أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها الشديدة للهجمات العدوانية التي استهدفت مراكز حدودية برية ومنصة للحفر البحري في دولة الكويت. ووصفت الوزارة في بيان رسمي هذه الاعتداءات بأنها انتهاك سافر للسيادة الكويتية وتهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدة وقوف أبوظبي الكامل إلى جانب الكويت في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها.
من جانبه، كشف الجيش الكويتي عن تفاصيل الاعتداءات التي طالت المنطقة الشمالية من البلاد، حيث تعرضت ثلاثة مراكز حدودية برية لضربات وصفت بالآثمة. وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان أن الهجمات تسببت في وقوع أضرار مادية جسيمة في المواقع المستهدفة، دون تسجيل خسائر بشرية في تلك المراكز.
وفي تطور موازٍ، تعرضت إحدى منصات الحفر البحري التابعة لشركة نفط الكويت لاستهداف مباشر بواسطة طائرة مسيرة معادية داخل المياه الإقليمية. وأسفر هذا الهجوم عن وقوع أضرار مادية في المنصة وإصابة أحد العاملين بجروح، حيث جرى نقله فوراً لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق في ملابسات الحادث.
وأكدت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن القوات المسلحة في حالة جاهزية تامة للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية. وشددت الأركان على أنها اتخذت كافة التدابير والاحتياطات الضرورية لتأمين الحدود وحماية المنشآت الحيوية، مشيرة إلى وجود تنسيق رفيع المستوى بين مختلف الأجهزة الأمنية والعسكرية لمواجهة هذا التصعيد.
تأتي هذه التطورات الميدانية الخطيرة في سياق مواجهة عسكرية واسعة النطاق بدأت بشن الولايات المتحدة هجمات مكثفة على أهداف داخل الأراضي الإيرانية. وجاءت الضربات الأمريكية رداً على استهداف إيران لسفينة تجارية في مضيق هرمز، مما أدى لاندلاع النيران فيها واضطرار طاقمها لمغادرتها تحت تهديد الغرق.
وأفادت مصادر بأن الرد الإيراني لم يتأخر، حيث شنت طهران سلسلة من الضربات الصاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت عدة دول خليجية. وشملت قائمة الأهداف مواقع في الإمارات العربية المتحدة وقطر والبحرين بالإضافة إلى الكويت، مما أدخل المنطقة في أتون تصعيد غير مسبوق يهدد إمدادات الطاقة العالمية.
الهجوم العدواني على دولة الكويت يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتهديداً لأمنها واستقرارها، ونؤكد تضامننا الكامل مع الأشقاء.
وفي واشنطن، أعلنت الإدارة الأمريكية عن استهداف نحو 140 هدفاً عسكرياً داخل العمق الإيراني في أكبر عملية عسكرية منذ توقيع مذكرات التفاهم الأخيرة بين الطرفين. وأكدت المصادر أن الهجمات ركزت على البنية التحتية العسكرية للحرس الثوري الإيراني ومنصات إطلاق الصواريخ التي تهدد الملاحة الدولية في الخليج العربي.
على الجانب الآخر، زعمت وسائل إعلام إيرانية أن القوة الصاروخية التابعة للحرس الثوري نجحت في تدمير منصات صواريخ أمريكية من طراز 'هيمارس' متمركزة في الأراضي الكويتية. وادعت تلك المصادر وقوع قتلى وجرحى في صفوف القوات المتواجدة هناك، إلا أن السلطات الكويتية لم تؤكد هذه الأنباء واكتفت بالإشارة إلى الأضرار المادية في المراكز الحدودية.
وفي سياق متصل، دخلت إسرائيل على خط الأزمة بتصريحات لرئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الذي اعتبر أن بلاده نجحت في إبعاد خطر وجودي مباشر. وأشار نتنياهو إلى أن التحركات العسكرية الأخيرة ساهمت في تحييد التهديدات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، مؤكداً أن تل أبيب تراقب التطورات الجارية في المنطقة عن كثب.
وتشهد المنطقة حالة من الاستنفار الدبلوماسي والعسكري في محاولة لاحتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى حرب شاملة. وتتركز الجهود الدولية حالياً على تأمين ممر مضيق هرمز الملاحي، الذي يعد شريان الحياة الرئيسي لتجارة النفط العالمية، في ظل التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران باستهداف المزيد من المواقع الحيوية.
ويرى مراقبون أن استهداف المنشآت النفطية والحدودية في الكويت يمثل تحولاً خطيراً في قواعد الاشتباك الإقليمية. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار القصف المتبادل إلى تعطيل الإنتاج النفطي في المنطقة، مما سيؤدي بالضرورة إلى قفزات حادة في أسعار الطاقة العالمية وتأثيرات اقتصادية سلبية تطال كافة القارات.





شارك برأيك
الإمارات تدين الهجوم على الكويت وسط تصعيد عسكري واسع بين واشنطن وطهران