة بدور رائد في مجال الانبعاثات الحرارية وتخفيض ثاني أوكسيد الكربون وفي موضوع التغير الحراري".
وتابع الجهني: "والحمد لله رشحت لهذه الجائزة، وسافرت إلى الفلبين وتسلمت الجائزة التي حملت شهادات التقدير للجائزة توقيع رئيس جمهورية الفلبين فرناندو ماركوس، وسأعود اللواء في شهر يناير المقبل، لاستلام شهادة تقلد المنصب كرئيس لجائزة قوسي للسلام من وزير العدل الفلبيني، في حفل تسليم الرئاسة من الرئيس السابق للجائزة الدكتور أيكن اتكن من تركيا، وكان معي 14 مرشحاً من دول عديدة".
أكمل :"وبعدها بيومين عقد اجتماعاً للجنة التنفيذية لجائزة قوسي وقرروا اختياري، لأكون رئيساً للجائزة للسنوات الثلاث القادمة، وذلك للدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في حفظ السلام والبيئة والمساعدات الطبية والتجربة الناجحة للسعودية في مكافحة الكورونا باحترافية عالية برعاية خادم الحرمين الشريفين، وبإشراف مباشر من ولي العهد ووزير الصحة، بحيث كان الضحايا والمصابين في الكورونا أقل بكثير من التوقعات، وهذه من إحدى الامور التي أفتخر بها، وقد تحدثت عن هذه التجربة الناجحة في حفل الجائزة، وكيف وفرت السعودية التطعيمات لجميع من يعيش على أراضيها، وخصصت المستشفيات والمنتجعات والفنادق والنقل الجوي وكل المتطلبات من رعاية وعلاج مجاناً، وأتشرف كسعودي أن أصبح رئيساً لهذه الجائزة التي تعتبر بمثابة جائزة نوبل للسلام الآسيوية، وقد كان قبلي عدة شخصيات عالمية منهم الرئيس الامريكي أوباما عندما كان سيناتور والفنان انطون كوين، وأعتز بجهود المملكة العربية السعودية نحو تحقيق السلام ومعالجة البيئة، وتذليل الصعوبات التي تواجه الإنسان في العالم ودورها الريادي المتميز في هذا المجال".
-ما هي خطتكم وتوجهاتكم للسنوات القادمة؟
وقال: "إن جائزة "قوسي" للسلام مقسمة لعدة فروع، بما يحقق رفاهية وصحة الإنسان في العلوم والطب والبيئة والقضاء والصحة والموسيقى والفنون والاختراعات الحديثة، وفي كل الأشياء التي تجنبنا الحروب، فلذلك الجائزة مقسمة على جميع الفروع حتى الموسيقى والفنون لها نصيب من هذه الجائزة، وفي كل سنة يتم ترشيح أكثر من ألف شخصية على مستوى العالم، وهناك مجلس إدارة قوسي يضم أكثر من 13 عضو من 13 دولة يجتمعوا ويقرروا من الأفضل من دعاة السلام في جميع المجالات التي تخدم السلام ولا تخدم الحرب، ويعمل المرشحين على دعم مشاريع في بلدانهم والبلاد الأخرى والعمل على القضاء على الفقر والبطالة على مستوى العالم، لأن القضاء على الفقر والبطالة يساعد على رفاهية الإنسان".
وأضاف: "نتمنى أن لا تنحصر هذه الجائزة في الفلبين، وإننا بإذن الله بعد العام 2023 وبناء على طلبي ان تكون هذه الجائزة في عامي 2024 و2025 في دولتين عربيتين، وأدعو كل الدول العربية التي كانت غائبة عن هذه الجائزة أن ترشح المتميزين في هذه المجالات المستهدفة، لمحاربة الفقر والبطالة وتحقيق الصحة و الرفاهية وحقوق الإنسان وإرساء دعائم السلام، وهذا سيضع الجائزة في موقع كبير على مستوى العالم، وأنا بإذن الله وبدعم من حكومتي سأعمل على أن تصبح هذه الجائزة عالمية في نفس مستوى جائزة نوبل للسلام".
-كيف يتم الترشيح لجائزة "قوسي"؟
وقال الجهني: "إن الترشيح يتم من خلال دول و منظمات دولية ووزارات وليس على الأفراد، حيث ترسل الأسماء لحكومة الفلبين للموافقة على الشخصيات التي تم اختيارها، والخطوة التالية يقوم رئيس الجائزة ورئيس مجلس إدارتها بالسفر إلى بلدان الشخصيات المرشحة لإجراء المقابلة، واستكمال الإجراءات التي تليها القسم وتسلم الجائزة في الفلبين".
-هناك تلميحات بمنح هذه الجائزة للملكة رانيا العبد الله "ملكة الأردن"، هل هذا صحيح؟
وعن هذا قال الجهني: "حقيقة لا يوجد شيء رسمي، ولكن كل الأسماء مرشحة بإذن الله، الملكة رانيا إنسانة صاحبة خير كبير ليس فقط على الأردن، ولكن على الدول العربية ولها أيدي بيضاء ومساهمات كبيرة، وأنا لا أستغرب ان تترشح لهذه الجائزة، وكل هذه الأمور تتكشف بعد ترسيم المنصب في الثامن عشر من الشهر القادم".
-كلمة لفلسطين وشعبها؟
وختم الدكتور محمد الجهني قائلاً: "ليس هناك شك، أن الإنسان الفلسطيني الذي سافر إلى دول العالم، سواء في أمريكا واوروبا وغيرها له مبادرات لافتة في تحقيق السلام والعلوم في خدمة الإنسان، وأنا اقول استمروا، وإن شاء الله تتحقق الأماني والتطلعات، ونرى فلسطين حرة مستقلة وتنعم بالأمن والسلام".
يذكر أن الدكتور محمد الجهني أول سعودي يرأس هذه الجائزة، وقد تقلدها من قبله كل من رئيس سيشل السابق، ورئيس دولة أستونيا السابق، السناتور الأمريكي ايمانول جونز، وابن رئيس مجلس الوزراء في الصين، فيما حصل على جائزة "قوسي" العالمية للسلام في الفلبين صاحب السمو الملكي الأمير بندر بن خالد الفيصل في عام 2013م، كما حصل عليها أيضاً رئيس الفلبين السابق فيدل راموس، ورئيس رومانيا السابق قوستتنتز فونيسكو، ورئيس ليبيريا السابق السيد اموس سويا، والممثل العالمي المشهور انتوني كوين، وغيرهم من رؤساء ومشاهير على مستوى العالم.





شارك برأيك
الجهني لــــ"القدس": ندعم فلسطين بكل إمكاناتنا حتى تحقيق السلام والتطلعات المنشودة