عربي ودولي

الثّلاثاء 21 أبريل 2026 11:57 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يمدد وقف إطلاق النار مع إيران بطلب باكستاني ويُبقي الجيش في حالة تأهب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، عن قراره بتمديد فترة وقف إطلاق النار في المواجهة العسكرية مع إيران، مشيراً إلى أن هذا القرار سيظل سارياً حتى يتم تقديم مقترح إيراني رسمي وانتهاء المباحثات الجارية. وأوضح ترمب عبر منصة 'تروث سوشال' أن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلب من الحكومة الباكستانية، التي تسعى لتأجيل العمليات العسكرية لإتاحة الفرصة للقيادة الإيرانية لصياغة موقف تفاوضي موحد.

وشدد الرئيس الأمريكي في تصريحاته على أن القوات المسلحة الأمريكية تلقت تعليمات واضحة بمواصلة فرض الحصار المشدد والبقاء في حالة تأهب قصوى للتحرك عند الضرورة. وأكد ترمب أن تمديد الهدنة مرتبط بشكل مباشر بمدى جدية المقترحات التي ستقدمها طهران، لافتاً إلى أن واشنطن مستعدة لإنهاء هذه الأزمة بطريقة أو بأخرى بناءً على نتائج المسار الدبلوماسي المتعثر.

في سياق متصل، شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد حالة من الترقب المشوب بالحذر، حيث كان من المفترض انطلاق الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين الطرفين قبل ساعات من انتهاء المهلة السابقة. وتهدف هذه الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الصراع المسلح الذي اندلع مؤخراً، إلا أن التطورات الميدانية والسياسية لا تزال تفرض تعقيدات كبيرة أمام الوسطاء.

من جانبها، نقلت مصادر إعلامية أن طهران أبلغت الجانب الأمريكي عبر الوسيط الباكستاني بقرار مفاجئ يقضي بعدم سفر وفدها المفاوض إلى إسلام آباد غداً الأربعاء. ويأتي هذا الاعتذار الإيراني ليزيد من غموض المشهد السياسي، خاصة في ظل تمسك طهران بمواقفها الرافضة لما تصفه بـ 'التفاوض تحت وطأة التهديد والحصار العسكري' الذي تفرضه الولايات المتحدة.

وعلى الصعيد الأمريكي، أكدت تقارير صحفية تأجيل زيارة نائب الرئيس جيه دي فانس إلى باكستان إلى أجل غير مسمى، وهي الزيارة التي كانت تهدف لدفع عجلة المفاوضات. ويعكس هذا التأجيل حجم الفجوة بين الطرفين، وصعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة في ظل استمرار الحصار البحري الأمريكي الذي تصر إيران على رفعه كشرط أساسي للتقدم في أي محادثات.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الجهود الباكستانية الرامية لإقناع واشنطن برفع الحصار عن السفن الإيرانية والإفراج عن طواقمها المحتجزة لم تحقق أي خرق ملموس حتى اللحظة. وتؤكد طهران أنها لن تقبل بمفاوضات تهدف إلى دفعها للاستسلام، مشددة على أن العودة إلى طاولة الحوار تتطلب تخلي الإدارة الأمريكية عن سياسة التهديد المستمر ووضع العراقيل أمام الحلول السلمية.

وتعود جذور المواجهة الحالية إلى الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حين بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية واسعة ضد إيران، مما أدى إلى سقوط أكثر من 3 آلاف قتيل. وقد نجحت الوساطة الباكستانية في الثامن من أبريل الجاري في انتزاع هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، كانت تهدف إلى فتح نافذة للحوار وتجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة.

ورغم استضافة إسلام آباد لجولة محادثات سابقة في الحادي عشر من أبريل، إلا أن تلك الجلسات لم تسفر عن اتفاق ينهي حالة العداء. ويبقى المشهد مفتوحاً على كافة الاحتمالات، حيث يرى مراقبون أن تمديد الهدنة قد يكون الفرصة الأخيرة للدبلوماسية قبل العودة إلى الخيار العسكري، في ظل إصرار واشنطن على إبقاء جيشها في حالة استعداد قتالي كامل.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يمدد وقف إطلاق النار مع إيران بطلب باكستاني ويُبقي الجيش في حالة تأهب

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.