تعيد السيطرة الإسرائيلية الحالية على مناطق واسعة داخل الأراضي اللبنانية ذكريات الاحتلال السابق لدى عسكريين قدامى، محذرين من أن ما تصفه الحكومة بـ 'المنطقة العازلة' قد يكون استنساخاً لاستراتيجية أثبتت فشلها تاريخياً. ويرى هؤلاء أن الوجود العسكري الحالي، الذي يمتد لعمق 10 كيلومترات، يحيي مخاوف 'الشريط الأمني' الذي استنزف الجيش الإسرائيلي لسنوات قبل الانسحاب منه في عام 2000 تحت ضغط الخسائر البشرية.
في المقابل، يدافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن هذا التوجه، معتبراً إياه تحولاً جذرياً يمنع حزب الله من ترسيخ وجوده على الحدود مباشرة. وأكد نتنياهو خلال زيارة للقوات أن الهدف هو تدمير البنية التحتية العسكرية فوق الأرض وتحتها، لضمان عدم تكرار هجمات مماثلة لما حدث في السابع من أكتوبر، مشدداً على أن هذه المناطق تمثل رادعاً أمنياً ضرورياً في ظل المواجهة المفتوحة.
عندما أسمع خبر مقتل جندي هناك، أشعر بانكسار شديد. ينفطر قلبي حزنا على هذه التضحية غير الضرورية.
ميدانياً، تظهر الصور الواردة من الحدود قرى لبنانية مدمرة بالكامل تقريباً، حيث تخلو المنطقة من المدنيين وتنتشر فيها الدوريات العسكرية الإسرائيلية وسط أنقاض المنازل. وبينما تستمر العمليات العسكرية التي أسفرت عن نزوح مليون لبناني ومقتل الآلاف، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيطالية روما، حيث تجري محادثات برعاية أمريكية لبحث اتفاق إطاري يهدف لنزع سلاح حزب الله والتوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة الاستنزاف على الجبهة الشمالية.





شارك برأيك
مخاوف من استنساخ الفشل: 'المنطقة العازلة' في لبنان تثير انقساماً داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية