عربي ودولي

الأحد 05 أبريل 2026 9:03 صباحًا - بتوقيت القدس

عراقجي يحذر: أي تسرب إشعاعي من محطة بوشهر يهدد الحياة في عواصم الخليج

أطلق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تحذيرات شديدة اللهجة بشأن المخاطر النووية المحدقة بالمنطقة، مؤكداً أن أي تسرب إشعاعي محتمل في محطة بوشهر للطاقة النووية سيمتد أثره القاتل إلى عواصم دول الخليج العربي. وأوضح عراقجي أن الموقع الجغرافي للمحطة يجعل من أي كارثة بيئية تهديداً وجودياً لجيران إيران قبل أن يصل تأثيرها إلى العاصمة طهران، مشدداً على خطورة الاستهدافات العسكرية المتكررة للمنشأة.

وانتقد رئيس الدبلوماسية الإيرانية ما وصفه بـ 'ازدواجية المعايير' لدى المجتمع الدولي وصمته المطبق تجاه الهجمات التي طالت المنشآت النووية والبتروكيميائية الإيرانية. وتساءل عراقجي في تدوينة له عبر منصة 'إكس' عن غياب الغضب الغربي الذي ظهر سابقاً إزاء الاشتباكات قرب محطة زابوريجيا في أوكرانيا، معتبراً أن التغاضي عن قصف بوشهر يمثل ضوءاً أخضر لاستمرار التصعيد.

وكشف الوزير الإيراني أن القوات الأمريكية والإسرائيلية استهدفت محطة بوشهر أربع مرات منذ اندلاع المواجهات المباشرة في فبراير الماضي، مشيراً إلى أن هذه العمليات تتجاوز الأهداف العسكرية لتطال البنية التحتية الحيوية. وأكد أن استهداف قطاع البتروكيميائيات يظهر بوضوح الرغبة في تدمير المقدرات الاقتصادية والبيئية للبلاد دون اكتراث بالعواقب الإقليمية.

ميدانياً، أفادت مصادر إعلامية بأن الهجوم الأخير الذي وقع يوم السبت أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم الحماية الأمنية في المحطة، وهو ما يرفع منسوب التوتر في الموقع النووي الحساس. وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية منذ الثامن والعشرين من فبراير، والتي خلفت آلاف الضحايا بين قتيل وجريح.

وعلى صعيد ردود الفعل الدولية، بدأت روسيا عملية إجلاء واسعة النطاق لموظفيها من المحطة، حيث غادر 198 عاملاً من شركة 'روس آتوم' باتجاه الحدود الأرمينية. ووصف أليكسي ليخاتشيف، المدير العام للشركة الروسية، هذه الخطوة بأنها أكبر عملية إجلاء منذ بدء الصراع، في حين وصفت موسكو الهجوم بـ 'العمل الشرير' الذي يتطلب وقفاً فورياً للأعمال العدائية.

من جانبه، أكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي أن مبنى داخل موقع محطة بوشهر قد تأثر بالفعل بموجات الصدمة والشظايا الناتجة عن القصف الأخير. ورغم تأكيده عدم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع حتى هذه اللحظة، إلا أن القلق الدولي يتزايد من إمكانية تضرر المفاعلات في الضربات القادمة مما قد يؤدي إلى كارثة غير مسبوقة.

وتشهد المنطقة حالة من الاستنفار الأمني والسياسي، حيث تواصل طهران ردها عبر إطلاق الصواريخ والمسيرات باتجاه أهداف إسرائيلية ومصالح أمريكية في المنطقة. وفي المقابل، تعبر دول عربية عن إدانتها للهجمات التي تطال أعياناً مدنية على أراضيها، وسط مخاوف من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة تخرج عن السيطرة وتدمر البيئة الحيوية في حوض الخليج.

دلالات

شارك برأيك

عراقجي يحذر: أي تسرب إشعاعي من محطة بوشهر يهدد الحياة في عواصم الخليج

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.