عربي ودولي

السّبت 04 أبريل 2026 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

واشنطن تعتقل قريبتين لقاسم سليماني تمهيداً لترحيلهما بقرار من روبيو

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم السبت، عن اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق قريبتين للقائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني. وأفادت مصادر رسمية بأن الضباط الفيدراليين ألقوا القبض على ابنة شقيقة سليماني، حميدة سليماني أفشار، وابنتها، وذلك في أعقاب قرار سياسي يقضي بإلغاء وضعهما القانوني داخل البلاد.

وجاءت هذه الخطوة بقرار مباشر من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الذي ألغى إقامة السيدتين الدائمة، مما أدى إلى وضعهما قيد الاحتجاز الفوري. وأوضحت التقارير أن السلطات لم تكتفِ باعتقال أفشار وابنتها، بل وسعت إجراءاتها لتشمل منع زوجها من دخول الأراضي الأمريكية بشكل نهائي، في إطار حملة تستهدف الشخصيات المرتبطة بالنظام الإيراني.

ووجهت الخارجية الأمريكية اتهامات صريحة لحميدة أفشار باستغلال إقامتها في الولايات المتحدة للترويج لأجندة الجمهورية الإسلامية والاحتفاء بالعمليات العسكرية التي استهدفت المصالح الأمريكية. وبحسب البيان الصادر، فإن أفشار أظهرت دعماً علنياً للحرس الثوري الإيراني، المصنف لدى واشنطن كمنظمة إرهابية، كما أشادت بالمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في مناسبات عدة.

وفي سياق تبرير القرار، أكد ماركو روبيو عبر منصة 'إكس' أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تتبنى سياسة حازمة تمنع استضافة أجانب يظهرون الولاء لأنظمة معادية. وأشار روبيو إلى أن الموقوفتين تتواجدان حالياً لدى إدارة الهجرة والجمارك، حيث يتم استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لترحيلهما خارج الحدود الأمريكية في أقرب وقت ممكن.

وتشير الوثائق الرسمية إلى أن أفشار دأبت على وصف الولايات المتحدة بـ 'الشيطان الأكبر' في خطاباتها، وهو ما اعتبرته واشنطن تعارضاً صارخاً مع شروط الإقامة الدائمة. وتأتي هذه التطورات لتعكس حجم التوتر المتصاعد بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بملاحقة الأفراد الذين يشتبه في قيامهم بأنشطة دعائية لصالح الحرس الثوري على الأراضي الأمريكية.

هذا الإجراء ليس الأول من نوعه في الآونة الأخيرة، حيث سبق لروبيو أن ألغى مطلع شهر أبريل الجاري الوضع القانوني لفاطمة أردشير لاريجاني، ابنة المسؤول الإيراني الراحل علي لاريجاني. وكان لاريجاني قد لقي حتفه في غارة جوية نسبت لإسرائيل في منتصف مارس الماضي، مما دفع الإدارة الأمريكية لمراجعة وضع أفراد عائلته المقيمين في الخارج.

وأكدت مصادر مطلعة أن فاطمة لاريجاني وزوجها قد غادرا بالفعل الأراضي الأمريكية بعد سحب تصاريح إقامتهما، مع صدور قرار يمنعهما من العودة مستقبلاً. وتندرج هذه التحركات ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تجفيف منابع النفوذ الإيراني الناعم ومراقبة الشخصيات المرتبطة بالقيادات العسكرية والسياسية في طهران التي تخضع لعقوبات دولية.

دلالات

شارك برأيك

واشنطن تعتقل قريبتين لقاسم سليماني تمهيداً لترحيلهما بقرار من روبيو

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.