أقر وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، سلسلة من التسهيلات المالية الموجهة لصالح المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة. وتتضمن هذه الإجراءات منح إعفاء من ضريبة الدخل بنسبة تصل إلى 7%، على أن يتم تطبيق القرار بأثر رجعي منذ مطلع العام الجاري، في خطوة تهدف لتعزيز الوجود الاستيطاني وتخفيف الأعباء المالية عن سكان تلك المناطق.
وتشير البيانات المالية المرتبطة بهذا القرار إلى أن المستفيدين الأساسيين هم أصحاب الدخل المرتفع الذين تبلغ رواتبهم الشهرية نحو 20 ألف شيكل. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الإعفاءات إلى تقليص الالتزامات الضريبية السنوية لهؤلاء الأفراد بمبالغ تتجاوز 10 آلاف شيكل، مما يعكس توجهاً حكومياً لدعم شرائح محددة داخل المجتمع الاستيطاني على حساب الخزينة العامة.
وفي سياق متصل، كشف سموتريتش عبر منصات تواصل تابعة لحزبه عن خطة موازية لتعزيز البنية التحتية في المستوطنات، تشمل تخصيص ميزانية ضخمة تتجاوز مليار شيكل إسرائيلي. وستوجه هذه الأموال لشق طرق وشوارع حيوية تربط عشرات المستوطنات الجديدة ببعضها البعض، مما يسهل عمليات التوسع العمراني والربط الجغرافي في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.
هذه الخطوة واجهت معارضة من قبل المسؤولين المهنيين في وزارة المالية، الذين اعتبروا أنه لا يوجد مبرر اقتصادي لمنح هذه الإعفاءات.
من جانبها، ذكرت تقارير اقتصادية عبرية أن هذه القرارات واجهت موجة من الانتقادات الحادة من قبل الخبراء والمسؤولين المهنيين داخل وزارة المالية نفسها. وأكد هؤلاء المسؤولون غياب أي مسوغ اقتصادي منطقي لمنح هذه الإعفاءات في الوقت الراهن، محذرين من تبعات تخصيص ميزانيات ضخمة لخدمة أهداف سياسية ضيقة تخدم فئات اجتماعية معينة دون غيرها.
وربطت مصادر صحفية بين توقيت هذه الإعلانات واقتراب موعد انتخابات الكنيست، معتبرة أن سموتريتش يسعى لاستخدام صلاحياته الوزارية كأداة للدعاية الانتخابية. وتصاعدت الاتهامات للوزير اليميني بتقديم 'رشاوى انتخابية' لمستوطني الضفة لضمان ولائهم السياسي، في ظل التوترات الحزبية المتزايدة داخل ائتلاف حكومة الاحتلال.





شارك برأيك
سموتريتش يقر إعفاءات ضريبية للمستوطنين وميزانيات ضخمة للبنية التحتية بالضفة