الأربعاء 15 يوليو 2026 12:37 صباحًا - بتوقيت القدس

بين الركام والتهديد بالانهيار.. عائلات غزة تواجه الموت في منازلها المحطمة

تتفاقم أزمة الإيواء في مدينة غزة بشكل مأساوي، حيث وجدت عشرات الأسر الفلسطينية نفسها مضطرة للإقامة في الطوابق العليا لمبانٍ متضررة بشدة ومهددة بالانهيار في أي لحظة. يأتي هذا القرار الصعب في ظل غياب البدائل السكنية الآمنة، والنقص الحاد في الخيام والمساعدات الإغاثية الأساسية التي قد تقيهم برد الشتاء أو حر الصيف.

ويروي المواطن فضل رحيم معاناته، مؤكداً أنه اضطر للبقاء مع أطفاله داخل هيكل منزله المتضرر رغم التحذيرات من سقوطه، وذلك لعدم قدرته على توفير خيمة أو حتى شوادر بلاستيكية. وأوضح أن الظروف الاقتصادية القاسية تحول دون شرائه لمستلزمات الإيواء البسيطة، مما جعل أسرته عرضة لمخاطر الزواحف والقوارض التي استوطنت الركام.

وتزداد الخطورة الميدانية لكون هذه المنازل تقع بالقرب من مناطق توغل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حيث تشهد المنطقة عمليات قصف وإطلاق نار مستمرة. وأفادت مصادر بأن أحد أقارب رحيم قد استشهد برصاص الاحتلال في محيط المنطقة، مما يضاعف حالة الرعب التي تعيشها العائلة من تجدد الاستهدافات المباشرة أو سقوط أجزاء من المبنى نتيجة الاهتزازات.

ويشير السكان إلى أن معظم ممتلكاتهم واحتياجاتهم الأساسية من ملابس وأثاث لا تزال مدفونة تحت الأنقاض، ولم يتمكنوا من استخراجها حتى الآن. ويضطر الأهالي إلى جمع قطع من الأقمشة والشوادر الممزقة من الأقارب لمحاولة ستر عائلاتهم، في ظل اكتظاظ المخيمات المجاورة التي لم تعد قادرة على استيعاب أي نازحين جدد.

من جانبه، كشف المواطن ماجد الخولي عن محاولاته اليائسة لتأمين مأوى، حيث قام بإزالة كميات ضخمة من الركام لتأهيل مساحة صغيرة لا تتجاوز 70 متراً مربعاً من عمارته المكونة من أربعة طوابق والتي دمرها القصف. وأكد الخولي أن الحجارة لا تزال تتساقط داخل هذا الحيز الضيق، مما يجعل حياة أطفاله في خطر دائم ومستمر.

وتعاني هذه العائلات من انعدام الخدمات الأساسية، حيث تضطر لقطع مسافات طويلة وشاقة لجلب مياه الشرب بسبب تدمير شبكات البنية التحتية في المنطقة. كما تفتقر هذه المساكن المتهالكة للإنارة، في حين تغلق أكوام الركام الشوارع المحيطة، مما يجعل أي محاولة للنزوح السريع تحت القصف أمراً في غاية الصعوبة والخطورة.

وناشد الأهالي الجهات الدولية والمنظمات الإغاثية بضرورة توفير وحدات سكنية مؤقتة أو كرفانات، بالإضافة إلى ألواح طاقة شمسية لتوفير الحد الأدنى من الإنارة. ورغم هذه الظروف غير الإنسانية، يؤكد السكان تمسكهم بالبقاء في أرضهم، معتبرين أن الصمود هو خيارهم الوحيد في ظل انغلاق الأفق وانتظار تحسن الأوضاع الميدانية.

دلالات

شارك برأيك

بين الركام والتهديد بالانهيار.. عائلات غزة تواجه الموت في منازلها المحطمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.