أفادت مصادر مطلعة بأن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، وجه طلباً مباشراً إلى رئيس أركان القوات البرية في الجيش، الجنرال راندي جورج، بضرورة التنحي عن منصبه والإحالة إلى التقاعد الفوري. ولم تفصح وزارة الدفاع حتى اللحظة عن الأسباب الكامنة وراء هذا القرار المفاجئ الذي طال أحد أرفع الرتب العسكرية في البلاد، مما أثار تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية والعسكرية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، صحة التقارير التي تحدثت عن مغادرة الجنرال جورج لمنصبه، مشيراً في بيان رسمي إلى أن التقاعد يسري مفعوله اعتباراً من تاريخ صدور القرار. وأوضح بارنيل أن الوزارة تعرب عن تقديرها للخدمات التي قدمها الجنرال طوال عقود من العمل العسكري، متمنياً له التوفيق في حياته الخاصة بعد مغادرة الخدمة الفعلية.
تأتي هذه الخطوة الدراماتيكية في توقيت حساس للغاية، حيث تشهد المنطقة ذروة التصعيد العسكري والعمليات الحربية الموجهة ضد إيران، مما يضع علامات استفهام حول تداعيات هذا التغيير على الخطط الميدانية. ويرى مراقبون أن إقالة رئيس أركان القوات البرية في هذا التوقيت قد تعكس رغبة القيادة السياسية الجديدة في إعادة صياغة الاستراتيجية العسكرية أو وجود تباين في وجهات النظر حول إدارة الصراع الحالي.
يتقاعد الجنرال راندي جورج من منصبه كرئيس أركان القوات البرية في الجيش الأمريكي الحادي والأربعين، اعتبارا من تاريخه.
ويُعد الجنرال راندي جورج من القادة العسكريين ذوي الخبرة الميدانية الطويلة، حيث تولى رئاسة أركان الجيش الحادي والأربعين منذ سبتمبر من العام 2023. وقد ارتبط اسمه خلال فترة قيادته بجهود حثيثة لتحديث قدرات الجيش الأمريكي ودمج التكنولوجيا المتقدمة في التشكيلات القتالية، سعياً لتعزيز الجاهزية في مواجهة التهديدات العالمية المتغيرة.
ويمتلك جورج سجلاً حافلاً بالمهام القتالية، إذ شارك بفعالية في العمليات العسكرية الأمريكية في كل من العراق وأفغانستان على مدار سنوات طويلة. كما تولى قيادة وحدات نخبوية هامة، من بينها فرقة المشاة الرابعة والفرقة 101 المجوقلة، وهي خبرات جعلت من قرار إقالته المفاجئ صدمة داخل أروقة المؤسسة العسكرية الأمريكية.





شارك برأيك
إقالة مفاجئة لرئيس أركان القوات البرية الأمريكية بقرار من البنتاغون