اسرائيليات

الثّلاثاء 07 أبريل 2026 11:12 مساءً - بتوقيت القدس

خبير استخباري إسرائيلي يدعو لنقل المعركة إلى الداخل الإيراني وزعزعة 'ساحة الوعي'

أكد الجنرال عاميت ياغور، الرئيس السابق لاستخبارات سلاح البحرية الإسرائيلي أن هناك فجوة هائلة في منطق إدارة الحرب بين المحور الغربي وإيران. وأوضح في تحليل نشرته صحيفة معاريف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تراهنان على الساحة العسكرية كفتاح للنصر، بينما تركز طهران جهودها على ساحة الوعي لضمان بقائها الوجودي رغم الخسائر الميدانية.

وأشار ياغور إلى أن إيران تدرك ضعفها العسكري وتخلت عن طموح هزيمة الخصم في الميدان، مقابل التركيز على استراتيجية 'الاستمرار' وإعادة البناء. وتعتمد طهران في ذلك على خلق أزمات طاقة عالمية واستهداف حلفاء واشنطن في الخليج، باعتبارهم الحلقة الأضعف في المنظومة الدولية، للضغط من أجل وقف الهجمات عليها.

واعتبر الخبير الإسرائيلي أن نجاح الاستراتيجية الإيرانية يعتمد كلياً على الحفاظ على صورة داخلية قوية أمام مواطنيها، وهو ما تفعله عبر حجب الإنترنت ونشر المسلحين. وأضاف أن النظام الإيراني يعاني من ضعف في انضباط قوات 'الباسيج'، مما دفعه لاستقدام ميليشيات أفغانية وخارجية لضمان السيطرة على الشوارع ومنع أي تحرك شعبي.

وانتقد ياغور التغطية الإعلامية الغربية التي وصفها بأنها تخدم إيران دون قصد، حيث تركز على صور الانفجارات والضربات الجوية التقنية 'الباردة'. وفي المقابل، تنجح إيران في تصدير صورة الصمود من خلال معادلات الرد الصاروخي والتغريدات المستمرة التي توحي بوجود آلية قيادة وسيطرة فعالة لم تتأثر بالضربات.

ولتحقيق هزيمة فعلية للنظام الإيراني، اقترح الجنرال السابق خطوات عملية تبدأ بانتزاع السيطرة على مضيق هرمز، الذي يمثل جوهر الاستراتيجية الإيرانية. كما دعا إلى إحداث شرخ في صورة النظام أمام شعبه عبر توفير آلاف أجهزة 'ستارلينك' لفتح الإنترنت فوراً وتجاوز الرقابة الحكومية المشددة.

وتضمنت الخطة المقترحة تدمير مقار القضاء الإيراني بشكل علني وواسع، باعتباره الذراع التنفيذي للحرس الثوري وأداة القمع الرئيسية. وشدد ياغور على ضرورة إنشاء منصات إعلامية ناطقة بالفارسية تهدف لإعادة إشعال فتيل الاحتجاجات الشعبية وتوجيه الرأي العام ضد سياسات النظام الحاكم.

وفي سياق الضغط الاقتصادي، دعا التحليل إلى شن هجمات سيبرانية ومادية على البنوك الإيرانية لمنع دفع رواتب الموظفين والنخب، مما سيخلق أزمة ثقة حادة. واقترح أيضاً تقديم عروض علنية للجوء السياسي ومكافآت مالية لعائلات المسؤولين في السلطة لإحداث انقسامات داخلية وتفكيك بنية النظام من الداخل.

وأوضح ياغور أن العمل في الساحة المدنية لا ينبغي أن يكون المرحلة الأخيرة في الحرب، بل يجب أن يبدأ الآن وبكثافة أكبر لإجبار طهران على قبول الشروط الدولية. وأكد أن استهداف البنية التحتية المدنية، مثل مصانع البتروكيماويات وخطوط الأنابيب، سيعطل قدرة النظام على تلبية احتياجات نخبته الحاكمة ويضعه أمام تهديد وجودي حقيقي.

وخلص التحليل إلى أن إسرائيل نجحت بالفعل في تدمير أجزاء واسعة من سلسلة الإنتاج العسكري الإيراني، مما أعاق قدرة النظام على إعادة بناء ترسانته. ومع ذلك، يبقى المستوى المدني هو الثغرة الوحيدة التي يمكن من خلالها إجبار إيران على 'شرب الكأس المسمومة' والموافقة على وقف إطلاق النار بشروط المحور الغربي.

دلالات

شارك برأيك

خبير استخباري إسرائيلي يدعو لنقل المعركة إلى الداخل الإيراني وزعزعة 'ساحة الوعي'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.