شهدت مناطق متفرقة في جنوب لبنان تصعيداً عسكرياً دامياً يوم الإثنين، حيث شنت الطائرات الإسرائيلية سلسلة غارات جوية أسفرت عن ارتقاء أربعة شهداء بينهم سيدة. وأكدت مصادر طبية أن الهجمات أدت أيضاً إلى إصابة 51 شخصاً بجروح متفاوتة، مما يعكس استمرار التوتر الميداني رغم المساعي الدولية للتهدئة.
وتأتي هذه الهجمات في ظل هدنة أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في السابع عشر من أبريل الجاري، والتي كان من المفترض أن تستمر لعشرة أيام قبل أن يتم تمديدها لثلاثة أسابيع إضافية. ورغم هذه التفاهمات، واصلت القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية، متجاوزة القرارات المعلنة بشأن وقف الهجمات الجوية على الأراضي اللبنانية.
وأوضحت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي أن حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي شملت أطفالاً ونساءً، حيث أصيب ثلاثة أطفال وست إناث ضمن الجرحى الـ51. وتوزعت الإصابات على عدة مستشفيات في الجنوب، حيث تعمل الطواقم الطبية على تقديم الإسعافات اللازمة للمصابين في ظل ظروف ميدانية صعبة.
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بأن الجيش الإسرائيلي لم يكتفِ بالغارات الجوية، بل نفذ عمليات نسف للمباني في بلدتي حانين بقضاء بنت جبيل وشيحين في قضاء صور. وتسببت هذه العمليات في تدمير واسع للممتلكات والبنية التحتية، مما زاد من معاناة السكان المحليين في تلك المناطق الحدودية.
وشملت الغارات الجوية العنيفة بلدات مجدل زون والمنطقة الواقعة بين قانا وصديقين، بالإضافة إلى استهداف بلدات حداثا وبرعشيت وحاريص في قضاء بنت جبيل. وتزامنت هذه الغارات مع تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في أجواء الجنوب اللبناني، مما أثار حالة من الذعر بين المدنيين.
غارات العدو الإسرائيلي على جنوب لبنان اليوم أدت إلى استشهاد 4 أشخاص بينهم سيدة، وإصابة 51 بجروح، بينهم 3 أطفال و6 إناث.
وفي قضاء النبطية، تعرضت منطقة علمان - الشومرية لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، استهدف الأحراج والمناطق المفتوحة والمحيطة بالمنازل السكنية. وتأتي هذه التحركات العسكرية الإسرائيلية في إطار ما تصفه المصادر المحلية بالخروقات المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه واشنطن.
من جانبه، ادعى الجيش الإسرائيلي في بيان له أنه استهدف أكثر من 20 بنية تحتية تابعة لحزب الله في منطقتي البقاع وجنوب لبنان. وزعم البيان أن الهجمات طالت مواقع لإنتاج وتخزين الوسائل القتالية ومنصات لإطلاق الصواريخ، في محاولة لتبرير استهداف المناطق المدنية التي سقط فيها الشهداء والجرحى.
وتناقضت الادعاءات الإسرائيلية مع المعطيات الميدانية التي وثقتها وزارة الصحة اللبنانية، والتي أكدت وقوع ضحايا مدنيين بشكل مباشر جراء القصف. وتواصل إسرائيل سياستها في استهداف القرى والبلدات اللبنانية، مدعية وجود أهداف عسكرية في مناطق مأهولة بالسكان، وهو ما تنفيه التقارير الرسمية اللبنانية.
يُذكر أن العدوان الإسرائيلي على لبنان، الذي بدأ في الثاني من مارس الماضي، قد خلف حصيلة ثقيلة من الضحايا بلغت 2509 شهداء و7755 جريحاً. كما تسببت العمليات العسكرية المستمرة في نزوح أكثر من 1.6 مليون شخص من منازلهم، مما خلق أزمة إنسانية متفاقمة في مختلف المحافظات اللبنانية.





شارك برأيك
4 شهداء وعشرات الجرحى في غارات إسرائيلية مكثفة على جنوب لبنان وخرق متواصل للهدنة