اسرائيليات

الإثنين 08 يونيو 2026 7:13 مساءً - بتوقيت القدس

محلل إسرائيلي يهاجم نتنياهو: مغامرة الضاحية تخدم حزب الله وتكشف عجزنا بدون واشنطن

وجه الكاتب والمحلل السياسي الإسرائيلي دان بيري انتقادات حادة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، متهماً إياه بالمجازفة بالأمن القومي عبر شن هجمات عسكرية على العاصمة اللبنانية بيروت. وأوضح بيري في مقال نشرته صحيفة 'معاريف' العبرية أن هذه التحركات تأتي في وقت حساس تتزايد فيه الحاجة للتنسيق مع واشنطن لمواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة.

وتساءل المحلل الإسرائيلي عن الجدوى الحقيقية من تكرار استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، خاصة بعد أن نفذت طهران تهديداتها بقصف مواقع تابعة للاحتلال رداً على الهجوم. واعتبر بيري أن هذه الخطوات تفتقر إلى 'المنطق البارد والمحسوب'، مؤكداً أنها لم تنجح في تغيير الواقع الاستراتيجي أو إحباط هجمات وشيكة ضد الجنود.

وشدد بيري على أن الضربات الإسرائيلية الأخيرة لا تمنع العمليات التي تستهدف قوات الجيش، بل قد توفر مبرراً إضافياً لتصعيد الهجمات ضد الاحتلال نتيجة سقوط مدنيين. ورأى أن السلوك العسكري الحالي في لبنان يعرض للخطر مكاسب استراتيجية هامة، تتمثل في تنامي الأصوات اللبنانية المطالبة بتجريد حزب الله من سلاحه.

وحذر الكاتب من أن كل إصابة تلحق بالمدنيين اللبنانيين أو البنية التحتية غير المرتبطة بحزب الله تساهم في تقوية رواية الحزب مجدداً. فبدلاً من عزل الحزب سياسياً داخل لبنان، تمنحه إسرائيل فرصة لتقديم نفسه كمدافع عن سيادة الدولة في وجه ما يوصف بالعدوان الإسرائيلي المستمر.

وانتقد بيري بشدة فكرة الاندفاع العسكري شمالاً واحتلال أجزاء من لبنان، معتبراً أن المصلحة الإسرائيلية تكمن في وجود دولة لبنانية قوية قادرة على مواجهة نفوذ حزب الله. وأشار إلى أن إشعال الجبهة الشمالية في هذا التوقيت يضع إسرائيل في موقف محرج أمام المجتمع الدولي، خاصة مع تركز الصراع مع إيران.

وفيما يخص العلاقة مع الولايات المتحدة، وصف بيري الحديث عن 'الاستقلالية العسكرية' الإسرائيلية بأنه مجرد أوهام لا أساس لها من الصحة. وأكد أن غياب الدعم الدبلوماسي الأمريكي واستخدام حق النقض 'الفيتو' في مجلس الأمن سيجعل إسرائيل عرضة لعقوبات دولية لا يمكن لجيشها الصمود أمامها طويلاً.

وأوضح المقال أن إسرائيل تجد نفسها حالياً في مأزق دبلوماسي معقد بعد مغامرتها مع إيران التي أديرت دون استراتيجية خروج واضحة أو حل لمسألة مضيق هرمز. وباتت تل أبيب مطالبة بضبط النفس حتى تجاه القصف الإيراني، نظراً لعدم قدرتها على خوض حرب واسعة النطاق دون إمدادات الذخيرة الأمريكية.

وتطرق بيري إلى البعد السياسي الداخلي، مشيراً إلى وجود تضارب في المصالح بين نتنياهو والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث يسعى الأخير للاستقرار بينما يحتاج نتنياهو للتصعيد. واعتبر أن تراجع نتنياهو في استطلاعات الرأي يدفعه نحو خلق حالة طوارئ دائمة تضمن له البقاء في السلطة وتأجيل الانتخابات الوشيكة.

وأعرب الكاتب عن إحباطه من تجاهل صناع القرار في تل أبيب للمعادلات الاستراتيجية، متهماً الحكومة بالاستهتار بمصالح الجمهور الإسرائيلي الذي يدفع ثمن تعطيل المدارس وتوقف الرحلات الجوية. وأضاف أن السياسات الحالية تبدد مليارات الشواكل دون تحقيق أهداف أمنية حقيقية وملموسة على الأرض.

واختتم بيري مقاله بوصف الوضع الراهن في عام 2026 بأنه 'مأساة إسرائيلية'، حيث أصبح الجمهور يتقبل فكرة أن القرارات المصيرية تُتخذ بناءً على دوافع شخصية وأجنبية. وقارن بين القيادات التاريخية لإسرائيل والقيادة الحالية، معتبراً أن الانحدار الذي وصلت إليه الحكومة الحالية يبعث على الكآبة والخزي.

دلالات

شارك برأيك

محلل إسرائيلي يهاجم نتنياهو: مغامرة الضاحية تخدم حزب الله وتكشف عجزنا بدون واشنطن

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.