عربي ودولي

الجمعة 03 أبريل 2026 4:49 مساءً - بتوقيت القدس

غموض يلف الأجواء في باب المندب: أنباء عن محاولات هبوط طائرات مجهولة في جزيرة ميون

أفادت مصادر عسكرية يمنية، يوم الخميس، برصد تحليق مكثف لطيران مسير مجهول الهوية في أجواء جزيرة ميون الاستراتيجية، التي تتوسط مضيق باب المندب. وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية الموقع الجغرافي للجزيرة التي تشرف على واحد من أهم ممرات الملاحة الدولية في العالم.

وتضاربت الروايات الميدانية حول طبيعة النشاط الجوي، حيث أشارت بعض التقارير إلى إحباط محاولة إنزال جوي نفذتها طائرات مجهولة حاولت الهبوط في مدرج الجزيرة. وذكرت مصادر أن القوات المرابطة في المنطقة رفعت جاهزيتها القتالية للتعامل مع أي خرق أمني محتمل في هذه المنطقة الحيوية.

ونقلت مصادر صحفية عن مسؤولين عسكريين أن طائرة يُرجح أنها من طراز نقل عسكري حاولت تنفيذ عملية هبوط مفاجئة وغير منسقة في مطار الجزيرة. وأوضحت المصادر أن القوات الحكومية منعت الطائرة من الاقتراب، مما أجبر قائدها على الانسحاب والابتعاد عن أجواء المنطقة فوراً.

في المقابل، نفى مصدر عسكري يمني آخر وقوع أي محاولة إنزال فعلي، مكتفياً بتأكيد تحليق طيران مسير على علو منخفض فوق الجزيرة قبل مغادرته. وأكد المصدر أن هوية هذه الطائرات لا تزال مجهولة، مشيراً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد مصدرها وأهداف تحليقها في هذا التوقيت.

من جانبه، صرح العميد عبدالجبار الزحزوح، قائد قوات خفر السواحل في قطاع البحر الأحمر، بأن الأنباء المتداولة حول محاولات الإنزال الجوي غير دقيقة. وأكد الزحزوح في تصريحات رسمية أن الحالة الأمنية في جزيرة ميون ومحيطها مستقرة تماماً وتحت السيطرة الكاملة للقوات اليمنية.

وشدد القائد العسكري على أن الرادارات وأجهزة المراقبة لم تسجل أي نشاط جوي غير اعتيادي خلال الساعات الماضية، نافياً وجود أي تهديد مباشر للملاحة أو للجزيرة. واعتبر أن ما يتم تداوله يندرج ضمن الإشاعات التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في الممر الملاحي الدولي.

وعلى صعيد متصل، كشفت مصادر أمنية رفيعة عن رصد طائرتي شحن حلقتا بارتفاعات منخفضة جداً فوق مطار ميون، مما دفع القوات لإغلاق المدرج بشكل كامل. وأوضحت المصادر أن الإجراءات الاحترازية اتُخذت لمنع أي محاولة هبوط غير مصرح بها، مع استمرار مراقبة الأجواء بدقة.

ولم تستبعد بعض التقديرات الأمنية أن تكون هذه التحركات مرتبطة بعمليات استطلاع إسرائيلية في منطقة البحر الأحمر وباب المندب. ويرى مراقبون أن الموقع الاستراتيجي للجزيرة يجعلها مطمعاً للقوى الإقليمية والدولية الساعية لتأمين مصالحها الملاحية أو التجسس على التحركات العسكرية.

وتعد جزيرة ميون مفتاح السيطرة على مضيق باب المندب، حيث تقسمه إلى ممرين ملاحيين، مما يمنح الجهة المسيطرة عليها قدرة فائقة على التحكم في حركة التجارة العالمية. ويربط هذا المضيق بين البحر الأحمر وخليج عدن، ويمر عبره جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية والسلع التجارية.

وتعيش المنطقة حالة من الترقب في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية المحيطة باليمن وتأثيرها المباشر على أمن الملاحة في البحر الأحمر. وتؤكد السلطات المحلية أنها لن تسمح بأي تواجد أجنبي غير مشروع في الجزيرة، مشددة على سيادتها الكاملة على كافة الأراضي والجزر اليمنية.

دلالات

شارك برأيك

غموض يلف الأجواء في باب المندب: أنباء عن محاولات هبوط طائرات مجهولة في جزيرة ميون

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.