عربي ودولي

الأحد 14 يونيو 2026 1:43 مساءً - بتوقيت القدس

ترقب عالمي لاتفاق ينهي حرب الـ 106 أيام بين واشنطن وطهران

تتجه أنظار المجتمع الدولي نحو الصيغة النهائية المرتقبة لاتفاق يهدف إلى وضع حد للمواجهة العسكرية التي استمرت 106 أيام بين الولايات المتحدة وإيران. وتتأرجح التوصيفات الدبلوماسية لهذا التطور بين كونه مذكرة تفاهم شاملة أو إطاراً أولياً لاتفاق نهائي، في حين يسود الترقب حول توقيت الإعلان الرسمي الذي قد يغير الخارطة السياسية في المنطقة.

من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الوصول إلى هذه المرحلة يمثل نجاحاً سياسياً استثنائياً، مشيراً إلى أن هذا الإنجاز يتزامن مع بلوغه سن الثمانين. ووصف ترمب الاتفاق بأنه يضع قيوداً صارمة تمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مقارناً إياه بالاتفاقات السابقة التي اعتبرها قاصرة عن حماية المصالح الأمريكية والدولية.

في المقابل، تسود حالة من الحذر الشديد في الأوساط الإيرانية، حيث أفادت مصادر إعلامية مقربة من دوائر صنع القرار بأن طهران تخشى تحويل الاتفاق إلى أداة للدعاية السياسية لصالح الإدارة الأمريكية. ولا يزال الموقف الإيراني النهائي يتسم بالتحفظ، بانتظار التأكد من تلبية كافة المطالب المتعلقة بالسيادة الوطنية والمصالح الاقتصادية قبل التوقيع الرسمي.

وتتمسك الإدارة الأمريكية بمطالب حازمة تشمل التفكيك الكامل للبنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني، مع ضرورة التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب سواء عبر التدمير أو المعالجة التقنية. كما تشترط واشنطن فرض نظام رقابة دولي صارم وشامل لضمان عدم عودة الأنشطة النووية إلى مساراتها العسكرية السابقة تحت أي ظرف.

وعلى صعيد العقوبات، تربط واشنطن أي خطوة نحو الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق، وخاصة ما يتعلق بضمان أمن الملاحة الدولية في مضيق هرمز. كما تشمل الاشتراطات الأمريكية وقف الدعم المقدم للحلفاء الإقليميين، وهو ما تراه واشنطن ضرورة لضمان استقرار المنطقة بشكل مستدام بعد وقف العمليات القتالية.

في المقابل، تصر طهران على ضرورة الرفع الشامل والكامل لكافة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، بما في ذلك إنهاء القيود على الصادرات النفطية والتعاملات البنكية. وتطالب الحكومة الإيرانية بجدول زمني لا يتجاوز 30 يوماً لرفع القيود البحرية، مع التأكيد على حقها المشروع في تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية والحفاظ على مستويات منخفضة من تخصيب اليورانيوم.

داخلياً في إيران، برزت أصوات برلمانية تعبر عن قلقها من بعض التفاصيل الفنية في الاتفاق، حيث أشار نائب رئيس لجنة الأمن القومي إلى وجود نقاط غامضة تتعلق بآليات تنفيذ فتح مضيق هرمز وتقدير القيمة الفعلية للأموال التي سيتم الإفراج عنها. وتستمر النقاشات المكثفة داخل الدوائر السياسية الإيرانية لتقييم ما إذا كان الاتفاق يتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعتها القيادة العليا.

دلالات

شارك برأيك

ترقب عالمي لاتفاق ينهي حرب الـ 106 أيام بين واشنطن وطهران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.