عربي ودولي

الجمعة 03 أبريل 2026 1:49 مساءً - بتوقيت القدس

اعتراف إسرائيلي بصعوبة نزع سلاح حزب الله وخطة لتدمير القرى الحدودية بعمق 3 كيلومترات

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تكثيف عملياته العسكرية في الأراضي اللبنانية، مشيراً إلى استهداف أكثر من 3500 موقع خلال الشهر الأخير من العدوان المستمر. وزعمت مصادر عسكرية أن هذه الضربات طالت بنى تحتية ومخازن أسلحة ومقرات قيادة تابعة لحزب الله، مدعيةً القضاء على نحو ألف مقاتل خلال هذه الفترة.

في المقابل، كشفت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة مروعة للعدوان الإسرائيلي، حيث أكدت استشهاد أكثر من 1345 مواطناً وإصابة ما يزيد عن 4000 آخرين. وأوضحت البيانات الرسمية أن الضحايا يضمون مئات الأطفال والنساء، بالإضافة إلى استهداف مباشر للقطاع الصحي أسفر عن استشهاد 53 من العاملين فيه.

وفي تطور لافت، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤول رفيع في جيش الاحتلال اعترافه بصعوبة تحقيق الأهداف المعلنة للحرب في الشمال. وأكد المسؤول أن فكرة نزع سلاح حزب الله بشكل كامل هي هدف غير واقعي، نظراً لأن تحقيق ذلك يتطلب السيطرة العسكرية الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية.

وأشار المسؤول العسكري إلى أن الجيش يسعى حالياً للمواءمة بين سقف التوقعات الذي تضعه الحكومة الإسرائيلية وبين القدرات الفعلية على الأرض. ويبدو أن هذه التصريحات تهدف إلى تهيئة الرأي العام الإسرائيلي لنتائج قد لا تتطابق مع الوعود السياسية التي أطلقها وزراء في الحكومة بشأن القضاء التام على قدرات الحزب.

وكشفت المصادر ذاتها عن توجه عسكري لتقديم خطة ممنهجة للمستوى السياسي تقضي بتدمير شامل للقرى اللبنانية الواقعة على خط التماس. وتستهدف الخطة تسوية كافة المباني والمنشآت بالأرض في نطاق يصل إلى ثلاثة كيلومترات من الحدود، بهدف خلق منطقة عازلة تمنع عودة السكان أو المقاتلين.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن جيش الاحتلال بدأ بالفعل في تنفيذ أجزاء من هذه الخطة عبر عمليات نسف واسعة للمنازل في قرى الحافة الأمامية. وتطال هذه العمليات قرى الصف الثاني التي لم تكن ضمن دائرة التدمير المباشر في المواجهات السابقة، مما يعكس رغبة في تغيير الواقع الجغرافي والديموغرافي للمنطقة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن هذه التحركات العسكرية تعكس تبايناً في الرؤى بين القيادة العسكرية ووزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس. فبينما يطلق المستوى السياسي تصريحات حادة حول النصر الحاسم، تحاول القيادة العسكرية صياغة أهداف أكثر قابلية للتنفيذ من منظور أمني وعملياتي بحت.

ويرى مراقبون أن الحديث عن تدمير القرى بعمق 3 كيلومترات يمثل تحولاً من التهديدات اللفظية إلى خطط تنفيذية بدأت تظهر ملامحها في الميدان. وتعتمد هذه الاستراتيجية على سياسة الأرض المحروقة لضمان عدم وجود أي بنية تحتية يمكن استخدامها مستقبلاً في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية.

كما أوضح المسؤول الإسرائيلي أن عدم الثقة في قدرة الحكومة اللبنانية أو الجيش اللبناني على ضبط الأوضاع في الجنوب يعزز من التوجه الإسرائيلي نحو التدمير المباشر. واعتبر أن الاعتماد على الحلول الدبلوماسية لنزع السلاح حتى 'الصاروخ الأخير' هو أمر لا يمكن الركون إليه في ظل المعطيات الراهنة.

وتستمر العمليات العسكرية الإسرائيلية في حصد أرواح المدنيين اللبنانيين وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، وسط تحذيرات دولية من تفاقم الأزمة الإنسانية. وتؤكد التقارير الواردة من الجنوب أن حجم الدمار في بعض البلدات الحدودية وصل إلى مستويات غير مسبوقة نتيجة استخدام المتفجرات الثقيلة في عمليات النسف الممنهجة.

دلالات

شارك برأيك

اعتراف إسرائيلي بصعوبة نزع سلاح حزب الله وخطة لتدمير القرى الحدودية بعمق 3 كيلومترات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.