أعلنت القوات المسلحة السودانية، يوم الإثنين، عن تحقيق تقدم ميداني جديد في ولاية النيل الأزرق الواقعة جنوب شرقي البلاد. وأكد بيان عسكري أن قوات الفرقة الرابعة مشاة، مدعومة بوحدات مساندة، تمكنت من بسط سيطرتها الكاملة على منطقتي 'كرن كرن' و'دوكان' بعد مواجهات عنيفة مع قوات الدعم السريع.
وأوضحت المصادر العسكرية أن العمليات الأخيرة أسفرت عن تكبيد القوات المتمردة خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات القتالية. وأشار الجيش إلى أن هذه التحركات تأتي ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى تأمين الإقليم وتطهير كافة المواقع التي شهدت توغلاً للمجموعات المسلحة خلال الفترة الماضية، بما يضمن عودة الاستقرار للمناطق المتضررة.
ويأتي هذا التطور الميداني بعد أيام قليلة من إعلان الجيش سيطرته على منطقة 'خور حسن' الاستراتيجية في ذات الولاية. وتكتسب هذه المنطقة أهمية جغرافية بالغة، حيث تضع القوات المسلحة على بعد نحو 30 كيلومتراً فقط من مدينة الكرمك الحيوية القريبة من الحدود السودانية الإثيوبية، مما يعزز من قدرة الجيش على تأمين الشريط الحدودي.
هذا الانتصار يأتي في سياق العمليات التي تقودها الفرقة الرابعة مشاة لتطهير كافة الأراضي وتعزيز الأمن والاستقرار بالإقليم.
وتشهد ولاية النيل الأزرق في الآونة الأخيرة تصعيداً في حدة الاشتباكات، حيث يواجه الجيش السوداني تحالفاً يضم قوات الدعم السريع وعناصر من 'الحركة الشعبية/ شمال'. وقد تسببت هذه المواجهات المستمرة في موجات نزوح واسعة لآلاف المدنيين الذين فروا من مدن وقرى الولاية بحثاً عن مناطق أكثر أماناً في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية.
يُذكر أن الصراع المسلح في السودان، الذي اندلع في منتصف أبريل 2023، قد خلف تداعيات كارثية على المستويين الإنساني والاقتصادي. وتسببت الحرب في مقتل عشرات الآلاف ونزوح ما يقارب 13 مليون شخص، في وقت تحذر فيه المنظمات الدولية من وصول البلاد إلى حافة مجاعة شاملة تُصنف ضمن الأسوأ على مستوى العالم.
وفي سياق متصل، تواصل الحركة الشعبية/ شمال عملياتها العسكرية في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان منذ عام 2011، مطالبة بمنح الإقليمين حكماً ذاتياً. ومع اندلاع النزاع الأخير بين الجيش والدعم السريع، تعقدت الخارطة العسكرية في هذه المناطق نتيجة تداخل التحالفات الميدانية وتعدد جبهات القتال.





شارك برأيك
الجيش السوداني يوسع سيطرته في النيل الأزرق ويستعيد منطقتين جديدتين