عربي ودولي

الخميس 02 أبريل 2026 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

القواعد العائمة في هرمز: كيف تحصن إيران نفوذها البحري في مواجهة التهديدات الأمريكية؟

يبرز مضيق هرمز في الآونة الأخيرة كعقدة استراتيجية ومفتاح أساسي لإنهاء حالة الحرب المشتعلة في الشرق الأوسط منذ ما يزيد عن شهر. وتضع الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترمب، شرط فتح المضيق وتأمين الملاحة فيه كأولوية قصوى لوقف العمليات العسكرية، مع التلويح بتكثيف الضربات ضد الأهداف الإيرانية في حال استمرار إغلاقه أو تهديد حركة السفن.

وفي قلب هذا الصراع، تبرز ثماني جزر إيرانية في منطقة الخليج كقواعد عسكرية متقدمة تمنح طهران نفوذاً واسعاً على الممر المائي الدولي. وتتصاعد التكهنات حول إمكانية تحول هذه الجزر إلى أهداف لعمليات برية أو جوية أمريكية، خاصة في ظل التحصينات العسكرية الكبيرة التي أقامتها إيران على مدار العقود الماضية لضمان هيمنتها البحرية.

وتعد جزيرة خرج الأهم استراتيجياً بالنسبة للنظام الإيراني، رغم موقعها الجغرافي البعيد نسبياً عن فوهة المضيق بمسافة مئات الأميال. وتكمن خطورة هذه الجزيرة في كونها الميناء الرئيسي لتصدير النفط، حيث يتدفق عبر أرصفتها نحو 90% من صادرات الخام الإيرانية، مما يجعلها هدفاً اقتصادياً وعسكرياً حساساً تعرض لضربات سابقة خلال المواجهات الجارية.

أما جزيرة قشم، التي تعد كبرى جزر المضيق، فتمثل ركيزة أساسية في منظومة الدفاع والهجوم الإيرانية نظراً لمساحتها وموقعها الحاكم. وتضم الجزيرة قاعدة بحرية متطورة ومنظومات صاروخية مخبأة داخل أنفاق محصنة تحت الأرض، بالإضافة إلى منشآت حيوية مثل محطات تحلية المياه التي تخدم الوجود العسكري والمدني المكثف هناك.

وفي سياق التصعيد الميداني، وجهت طهران اتهامات مباشرة للولايات المتحدة بقصف جزيرتي طنب الكبرى وطنب الصغرى، اللتين تصفهما الأوساط العسكرية بـ 'عيني إيران' على الممر الملاحي. وتتميز هاتان الجزيرتان بتحصينات دفاعية متقدمة وموقع جغرافي يتيح مراقبة دقيقة لكافة السفن العابرة، وهو ما أكدته تقارير صحفية دولية أشارت إلى حساسية موقعهما العسكري.

وتمتد السيطرة الإيرانية لتشمل جزيرة أبو موسى، التي تقع في موقع جغرافي حساس يجعلها أقرب إلى سواحل دولة الإمارات منها إلى البر الإيراني. وتتمسك طهران بوجودها العسكري في هذه الجزيرة منذ أكثر من خمسة عقود، معتبرة إياها نقطة ارتكاز متقدمة في استراتيجية الردع البحري التي تتبعها في منطقة الخليج العربي.

وتكتمل منظومة المراقبة الإيرانية عبر جزيرة لارك، التي تلعب دوراً محورياً في تتبع حركة الملاحة الدولية والتشويش على الاتصالات. وتفيد تقارير استخباراتية بأن الجزيرة مجهزة بأنظمة تشويش روسية الصنع تستهدف الأقمار الصناعية، وتحميها وحدات من القوات البحرية والزوارق السريعة المزودة بصواريخ قادرة على استهداف القطع البحرية المعادية في عرض البحر.

دلالات

شارك برأيك

القواعد العائمة في هرمز: كيف تحصن إيران نفوذها البحري في مواجهة التهديدات الأمريكية؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.