فلسطين

الإثنين 20 يوليو 2026 9:21 صباحًا - بتوقيت القدس

شهيدان برصاص المستوطنين في رام الله واحتلال يصادر أراضٍ بنابلس

شهدت بلدة دير جرير شمال مدينة رام الله هجوماً دموياً نفذه مستوطنون تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، مما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة آخرين. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد المواطن عودة عبد الرحيم عودة فراخنة البالغ من العمر 53 عاماً، والشاب أحمد عادل رشيد أبو مخو البالغ 26 عاماً، جراء إطلاق النار المباشر عليهم.

وأفادت طواقم الإسعاف بأنها تعاملت مع إصابة حرجة جداً في منطقة البطن، حيث جرت محاولات حثيثة لإنعاش القلب والرئتين للمصاب قبل نقله إلى المستشفى. كما أصيب مواطن آخر بالرصاص الحي في منطقة الركبة، في حين تعرضت الطواقم الطبية لمضايقات ميدانية أثناء أداء واجبها الإنساني في المنطقة.

وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال لم تكتفِ بتوفير الغطاء للمستوطنين، بل استهدفت بشكل مباشر سيارة إسعاف كانت تحاول إجلاء الجرحى من موقع الهجوم. وتأتي هذه الاعتداءات في ظل موجة تصعيد واسعة تستهدف قرى وبلدات محافظة رام الله والبيرة، والتي تشمل حرق الممتلكات والاعتداءات الجسدية الممنهجة.

وفي محافظة نابلس، واصل المستوطنون اعتداءاتهم بإضرام النيران في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بمنطقة خلة القتيل التابعة لبلدة بيت دجن. وحاول الأهالي التصدي للنيران وإخمادها وسط تهديدات من المستوطنين المسلحين الذين تواجدوا في محيط المنطقة لمنع وصول المساعدة.

وعلى صعيد التوسع الاستيطاني، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن استيلاء جيش الاحتلال على 16 دونماً من أراضي بلدة قصرة جنوب نابلس. ويهدف هذا الإجراء العسكري إلى شق طريق استيطاني جديد يمتد لأكثر من كيلومترين ونصف، لربط مستوطنة 'مجداليم' بالبؤرة الاستيطانية 'إيش كودش'.

وأوضحت الهيئة أن هذا المخطط يهدف إلى خلق تواصل جغرافي بين الكتل الاستيطانية على حساب الأراضي المملوكة للفلسطينيين، مما يمزق وحدة الأراضي في ريف نابلس الجنوبي. وأشارت الخرائط المرفقة بالقرار إلى أن الطريق ليس له أي ضرورة عسكرية طارئة، بل هو مشروع بنية تحتية لخدمة المستوطنين حصراً.

وفي القدس المحتلة، أخطرت سلطات الاحتلال بهدم وإخلاء 22 منزلاً في بلدة كفر عقب، متذرعة بوقوعها في مناطق بناء غير مرخص. وأمهلت قوات الاحتلال العائلات الفلسطينية أسبوعاً واحداً فقط لإخلاء منازلهم، مما يهدد بتشريد عشرات الأفراد في ظل سياسة التهجير القسري المتبعة في المدينة.

وتشير المعطيات الرسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن ينتشرون في 141 مستوطنة و224 بؤرة استيطانية في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس المحتلة. وتعمل هذه التجمعات الاستيطانية كقواعد لانطلاق الهجمات ضد القرى الفلسطينية المجاورة، بدعم مباشر من المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل.

ومنذ مطلع تشرين الأول من العام الماضي، تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية بشكل غير مسبوق، حيث سجلت المؤسسات الرسمية ارتقاء 1181 شهيداً. كما أصيب نحو 13 ألف فلسطيني بجروح متفاوتة، فيما تجاوز عدد المعتقلين حاجز 24 ألفاً في حملات مداهمة يومية لا تتوقف.

ويرى مراقبون أن استخدام الأوامر العسكرية لمصادرة الأراضي بات أداة أساسية لفرض وقائع جديدة على الأرض وتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية. وتتزامن هذه الإجراءات مع تصريحات رسمية إسرائيلية تدعو إلى تعزيز الاستيطان في عمق الضفة الغربية وتقويض أي فرصة لإقامة دولة فلسطينية متصلة.

وختاماً، يبقى الوضع الميداني في الضفة الغربية مرشحاً لمزيد من الانفجار في ظل استمرار اعتداءات المستوطنين وحماية الجيش لهم. وتناشد الفعاليات الشعبية والوطنية المجتمع الدولي للتدخل الفوري لوقف جرائم القتل ومصادرة الأراضي التي تجري بشكل متسارع وممنهج.

دلالات

شارك برأيك

شهيدان برصاص المستوطنين في رام الله واحتلال يصادر أراضٍ بنابلس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.