عربي ودولي

الأربعاء 29 أبريل 2026 7:20 مساءً - بتوقيت القدس

عون يشترط وقفاً كاملاً للنار قبل التفاوض المباشر وبري يتحفظ على تصريحاته

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم الأربعاء، على ضرورة التزام إسرائيل بوقف إطلاق نار شامل وكامل قبل الانخراط في أي مفاوضات مباشرة بين الجانبين. وأشار عون إلى أن بيروت تترقب حالياً قيام واشنطن بتحديد موعد رسمي لانطلاق هذه الجولة من المباحثات، مؤكداً أن الاستقرار لن يتحقق عبر استمرار الاعتداءات العسكرية.

وأوضح عون في بيان رسمي صادر عن الرئاسة أن الجانب الإسرائيلي واهم إذا اعتقد أن تدمير القرى الحدودية اللبنانية سيجلب له الأمن المنشود. واعتبر أن المسار التفاوضي هو السبيل الوحيد لضمان الهدوء، شريطة أن تتوقف كافة الانتهاكات التي تلت إعلان وقف العمليات العدائية، منعاً لاستمرار التصعيد الميداني.

وفي سياق التنسيق الداخلي، أكد الرئيس اللبناني أن كافة الخطوات التي اتخذها في ملف المفاوضات تمت بالتشاور المستمر مع رئيسي مجلس النواب والحكومة. ونفى عون ما يتردد في وسائل الإعلام حول تفرد الرئاسة بالقرار، مشدداً على وحدة الموقف الرسمي اللبناني في مواجهة الضغوط الخارجية والاشتراطات الإسرائيلية.

وحول الجدل المثار بشأن 'حرية الحركة' لإسرائيل، أوضح عون أن ما ورد في البيان الأمريكي الأخير هو تكرار لنصوص سابقة اعتُمدت في نوفمبر 2024. وأكد أن هذا البيان لا يعد اتفاقاً ملزماً، بل هو إطار للمحادثات، حيث أن الاتفاقات النهائية لا تُبرم إلا بعد استكمال كافة مراحل التفاوض المباشر والتوافق على البنود.

من جانبه، سارع المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري بالرد على تصريحات عون، واصفاً إياها بأنها 'غير دقيقة'. وأبدى بري تحفظه على ما ورد بخصوص اتفاق تشرين الثاني 2024 وآلية إدارة ملف المفاوضات، مما عكس وجود تباينات واضحة في وجهات النظر بين أقطاب السلطة في لبنان حول إدارة الأزمة.

على المقلب الآخر، كشفت مصادر مطلعة عن توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يسعى لانتزاع تعهدات صريحة من الدولة اللبنانية. وتهدف إسرائيل من خلال هذه الضغوط إلى دفع الجيش اللبناني لتحمل مسؤولية نزع سلاح حزب الله في المرحلة المقبلة، كجزء أساسي من أي تسوية سياسية مرتقبة.

وتشير المصادر إلى أن تل أبيب تطمح لإنجاز اتفاق خلال سقف زمني لا يتجاوز الأسبوعين، وهو ما يراه مراقبون مهلة ضيقة جداً وغير واقعية بالنظر إلى تعقيدات الملفات العالقة. ومن المرجح أن تتبلور الصورة النهائية للموقف الإسرائيلي بعد الزيارة المرتقبة لنتنياهو إلى الولايات المتحدة للتباحث مع الإدارة الأمريكية.

ويبقى الدور الأمريكي هو المحرك الأساسي في هذه الجبهة، حيث انتقل الاهتمام بواشنطن من التجاهل النسبي إلى الانخراط الكثيف في الملف اللبناني. ويأتي هذا التحول بعد تصاعد العمليات العسكرية وربط التطورات الميدانية بملفات إقليمية أوسع، مما دفع الإدارة الأمريكية لمحاولة احتواء الموقف ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة.

دلالات

شارك برأيك

عون يشترط وقفاً كاملاً للنار قبل التفاوض المباشر وبري يتحفظ على تصريحاته

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.