MISCELLANEOUS

الإثنين 20 يوليو 2026 12:20 صباحًا - بتوقيت القدس

تجدد المواجهات العسكرية في الحديدة وتهديدات حوثية باستهداف منشآت نفطية إقليمية

عادت لغة السلاح لتتصدر المشهد في محافظة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن، حيث اندلعت مواجهات عنيفة اليوم الأحد بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دولياً ومسلحي جماعة الحوثي. وأفادت مصادر ميدانية بأن الاشتباكات تركزت في المناطق الجنوبية للمحافظة، مما يشير إلى تصعيد ميداني خطير قد ينسف التفاهمات القائمة منذ سنوات.

وأوضح الإعلام العسكري التابع لقوات المقاومة الوطنية، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح أن وحدات من اللواء 14 مشاة خاضت معارك ضارية في منطقة جبل ذباب. وجاء هذا التحرك العسكري عقب رصد تحركات مريبة للمسلحين الحوثيين الذين حاولوا التقدم صوب مواقع استراتيجية في القطاع الجنوبي للحديدة.

وأكدت المصادر أن القوات الحكومية تعاملت بحزم مع محاولات التسلل، مما أسفر عن وقوع إصابات مباشرة في صفوف المهاجمين وإجبارهم على التراجع إلى مواقعهم السابقة. وتأتي هذه التطورات بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة عن مقتل العشرات من الطرفين في أعنف مواجهات شهدتها المنطقة منذ دخول هدنة عام 2022 حيز التنفيذ.

وفي السياق السياسي، رفع مجلس القيادة الرئاسي من سقف خطابه، مؤكداً أن الوقت قد حان لحسم المعركة واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة. ويرى مراقبون أن هذا التصريح يعكس حالة من الإحباط تجاه المساعي الدبلوماسية التي لم تنجح في تثبيت وقف إطلاق نار دائم وشامل في البلاد.

على الجانب الآخر، ردت جماعة الحوثي بحشد آلاف من أنصارها في تظاهرات شعبية، معلنة حالة الاستنفار القصوى لمواجهة أي تحركات عسكرية حكومية. وتوعدت قيادات الجماعة بخيارات مفتوحة، مشيرة إلى أن الجاهزية القتالية في أعلى مستوياتها للتعامل مع ما وصفته بـ 'العدوان الشامل'.

ولم يقتصر التصعيد على الجبهات الداخلية، بل امتد ليشمل تهديدات إقليمية صريحة أطلقها زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي ضد المنشآت النفطية والحيوية في المنطقة. وحذر الحوثي من أن أي تورط في تصعيد عسكري ضد جماعته سيجعل من تلك المنشآت أهدافاً مشروعة للصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وفي تطور لافت، أعلنت مصادر عسكرية عن اعتراض دفاعات جوية لتهديدات باليستية أطلقت من مناطق سيطرة الحوثيين باتجاه الأراضي السعودية مطلع الأسبوع الماضي. ويعد هذا الهجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف العمق الإقليمي منذ بدء سريان التهدئة الأممية، مما يضع المنطقة أمام منعطف خطير.

وتتهم الحكومة اليمنية أطرافاً إقليمية، وتحديداً إيران، بالاستمرار في تأجيج الصراع عبر تزويد الحوثيين بالدعم اللوجستي والعسكري. واستشهدت السلطات بواقعة وصول طائرة تابعة لشركة 'ماهان إير' الإيرانية إلى مطار صنعاء مؤخراً، معتبرة إياها خرقاً للسيادة ومحاولة لنقل وفود عسكرية تحت غطاء مدني.

وتشير التقارير إلى أن الرحلة الجوية الإيرانية هي الأولى المعلن عنها منذ نحو عقد من الزمن، مما أثار قلقاً دولياً بشأن طبيعة الشحنات والوفود التي تنقلها. وتزامن ذلك مع اتهامات حكومية للحوثيين بمحاولة تعطيل الملاحة الجوية في مطار صنعاء عبر استهدافات غير مباشرة دفعت الحكومة لاتخاذ إجراءات مضادة.

ويبقى الوضع في اليمن مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل غياب أفق الحل السياسي وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية في الحديدة ومأرب. ومع استمرار تبادل الرسائل النارية، يخشى المجتمع الدولي من عودة الحرب الشاملة التي قد تفاقم الأزمة الإنسانية الأسوأ في العالم وتؤثر على أمن الطاقة العالمي.

دلالات

شارك برأيك

تجدد المواجهات العسكرية في الحديدة وتهديدات حوثية باستهداف منشآت نفطية إقليمية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.