أعلنت مؤسسات حقوقية فلسطينية رسمية عن اتخاذ سلطات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات عقابية جديدة بحق الأسرى الفلسطينيين، شملت إلغاء كافة زيارات الطواقم القانونية والمحامين التي كانت مقررة اليوم الاثنين. وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير في بيان مشترك أن إدارة السجون أبلغت المحامين بهذا القرار بشكل مفاجئ، مما يعزل الأسرى تماماً عن العالم الخارجي في ظل ظروف أمنية معقدة.
ولم تتوقف الإجراءات عند منع المحامين، بل امتدت لتشمل عائلات المعتقلين الذين حُرموا من حضور جلسات المحاكمة في محكمة 'عوفر' العسكرية. وأوضحت مصادر أن الاحتلال قرر حصر المداولات القضائية في ملفات تمديد التوقيف وجلسات المعتقلين الإداريين فقط، مع استمرار منع الأهالي من التواجد داخل قاعات المحكمة أو التواصل مع أبنائهم المعتقلين.
وتأتي هذه التطورات في وقت حساس يعاني فيه نحو 9500 أسير فلسطيني، من بينهم نساء وأطفال، من ظروف معيشية وصحية قاسية جداً داخل الزنازين الإسرائيلية. وتشير التقارير الحقوقية إلى تصاعد سياسات التجويع والتعذيب الممنهج والإهمال الطبي المتعمد، وهي ممارسات أدت وفقاً لتوثيقات فلسطينية ودولية إلى استشهاد عشرات الأسرى خلال الأشهر الأخيرة نتيجة غياب الرعاية والاعتداءات الجسدية.
الاحتلال أبلغ المحامين رسمياً بإلغاء كافة الزيارات المقررة اليوم للأسرى في السجون تحت ذريعة الحالة الأمنية الراهنة.
وعزت سلطات الاحتلال هذه الخطوات التصعيدية إلى ما وصفته بـ'الحالة الأمنية الراهنة' التي تشهدها المنطقة، تزامناً مع تصاعد حدة المواجهة العسكرية المباشرة بين تل أبيب وطهران. وأفادت مصادر إعلامية بأن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب القصوى استعداداً لاحتمالية استمرار القتال لفترة طويلة، خاصة مع رصد إطلاق رشقات صاروخية من جبهات مختلفة باتجاه الأراضي المحتلة.
ويرى مراقبون أن الاحتلال يستغل التوترات الإقليمية لفرض مزيد من التضييق على الحركة الأسيرة وتغييب الرقابة القانونية والحقوقية عما يجري داخل السجون. وتخشى المؤسسات الفلسطينية من أن يكون هذا الإغلاق مقدمة لعمليات قمع واسعة بحق الأسرى، في ظل انشغال العالم بالتطورات العسكرية المتسارعة وتبادل الهجمات الصاروخية في المنطقة.





شارك برأيك
الاحتلال يلغي زيارات المحامين للأسرى ويمنع الأهالي من دخول محكمة عوفر