عربي ودولي

الأحد 14 يونيو 2026 12:28 مساءً - بتوقيت القدس

وساطة قطرية في طهران لحسم اللمسات الأخيرة لاتفاق التهدئة مع واشنطن

وصل وفد قطري رفيع المستوى إلى العاصمة الإيرانية طهران، يوم الأحد، في مهمة دبلوماسية تهدف إلى تذليل العقبات الأخيرة أمام اتفاق التهدئة مع الولايات المتحدة. وأفادت مصادر مطلعة بأن المباحثات تتركز على معالجة ملاحظات فنية وقانونية قدمتها طهران بشأن مسودة مذكرة التفاهم الجاري صياغتها بين الطرفين.

تأتي هذه التحركات القطرية المكثفة في إطار دور الوساطة المستمر لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران، حيث يسعى الوفد لوضع اللمسات النهائية على التفاهمات. وتشمل أجندة الاجتماعات مناقشة ملفات حساسة، أبرزها آليات الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج وضمان تدفقها عبر قنوات رسمية.

من جانبها، أكدت مصادر إعلامية أن الوفد القطري أجرى لقاءات مع مسؤولين إيرانيين لمتابعة المستجدات المرتبطة بالمسار الدبلوماسي المتعثر منذ أسابيع. ويهدف هذا الحراك إلى ضمان عدم انهيار الهدنة القائمة، والوصول إلى صيغة توافقية ترضي تطلعات الأطراف المعنية وتنهي حالة التوتر العسكري في المنطقة.

في سياق متصل، سادت حالة من التفاؤل الحذر في الأوساط الدولية عقب تصريحات رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي أشار إلى اقتراب الطرفين من اتفاق تاريخي. وأوضح شريف أن الفجوات بين إيران والولايات المتحدة تضاءلت بشكل كبير، متوقعاً إتمام الصفقة خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة.

وعزز الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هذه التوقعات بإعلانه أن توقيع الاتفاق قد يتم في وقت لاحق من يوم الأحد، مما يمهد الطريق لإنهاء الأزمة البحرية. وأكد ترمب أن إبرام الاتفاق سيتبعه مباشرة إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، وهو ما يمثل انفراجة كبرى للاقتصاد العالمي.

وعلى الرغم من الأجواء الإيجابية، نقلت مصادر إيرانية أن القيادة في طهران لم تتخذ بعد قرارها النهائي والقطعي بشأن الاتفاق الإطاري المعروض عليها. وتخضع بنود المذكرة لمراجعة دقيقة من قبل لجان خبراء متخصصة في الشؤون السياسية والقانونية لضمان حماية المصالح الوطنية الإيرانية قبل التوقيع.

وتشير التقارير إلى أن النقاشات الداخلية في طهران تركز على ضمانات رفع الحصار الاقتصادي والبحري الذي فرضته واشنطن مؤخراً. ويسعى صناع القرار في إيران إلى التأكد من أن أي التزام بفتح مضيق هرمز سيقابله التزام أمريكي موازٍ بإنهاء القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية.

وتعود جذور الأزمة الراهنة إلى المواجهة العسكرية التي اندلعت في فبراير الماضي عقب هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف مواقع إيرانية، مما أشعل فتيل حرب إقليمية. ومنذ ذلك الحين، شهدت المنطقة تصعيداً غير مسبوق أدى إلى فرض حصار بحري شامل على الممرات المائية الحيوية في الخليج.

وكانت الولايات المتحدة قد بدأت في منتصف أبريل الماضي بتطبيق إجراءات مشددة لمنع السفن من الوصول إلى الموانئ الإيرانية، مما دفع طهران للرد بفرض قيود صارمة على مضيق هرمز. واشترطت السلطات الإيرانية ضرورة التنسيق المسبق مع قواتها البحرية لأي سفينة ترغب في عبور المضيق، مما أثار قلقاً دولياً من انقطاع إمدادات الطاقة.

وتمثل الهدنة التي بدأت في الثامن من أبريل الماضي الفرصة الأخيرة للدبلوماسية لمنع العودة إلى خيار المواجهة العسكرية الشاملة. ويترقب المجتمع الدولي نتائج اجتماعات طهران الحالية، حيث يمثل نجاح الوساطة القطرية مفتاحاً لاستقرار أسعار النفط وتأمين ممرات التجارة العالمية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

دلالات

شارك برأيك

وساطة قطرية في طهران لحسم اللمسات الأخيرة لاتفاق التهدئة مع واشنطن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.